رحيل لطفي لبيب «صانع البهجة» يُجدد الأحزان بمصر

شارك في عشرات الأعمال الاجتماعية والكوميدية مع كبار النجوم

الفنان لطفي لبيب (إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي)
الفنان لطفي لبيب (إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي)
TT

رحيل لطفي لبيب «صانع البهجة» يُجدد الأحزان بمصر

الفنان لطفي لبيب (إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي)
الفنان لطفي لبيب (إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي)

جدد رحيل الفنان المصري لطفي لبيب الأحزان في مصر، بعد إعلان خبر وفاته صباح الأربعاء، عن عمر ناهز 77 عاماً بعد صراع طويل مع المرض، حيث عانى الراحل من أزمة صحية حادة منذ سنوات، وذلك عقب تعرضه لـ«جلطة دماغية»، عام 2017، أدت لقصور كبير في حركته، وأثرت على وجوده الفني بشكل واسع.

وقبل 20 يوماً فقط من وفاة لبيب، فُجع الوسط الفني في مصر، بخبر وفاة المخرج سامح عبد العزيز (49 عاماً)، إثر تعرضه لأزمة صحية.

وتصدر اسم لطفي لبيب الذي قدم مسيرة فنية حافلة، مؤشرات البحث على موقعي «إكس»، و«غوغل»، الأربعاء، في مصر، فور إعلان خبر وفاته، وذلك عقب دخوله أحد المستشفيات بالقاهرة، بساعات معدودة نتيجة تعرضه لأزمة صحية خطيرة، تطلبت وجوده بغرفة «العناية المركزة»، وخضوعه لمتابعة طبية دقيقة، وفق مصدر مقرب منه.

لطفي لبيب خلال ندوة تكريمه بمهرجان الإسكندرية (مهرجان الإسكندرية)

ونعى الفنان الراحل الذي لقبه زملاؤه ومتابعون بـ«صانع البهجة»، عدد كبير من المؤسسات الرسمية بمصر، من بينها وزارة الثقافة، حيث وصفه الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، «بأنه فنان كبير وإنسان نبيل، ومواطن محب لوطنه حتى النخاع، جمع بين شرف القتال، وجمال الفن، وترك إرثاً وطنياً وإنسانياً لا ينسى».

كما نعته نقابتي «المهن التمثيلية»، و«المهن الموسيقية»، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وكذلك مهرجان «القاهرة السينمائي»، الذي أشاد بمسيرته الفنية، مؤكداً أنه «كان رمزاً للفنان المثقف الواعي والأصيل، وتميز بحضور وموهبة فريدة بالكوميديا والدراما»، كما اعتبر رئيس المهرجان الفنان حسين فهمي «أن رحيل لبيب يعد خسارة كبيرة للفن، متمنياً أن يلهم إرثه الأجيال المقبلة».

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي، أن «لطفي لبيب نموذج واضح للفنان الذي صنع نفسه بنفسه عبر مساحات فنية ضئيلة»، لافتاً إلى «أنه استطاع أن يترك بصمة راسخة من خلال أدواره، فهو نوع من المبدعين يطلق عليهم (نجوم المساحات القصيرة)، وفق تعبيره.

الفنان لطفي لبيب يتسلم تكريم مهرجان الاسكندرية السينمائي (حساب المهرجان على موقع «فيسبوك»)

وأوضح الشناوي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «لبيب استطاع أن يظل مطلوباً بالفن رغم حالته الصحية، وكان مثقفاً ومتفهماً لطبيعة شخصياته، مما يؤكد قدرته على فن الأداء».

وقدم الأب بطرس دانيال رئيس «المركز الكاثوليكي» للسينما تعازيه لجمهور وأسرة الراحل، بالإضافة إلى عدد كبير من الفنانين الذين كتبوا كلمات مؤثرة عبر حساباتهم «السوشيالية»، من بينهم أشرف زكي، وريهام عبد الغفور، وكريم عبد العزيز، ويسرا اللوزي، وأحمد السقا، ويوسف الشريف، ودنيا سمير غانم.

وشارك لطفي لبيب، الذي رفض اعتزال الفن رغم معاناته الصحية، في عشرات الأعمال الاجتماعية والكوميدية مع كبار النجوم، من بينهم عادل إمام، وفاتن حمامة، ويحيى الفخراني، ومحمود مرسي، ونور الشريف، وفؤاد المهندس، وسمير غانم، وكريم عبد العزيز، وأحمد حلمي، ومحمد هنيدي، وأحمد مكي، وهاني رمزي، ومحمد سعد، وغيرهم.

الفنان لطفي لبيب ورئيس مهرجان الزمن الجميل بلبنان (إدارة المهرجان)

واشتهر لطفي لبيب الذي وصفه نقاد بأنه «فنان الأدوار المهمة»، بتقديم الأدوار الكوميدية بشكل بارز، بالإضافة إلى تجسيد الكثير من الشخصيات المنوعة، من بينها أفلام، «النوم في العسل»، و«جاءنا البيان التالي»، و«اللمبي»، و«عايز حقي»، و«يا أنا يا خالتي»، و«سيد العاطفي»، و«السفارة في العمارة»، و«كدة رضا»، و«عصابة الدكتور عمر»، و«بوبوس»، و«أمير البحار»، و«عسل أسود»، و«زهايمر»، و«مرعي البريمو».

كما شارك في مسلسلات «بوابة الحلواني»، و«الزيني بركات»، و«الرجل الآخر»، و«أوراق مصرية»، و«حنان وحنين»، و«الرحايا»، و«قضية صفية»، و«صاحب السعادة»، و«ونوس»، وغيرها من الأعمال الفنية بالسينما والتلفزيون، والمسرح والإذاعة.

الفنان لطفي لبيب يتسلم درع تكريم مهرجان الزمن الجميل اللبناني (حساب المهرجان على موقع «فيسبوك»)

ووفق الناقد الفني محمد شوقي، فإن لبيب استطاع من خلال شخصياته الفنية ترك بصمة قوية، وتقديم نفسه أمام العباقرة والمبدعين باحترافية»، لافتاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «وجود لبيب في الأعمال الفنية كان يضفي بهجة، وطلة مميزة على الشاشة، حيث تنوعت أدواره ما بين الكوميديا والشر والطيبة، وغيرها من الشخصيات المركبة، فلم يكن حبيس الدور الواحد، موضحاً أن «لطفي لبيب، ربما لم يأخذ حقه، لكنه قدم فناً باقتدار».

الفنان المصري الراحل لطفي (فيسبوك)

ولطفي لبيب هو أحد الجنود المصريين الذين شاركوا في حرب أكتوبر 1973 في أثناء أدائه فترة التجنيد بالكتيبة 26 التي عبرت قناة السويس في بداية الحرب. وهي الكتيبة التي أعد سيناريو لفيلم سينمائي عنها، لكنه لم يرَ النور لعدم وجود جهة تتبنى إنتاجه، مع توثيقه ليوميات الحرب في الكتيبة.

ولاقت تصريحات لطفي لبيب تبايناً سوشيالياً حيث واجه انتقادات حادة من البعض، فيما أيد تصريحاته آخرون.

لقطة من فيلم «السفارة في العمارة» (الشركة المنتجة)

وأكد لبيب في تصريحات تلفزيونية العام الماضي أن «شهرته وانتشاره الفني جاء بعد بلوغه الـ60 من عمره، إذ قدّم ما يزيد على 380 عملاً على مدار مشواره، جميعها تمثّل قيمة كبيرة لديه، موضحاً أنه «لم يندم على أي عمل شارك فيه مطلقا«ً.

وأوضح أن الفنان عادل إمام، صاحب فضل كبير عليه في الوصول إلى ما وصل إليه لإقناعه بتقديم دور «السفير الإسرائيلي» في فيلم «السفارة في العمارة».

وأعرب في أكثر من لقاء عن استنكاره من «جرأة الإسرائيليين عندما أرسلوا له دعوة لتكريمه لدوره في الفيلم» الذي يُعد من أشهر أعماله الكوميدية.


مقالات ذات صلة

مخرجا «سِفن دوجز»: قدمنا تجربة تعيد تعريف «أفلام الأكشن»

يوميات الشرق مخرجا الفيلم (الشرق الأوسط)

مخرجا «سِفن دوجز»: قدمنا تجربة تعيد تعريف «أفلام الأكشن»

أكد المخرجان عادل العربي وبلال فلاح أن فيلم «سِفن دوجز» بدأ فكرةً تحمل رغبة عارمة في إعادة تعريف شكل أفلام الأكشن العربية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ‎⁨سارة طيبة في مشهد من فيلم «مسألة حياة أو موت» الذي يعرض الشهر الحالي (الشرق الأوسط)⁩

بين «مهرجان الأفلام» وأعمال الصيف... خريطة السينما السعودية في يونيو

بعد موسم شهد إقبالاً واسعاً على دور السينما خلال إجازة عيد الأضحى، يدخل القطاع السينمائي السعودي شهر يونيو (حزيران) بإيقاع مختلف

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق مارلين مونرو في فيلم «نياغارا» عام 1953 (شركة 20th Century Fox) p-circle 01:31

100 شمعة لمارلين مونرو... أسرار في حياة أيقونة هوليوود

في مثل هذا اليوم قبل 100 عام، ولدت مارلين مونرو. عاشت 36 سنة زاخرة بالأضواء والأسرار. إليكم أبرز خفايا حياتها الشخصية ومسيرتها الفنية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

اتهامات «الإساءة للأحكام الدينية» تلاحق فيلم «برشامة» برلمانياً

طالب حزب «النور» بالبرلمان المصري، الأحد، بـ«وقفة حازمة لحماية الهوية الإسلامية»، وذلك على خلفية إثارة بعض مشاهد فيلم «برشامة» للجدل.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق مبنى سينما «إيفريمان» مصنف ضمن المباني التاريخية وتمتلك السلسلة 49 فرعاً في بريطانيا (ويكيبيديا)

سلسلة دور السينما الفاخرة «إيفريمان» هل ستُعيد بريقها؟

المنافسة المتزايدة والمواقع الخاسرة من بين التحديات التي يواجهها الرئيس التنفيذي الجديد المكلف بإعادة هيكلة دور عرض «إيفريمان» في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
TT

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)

اختارت «الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء (AST)» الدكتور محمد صايغ للفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة لعام 2026، وهي من أرفع الجوائز التي تمنحها الجمعية، تقديراً لمسيرة مهنية استثنائية حافلة بالإنجازات الرائدة في مجالات زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، وعلم المناعة المرتبط بالزراعة.

وحسب بيان للجمعية نشرته الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية)، الثلاثاء، يُعدّ الدكتور صايغ أول لبناني - أميركي ينال هذا التكريم المرموق، وذلك تقديراً لإسهاماته التحويلية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود وأسهمت في تطوير علوم وممارسات زراعة الأعضاء، إلى جانب دوره البارز في ترسيخ أسس التميّز الأكاديمي والطبي من خلال القيادة والابتكار والإرشاد العلمي.

تُعد جائزة الإنجاز مدى الحياة أعلى وسام تمنحه الجمعية للشخصيات التي تركت بصمة دائمة في مجال زراعة الأعضاء من خلال رؤيتها القيادية وإسهاماتها العلمية الاستثنائية. ويؤكد اختيار صايغ لهذا التكريم مكانته كأحد أبرز الرواد العالميين الذين أسهموا في رسم ملامح مستقبل الطب وزراعة الأعضاء على مستوى العالم.

كان صايغ قد حصل على شهادة الطب بمرتبة الشرف من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1984، قبل أن يتابع تدريبه السريري والبحثي المتخصص في الولايات المتحدة. وأكمل إقامته في الطب الباطني في مؤسسة كليفلاند كلينك، ثم تابع زمالات متقدمة في أمراض الكلى وعلم المناعة الخاص بزراعة الأعضاء في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام آند وومنز.

وخلال مسيرته الأكاديمية المتميزة في كلية الطب بجامعة هارفارد، تدرّج صايغ في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذاً متفرغاً عام 2004. وفي عام 2005، عُيّن أستاذاً حاملاً لكرسي وارن إي. غروب وجون ب. ميريل في طب زراعة الأعضاء، ومديراً لمركز شوستر العائلي لأبحاث زراعة الأعضاء في مستشفى بريغهام آند وومنز ومستشفى بوسطن للأطفال. كما امتد تأثيره على المستوى الوطني من خلال توليه إدارة ائتلاف بحثي واسع النطاق مموَّل من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، حيث قاد جهوداً رائدة لدفع عجلة التقدم في أبحاث زراعة الأعضاء وعلم المناعة.

وفي عام 2009، عاد صايغ إلى لبنان ليتولى منصب عميد كلية الطب ونائب الرئيس التنفيذي للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث قاد واحدة من أكثر مراحل التطور والتحول طموحاً في تاريخ المؤسسة. وتحت قيادته، تم تطوير وتنفيذ رؤية «AUBMC 2020» بنجاح، مما عزّز مكانة المركز الطبي وجهةً إقليميةً رائدةً في الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.

وحصد صايغ على مدار مسيرته عديداً من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية. ويُعد الشخص الوحيد الذي حصل على جائزة العلوم الأساسية، وجائزة الإرشاد الأكاديمي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس عمق إسهاماته في البحث العلمي وتدريب الأطباء والارتقاء برعاية المرضى.

وإلى جانب إنجازاته البحثية، لعب صايغ دوراً محورياً في تعزيز التعاون العلمي بين باحثي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا ونظرائهم في الولايات المتحدة من خلال مبادرة الشرق الأوسط التابعة للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، مما أسهم في بناء جسور للتعاون العلمي وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.


«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.