«الوطنية للإعلام» بمصر تنعى رائد الصحافة السعودية محمد علي حافظ

محمد علي حافظ (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)
محمد علي حافظ (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)
TT

«الوطنية للإعلام» بمصر تنعى رائد الصحافة السعودية محمد علي حافظ

محمد علي حافظ (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)
محمد علي حافظ (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)

نعت الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، برئاسة أحمد المسلماني، الاثنين، رائد الصحافة السعودية محمد علي حافظ، مؤسس صحيفة «الشرق الأوسط»، الذي وافته المنية مساء الأحد. وأكدت «الهيئة»، في بيان، الاثنين، أن الكاتب الكبير الراحل محمد علي حافظ وشقيقه هشام علي حافظ واصلا مسيرة الوالد والعم علي وعثمان حافظ في تأسيس وتطوير الصحافة السعودية منذ ثلاثينات القرن العشرين.

وينتمي محمد علي حافظ، المولود في المدينة المنورة عام 1937، لعائلةٍ احترفت صناعة الصحافة والنشر، فوالده هو مؤسس جريدة «المدينة»، وقد تزامن صدور عددها الأول مع ميلاد محمد علي حافظ، وقفز بصناعة النشر هو وشقيقه الراحل هشام علي حافظ (تُوفي عام 2006) قفزة مهمة ليقدما نموذجاً للصحافة العربية التي يجري توزيعها في عدة عواصم عالمية بالتزامن، من خلال تأسيس جريدة «الشرق الأوسط» في لندن، ومن قبلها تأسيس جريدة «عرب نيوز» باللغة الإنجليزية.

ووفق بيان الهيئة الوطنية للإعلام، فقد «أصبح محمد علي حافظ في عقد الستينات أصغر رئيس تحرير سعودي في الخامسة والعشرين من عمره، بعدما تلقّى فترة تدريب مع الكاتب مصطفى أمين في دار أخبار اليوم بمصر».

وانتقل بصناعة النشر والصحافة السعودية من صحيفة «المدينة» إلى «الشرق الأوسط» و«عرب نيوز»، إلي إصداراتٍ عدة بالعربية والإنجليزية والأوردية، أبدع محمد علي حافظ ناشراً وكاتباً وصانعاً لصحافة عصرية مميزة، ولا تزال المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق (المجموعة السعودية للإعلام حالياً)، التي شارك في تأسيسها وكان عضواً بمجلس إدارتها، تُواصل رحلتها الرائدة في التطوير والتحديث.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، أحمد المسلماني: «لقد فقدت الصحافة العربية ناشراً وكاتباً من طراز فريد»، مضيفاً، في بيان الهيئة: «محمد علي حافظ من الآباء المؤسسين للنهضة الصحافية المعاصرة، وهي النهضة التي حققت حضوراً دولياً يتزايد تأثيره وفاعليته يوماً بعد يوم». وتابع: «نُعزي الصحافة والإعلام السعودي وأسرة المجموعة السعودية للأبحاث في رحيل ناشر قدير وكاتب كبير».

عُرف محمد علي حافظ بمواظبته لفترة طويلة على كتابة عامود صحافي بعنوان «صباح الخير»، حظي بانتشار واسع، وتنقّل في كتابته بين عدة صحف مثل «المدينة» و«الشرق الوسط» و«عكاظ» و«الاقتصادية».


مقالات ذات صلة

هل حصل هاني شاكر على «وداع لائق»؟

يوميات الشرق شهدت الجنازة حضوراً شعبياً (الشرق الأوسط)

هل حصل هاني شاكر على «وداع لائق»؟

أعادت الانتقادات التي صاحبت جنازة وعزاء هاني شاكر (1952-2026) الحديث حول ما إذا كان المطرب المصري الملقب بـ«أمير الغناء العربي» قد حصل على «وداع لائق».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق  وورى الجثمان الثرى في مقابر العائلة بالجيزة (نقابة الصحافيين المصريين)

مصر تودع هاني شاكر بجنازة «منضبطة»

شيعت جنازة الفنان المصري الكبير من مسجد بضاحية السادس من أكتوبر بحضور واسع من الفنانين والجماهير، مع تنظيم دقيق للصحافيين واحترام مشاعر الأسرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق هاني شاكر شارك في الحياة الفنية والغنائية لأكثر من نصف قرن (فيسبوك)

مطالبات في مصر بجنازة شعبية ورسمية لهاني شاكر

منذ الإعلان عن رحيل «أمير الغناء العربي» هاني شاكر، قبل يومين، لم تتوقف المطالبات بأن تقام مراسم تشييع جثمانه بصورة رسمية وأن يحظى بجنازة شعبية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر في إحدى حفلاته الغنائية (فيسبوك)

مصر: استمارة صحافية لتغطية جنازات المشاهير عقب «تجاوزات»

جاء إعلان شعبة المصورين بنقابة الصحافيين المصرية عن إطلاق أول استمارة لتغطية جنازات المشاهير، تزامناً مع تغطية جنازة الفنان هاني شاكر المقررة الأربعاء.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق قدم هاني شاكر كثيراً من الأغنيات الوطنية (صفحته على فيسبوك)

هاني شاكر... صوت الأوطان العربية

ترك رحيل هاني شاكر أثراً فادحاً لدى محبيه في كل الدول العربية، لما قدمه من أغنيات رسَّخت حضوره بوصفه قامة فنية أثرت الوجدان المصري، والعربي.

محمود إبراهيم (القاهرة )

كِتاب مَنسيٌّ في روما يكشف أقدم قصيدة إنجليزية في التاريخ

صفحات عتيقة أخفت كنزاً أدبياً طوال قرون (أ.ب)
صفحات عتيقة أخفت كنزاً أدبياً طوال قرون (أ.ب)
TT

كِتاب مَنسيٌّ في روما يكشف أقدم قصيدة إنجليزية في التاريخ

صفحات عتيقة أخفت كنزاً أدبياً طوال قرون (أ.ب)
صفحات عتيقة أخفت كنزاً أدبياً طوال قرون (أ.ب)

في اكتشاف وصفه الباحثون بأنه أشبه بالمعجزة، نجح فريق أكاديمي من آيرلندا في العثور على أقدم قصيدة إنجليزية معروفة حتى اليوم داخل مخطوطة نادرة تعود إلى العصور الوسطى، كانت محفوظة لعقود في مكتبة بالعاصمة الإيطالية روما، من دون أن تحظى باهتمام يُذكَر من المتخصِّصين.

وأُصيب الباحثون بالذهول وهم يحدِّقون في شاشة حاسوبهم خلال تصفُّحهم كتاباً منسيّاً من العصور الوسطى، عُثر عليه في مكتبة بروما. وبينما كانوا يقلِّبون صفحاته الرقمية، عثروا على الكنز الذي طالما بحثوا عنه: أقدم قصيدة إنجليزية باقية معروفة حتى اليوم.

ذهول الباحثين سبق الكلمات لحظة اكتشاف المخطوطة (أ.ب)

وفي هذا السياق، قالت الباحثة الزائرة في قسم اللغة الإنجليزية بكلية «ترينيتي» في دبلن، إليزابيتا مانيانتي، لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية: «صُدمنا بشدة. عجزنا عن الكلام. لم نصدِّق أعيننا عندما رأينا ذلك للمرة الأولى».

وأضافت أنَّ القصيدة كانت مُدرجة ضمن المتن الرئيسي للنص اللاتيني نفسه، قائلة: «كان ذلك استثنائياً».

وتظهر قصيدة «ترنيمة كيدمون»، التي ألَّفها باللغة الإنجليزية القديمة عامل زراعي من نورثمبريا في القرن السابع، ضمن بعض نُسَخ كتاب «التاريخ الكنسي للشعب الإنجليزي»، الذي كتبه باللاتينية راهب وقديس يُعرف باسم «بيدي الجليل». ويُعد هذا العمل أحد أكثر نصوص العصور الوسطى تداولاً واستنساخاً؛ إذ توجد منه قرابة 200 مخطوطة، وفق مارك فولكنر، زميل مانيانتي وأستاذ الأدب في العصور الوسطى بكلية «ترينيتي».

أما المخطوطة التي عثر عليها فولكنر ومانيانتي فتُعدُّ من أقدم النسخ؛ إذ تعود إلى القرن التاسع الميلادي. وكانت هناك نسختان أقدم تحتويان على القصيدة باللغة الإنجليزية القديمة، ولكن على هيئة إضافات لاحقة مترجمة من اللاتينية، ومكتوبة على الهوامش أو ملحقة بالنصِّ، لا ضمن المتن الرئيسي، وفق الباحثين.

باحثون لم يصدِّقوا أعينهم أمام مخطوطة منسيَّة منذ قرون (أ.ب)

وقال فولكنر، خلال حديثه من روما؛ حيث سافر مع مانيانتي لمعاينة النصِّ شخصياً للمرة الأولى، إنَّ هذا الاكتشاف يُسلِّط الضوء على الانتشار الواسع للغة الإنجليزية في مرحلة أسبق بكثير مما كان يُعتقد سابقاً. وأضاف: «قبل اكتشاف مخطوطة روما، كانت أقدم نسخة معروفة تعود إلى أوائل القرن الثاني عشر. أي أنَّ هذه المخطوطة أقدم منها بثلاثة قرون. وهذا يثبت الأهمية التي كانت تُمنح بالفعل للغة الإنجليزية في أوائل القرن التاسع».

ويُعدُّ العثور على هذه المخطوطة أشبه بالمعجزة؛ إذ مرَّ الكتاب برحلة طويلة ومعقَّدة عبر القرون. ويُعتقد أنّ كيدمون ألَّف القصيدة خلال عمله في دير ويتبي بمقاطعة نورث يوركشاير، بعدما بدأ الضيوف في إحدى الولائم بإلقاء القصائد، ولكنه شَعَر بالحرج لأنه لم يكن يعرف شيئاً مناسباً يقدِّمه، فغادر ونام، قبل أن تظهر له شخصية في المنام وتأمره بإنشاد قصيدة عن الخلق، فأنشدها بصورة وُصفت بالإعجازية.

وبعد نحو 1400 عام، ظهرت هذه النسخة من القصيدة مجدَّداً في المكتبة العامة الرئيسية في روما، بعدما تنقَّلت بين أديرة ومكتبات وجامعي مخطوطات في أوروبا والولايات المتحدة، قبل أن تشتريها وزارة الثقافة الإيطالية عام 1972 وتُعيدها إلى مكتبة روما؛ حيث بقيت محفوظة لعقود من دون دراسة متخصِّصة فعلية.

وقالت الباحثة مانيانتي إنها أمضت أكثر من 4 سنوات في دراسة تاريخ كتاب «بيدي»، وكانت تُعد فهرساً للنسخ الباقية منه، قبل أن تكتشف أنَّ هذه المخطوطة لم تحظَ فعلياً بأي دراسة أكاديمية متخصِّصة بسبب تاريخها المعقَّد وتنقلاتها الطويلة.

وأكدت أمينة المخطوطات فالنتينا لونغو أنَّ المكتبة قامت برقمنة مجموعة نونانتولا بالكامل، وأتاحتها مجاناً عبر الإنترنت ضمن مشروع ضخم يهدف إلى فتح أبواب آلاف الكتب النادرة والمخطوطات أمام الباحثين حول العالم.

بدوره، قال رئيس قسم المخطوطات والكتب النادرة في المكتبة، أندريا كابا، إنَّ هذا الاكتشاف «قد يُمهِّد الطريق لاكتشافات لا حصر لها».


تقنية مبتكرة تدعم إنعاش القلب السريع

الإنعاش القلبي الرئوي إجراء طارئ يستخدم عند توقف القلب أو التنفس (جامعة هدرسفيلد)
الإنعاش القلبي الرئوي إجراء طارئ يستخدم عند توقف القلب أو التنفس (جامعة هدرسفيلد)
TT

تقنية مبتكرة تدعم إنعاش القلب السريع

الإنعاش القلبي الرئوي إجراء طارئ يستخدم عند توقف القلب أو التنفس (جامعة هدرسفيلد)
الإنعاش القلبي الرئوي إجراء طارئ يستخدم عند توقف القلب أو التنفس (جامعة هدرسفيلد)

كشفت دراسة أميركية أن نظاماً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي نجح في تقديم إرشادات للإنعاش القلبي الرئوي (CPR) بدقة تفوقت على موظفي الطوارئ في خطوط «911» بالولايات المتحدة.

وأوضح الباحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن هذه النتائج، المنشورة، الاثنين، بدورية (JAMA Internal Medicine) تشير إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز الاستجابة الأولية في حالات الطوارئ الطبية.

ويُعد الإنعاش القلبي الرئوي إجراءً إسعافياً طارئاً يُستخدم عند توقف القلب أو التنفس، بهدف الحفاظ على تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ والأعضاء الحيوية حتى وصول المساعدة الطبية. ويعتمد هذا الإجراء على الضغطات المنتظمة على الصدر، وأحياناً التنفس الاصطناعي، للمساعدة في إبقاء المصاب على قيد الحياة وتقليل خطر تلف الدماغ أو الوفاة.

ويُعد توقف القلب خارج المستشفيات من الحالات شديدة الخطورة، إذ يتعرض له أكثر من 350 ألف شخص سنوياً بالولايات المتحدة، بينما لا تتجاوز نسبة النجاة نحو 9 في المائة. كما أن محدودية عدد الأشخاص المدربين على الإنعاش القلبي تجعل سرعة تلقي التعليمات الدقيقة عاملاً حاسماً في إنقاذ المصابين.

واعتمدت الدراسة على تقييم عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها (ChatGPT) و(Gemini)، من خلال سيناريوهات تحاكي حالات توقف القلب في ظروف مختلفة.

وأظهرت النتائج أن هذه النماذج حققت أداءً جيداً في الخطوات الأساسية للإنعاش القلبي، مثل تحديد موضع الضغطات الصدرية وسرعتها، بمتوسط بلغ 90 في المائة. إلا أن الأداء تراجع في الخطوات الأكثر دقة المرتبطة بتحسين فرص النجاة، مثل ضمان العمق الصحيح للضغطات، والسماح بارتداد الصدر بالكامل بين الضغطات.

ودفعت هذه الفجوات الباحثين إلى تطوير نظام جديد يحمل اسم (ChatCPR)، وهو نظام مفتوح المصدر جرى تدريبه على بروتوكولات موظفي الطوارئ وأفضل الممارسات الطبية الخاصة بالإنعاش القلبي الرئوي.

وفي اختبارات المحاكاة، حقق النظام أداءً كاملاً بنسبة 100 في المائة بجميع الخطوات الأساسية والمتقدمة، قبل أن يُختبر على تسجيلات حقيقية لمكالمات طوارئ سابقة.

وأظهرت النتائج أن النظام تفوق على موظفي الطوارئ في جميع الحالات التي شملها التقييم؛ إذ سجل 100 في المائة في الخطوات الأساسية مقابل 85 في المائة للموظفين، بينما حقق 99 في المائة في الخطوات المتقدمة مقابل 63 في المائة فقط لموظفي الطوارئ.

وأشار الباحثون إلى أن النظام تميز بشكل خاص في سرعة تقييم حالة المصاب، وتقديم تعليمات دقيقة حول عمق الضغطات الصدرية وسرعتها، إضافة إلى الالتزام الكامل بالإرشادات الطبية المعتمدة، وهي عناصر قد تتأثر أحياناً تحت ضغط المكالمات الطارئة وتعقيدها.

وأكد الفريق البحثي أن الهدف من هذه التقنية ليس استبدال العنصر البشري، بل دعم موظفي الطوارئ وتحسين جودة الإرشادات المقدمة للمارة خلال الدقائق الأولى الحرجة.

ورغم هذه النتائج، شدّد الباحثون على ضرورة إجراء مزيد من الاختبارات الواقعية لضمان سلامة استخدام هذه الأنظمة في الظروف الفعلية، إلى جانب وضع أطر تنظيمية وقانونية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الحالات الطبية الطارئة.


5 مشروبات يومية تفاقم خطر الالتهابات المزمنة

المشروبات الغازية تسهم في رفع مؤشرات الالتهاب بالجسم (جامعة هارفارد)
المشروبات الغازية تسهم في رفع مؤشرات الالتهاب بالجسم (جامعة هارفارد)
TT

5 مشروبات يومية تفاقم خطر الالتهابات المزمنة

المشروبات الغازية تسهم في رفع مؤشرات الالتهاب بالجسم (جامعة هارفارد)
المشروبات الغازية تسهم في رفع مؤشرات الالتهاب بالجسم (جامعة هارفارد)

حذّر خبراء تغذية بأن بعض المشروبات اليومية الشائعة قد يسهم في زيادة الالتهابات داخل الجسم؛ مما قد يرفع، على المدى الطويل، خطر الإصابة بأمراض مزمنة، خصوصاً عند الإفراط في تناولها ضمن نمط حياة غير صحي.

وتوضح اختصاصية التغذية العلاجية في أميركا، سامانثا بيترسون، أن الالتهاب لا يَنتج عادة عن مشروب واحد بعينه؛ بل هو نتيجة تراكم مجموعة من العوامل، تشمل النظام الغذائي العام، والتوتر، وقلة النوم، وضعف النشاط البدني. ومع ذلك، فإن الإفراط في بعض المشروبات قد يزيد من خطر الالتهابات والأمراض المزمنة مع مرور الوقت، وفق مجلة «ريل سيمبل (Real Simple)» الأميركية.

المشروبات الغازية

تقول بيترسون إن إحدى أبرز مشكلات المشروبات الغازية احتواؤها كمياتٍ كبيرةً من السكر المضاف، الذي يُمتص بسرعة في الجسم؛ بسبب غياب الألياف والبروتين والدهون التي تُبطئ عادة امتصاص السكر. ويؤدي ذلك إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، وزيادة إفراز الإنسولين؛ مما قد يسهم مع مرور الوقت في رفع مؤشرات الالتهاب، والتأثير سلباً على صحة القلب وتنظيم السكر وحساسية الإنسولين.

المشروبات الرياضية

تُستخدم المشروبات الرياضية أساساً لتعويض السوائل والإلكتروليتات (أو الكهارل والشوارد، وهي معادن وأملاح أساسية تحمل شحنة كهربائية في سوائل الجسم) المفقودة خلال التمارين الشديدة والتعرّق؛ إذ تحتوي معادنَ مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، إضافة إلى الكربوهيدرات والسكريات المضافة مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، وأحياناً الكافيين.

ويشير اختصاصي التغذية الرياضية والمدرب الشخصي، ألكسندر ليريتز، إلى أن كثيراً من هذه المشروبات يحتوي شرابَ الذرة عالي الفركتوز، وهو نوع من السكر المضاف قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم. ويضيف أن هذا الارتفاع المتكرر قد يحفّز إنتاج «السيتوكينات»، وهي بروتينات مرتبطة بالالتهابات داخل الجسم، خصوصاً عند استهلاك هذه المشروبات بشكل منتظم.

عصائر الفاكهة المحلاة

توضح سامانثا بيترسون أن عصائر الفاكهة غالباً ما تُعدّ خياراً صحياً بسبب ارتباطها بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، «إلا إن كثيراً من المنتجات التجارية يكون منخفضَ الألياف وغنياً بالسكر». وتابع ألكسندر ليريتز أن غياب الألياف يؤدي إلى امتصاص سريع للسكر؛ «مما يرفع مستويات الغلوكوز والإنسولين في الدم؛ الأمر الذي يسهم بدوره، مع مرور الوقت، في زيادة الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي».

مشروبات الطاقة

يرى ليريتز أن مشروبات الطاقة تمثل مصدر قلق؛ بسبب احتوائها نسباً مرتفعة من السكر والكافيين. ويؤكد أن الكافيين المعتدل لا يرتبط عادة بزيادة الالتهاب، بل قد تكون للقهوة تأثيرات مضادة للالتهاب بشكل طفيف، «إلا إن الجرعات العالية الموجودة في مشروبات الطاقة قد تضع ضغطاً على الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية؛ مما قد يؤدي إلى اضطرابات أيضية مرتبطة بالالتهاب».

مشروبات القهوة المحلاة

تحذّر سامانثا بيترسون بأن بعض مشروبات القهوة المنكّهة، مثل اللاتيه المحلى والمشروبات المضافة إليها الكريمة والشرابات المنكّهة، تحتوي كمياتٍ كبيرةً من السكر والدهون المشبعة. وتضيف أن بعض الإضافات الصناعية قد يؤثر على صحة الجهاز الهضمي وتوازن البكتيريا في الأمعاء؛ الذي يلعب دوراً مهماً في تنظيم المناعة والاستجابة الالتهابية داخل الجسم. وتؤكد أن القهوة العادية ليست ضارة في حد ذاتها، بل تحتوي مضاداتِ أكسدة مفيدةً؛ «لكن المشكلة تكمن في الإفراط في السكر والإضافات عالية المعالجة».