دراسة جديدة: «فيسبوك» يتصدر منصات الاحتيال الرقمي عالمياً

شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)
شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)
TT

دراسة جديدة: «فيسبوك» يتصدر منصات الاحتيال الرقمي عالمياً

شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)
شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)

أصبحت منصة «فيسبوك» الآن مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لدراسة جديدة صادمة، فيما يقول منتقدون إن السبب يعود إلى تركيز عملاق التكنولوجيا الذي يملكه مارك زوكربيرغ على تحقيق الأرباح أكثر من حماية المستخدمين، حسبما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

«ميتا» تتوقع 16 مليار دولار من إعلانات احتيالية

وتوقعت شركة «ميتا» خلال العام الماضي أنها ستحقق أرباحاً بقيمة 16 مليار دولار، أي ما يعادل 10 في المائة من إيراداتها، من خلال عرض إعلانات احتيالية، وفقاً لوثائق صادمة حصلت عليها وكالة «رويترز» الشهر الماضي.

ويقول منتقدون إن هذا الرقم اللافت يؤكد أن الاحتيال أصبح فعلياً جزءاً أساسياً من نموذج أعمال الشركة، لا سيما على «فيسبوك» الذي يضم أكثر من 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً.

وكشفت الوثائق عن أن «ميتا» لا تحظر الحسابات إلا إذا أشارت أنظمتها إلى وجود احتمال لا يقل عن 95 في المائة بأن الحساب متورط في الاحتيال، وهو معيار مرتفع بشكل مبالغ فيه، ما يفتح الباب أمام المحتالين في ظل رقابة محدودة، حسب منتقدين.

والأكثر من ذلك أن الشركة تفرض رسوماً أعلى على مشتري الإعلانات كلما زادت الشبهات حولهم، في إجراء يُفترض أنه رادع للسلوك السيئ، لكنه في الواقع أشبه بنظام «الدفع مقابل اللعب»، على حد وصف خبراء.

دعوات إلى تحقيق فيدرالي مع مارك زوكربيرغ

ودعا مشرعون أميركيون مارك زوكربيرغ إلى الخضوع لتحقيق فيدرالي بشأن الإعلانات الاحتيالية.

وقالت إيرين ويست، المدعية العامة السابقة في ولاية كاليفورنيا التي أسست منظمة غير ربحية لمكافحة الاحتيال الإلكتروني، إن الوثائق تثبت أن «ميتا» تغض الطرف عن عمليات الاحتيال، لأنها تمثّل «مصدر دخل رئيسياً» للشركة.

وأضافت ويست: «أن تعلم (فيسبوك) بوجود هذه الممارسات وتتسامح معها، بل تفرض رسوماً إضافية على أسوأ المخالفين، أمر فاضح». وتابعت: «الممارسة بحد ذاتها صادمة وغير مقبولة، لكن عندما تفكر في القصص حالة وراء حالة، تصبح مرعبة بحق».

منصة «فيسبوك» مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

«فيسبوك» مسؤول عن 85 في المائة من بلاغات الاحتيال

من جهتها، جمعت منصة «SafelyHQ»، المتخصصة في الإبلاغ عن الاحتيال، أكثر من 50 ألف شكوى موثقة من ضحايا عمليات نصب عبر الإنترنت. وعندما تتضمن التقارير معلومات عن مكان وقوع الاحتيال، يُذكر «فيسبوك» في 85 في المائة من الحالات، وفق بيانات حصلت عليها «نيويورك بوست».

أما المنصات الأخرى، بما في ذلك «إنستغرام» المملوك أيضاً لـ«ميتا»، و«غوغل»، و«تيك توك»، و«إكس»، فتمثل مجتمعة نسبة الـ15 في المائة المتبقية.

ويقول الرئيس التنفيذي ومؤسس «SafelyHQ»، باتريك كوايد، إن هذه التقارير لا تمثل سوى جزء ضئيل من الصورة الحقيقية، إذ تشير لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية إلى أن معظم حالات الاحتيال لا يُبلغ عنها، كما أن 12 في المائة فقط من الضحايا الذين يقدمون بلاغات يحددون المنصة التي شاهدوا عليها الإعلان.

وأضاف كوايد: «أن يعثر 50 ألف شخص علينا ويوثقوا خسائرهم بشكل مستقل، فهذا يعني أن عدد الضحايا يصل إلى عشرات الملايين. هذا ليس انتقاءً للحالات، بل هو فائض ناتج عن فشل ممنهج تؤكده وثائق (ميتا) نفسها».

ويروي براين كون، وهو رجل يبلغ من العمر 68 عاماً من ولاية كاليفورنيا، أنه خُدع بمبلغ 70 دولاراً في أثناء محاولته شراء أسطوانات فينيل كلاسيكية لفنانين، مثل: جيمس براون، وبوب ديلان، وفرقة «Dead Kennedys»، من إعلان «تصفية نهائية» على «فيسبوك». واتضح لاحقاً أن البيع وهمي، ولم تصل إليه الأسطوانات مطلقاً.

وقال كون: «كان الأمر مريباً بعض الشيء كيف عرفوا ذوقي بدقة». وأضاف: «ألوم نفسي جزئياً، لكن هذا لا يعفي (فيسبوك) من السماح للصوص باستهداف الناس».

الكونغرس يتحرك ضد الإعلانات الاحتيالية

وأثارت أزمة الإعلانات الاحتيالية في «ميتا» اهتمام الكونغرس الأميركي، حيث طالب السيناتوران جوش هاولي (جمهوري – ميزوري) وريتشارد بلومنثال (ديمقراطي – كونيتيكت) بإجراء تحقيق فيدرالي.

وكتب السيناتوران في رسالة بتاريخ 22 نوفمبر (تشرين الثاني): «بصورة معكوسة، تفرض (ميتا)، حسب التقارير، أسعاراً أعلى على الإعلانات التي تشك في كونها احتيالية، وهو ما يشبه فرض ضريبة على الاحتيال توفر مصدر دخل إضافياً مربحاً تعلم الشركة بأنه مرتبط بجرائم احتيال».

رد «ميتا»

من جهته، قال المتحدث باسم «ميتا»، آندي ستون، إن الوثائق المسربة «تقدم صورة انتقائية تشوه نهج ميتا في التعامل مع الاحتيال وعمليات النصب».

وأضاف ستون أن سياسة فرض رسوم أعلى على المعلنين المشتبه بهم أثبتت فاعليتها، مشيراً إلى أن اختبارات داخلية أظهرت تراجعاً في بلاغات الاحتيال إلى جانب انخفاض طفيف في إيرادات الإعلانات. كما قال إن الشركة وسعت مؤخراً جهود التحقق من هوية المعلنين.

وأوضح ستون في بيان: «نحن نحارب الاحتيال وعمليات النصب بقوة، لأن المستخدمين لا يريدون هذا المحتوى، والمعلنون الشرعيون لا يريدونه، ونحن أيضاً لا نريده. المحتالون مجرمون مثابرون، وغالباً ما تقودهم شبكات إجرامية عابرة للحدود تعمل على نطاق عالمي وتزداد تعقيداً باستمرار».

وقالت الشركة إن التقارير المتعلقة بالإعلانات الاحتيالية انخفضت بأكثر من 50 في المائة خلال الشهور الـ15 الماضية، كما أزالت أكثر من 134 مليون إعلان احتيالي خلال هذا العام وحده.

تحذيرات داخلية منذ سنوات من تفاقم الظاهرة

غير أن الوثائق الداخلية التي حصلت عليها «رويترز» أظهرت أن باحثي «ميتا» حذروا منذ سنوات من حجم مشكلة الاحتيال في الإعلانات، ومن تخلف الشركة عن منافسيها في مكافحتها.

وأشار عرض تقديمي في مايو (أيار) 2025 إلى أن «ميتا» كانت متورطة في نحو ثلث جميع عمليات الاحتيال الناجحة في الولايات المتحدة. وفي مراجعة منفصلة في أبريل (نيسان) 2025، خلصت الشركة إلى أنه «من الأسهل إعلان عمليات احتيال على منصات (ميتا) مقارنة بـ(غوغل)».


مقالات ذات صلة

أوروبا تتردد في كسر هيمنة عمالقة التكنولوجيا وسط انقسام «يمزق» بروكسل

الاقتصاد شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)

أوروبا تتردد في كسر هيمنة عمالقة التكنولوجيا وسط انقسام «يمزق» بروكسل

تشهد أروقة صنع القرار في الاتحاد الأوروبي انقساماً حاداً بين القادة والمسؤولين حول المدى الذي يمكن الذهاب إليه في كبح جماح شركات التكنولوجيا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «ميتا» خلال معرض «فيفا تكنولوجي» في باريس (رويترز)

شكاوى أوروبية ضد «غوغل» و«ميتا» و«تيك توك» لتقصيرها في مواجهة الاحتيال المالي

واجهت كل من «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، و«ميتا»، و«تيك توك» شكاوى من جمعيات حماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)

بحث يحذر: محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالخصوصية التي تعتقدها

دراسة جديدة تحذر من أن محادثات منصات الذكاء الاصطناعي قد ترتبط بأدوات تتبع خارجية، ما يثير مخاوف أوسع على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» خلال مؤتمر تكنولوجي مخصص للابتكار والشركات الناشئة بمركز «بورت دو فرساي» للمعارض في باريس 12 يونيو 2025 (رويترز)

«ميتا» توسِّع نطاق إجراءات حماية القاصرين لتشمل 27 دولة أوروبية

قالت شركة «ميتا بلاتفورمز»، الثلاثاء، إنها ستوسِّع نطاق إجراءات الحماية التكنولوجية لحسابات القاصرين لتشمل 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا معالج "غرافيتون5"

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل

لتطوير جيل جديد من الأدوات الذكية والخدمات المبتكرة للمستخدمين

خلدون غسان سعيد (جدة)

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».