في عيدها الـ42... ما الذي لا تعرفه عن كيت زوجة الأمير ويليام؟

عملت لفترة وجيزة نادلة... وعاشت في الأردن سنتين

كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
TT

في عيدها الـ42... ما الذي لا تعرفه عن كيت زوجة الأمير ويليام؟

كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)
كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (أ.ف.ب)

احتفلت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، بعيد ميلادها الـ42، الثلاثاء، وسط أجواء عائلية. ويبدو أن الاحتفالات كانت بسيطة إلى حد ما هذا العام، مع الحفاظ على التقاليد. قررت الأميرة قضاء يومها الكبير على انفراد، وفقاً لوسائل إعلام متعددة.

يُعتقد أن كيت قضت الوقت مع عائلتها الصغيرة، زوجها الأمير ويليام، وأطفالهما: الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس، بعيداً عن أعين الجمهور.

كيت أميرة ويلز تسير إلى جانب الأميرة شارلوت والأمير جورج ويظهر خلفهم ويليام والأمير لويس (أ.ب)

على الرغم من أن الخطط الدقيقة للاحتفال ظلت طيّ الكتمان إلى حد كبير هذا العام، فإن العائلة المالكة بعثت بتحية إلى كيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

واحتفل الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا بعيد ميلاد أميرة ويلز الثاني والأربعين بصورة التُقطت خلال حفل التتويج. ونشر قصر باكنغهام الصورة على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة، مع وصف: «نتمنى لأميرة ويلز عيد ميلاد سعيداً للغاية اليوم».

وتُظهر الصورة الأم لثلاثة أطفال وهي تبتسم وتتحدث إلى الملك ودوق ودوقة إدنبره بعد الخدمة في كنيسة وستمنستر في مايو (أيار).

مَن كيت ميدلتون؟

كاثرين (من مواليد 9 يناير 1982، ريدينغ، بيركشاير، إنجلترا) هي زوجة ويليام، أمير ويلز ووريث العرش البريطاني. وفي عام 2022، أصبحت كاثرين أميرة ويلز، وهو اللقب الذي كانت تحمله في السابق حماتها الأميرة الراحلة ديانا. على غرار ديانا، تشتهر كاثرين بدفئها وقابليتها للتواصل. وهي عادةً ما تُصنف من بين أعضاء العائلة المالكة الأكثر شعبية، وفقاً لموقع «بريتانيكا».

الحياة المبكرة والتعليم

كاثرين هي الابنة الكبرى بين ثلاثة أبناء لمايكل وكارول ميدلتون، هي وفيليبا (بيبا) وجيمس. التقى والداها في أثناء العمل مضيفَي طيران في الخطوط الجوية البريطانية، وفي عام 1987 أسسا شركة للطلبات عبر البريد لبيع مستلزمات حفلات الأطفال. سمح لهما نجاح هذا المشروع، إلى جانب الميراث العائلي، بإرسال كاثرين إلى مدرسة إعدادية ثم إلى كلية مارلبورو المرموقة في ويلتشير، إنجلترا. في مارلبورو، عُرفت كاثرين (التي كانت تسمى حينها كيت ميدلتون) بأنها طالبة جادة ومتوازنة، ومتفوقة في كل من ألعاب القوى -كانت قائدة فريق الهوكي الميداني بالمدرسة- والشؤون الأكاديمية أيضاً.

في عام 2001، بعد سنة فجوة، التحقت ميدلتون بجامعة سانت أندروز في أسكوتلندا. هناك درست تاريخ الفن في أثناء عملها نادلةً بدوام جزئي. بعد تخرجها في جامعة سانت أندروز عام 2005، عملت لفترة وجيزة موظفة إكسسوارات لمتاجر ملابس بالتجزئة، وتولت لاحقاً أدواراً مختلفة في شركة والديها في أثناء قيامها بمجموعة من الأعمال الخيرية.

وخلال وجودها في سانت أندروز، التقت ميدلتون الأمير ويليام، الذي كان طالباً أيضاً في تاريخ الفن في السنة الأولى، وكان آنذاك الثاني في ترتيب ولاية العرش البريطاني (بعد والده تشارلز). وفقاً لكاثرين، كان الاثنان «صديقين مقربين جداً» لمدة عام تقريباً. وفي 2002، انتقلا للعيش معاً، وعندها تحولت العلاقة إلى قصة رومانسية.

بعد عدة سنوات من التكهنات المكثفة من وسائل الإعلام البريطانية حول خطط الزواج، أُعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 عن خطوبة الاثنين. استعداداً للانضمام إلى العائلة المالكة، عادت كيت ميدلتون إلى الاسم الأكثر رسمية كاثرين. أُقيم حفل الزفاف الملكي في 29 أبريل (نيسان) 2011 في كنيسة وستمنستر في لندن، وحصلت على لقب دوقة كامبريدج.

الأمير ويليام وزوجته كيت يظهران برفقة أطفالهما الثلاثة (أ.ب)

الحياة العامة

وفقاً لمعظم الروايات، انتقلت كاثرين بسهولة إلى الحياة الملكية، وسرعان ما اكتسبت الشعبية. تشارك في عديد من الجمعيات الخيرية، خصوصاً تلك التي تستهدف الأطفال. وفي عام 2021 أنشأت مركز الطفولة المبكرة، وهو جزء من المؤسسة الملكية. كما دعمت كاثرين الجهود المتعلقة بقضايا الصحة العقلية. وفي عام 2017، تعاونت مع ويليام وشقيقه الأمير هاري لإطلاق مبادرة Heads Together، التي تسعى إلى رفع مستوى الوعي حول مشكلات الصحة العقلية وتخفيف وصمة العار المرتبطة بها.

كاثرين هي أيضاً مصورة هاوية مشهورة، وكثيراً ما تنشر صوراً عائلية عبر الإنترنت، وفقاً لموقع «بريتانيكا».

وعلى الرغم من انغماسها في واجباتها الملكية، وعيشها معظم الأوقات تحت الأضواء، هناك بعض الأمور التي قد نجهلها عن الملكة المستقبلية:

عاشت في الأردن عندما كانت طفلة

وُلدت كيت ميدلتون في ريدينغ، إنجلترا، عام 1982. في سن الثانية، انتقلت مع عائلتها إلى عمان، الأردن، تلبيةً لوظيفة والدها مايكل ميدلتون في الخطوط الجوية البريطانية. عاشت عائلة ميدلتون في الخارج لمدة عامين ونصف، ودخلت كيت الحضانة هناك، وفقاً لمجلة «بيبول».

الأميرة البريطانية كاثرين في صورة خلال طفولتها ضمن حفل عيد الميلاد عام 1983 (رويترز)

حصلت على جائزة دوق إدنبره

كانت لكيت علاقة خاصة بالأمير الراحل فيليب، زوج الملكة الراحلة إليزابيث، قبل انضمامها إلى العائلة المالكة. في أثناء التحاقها بكلية مارلبورو، شاركت في جائزة دوق إدنبره، وهو برنامج لتنمية الشباب كان قد أسّسه الأمير.

وقالت في وقت لاحق: «جائزة دوق إدنبره هي وسيلة رائعة للشباب لتنمية الثقة، وتعلم مهارات جديدة، والعمل جزءاً من فريق، والاستمتاع على طول الطريق... على الرغم من أن الحصول على جائزتي الذهبية كان أمراً صعباً في بعض الأحيان، فإنها واحدة من أكثر التجارب التي لا تُنسى خلال نشأتي».

حصدت رقماً قياسياً رياضياً

تظهر الأميرة مرتاحة للغاية لممارسة الرياضة في المناسبات الرسمية، ويعود ذلك إلى أن كيت نشأت وهي تمارس الرياضة، خصوصاً الوثب العالي، وفقاً لمجلة «بيبول».

في أثناء التحاقها بمدرسة سانت أندرو ( من سن 4 إلى 13 عاماً)، سجلت رقماً قياسياً لحدث المضمار والميدان الذي لا يزال قائماً حتى اليوم.

سنة فجوة قبل الجامعة

بعد تخرجها في مارلبورو عام 2000، أخذت كيت سنة إجازة. خلال تلك الفترة، درست في المعهد البريطاني بفلورنسا، وسافرت إلى تشيلي للقيام بأعمال خيرية.

التحقت بجامعة سانت أندروز في إدنبره، أسكوتلندا، في العام التالي، والتقت الأمير ويليام هناك.

عملت لفترة وجيزة نادلة

مثل كثير من طلاب الجامعات، وفّقت كيت بين العمل وفصولها الدراسية. في أثناء ظهورها ببرنامج A Berry Royal Christmas الخاص على قناة «بي بي سي» في عام 2019، كشفت أنها عملت لفترة وجيزة نادلةً -ومازحت بأنها لم تكن جيدة في ذلك.

عملت مكياج زفافها بنفسها

لم تستعن كيت بمحترف لعمل المكياج الخاص بها يوم زفافها، فالأميرة تولت ذلك بنفسها. في أبريل 2011، ذكرت مجلة «بيبول» أن كيت أخذت بعض الدروس الخصوصية مع فنانة التجميل اللندنية أرابيلا بريستون قبل حفل زفافها الملكي، لتصقل مهاراتها في وضع مكياجها الخاص في يومها الكبير.

وقال منظم حفلات الزفاف مارك نيمييركو، للناس إن كيت اتخذت قراراً بـ«الحفاظ على بعض الطبيعية» في حياتها.

الأمير ويليام وكيت ميدلتون في حفل زفافهما (أ.ب)

تخبز كعكة عيد ميلاد أطفالها بنفسها

كشفت كيت من قبل عن أنها تخبز كعكة عيد الميلاد الخاصة بأطفالها الثلاثة -الأمير جورج (9 سنوات)، والأميرة شارلوت (7 سنوات)، والأمير لويس (4 سنوات).

وصرحت كيت: «أنا أحب صنع الكعكة. لقد أصبح من التقاليد أن أبقى مستيقظة حتى منتصف الليل مع كميات من الخليط الخاص بالكعكة... لكنني أحب ذلك».


مقالات ذات صلة

عيون ساهرة على حماية العائلة المالكة في بريطانيا... غفت

أوروبا الشرطة عند مدخل «رويال لودج» وهو عقار يقع ضمن ممتلكات قلعة وندسور غرب لندن (رويترز)

عيون ساهرة على حماية العائلة المالكة في بريطانيا... غفت

‌قالت شرطة لندن إن أكثر من 20 من أفرادها المكلفين بحماية العائلة ​المالكة أوقفوا عن العمل بعد اتهام بعضهم بالنوم في قلعة وندسور، وترك مواقعهم من دون مراقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جمهور مسرحية «العاصفة» بعدما ظهر بشكل مفاجئ خلال العرض الذي قدَّمته «فرقة شكسبير الملكية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني أندرو (أ.ف.ب) p-circle

الشرطة البريطانية تدعو الجمهور للإدلاء بمعلومات في قضية الأمير السابق أندرو

تتواصل التحقيقات في بريطانيا بشأن مزاعم تتعلق بسوء السلوك المرتبط بالأمير السابق أندرو، في ملف يثير اهتماماً واسعاً نظراً لحساسيته وتشعباته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (يميناً) على شرفة قصر باكنغهام مع أفراد آخرين من العائلة المالكة لمشاهدة استعراض جوي خلال موكب عيد ميلاد الملكة في لندن يوم 8 يونيو 2019 (إ.ب.أ) p-circle

وثائق: الملكة إليزابيث حرصت على تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً

أظهرت وثائق أن ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية دعمت بقوة تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً، رغم غياب التدقيق الكافي والمخاوف اللاحقة بشأن علاقاته المثيرة للجدل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير ويليام طار فرحاً بعد الفوز (أ.ب)

الأمير ويليام يبكي فرحاً... وأستون فيلا ينهي انتظاراً أوروبياً دام 44 عاماً

تُوّج أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي بعد فوزه الكبير على فرايبورغ بثلاثية نظيفة في النهائي الذي أُقيم على ملعب توبرَاش في اسطنبول.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

«مسارات متلاشية» يتتبع ترحال قبائل «القشقاي» في إيران

استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)
استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)
TT

«مسارات متلاشية» يتتبع ترحال قبائل «القشقاي» في إيران

استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)
استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)

قال المخرج الإيراني حامد ذو الفقاري إن فيلمه الوثائقي الجديد «Vanishing Tracks» (مسارات متلاشية) نبع من علاقة شخصية وحميمية جداً بعالم قبائل «القشقاي»، موضحاً أنه لا ينظر إلى حياة الترحال بصفتها موضوعاً سينمائياً عابراً أو بعيداً، بل يراها جزءاً أصيلاً من ذاكرته وتكوينه الإنساني؛ ولذلك قدم الفيلم ليكون محاولة للتأمل في عالم لم يندثر تماماً، لكنه يعيش لحظة انتقال حادة ومصيرية بين الاستمرار والتلاشي.

وتدور أحداث الفيلم الوثائقي الإيراني «مسارات متلاشية» -الذي حظي بدعم وتمويل مشترك من عدة دول من بينها فرنسا وقطر- حول عائلة من قبائل «القشقاي» الرحّل تعيش بالقرب من جبال زاغروس خارج مدينة شيراز؛ حيث تتبع الكاميرا تفاصيل حياتهم اليومية خلال رحلتهم السنوية بحثاً عن المراعي الخصبة.

وبينما يبذل الأب وزوجته قصارى جهدهما لإدارة القطيع والحفاظ على هذا النمط التقليدي من الحياة، يواجهان أزمة مفاجئة تتمثل في اختفاء عدد من الأغنام، وذلك في وقت يبدو فيه أبناؤهما أقل ارتباطاً بحياة البدو، وأكثر انجذاباً وتطلعاً نحو المدينة والجامعة ومغريات الحياة الحديثة.

ومن خلال الأحداث التي تمتد على مدار 93 دقيقة، وتعتمد على المزج بين تفاصيل المعيشة اليومية واللحظات الحلمية واللوحات البصرية الواسعة للطبيعة، يرصد المخرج حامد ذو الفقاري عالماً يترنح بين البقاء والاختفاء؛ حيث تتقاطع ذاكرة الترحال الغابرة مع إيقاع الحداثة المتسارع في إيران المعاصرة.

وشهد العمل عرضه الأول في أميركا الشمالية ضمن فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لمهرجان «تريبيكا السينمائي» المرموق في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية.

المخرج الإيراني حامد ذو الفقاري (الشرق الأوسط)

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح المخرج الإيراني حامد ذو الفقاري أن جده عاش حياة الترحال قبل أن يستقر به المطاف في مدينة «شيراز»، في حين نشأ هو نفسه موزَّعاً بين صخب المدينة وجذور القبيلة، وهو ما خلق في داخله إحساساً دائماً بالانتماء المزدوج إلى عالمين متناقضين، مؤكداً أن هذا التداخل العضوي بين الحاضر الحديث والجذور الضاربة في القدم انعكس بشكل مباشر على رؤيته البصرية والوجدانية للفيلم.

وأشار حامد ذو الفقاري في حواره الذي جرى عبر البريد الإلكتروني (بسبب قيود الإنترنت التي شهدتها إيران خلال الفترة الماضية) إلى أنه تعمّد الابتعاد عن تقديم صورة رومانسية أو حالمة عن حياة البدو، لأن هذا العالم لا يقتصر على سحر الطبيعة والحرية فحسب، بل يفيض أيضاً بالمشقة، وعدم الاستقرار، والتناقضات اليومية المرهقة؛ لافتاً إلى أنه حرص على الاقتراب من شخصياته بصفتهم بشراً حقيقيين يواجهون واقعاً معقداً، وليس مجرد نموذج فولكلوري أو مادة تثير فضول المشاهدين.

وأضاف أن الحداثة لا تظهر في الفيلم بوصفها قوة خلاص منقذة، ولا تهديداً مطلقاً ومدمراً، بل حالة شديدة التعقيد تُعيد صياغة الهوية وشبكة العلاقات العائلية؛ فالمدينة تفتح للأبناء آفاقاً جديدة للحياة والاستقلال، لكنها في الوقت نفسه تبذر في نفوسهم شعوراً بالاغتراب والابتعاد عن الأرض والجذور التي نشأوا عليها.

حامد ذو الفقاري خلال مشاركته في أحد المهرجانات (الشرق الأوسط)

وأكد أن الصراع الأساسي في الفيلم لا يتلخص في مواجهة ثنائية مباشرة بين الماضي والمستقبل، لأن الواقع الفعلي يتجاوز هذه التبسيطات؛ مشيراً إلى أن أبناء العائلة يعيشون حالة من التردد والارتباك بين عالمين، في حين تحاول الأسرة بأكملها التعايش مع تغيرات متسارعة لا تبدو واضحة أو حاسمة لأي طرف من الأطراف.

وعن اللغة البصرية المتميزة للفيلم، أوضح حامد ذو الفقاري أنها تشكّلت وتطورت تلقائياً عبر عنصر الوقت والمراقبة الطويلة والصابرة، ولم تأتِ بناءً على خطة إخراجية جامدة أو صارمة؛ إذ كان الحدس والمشاعر هما المحرك الأساسي لعملية التصوير، لدرجة أن بعض المشاهد والصور كانت تولد وتفرض نفسها قبل أن يتمكن من تفسيرها أو استيعاب مغزاها المنطقي الكامل.

وتابع أنه لم يكن يهدف إلى حشو الفيلم بالمعلومات الجافة عن حياة القبائل، بل أراد منح المشاهد تجربة حسية وعاطفية متكاملة، مؤكداً أنه حاول غمر الجمهور في أجواء عالم يبدو شديد الواقعية، ولكنه يتدثر في الوقت ذاته بإحساس يُشبه الذكرى البعيدة أو الحلم المتلاشي.

يوثق الفيلم جانباً من حياة «القشقاي» (الشركة المنتجة)

وفي سياق متصل، شدد حامد ذو الفقاري على القيمة الإبداعية للصمت في الفيلم، مؤكداً أن الصمت لا يعني الغياب أو الفراغ، بل هو وعاء مشحون بالمشاعر والذكريات والمسافات غير المرئية التي تفصل وتجمع بين الشخصيات؛ فكثير من جوهر الإنسان وحقيقته يتجلى في السينما عبر لغة العيون، والإيماءات، وطريقة الوجود والتعامل مع المكان، وليس فقط من خلال الحوار المباشر.

وأشار إلى أن التفاصيل اليومية البسيطة، مثل رعاية الماشية، أو إيقاد النار، أو الانتظار الطويل في السهول الشاسعة، تكتسي بالنسبة له ببعد أسطوري خفي؛ موضحاً إيمانه بأن العادي والمألوف يمكن أن يكشفا عن معانٍ عميقة وضاربة في القدم إذا ما تأملناهما بجرعة كافية من الصبر الانتباه.

وأضاف أن الفيلم لم يقف عند حدود التوثيق لعائلة واحدة، بل كان محاولة لرصد مخاض انتقال عالم بأسره من حالة إلى أخرى، لافتاً إلى أنه كان يشعر أحياناً وهو ممسك بالكاميرا، بأنه يقتنص لحظة هشّة وحرجة يعيشها هذا المجتمع المتأرجح بين التمسك بالبقاء وحتمية التغير المستمر.

تدور أحداث الفيلم الوثائقي في 93 دقيقة (الشركة المنتجة)

وعن آليات العمل الميداني، قال المخرج الإيراني إن بناء جسور الثقة مع أفراد العائلة بدأ واستغرق وقتاً طويلاً قبل تشغيل الكاميرا، وذلك عبر الحوار الصادق، والانتظار، والاندماج في معاشهم اليومي؛ مشيراً إلى أن سنوات التصوير الطويلة التي امتدت لسبع سنوات جعلت العلاقة تتجاوز الأطر المهنية للسينما، لتصبح رابطة إنسانية عميقة ووثيقة استمرت حتى بعد الفراغ من إنجاز الفيلم.


نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟
TT

نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

مع انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لم تقتصر المنافسة على المنتخبات والنجوم داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى الساحة الفنية التي لطالما شكلت جزءاً أساسياً من هوية البطولة. وفي هذه النسخة برز اسمان بقوة؛ النجمة الكولومبية شاكيرا التي عادت إلى أجواء المونديال من خلال أغنية «داي داي» في مكسيكو سيتي، والنجمة المغربية الكندية نورا فتحي التي افتتحت المنافسات في تورونتو بأغنية «سير سير».

ومع تصاعد التفاعل الجماهيري على المنصات الرقمية، فتحت المقارنات بين الفنانتين باب التساؤلات حول من تصدرت المشهد الموسيقي للمونديال، وما إذا كانت نورا فتحي قد نجحت أخيراً في كسر الهيمنة التي فرضتها شاكيرا على أغاني كأس العالم طوال العقدين الماضيين.

شاكيرا... الاسم الأكثر ارتباطاً بكأس العالم

شاكيرا تقدمت الفنانين في حفل افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

يصعب الحديث عن الموسيقى المونديالية دون التوقف عند شاكيرا، التي صنعت علاقةً استثنائيةً مع البطولة جعلتها الفنانة الأكثر حضوراً في تاريخ أغاني كأس العالم الحديثة. فمنذ مونديال ألمانيا 2006 مروراً بجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014، وصولاً إلى نسخة 2026، نجحت النجمة الكولومبية في تحويل حضورها إلى جزء من ذاكرة الجماهير.

ويبقى النجاح الأكبر في مسيرتها المونديالية مرتبطاً بأغنية «واكا واكا» التي تحوّلت إلى ظاهرة عالمية تجاوزت حدود كرة القدم، وحصدت أكثر من 4.5 مليار مشاهدة على منصة «يوتيوب»، لتصبح الأغنية الرياضية الأكثر نجاحاً وانتشاراً في تاريخ البطولة. ولم تنجح أي أغنية مونديالية أخرى حتى اليوم في الاقتراب من هذه الأرقام أو من التأثير الثقافي الذي حققته الأغنية منذ إطلاقها عام 2010.

شاكيرا قبل حفل الافتتاح (أ.ف.ب)

نورا فتحي... حضور عربي متصاعد على المسرح العالمي

المغربية نورا فتحي خلال افتتاح مونديال 2026 في تورونتو (أ.ف.ب)

في المقابل، واصلت نورا فتحي تعزيز مكانتها واحدةً من أبرز الفنانات العربيات الحاضرات على الساحة الدولية. وبعد مشاركتها البارزة في فعاليات مونديال قطر 2022 من خلال أغنية «لايت دو سكاي»، عادت في نسخة 2026 لتسجل حضوراً أكبر عبر أغنية «سير سير» التي قُدمت خلال افتتاح البطولة في مدينة تورونتو الكندية.

المغربية نورا فتحي خلال افتتاح مونديال 2026 في تورونتو (أ ف ب)

وشكل ظهور نورا في حفل الافتتاح لحظة رمزية بالنسبة للجمهور المغربي والعربي، إذ عكس حجم الحضور المزداد للفنانين العرب في أكبر التظاهرات الرياضية العالمية. كما لفتت الأغنية الأنظار بدمجها الإيقاعات العالمية مع لمسات مستوحاة من الثقافة المغربية، وهو ما ساهم في انتشارها السريع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

معركة المشاهدات... نورا تتفوق في مونديال 2026

على مستوى أرقام نسخة 2026، نجحت نورا فتحي في تحقيق انطلاقة قوية تجاوزت التوقعات. فقد تخطى الفيديو الرسمي لأغنية «سير سير» حاجز 43 مليوناً من المشاهدات خلال فترة قصيرة من إطلاقه (3 أيام)، متقدماً على أغنية شاكيرا الجديدة «داي داي» (19 مليوناً خلال 3 أسابيع ) من حيث سرعة الانتشار والتفاعل الجماهيري خلال الأيام الأولى للبطولة.

كما تصدرت الأغنية قوائم الترند في عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند وكندا، مستفيدةً من الشعبية الواسعة التي تحظى بها نورا في هذه الأسواق. واعتبر كثيرٌ من المتابعين أن الأغنية تمثل واحدة من أنجح التجارب الفنية المرتبطة بمونديال 2026 حتى الآن.

هل تفوقت نورا على شاكيرا؟

الإجابة تختلف باختلاف معيار المقارنة، فإذا كان الحديث يتعلق بأرقام المشاهدات والتفاعل المرتبط بمونديال 2026 وحده، فإن نورا فتحي تبدو صاحبة الأفضلية حتى الآن، بعدما حققت أغنيتها انتشاراً رقمياً لافتاً وتفوقت على أغنية شاكيرا الجديدة في عدد من مؤشرات التفاعل.

أما إذا كانت المقارنة تشمل التاريخ الكامل لأغاني كأس العالم، فإن الكفة لا تزال تميل بوضوح نحو شاكيرا.

فالنجمة الكولومبية لا تملك مجرد أغنية ناجحة، بل إرثاً موسيقياً كاملاً ارتبط بأكثر من نسخة من البطولة، إضافة إلى أغنية «واكا واكا» التي تحولت إلى مرجع تقاس به جميع الأغاني المونديالية اللاحقة.

بين نجاح اللحظة وإرث التاريخ

تكشف المقارنة بين نورا فتحي وشاكيرا عن مشهد فني يعكس اختلاف مرحلتين، فشاكيرا تمثل جيلاً رسخ حضوره في الذاكرة العالمية عبر أعمال تحولت إلى أيقونات ثقافية مرتبطة بكأس العالم، بينما تجسد نورا فتحي جيلاً جديداً من الفنانين الذين يستفيدون من قوة المنصات الرقمية والانتشار السريع للمحتوى.

ومع ذلك، فإن ما حققته نورا في مونديال 2026 يعد محطة مهمة في مسيرتها الفنية، إذ نجحت لأول مرة في فرض نفسها منافساً حقيقياً في ساحة ارتبطت لعقود باسم شاكيرا. وبينما تحتفظ النجمة الكولومبية بلقب «ملكة أغاني كأس العالم» بفضل تاريخها الطويل، فإن نورا فتحي استطاعت في النسخة الحالية أن تنتزع جزءاً مهماً من الأضواء وأن تثبت أن الأغنية المونديالية لم تعد حكراً على الأسماء التقليدية.

وبين نجاح «سير سير» في الحاضر، واستمرار سطوة «واكا واكا» في الذاكرة العالمية، تبقى المنافسة بين الفنانتين واحدة من أكثر القصص الفنية إثارة خارج ملاعب كأس العالم.


نجوم هوليوود يروون الحكايات لأطفال مستشفى في روما

غلاف كتاب «قصص ما قبل النوم» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «قصص ما قبل النوم» (الشرق الأوسط)
TT

نجوم هوليوود يروون الحكايات لأطفال مستشفى في روما

غلاف كتاب «قصص ما قبل النوم» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «قصص ما قبل النوم» (الشرق الأوسط)

في مبادرة إنسانية تستهدف دعم الأطفال خلال رحلتهم العلاجية، أُطلق مشروع «قصص ما قبل النوم» الصوتي في مستشفى «جيميلي» الجامعي في روما، مستعيناً بأصوات نخبة من نجوم السينما والتلفزيون العالميين، لتقديم مجموعة من القصص الكلاسيكية للأطفال المرضى؛ بهدف منحهم لحظات من الراحة والطمأنينة والخيال داخل أروقة المستشفى.

الممثل آندي غارسيا (غريغ غورمان)

ويضم المشروع، الذي يقدم عشر قصص مستوحاة من أشهر حكايات «إيسوب»، مشاركة عدد من الأسماء البارزة في عالم الفن، من بينهم الممثل الأميركي وينستون ديوك، المعروف بأدواره في سلسلة أفلام «المنتقمون»، وآندي غارسيا، الذي أدى صوت شخصية «إدواردو» في فيلم الرسوم المتحركة «Rio 2»، إضافة إلى النجم الحائز جائزة الأوسكار ماثيو ماكونهي، صاحب صوت شخصية «باستر مون» في فيلمي «Sing» و«Sing 2».

ويعتمد المشروع على قوة الأصوات المألوفة لدى الأطفال؛ إذ جرى اختيار رواة ارتبطت أصواتهم بشخصيات كرتونية وأفلام عائلية محبوبة، بما يعزز شعور الأطفال بالألفة والراحة النفسية خلال فترة العلاج. كما تضم النسخة الإيطالية أصوات الممثلين الذين قدموا شخصيات شهيرة مثل «ويني الدبدوب» و«بيبا بيغ» و«دونكي» من فيلم «شريك» و«موفاسا» من «الأسد الملك»؛ لتمنح المستمعين الصغار تجربة قريبة من عالمهم المفضل.

الممثل وينستون ديوك (غريغ غورمان)

وتستند المجموعة القصصية إلى حكايات خالدة، مثل «الثعلب والعنب» و«النملة والجرادة»، والتي اختيرت لما تحمله من رسائل إيجابية وقيم تربوية بسيطة وسهلة الفهم للأطفال. وقد تم تسجيل معظم القصص في روما باللغتين الإنجليزية والإيطالية، لتكون متاحة لشريحة واسعة من المرضى الصغار.

ويأتي إطلاق المشروع في مستشفى «جيميلي» الجامعي، الذي يستقبل سنوياً نحو 20 ألف طفل لتلقي الرعاية الطبية، في إطار جهود تهدف إلى تخفيف التوتر والضغوط النفسية المرتبطة بالإقامة في المستشفيات، من خلال إعادة إحياء «حكاية ما قبل النوم» التي ترتبط لدى الأطفال بالدفء العائلي والأمان.

وتقف خلف المبادرة مجموعة «روكو فورتي» للفنادق بالتعاون مع شركة الإنتاج الصوتي «سوني لاب»، إلى جانب عدد من المؤسسات الخيرية الإيطالية، في خطوة تسعى إلى توظيف الفن وصوت المشاهير كوسيلة لدعم الصحة النفسية للأطفال وعائلاتهم خلال فترات العلاج الطويلة.