معركة ضدّ «آكلة البشر»... أميركا في مواجهة الذباب القاتل

خطة بـ8.5 مليون دولار لوقف انتشار الدودة الحلزونية الجديدة

«آكلة البشر» تُقلق أميركا (أ.ب)
«آكلة البشر» تُقلق أميركا (أ.ب)
TT

معركة ضدّ «آكلة البشر»... أميركا في مواجهة الذباب القاتل

«آكلة البشر» تُقلق أميركا (أ.ب)
«آكلة البشر» تُقلق أميركا (أ.ب)

أعلنت الحكومة الأميركية عن مبادرة من 5 محاور لوقف انتشار الديدان الحلزونية من نوع «New World» في الماشية الحيّة وغيرها من الحيوانات التي تُستَورد، وتشمل خطة لبناء منشأة بقيمة 8.5 مليون دولار في ولاية تكساس لتوزيع الذباب.

ووفق «سي بي إس نيوز»، قالت وزيرة الزراعة الأميركية، بروك رولينز، إنّ وزارتها تعتزم افتتاح ما يُشبه مصنعاً لإنتاج الذباب بحلول نهاية العام.

وتنصّ المبادرة على تربية المنشأة ملايين من ذكور ذباب الدودة الحلزونية من نوع «New World» المعقَّم في قاعدة مور الجوّية، لتُطلق بعد ذلك في البرية لتتزاوج مع الإناث وتمنعها من وضع البيوض في الجروح، التي تتحوَّل لاحقاً إلى يرقات آكلة للحوم تلتهم الأنسجة الحيّة.

وستكون هذه المنشأة الثانية فقط من نوعها في نصف الكرة الغربي لتربية هذا النوع من الذباب، إلى جانب منشأة في بنما كانت قد منعت إلى حدّ كبير انتشار هذه الذبابات نحو الشمال حتى العام الماضي.

وأضافت رولينز، خلال مؤتمر صحافي في قاعدة مور الجوّية بجنوب تكساس، بحضور مسؤولين من الولاية وصناعة الماشية: «قضت الولايات المتحدة من قبل على الدودة الحلزونية الجديدة، وسنفعل ذلك مرة أخرى».

ونهاية العام الماضي، حذَّرت إدارة المتنزهات والحياة البرّية في تكساس محبّي الهواء الطلق من الحيوانات التي قد تتعرّض لخطر هذه الطفيليات الخطيرة «آكلة البشر»، الناتجة عن ذباب يضع بيضه في الجروح المفتوحة، والأنوف، والعيون، والفم. والشهر الماضي، أوقفت وزارة الزراعة الأميركية استيراد الماشية الحية والخيول من المكسيك.

وأوضح المسؤولون في تكساس أنّ دودة «New World» الحلزونية بدأت في الانتشار شمالاً، وظهورها في جنوب المكسيك أثار قلق المسؤولين في الزراعة وصناعة الماشية، وكذلك الجمعيات البيطرية.

ذكرت وزارة الزراعة الأميركية أنّ الدودة الحلزونية الجديدة تُعدُّ «آفة مدمّرة»، ويترجم اسمها العلمي Cochliomyia hominivorax إلى «آكلة البشر»، وفقاً لخدمة فحص صحة الحيوانات والنباتات التابعة للوزارة.

وتقول الوزارة: «عندما تحفر يرقات الذباب (الديدان) في لحم حيوان حيّ، فإنها تُحدث ضرراً جسيماً وغالباً ما يكون قاتلاً»، مشيرة إلى أنها يمكن أن تُصيب الماشية، والحيوانات الأليفة، والحياة البرّية، وأحياناً الطيور، والبشر في حالات نادرة.

كما تخطّط الوزارة لإنفاق 21 مليون دولار لتحويل منشأة لتربية ذباب الفاكهة بالقرب من الحدود الجنوبية للمكسيك مع غواتيمالا إلى منشأة لإنتاج الذباب العقيم من الدودة الحلزونية الجديدة، لكنها لن تكون جاهزة قبل 18 شهراً، وكانت الولايات المتحدة قد ربَّت في السابق ذباب الدودة الحلزونية الجديدة العقيم وأطلقته في البرّية منذ عقود، وجرى القضاء عليها إلى حدّ كبير من البلاد في ستينات القرن الماضي، بعدما كانت تُمثّل كارثة سنوية لمربّي الماشية ومزارعي الألبان، خصوصاً في الجنوب الشرقي.

وقال وزير الزراعة المكسيكي خوليو بيرديغي في منشور على منصة «إكس»، إن خطة رولينز «تبدو لنا خطوة إيجابية من نواحٍ عدّة، وستقوّي العمل المشترك بين المكسيك والولايات المتحدة».

وأضاف: «نثق في روح التعاون التي تحدّثت عنها الوزيرة رولينز، وبناءً على النتائج الموضوعية وتقارير بعثة وزارة الزراعة الأميركية التي تزورنا هذا الأسبوع، سنتمكّن من استئناف تصدير مواشينا في أقرب وقت ممكن».

وستُبنَى المنشأة الجديدة في قاعدة مور الجوّية على بُعد أقل من 20 ميلاً من الحدود مع المكسيك. وذكرت وزارة الزراعة الأميركية أنها قد تبني مركزاً إضافياً لتربية الذباب هناك، لإنتاج ما يصل إلى 300 مليون ذبابة في الأسبوع، في حين تنتج منشأة بنما نحو 100 مليون ذبابة أسبوعياً، ويمكن أن تنتج المنشأة في المكسيك العدد عينه.

وذكرت الوزارة أنّ الذباب اكتُشف على بُعد 700 ميل فقط من الحدود الأميركية، وأعرب بعض المسؤولين في قطاع الزراعة وصناعة الماشية عن مخاوفهم من أنه قد يصل إلى الحدود بحلول نهاية الصيف إذا لم يُكبَح. وقد ضغطت الولايات المتحدة على المكسيك لتكثيف جهودها في السيطرة على انتشاره.

وقال مربّي الماشية من نبراسكا ورئيس الجمعية الوطنية لمربّي لحوم البقر، باك ويرباين: «كانت لقاعدة مور منشأة لتربية الذباب في الستينات ساعدت في القضاء عليه في الولايات المتحدة».

ورغم وجود علاجات لعدوى الدودة الحلزونية الجديدة، لا يزال مسؤولو صناعة الماشية قلقين من أنّ المزارعين قد يتكبّدون خسائر اقتصادية كبيرة. كما أشار المسؤولون والعلماء إلى أنّ اليرقات يمكن أن تُصيب أي حيوان ثديي، بما فيها الحيوانات الأليفة المنزلية، وقد ظهرت أحياناً في البشر.

وأضاف ويرباين: «الطريقة الوحيدة لحماية قطيع الماشية الأميركي من هذا التهديد المدمّر هي وجود كمية كافية من الذباب العقيم لطرد هذه الآفة بعيداً عن حدودنا».

وأعرب المسؤولون في تكساس عن امتنانهم لأنّ الولايات المتحدة تأخذ تهديد الدودة الحلزونية على محمل الجدّ، وأبدوا رضاهم عن خطط مكافحتها، بما فيها إنشاء المنشأة الجديدة في الولاية.

كما يراقب المسؤولون في ولايات أخرى هجرة الذباب، ويرون أنّ التفوّق العددي للذكور العقيمة على الذباب الطبيعي أمرٌ حاسم في وقف انتشاره.

وقال مفوّض الصحة الحيوانية في كانساس، جاستن سميث: «لدينا قلق حقيقي بشأن الحياة البرّية بسبب قدرتها على عبور الحدود من دون رقابة، سواء كانت خنازير برّية، أو غزلاناً، أو ماشية برية، أياً كانت. هناك فرصة لأن تكون وسيلة تعريضنا للخطر».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق البعوض يتعلَّم كيف يهزم خوفه (شاترستوك)

البعوض يتعلَّم التكيُّف مع أشهر طارد للحشرات!

يرشُّ ملايين الأشخاص أجسادهم بطارد الحشرات لإبعاد البعوض، ولكن بحوثاً جديدة تشير إلى أنّ هذه الحشرات الماصَّة للدماء يمكن أن تتعلَّم ربط رائحة الطارد بالغذاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ليست كلّ الملكات تولد ملكات... هكذا يقول النحل (أ.ف.ب)

«عامة النحل» تنتخب الملكات بطريقة «ديمقراطية»

رغم أنّ لكلّ خلية نحل ملكتها الخاصة، فإنّ آلية الوصول إلى العرش تبدو كأنها تعمل بشكل ديمقراطي، وليس وفق قواعد ملكية تقليدية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لحظة على شاطئ هاواي أشعلت الغضب (شاترستوك)

رَشْق فقمة بحجر يجرّ سائحاً أميركياً إلى المحكمة

دافع محامٍ عن سائح من ولاية واشنطن، متّهم بإلقاء حجر بحجم ثمرة جوز الهند على فقمة هاواي الراهبة المهدَّدة بالانقراض، بالقول إنه كان يحاول حماية السلاحف البحرية.

«الشرق الأوسط» (هاواي)
يوميات الشرق يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

توصَّل علماء إلى اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل رسماً أحمر على ظهره يشبه الابتسامة، ممّا منحه لقب «عنكبوت الوجه السعيد»...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».