بسبب مضارها المحتملة... كيف تقلّل من تعرضك لـ«المواد الكيميائية الدائمة»؟

 مركبات PFAS تنتشر في كل مكان لدرجة أنه لا توجد طريقة لتجنبها تمامًا (إ.ب.أ)
مركبات PFAS تنتشر في كل مكان لدرجة أنه لا توجد طريقة لتجنبها تمامًا (إ.ب.أ)
TT

بسبب مضارها المحتملة... كيف تقلّل من تعرضك لـ«المواد الكيميائية الدائمة»؟

 مركبات PFAS تنتشر في كل مكان لدرجة أنه لا توجد طريقة لتجنبها تمامًا (إ.ب.أ)
مركبات PFAS تنتشر في كل مكان لدرجة أنه لا توجد طريقة لتجنبها تمامًا (إ.ب.أ)

هل تساءلت يوماً عن القاسم المشترك بين أواني الطهي غير اللاصقة والملابس المقاومة للماء والبخاخات المضادة للضباب؟ عادة ما تحتوي هذه الأدوات على مواد «ألكيل» مشبعة ومتعددة «الفلور» - تُعرف باسم «PFAS» أو «المواد الكيميائية الدائمة» وهو لقب يعكس طبيعتها غير القابلة للتدمير.

يستخدم المصنّعون «PFAS» وهي فئة تضم نحو 15 ألف مادة كيميائية، على نطاق واسع في منتجاتهم لخصائصها المقاومة للالتصاق والبقع والماء منذ أربعينات القرن الماضي. ومؤخراً، اكتشف العلماء أنها يمكن أن تتسلل أيضاً إلى أجسام البشر؛ إما عن طريق الاتصال المباشر بالأشياء التي تحتوي عليها أو بعد تسربها منها وتلويث الطعام والماء والهواء.

لا يزال العلماء يدرسون الآثار الصحية لـ«PFAS»، وهو «تحدّ كبير للصحة العامة»، نظراً لكثرتها، وفقاً لما ذكرته الدكتورة جينيفر فريمان، أستاذة علم السموم في كلية العلوم الصحية بجامعة بيردو، لمجلة «هيلث».

لكن الأبحاث ربطتها حتى الآن بمجموعة من الحالات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب، والسمية العصبية، وأنواع معينة من السرطان، وتسمم الحمل، وأمراض الغدة الدرقية، وتلف الكبد، وأمراض الكلى، وتأخر نمو الغدد الثديية.

وللأسف، تنتشر مركبات «PFAS» في كل مكان، لدرجة أنه لا توجد طريقة لتجنبها تماماً. صرّح آرثر دانيال جونز، الحاصل على درجة الدكتوراه، والأستاذ في قسم الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية بجامعة ولاية ميشيغان: «لقد تعرض كل إنسان على وجه الأرض لها بالفعل، وستبقى بعض مواد «PFAS» الكيميائية في أنسجتنا لعقود». لكنه وخبراء آخرين أكدوا أنه من الممكن تقليل التعرض لها، عبر هذه الطرق:

استثمر في فلتر مياه عالي الجودة

إذا وجدتَ أن مياهك تحتوي على مستويات مقلقة من «PFAS» أو كنتَ ترغب في مزيد من الأمان، فإن «اتخاذ خطوات بسيطة، مثل ترشيح مياه الشرب، يمكن أن يكون عموماً الطريقة الأكثر فعالية للحد من التعرض لـ«PFAS»، وفقاً لما ذكرته شالين توماس، مديرة برنامج الملوثات الناشئة و«PFAS» في شركة «باتيل»، لمجلة «هيلث».

عند شراء فلتر مياه لإزالة «PFAS»، ابحث عن معلومات الشركة المصنِّعة المرتبطة بقدرته على تصفية PFAS، وتأكد من وجود ختم من جهة اختبار خارجية موثوقة.

استبدل أواني الطهي

فكّر في استبدال أي أواني طهي قديمة غير لاصقة في مطبخك بخيارات خالية من المواد الكيميائية بشكل دائم. تشمل هذه الفئة أواني الطهي المصنوعة من الحديد والزجاج والفولاذ المقاوم للصدأ. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك الآن العثور على أواني طهي غير لاصقة خالية من «PFAS».

قيّم استهلاكك من المأكولات البحرية

نظراً لأن العلماء وجدوا مستويات مقلقة من «PFAS» في المأكولات البحرية، فإن توخي الحذر عند تناولها يُعدّ إحدى طرق الحد من التعرض لهذه المواد الكيميائية.

وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن الكائنات البحرية التي تتغذى بالترشيح، مثل المحار والرخويات ثنائية المصراع، لديها القدرة على تراكم ملوثات في أنظمتها أكثر من أنواع المأكولات البحرية الأخرى. كما يمكن لأسماك المياه العذبة، خصوصاً تلك التي تُصطاد في البحيرات العظمى والمناطق الحضرية، أن تحتوي على مستويات ضارة محتملة من «PFAS».

انتبه عند شراء منتجات العناية الشخصية

بالإضافة إلى ابتلاعها واستنشاقها، يمكن امتصاص «PFAS» عبر الجلد. إحدى طرق الحد من ملامستها هي مراجعة قائمة المكونات عند شراء منتجات العناية الشخصية، مثل الشامبو، والمرطب، وأحمر الخدود، وظلال العيون، وأحمر الشفاه، وطلاء الأظافر، وخيط تنظيف الأسنان.

تجنب أنواعًا معينة من الأثاث

تُستخدم «PFAS» بشكل شائع في الأثاث والسجاد، لذا يُنصح باختيار منتجات غير معالجة لصد البقع أو الماء. بدلاً من ذلك، ابحث عن منسوجات مقاومة للبقع وخالية من «PFAS»، أو عالج أثاثك ببخاخات خالية من «PFAS».

تسوق بدون عبوات

غالباً ما تُغلّف الأطعمة التي قد تُسرّب الماء أو الدهون، أو تلك التي قد تتأثر بالرطوبة (مثل رقائق البطاطس والمقرمشات والمعكرونة)، بمواد مقاومة للماء، مثل البلاستيك. حتى المنتجات القابلة للتحلل الحيوي وُجد أنها تحتوي على «PFAS».

لتجنُّب ذلك، قم بشراء البقالة بأقل قدر ممكن من التغليف أو تلك الموجودة في الزجاج أو الرقائق المعدنية أو السيليكون.

الحد من استهلاك الوجبات السريعة

يُساعد تجنب الوجبات السريعة، على وجه الخصوص، في تقليل التعرض لمواد «PFAS». وقد وجدت دراسة نُشرت في «مجلة تقارير المستهلك» عام 2022 أنه من بين 118 منتجاً مُستخدماً في أشهر مطاعم الوجبات السريعة، بما في ذلك «ماكدونالدز»، احتوت معظمها على كمياتٍ مُقلقة من «PFAS»، وكشف التحليل عن وجود هذه المواد في عبوات جميع متاجر التجزئة التي خضعت للفحص.

اختر ملابسك بعناية

إذا كنت تبحث عن ملابس جديدة، فإن البحث عن خيارات خالية من «PFAS» يُمكن أن يُساعدك في تقليل التعرض. من المُرجح أن تحتوي الملابس المصنوعة من مواد صناعية مثل النايلون والبوليستر والإسباندكس على هذه المواد الكيميائية، لذا انتبه لنوع ملابس المطر والملابس الرياضية والأحذية التي تختارها.


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
TT

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)

اختارت «الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء (AST)» الدكتور محمد صايغ للفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة لعام 2026، وهي من أرفع الجوائز التي تمنحها الجمعية، تقديراً لمسيرة مهنية استثنائية حافلة بالإنجازات الرائدة في مجالات زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، وعلم المناعة المرتبط بالزراعة.

وحسب بيان للجمعية نشرته الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية)، الثلاثاء، يُعدّ الدكتور صايغ أول لبناني - أميركي ينال هذا التكريم المرموق، وذلك تقديراً لإسهاماته التحويلية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود وأسهمت في تطوير علوم وممارسات زراعة الأعضاء، إلى جانب دوره البارز في ترسيخ أسس التميّز الأكاديمي والطبي من خلال القيادة والابتكار والإرشاد العلمي.

تُعد جائزة الإنجاز مدى الحياة أعلى وسام تمنحه الجمعية للشخصيات التي تركت بصمة دائمة في مجال زراعة الأعضاء من خلال رؤيتها القيادية وإسهاماتها العلمية الاستثنائية. ويؤكد اختيار صايغ لهذا التكريم مكانته كأحد أبرز الرواد العالميين الذين أسهموا في رسم ملامح مستقبل الطب وزراعة الأعضاء على مستوى العالم.

كان صايغ قد حصل على شهادة الطب بمرتبة الشرف من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1984، قبل أن يتابع تدريبه السريري والبحثي المتخصص في الولايات المتحدة. وأكمل إقامته في الطب الباطني في مؤسسة كليفلاند كلينك، ثم تابع زمالات متقدمة في أمراض الكلى وعلم المناعة الخاص بزراعة الأعضاء في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام آند وومنز.

وخلال مسيرته الأكاديمية المتميزة في كلية الطب بجامعة هارفارد، تدرّج صايغ في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذاً متفرغاً عام 2004. وفي عام 2005، عُيّن أستاذاً حاملاً لكرسي وارن إي. غروب وجون ب. ميريل في طب زراعة الأعضاء، ومديراً لمركز شوستر العائلي لأبحاث زراعة الأعضاء في مستشفى بريغهام آند وومنز ومستشفى بوسطن للأطفال. كما امتد تأثيره على المستوى الوطني من خلال توليه إدارة ائتلاف بحثي واسع النطاق مموَّل من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، حيث قاد جهوداً رائدة لدفع عجلة التقدم في أبحاث زراعة الأعضاء وعلم المناعة.

وفي عام 2009، عاد صايغ إلى لبنان ليتولى منصب عميد كلية الطب ونائب الرئيس التنفيذي للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث قاد واحدة من أكثر مراحل التطور والتحول طموحاً في تاريخ المؤسسة. وتحت قيادته، تم تطوير وتنفيذ رؤية «AUBMC 2020» بنجاح، مما عزّز مكانة المركز الطبي وجهةً إقليميةً رائدةً في الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.

وحصد صايغ على مدار مسيرته عديداً من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية. ويُعد الشخص الوحيد الذي حصل على جائزة العلوم الأساسية، وجائزة الإرشاد الأكاديمي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس عمق إسهاماته في البحث العلمي وتدريب الأطباء والارتقاء برعاية المرضى.

وإلى جانب إنجازاته البحثية، لعب صايغ دوراً محورياً في تعزيز التعاون العلمي بين باحثي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا ونظرائهم في الولايات المتحدة من خلال مبادرة الشرق الأوسط التابعة للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، مما أسهم في بناء جسور للتعاون العلمي وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.


«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.