فرح الديباني لـ«الشرق الأوسط»: فيروز وداليدا الأقرب لقلبي

قالت إن اختيارها لافتتاح «بيت الدين» اللبناني يشعرها بالمسؤولية

السوبرانو المصرية فرح الديباني (الشرق الأوسط)
السوبرانو المصرية فرح الديباني (الشرق الأوسط)
TT

فرح الديباني لـ«الشرق الأوسط»: فيروز وداليدا الأقرب لقلبي

السوبرانو المصرية فرح الديباني (الشرق الأوسط)
السوبرانو المصرية فرح الديباني (الشرق الأوسط)

أعربت السوبرانو المصرية فرح الديباني، التي تعد أول مغنية عربية في أوبرا باريس، عن فخرها لاختيارها لافتتاح مهرجانات «بيت الدين» في لبنان، الذي سيقام في الفترة من 20 يوليو (تموز) الحالي وحتى 5 أغسطس (آب) المقبل، بمصاحبة الأوركسترا السيمفونية اللبنانية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي: «نعمل على تقديم توليفة غنائية مختلفة في أولى مشاركاتي بهذا المهرجان اللبناني العريق».

وقالت الديباني، التي تشارك لأول مرة في المهرجان الذي يحتفل بعامه الأربعين، إن «مهرجانات (بيت الدين) حدث لبناني عالمي أتشرف بالغناء فيه»، معتبرة أن «الأسماء التي شاركت به علامات فنية كبيرة في مجال الأوبرا وغير الأوبرا، على غرار فيروز، وإلتون جون، ودومينغو، وبافاروتي، وخوان فلوريس، وروبرتو ألانيا».

وعن استعداداتها للحفل قالت الديباني: «نعمل منذ شهور على برنامج الحفل، وسنقدم مزيجاً من الأغنيات الخاصة التي أفضلها، بجانب الأعمال الأوبرالية، والأعمال الشهيرة لأدوار السوبرانو مثل كارمن، وشمشون ودليلة، بجانب أغنيات مختارة من أعمال داليدا وفيروز وأسمهان، وتانغوهات إسبانية معروفة، سنقدم برنامجاً حافلاً ومنوعاً وأغنيات بتوزيع جديد ومختلف عما قُدمت من قبل. مشددة على أن فيروز وداليدا من أقرب الفنانات إلى قلبها».

فرح الديباني (الشرق الأوسط)

وأكدت الديباني أنها ستقدم أغنيات شهيرة للفنانة داليدا بالفرنسية، وأغنيات للسيدة فيروز مثل «أعطني الناي وغني»، و«لبيروت»، و«شط إسكندرية» التي تهديها لمدينتها الساحلية العريقة، وأيضاً أغنية أسمهان «يا حبيبي تعالى».

وتحدثت الديباني عن شعورها بتمثيل مصر دولياً: «هذا شرف كبير وأتمنى أن أكون دوماً على قدر اسم مصر وتشريفها في المحافل الدولية، إذ أحرص على تقديم صورة حقيقية لبلدي والعرب كافة، بصفتي سيدة مصرية أغني للغرب وللشرق».

الديباني التي أصبحت عام 2016 أول عربية تغني في دار أوبرا باريس بعد نيلها الماجستير في الغناء الأوبرالي من جامعة برلين، غنت أيضاً في معهد العالم العربي في باريس عام 2021، بحضور شخصيات سياسية مهمة، من بينها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهيلاري كلينتون، ومن هنا كانت مشاركتها فيما بعد في حفل تنصيب ماكرون.

وأضافت الديباني: «لم أكن أتوقع أن أغني بحفل التنصيب، والأمر كان له شعور مختلف، إذ وصلتني رسائل عالمية وإشادات واسعة، وهو ما جعلني في دائرة الضوء، ورغم سعادتي بالنجاح فإنني أشعر دوماً بضغط نتيجة المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقي لتقديم المزيد».

مُنحت الديباني وسام الفنون والآداب الفرنسي من رتبة فارس عام 2022، وكرمها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عام 2021، وأحيت حفل نهائي كأس العالم في قطر.

وعن بدايتها قالت الديباني: «التغذية الموسيقية والفنية في الصغر كان لها دور كبير في تذوقي للفن، إذ حرصت عائلتي على تعليمي العزف على البيانو، والغناء في كورال المدرسة، والاستماع للموسيقي الكلاسيكية والأوبرالية».

السوبرانو المصرية فرح الديباني التي اختارتها «BBC» ضمن قائمة «100 امرأة ملهمة ومؤثّرة» تعتبر أن الغناء بالنسبة لها حياة، ورغم دراستها الهندسة المعمارية فإنها تستبعد العمل بهذا المجال: «مجال الغناء الأوبرالي له سن وعمر محدود، لذا أضع كامل تركيزي بالغناء، ولا أستطيع تقديم سواه في الوقت الحالي».

وتغني الديباني بعدة لغات من بينها الإسبانية والفرنسية والإيطالية واليونانية والألمانية والإنجليزية والروسية والتشيكية، وعن الفرق بين الثقافة الموسيقية العربية والغربية، قالت: «الشعب الغربي يتذوق الموسيقى بشكل وفكر مختلفين، بينما الشعب العربي نشأ على الموسيقى المليئة بالمشاعر والأحاسيس، وأنا جمعت بين الثقافتين، وبإمكاني تطويع المطلوب وتحريكه حسب اللغة التي أغني بها».


مقالات ذات صلة

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

لمسات الموضة حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

حذاء شاكيرا الرياضي ذو المنصة المرتفعة بمونديال مكسيكو سيتي يقلب موازين أزياء الملاعب، مازجاً بين تمرد «الغرانج» وأناقة العصر بلمسة كولومبية ذكية.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

شاكيرا ونورا فتحي... معركة المشاهدات بين نجمة الحاضر وأيقونة المونديال

نورا فتحي تتفوق بأغنية «سير سير» في مشاهدات مونديال 2026، لكن شاكيرا تحافظ على مكانتها التاريخية أيقونة أغاني كأس العالم.

كوثر وكيل (لندن)
الوتر السادس العازف الإسباني راؤول بييلا: الموسيقى وسيلة للتفاهم بين الشعوب

العازف الإسباني راؤول بييلا: الموسيقى وسيلة للتفاهم بين الشعوب

قال عازف الغيتار الإسباني راؤول بييلا إن الموسيقى كانت دائماً إحدى أكثر الوسائل قدرة على جمع البشر رغم اختلاف لغاتهم وثقافاتهم.

أحمد عدلي (القاهرة)
الوتر السادس عزيز عبدو: على الفنان إحاطة نفسه بأشخاص ينبّهونه إلى أخطائه

عزيز عبدو: على الفنان إحاطة نفسه بأشخاص ينبّهونه إلى أخطائه

رغم انتمائه إلى جيل الفنانين الشباب، يحرص المغني عزيز عبدو على تقديم عمل متكامل يخاطب مختلف الفئات العمرية؛ فلم ينجرف يوماً وراء الترندات الرائجة

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بعض المايستروهات يقودون الأوركسترا... هاروت فازليان يقود المخيّلة أيضاً (الشرق الأوسط)

هاروت فازليان يُفكّك «فلتافا»... النهر العابر في الإنسان

البشر يعبُرون، الأصوات تعبُر، القرون تعبُر، وسميتانا نفسه عَبَرَ. وحده الجريان يواصل طريقه...

فاطمة عبد الله (بيروت)

«مسارات متلاشية» يتتبع ترحال قبائل «القشقاي» في إيران

استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)
استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)
TT

«مسارات متلاشية» يتتبع ترحال قبائل «القشقاي» في إيران

استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)
استغرق العمل على الفيلم 7 سنوات من التصوير (الشركة المنتجة)

قال المخرج الإيراني حامد ذو الفقاري إن فيلمه الوثائقي الجديد «Vanishing Tracks» (مسارات متلاشية) نبع من علاقة شخصية وحميمية جداً بعالم قبائل «القشقاي»، موضحاً أنه لا ينظر إلى حياة الترحال بصفتها موضوعاً سينمائياً عابراً أو بعيداً، بل يراها جزءاً أصيلاً من ذاكرته وتكوينه الإنساني؛ ولذلك قدم الفيلم ليكون محاولة للتأمل في عالم لم يندثر تماماً، لكنه يعيش لحظة انتقال حادة ومصيرية بين الاستمرار والتلاشي.

وتدور أحداث الفيلم الوثائقي الإيراني «مسارات متلاشية» -الذي حظي بدعم وتمويل مشترك من عدة دول من بينها فرنسا وقطر- حول عائلة من قبائل «القشقاي» الرحّل تعيش بالقرب من جبال زاغروس خارج مدينة شيراز؛ حيث تتبع الكاميرا تفاصيل حياتهم اليومية خلال رحلتهم السنوية بحثاً عن المراعي الخصبة.

وبينما يبذل الأب وزوجته قصارى جهدهما لإدارة القطيع والحفاظ على هذا النمط التقليدي من الحياة، يواجهان أزمة مفاجئة تتمثل في اختفاء عدد من الأغنام، وذلك في وقت يبدو فيه أبناؤهما أقل ارتباطاً بحياة البدو، وأكثر انجذاباً وتطلعاً نحو المدينة والجامعة ومغريات الحياة الحديثة.

ومن خلال الأحداث التي تمتد على مدار 93 دقيقة، وتعتمد على المزج بين تفاصيل المعيشة اليومية واللحظات الحلمية واللوحات البصرية الواسعة للطبيعة، يرصد المخرج حامد ذو الفقاري عالماً يترنح بين البقاء والاختفاء؛ حيث تتقاطع ذاكرة الترحال الغابرة مع إيقاع الحداثة المتسارع في إيران المعاصرة.

وشهد العمل عرضه الأول في أميركا الشمالية ضمن فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لمهرجان «تريبيكا السينمائي» المرموق في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية.

المخرج الإيراني حامد ذو الفقاري (الشرق الأوسط)

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح المخرج الإيراني حامد ذو الفقاري أن جده عاش حياة الترحال قبل أن يستقر به المطاف في مدينة «شيراز»، في حين نشأ هو نفسه موزَّعاً بين صخب المدينة وجذور القبيلة، وهو ما خلق في داخله إحساساً دائماً بالانتماء المزدوج إلى عالمين متناقضين، مؤكداً أن هذا التداخل العضوي بين الحاضر الحديث والجذور الضاربة في القدم انعكس بشكل مباشر على رؤيته البصرية والوجدانية للفيلم.

وأشار حامد ذو الفقاري في حواره الذي جرى عبر البريد الإلكتروني (بسبب قيود الإنترنت التي شهدتها إيران خلال الفترة الماضية) إلى أنه تعمّد الابتعاد عن تقديم صورة رومانسية أو حالمة عن حياة البدو، لأن هذا العالم لا يقتصر على سحر الطبيعة والحرية فحسب، بل يفيض أيضاً بالمشقة، وعدم الاستقرار، والتناقضات اليومية المرهقة؛ لافتاً إلى أنه حرص على الاقتراب من شخصياته بصفتهم بشراً حقيقيين يواجهون واقعاً معقداً، وليس مجرد نموذج فولكلوري أو مادة تثير فضول المشاهدين.

وأضاف أن الحداثة لا تظهر في الفيلم بوصفها قوة خلاص منقذة، ولا تهديداً مطلقاً ومدمراً، بل حالة شديدة التعقيد تُعيد صياغة الهوية وشبكة العلاقات العائلية؛ فالمدينة تفتح للأبناء آفاقاً جديدة للحياة والاستقلال، لكنها في الوقت نفسه تبذر في نفوسهم شعوراً بالاغتراب والابتعاد عن الأرض والجذور التي نشأوا عليها.

حامد ذو الفقاري خلال مشاركته في أحد المهرجانات (الشرق الأوسط)

وأكد أن الصراع الأساسي في الفيلم لا يتلخص في مواجهة ثنائية مباشرة بين الماضي والمستقبل، لأن الواقع الفعلي يتجاوز هذه التبسيطات؛ مشيراً إلى أن أبناء العائلة يعيشون حالة من التردد والارتباك بين عالمين، في حين تحاول الأسرة بأكملها التعايش مع تغيرات متسارعة لا تبدو واضحة أو حاسمة لأي طرف من الأطراف.

وعن اللغة البصرية المتميزة للفيلم، أوضح حامد ذو الفقاري أنها تشكّلت وتطورت تلقائياً عبر عنصر الوقت والمراقبة الطويلة والصابرة، ولم تأتِ بناءً على خطة إخراجية جامدة أو صارمة؛ إذ كان الحدس والمشاعر هما المحرك الأساسي لعملية التصوير، لدرجة أن بعض المشاهد والصور كانت تولد وتفرض نفسها قبل أن يتمكن من تفسيرها أو استيعاب مغزاها المنطقي الكامل.

وتابع أنه لم يكن يهدف إلى حشو الفيلم بالمعلومات الجافة عن حياة القبائل، بل أراد منح المشاهد تجربة حسية وعاطفية متكاملة، مؤكداً أنه حاول غمر الجمهور في أجواء عالم يبدو شديد الواقعية، ولكنه يتدثر في الوقت ذاته بإحساس يُشبه الذكرى البعيدة أو الحلم المتلاشي.

يوثق الفيلم جانباً من حياة «القشقاي» (الشركة المنتجة)

وفي سياق متصل، شدد حامد ذو الفقاري على القيمة الإبداعية للصمت في الفيلم، مؤكداً أن الصمت لا يعني الغياب أو الفراغ، بل هو وعاء مشحون بالمشاعر والذكريات والمسافات غير المرئية التي تفصل وتجمع بين الشخصيات؛ فكثير من جوهر الإنسان وحقيقته يتجلى في السينما عبر لغة العيون، والإيماءات، وطريقة الوجود والتعامل مع المكان، وليس فقط من خلال الحوار المباشر.

وأشار إلى أن التفاصيل اليومية البسيطة، مثل رعاية الماشية، أو إيقاد النار، أو الانتظار الطويل في السهول الشاسعة، تكتسي بالنسبة له ببعد أسطوري خفي؛ موضحاً إيمانه بأن العادي والمألوف يمكن أن يكشفا عن معانٍ عميقة وضاربة في القدم إذا ما تأملناهما بجرعة كافية من الصبر الانتباه.

وأضاف أن الفيلم لم يقف عند حدود التوثيق لعائلة واحدة، بل كان محاولة لرصد مخاض انتقال عالم بأسره من حالة إلى أخرى، لافتاً إلى أنه كان يشعر أحياناً وهو ممسك بالكاميرا، بأنه يقتنص لحظة هشّة وحرجة يعيشها هذا المجتمع المتأرجح بين التمسك بالبقاء وحتمية التغير المستمر.

تدور أحداث الفيلم الوثائقي في 93 دقيقة (الشركة المنتجة)

وعن آليات العمل الميداني، قال المخرج الإيراني إن بناء جسور الثقة مع أفراد العائلة بدأ واستغرق وقتاً طويلاً قبل تشغيل الكاميرا، وذلك عبر الحوار الصادق، والانتظار، والاندماج في معاشهم اليومي؛ مشيراً إلى أن سنوات التصوير الطويلة التي امتدت لسبع سنوات جعلت العلاقة تتجاوز الأطر المهنية للسينما، لتصبح رابطة إنسانية عميقة ووثيقة استمرت حتى بعد الفراغ من إنجاز الفيلم.


نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟
TT

نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

مع انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لم تقتصر المنافسة على المنتخبات والنجوم داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى الساحة الفنية التي لطالما شكلت جزءاً أساسياً من هوية البطولة. وفي هذه النسخة برز اسمان بقوة؛ النجمة الكولومبية شاكيرا التي عادت إلى أجواء المونديال من خلال أغنية «داي داي» في مكسيكو سيتي، والنجمة المغربية الكندية نورا فتحي التي افتتحت المنافسات في تورونتو بأغنية «سير سير».

ومع تصاعد التفاعل الجماهيري على المنصات الرقمية، فتحت المقارنات بين الفنانتين باب التساؤلات حول من تصدرت المشهد الموسيقي للمونديال، وما إذا كانت نورا فتحي قد نجحت أخيراً في كسر الهيمنة التي فرضتها شاكيرا على أغاني كأس العالم طوال العقدين الماضيين.

شاكيرا... الاسم الأكثر ارتباطاً بكأس العالم

شاكيرا تقدمت الفنانين في حفل افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

يصعب الحديث عن الموسيقى المونديالية دون التوقف عند شاكيرا، التي صنعت علاقةً استثنائيةً مع البطولة جعلتها الفنانة الأكثر حضوراً في تاريخ أغاني كأس العالم الحديثة. فمنذ مونديال ألمانيا 2006 مروراً بجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014، وصولاً إلى نسخة 2026، نجحت النجمة الكولومبية في تحويل حضورها إلى جزء من ذاكرة الجماهير.

ويبقى النجاح الأكبر في مسيرتها المونديالية مرتبطاً بأغنية «واكا واكا» التي تحوّلت إلى ظاهرة عالمية تجاوزت حدود كرة القدم، وحصدت أكثر من 4.5 مليار مشاهدة على منصة «يوتيوب»، لتصبح الأغنية الرياضية الأكثر نجاحاً وانتشاراً في تاريخ البطولة. ولم تنجح أي أغنية مونديالية أخرى حتى اليوم في الاقتراب من هذه الأرقام أو من التأثير الثقافي الذي حققته الأغنية منذ إطلاقها عام 2010.

شاكيرا قبل حفل الافتتاح (أ.ف.ب)

نورا فتحي... حضور عربي متصاعد على المسرح العالمي

المغربية نورا فتحي خلال افتتاح مونديال 2026 في تورونتو (أ.ف.ب)

في المقابل، واصلت نورا فتحي تعزيز مكانتها واحدةً من أبرز الفنانات العربيات الحاضرات على الساحة الدولية. وبعد مشاركتها البارزة في فعاليات مونديال قطر 2022 من خلال أغنية «لايت دو سكاي»، عادت في نسخة 2026 لتسجل حضوراً أكبر عبر أغنية «سير سير» التي قُدمت خلال افتتاح البطولة في مدينة تورونتو الكندية.

المغربية نورا فتحي خلال افتتاح مونديال 2026 في تورونتو (أ ف ب)

وشكل ظهور نورا في حفل الافتتاح لحظة رمزية بالنسبة للجمهور المغربي والعربي، إذ عكس حجم الحضور المزداد للفنانين العرب في أكبر التظاهرات الرياضية العالمية. كما لفتت الأغنية الأنظار بدمجها الإيقاعات العالمية مع لمسات مستوحاة من الثقافة المغربية، وهو ما ساهم في انتشارها السريع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

معركة المشاهدات... نورا تتفوق في مونديال 2026

على مستوى أرقام نسخة 2026، نجحت نورا فتحي في تحقيق انطلاقة قوية تجاوزت التوقعات. فقد تخطى الفيديو الرسمي لأغنية «سير سير» حاجز 43 مليوناً من المشاهدات خلال فترة قصيرة من إطلاقه (3 أيام)، متقدماً على أغنية شاكيرا الجديدة «داي داي» (19 مليوناً خلال 3 أسابيع ) من حيث سرعة الانتشار والتفاعل الجماهيري خلال الأيام الأولى للبطولة.

كما تصدرت الأغنية قوائم الترند في عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والهند وكندا، مستفيدةً من الشعبية الواسعة التي تحظى بها نورا في هذه الأسواق. واعتبر كثيرٌ من المتابعين أن الأغنية تمثل واحدة من أنجح التجارب الفنية المرتبطة بمونديال 2026 حتى الآن.

هل تفوقت نورا على شاكيرا؟

الإجابة تختلف باختلاف معيار المقارنة، فإذا كان الحديث يتعلق بأرقام المشاهدات والتفاعل المرتبط بمونديال 2026 وحده، فإن نورا فتحي تبدو صاحبة الأفضلية حتى الآن، بعدما حققت أغنيتها انتشاراً رقمياً لافتاً وتفوقت على أغنية شاكيرا الجديدة في عدد من مؤشرات التفاعل.

أما إذا كانت المقارنة تشمل التاريخ الكامل لأغاني كأس العالم، فإن الكفة لا تزال تميل بوضوح نحو شاكيرا.

فالنجمة الكولومبية لا تملك مجرد أغنية ناجحة، بل إرثاً موسيقياً كاملاً ارتبط بأكثر من نسخة من البطولة، إضافة إلى أغنية «واكا واكا» التي تحولت إلى مرجع تقاس به جميع الأغاني المونديالية اللاحقة.

بين نجاح اللحظة وإرث التاريخ

تكشف المقارنة بين نورا فتحي وشاكيرا عن مشهد فني يعكس اختلاف مرحلتين، فشاكيرا تمثل جيلاً رسخ حضوره في الذاكرة العالمية عبر أعمال تحولت إلى أيقونات ثقافية مرتبطة بكأس العالم، بينما تجسد نورا فتحي جيلاً جديداً من الفنانين الذين يستفيدون من قوة المنصات الرقمية والانتشار السريع للمحتوى.

ومع ذلك، فإن ما حققته نورا في مونديال 2026 يعد محطة مهمة في مسيرتها الفنية، إذ نجحت لأول مرة في فرض نفسها منافساً حقيقياً في ساحة ارتبطت لعقود باسم شاكيرا. وبينما تحتفظ النجمة الكولومبية بلقب «ملكة أغاني كأس العالم» بفضل تاريخها الطويل، فإن نورا فتحي استطاعت في النسخة الحالية أن تنتزع جزءاً مهماً من الأضواء وأن تثبت أن الأغنية المونديالية لم تعد حكراً على الأسماء التقليدية.

وبين نجاح «سير سير» في الحاضر، واستمرار سطوة «واكا واكا» في الذاكرة العالمية، تبقى المنافسة بين الفنانتين واحدة من أكثر القصص الفنية إثارة خارج ملاعب كأس العالم.


نجوم هوليوود يروون الحكايات لأطفال مستشفى في روما

غلاف كتاب «قصص ما قبل النوم» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «قصص ما قبل النوم» (الشرق الأوسط)
TT

نجوم هوليوود يروون الحكايات لأطفال مستشفى في روما

غلاف كتاب «قصص ما قبل النوم» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «قصص ما قبل النوم» (الشرق الأوسط)

في مبادرة إنسانية تستهدف دعم الأطفال خلال رحلتهم العلاجية، أُطلق مشروع «قصص ما قبل النوم» الصوتي في مستشفى «جيميلي» الجامعي في روما، مستعيناً بأصوات نخبة من نجوم السينما والتلفزيون العالميين، لتقديم مجموعة من القصص الكلاسيكية للأطفال المرضى؛ بهدف منحهم لحظات من الراحة والطمأنينة والخيال داخل أروقة المستشفى.

الممثل آندي غارسيا (غريغ غورمان)

ويضم المشروع، الذي يقدم عشر قصص مستوحاة من أشهر حكايات «إيسوب»، مشاركة عدد من الأسماء البارزة في عالم الفن، من بينهم الممثل الأميركي وينستون ديوك، المعروف بأدواره في سلسلة أفلام «المنتقمون»، وآندي غارسيا، الذي أدى صوت شخصية «إدواردو» في فيلم الرسوم المتحركة «Rio 2»، إضافة إلى النجم الحائز جائزة الأوسكار ماثيو ماكونهي، صاحب صوت شخصية «باستر مون» في فيلمي «Sing» و«Sing 2».

ويعتمد المشروع على قوة الأصوات المألوفة لدى الأطفال؛ إذ جرى اختيار رواة ارتبطت أصواتهم بشخصيات كرتونية وأفلام عائلية محبوبة، بما يعزز شعور الأطفال بالألفة والراحة النفسية خلال فترة العلاج. كما تضم النسخة الإيطالية أصوات الممثلين الذين قدموا شخصيات شهيرة مثل «ويني الدبدوب» و«بيبا بيغ» و«دونكي» من فيلم «شريك» و«موفاسا» من «الأسد الملك»؛ لتمنح المستمعين الصغار تجربة قريبة من عالمهم المفضل.

الممثل وينستون ديوك (غريغ غورمان)

وتستند المجموعة القصصية إلى حكايات خالدة، مثل «الثعلب والعنب» و«النملة والجرادة»، والتي اختيرت لما تحمله من رسائل إيجابية وقيم تربوية بسيطة وسهلة الفهم للأطفال. وقد تم تسجيل معظم القصص في روما باللغتين الإنجليزية والإيطالية، لتكون متاحة لشريحة واسعة من المرضى الصغار.

ويأتي إطلاق المشروع في مستشفى «جيميلي» الجامعي، الذي يستقبل سنوياً نحو 20 ألف طفل لتلقي الرعاية الطبية، في إطار جهود تهدف إلى تخفيف التوتر والضغوط النفسية المرتبطة بالإقامة في المستشفيات، من خلال إعادة إحياء «حكاية ما قبل النوم» التي ترتبط لدى الأطفال بالدفء العائلي والأمان.

وتقف خلف المبادرة مجموعة «روكو فورتي» للفنادق بالتعاون مع شركة الإنتاج الصوتي «سوني لاب»، إلى جانب عدد من المؤسسات الخيرية الإيطالية، في خطوة تسعى إلى توظيف الفن وصوت المشاهير كوسيلة لدعم الصحة النفسية للأطفال وعائلاتهم خلال فترات العلاج الطويلة.