عيد الأمهات… حين تلهم الأم ذاكرة الفنانين

تعبيرات بالحجر والعدسة والنسيج

من سلسلة «رب ارحمهما» للمصورة نجلاء الخليفة (المصورة)
من سلسلة «رب ارحمهما» للمصورة نجلاء الخليفة (المصورة)
TT

عيد الأمهات… حين تلهم الأم ذاكرة الفنانين

من سلسلة «رب ارحمهما» للمصورة نجلاء الخليفة (المصورة)
من سلسلة «رب ارحمهما» للمصورة نجلاء الخليفة (المصورة)

كما ترعى الأم وتلهم العالم، تترك أثرها أيضاً في قلوب الفنانين وفكرهم وأعمالهم. فقد تتجسّد الأم في العمل نفسه، كما سنلاحظ في حوارنا مع المصورة السعودية نجلاء الخليفة، وأحياناً تُصبح الذاكرة الأمومية أو قضايا الأمهات منبعاً للأفكار، وهنا نتوقف عند أعمال الفنانة منال الضويان.

وربما تتحول رمزية الأمومة إلى مفهوم جمالي وفلسفي ممتد، وهنا نقترب من أعمال النحاتة الأردنية منى السعودي. هذه باختصار رسالة حب وتحية للأمهات بلمسة فنية.

من سلسلة «رب ارحمهما» للمصورة نجلاء الخليفة (المصورة)

«رب ارحمهما»

تُحدّثنا المصورة السعودية نجلاء الخليفة عن لحظة عابرة جمعتها بوالدتها، وولدت على أثرها فكرة عملها الفني «رب ارحمهما كما ربياني صغيراً». في ذلك اليوم، كان الطريق مزدحماً وأمضتا في رحلتهما بالسيارة وقتاً طويلاً. خلال الرحلة، انتبهت نجلاء إلى الطريقة التي تضم بها والدتها يديها، وبعد لحظات من التأمل أدركت أن والدتها دائماً ما تضم يديها بهذه الحركة العفوية، فالتقطت لها صورة. ومن ذلك المشهد تبلورت الفكرة، تقول نجلاء: «الفكرة كانت أن ألتقط صوراً احترافية ليد والدتي، ضمن سلسلة مفاهيمية عن الأمومة، بدأت بصور فردية لها ثم توسعت لتشمل الأبناء والأحفاد». تضيف: «العمل يخلّد قصة أمي، قصة اليد الحانية التي رعتني وآمنت بي. قصة امرأة حكيمة وقوية وأم ناجحة».

بدأت نجلاء الخليفة تصوير السلسلة في عام 2017 وتنظر إليها على أنها مشروع مستمر. شاركت بالمجموعة في مسابقة طوكيو الدولية للتصوير، وفازت بالميدالية الذهبية عن محور العائلة. تصف ردود الفعل عند عرض المجموعة لأول مرة في مهرجان سكة للفنون والتصميم بمدينة دبي قائلة: «كان التفاعل غير مسبوق، حميمياً وشخصياً، زاره أشخاص من مختلف أنحاء العالم، ومع ذلك الإحساس بالأم هو ذاته. الكثير رأى نفسه في هذه المجموعة، البعض غالبتهم دموعهم عند تذكّر والدتهم الراحلة، وآخر أخرج هاتفه للاتصال بوالدته، والبعض شارك ذكريات طفولته مع والدته».

تقول الخليفة عن سبب اختيار عنوان العمل «رب ارحمهما كما ربياني صغيراً» أنها أرادت أن ترمز إلى العلاقة التكاملية بين الأم والأبناء حيث تغمر الأم أبناءها بالرعاية والاحتواء في صغرهم وحين يكبرون تتبدل الأدوار. أما عن سبب تصوير الأيدي فتوضح: «اليد ترمز للكثير من القيم والمعاني، اليد هي البصمة التي تختزل تاريخ الإنسان من ذكريات سعيدة وحزينة. كذلك فاليد هي التي تربيك وترعاك وتطمئنك وتساندك وتدعو لك».

نسأل نجلاء: ما الدرس الأهم الذي تعلمتِه من والدتك؟ تجيب: «الكثير من الدروس، من أهمها التركيز على تحقيق الأهداف مهما كانت الصعوبات والاستمرار حتى الوصول». تضيف في نهاية الحوار: «كنت سعيدة جداً بمشاركة شغفي في التصوير مع والدتي وعائلتي في هذا المشروع الحميمي، وكم تمنيت لو أسعفني الوقت ونفذت سلسلة مشابهة مع والدي رحمه الله».

«أمومة الأرض»

لطالما ارتبط مفهوم الأمومة بالأرض، فالأم تحمل في داخلها سر الحياة وكذلك الأرض، والأم تحمي الجنين في رحمها وترعاه، كما تنمي الأرض البذور وتغذّي كل الكائنات. هذا المفهوم ترك أثره على فكر الفلاسفة وأعمال الكتاب والفنانين، ومن أبرزهم على الصعيد العربي الفنانة الراحلة منى السعودي. في عام 1965 أنجزت عملها «أمومة الأرض»، وهو أول منحوتة لها بخامة الحجر «مادة الأرض الأولى»، كما وصفتها في مذكراتها. هذا العمل هو تجسيد حي لانشغالها منذ الطفولة بالأرض والطبيعة وميتافيزيقية الخلق. وحين أرادت التعبير عن علاقتها الوثيقة بالأرض اختارت وصفاً بليغاً لها وهو الأمومة. خلال مسيرتها الفنية جمعت منى السعودي في أسلوبها التجريدي بين الطابعَيْن الهندسي والعضوي، وتميزت أعمالها بالكتل المستديرة والمنحنية المرتبطة فنياً بالجسد الأنثوي.

منى السعودي - «أمومة الأرض» 2006 (إنستغرام)

كما استمرت في تقديم أفكار حول مفهوم التكوين وتقاطعاته مع موضوعات النمو وقوة الحياة والخلق والخصوبة وكذلك الأمومة. في سبعينيات القرن الماضي أصبحت أعمال منى السعودي أكثر قرباً من موضوعات الأمومة والخصوبة، فمن بين الأعمال التي قدمتها، عمل بعنوان «أمومة» في عام 1972، وكذلك «ولادة» عام 1971، ومنحوتة رخامية بعنوان «أم وابن» أنجزتها في عام 1981. كما كررت على مدار حياتها الفنية تسمية عدة منحوتات بـ«أمومة الأرض»، ومنها منحوتة بحجر لبناني أنجزتها عام 2006، هذه المنحوتة اختارتها من السعودي لتترك برفقتها على صفحة «إنستغرام» الخاصة بها، معايدة لكل الأمهات بمناسبة يوم الأم.

نخلة وشجرة

دأبت الفنانة منال الضويان على تناول قضايا النساء في أعمالها، وحرصت على أن يكن مشاركات فاعلات في إنجاز كثير منها، وبطبيعة الحال كانت للأم حصة من هذه الأعمال.

منال الضويان «أنا منك وأنت مني» (موقع الفنانة)

من حكاية والدتها مع النخيل استلهمت عملها «أنا منك وأنت مني». كانت والدة منال الضويان تتحدث إلى أشجار النخيل بوصفها عادة متوارثة، تتبادل معها حوارات عامة، تأخذ في مرات منحى أكثر خصوصية فيه أحاديث عن الحب والموت. كانت منال الضويان تظن أن هذا الحوار من طرف واحد، لكنها اطلعت لاحقاً على أبحاث علمية تثبت أن للنخيل قدرة على التواصل بلغة صامتة من خلال الرائحة والطعم ونبضات كهربائية. في وصف العمل توضح منال الضويان أن هذا العمل هو محاولة لخلق عالم بديل مع المشاهد تطرح فيه حوارات عن الشجر والبشر، ومن هو الأقدر على التفاعل مع العالم وبناء بيئة آمنة. ومن ناحية أخرى تعكس حكاية والدتها مع النخيل نداء لندرب حواسنا على التواصل مع المخفي والاستماع إلى ما هو غير مسموع. يتكون «أنا منك وأنت مني» من قطع مختلفة الأحجام من نسيج البوليستر وعرض العمل عام 2017 في «فن أبوظبي» بمدينة العين.

شجرة الذاكرة للفنانة منال الضويان (موقع الفنانة)

في عملها «شجرة الذاكرة» طلبت منال الضويان من مجموعة من المشاركات كتابة ورسم شجرة العائلة الخاصة بهن، ولكن من منظور نسائي، بداية من اسم المشاركة ثم الأم والجدات. هنا تطرح الضويان فكرة تثمين ما تحمله النساء من ذاكرة اجتماعية تتمثل في العادات والتقاليد، وكذلك التاريخ الشفهي من حكايات وأساطير وأغاني الأمهات لأطفالهن. يتكوّن العمل من سلاسل من أوراق الشجر النحاسية التي تحمل الأسماء. جمعت منال الضويان ألفي قطعة من الأوراق النحاسية و400 رسم لشجرة العائلة. اتخذت سلاسل الأوراق النحاسية من أسماء الأمهات والجدات تصاميم مختلفة خلال سفرها وعرضها في مدن عدة حول العالم.

Your Premium trial has ended



«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».