رئيس لجنة التحوّل الوطني: منذ 9 سنوات لم يمرَّ يومٌ في السعودية بلا إنجاز

التويجري دعا الإعلاميين إلى الابتكار في تقديم قصة المملكة للعالم

رئيس لجنة برنامج التحوّل الوطني محمد التويجري خلال الجلسة (المنتدى)
رئيس لجنة برنامج التحوّل الوطني محمد التويجري خلال الجلسة (المنتدى)
TT

رئيس لجنة التحوّل الوطني: منذ 9 سنوات لم يمرَّ يومٌ في السعودية بلا إنجاز

رئيس لجنة برنامج التحوّل الوطني محمد التويجري خلال الجلسة (المنتدى)
رئيس لجنة برنامج التحوّل الوطني محمد التويجري خلال الجلسة (المنتدى)

أكّد رئيس لجنة برنامج التحوّل الوطني، ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، محمد بن مزيد التويجري، أنه لم يمرَّ يومٌ في السعودية خلال السنوات الـ9 الماضية من دون إنجاز، داعياً المنظومة الإعلامية في البلاد إلى بذل مزيد من الجهد والابتكار لتبسيط جوهر التحوّل الذي تعيشه المملكة للجمهور.

وتابع: «المسألة الرئيسية في (رؤية السعودية 2030) هي أنّ ثمة تحوّلاً يمسّ القطاعات النفطية وغير النفطية، بالمستوى عينه من الأهمية والجدوى، والمطلوب من قطاع الإعلام، أفراداً ومؤسّسات، مواكبة هذا التحوّل بطريقة تكاملية ومبتكرة، بلمس جوهر هذه القصة النادرة، وتبسيط رحلتها لجميع الفئات، من بينها المواطن والمستثمر والآخر المتطلع للتعرّف على السعودية».

كلامه جاء خلال مشاركته في جلسات «المنتدى السعودي للإعلام» بدورته الرابعة. وفي جلسة عُقدت، الخميس، بعنوان «البُعد الإعلامي للسياسات الاقتصادية لرؤية المملكة: التحوّل من أجل تحقيق رؤية عالمية»، شدَّد التويجري على أنّ الطاقة الحقيقية للسعودية هم أبناؤها من الشباب والشابات، وأنّ العمل الإعلامي فنّ يمكن أن يُسهم في هذه الرحلة التي تقطعها المملكة نحو المستقبل.

الجلسة جاءت ضمن «المنتدى السعودي للإعلام» في دورته الرابعة (المنتدى)

‬⁩وناقشت الجلسة أهمية الإعلام في دعم السياسات الاقتصادية لـ«رؤية المملكة 2030»، ودوره في إبراز التحوّلات الاقتصادية الطَّموحة وتعزيز جاذبية السعودية للاستثمارات العالمية.

ووصف التويجري برنامج التحوّل الوطني بالضخم، مضيفاً أنه «يجمع وزارات تعمل في تخصّصات متعدّدة؛ وقد بدأ مع (رؤية 2030) وتطوّر باستمرار»، مشيراً إلى أنّ العاملين في الجانب الإعلامي من الرؤية، بدأوا العمل على ثيمة سنوية لقياس الأثر الملموس للبرنامج في الواقع، وأنّ هناك قصصاً سعودية كثيرة يتّضح فيها أثر المبادرات التي يُطلقها البرنامج: «المجال واسع ومفتوح للابتكار إعلامياً في حكاية قصة السعودية».

وفي سياق حديثه، رأى أنّ العمل مع قطاع الإعلام يحتاج إلى مزيد من التعاون والشراكات، مشيراً إلى أنّ هناك تحوّلاً نوعياً في الإعلام السعودي، بدأ يظهر من خلال جودة الأسئلة التي يوجّهها مندوبو المؤسّسات الإعلامية السعودية، والتي تمسّ جوهر كثير من الأحداث وتفاصيلها. من هنا، شدَّد على أهمية الشراكة مع الإعلام في رحلة التحوّل الوطني، في ظلّ ما يشهده العالم من تغيُّر يتطلّب، في المقابل، مجهوداً في المواكبة والاستجابة الواعية من الإعلام.

التويجري دعا الإعلام إلى بذل مزيد من الجهد ومواكبة رحلة التحوّل (المنتدى)

وإذ قال التويجري إنّ الإعلام يتمتّع بسيولة كبيرة، ومليء بوجهات النظر والأفكار المتعدّدة؛ أشار إلى أنّ المهم هي النتيجة، وتحقيق أثر في المتلقّي، مضيفاً: «هذا مبدأ رئيسي سنّه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عمله اليومي، ويرتكز على 3 أمور هي: الإنجاز، والعمل المؤسساتي، والمتابعة»، لافتاً إلى أنّ «كل ما يحدث اليوم، هو ما يمكن تسميته رواية القصة، ورغم كثير قُدّم خلال الفترة السابقة، فإنّ قصة السعودية لم تروَ بعد، ويتطلّب الأمر مزيداً من الشراكة والعمل للوصول إلى المأمول».

وأشار أيضاً إلى أنّ منظومة العولمة تتحوّل وتأخذ مجرى مختلفاً، والمستثمر أصبح يبحث عن عدد من المؤهلات، من بينها المستوى الأمني؛ وهو ما تتمتّع به السعودية بدرجة عالية، مؤكداً أنّ رجال الأمن فيها لم ينالوا حقّهم من الإضاءة على جهودهم في ظلّ ما حقّقته البلاد من نتائج متقدّمة في مستوى الأمان، ومن ذلك ما حقّقته أخيراً في اعتلاء المرتبة الأولى في الأمان المجتمعي بين دول مجموعة الـ20.

وتابع المتحدِّث في الجلسة بالتأكيد أنّ السعودية تتمتّع بمميّزات كثيرة مرتبطة بحاجات المستثمرين كافة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الجهد للإضاءة عليها إعلامياً، لافتاً إلى أنّ الدعاية السلبية التي تُوجَّه إلى المملكة أحياناً، يواجهها في المقابل تلاحمٌ وطني يمثّل خطَّ الدفاع الأول عن البلاد وعن خطّتها للنمو والتطوّر نحو المستقبل.

رئيس لجنة برنامج التحول الوطني محمد التويجري شدَّد على أهمية دور الإعلام (المنتدى)

ولفت التويجري إلى أهمية الإعلام الرقمي في هذه المرحلة من رحلة السعودية، وعدَّه فرصة ثمينة لإيصال الرسالة الإعلامية، مع ضرورة فهم آلية بناء المحتوى بشكل يكون سريعاً ولافتاً، منوّهاً بأنّ جميع الجهات السعودية لديها قناعة بقيمة التحوّل الرقمي.

وإذ وصف تصميم «رؤية السعودية 2030» بالمميّز، أشار إلى أنه انطلق بورشات عمل تُركز على أسئلة كبرى، وتُرجم ذلك إلى برامج تحوّل في مختلف التخصّصات، مضيفاً أنّ العمل على الرؤية، في المقابل، مميّز هو الآخر، وآلية اتخاذ القرار فيه تأتي من خلال عمل تكاملي، تتمتّع بمظلة أعلى تحكُم بين المؤسّسات. وختم بتأكيد أنّ تصميم الرؤية يساعد على تعزيز قيمة التحوّل التي تكمن في نواتها، والمطلوب المواكبة من كل قيادة، موجّهاً رسالة إلى السعوديين، دعاهم فيها إلى التأمّل في الواقع ومستوى الإنجازات التي تتحقّق، والشعور بالانتماء إلى البلاد، من دون أن يفوته حضّ قطاع الإعلام على الاستمرار في إجراء النقاشات حول قصة الوطن وتحوّله نحو المستقبل.


مقالات ذات صلة

«حرب الأرشيف» تتصاعد بين الصحف والذكاء الاصطناعي

إعلام أمام مبنى الـ«نيويورك تايمز» (آ ب)

«حرب الأرشيف» تتصاعد بين الصحف والذكاء الاصطناعي

تتصاعد «حرب الأرشيف» بين الإعلام وشركات التكنولوجيا، عقب اتجاه أصحاب عدد من الصحف إلى إغلاق أرشيفاتها على الإنترنت،

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام «ميتا» تزيد المنافسة مع المنصات بـ«فوروم» وتراهن على جذب المستخدمين

«ميتا» تزيد المنافسة مع المنصات بـ«فوروم» وتراهن على جذب المستخدمين

في خطوة تُصعّد المنافسة مع منصات التواصل الاجتماعي لجذب المستخدمين، طرحت شركة «ميتا» تطبيقاً جديداً أسمته «فوروم»، يهدف إلى تحويل كل المجموعات

إيمان مبروك (القاهرة)
إعلام ترويسة "الديلي تلغراف" (رويترز)

«أكسل شبرينغر» تحقق حلم تملّك الـ«ديلي تلغراف»

«قبل أكثر من 20 سنة، حاولنا الاستحواذ على صحيفة (التلغراف)، لكننا لم ننجح. الآن تحقق حلمنا»... هكذا أعلنت مجموعة «أكسل شبرينغر» الألمانية للإعلام والنشر

راغدة بهنام (برلين)
إعلام الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يُقلق منصات إعلامية

الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يُقلق منصات إعلامية

مع ازدياد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في استقاء المعلومات، يتصاعد القلق داخل منصات إعلامية ومواقع إلكترونية، إزاء ما قد يسببه ذلك من تراجع في حجم الزيارات،

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق الملك البريطاني تشارلز (رويترز)

إذاعة بريطانية تعلن بالخطأ وفاة الملك تشارلز... وتعتذر عن «الإزعاج»

أعلنت إذاعة «كارولاين» المحلية في جنوب شرقي إنجلترا وفاة الملك تشارلز الثالث، قبل أن تعتذر الأربعاء عن «الإزعاج» جراء هذا الخطأ الذي عزته إلى عطل تقني في النظام

«الشرق الأوسط» (لندن)

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».