معرض فوتوغرافي يرصد «المتاهة السحرية» في القاهرة التاريخية

38 صورة عن حيّ «الجمالية» توثّق سحر الأزقة وروح نجيب محفوظ

عدسات المصوّرين تجوَّلت في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)
عدسات المصوّرين تجوَّلت في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)
TT

معرض فوتوغرافي يرصد «المتاهة السحرية» في القاهرة التاريخية

عدسات المصوّرين تجوَّلت في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)
عدسات المصوّرين تجوَّلت في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)

بجولات ميدانية في حواري حيّ الجمالية بالقاهرة التاريخية وأزقّته، بالإضافة إلى ورشات عمل في متحف نجيب محفوظ بتكية أبو الدهب بجوار الجامع الأزهر، حاول 30 فناناً رصد أبعاد «المتاهة السحرية» في الحيّ التاريخي، بما يتضمّنه من مبانٍ عتيقة وجوامع تاريخية وبيوت أثرية لا تزال تحتفظ بملامحها القديمة.

شوارع الجمالية وبيوتها التاريخية ضمن الأعمال المعروضة (المُشرف على المعرض)

في المعرض الفوتوغرافي «الجمالية في عيون عشاقها»، قدَّم الفنانون المشاركون أعمالاً استطاعت أن توظّف القيمة التاريخية للمكان في إطار فنّي وفق أبعاد حداثية معاصرة، تجمع بين اللقطة الفنّية والحالة التوثيقية، للشوارع والأزقة والمباني، وأيضاً لملامح الناس وتفاصيل حياتهم اليومية.

ووفق المُشرف على المعرض، الفنان أحمد داود، التقط المصوّرون المشاركون بعدساتهم «المتاهة الساحرة» لهذا الحيّ بشوارعه الضيّقة ومبانيه العتيقة، ليرووا عبر صورهم قصصاً لا تنتهي، وجمالاً يكشفه عشاق الصورة في كل زاوية أو حجر. وقد تمكنوا من إبراز هذا الجمال بحسّهم الفنّي وروحهم الشغوفة برصد نبض المكان وتفاصيله الخفية، وهو ما يسعى المعرض إلى تجسيده على هيئة مشروع ثقافي متكامل.

القراءة في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)

وأضاف داود لـ«الشرق الأوسط»: «المعرض ثمرة لمسابقة فوتوغرافية أطلقها نادي (إن فوكس) للتصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية. تقدَّم لها 61 مصوراً بعدد 132 صورة، واختير للمشاركة 30 فناناً قدَّموا 38 صورة فوتوغرافية، إلى جانب مشاركة 6 فنانين من ذوي الخبرة». وأوضح أنّ المسابقة انطوت على 3 محاور رئيسية: الأول رصد تفاصيل شوارع الجمالية وأزقتها القديمة وعمارتها الفريدة التي تمزج بين الطراز الإسلامي والعثماني والمصري الشعبي. الثاني توثيق أجواء متحف نجيب محفوظ بكلّ ما يحمله من عبق أدبي وذكريات تخصُّ أحد أبرز كتّاب الرواية العربية ومرآة لرحلة أديب نوبل في حيّ طفولته. أما الثالث، فهو الدعوة إلى القراءة بوصفها فعل مقاومة وبوابة للوعي والجمال.

الأعمال صوَّرت مَشاهد من المساجد في الجمالية (المُشرف على المعرض)

من جهته، قال المُشرف على متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، الكاتب الصحافي طارق الطاهر، إنّ «معرض (الجمالية في عيون عشاقها) يأتي انطلاقاً من فكرة أساسية يتبناها صندوق التنمية الثقافية (التابع لوزارة الثقافة المصرية) عبر متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، وهو إطلاق موسم نجيب محفوظ القرائي الأول، الذي يهدف إلى جذب مزيد من القراء إلى القراءة بكونها مكوّناً أساسياً في عالم نجيب محفوظ». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «فكرتُ في أن نبدأ هذه الحملة بشكل غير تقليدي وغير نمطي، من خلال إقامة معرض عن القراءة وعن الجمالية؛ المنطقة التي يقع فيها متحف نجيب محفوظ. من ثم، تكون لدينا 3 محاور في المعرض: عن المكان (الجمالية)، وعن القراءة، وعن نجيب محفوظ نفسه»، موضحاً أنّ «نادي (إن فوكس) بقيادة الكاتب والفنان أحمد داود أقام أكثر من ورشة عمل، سواء في المتحف أو خارجه، نتج عنها نحو 40 إلى 50 صورة فوتوغرافية تمثّل أحدث اللقطات عن حيّ الجمالية العريق بحاراته وميادينه وشوارعه وناسه».

الحدث في مناسبة انطلاق موسم نجيب محفوظ القرائي (المُشرف على المعرض)

أما عن محور القراءة فأوضح الطاهر أنّ ثمة مجموعة من الصور التي تبرز القراءة على أنها نشاط إنساني في شوارع الحيّ التاريخي. وبالنسبة إلى المحور الثالث، فثمة صور ترصد لقطات مختلفة من متحف نجيب محفوظ ومقتنياته. كما لفت إلى إقامة مائدة مستديرة مع نهاية المعرض في 19 يوليو (تموز) المقبل، يتحدَّث خلالها الفنانون عن أعمالهم.

أعمال المصوّرين عبَّرت عن الحيّ الشعبي وعن القراءة (المُشرف على المعرض)

الفنانة ياسمين إسماعيل بيومي، من المشاركات في المعرض، وهي مصوّرة مهتمة بتصوير الطبيعة والفلك (Astro)، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت رحلتي مع التصوير عام 2017، ومن خلال العمل مع نادي (إن فوكس) للتصوير الفوتوغرافي بدأت أستكشف وأجرّب أنواع تصوير جديدة، مثل تصوير حياة الشارع والبورتريه البيئي، مما أسهم في توسيع رؤيتي وفتح مجالات تعبير مختلفة».

وعن نيلها الجائزة الثانية في المعرض، تابعت: «هي صورة لرجل مسنّ يقرأ القرآن، تعني لي كثيراً على المستويَيْن الإنساني والروحاني. الصورة ليست مجرّد لقطة، بل لحظة شعور وحكاية نشعر بها ونقرأها من دون الحاجة إلى كلمات».

البيوت القديمة والمشربيات رصدتها عدسات المصوّرين (المُشرف على المعرض)

يشارك في المعرض، الذي يستمرّ حتى 19 يوليو في متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بالجمالية، الفنانون: أحمد المصري، وأحمد رسول، وأسامة شريف، وأسباسيا حسن، وأسماء ممدوح، وآلاء رضوان، وحسام أحمد، وخالد دعبس، ودنيا سعيد كامل، ورؤى محمود، وريهام علي، ورزق عطية، وزينب علي، وسارة مصطفى، وسمر أحمد معاطي، وصلاح مرزوق، وعلاء حسن، وعوض عمر، ومحمد حسن، ومحمد عبد الظاهر، ومحمد عبد الله، ومحمد عبد المقصود، ومحمد كمال، ومصطفى علي، ومينا أيمن، ونرمين سالم، ونهى العليمي، وهشام عبيد، وياسر إبراهيم، وياسمين إسماعيل.

كما يشارك بصفة «شرفية» 6 من الفنانين أصحاب الخبرة في مجال التصوير الفوتوغرافي؛ هم: كريم نبيل، وهشام توحيد، وأحمد داود، ومحمد عاطف، ومحمد أحيا، وحنان مأمون.


مقالات ذات صلة

معرض «إليزابيث»... مناظر طبيعية شتوية ولوحات صامتة

يوميات الشرق لوحة «تلة الشتاء» التي تعود إلى الفترة ما بين عامي 1955 - 1956 (معرض جينا بورلينغهام)

معرض «إليزابيث»... مناظر طبيعية شتوية ولوحات صامتة

ربما تكون شهرة إليزابيث بلاكادر أكبر بفضل لوحاتها البسيطة، التي تصور الزهور والقطط، لكن معرضاً جديداً لأعمالها يركز، بدلاً من ذلك، على المناظر الطبيعية الباردة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق معرض المدينة يتسم بالحس السريالي (الشرق الأوسط)

«المدينة»... معرض فوتوغرافي ينعى دفء الحياة الشعبية بلغة سريالية

«لقد أصبحتُ منسياً في شوارع مدينتي، لا لأنني رحلت عنها، بل لأن ملامحها التي عرفتني... لم تعد هنا».

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الرمز والتجريد يلتقيان في أعمال تستدعي التأمل وإعادة القراءة (الشرق الأوسط)

«حكايات» يبرز وجوه أحمد الصعيدي بين الذاكرة والواقع

في معرضه الجديد «حكايات» المقام بغاليري ضي بالزمالك، يواصل الفنان التشكيلي المصري أحمد الصعيدي تقديم عالمه البصري القائم على التداخل بين الإنسان والذاكرة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق اللوحة الشهيرة «ترتيب باللونين الرمادي والأسود (رقم 1 - صورة والدة الفنان) (متحف أورساي - باريس)

خلف لوحات ويسلر الحالمة... صوتٌ مشحون بالعاطفة

«القولُ إنّ الطبيعة على صواب دائماً ادعاءٌ، من الناحية الفنية، خاطئٌ تماماً، كما هي الحال مع حقيقةٍ يُسلّم بها الجميع»، هكذا صرّح الفنان جيمس ماكنيل ويسلر في…

إميلي لابارج (لندن)
يوميات الشرق يرسم جوزيف هيكل مشاعره بحلوها ومرّها (الشرق الأوسط)

«كما نحن» لجوزيف هيكل... كائنات غريبة تفيض بالمشاعر

تخاطبك شخصيات «كما نحن» عن قرب، فتلامس هشاشتك الإنسانية، كأنها تواسيك وتربّت على كتفك.

فيفيان حداد (بيروت)

الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
TT

الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)

وجد العلماء أنّ الشمس تتصرّف بطرق غامضة وغير متوقَّعة، وذلك بعد استماعهم إلى «نبضها» الداخلي.

ويشير باحثو دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ خطباً ما قد طرأ وتغيَّر في الإيقاع الداخلي للشمس على مدى الـ40 عاماً الماضية. ويتحكّم هذا الإيقاع في طَقْس الفضاء الذي يمكنه التأثير في الحياة على الأرض، ويؤكد العلماء أنّ ثمة حاجة ماسة لإجراء دراسة عاجلة لفهم ما يحدث لنجمنا.

ومن المعروف أنّ الشمس تتغيَّر بناءً على دورات مدتها 11 عاماً، وتنتقل فيها من مراحل النشاط المكثَّف إلى الأوقات الأقل نشاطاً. وخلال الأجزاء الأكثر صخباً ونشاطاً من تلك الدورات، يزداد احتمال أن تقذف الشمس توهّجات شمسية وانبعاثات من الجسيمات التي من المُحتمل أن تؤدّي إلى عواصف شمسية خطيرة.

وقد جاء هذا البحث الجديد بعدما استمع العلماء إلى الموجات الصوتية الدقيقة الموجودة داخل الشمس؛ مما يتيح لهم فهم التغيرات التي تجري في باطن الشمس بصورة أفضل، ومعرفة ما قد تعنيه بالنسبة إلى دوراتها وسلوكها.

ووجد الباحثون أنّ الشمس تبدو وكأنها تدخل في «نمط سلوكي مختلف». وإضافة إلى الإيقاع المعتاد الذي يمتدّ عبر 11 عاماً، هناك تغيرات بمدى أطول في بنيتها يمكن أن تغيّر من طريقة عمل الشمس.

وتشير الدراسة إلى أنّ النشاط المغناطيسي الشمسي يندفع نحو طبقة تقع أسفل السطح المرئي للشمس مباشرة، وأنّ هذه الطبقة تزداد ضآلة بمرور الوقت.

الشمس التي نعرفها قد لا تكون كما كانت (أ.ب)

وقال بيل تشابلن، من جامعة برمنغهام، وهو المؤلّف الرئيسي للدراسة الجديدة: «تمتلك الشمس (إيقاعاً حيوياً نشطاً) خاصاً بها يُولّد نشاطاً مغناطيسياً متصاعداً ومتناقصاً يُشكل بدوره طقس الفضاء. ومع ذلك، فإنّ المقاييس السطحية التقليدية لا تلتقط القصة الكاملة، وهي أنّ الشمس قد تكون في طور الدخول إلى نمط سلوكي مختلف يتكشف على مدى عقود».

وأضاف: «كشفنا عن أدلة تشير إلى وجود تغيرات منهجية في دورة النشاط الشمسي. والأهم، أنّ النشاط المغناطيسي أصبح أكثر انحصاراً وضيقاً بالقرب من السطح مع كلّ دورة. هذا هو الاكتشاف الأول من نوعه، وما كان ليتحقق لولا رصد شبكة (بايسون) الطويل الأمد».

ويرى الباحثون أنّ هناك حاجة إلى بذل مزيد من العمل لفهم دورة الشمس الحالية بشكل أفضل، ومعرفة أي تغيرات داخلية قد تكون هي المحرك والمغيّر لها.

وقالت سارباني باسو، من جامعة ييل: «اكتشفنا أنّ العلاقة بين التذبذبات الشمسية الداخلية والنشاط السطحي قد تطوَّرت على مدى الدورات القليلة الماضية».

وتابعت: «لا يمكن تفسير هذا الاتجاه ببساطة بضعف الحقول المغناطيسية؛ وإنما يشير بدلاً من ذلك إلى إعادة تنظيم هيكلية لكيفية تخزين النشاط المغناطيسي للشمس تحت السطح».

Your Premium trial has ended


الصين تشنّ حرباً على «المطابخ الوهمية» بعد ملايين الطلبات المشبوهة

ما لا يراه الزبون... تُلاحقه الصين (غيتي)
ما لا يراه الزبون... تُلاحقه الصين (غيتي)
TT

الصين تشنّ حرباً على «المطابخ الوهمية» بعد ملايين الطلبات المشبوهة

ما لا يراه الزبون... تُلاحقه الصين (غيتي)
ما لا يراه الزبون... تُلاحقه الصين (غيتي)

استهدفت السلطات الصينية فئة جديدة في إطار مساعيها لكبح جماح المنافسة الشرسة في قطاع توصيل الطعام في البلاد: «المطابخ الوهمية»، أو المطاعم التي لا وجود لها على أرض الواقع، لكنها تظهر على تطبيقات توصيل الطعام.

وذكرت «بي بي سي» أنّ «المطابخ الوهمية» تعمل عبر إسناد الطلبات إلى بائعين من جهات خارجية لتنفيذها بتكاليف أقل، ممّا يتيح للتجار خفض الأسعار وزيادة الأرباح إلى أقصى حدّ.

وعثرت السلطات على الآلاف من هذه «المطابخ الوهمية» في جميع أنحاء الصين، ممّا أثار مخاوف من أنّ الأسعار الرخيصة تأتي على حساب سلامة الغذاء.

وبدءاً من هذا الأسبوع، يتعيَّن على التطبيقات التحقُّق من تراخيص المطاعم وعناوينها، في حين يجب على التجّار ضمان تطابُق البيانات المدرجة عبر الإنترنت مع العمل التجاري الفعلي على أرض الواقع، وتحديد ما إذا كان المطعم يقدّم خدمات تناول الطعام داخل المنشأة.

وقد بدأت الرقابة الصارمة على «المطابخ الوهمية» العام الماضي، بعدما قدَّم رجل في بكين شكوى بشأن كعكة غير مُرضية مزيّنة بزهور غير صالحة للأكل، كان قد طلبها عبر تطبيق لتوصيل الطعام، وفق وسائل إعلام رسمية.

ووجد المسؤولون أنّ سلسلة محلات الكعك التي طلب منها كانت تُدرج نحو 380 موقعاً على منصات التجارة الإلكترونية الكبرى، لكنها لم تكن تمتلك متجراً فعلياً واحداً على أرض الواقع. كما يُزعم أن متاجرها الإلكترونية استخدمت تراخيص تجارية مزوّرة.

ومع استمرار التحقيق، تبيَّن أنّ السلسلة كانت تقبل الطلبات ثم تحوّلها إلى منصة أخرى مختلفة، وهناك يجري إسناد الطلبات إلى بائعين خارجيين متنوّعين، بناءً على مَن يُقدّم أقل الأسعار.

وأفادت وكالة الأنباء «شينخوا» الرسمية الشهر الماضي بأنّ السلطات عثرت على إجمالي 3.6 مليون طلب كعك عبر منصتين لتحويل الطلبات. كما رصدت 67 ألف «متجر وهمي» عبر 7 تطبيقات رئيسية لتوصيل الطعام، التي شكّلت مع مواقع تحويل الطلبات «سلسلة توريد غير قانونية من خلال التواطؤ المتبادل».

وأضافت الوكالة أنّ منصات توصيل الطعام كانت متواطئة في هذه الترتيبات. ونُقل عن موظف في أحد تطبيقات التوصيل قوله للمسؤولين: «إذا كنا صارمين جداً في مراجعتنا، فسيذهب التجّار إلى منصات أخرى».

ويُعد توصيل الطعام عبر الإنترنت صناعة تشهد تنافساً محموماً وشرساً في الصين.

وخلال العام الماضي، أدت حرب الأسعار بين تطبيقات التوصيل الكبرى إلى صدور تحذيرات حكومية من سباق تدهور الأسعار. ويتحمَّل سائقو التوصيل العبء الأكبر لعمليات التوصيل التي تزداد سرعة باستمرار، إذ يكافحون لتلبية المواعيد النهائية الصارمة مقابل أجور زهيدة.

وفي أبريل (نيسان)، ذكرت الهيئة الوطنية لتنظيم السوق أنها فرضت غرامات على 7 منصات للتجارة الإلكترونية، بما في ذلك «تاوباو»، و«جي دي دوت كوم»، و«ميتوان»، و«بيندوودوو»، بمبلغ إجمالي مقداره 3.6 مليار يوان (530 مليون دولار/ 400 مليون جنيه إسترليني)، وكان معظمها بسبب عمليات توصيل من «مطابخ وهمية».

ومع استمرار الحملة ضدّ «المطابخ الوهمية»، يحاول التجار طمأنة المستهلكين بشأن سلامة الغذاء.

ووفق تقرير نشرته وكالة «شينخوا»، ركَّب أكثر من 20 منفذاً لبيع الوجبات الجاهزة في مدينة «هانغتشو» الشرقية، «مطابخ شفافة» مزودة بميزات البثّ المباشر، مما يتيح للمستهلكين مشاهدة إعداد الطعام في الوقت الفعلي.

وفي مقاطعة «أنهوي» المجاورة، أعلنت السلطات الأسبوع الماضي أنها وقَّعت اتفاقية لسلامة الغذاء مع «ميتوان»، و«تاوباو»، و«جي دي دوت كوم»، التي تتضمّن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لمراقبة المطابخ ومكافأة سائقي التوصيل الذين يبلغون عن المطاعم غير القانونية.


جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
TT

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)

اختارت «الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء (AST)» الدكتور محمد صايغ للفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة لعام 2026، وهي من أرفع الجوائز التي تمنحها الجمعية، تقديراً لمسيرة مهنية استثنائية حافلة بالإنجازات الرائدة في مجالات زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، وعلم المناعة المرتبط بالزراعة.

وحسب بيان للجمعية نشرته الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية)، الثلاثاء، يُعدّ الدكتور صايغ أول لبناني - أميركي ينال هذا التكريم المرموق، وذلك تقديراً لإسهاماته التحويلية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود وأسهمت في تطوير علوم وممارسات زراعة الأعضاء، إلى جانب دوره البارز في ترسيخ أسس التميّز الأكاديمي والطبي من خلال القيادة والابتكار والإرشاد العلمي.

تُعد جائزة الإنجاز مدى الحياة أعلى وسام تمنحه الجمعية للشخصيات التي تركت بصمة دائمة في مجال زراعة الأعضاء من خلال رؤيتها القيادية وإسهاماتها العلمية الاستثنائية. ويؤكد اختيار صايغ لهذا التكريم مكانته كأحد أبرز الرواد العالميين الذين أسهموا في رسم ملامح مستقبل الطب وزراعة الأعضاء على مستوى العالم.

كان صايغ قد حصل على شهادة الطب بمرتبة الشرف من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1984، قبل أن يتابع تدريبه السريري والبحثي المتخصص في الولايات المتحدة. وأكمل إقامته في الطب الباطني في مؤسسة كليفلاند كلينك، ثم تابع زمالات متقدمة في أمراض الكلى وعلم المناعة الخاص بزراعة الأعضاء في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام آند وومنز.

وخلال مسيرته الأكاديمية المتميزة في كلية الطب بجامعة هارفارد، تدرّج صايغ في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذاً متفرغاً عام 2004. وفي عام 2005، عُيّن أستاذاً حاملاً لكرسي وارن إي. غروب وجون ب. ميريل في طب زراعة الأعضاء، ومديراً لمركز شوستر العائلي لأبحاث زراعة الأعضاء في مستشفى بريغهام آند وومنز ومستشفى بوسطن للأطفال. كما امتد تأثيره على المستوى الوطني من خلال توليه إدارة ائتلاف بحثي واسع النطاق مموَّل من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، حيث قاد جهوداً رائدة لدفع عجلة التقدم في أبحاث زراعة الأعضاء وعلم المناعة.

وفي عام 2009، عاد صايغ إلى لبنان ليتولى منصب عميد كلية الطب ونائب الرئيس التنفيذي للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث قاد واحدة من أكثر مراحل التطور والتحول طموحاً في تاريخ المؤسسة. وتحت قيادته، تم تطوير وتنفيذ رؤية «AUBMC 2020» بنجاح، مما عزّز مكانة المركز الطبي وجهةً إقليميةً رائدةً في الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.

وحصد صايغ على مدار مسيرته عديداً من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية. ويُعد الشخص الوحيد الذي حصل على جائزة العلوم الأساسية، وجائزة الإرشاد الأكاديمي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس عمق إسهاماته في البحث العلمي وتدريب الأطباء والارتقاء برعاية المرضى.

وإلى جانب إنجازاته البحثية، لعب صايغ دوراً محورياً في تعزيز التعاون العلمي بين باحثي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا ونظرائهم في الولايات المتحدة من خلال مبادرة الشرق الأوسط التابعة للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، مما أسهم في بناء جسور للتعاون العلمي وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.