واقعة «شبرا الخيمة» تعيد الجدل بشأن «تشويه» تماثيل الميادين في مصر

نقابة التشكيليين انتقدت تغيير قاعدة عمل يجسد محمد علي باشا

التمثال الذي أعاد الجدل حول تجميل الميادين (نقابة الفنانين التشكيليين على «فيسبوك»)
التمثال الذي أعاد الجدل حول تجميل الميادين (نقابة الفنانين التشكيليين على «فيسبوك»)
TT

واقعة «شبرا الخيمة» تعيد الجدل بشأن «تشويه» تماثيل الميادين في مصر

التمثال الذي أعاد الجدل حول تجميل الميادين (نقابة الفنانين التشكيليين على «فيسبوك»)
التمثال الذي أعاد الجدل حول تجميل الميادين (نقابة الفنانين التشكيليين على «فيسبوك»)

أعادت واقعة تمثال محمد علي باشا في شبرا الخيمة بالقليوبية (شمال القاهرة) الجدل حول تشويه تماثيل الميادين العامة في مصر، بعد نقل التمثال من مكانه وتغيير قاعدته المناسبة لكتلته في الحجم والارتفاع، ووضعه على قاعدة أسطوانية مرتفعة، ما عدّه الفنان صاحب التمثال، الدكتور شمس القرنفيلي، أستاذ النحت الميداني والعميد السابق لكلية الفنون التطبيقية في جامعة بنها (دلتا مصر)، عدم مراعاة للنسبة والتناسب بين حجم التمثال والقاعدة، معترضاً على تحريك التمثال وتغيير قاعدته، ونشر صوراً للتمثال في مراحل متعددة وكتب: «للأسف محمد علي باشا أصبح بهذا الشكل في مخرج شبرا الخيمة بعدما كان بهذا الشكل في مدخل شبرا الخيمة، وطبعاً لا أعرف بفضل من في حي شمال شبرا أو أيٍّ من مهندسي التنسيق والتجميل بمحافظة القليوبية؟» وفق منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، إلا أنه أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «يجري حالياً وضع حل مناسب للموقف»، وأشار إلى «وجود قرار لرئيس الوزراء تم تعميمه على المحافظين وجهاز التنسيق الحضاري بعدم التعدي على أي فراغات عامة داخلية أو خارجية إلا بعد الرجوع والتنسيق مع جهاز التنسيق الحضاري».

وتضامن مع الفنان عدد كبير من الفنانين المصريين وكتبوا على صفحاتهم «السوشيالية»، ما يفيد باستمرار سلسلة تشويه تماثيل الميادين، دون وضع رأي الفنانين أو الجهات المعنية بتنسيق الفراغ العام في الاعتبار.

التمثال في مراحل تحضيره وبعدها في الميدان (صفحة الفنان شمس القرنفيلي على «فيسبوك» )

وظهرت مطالبات بأن تخضع تماثيل الميادين والنحت في الميادين لسلطات رقابية من جهاز التنسيق الحضاري في وزارة الثقافة المصرية ونقابة الفنانين التشكيليين.

وأصدرت نقابة الفنانين التشكيليين بياناً أعربت خلاله عن رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لما سمته «الممارسات غير المسؤولة التي تقوم بها المحليات وبعض الجهات التي لا نعلم عنها شيئاً»، ورأت النقابة أن «ما حدث مع تمثال محمد علي للفنان شمس القرنفيلي أستاذ النحت الميداني والعميد السابق لكلية الفنون التطبيقية في جامعة بنها تصرف غير مسؤول، فالقاعدة جزء أصيل من العمل الفني وعدم إدراك ذلك يعدّ تعدياً صارخاً على حقوق الملكية الفكرية للفنان وتشويهاً متعمداً للذائقة البصرية والذوق العام»، مؤكدة أن «أي تغيير أو نقل تمثال ميداني من موقع لآخر يجب أن يتم وفق المعايير الفنية والمهنية التي تحفظ القيمة الجمالية للعمل، وبعد التشاور مع الفنانين أصحاب الأعمال والنقابة المختصة لضمان خروج الأعمال بشكل لائق».

وقال نقيب الفنانين التشكيليين، طارق الكومي، لـ«الشرق الأوسط»: «حين حدث تصرف من جهات غير متخصصة في التعامل مع الأعمال الميدانية التي تجمل الميادين، وهناك بعض الأعمال التي كانت توضع بارتجال من غير متخصصين، أصدر رئيس الوزراء قراراً للمحافظين بأن أي أعمال فنية في الميادين تؤول لكليات الفنون الجميلة أو التنسيق الحضاري أو نقابة الفنانين التشكيليين المتخصصين، وهي مسألة بسيطة للغاية، المفروض أن المحافظين والجهات المعنية على علم بهذا الأمر، ولكننا نتفاجأ دائماً بأمور تُنفَّذ ليس لها البعد الجمالي والحضاري الملائم».

وأضاف الكومي: «من المفروض أن يتم التنسيق مع الجهات المذكورة التي تضم متخصصين لضمان وضع الأعمال الفنية أو تجميل الميادين بطريقة تلائم العمارة والبيئة المحيطة، فهذا أمر مهم يساهم في الوجه الحضاري والصورة الحضارية للبلد، وهذا يتضح للزائر أو السائح ويعطي انطباعاً مريحاً بصرياً لزائري مصر من كل أنحاء العالم».

وأوضح أنه تم التواصل بالفعل بين المسؤولين والتنسيق الحضاري، وسيُعاد إقامة التمثال الخاص بمحمد علي باشا للدكتور شمس القرنفيلي في مكان مناسب بقاعدة مناسبة لحجم التمثال ولتسهيل رؤيته، لافتاً إلى أن «سبب نقل التمثال كان للمنفعة العامة حسب ما وصلني من المسؤولين، وسيُنقل في مكان مناسب وبالقاعدة المناسبة، لكن أتمنى مستقبلاً التنسيق مع النقابة ومع أصحاب الأعمال».

وجدد الكومي المطالبة بأن تكون النقابة مرجعاً لأي أعمال ميدانية بالتنسيق مع التنسيق الحضاري والجهات المعنية ليقوم متطوعون من النقابة بالأعمال المطلوبة لتجميل الميادين أو الشوارع في كل محافظات مصر. ووفق نقيب التشكيليين، فالنقابة بها 5 شعب متنوعة، بها متخصصون في كل مجالات الفنون يجب أن يقوموا بدورهم الذي يمليه عليهم ضميرهم المهني.

وكتب الدكتور محمد الصبان، أستاذ الفنون في جامعة القاهرة ووكيل نقابة التشكيليين يقول: «في مدخل شبرا الخيمة أبدع الفنان شمس القرنفلي عميد كلية الفنون التطبيقية في بنها، تمثالاً لمحمد علي باشا ونصب له قاعدة تتناسب وحجم التمثال ذات تصميم جيد وتناسق واضح يظهر قوة التمثال»، مضيفاً على صفحته في «فيسبوك»: «ونفاجأ بعد فترة زمنية بسيطة بتغيير القاعدة لتتحول قاعدة التمثال لتشبه ماسورة صرف صحي ويبدو أن موظفي الحي تتردد في أذهانهم كلمة أعلى مبنى وأعلى جسر وأعلى سارٍ، فالناس اجتهدت ليكون التمثال أعلى تمثال في منطقتهم».

وقال الصبان لـ«الشرق الأوسط»: «إن التشويه البصري الذي يحدث في الميادين لا يقتصر على التماثيل والأعمال الفنية، بل يشمل النسق الحضاري والواجهة الجمالية للبلد بشكل عام، مع احترامنا للمحليات وموظفيها، لكن لدي اقتراح يتمثل في الاستعانة بالفنانين القاطنين في كل حي ومنطقة يُراد تجميلها، وأن يتطوع الفنان بالتنسيق مع الجهة المسؤولة، لاستشارته في مثل هذه الأعمال».

وسبق أن أثار «تمثال حورس» في ميدان البارود بمدينة قفط في محافظة قنا (جنوب مصر) أزمة قبل عامين، وكان نموذجاً وصفه متخصصون بـ«المشوه»، وكذلك تماثيل في محافظات الإسماعيلية وأسيوط، كما تعرّضت بعض التماثيل المنصوبة في الميادين لانتقادات وأثارت جدلاً، مثل تمثال محمد عبد الوهاب في ميدان باب الشعرية، وتمثال أم كلثوم في الزمالك، اللذين تم طلاؤهما. وكان أحدث الأعمال المثيرة للجدل تمثالاً يعكس روح الفن المصري القديم على طريق مصر - الإسكندرية الصحراوي المؤدي إلى المتحف الكبير، بالإضافة إلى ضجة سابقة بسبب تجميل سور حديقة الأسماك في حي الزمالك وطلاء واجهتها بألوان وصفها فنانون بأنها «نوع من العبث».


مقالات ذات صلة

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

يوميات الشرق كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

أعادت «مشكلات شخصية»، حياة بعض الفنانين للواجهة بعد غياب محدود عن الساحة الإعلامية أخيراً، وتنوَّعت الأسباب التي جعلتهم يتصدَّرون «الترند».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق وزارة الثقافة المصرية (فيسبوك)

«دار الكتب» المصرية تتراجع عن إجراءات أثارت جدلاً حول «الرقابة» وسوق النشر

تراجعت دار الكتب والوثائق القومية عمَّا وصفها البعض بأنها «إجراءات جديدة» أثارت ضجة في أوساط النشر وبين الكتاب في مصر.

حمدي عابدين (القاهرة )
يوميات الشرق قرار بحظر حسابات «بلوغر» في مصر (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

حجب حسابات «بلوغر» مصري بسبب فيديو «الدُّخلة البلدي»

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر حجب الحسابات الإلكترونية باسم «كروان مشاكل» على مواقع التواصل الاجتماعي.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم «أسد» يتناول قضية العبيد وثورة لتحريرهم (الشركة المنتجة)

أزمة منع «الجلباب الصعيدي» في دور سينما مصرية تصل للبرلمان

وصلت أزمة منع مجموعة مشاهدين من الدخول بـ«الجلباب الصعيدي» لإحدى دور العرض في مصر من أجل مشاهدة فيلم «أسد» لمجلس النواب المصري.

أحمد عدلي (القاهرة )

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
TT

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)

اختارت «الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء (AST)» الدكتور محمد صايغ للفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة لعام 2026، وهي من أرفع الجوائز التي تمنحها الجمعية، تقديراً لمسيرة مهنية استثنائية حافلة بالإنجازات الرائدة في مجالات زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، وعلم المناعة المرتبط بالزراعة.

وحسب بيان للجمعية نشرته الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية)، الثلاثاء، يُعدّ الدكتور صايغ أول لبناني - أميركي ينال هذا التكريم المرموق، وذلك تقديراً لإسهاماته التحويلية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود وأسهمت في تطوير علوم وممارسات زراعة الأعضاء، إلى جانب دوره البارز في ترسيخ أسس التميّز الأكاديمي والطبي من خلال القيادة والابتكار والإرشاد العلمي.

تُعد جائزة الإنجاز مدى الحياة أعلى وسام تمنحه الجمعية للشخصيات التي تركت بصمة دائمة في مجال زراعة الأعضاء من خلال رؤيتها القيادية وإسهاماتها العلمية الاستثنائية. ويؤكد اختيار صايغ لهذا التكريم مكانته كأحد أبرز الرواد العالميين الذين أسهموا في رسم ملامح مستقبل الطب وزراعة الأعضاء على مستوى العالم.

كان صايغ قد حصل على شهادة الطب بمرتبة الشرف من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1984، قبل أن يتابع تدريبه السريري والبحثي المتخصص في الولايات المتحدة. وأكمل إقامته في الطب الباطني في مؤسسة كليفلاند كلينك، ثم تابع زمالات متقدمة في أمراض الكلى وعلم المناعة الخاص بزراعة الأعضاء في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام آند وومنز.

وخلال مسيرته الأكاديمية المتميزة في كلية الطب بجامعة هارفارد، تدرّج صايغ في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذاً متفرغاً عام 2004. وفي عام 2005، عُيّن أستاذاً حاملاً لكرسي وارن إي. غروب وجون ب. ميريل في طب زراعة الأعضاء، ومديراً لمركز شوستر العائلي لأبحاث زراعة الأعضاء في مستشفى بريغهام آند وومنز ومستشفى بوسطن للأطفال. كما امتد تأثيره على المستوى الوطني من خلال توليه إدارة ائتلاف بحثي واسع النطاق مموَّل من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، حيث قاد جهوداً رائدة لدفع عجلة التقدم في أبحاث زراعة الأعضاء وعلم المناعة.

وفي عام 2009، عاد صايغ إلى لبنان ليتولى منصب عميد كلية الطب ونائب الرئيس التنفيذي للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث قاد واحدة من أكثر مراحل التطور والتحول طموحاً في تاريخ المؤسسة. وتحت قيادته، تم تطوير وتنفيذ رؤية «AUBMC 2020» بنجاح، مما عزّز مكانة المركز الطبي وجهةً إقليميةً رائدةً في الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.

وحصد صايغ على مدار مسيرته عديداً من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية. ويُعد الشخص الوحيد الذي حصل على جائزة العلوم الأساسية، وجائزة الإرشاد الأكاديمي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس عمق إسهاماته في البحث العلمي وتدريب الأطباء والارتقاء برعاية المرضى.

وإلى جانب إنجازاته البحثية، لعب صايغ دوراً محورياً في تعزيز التعاون العلمي بين باحثي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا ونظرائهم في الولايات المتحدة من خلال مبادرة الشرق الأوسط التابعة للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، مما أسهم في بناء جسور للتعاون العلمي وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.


«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.