حلوى صيفية بسيطة أحبّتها الملكة إليزابيث... تعود كـ«ترند» عالمي

الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
TT

حلوى صيفية بسيطة أحبّتها الملكة إليزابيث... تعود كـ«ترند» عالمي

الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)
الملكة الراحلة إليزابيث الثانية (رويترز)

شهد مطبخ قصر باكنغهام على مدار السنوات العديد من الوصفات الشهية، من عشاء السلمون الغني بالبروتين الذي كانت تحبه الأميرة ديانا، إلى وصفات الشوفان الصحي الذي يناسب الفطور الملكي.

ويواصل الشيف ديرين ماكغريدي، الذي عمل لأكثر من 15 عاماً في خدمة العائلة المالكة البريطانية، مشاركة وصفات مستوحاة من الحياة الملكية عبر قناته على «يوتيوب».

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، فإن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت تحب هذه الوصفة الصيفية التي عادت اليوم لتتصدر الترندات على مواقع التواصل الاجتماعي وتحظى بشعبية واسعة كحلوى عصرية مستوحاة من المطبخ الملكي.

حلوى تشبه ترند «زبادي البسكوف»

يشير ماكغريدي إلى الترند الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، والذي يعتمد على مزج الزبادي اليوناني مع بسكويت «بسكوف» ثم تركه ليذوب تدريجياً ليمنح قواماً كريمياً غنياً.

ويقول الشيف إن هذا النوع من الحلويات يذكره بوصفة كان يعدّها سابقاً للملكة الراحلة إليزابيث الثانية، مضيفاً أن الفكرة «قد تكون مشابهة جداً لما كان يُقدَّم في القصر قبل عقود».

مكونات بسيطة بطابع ملكي

تعتمد وصفة ماكغريدي على مكونات سهلة ومتوفرة، تشمل بسكويت الزنجبيل، الزبادي اليوناني، الكريمة المخفوقة، السكر، الماء الساخن.

طريقة التحضير

تبدأ الوصفة بخفق الزبادي مع الكريمة والسكر حتى تتجانس القوام، ثم يُسكب جزء من الخليط في وعاء التقديم، بينما يُحفظ الباقي في كيس تزيين.

يُغمس بسكويت الزنجبيل في الماء الساخن ثم يُستخدم لتشكيل طبقات من «السندويشات» مع الكريمة. تُرتب البسكويتات داخل الوعاء بشكل دائري، مع إضافة طبقات في الوسط أيضاً.

بعد ذلك، تُترك الحلوى في الثلاجة لمدة لا تقل عن ساعة، ويفضل طوال الليل حتى يتشرب البسكويت النكهات ويصبح طرياً وغنياً.

قبل التقديم مباشرة، يُضاف المزيد من الكريمة المخفوقة مع تزيين الوجه بفتات بسكويت الزنجبيل. ويُفضل إضافة البسكويت المطحون في اللحظة الأخيرة للحفاظ على القوام المتنوع بين القرمشة والنعومة.

وأشار الشيف ماكغريدي إلى أن هذه الحلوى من أسهل الوصفات التي كان يعدها داخل القصر، لكنها كانت دائماً جزءاً من المائدة الملكية. وبفضل مكوناتها المنعشة مثل الزبادي والكريمة، تُعد خياراً مثالياً لفصل الصيف.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

ماسة «كوه نور»... ما قصتها؟ ولماذا تطالب الهند باستعادتها من بريطانيا؟

يوميات الشرق تاج تتويج الملكة الأم يظهر فوق نعشها في لندن عام 2002 (رويترز)

ماسة «كوه نور»... ما قصتها؟ ولماذا تطالب الهند باستعادتها من بريطانيا؟

تعود ماسة «كوه نور» إلى واجهة الجدل الدولي بين الحين والآخر، بوصفها واحدة من أشهر الأحجار الكريمة في العالم وأكثرها إثارةً للنزاعات التاريخية والسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيودلهي)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز) p-circle

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

تشارلز يطوي محطة واشنطن بخطاب تاريخي أمام الكونغرس

تنفّس البريطانيون الصعداء بعد مغادرة الملك تشارلز العاصمة الأميركية باتّجاه نيويورك، غداة إلقاء خطاب تاريخي أمام الكونغرس وعقد محادثات ناجحة مع دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زوجان في الستينات ينطلقان في رحلة 3057 كيلومتراً بالدراجة المزدوجة

معاً... تصبح المسافة أخف (إنستغرام)
معاً... تصبح المسافة أخف (إنستغرام)
TT

زوجان في الستينات ينطلقان في رحلة 3057 كيلومتراً بالدراجة المزدوجة

معاً... تصبح المسافة أخف (إنستغرام)
معاً... تصبح المسافة أخف (إنستغرام)

انطلق زوجان بريطانيان في عقدهما السادس في رحلة بالدراجة المزدوجة لمسافة نحو 3057 كيلومتراً، سعياً إلى استعادة استقلالهما بعد مغادرة أبنائهما المنزل.

ويهدف كريس ونيكي كلارك للوصول إلى لشبونة في البرتغال، انطلاقاً من منزلهما في سومرست خلال 65 يوماً، حاملين معهما كل ما يحتاجان إليه، بما في ذلك خيمة.

وذكرت «بي بي سي» أنّ هذه الرحلة تُعدّ أحدث مغامرات الزوجين منذ أن أصبح أطفالهما الأربعة بالغين، بعد تجارب سابقة شملت جولات بالدراجات في أنحاء أوروبا.

وألهمت رحلات الزوجين تأليف مذكرات بعنوان «حان وقت تغيير السرعة»، التي توثّق رحلة حياتهما المشتركة، مستعرضةً تجاربهما في الزواج، وما يمرّ به الإنسان في مرحلة منتصف العمر، إلى جانب مغامراتهما على الطرق المفتوحة خلال رحلاتهما بالدراجة.

وتُمثّل هذه الرحلة المغامرة الطويلة السادسة لهما على دراجتهما المزدوجة المحبوبة، التي أطلقا عليها اسم «إديث».

وقال كريس إنّ الكتاب يروي قصة رحلة سابقة انطلقت من منزلهما في أوك هيل، مروراً بالساحل الغربي لفرنسا وصولاً إلى سانتاندير في إسبانيا، في إطار بحثهما عن روح المغامرة.

وأضاف: «يطرح الكتاب سؤالاً يهمّ كثيراً من الآباء الأكبر سناً: بعد أن يصبح أبناؤك مستقلّين، كيف تستعيد استقلالك أنت؟». وتابع: «علينا ببساطة أن نمضي قُدماً ونعيش حياتنا من جديد من دون الأبناء».

وتابع: «الكتاب يتناول الأشخاص الذين نلتقيهم على طول الطريق، وما يخبروننا به عن التقدُّم في العُمر وكيفية تعاملهم مع الحياة. وأعتقد أنّ هذه التجربة كانت مفيدة جداً لعلاقتنا». وأوضح: «اكتشفنا عندما بدأنا تلك الرحلات بالدراجة بمفردنا أننا لا نزال نكنّ إعجاباً كبيراً بعضنا ببعض».

على عجلتين تتّسع الحياة (إنستغرام)

وقد صُمِّمت الدراجة المزدوجة بحيث يتولى كريس القيادة في المقدمة، فيما تجلس نيكي في الخلف.

وقالت نيكي: «كريس يقود دائماً في المقدّمة، لكنني راضية بذلك». وأضافت: «في الواقع يعجبني هذا الوضع؛ يمكنني النظر حولي، وأتولّى النظر في الخرائط، في حين يتولّى هو تحديد الاتجاهات، وهذا شيء رائع».

وأفادت مؤسّسة «تروما ريسيرتش يو كيه» الخيرية الوطنية بأن الآباء الذين يمرّون بمرحلة «العشّ الفارغ» غالباً ما يشعرون بـ«الفقد أو الوحدة أو الارتباك».

وقالت مديرة العمليات في المؤسّسة، سارة فلويد: «من المهم بشكل خاص في هذه المرحلة إدراك أنّ هذا التحول يمكن أن يُشكّل أيضاً فرصة جديدة».

وأضافت: «مع تغيُّر دور الرعاية، تُتاح للآباء مساحة لإعادة اكتشاف اهتماماتهم واستكشاف تحدّيات أو شغف جديد ربما جرى تأجيلها».

وأوضحت أنّ «الانخراط في أنشطة جديدة، سواء كانت السفر، أو ممارسة الهوايات، أو العمل التطوعي، أو تعلُّم مهارات جديدة بالكامل، يمكن أن يلعب دوراً محورياً في استعادة الإحساس بالهدف والهوية».

ويؤكد الزوجان أنّ هذه الرحلة تمثّل قصة عن «العلاقات طويلة الأمد، وإعادة اكتشاف الذات، وروح الدعابة التي تنشأ حتماً من كونهما مقترنين معاً على دراجة مزدوجة».


لغة جسدك في مقابلة العمل: 4 مفاتيح لترك انطباع قوي

وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)
وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)
TT

لغة جسدك في مقابلة العمل: 4 مفاتيح لترك انطباع قوي

وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)
وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي خلال مقابلة العمل (بيكسلز)

لا تقتصر عوامل النجاح في مقابلات العمل على المؤهلات والخبرات المكتوبة في السيرة الذاتية، بل تمتد لتشمل طريقة تواصلك غير اللفظي، وعلى رأسها لغة الجسد. فالإيماءات، ووضعية الجلوس، وتعبيرات الوجه، كلها تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الانطباع الأول، الذي قد يكون عاملاً مؤثراً في قرار التوظيف. وفي هذا السياق، يؤكد خبراء علم النفس أن لغة الجسد قد تكون أحياناً أكثر تأثيراً من الكلمات نفسها.

يقول الاختصاصي النفسي بنجامين غرانجر إن وضعية الجسم وتعبيراته وسلوكياته تُعدّ مفاتيح أساسية لترك انطباع أول إيجابي، مشيراً إلى أنه عندما نلتقي بشخص لأول مرة، فإن عقولنا — دون وعي — تركز على ملامحه الجسدية، مثل تعابير الوجه، ووضعية الجسم، ومدى انفتاحه أو انطوائه. ويضيف أن هذه الإشارات غير اللفظية تؤثر بشكل كبير، حتى وإن لم ندرك ذلك، في كيفية تقييمنا للطرف الآخر.

وفيما يلي 4 نصائح أساسية من غرانجر لمساعدتك على تقديم أفضل ما لديك خلال مقابلة العمل، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

1- ابدأ بابتسامة

قد تبدو هذه النصيحة بسيطة، لكنها فعّالة للغاية. فابتسامة صادقة يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في بناء علاقة إيجابية مع المُحاور. ويشير غرانجر إلى أن معظم الناس قادرون على التمييز بين الابتسامة الحقيقية والمصطنعة، حتى دون وعي. فالابتسامة الصادقة غالباً ما تترافق مع ظهور تجاعيد خفيفة حول العينين، وهو ما يعكس صدق المشاعر ويعزز الثقة.

2- حافظ على وضعية جسم منفتحة

تُعدّ وضعية الجسم من أهم أدوات التواصل غير اللفظي. ولإعطاء انطباع إيجابي، يُنصح بالجلوس بشكل مستقيم مع إرجاع الكتفين إلى الخلف، وإبقاء اليدين في وضع غير متشابك. تعكس هذه الوضعية الانفتاح والاهتمام، وتُظهر أنك منخرط في الحديث. في المقابل، قد يُفهم تشابك الذراعين أو الساقين على أنه علامة على الانغلاق أو عدم الاهتمام، وربما حتى محاولة إخفاء شيء ما. كما يُفضّل توجيه الجذع والساقين نحو المُحاور بشكل مباشر، لإظهار التركيز والتفاعل.

3- صافح بثقة

تُعدّ المصافحة من أولى لحظات التواصل، وتحمل دلالات مهمة. ويؤكد غرانجر أن طريقة المصافحة يمكن أن تعكس الكثير عن شخصية الفرد.

يوضح أن المصافحة المتوازنة — التي تتم بقبضة معتدلة مع توازي راحتي اليدين — هي الأفضل في بيئة العمل، لأنها تعكس الثقة بالنفس والتعامل على قدم المساواة. أما المصافحة التي تكون فيها يدك أسفل يد الطرف الآخر، فقد توحي بمنحه الأفضلية، في حين أن وضع يدك فوق يده قد يُفهم على أنه محاولة للسيطرة. ورغم أنك لا تستطيع دائماً التحكم في طريقة مصافحة الطرف الآخر، فإن الحفاظ على لغة جسد واثقة — مثل رفع الرأس وإرجاع الكتفين — يظل عنصراً مهماً.

4- كن على طبيعتك

يُشدّد غرانجر على أن أهم نصيحة في مقابلات العمل هي أن تكون على طبيعتك. فكثير من الأشخاص يحاولون التظاهر أو تقديم نسخة غير حقيقية من أنفسهم، معتقدين أن ذلك سيمنحهم فرصة أفضل. لكن لغة الجسد غالباً ما تكشف هذا التصنّع بسرعة، وقد يلتقط المُحاور إشارات تدل على عدم الصدق، حتى دون وعي. لذلك، فإن الدخول إلى المقابلة بثقة وهدوء، مع الحفاظ على سلوك طبيعي وصادق، يُعدّ من أفضل الطرق لترك انطباع إيجابي ودائم.


بعد 60 عاماً... بريطاني يُعيد بلاطاً تاريخياً إلى دير من العصور الوسطى

بعض الأشياء تعرف طريقها إلى أصحابها (هيئة التراث الإنجليزي)
بعض الأشياء تعرف طريقها إلى أصحابها (هيئة التراث الإنجليزي)
TT

بعد 60 عاماً... بريطاني يُعيد بلاطاً تاريخياً إلى دير من العصور الوسطى

بعض الأشياء تعرف طريقها إلى أصحابها (هيئة التراث الإنجليزي)
بعض الأشياء تعرف طريقها إلى أصحابها (هيئة التراث الإنجليزي)

بعد نحو 60 عاماً من الاحتفاظ بها داخل علبة حلوى، أعاد بريطاني قطعاً من بلاط أثري تعود إلى العصور الوسطى، كان قد أخذها عندما كان طفلاً في التاسعة خلال زيارة عائلية إلى دير وينلوك في مقاطعة شروبشاير.

ووفق «الغارديان»، كانت القطع الثلاث من البلاط الطيني المزخرف، التي يعود تاريخها إلى أواخر القرن الـ13 وبدايات القرن الـ14، قد أخذها سيمون وايت تذكاراً خلال زيارة عائلية إلى دير وينلوك أواخر ستينات القرن الماضي.

وعثر وايت، البالغ حالياً 68 عاماً، وهو خبير مساحة مُعتَمد متقاعد، على قطع البلاط الأثري داخل علبة حلوى قديمة خلال انتقاله من منزل إلى آخر، فبادر إلى إبلاغ هيئة «التراث الإنجليزي». وقال للمسؤولين إنه يتذكر أن والده شجَّعه على أخذ تلك القطع، لكنه ظلَّ يشعر بشيء من عدم الارتياح حيال ذلك، وأعرب عن سعادته بالعثور عليها مجدداً.

وقال: «أتذكر ذلك اليوم جيداً، حين كان والدي يقف للحراسة. لا أعلم ماذا كان سيقول لو ضُبطنا. لست متأكداً تماماً مما حدث للبلاط بعد ذلك، لكنه تنقّل معنا عبر منازل عدة وتقلبات عائلية مختلفة، قبل أن أعثر عليه مجدداً في علّيتي في وقت سابق من هذا العام داخل علبة مهترئة».

وبمساعدة مذكرات العائلة، توصَّل وايت إلى أنّ القطع تعود على الأرجح إلى دير وينلوك، فتواصل مع الجهة المسؤولة عن الموقع، وهي هيئة «التراث الإنجليزي».

وقالت مساعدة أمينة المتحف في الهيئة، ماتي كامبريدج، إن خبراء العصور الوسطى خلصوا إلى أن وايت كان محقّاً في ترجيح دير وينلوك مصدراً لتلك القطع. وأوضحت أنّ هذا النوع من البلاط لم يُعرف وجوده في شروبشاير إلا في ثلاثة مواقع: دير هوغموند، ودير بريدجنورث، ودير وينلوك.

وأضافت: «نظراً إلى أنّ دير بريدجنورث لا يحتوي على بلاط في موقعه الأصلي، ولم تُجرَ فيه أي عمليات حفر إلا بعد زيارة وايت، ولأنّ دير هوغموند لا يحتوي إلا على رقعة صغيرة من البلاط، يمكننا ترجيح أنّ هذه القطع تعود إلى دير وينلوك».

المكان لا ينسى حتى لو غاب الناس (شاترستوك)

وكان دير وينلوك موطناً لرهبان كلوني، الذين عُرفوا بولعهم بالزخارف المعمارية المتقنة. وأشارت كامبريدج إلى أنّ هيئة «التراث الإنجليزي» أعربت عن سعادة خاصة لأنّ إحدى القطع تحمل نقش تنين، وهو عنصر لم يكن معروفاً سابقاً في الموقع، قائلةً: «هذا أمر مثير جداً». أما القطعة الأخرى فتُظهر وجهاً يُعتقد أنه لأسد، أو ربما لوجه عابس.

والتقى وايت بكامبريدج في دير وينلوك لإعادة القطع. وقالت: «أراد أن يقوم بما يشبه رحلة حج. لا توجد أيّ ضغائن؛ فقد كان في التاسعة فقط، وقيل له: (هذا جميل، خذه إلى المنزل). نحن ممتنون جداً لوايت لحرصه على إعادة القطع».

وأضافت: «ليس من غير المألوف أن تُؤخذ تذكارات من مبانٍ تاريخية، لكن ما يُميّز هذه الحالة أنّ هذه القطع حُفظت بعناية طوال هذه المدة. واليوم لدينا إجراءات أكثر صرامة لمنع ذلك، لكن إذا كان مثال وايت يوقظ ضمير أي شخص آخر من الماضي، فسنكون سعداء بسماع قصصهم».

ولن تُعاد البلاطات إلى أرضية الدير، بل ستُنقل إلى مخزن الآثار التابع لهيئة «التراث الإنجليزي» لإجراء مزيد من التحليل.

وقال وايت إنه منذ تقاعده أصبح مهتماً بعلم الآثار، مضيفاً: «الجمعية المحلّية التي انضممتُ إليها قد لا تنظر إلى هذا الأمر بعين الرضا، ومن الصواب تماماً أن تعود هذه البلاطات إلى موطنها».