وداعاً «عملاق الساكسفون»

الجاز يفقد سوني رولينز الذي حوَّل الارتجال إلى أسطورة

آخر المرتجلين الكبار يغيب (غيتي)
آخر المرتجلين الكبار يغيب (غيتي)
TT

وداعاً «عملاق الساكسفون»

آخر المرتجلين الكبار يغيب (غيتي)
آخر المرتجلين الكبار يغيب (غيتي)

رحل عازف الجاز الأسطوري سوني رولينز، الذي عُرف بـ«عملاق الساكسفون»، عن 95 عاماً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ رولينز فارق الحياة في منزله بمدينة وودستوك بولاية نيويورك، بعد ظهر يوم الاثنين، وفق بيان صادر عن المتحدّث الإعلامي باسمه، والذي وصفه بأنه «أحد أكثر الشخصيات تكريماً وتأثيراً في الموسيقى الأميركية».

وقد حفل المسار المهني لرولينز بإنتاج غزير بدأ في أواخر أربعينات القرن الماضي، حيث تعاون مع فنانين بارزين من أمثال مايلز ديفيس، وتشارلي باركر، وجون كولترين، وأصدر أكثر من 60 ألبوماً بصفته قائداً لفرقة موسيقية. كما حصد جائزتَي «غرامي»، قبل أن يضطره مرض تنفّسي إلى الاعتزال عام 2014؛ ولم يُكشف عن سبب الوفاة.

وقد رافقت إعلان وفاته مقولة له تعود إلى عام 2009، قال فيها: «أعتقد أنه عندما تنتهي حياة الشخص المبدع، فإنه يستمر في الوجود الآخر. أنا شخص يؤمن بأن هذه الحياة ليست غاية المُراد ومنتهى كلّ شيء، فالإنسان الروحاني لا يشعر بهذا النحو».

وفي مقابلة سابقة مع مجلة «جاز تايمز»، وصف رولينز افتتانه الفوري بتلك الآلة التي صنع منها شهرته.

وقال: «أهدتني والدتي أول ساكسفون لي، وكان من نوع ألتو، عندما كنت في السابعة من عمري. أخذت الساكسفون ودخلت إلى غرفة النوم وبدأت العزف... وكان هذا كلّ شيء. شعرت حينها بأنني بلغت السعادة القصوى... وكان بإمكاني البقاء هناك إلى الأبد».

وتميّز رولينز بموهبة فذة في العزف، وتلقّى الإرشاد والتوجيه على يد عازف البيانو «ثيلونيوس مونك».

وتابع مسيرته ليعزف برفقة عدد من روّاد موسيقى الجاز، بمَن فيهم آرت بليكي، وبود باول، ومايلز ديفيس.

وعام 1956، أصدر ألبومه السادس بعنوان «عملاق الساكسفون»، والذي أصبح أحد أشهر ألبوماته على الإطلاق.

ومع تصاعد شهرته في أوائل الستينات، اعتاد رولينز التدرُّب ساعات طويلة يومياً فوق جسر «ويليامزبرغ» في نيويورك.

وقد ألهمه ذلك لتقديم أحد أشهر ألبوماته عام 1962 بعنوان «الجسر»، وهو ما أطلق دعوات تطالب بإعادة تسمية الجسر باسمه تكريماً له.

وكان رولينز، المعروف بمقاطعه المنفردة الطويلة، يُعد من بين أفضل العازفين المرتجلين، وصرح لشبكة «بي بي إس» بأنه كان يصعد إلى المسرح بذهن صافٍ ومن دون أي خطة مسبقة، سوى وعيه بالبنية العامة للمقطوعة الموسيقية.

وقال: «الارتجال في العزف أتركه بالكامل للوعي الإلهامي، وأحياناً أُفاجأ ممّا يخرج مني».


مقالات ذات صلة

في كواليس «ذا فويس كيدز» مع رفيق المواهب ومدرّبها وديع أبي رعد

يوميات الشرق وديع أبي رعد مدرّب الصوت والمشرف الموسيقي في برنامج «ذا فويس» (صور أبي رعد)

في كواليس «ذا فويس كيدز» مع رفيق المواهب ومدرّبها وديع أبي رعد

يشارك وديع أبي رعد تجربته مدرّباً لأصوات جيلٍ كامل من المواهب المتعاقبة على برنامج «ذا فويس كيدز»، ويصف الدفعة الحالية من الأطفال بأنها الأكثر نضجاً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

وسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الحفل...

محمد الكفراوي (القاهرة )
الوتر السادس صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

صابرين النجيلي لـ«الشرق الأوسط»: الأغنيات الدرامية تستهويني

قالت الفنانة المصرية صابرين النجيلي، إنها تحمست لتقديم المزيد من الأغنيات الدرامية بعد طرحها عدداً كبيراً من الأغنيات «المرحة».

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

ستيفن حكيم لـ«الشرق الأوسط»: أُدرّس الإحساس الموسيقي الشرقي لعازفين أجانب

يختصر عازف الكمان اللبناني ستيفن حكيم معنى المثل الشعبي «مخوَّل»، فهو يكاد يكون النسخة الفنية الأقرب إلى خاله الفنان مروان خوري.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق رقصات بالأزياء الفولكلورية بالقاهرة الخديوية (وزارة الثقافة المصرية)

«شارع الفن» يبدأ عروضه الجماهيرية في القاهرة الخديوية

انطلقت الفعاليات الجماهيرية لمبادرة «شارع الفن»، الخميس، في شارع الشريفين بمنطقة القاهرة الخديوية، وتضمنت الكثير من الفقرات والفعاليات.

محمد الكفراوي (القاهرة )

أخطبوط أزرق بحجم كفّ اليد يخرج من ظلام الأعماق

مفاجأة زرقاء حيّرت العلماء (شاترستوك)
مفاجأة زرقاء حيّرت العلماء (شاترستوك)
TT

أخطبوط أزرق بحجم كفّ اليد يخرج من ظلام الأعماق

مفاجأة زرقاء حيّرت العلماء (شاترستوك)
مفاجأة زرقاء حيّرت العلماء (شاترستوك)

أفادت دراسة جديدة بأنّ أخطبوطاً أزرق اللون بحجم كفّ اليد، رُصد للمرّة الأولى قبالة جزر غالاباغوس عام 2015، قد صُنّف على أنه نوع جديد من أحياء أعماق البحار.

وقد رُصد هذا الأخطبوط، الذي أُطلق عليه الاسم العلمي «مايكروإيليدون غالاباغينسيس»، خلال رحلة استكشافية في أعماق البحار على سفينة البحوث «إي في نوتيلوس».

وكان طاقم السفينة قد أطلق روبوتاً يُدار عن بُعد لاستكشاف قاع البحر بالقرب من جزيرة داروين عند الحافة الشمالية لأرخبيل غالاباغوس. وبينما كان الروبوت يتحرَّك بالقرب من جبل بحريّ تحت الماء، التقطت كاميرته الأخطبوط الغريب على عمق نحو 5800 قدم تحت السطح.

وشرع الطاقم في جمعه وتصوير اثنين آخرَيْن يُشبهانه.

وقد جمع الباحثون عيّنات خلال تلك الرحلة الاستكشافية، بيد أنّ الأخطبوط الأزرق، الذي يقارب حجمه حجم كرة الغولف، كان الأبرز بينها.

أخطبوط بحجم كفّ اليد... واكتشاف بحجم محيط (مؤسّسة تشارلز داروين)

وحُفظ الأخطبوط في الكحول والفورمالين، وأُرسل إلى متحف شيكاغو الميداني لإجراء الأبحاث عليه.

وقالت جانيت فويت، المُشاركة في إعداد الدراسة الجديدة حول الأخطبوط، التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «زوتاكسا»: «علمتُ على الفور أنه شيء مميّز؛ فلم أرَ قط أي شيء يشبهه من قبل».

وواجه علماء شيكاغو عقبة تمثَّلت في امتلاكهم عيّنة واحدة فقط لفحصها. وأوضحت الدكتورة فويت ذلك، قائلةً: «عندما تصف نوعاً جديداً من الأخطبوطات، يتعيَّن عليك فحص جميع أجزائه، بما فيها الفم والمنقار والأسنان».

ثم أضافت: «ولرؤية هذه الأشياء، يتوجَّب عليك تشريح العينة. ولم نكن نملك سوى عيّنة واحدة، لذلك لم أرغب في تشريحها».

ولإجراء تحليل أكثر شمولاً ودقة للعينة المتاحة، لجأ الباحثون إلى استخدام الأشعة المقطعية.

وقالت المُشاركة الأخرى في إعداد الدراسة، ستيفاني سميث: «نظراً إلى أنّ التصوير بالأشعة المقطعية غير مدمِّر للعيّنات، فإنه يكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى العيّنات النمطية الفريدة مثل هذه العيّنة».

وأضافت: «إنه أمر رائع بالنسبة إليّ، لأنّ الناس غالباً ما يجلبون لي هذه العيّنات النادرة والجميلة بشكل مذهل، التي أحظى بامتياز فحصها واستكشافها افتراضياً».

ويمكن أن يساعد دمج فحوصات مقطعية متعدّدة لعيّنة ما في إنشاء نموذج ثلاثي البُعد دقيق جداً.

وقد كشفت الصور المقطعية عن تفاصيل دقيقة للأعضاء الداخلية للأخطبوط، بما فيها فمه، وساعدت في إثبات أنه يمثّل بالفعل نوعاً جديداً بالنسبة إلى العلم.

وقالت فويت: «هذه أخطبوطات صغيرة تعيش في أعماق البحار، ولم يتسنَّ لأحد على وجه الأرض تقريباً رؤيتها من قبل، وأشعر بالحظّ لأنني تمكنت من العمل عليها». وأضافت: «إذا أخذتَ كلّ اليابسة على وجه الأرض وجمعتها معاً، فلن تغطي مساحة المحيط الهادئ؛ فالمحيطات شاسعة جداً، ولا يزال هناك كثير لاستكشافه».

وأشار الباحثون إلى أنّ اكتشاف هذا النوع من الأخطبوط يُعدّ تذكيراً بالمدى الكبير الذي لا يزال غير مُستكشف من المحيط حول جزر غالاباغوس.

وقالت عالمة الأحياء البحرية من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، سالومي بوغلاس: «كلّ نوع جديد يساعدنا على فهم هذه الأنظمة البيئية الخفية بشكل أفضل، ويوضح لنا سبب أهمية حمايتها».


ماكس هوانغ: خبرتي مع جاكي شان ساعدتني في «7DOGS»

ماكس هوانغ مع جاكي شان (فيسبوك)
ماكس هوانغ مع جاكي شان (فيسبوك)
TT

ماكس هوانغ: خبرتي مع جاكي شان ساعدتني في «7DOGS»

ماكس هوانغ مع جاكي شان (فيسبوك)
ماكس هوانغ مع جاكي شان (فيسبوك)

قال الممثل الإندونيسي - الألماني ماكس هوانغ، إن مشاركته في فيلم «7DOGS» لم تكن تجربة تمثيلية جديدة فحسب، وإنما مغامرة كاملة جمعته بثقافات مختلفة وصنَّاع سينما من مدارس عدّة، مؤكداً أن فكرة تصوير فيلم ضخم داخل السعودية كانت سبباً كافياً لإثارة حماسته منذ اللحظة الأولى.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنّ الفيلم مثَّل زيارته الأولى إلى السعودية، وهو ما جعله يشعر بفضول كبير تجاه اكتشاف المكان والثقافة وطبيعة صناعة السينما هناك، خصوصاً مع وجود مخرجَيْن مثل عادل العربي وبلال فلاح، اللذَين وصفهما بأنهما من أكثر صنّاع الأفلام الشباب طاقة وحماسةً في السينما العالمية حالياً.

وأوضح أنّ العمل مع النجمَيْن المصريَيْن كريم عبد العزيز وأحمد عز كان من أبرز العوامل التي شجَّعته على خوض التجربة، مؤكداً أنه شعر منذ البداية بأنه داخل مشروع يحمل طموحاً عالمياً حقيقياً، سواء على مستوى الإنتاج أو تصميم الأكشن أو طبيعة الشخصيات.

نفَّذ ماكس هوانغ مَشاهد الأكشن باحترافية في الفيلم (حسابه في «فيسبوك»)

وأشار إلى أنّ أكثر ما جذبه في الفيلم هو المزج بين الروح السينمائية العربية والأسلوب العالمي في تنفيذ مَشاهد الحركة، وهو ما عدَّه مساحة جديدة ومختلفة بصفته ممثلاً قادماً من خلفية تعتمد كثيراً على القتال الحركي والأداء البدني.

وتحدَّث هوانغ عن تحضيراته لشخصية «دونكان»، موضحاً أنه يؤمن بأن التحضير هو العنصر الأهم في أيّ مهنة، خصوصاً في الأفلام التي تعتمد على الأكشن المكثَّف، مؤكداً أنّ خلفيته الرياضية الطويلة جعلته يتعامل مع السينما كما لو كانت بطولة كبرى أو منافسة أولمبية، إذ يجب أن يكون الممثّل مستعداً بالكامل قبل لحظة التصوير، سواء من خلال حفظ الشخصية وفهم دوافعها أو التدريب الجسدي المستمر.

وأضاف أنه حاول دراسة الشخصية من الداخل، كون «دونكان» ليس مجرّد مقاتل محترف، بل رجل شديد البرود والالتزام، ينفّذ أوامر المنظمة الإجرامية بلا تردُّد، ويتحوّل إلى الخطر الأكبر الذي يواجه أبطال الفيلم طوال الأحداث، مشيراً إلى أنّ أكثر ما جذبه في الشخصية أنها تعتمد على الحضور الجسدي والعنف المباشر أكثر من الحوار.

ولفت إلى أنّ «دونكان» يمثّل الذراع العسكرية الضاربة للعصابة الدولية داخل شنغهاي، وهو المسؤول عن تنفيذ المطاردات والتصفيات الكبرى، ممّا جعله يدخل في سلسلة طويلة من المواجهات البدنية العنيفة داخل الفيلم، مؤكداً أنّ تصميم المعارك كان قائماً على القتال اليدوي المباشر، وهي المنطقة التي يشعر فيها براحة كبيرة بحُكم سنوات عمله داخل فريق الأسطورة جاكي شان للمجازفات.

ماكس هوانغ قال إنّ «دونكان» أخطر شخصيات «7DOGS» (حسابه في «فيسبوك»)

وأكد هوانغ أنه كان حريصاً خلال العمل على ألا تتحوَّل مشاهد الأكشن إلى استعراض للحركات القتالية، لأنّ هدفه الأساسي كان دمج الدراما بالحركة، فتصبح المعركة جزءاً من تطوّر القصة وليس فاصلاً منفصلاً عنها.

ورأى أنّ بعض أفلام الأكشن تقع في خطأ واضح عندما تبدو مَشاهد القتال وكأنها فيلم مختلف عن بقية الأحداث، فيما كان يسعى هنا إلى خَلْق إيقاع متصل يجعل الأكشن امتداداً طبيعياً للتوتّر الدرامي بين الشخصيات، مشيراً إلى أنّ هذا التوجّه تحديداً هو ما يجعله متحمّساً لمستقبل سينما الحركة، لأنه يؤمن بأنّ ممثّل الأكشن يجب أن يكون ممثّلاً حقيقياً قادراً على الأداء الدرامي، وليس مجرّد شخص يُجيد تنفيذ الضربات والمطاردات.

كما تحدَّث عن تجربته مع فريق العمل، مؤكداً أن وجود ممثلين يمتلكون خبرات كبيرة منحه فرصة للتعلُّم طوال الوقت، لكونه يعدُّ نفسه «طالباً» داخل موقع التصوير مهما بلغت خبرته. فالعمل وسط طواقم دولية ومن ثقافات متعدّدة جعله يدرك أنّ اللغة الحقيقية التي تجمع الجميع داخل أي مشروع سينمائي هي «لغة الفيلم»، مشيداً بحالة الانسجام التي جمعت فريق العمل رغم تنوّع الخلفيات والجنسيات.

ماكس هوانغ مع صنّاع الفيلم خلال صور تذكارية بالأهرامات (حسابه في «فيسبوك»)

وعن أصعب مَشاهد الفيلم، أكد هوانغ أنّ التحدّي الأكبر كان الحفاظ على التوازن بين الأداء البدني العنيف والحضور التمثيلي للشخصية، لا سيما خلال ملحمة «البنتهاوس» الضخمة التي تشهد المواجهة الأخيرة داخل مقر العصابة، موضحاً أنّ تلك المَشاهد تطلَّبت جهداً بدنياً هائلاً بسبب طبيعة المعارك التي تمتدّ عبر طبقات عدّة وسط انفجارات وتحطُّم واجهات زجاجية ومطاردات متواصلة، لأن «دونكان» يتحوّل في تلك اللحظات إلى العقبة الأخيرة والأكثر شراسة أمام شخصيتَي أحمد عز وكريم عبد العزيز.

وكشف أنه لم يشاهد النسخة النهائية للفيلم إلا خلال العرض الأول مع الجمهور في مصر، لأنه كان معزولاً نسبياً عن كثير من خطوط التصوير الأخرى، خصوصاً أنّ أغلب مَشاهده دارت داخل ديكور «قصر شنغهاي» الذي بُني خصّيصاً للفيلم. ومن ثَمّ، كانت لديه حماسة شديدة لمُشاهدة العمل في صورته النهائية، ليعيش التجربة مشاهداً يستمتع بسحر السينما للمرّة الأولى.


مصر: العروض المسرحية تزاحم أفلام السينما في موسم «عيد الأضحى»

مسرحية «التياترو» ضمن موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
مسرحية «التياترو» ضمن موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: العروض المسرحية تزاحم أفلام السينما في موسم «عيد الأضحى»

مسرحية «التياترو» ضمن موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)
مسرحية «التياترو» ضمن موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)

تزاحم العروض المسرحية أفلام السينما في مصر خلال موسم «عيد الأضحى»، إذ يشهد المسرح خلال أيام العيد انتعاشةً فنيةً لافتةً، تنوعت بين العروض المسرحية القديمة والجديدة بالقطاعَين العام والخاص، أبرزها «التياترو»، و«غرام في الكرنك»، و«ماتصغروناش»، و«الملك لير».

وأعلن «البيت الفني للمسرح»، التابع لوزارة الثقافة المصرية، عن إطلاق برنامجه الذي يضم 11 عرضاً جديداً وقديماً، على عدد من مسارح محافظتَي القاهرة والإسكندرية؛ بهدف تعزيز الحضور المسرحي.

ويعرض «المسرح القومي» مسرحية «الملك لير»، لويليام شكسبير، بطولة يحيى الفخراني، وإخراج شادي سرور، كما تعيد فرقة «المسرح الكوميدي»، عرض «ابن الأصول»، تأليف وإخراج مراد منير، وفق بيان للبيت الفني للمسرح.

وتستقبل «أوبرا ملك»، فرقة «مسرح الشباب»، لتقديم عرض «ساعة حظ»، والمأخوذ عن قصة «المخبأ رقم 13»، للأديب محمود تيمور، وإخراج حسام التوني، الذي أكد في بيان صحافي، أنَّ العرض يُقدِّم تجربةً مسرحيةً غنائيةً تأخذ الجمهور إلى أجواء الأربعينات، وسط غارات الحرب العالمية الثانية، في رحلة درامية مشبعة بالموسيقى والصراعات الإنسانية والمفاجآت.

مسرحية «غرام في الكرنك» من بطولة فرقة رضا (وزارة الثقافة المصرية)

وعلى خشبة «مسرح السلام»، تُقدِّم فرقة «المسرح الحديث» عرض «يمين في أول شمال» على قاعة «يوسف إدريس»، تأليف محمود جمال حديني، وإخراج عبد الله صابر، بينما تُعرَض المسرحية الجديدة «التياترو»، على خشبة «المسرح الكبير»، تأليف أحمد الملواني، وإخراج أحمد فؤاد، الذي أوضح أنَّ العرض يقدِّم تجربةً كوميديةً ذات طابع فلسفي، تناقش فكرة ارتباط نجاح العمل الفني بجودته وما يُقدِّمه صُنَّاعه، وليس فقط بإقبال الجمهور.

الكاتب أحمد الملواني، أكد أنَّ العمل على عرض «التياترو»، بدأ منذ 3 سنوات، واستحوذ على كثيراً من الوقت بسبب تأجيلات خارجة عن إرادة صُنَّاعه، لافتاً إلى أنَّه يتضمَّن كثيراً من الاستعراضات الغنائية، والأحداث الكوميدية.

وعن رأيه في النشاط المسرحي بالقطاعَين العام والخاص خلال موسم «عيد الأضحى»، قال الملواني لـ«الشرق الأوسط»: «القطاع العام موجود بكثافة وبشكل لافت عبر عروض قديمة وجديدة»، مؤكداً أن «ما يحدث هو مؤشر جيد على انتعاشة المسرح المصري».

عروض مسرحية خلال موسم عيد الأضحى (وزارة الثقافة المصرية)

وأضاف أن النشاط المسرحي هذا العام مليء بالعروض على مستوى «الفرق المستقلة»، و«القطاع الخاص» الذي يستعد لتقديم عرضين، مشيراً إلى أنَّ هذا الأمر يعدُّ طفرةً كبيرةً ومُبشِّرةً، لم تشهدها المسارح الخاصة منذ سنوات.

ونوه الملواني، بأنَّ انتعاشة مسرح القطاع الخاص أمر مهم لأنَّه يحمل النهضة الحقيقية للمسرح، لاستيعابه النجوم والنجاح، والأجور العالية، لافتاً إلى أنَّ هذه الانتعاشة ستكون سبباً في تشجيع كثير من الفرق والفنانين للاتجاه للمسرح بكثافة.

ويُقدِّم «مسرح الطليعة»، عرض «سجن اختياري» بقاعة «صلاح عبد الصبور»، تأليف محمود جمال حديني، وإخراج باسم كرم، ومسرحية «متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، تأليف محمد علي إبراهيم، وإخراج أمير اليماني.

وتعرض فرقة «مسرح الغد» مسرحية «أداجيو... اللحن الأخير»، تأليف وإعداد وإخراج السعيد منسي، عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، وتُقدِّم فرقة «مسرح الإسكندرية»، عرض «حازم حاسم جداً»، على مسرح «ليسيه الحرية»، بمدينة الإسكندرية، تأليف وليد يوسف، وإخراج محمد مرسي.

ويستعد «مسرح القاهرة للعرائس»، لعرض «كلمة مرور» أداء صوتي لكل من حمزة العيلي، وعلاء زينهم، وغيرهما، وإخراج سحر منصور، كما تُعرَض على خشبة مسرح «متروبول» بـ«المسرح القومي للأطفال»، مسرحية «لعب ولعب»، تأليف وإخراج الدكتور حسام عطا.

مسرحية «ماتصغروناش» بموسم عيد الأضحى (فيسبوك)

وعلى مسرح «البالون»، تُعرَض مسرحية «غرام في الكرنك»، رؤية وإخراج تامر عبد المنعم، ويستقبل مسرح «الهناجر»، عرض «زائد واحد»، بقيادة المخرج شادي سرور، وإخراج محمود فؤاد صدقي.

وبالقطاع الخاص، يستعد الفنان أكرم حسني لتقديم مسرحية «ماتصغروناش»، على أحد المسارح الخاصة، بعد عرضها في «موسم الرياض»، ويشاركه البطولة بيومي فؤاد، من تأليف ضياء محمد، وإخراج وليد طلعت، بخلاف المسرحية الموسيقية «فرايداي»، كتابة وإخراج أحمد البوهي، والتي بدأت عروضها أخيراً.

في المقابل، يشهد الموسم الحالي عروضاً سينمائية بدأت قبل أيام، من بينها فيلم «سفن دوغز» من بطولة كريم عبد العزيز وأحمد عز بمشاركات عربية وعالمية متنوعة، وفيلم «أسد» من بطولة محمد رمضان، وفيلم «إذما» بطولة أحمد داود وسلمى أبوضيف، وفيلم «الكلام على إيه» بطولة أحمد حاتم وآية سماحة ومصطفى غريب وجيهان الشماشرجي.