عسيري لـ«الشرق الأوسط»: «البحر الأحمر» هو السفير الأول للسينما المحلية والإقليمية

الرئيس التنفيذي المكلف للمهرجان يكشف عن مفاجآت الدورة الجديدة قبل ساعات من انطلاقها

‎⁨فيلم «زيرو» للمخرج جان لوك إيربول يُعرض في الدورة الجديدة (إدارة المهرجان)⁩
‎⁨فيلم «زيرو» للمخرج جان لوك إيربول يُعرض في الدورة الجديدة (إدارة المهرجان)⁩
TT

عسيري لـ«الشرق الأوسط»: «البحر الأحمر» هو السفير الأول للسينما المحلية والإقليمية

‎⁨فيلم «زيرو» للمخرج جان لوك إيربول يُعرض في الدورة الجديدة (إدارة المهرجان)⁩
‎⁨فيلم «زيرو» للمخرج جان لوك إيربول يُعرض في الدورة الجديدة (إدارة المهرجان)⁩

يترقب عشاق الفن السابع انطلاق الدورة الربعة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، الخميس، التي تستضيفها مدينة جدة في الفترة من 5 إلى 14 ديسمبر (كانون الأول)، وفي خضم هذه التحضيرات، كشف محمد بن عايض عسيري، الرئيس التنفيذي المكلف للمهرجان، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، عن أهم مفاجآت الدورة الجديدة، التي من أبرزها عودة المهرجان إلى «البلد» جدة التاريخية.

وأضاف عسيري أن «المهرجان سيتميز بحضور قوي لأبرز الصناعات السينمائية العالمية وأكثرها تأثيراً، إلى جانب عرض مجموعة من الأعمال المحلية والعالمية التي تُعرض لأول مرة في المنطقة». وتابع: «يضم برنامج المهرجان لهذا العام 38 مخرجة من 19 دولة، ليصبح بذلك منصةً تحتفي بإبداعات النساء في عالم السينما والتي ستُبرز التنوع الثقافي والفني الذي يشكل جزءاً من هوية المهرجان منذ انطلاقه. كما أن دعمنا صانعات الأفلام يأتي بهدف إبراز أصواتهن وتقديم رؤى جديدة تُثري صناعة السينما العالمية بجمالها وعمقها... بالإضافة إلى وجود الكثير من المفاجآت التي تعكس مكانة المهرجان وأهميته على الساحة العالمية».

محمد عسيري يتوسط كليم أفتاب وشيفاني بانديا وسماهر موصلي (من اليمين) وأنطوان خليفة من اليسار (الشرق الأوسط)

عناق السينما والتراث

وعن سبب اختيار منطقة «البلد» جدة التاريخية موقعاً لدورة هذا العام، يقول عسيري: «إن المهرجانات السينمائية تقتبس روحها وهويتها من تُراث المدن المستضيفة لها، وينعكس هذا المفهوم بصورة واضحة من خلال عودتنا إلى منطقة تعكس أصالة تراثنا السعودي العريق ونظرتنا المستقبلية المرتبطة بشكل وثيق بهويتنا الأصيلة... حيث تعدّ هذه المنطقة نقطةً لتلاقي الحضارات، ومحطةً لربط مختلف الثقافات والهويات والأعراق، واليوم تواصل مسيرتها الثقافية باحتضان سرديات قصصية آسرة ومتنوعة من شتى أنحاء العالم».

تظهر الدورة الجديدة عراقة التراث والتصاميم العمرانية الأصيلة في قلب البلد جدة التاريخية (الشرق الأوسط)

وأردف: «تجسّد عودتنا إلى البلد أهمية هذه المنطقة، ليس فقط على الصعيدين الثقافي والتاريخي فحسب، بل لكونها ملتقى حيوياً يقرّب المهرجان من الجمهور المحلي... في «البلد»، وتحديداً «ميدان الثقافة»، سيكون المهرجان أقرب لعشاق السينما، ليصبح جزءاً من قلب جدة النابض، مقدماً لهم تجربة سينمائية متكاملة تربط عراقة الماضي بأصالة الحاضر. كما يحتضن مقرّنا الجديد في «ميدان الثقافة» الواقع على ضفاف بحيرة الأربعين في البلد جدة التاريخية؛ 5 صالات سينمائية فاخرة، بالإضافة إلى المسرح الرئيس الذي يضم واحدة من أكبر شاشات العرض السينمائي في المملكة، بجانب الكثير من المرافق التي ستساهم في خلق تجربة سينمائية مختلفة للدورة الرابعة».

وأشار عسيري إلى أن المقرّ الجديد يحمل جوهر التراث المعماري العريق الذي تتفرد به مدينة جدة، كما تم تطعيمه بلمسات حديثة تعكس روح الإبداع المعاصر، حيث تزدان واجهاته بالرواشين الخشبية التي تُعدّ رمزاً ثقافياً أصيلاً، وتتزين ثناياه بالأقواس المزخرفة والأبواب الخشبية، لتعكس الحِرفة الفائقة التي لطالما زانت هذه الأرض، وتكرِّم روح البناء المعماري العريق المُستلهم من أصالة تراث الوطن العريق.

الموقع الجديد للمهرجان حيث يتم العمل حالياً عليه (خاص - الشرق الأوسط)

عروض حصرية

ولطالما امتاز المهرجان بالعروض الأولى لأهم إنتاجات السينما العربية والعالمية، وهنا يقول عسيري: «فخورون بأن 50 في المائة من الأفلام التي سيتم عرضها هي عروض حصرية على الصعيدين العالمي والإقليمي، حيث بلغت 46 عرضاً عالمياً حصرياً، و15 عرضاً دولياً، و53 عرضاً حصرياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعزز هذه الأرقام من مكانة المهرجان باعتباره منصةً سينمائية رائدة لاحتضان المواهب السينمائية واستكشافها».

وأفصح أنه على مدار السنوات الأربع الماضية، عرض المهرجان أكثر من 400 فيلم بأكثر من 48 لغة، مبيناً أن مهرجان هذا العام سيتميز بحضور قوي لأبرز الصناعات السينمائية العالمية وأكثرها تأثيراً اليوم، مع عرض مجموعة من الأعمال التي تُقدَّم لأول مرة في المنطقة. من الهند، تقدم المخرجة ريما كاجتي فيلم «ماليجون الخارقون» في عرضه الأول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما سيُعرض فيلم «كي بوبس» للمرة الأولى في المنطقة، وهو أول تجربة إخراجية للفنان الحائز 8 جوائز «غرامي»، أندرسون باك. ومن بين الأفلام المنتظرة أيضاً فيلم «حالة مفاجئة من عيد الميلاد» الذي يضم النجمة جاين فوندا، وكذلك فيلم «مودي» لجوني ديب في إصداره الجديد.

كما شهد المهرجان ارتفاع عدد الدول المشاركة إلى 85 دولة، حيث يحتفي هذا العام بأصوات جديدة وصاعدة من العالم العربي وأفريقيا وآسيا. عن هذا يقول عسيري «نحتفي بمجموعة متميزة من إبداعات المخرجين السعوديين الموهوبين، الذين يتصدرون مشهد السينما السعودية ويقودون صناعتها الواعدة بخطى ثابتة، ويشتمل برنامج المهرجان لهذا العام على 6 أفلام سعودية طويلة و28 فيلماً قصيراً، لتجسد هذه الأعمال تنوعاً فنياً يعكس تطور الصناعة السينمائية في المملكة ورؤية مشرقة لمستقبلها».

المخرج العالمي سبايك لي رئيساً للجنة تحكيم الدورة الرابعة (إدارة المهرجان)

السفير الأول للسينما

بسؤال عسيري عن مدى مساهمة المهرجان بوضع المملكة بمكانة مرموقة في خريطة السينما العالمية، يجيب: «أستطيع القول وبكل ثقة أن مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي باتت اليوم وجهة سينمائية معتبرة وموثوقة لصُنّاع الأفلام. لامسنا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأفلام المتقدمة للمهرجان هذا العام، حيث تلقينا أكثر من 2000 طلب من شتى أنحاء العالم؛ مما يعكس مكانة المهرجان المتزايدة وأهميته على الساحة العالمية».

ويضيف: «علاوة على ذلك، تأتي برامجنا الأخرى لتعزز هذه الرسالة، مثل صندوق البحر الأحمر الذي قدّم دعمه لأكثر من 250 فيلماً منذ إطلاقه عام 2021، وقد أسهمت الأفلام المدعومة من قِبل الصندوق في تحقيق إنجازات جلية، حيث حصلت على أكثر من 160 ترشيحاً في مختلف المهرجانات السينمائية الدولية، وفازت بما يزيد على 115 جائزة مرموقة. وخلال عام 2024 وحده، حصدت الأفلام المدعومة أكثر من 20 جائزة في مهرجانات كبرى، مثل كان والبندقية وتورنتو وغيرها؛ مما يعكس جودة هذه المشاريع وتأثيرها».

ولفت إلى أن سوق «البحر الأحمر» تُعزز من دور المهرجان في ربط صُنّاع الأفلام مع خبراء الصناعة، حيث تُعدّ أكبر سوق للأفلام في المنطقة. وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، أسهمت في توطيد العلاقات مع أبرز المهرجانات السينمائية العالمية؛ مما أكسب الأفلام التي يدعمها المهرجان تقديراً خاصاً في المحافل الدولية. وأضاف: «نطمح أن نكون السفير الأول للسينما المحلية والإقليمية من العالم العربي وآسيا وأفريقيا على الساحة العالمية».

النجمة الهندية كارينا كابور من المشاركين في الجلسات الحوارية للمهرجان (إدارة المهرجان)

الأفلام السعودية

وبالحديث عن واقع صناعة الأفلام في السعودية، يرى عسيري أنه على مدار السنوات الماضية كان هناك تطور مذهل في مستوى الإنتاج السعودي، حيث شهدت الدورة السابقة للمهرجان لحظات فارقة في السينما السعودية، مثل فيلم «نورَة» للمخرج توفيق الزايدي، الذي عُرض للمرة الأولى حصرياً في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وحظي بتمويل من صندوق البحر الأحمر، ليصبح أول فيلم سعودي يتم اختياره في مهرجان كان السينمائي. وعلى مستوى شباك التذاكر، أحرز فيلم «مندوب الليل» الذي كان ضمن عروض المهرجان نجاحاً استثنائياً. كما أشار عسيري إلى فيلم «سطار» الذي يأتي من إنتاج «تلفاز 11»، وكان عرضه الأول في دورة المهرجان لعام 2022، وحقق نجاحاً باهراً ليصبح الفيلم السعودي الأكثر تحقيقاً للإيرادات في تاريخ شباك التذاكر المحلي.

وتابع: «سُعداء جداً بأن عدد الأفلام السعودية المشاركة في الدولة الرابعة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تجاوزت الـ30 عملاً سينمائياً، بين أفلامٍ طويلة وقصيرة وكذلك مسلسلات تلفزيونية، والحقيقة، يعكس هذا الرقم ازدهار ونمو الصناعة السينمائية السعودية». ويضيف: «ملتزمون في مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، بتسليط الضوء على هذه السرديات السعودية وعرضها لجمهور عالمي؛ من أجل تعزيز حضور المملكة على خريطة السينما العالمية، ودعم تطور الصناعة السينمائية السعودية لتصل إلى مستويات غير مسبوقة من التميز والإبداع».

الممثلة التركية نورغول يشيلتشاي تشارك في الدورة الجديدة (إدارة المهرجان)

منصة عالمية

عسيري الذي يقود المهرجان لأول مرة، تحدث عن هذا التحدي بالقول: «سنعمل على تمكين المواهب السعودية الشابة من خلال برامج تطويرية شاملة، تشمل التدريب المكثف والدعم المستمر، إضافةً إلى توفير منصات تتيح لهم عرض أعمالهم أمام جمهور محلي وعالمي». وأكد على الاهتمام البالغ بإنتاج أفلام ذات قيمة فنية وثقافية تسلط الضوء على القصص المتنوعة والغنية التي تزخر بها المنطقة؛ مما يعزز المحتوى السينمائي السعودي والإقليمي ويمنحه مكانة متميزة على الساحة الدولية.

وأضاف: «نعمل على تحويل المهرجان منصةً عالميةً رائدةً تجمع بين أبرز المواهب والإبداعات من العالم العربي وأفريقيا وآسيا، مع التركيز على تعزيز التعاون والشراكات الدولية». وختم حديثه قائلاً: «رؤيتنا الطموحة تتمثل في جعل المهرجان وجهةً ثقافية عالمية تُبرز الإنتاجات المتميزة من المنطقة، وتضعها في دائرة الضوء ضمن المحافل السينمائية العالمية، بما يعزز من دورنا سفيراً موثوقاً للسينما العربية والإقليمية».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

أكدت السعودية أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

«الشرق الأوسط» (جدة)
سينما فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

لطالما شكّلت «كوميديا الرحلة» ثيمة راسخة في السينما العالمية، حين تتحول الرحلات العائلية إلى مساحات للمغامرة والمواقف الطريفة.

إيمان الخطاف (الدمام)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
TT

ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)
ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)

قالت الفنانة المصرية، ليلى علوي، إنها كانت تحلم وهي صغيرة بأن تصبح مهندسة متخصصة في ميكانيكا السيارات، ولكنها اتجهت للتمثيل بالصدفة، وأضافت خلال تكريمها في مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة»، الثلاثاء، أنها دخلت مجال الفن منذ الطفولة، ولكنها اعتبرته هواية محببة في البداية، بعد ذلك ومع الوقت أصبح الفن هو كل حياتها.

واستعادت ليلى علوي خلال الندوة التي قدمها مدير المهرجان، حسن أبو العلا، واصفاً الفنانة بأنها «أصبحت أيقونة في تاريخ السينما المصرية والعربية»، بداياتها الفنية وعملها مع كبار المخرجين مثل يوسف شاهين ورأفت الميهي وحسين كمال ومحمد خان وخيري بشارة وشريف عرفة ومجدي أحمد علي وغيرهم.

وأشارت ليلى علوي إلى أنها قدمت أفلاماً انحازت لقضايا المرأة، وأنها أدركت منذ البداية دور الفن في التأثير بالمجتمع، لذلك شاركت في أفلام مثل «المغتصبون» لسعيد مرزوق الذي غيّر قوانين متعلقة بالمرأة، لضمان سرعة التقاضي في مثل هذه القضايا، وكذلك فيلم «إنذار بالطاعة» الذي عالج قضية الزواج العرفي.

ليلى علوي تحدثت عن مشوارها الفني (الشرق الأوسط)

وعن حلمها القديم قالت: «لم أحلم بالتمثيل أو أكون نجمة كنت أتمنى أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات، كنت أعشق موتور العربيات، كنت أحب الفن لكن كان هدفي تقديم الفن باعتباره هواية، وأكملت تعليمي في كلية تجارة، ولكن كان قدري أن أكرس حياتي للتمثيل».

وأكدت أن والدتها، التي كانت تحمل الجنسية اليونانية، كانت مسؤولة عن برنامج مهم في البرنامج الأوروبي، وهي التي شجعتها على دخول مجال الفن، وعن اختياراتها الفنية قالت: «الفيلم الوحيد الذي طلبت أن يكتب لي وكان من إنتاجي هو فيلم (يا مهلبية يا)، غير ذلك لم أطلب من أحد أن يكتب لي فيلماً، لكن باقي الأدوار كانت تأتي لي وأختار من بينها، وكان هناك أشخاص يشاركونني في الاختيار مثل والدتي والمخرج عاطف الطيب والكاتب وحيد حامد ونور الشريف، في هذا الوقت لم يكن هناك زميل أو زميلة يبخل بالنصيحة».

وعن تأثير المخرجين الكبار في مسيرتها، قالت إن «حسين كمال علمني أن تعبير العين أهم حاجة في الممثل، وهو ما أكده لي بعد ذلك يوسف شاهين، فقد كان يحب أن يجلس مع الممثل ويعرف تاريخه، حين رشحني لـ(المصير) وجلسنا 3 جلسات دردشة قبل أن يختارني للفيلم، حيث قلت له إنني صريحة ولا أعرف المجاملة، فأكد لي أنه يثق في أدائي الدور بصدق وتلقائية، لأن عيني ما زالت صافية».

وعن مغامراتها الفنية الجريئة مثل «يا مهلبية يا» وفيلم «سمع هس»، كيف خاضتها، قالت: بدايتي مع شريف عرفة في فيلم «الأقزام قادمون» كانت أولى تجاربه، بعد ذلك قدم فيلم «سمع هس» وكانت مرشحة له زميلة أخرى ورفضته، وجاء لي الدور، ولأنني أحب الرقص والغناء، فأحببت الدور، وأرى أن هذا الفيلم في ذلك الوقت كان نقلة مختلفة وجديدة تماماً عما يقدم في السينما، وفكرت بعده في تقديم «يا مهلبية يا» ونجح الفيلم.

جانب من افتتاح المهرجان (الشرق الأوسط)

وعن علاقتها بعاطف الطيب، قالت إنه أفادها جداً كونها ممثلة وقدمت معه أفلام «البدروم» و«ضربة معلم» و«إنذار بالطاعة» الذي عرض على فنانة أخرى أيضاً ورفضته، وأكدت أن محمد خان أيضاً لم يردها في «خرج ولم يعد»، وحين رشحها الفنان يحيى الفخراني قال له خان: «دي خواجاية مش فلاحة»، لكن حين قدمت مشهد الجرار أعجبه جداً، وهذا يرجع لهوايتي وحلمي القديم، فأنا أحب تصليح السيارات وأعمال الميكانيكا عموماً.

وعن البطولات الجماعية مثل فيلم «يا دنيا يا غرامي» وأكثر من تجربة بطولة جماعية، قالت: «أحب الفن والسينما وأقدر هذه الصناعة وأحب الخير للجميع وليس لدي مشكلة أبداً في البطولات الجماعية، وعمل درامي مثل (العائلة) كان فيه عدد كبير جداً من النجوم وجدت أنني أقدم قضية مهمة لبلدي، وفي (حديث الصباح والمساء) دوري كان 17 حلقة فقط ولم أتردد لحظة، فأنا أستمتع بالفن».

وكان مهرجان أسوان لأفلام المرأة الذي يقام في الفترة من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي، كرم في افتتاح دورته العاشرة التي تحمل اسم رائدة السينما المصرية عزيزة أمير، الاثنين، الفنانة ليلى علوي، والفنانة السورية سولاف فواخرجي، والمخرجة البولندية دي كيه فيلشمان.

ويشارك في المهرجان 65 فيلماً من 34 دولة.


طرق طبيعية لزيادة المغنيسيوم دون مكملات

يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
TT

طرق طبيعية لزيادة المغنيسيوم دون مكملات

يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)
يمكن زيادة المغنيسيوم في الجسم بتناول الأطعمة الغنية به كالمكسرات والخضراوات الورقية (جامعة ولاية أوهايو)

يُعدُّ المغنيسيوم من أهم المعادن الضرورية لصحة الإنسان، ومع ذلك لا يحصل كثير من الأشخاص على الكمية الكافية منه يومياً، وفقاً لخبراء التغذية.

ويؤدي هذا المعدن أدواراً حيوية في الجسم؛ إذ يساهم في تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، ويدعم جهاز المناعة وصحة العضلات، كما يساعد على تحسين جودة النوم، من خلال تعزيز الاسترخاء، وتحفيز إنتاج هرمون الميلاتونين، حسب صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وتقول اختصاصية التغذية السريرية الأميركية، بيثاني ماري دورفلر، من مركز «نورثويسترن» لصحة الجهاز الهضمي، إن الاهتمام بالمغنيسيوم ازداد بشكل ملحوظ؛ خصوصاً مع انتشار مشكلات الأرق؛ حيث يتساءل كثير من المرضى عن مدى إمكانية استخدامه لتحسين النوم.

وتشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالمغنيسيوم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، كما تساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام، ما يقلل من خطر الكسور وهشاشة العظام.

ورغم هذه الفوائد، أظهرت بحوث أن نحو نصف الأميركيين لا يستهلكون الكميات الموصَى بها من المغنيسيوم، ولكن الخبراء يؤكدون أن الحل لا يتطلب بالضرورة تناول مكملات غذائية؛ بل يمكن تحقيقه بسهولة عبر تحسين النظام الغذائي.

وتوضح دورفلر أن معظم الأشخاص الأصحاء لا يحتاجون إلى مكملات؛ بل إلى زيادة تناول الأطعمة النباتية، مشيرة إلى أن الجسم يمتلك آليات ذكية للحفاظ على المغنيسيوم، مثل تقليل فقدانه عبر الكلى.

وتوصي الجهات الصحية بأن تستهلك النساء البالغات ما بين 310 و320 ملِّيغراماً يومياً حسب السن، بينما يحتاج الرجال إلى ما بين 400 و420 ملِّيغراماً يومياً، مع زيادة طفيفة خلال فترة الحمل.

وتُعد حالات النقص الشديد نادرة، وغالباً ما ترتبط بمشكلات صحية، مثل أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية.

مصادر غذائية

توجد عدَّة طرق فعَّالة لزيادة المغنيسيوم من خلال الطعام دون الحاجة إلى المكملات الغذائية، وذلك عبر التركيز على أطعمة طبيعية غنية بهذا المعدن الأساسي.

وتُعدُّ بذور اليقطين من أغنى المصادر بالمغنيسيوم؛ إذ يوفر ربع كوب منها نسبة كبيرة من الاحتياج اليومي، كما يمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات أو تناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

كما تُعتبر المكسرات والبذور مثل اللوز والكاجو وبذور الشيا خيارات غذائية مهمة، فهي لا توفر المغنيسيوم فحسب؛ بل تحتوي أيضاً على دهون صحية مفيدة للجسم.

أما البقوليات والحبوب الكاملة، مثل الفاصوليا السوداء والحمص والكينوا، فهي مصادر غنية تجمع بين المغنيسيوم والألياف والبروتين، ما يجعلها جزءاً أساسياً من النظام الغذائي المتوازن.

وتساهم الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ، في تعزيز مستوى المغنيسيوم في الجسم، إلى جانب ما تحتويه من فيتامينات ومعادن مهمة تدعم الصحة العامة.

كما يمكن الاعتماد على مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية، مثل التوفو والأفوكادو وحليب الصويا، والتي يسهل دمجها في الوجبات اليومية للحصول على تغذية متكاملة.

ويشير خبراء التغذية إلى أن تنويع النظام الغذائي وزيادة الاعتماد على الأطعمة النباتية يُعدان الطريقة الأكثر أماناً وفاعلية لتلبية احتياجات الجسم من المغنيسيوم، مع فوائد إضافية تشمل دعم صحة القلب والعظام وتحسين جودة النوم.


تطوير أم تجريف... ماذا يحدث في مسار «ترام الإسكندرية»؟

مجلس الوزراء المصري نفى إزالة ترام الرمل بشكل نهائي (مجلس الوزراء المصري)
مجلس الوزراء المصري نفى إزالة ترام الرمل بشكل نهائي (مجلس الوزراء المصري)
TT

تطوير أم تجريف... ماذا يحدث في مسار «ترام الإسكندرية»؟

مجلس الوزراء المصري نفى إزالة ترام الرمل بشكل نهائي (مجلس الوزراء المصري)
مجلس الوزراء المصري نفى إزالة ترام الرمل بشكل نهائي (مجلس الوزراء المصري)

في حين تواصل الجرافات والمعدات الثقيلة عملها في الإسكندرية ضمن مشروع إعادة تأهيل «ترام الرمل»؛ ارتفعت أصوات مواطنين بالإسكندرية للمطالبة بالتصدي لما يحدث في مسار الترام، معتبرين إزالة المحطات التاريخية «طمساً لذاكرة المدينة واعتداءً على هويتها البصرية».

ويخضع «ترام الرمل»، نسبةً إلى منطقة محطة الرمل، أو «الترام الأزرق» حيث لونه المميز، في الوقت الحالي لعملية تطوير شاملة ليحل محله ترام متطور، إذ تتضمن خطة التطوير هيكلة شاملة تتضمن تجديد القضبان وعربات الترام، واستخدام قطارات كهربائية مكيفة ومجهزة بأحدث سبل الراحة، وإنشاء أنفاق للمشاة و«كباري» أمام إشارات المرور والمزلقانات لاختصار زمن التقاطر؛ مما يسمح بتقليل وقت الانتظار ومضاعفة طاقته الاستيعابية، وزيادة سرعته.

ويُعدّ ترام الإسكندرية من أقدم شبكات الترام في العالم، حيث بدأ إنشاؤه عام 1860 ليكون أول وسيلة نقل جماعي في مصر وأفريقيا، وفي عام 1863 افتُتح الخط لنقل الجمهور بقطار واحد تجره الخيول، قبل أن تتم كهربته بالكامل عام 1904، حيث استعملت المركبات الكهربائية فى نقل الركاب، وفقاً لـ«الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية».

هدم محطة «بولكلي» التاريخية بمسار ترام الرمل في الإسكندرية أثار انتقادات (المحامي المصري محمد فتوح)

وتداول نشطاء التراث والبيئة وكذلك حقوقيون، خلال الساعات الماضية، مقاطع فيديو وصوراً تُظهر تعرض محطات الترام التاريخية للهدم، كان أبرزها محطة إيزيس أو «بولكلي»، والتي تعرف شعبيا بمسمى «بوكلا»، مما دعاهم إلى إطلاق حملات واستغاثات للمسؤولين والجهات المعنية لإنقاذ هوية الإسكندرية، مشددين على أن هدم المحطات يعد مخالفة للقانون ويأتي خلافاً لتفاصيل التطوير المعلنة.

كان من أبرز تلك الحملات ما تم توجيهه إلى وزيرة الثقافة المصرية، جيهان زكي، للحفاظ ما تبقى من تراث الإسكندرية، وممارسة سلطتها القانونية في حماية محطات الترام كمعالم تاريخية بالمدينة.

وقال المحامي المصري، محمد فتوح، صاحب الحملة، والذي تقدم قبل أسابيع بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري لإلغاء مشروع تطوير ترام الرمل بالإسكندرية، إن النشطاء بالمدينة ليسوا ضد التطوير، فهم يدعمون أي خطوات نحو التقدم، لكنهم يشددون على أن التطوير يجب أن يتم بطريقة تحافظ على الهوية البصرية للمدينة الكوزموبوليتانية، وتحمي تراثها وتاريخها من الاندثار.

محطات ترام الرمل تضم معالم معمارية تعكس هوية المدينة (سيرة الإسكندرية)

وأضاف فتوح لـ«الشرق الأوسط»، أن محطة إيزيس (بولكلي) هي درة معمارية يتجاوز عمرها 163 عاماً، ومسجلة رسمياً في مجلد الحفاظ على التراث المعماري بالإسكندرية تحت رقم توثيق 1898، حيث تتميز المحطة بعناصر معمارية فريدة، أبرزها العمود الكبير المزود بأربع ساعات على غرار ساعة لندن، والذي كان رمزاً بصرياً يمكن مشاهدته من جميع الاتجاهات، مشيراً إلى أن «مشهد هدم هذا العمود أمام أعين الناس يعد بالنسبة للنشطاء ليس مجرد فقدان قطعة أثرية، بل محو لمعالم معمارية تعكس هوية المدينة».

ويؤكد فتوح أن هدم المحطة لم يكن مطروحاً ضمن خطط التطوير المعلنة، واصفاً ما يحدث حالياً بأنه عكس ما تم الترويج له تماماً، إذ كان الحديث يدور عن تحسين المرافق وتجميلها، لا عن محوها بالكامل، موضحاً أن «هدم أصل تراثي مسجل يُعد مخالفة صريحة للقانون».

كما يشير إلى أن المحطة كانت تحتضن أشجاراً قديمة أُدمجت في تصميم المبنى خلال أعمال تطوير سابقة عام 2008، على غرار ما يحدث في المدن الأوروبية، حيث تُحافظ المباني على الأشجار كجزء من المشهد العمراني، لكنها أُزيلت هي الأخرى، وهو ما يجعل المشهد أكثر إيلاماً».

وبيّن أن المطالبة الأساسية للنشطاء هي أن يتم مشروع تطوير الترام في إطار يوازن بين التحديث والحفاظ على التراث، بحيث لا يُجرف تاريخ الإسكندرية تحت شعار التطوير، فالمطلوب هو نموذج يدمج بين التقدم العمراني وصون الذاكرة الجمعية، ليبقى الترام ومعالمه جزءاً حياً من شخصية المدينة.

ويلفت المحامي السكندري إلى أن نزاعه القضائي لإلغاء مشروع تطوير الترام لا يزال منظورا أمام ساحات القضاء، مؤكداً أن «محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية أصدرت أمراً قضائياً باختصام رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري (التابع لوزارة الثقافة)، وإلزامه بتقديم مذكرة توضح طعونه واعتراضاته الفنية على القرار الخاص بالمشروع، وإلزامه بأن يكشف للمحكمة هل وافق فعلاً على هدم محطات الترام؟».

محطة «بولكلي» التاريخية بمسار ترام الرمل في الإسكندرية (المحامي المصري محمد فتوح)

من ناحية أخرى، يؤكد النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب المصري، الذي سبق أن قدم إحاطة برلمانية موجّهة إلى وزير النقل والمواصلات، بشأن وقف تشغيل ترام الرمل، لما أثاره من تساؤلات تتعلق بحماية المال العام والحفاظ على التراث، أن «أزمة الترام لا تتعلق بالإسكندرية وحدها، بل هي جزء من مشكلة أوسع تتمثل في طرح مشروعات التطوير دون مشاركة مجتمعية حقيقية أو مراعاة للبعد الشعوري للمواطنين أو حتى في تسويق مشروعات التطوير».

وأضاف حسن، لـ«الشرق الأوسط»، أن غياب هذه المشاركة يجعل الأفراد يشعرون بأن هويتهم تُنتزع منهم، مشيراً إلى أن «مواطني الإسكندرية يرون في الترام جزءاً من شخصيتهم وهويتهم، وأن فقدان هذا المعلم التاريخي يُفسَّر على أنه انتزاع لجزء من ذاكرة المدينة»، موضحاً أن «المصريين بطبيعتهم مرتبطون بالتراث والهوية البصرية، لكن غياب الاعتبار لهذه القيم في مشروعات التطوير يخلق فجوة بين الخطاب الرسمي وما يعيشه المواطن على أرض الواقع»، على حد تعبيره.

ويلفت إلى أن القيادة السياسية تتحدث عن أهمية الهوية البصرية، لكن التنفيذ على الأرض لا يراعي هذه الاعتبارات، وهو ما يفسر حالة الغضب الشعبي من هدم معالم تاريخية مثل محطة ترام بولكلي، مؤكداً أن الشعب المصري مرتبط بأرضه وتاريخه، وأي مشروع لا يضع هذا الارتباط في الاعتبار يظل مهدداً بفقدان ثقة الناس فيه.

كان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري قد أوضح في بيان خلال فبراير (شباط) الماضي، عدم صحة ما تردد حول إزالة ترام الرمل بشكل نهائي، لافتاً إلى «تأكيد وزارة النقل أن ما يجري هو تنفيذ أعمال إعادة تأهيل وتطوير للمشروع».

وبدورها، شددت محافظة الإسكندرية على أن مشروع تطوير «ترام الرمل» لا يستهدف إلغاءه بأي حال، وإنما يهدف إلى الحفاظ عليه وتطويره ليواكب متطلبات النقل الحديث، مع تحقيق أعلى معايير السلامة والكفاءة البيئية، مؤكدةً أن جميع الدراسات والإجراءات التنفيذية تمت وتتم وفق أسس علمية وفنية دقيقة، وبمشاركة جهات استشارية دولية ووطنية متخصصة.

Your Premium trial has ended