الذكاء الاصطناعي يطبع آثاراً نفسية خفيّة على الإنسان

يُيسّر الأعمال... لكنه يُضعف ممارسة التجارب وتطوير المهارات وبناء العلاقات

الذكاء الاصطناعي يطبع آثاراً نفسية خفيّة على الإنسان
TT

الذكاء الاصطناعي يطبع آثاراً نفسية خفيّة على الإنسان

الذكاء الاصطناعي يطبع آثاراً نفسية خفيّة على الإنسان

كثيراً ما يؤكد معظم مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي أنها تُسهّل حياتهم. وتحمل هذه التكنولوجيا الذكية وعوداً بتبسيط المهام وتولي مسؤولية تنفيذها على الصعيدين المهني والشخصي، سواءً أكان ذلك تلخيص الوثائق، أو صياغة التقارير، أو إنشاء رموز برمجية، أو حتى تقديم الدعم النفسي. ومع ذلك، يساور الباحثين القلق من أن الذكاء الاصطناعي يُسهّل بعض المهام أكثر من اللازم، وأن هذا سيحمل بطياته عواقب غير متوقعة.

انحسار المشاركة الفاعلة

في مقال بعنوان «ضد الذكاء الاصطناعي السلس»، نشرته دورية «علم نفس الاتصالات» (Communications Psychology) بتاريخ 24 فبراير (شباط)، ناقش علماء نفس من جامعة تورنتو ما قد يفقده الإنسان عندما يقضي الذكاء الاصطناعي على كثير من الجهد المطلوب فيما يخص إنجاز الأنشطة البشرية. وتمحورت حجتهم حول فكرة: يلعب الاحتكاك - الصعوبة، والجهد، وحتى الشعور بعدم الراحة - دوراً مهماً في التعلم، والتحفيز، والشعور بالمعنى. لطالما أظهرت الأبحاث النفسية أن المشاركة الفعالة تُعمّق الفهم وتُقوّي الذاكرة، ما يُوصف بعض الأحيان بـ«الصعوبات المرغوبة».

ويخشى باحثون من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على إنتاج إجابات مُنمّقة أو محادثات سريعة الاستجابة، ربما تتجاوز عمليات التعلم والتحفيز هذه. ومن خلال توجيه الأولوية للنتائج على حساب الجهد، قد يُضعف الذكاء الاصطناعي التجارب، التي تُساعد الأفراد على تطوير مهاراتهم، وبناء علاقاتهم، وإيجاد معنى في عملهم.

في هذا الصدد، تحدثت فانيسا بيتس راميريز من مجلة «جمعية المهندسين الكهربائيين الأميركيين» (سبيكتروم) ، مع إميلي زوهار، طالبة الدكتوراه في علم النفس التجريبي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، حول سبب تأكيدها مع زميليها عالمي النفس بول بلوم ومايكل إنزليخت على أهمية الاحتكاك، وما الذي يمكن أن يبدو عليه في نهج أكثر تركيزاً على الإنسان لدى تصميم الذكاء الاصطناعي.

حوار علمي

> عندما تتحدثين عن «الاحتكاك» ماذا تقصدين من الناحيتين المعرفية والشخصية؟

- تقول إميلي زوهار: نُعرّف الاحتكاك بأنه أي صعوبة يواجهها الإنسان في أثناء السعي إلى تحقيق هدف ما. في سياق العمل، يشتمل الاحتكاك على جهد ذهني - مثل التأمل والمثابرة، والتركيز على مشكلة ما لفترة من الوقت، الأمر الذي يُساعد على ترسيخ الأفكار والعملية الإبداعية.

أما في العلاقات، فيشتمل الاحتكاك على الاختلاف، ومحاولة التوصل إلى التسوية، وإدارة سوء الفهم، والحوار المتبادل - وهي أمور تعد طبيعية عندما لا تتفق وجهات النظر دائماً، ويُساعد على توسيع الآفاق. حتى الشعور بالوحدة له أهمية، فهو يحفز على البحث عن تفاعلات اجتماعية، لذا فإن الشعور بهذه المشاعر السلبية والصعوبات، أمرٌ مهم في السياق الاجتماعي.

> بناءً على هذا التعريف... ما المقصود بمصطلح «الذكاء الاصطناعي السلس»؟

- يشير مصطلح «الذكاء الاصطناعي السلس frictionless AI» إلى المحو المفرط للجهد المطلوب لإنجاز المهام المعرفية والاجتماعية. إذ إنه ومع الذكاء الاصطناعي، كما نستخدمه عادةً، يصبح من السهل للغاية الانتقال من مرحلة توليد الأفكار إلى المنتج النهائي. في الواقع، فإنك تطلب من الذكاء الاصطناعي حل مشكلة ما بمجرد توجيهك له، ليُنجز المهمة بأكملها. ويعد هذا الأمر مشكلة، لأنه يزيل الخطوات الوسيطة التي تُحفز التعلم وتُنمي الدافع، ويولي الأولوية للنتيجة، على حساب العملية. وبدلاً من العمل عبر هذه الخطوات، يتولى الذكاء الاصطناعي هذا العمل المهم نيابةً عنك.

يكشف كثير من الدراسات أن جودة العمل تتحسن مع استخدام الذكاء الاصطناعي. وهذا منطقي، فهو يمتلك كل هذه المعرفة.

ومع ذلك، فإنه يُثير قلقنا لأنه قد يُضعف شيئاً أساسياً يحمل عواقب طويلة الأمد. فإذا واجهت المشكلة نفسها في المستقبل، ولم تكن بحوزتك أداة للذكاء الاصطناعي، فلن تمتلك المعرفة اللازمة لمواجهة المشكلة في المرة المقبلة.

الجهد والمثابرة والتنمية البشرية

> ترين أن إزالة الاحتكاك قد تُضر بالتعلم والعلاقات... باعتقادك ما دور الجهد والمثابرة في التنمية البشرية؟

- في مجال التعلّم، يُطلق على هذا المصطلح «الصعوبات المرغوبة»، في إشارة إلى الجهد والعمل، ليس أي جهد، بل الجهد الذي يمكن إدارته. والمقصود هنا مواجهة مشكلات يُمكن التغلب عليها، لكن يتطلب الأمر بذل بعض الجهد ـ وهنا تكمن الفكرة الأساسية للاحتكاك. لا نريدك أن تواجه مشاكل مستعصية، وإنما نريدك أن تعمل بجد، مع تمتعك بالقدرة على التغلب عليها. ويُساعدك ذلك على استيعاب المعلومات والتعلم منها. في العلاقات الشخصية، عليك مواجهة بعض الصعوبات لمعاينة وجهات نظر أخرى والتعلم منها، وتعلّم تقبّل الآخرين. أما إذا كنت معتاداً على أن يُعزز الذكاء الاصطناعي جميع أفكارك ويتملقك، فستدخل العالم الحقيقي، وتجد نفسك غير معتاد على مطالعة أفكار أخرى. حينها، لن تعرف كيف تتفاعل اجتماعياً، لأنك ستتوقع أن يكون الناس دوماً في صفك ويوافقونك الرأي. ولن تتعلم أن الحياة لا تسير دوماً بالطريقة التي تتوقعها، وأن المحادثات لا تسير دائماً على النحو الذي تنشده.

الذكاء الاصطناعي والعمليات الإبداعية

> لطالما سعت تقنيات كثيرة إلى تقليل الجهد المبذول: الآلات الحاسبة، والغسالات، وبرامج التدقيق الإملائي... ما الذي يميز الذكاء الاصطناعي؟

- ركزت التقنيات السابقة، في أغلبها، على تقليل الجهد البدني. لم نعد مضطرين للذهاب إلى النهر لغسل ملابسنا. لقد أزالت التقنيات السابقة الحاجة إلى إنجاز المهام الروتينية، التي لم تكن تُسهم في تعلمنا ونمونا، بل كانت تُضيف عقبات غير ضرورية وتُهدر الوقت المُخصص لمهام أكثر أهمية.

إلا أن الذكاء الاصطناعي يُقلل الجهد المبذول في العمليات الإبداعية والمعرفية التي تُحفز المعنى والدافع والتعلم. هنا، يكمن الفرق الجوهري، لأنه لا يُزيل العقبات من المهام التي لا تُفيدنا، بل يُزيل العقبات من التجارب المهمة والأساسية لتطورنا.

> هل هناك سياقات يُزيل فيها الذكاء الاصطناعي العقبات المفيدة بالفعل؟ وكيف تظهر آثار تقليل العقبات بمرور الوقت؟

- أحد الأمثلة الواضحة هنا الكتابة. يعتمد الناس بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي في صياغة كل شيء، من رسائل البريد الإلكتروني إلى المقالات، ما يُزيل من الطريق كثيراً من العقبات المفيدة. وتُظهر أبحاث أن ثقة الناس بالردود تتراجع، عندما يعلمون أنها كُتبت بواسطة الذكاء الاصطناعي، وأنهم يُقيّمون المنتجات المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بأنها أقل إبداعاً وقيمة، ويواجهون صعوبة أكبر في تذكّر أعمالهم التي أُنتجت بمساعدة الذكاء الاصطناعي. كما أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في الكتابة تقضي على الاحتكاك الاجتماعي والمعرفي.

ونجد مثالاً جيداً آخر البرمجة التفاعلية. إذا كنت مبرمجاً، فإنّ هذا يعني أن البرمجة جزء لا يتجزأ مما يُضفي معنى على عملك. يستمدّ الناس المعنى من عملهم، وإذا استبدلت ذلك بواسطة الذكاء الاصطناعي، فقد يضر ذلك بهم. ويتركز الأثر السلبي للذكاء الاصطناعي السلس حول أنه يُزيل الاحتكاك من أمور بالغة الأهمية لتنمية شخصيتك ومهاراتك.

أحد المجالات التي تثير قلقي بشدة، استخدام المراهقين للذكاء الاصطناعي بشكل عام. إنها فترة نمو بالغة الأهمية للتعلّم والنموّ واكتشاف المسار الذي ستسلكه. لذا، إذا لم تكن لديك هذه التفاعلات المُثمرة مع العمل والعلاقات، التي تُعلّمك كيف تُفكّر، فستكون لذلك آثار سلبية على المدى الطويل. قد لا يتمكنون من التفكير النقدي بالطريقة نفسها، لأنهم لم يضطروا لذلك من قبل. وإذا لجأوا إلى الذكاء الاصطناعي في بناء علاقاتهم الاجتماعية في هذه السن المبكرة، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع مهارات مهمة كان ينبغي عليهم تعلمها في تلك المرحلة العمرية.

«الاحتكاك البنّاء»

> ما المقصود بالاحتكاك البنّاء؟

- الاحتكاك بطبيعته متدرج، فمع قلة الاحتكاك، لا يتحقق التعلم ولا الحافز. ومع كثرته، تصبح المهمة شاقة للغاية. أما الاحتكاك البنّاء، فيقع في المنتصف، وفي إطاره يؤدي الكفاح إلى الإنجاز. إنه يتطلب جهداً، لكنه جهد ممكن، ويتطلب التفكير النقدي والعمل على حل مشكلة ما لفترة من الوقت أو مواجهة بعض الصعوبات خلال العملية.

وكان المثال الذي استخدمناه في البحث، الفرق بين ركوب «التلفريك» وتسلق الجبل سيراً على الأقدام. كلاهما يصل إلى القمة، لكن مع «التلفريك»، لا يجني المرء أي فوائد تنموية، بينما ينطوي تسلق الجبل على صعوبات وشعور بالإنجاز. يصبح الأمر أكثر ثراءً ويحمل فرصة أكبر للتعلم، مقارنةً بالشخص الذي صعد بسهولة تامة، مستعيناً بـ«التلفريك».

> هل تتصورين ذكاءً اصطناعياً يُبطئ الناس عن عمد أحياناً أو يطلب منهم الاضطلاع بجزء من العمل بأنفسهم؟

- من المهم في علم السلوك التفكير في الخيار الافتراضي، لأن الناس لا يغيرون عادةً ما هو افتراضي لديهم. لذا، فإن الوضع الافتراضي في الذكاء الاصطناعي حالياً هو تقديم الإجابة التي تلائمك، ثم دفع المستخدم لمواصلة الس-

ير في الاتجاه ذاته. إلا أنني أعتقد أنه بإمكاننا التفكير في الذكاء الاصطناعي بطريقة مختلفة. ربما يمكننا جعل الوضع الافتراضي بناءً، على نحو أكبر؛ فبدلاً من مجرد الوصول إلى الإجابة مباشرةً، يُساعد الذكاء الاصطناعي المستخدم على التفكير في المشكلة ويُعلمه في أثناء ذلك، ما يجعله أكثر تعاوناً، وليس مصدراً لحل جاهز.

• باعتقادك كيف سيشعر مستخدمو هذه الأنظمة والشركات المطورة لها حيال هذا التحول في التصميم؟

- فيما يتعلق بمطوري هذه الأنظمة، يتركز القلق الأكبر حول ردود الفعل السلبية، فالناس اليوم أصبحوا معتادين على الحصول على الإجابة مباشرةً، وقد يُبدون مقاومة شديدة لتصميم يُجبرهم على بذل جهد أكبر. إلا أن هذا قد يُحفز مزيداً من التفاعل، لأنه يتطلب التفاعل والتواصل معاً للوصول إلى الإجابة. في نهاية المطاف، أعتقد أن الأمر يجب أن ينبع من الشركات المصنعة لهذه النماذج، إذا كان المصممون يعتقدون أن تصميماً يقوم على قدر أكبر من الاحتكاك سيفيد المستخدمين. في الواقع، فإن هذا النمط من الذكاء الاصطناعي المعقد منتج طويل الأمد. ومن الصعب الجزم ما إذا كان ذلك سيحفز الشركات على تغيير نماذجها لتتضمن قدراً معقولاً من التعقيد، لكن على المدى البعيد، أعتقد أن هذا سيكون مفيداً. لمواجهة المصاعب وبذل الجهود دور مهم في التعلم والتحفيز والشعور بمعنى الإنجازات


مقالات ذات صلة

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

تكنولوجيا النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة مكانية وزمنية تساعدها على تذكّر الأشياء والمواقع واسترجاعها عبر أوامر بلغة طبيعية بسرعة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يختبر تطبيق «رسائل غوغل» أداة تكشف ما إذا كانت الصور أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي

أداة جديدة في «رسائل غوغل» لكشف الصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي

يختبر «رسائل غوغل» أداة تتيح التحقق من مصدر الصور وتعديلات الذكاء الاصطناعي، لمساعدة المستخدمين على اكتشافها داخل المحادثات بسهولة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يفرض مونديال 2026 تعقيداً تقنياً وتشغيلياً غير مسبوق بسبب 104 مباريات و48 منتخباً وإقامته في 3 دول (شاترستوك)

خاص «لينوفو» لـ«الشرق الأوسط»: كأس العالم 2026 هو الأكثر تعقيداً تقنياً في تاريخ البطولة

تدير «لينوفو» بنية مونديال 2026 عبر الذكاء الاصطناعي والحوسبة الطرفية لدعم العمليات والبث والتحليل وتجربة الجماهير والمنتخبات عالمياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يوسّع مونديال 2026 دور المشجع من متابع للمباريات إلى مشارك في تجربة رقمية مستمرة (شاترستوك)

مونديال أكثر تفاعلاً... كيف تعيد التكنولوجيا تشكيل تجربة الجماهير؟

يوسّع مونديال 2026 دور المشجع عبر التصويت والتوقع و«الفانتازي» والخدمات الرقمية لتصبح المتابعة تجربة تفاعلية تتجاوز زمن المباراة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا كيف تحمي نفسك من احتيال المواقع الإلكترونية المزيفة القائمة على الذكاء الاصطناعي؟

كيف تحمي نفسك من احتيال المواقع الإلكترونية المزيفة القائمة على الذكاء الاصطناعي؟

يمكن لمجرم ما التنكر في صورة شخصية شهيرة، أو تزييف متجر إلكتروني، أو تقديم نفسه بوصفه أحد أفراد عائلتك طالباً منك إرسال أموالك...

برايان إكس تشن (نيويورك)

«رقعة الإبر الدقيقة» لإصلاح القلب... وتقنيات تحويل الكلام إلى «أجسام مادية»

«رقعة الإبر الدقيقة» لإصلاح القلب... وتقنيات تحويل الكلام إلى «أجسام مادية»
TT

«رقعة الإبر الدقيقة» لإصلاح القلب... وتقنيات تحويل الكلام إلى «أجسام مادية»

«رقعة الإبر الدقيقة» لإصلاح القلب... وتقنيات تحويل الكلام إلى «أجسام مادية»

تتبوأ الكليات والجامعات مكانة رائدة في مجال التصميم المبتكر، فالتعاون الذي يربط الطلاب والأساتذة والتقنيات الرائدة يُحوّل الأفكار التي تبدو مستحيلة إلى واقع ملموس، كما كتبت لويز إمبر(*).

ولا تقتصر إنجازات هذه المؤسسات التعليمية على تحقيق تقدم سريع في مجالات الاستدامة والتصميم والرعاية الصحية فحسب، بل إنها تُرسّخ أيضاً مساحاتٍ تُمكّن الطلاب من التجربة والتصميم من خلال مناهج عملية وأفكار مبتكرة، مما يُسهم في إعداد جيل جديد من صُنّاع التغيير.

«رقعة الإبر الدقيقة» لإصلاح القلب

يُصاب نحو 805 آلاف أميركي بنوبة قلبية كل عام، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها. ويعمل رواد الابتكار في مجال الطب الحيوي بجامعة «تكساس إيه آند إم» على علاج، وعكس الضرر طويل الأمد الناتج عن السكتة القلبية، باستخدام رقعة إبر دقيقة قابلة للتحلل الحيوي.

تُحسّن «رقعة الإبر الدقيقة» لإصلاح القلب Microneedle patch for cardiac repair هذه، التي تُوصل جزيئاً مُعالجاً مباشرةً إلى أنسجة القلب المُصابة، شعور المرضى بعد النوبات القلبية من خلال تركيز العلاج واستدامته. وبالاقتران مع الذكاء الاصطناعي والنمذجة الإحصائية، تُعالج الرقعة القلب وتمنع الإصابة بفشل القلب المزمن. وفي العام الماضي، تطورت الرقعة من مشروع بحثي إلى علاج مدعوم من المعاهد الوطنية للصحة وجمعية القلب الأميركية.

أطراف صناعية ذكية تتكيف مع عادات المستخدم (جامعة كاليفورنيا)

مشروع «إحياء الغابات الحضرية»

يُعيد مشروع «غروف Grove»، من ابتكار طلاب كلية سافانا للفنون والتصميم الأميركية، إحياء الغابات الحضرية من خلال نهج استباقي لتأمين صحة أشجار المدينة. وباستخدام الذكاء الاصطناعي وأجهزة استشعار التربة الذكية، تُراقب تقنيات «غروف» صحة التربة وأنماط النمو وأولويات الصيانة، مما يُساعد خبراء الأشجار على منع المشاكل قبل ظهورها. كما تُغني تقنيات عرض البيانات والتحليلات التنبؤية في «غروف» عن التخمين والتقارير اليدوية، مما يجعل المساحات الخضراء الحضرية فعّالة واقتصادية.

يُطبّق المشروع أدواتٍ لإشراك المجتمع، مثل لوحة غروف Grove Plaque وتطبيق غروف سيتيزن Grove Citizen App، حيث يُمكن للسكان الإبلاغ عن مشكلات مثل الآفات والأضرار، ما يُضفي طابعاً تفاعلياً على رعاية الأشجار. وقد حظي المشروع بتقدير من إدارة الغابات الحضرية في نيويورك ومنظمة «تريز أتلانتا» لرفعه قيمة العقارات وتحسين جودة الهواء من خلال الاستثمار المدروس في البنية التحتية الخضراء.

أطراف اصطناعية ذكية تتكيف مع عادات المستخدم

يعمل طلاب جامعة ولاية كاليفورنيا في نورثبريدج، بالتعاون مع Autodesk، على تصميم طرف اصطناعي متطور للذراع Smart prosthetics design project، وبسعر معقول. يتميز تصميمهم الثوري بمجموعة واسعة من الإيماءات والميزات الفريدة.

تستخدم الأجهزة القابلة للارتداء التي طوَّرها فريق الذكاء الاصطناعي للتكيف مع عادات المستخدم، والتعرف البصري لتحديد المواد، ومستشعرات التغذية الراجعة لنقل الملمس. وفي العام الماضي، طوَّر الفريق نظاماً للتحكم بالقدم مخصصاً لمبتوري الأطراف الذين لا يملكون ما يكفي من العضلات المتبقية لاستخدام الأطراف الاصطناعية العضلية الكهربائية التقليدية.

يتميز المنتج بتصميمه الخفيف والقابل للفصل، مما يجعله مناسباً لمبتوري الأطراف والمصابين على حد سواء، وتبلغ تكلفة تصنيعه باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد نحو 300 دولار.

ذراع روبوتية تنشئ نموذجاً صغيراً لمقعد بعد تلقيها أوامر صوتية بصنعه (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)

تحويل الكلام إلى «أجسام مادية»

يحوّل مشروع «تحويل الكلام إلى واقع»، الذي ابتكره باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الكلمات إلى أجسام مادية باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ثلاثي الأبعاد ونظام تجميع آلي. وعلى عكس مولدات النماذج ثلاثية الأبعاد الأخرى، التي تستخدم طابعات ثلاثية الأبعاد تستهلك الكثير من الوقت والموارد، يعتمد مشروع «تحويل الكلام إلى واقع» على أجزاء معيارية قابلة لإعادة الاستخدام لإنشاء منتج في دقائق، مما يُعيد تشكيل التصميم والتجميع والاستهلاك.

يستطيع المستخدمون من جميع مستويات الخبرة في التصميم تحويل الطاولات والكراسي وحتى المنحوتات إلى واقع بمجرد التحدث، ويتوسع المشروع بسرعة ليشمل بناء أجسام متحركة متينة باستخدام المفصلات والسكك والخشب والزجاج.

* مجلة «فاست كومباني».


مخاوف علمية من تأثير الذكاء الاصطناعي على القدرات المعرفية

مخاوف علمية من تأثير الذكاء الاصطناعي على القدرات المعرفية
TT

مخاوف علمية من تأثير الذكاء الاصطناعي على القدرات المعرفية

مخاوف علمية من تأثير الذكاء الاصطناعي على القدرات المعرفية

أظهرت دراسة جديدة أنه كلما زاد اعتمادك على الذكاء الاصطناعي في التفكير، قلّت قدرتك على الاعتماد على نفسك، كما كتب جود كريمر(*).

في هذه المرة، اختبر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تأثير الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التمييز بين الأخبار الحقيقية والمزيّفة على قدرة المستخدمين على تحديد المعلومات المضللة بأنفسهم.

1 من كل 5 شبان أميركيين يحصلون على الأخبار من النماذج الذكية

يُعدّ استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مصدراً للأخبار أمراً شائعاً بشكل متزايد، ولا سيما بين الشباب. تُشير تقارير حديثة من مركز بيو للأبحاث إلى أن واحداً من كل خمسة مراهقين في الولايات المتحدة يحصل على أخباره من روبوتات الدردشة، بينما أفاد واحد من كل خمسة بالغين دون سن الخمسين باستخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على الأخبار، في بعض الأحيان على الأقل.

تتبعت الدراسة، التي أجراها مختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، 67 مشاركاً، على مدار أربعة أسابيع، أثناء تقييمهم عناوين الأخبار والصور، وتحديد ما إذا كانوا يعتقدون أنها حقيقية أم مزيّفة، وذلك أحياناً بمساعدة روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يكتشف الأخبار المضللة... لكن

وعندما استعان المشاركون ببرنامج الدردشة الآلي، زادت دقة اكتشافهم الأخبار الكاذبة بنسبة 21 في المائة بفضل الذكاء الاصطناعي، لكن في نهاية الدراسة، ظهر أثر جانبي مُقلق.

وبحلول الأسبوع الرابع من الدراسة، انخفضت قدرة المشاركين على تحديد الأخبار الكاذبة دون مساعدة بنسبة 15 نقطة مئوية، مقارنةً بنتائجهم قبل بدء التجربة. ومع ذلك، ازدادت ثقتهم بأنفسهم، إذ قال ربع المشاركين إنهم شعروا بتحسن في قدراتهم على الكشف، حتى مع تراجع أدائهم.

صرحت أنكو راني، المؤلفة المشارِكة الرئيسية لورقة بحثية حول الدراسة، لموقع «MIT News»، بأن النتائج تعكس ثقة الناس المُفرطة في الذكاء الاصطناعي. وقالت راني: «يتحمس المستخدمون لهذه النماذج اللغوية (السحرية)، لكنهم ينسون أنها مجرد نماذج إحصائية تتنبأ بالرمز التالي في سلسلة من الأحداث. ويظهر عدد من السلوكيات المبهرة لهذه النماذج عند توسيع نطاقها، لكنها تأتي مع قيود حقيقية، سواء فيما يمكن للنموذج توليده بشكل موثوق أم في تأثيره الأوسع على مستخدميه».

الذكاء الاصطناعي والتدهور المعرفي

ليست هذه الدراسة الأولى التي تُظهر أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يؤثر سلباً على القدرات المعرفية، فقد أظهرت دراسة حديثة، أُجريت في مايو (أيار) الماضي، أن استخدام الذكاء الاصطناعي لمدة عشر دقائق فقط جعل المشاركين أقل قدرة على حل مسائل الرياضيات وأسئلة القراءة المُشابهة لاختبارات امتحانات القبول الجامعية.

وهناك دراسات أخرى حول أطباء فقدوا قدرتهم على تشخيص السرطان بشكل مستقل، وعاملين في مجال البيانات تراجعت مهاراتهم في التفكير النقدي، وكُتاب مقالات انخفض نشاط أدمغتهم، كل ذلك بعد اعتمادهم على الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهامهم.

المهارات تتحسن باستخدام الذكاء الاصطناعي ثم تتراجع وتتدهور من دونه

تشير هذه الدراسات مجتمعةً إلى ما يُعرف بـ«مفارقة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي»، حيث تتحسن مهارات البشر مبدئياً عند استخدام الذكاء الاصطناعي، ثم تتراجع إلى ما دون مستواها السابق عند إزالة هذا الذكاء الاصطناعي.

طريقة أكثر ذكاءً لاستخدام الذكاء الاصطناعي

على الرغم من أن هذه الدراسة تدعو إلى إعادة النظر في اعتماد البعض على الذكاء الاصطناعي للتمييز بين الأخبار الحقيقية والمزيفة، لكنها تُشير إلى وجود طرق يُمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها تقديم المساعدة دون المساس بمهارات التقييم الذاتي.

اقترح فالديمار دانري، المؤلف المشارِك الرئيسي الآخر للدراسة، أن المحادثات التي يُجريها الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«منهج سقراط» - وهي تفاعلات يطرح فيها الذكاء الاصطناعي أسئلة توجيهية لإرشاد المشاركين نحو الإجابة الصحيحة بدلاً من تقديمها بشكل مباشر - يمكن أن تساعد المشاركين على بناء مهاراتهم في كشف الأخبار الكاذبة بأنفسهم، حتى بعد إزالة الذكاء الاصطناعي.

نهج جديد لتحفيز المستخدم على إيجاد الحقائق بنفسه

قال دانري: «إن أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُقدّم إجابات مباشرة تُعزز، على الأرجح، استمرار الاعتماد عليها. ومن جهة أخرى، فإن تلك النماذج التي تطرح الأسئلة عبر (منهج سقراط) تُجيد تحفيز الأفراد على تعلم كيفية تمييز الحقيقة بأنفسهم، لكن الأمر يتطلب موازنة دقيقة بين السرعة والجهد».

وأضاف: «لا يزال أمامنا كثير من العمل لضمان عدم تفويض المهام الحيوية التي نرغب في الاستمرار بأدائها بالكامل إلى هذه النماذج. نحن بحاجة إلى تطوير نوع جديد من الوعي بالذكاء الاصطناعي».

* مجلة «فاست كومباني»


الذكاء الاصطناعي: برامج تعليمية لرصد كتاباته المقتبسة... ومنصات صحية وأخرى لمكافحة الهجمات الإلكترونية

الذكاء الاصطناعي: برامج تعليمية لرصد كتاباته المقتبسة... ومنصات صحية وأخرى لمكافحة الهجمات الإلكترونية
TT

الذكاء الاصطناعي: برامج تعليمية لرصد كتاباته المقتبسة... ومنصات صحية وأخرى لمكافحة الهجمات الإلكترونية

الذكاء الاصطناعي: برامج تعليمية لرصد كتاباته المقتبسة... ومنصات صحية وأخرى لمكافحة الهجمات الإلكترونية

مع أن ثورة الذكاء الاصطناعي تتجه نحو تطوير الأدوات الذكية، إلا أن هناك استخدامات كثيرة للتعلم الآلي والحوسبة التقليدية. وتتوجه بعض الشركات إلى مجال الرعاية الصحية، فيما تتوجه شركات أخرى إلى رصد وتحديد المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي، وغيرها ، كما كتب مورغان كليندانيال.

لقطة من عرض برنامج «إيه آي لوجيك» لرصد الكتابات المقتبسة من الذكاء الاصطناعي

برنامج لرصد الكتابات المقتبسة من الذكاء الاصطناعي

قد يكون التكهن باستخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة أمراً مسلياً، لكنه قد يُشكل اتهاماً خطيراً بالنسبة لكثير من المهنيين وكذلك الطلاب الذين يقدمون أبحاثاً.

برنامج «إيه آي لوجيك» AI Logic، من شركة «كوبيليكس» Copyleaks مصمم لكشف الكتابة المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويهدف إلى توضيح ما إذا كان النص مكتوباً بواسطته. والأهم من ذلك، شرح السبب ومستوى الثقة في ذلك. يحدد البرنامج العبارات الشائعة الاستخدام في الذكاء الاصطناعي، ويتحقق مما إذا كان أي جزء من النص مأخوذاً من مصادر أخرى معروفة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد تم دمجه الآن في كثير من الأنظمة التعليمية، ما يتيح للمعلمين طريقة سهلة لمراقبة عمل الطلاب، وتؤكد الشركة أنها تُجري 650000 فحص للذكاء الاصطناعي يومياً.

برنامج لتدوين الملاحظات العلاجية بالذكاء الاصطناعي

أطلقت «غرو » Grow، وهي منصة علاجية عبر الإنترنت من شركة «Grow Therapy» وتتجاوز إيراداتها مليار دولار، برنامجاً لتدوين الملاحظات يعمل بالذكاء الاصطناعي لتقليل الوقت الذي يقضيه المعالجون في حفظ السجلات، ما يسمح لهم بالتركيز على التواصل مع المرضى. يسجل البرنامج الجديد الزيارة، ما يُمكّن المعالجين من الموافقة على الملاحظات لاحقاً بدلاً من التركيز عليها أثناء الجلسة، وبالتالي تقليل الوقت الذي يقضيه المعالجون في التدوين والتوثيق بنسبة 70 في المائة.

تساعد خدمة الذكاء الاصطناعي المرضى أيضاً على تدوين يومياتهم بين الجلسات - وهو أمر يفعله أكثر من 35000 مريض في مركز «غرو» كجزء من علاجهم النفسي - ما يُتيح إنشاء ملخصات سريعة تُستخدم كأنها نقطة انطلاق للجلسة التالية.

برنامج لمحاربة الهجمات الإلكترونية

يُعدّ «دايجست» Digest من شركة «Darktrace» نموذجاً للذكاء الاصطناعي تم تدريبه على أكثر من مليون حادثة أمن سيبراني، ويُستخدم لمكافحة الهجمات الإلكترونية باستخدام ذكاء اصطناعي متخصص. وهو إحدى ميزات «دارك تريس سايبر إيه آي أناليست»، وهي خدمة للكشف عن الاختراقات بسرعة وإيقافها قبل أن تُسبب اضطراباً أو تؤدي إلى كشف بيانات حساسة.

وبالتعاون مع عملاء من الشركات والهيئات الحكومية، أجرى البرنامج، الذي يُحقق تلقائياً في التنبيهات لتمكين متخصصي الأمن من تحديد أولوياتهم، أكثر من 90 مليون تحقيق في الجرائم الإلكترونية عام 2024. وفي إحدى الشركات، وهي هيئة مياه في كاليفورنيا، أدى برنامج «دارك تريس» إلى تقليل وقت فرز كل تنبيه أمني من ثلاث ساعات إلى 20 دقيقة.

منصة ألعاب «مي آند ماين»

برنامج ألعاب لتقييم الصحة النفسية للأطفال

عندما يلعب الطلاب ألعاب «مي آند ماين» MeandMine من Gamified، قد يبدو الأمر ممتعاً، ولكنه في الواقع يساعدهم على بناء مهارات ضبط النفس، كما يمنح المعلمين نظرة ثاقبة على المؤشرات المبكرة لسلوكيات مُزعجة. تساعد المتابعة اليومية للعواطف والطاقة والتواصل الاجتماعي والصحة البدنية الشركة على رسم خريطة «طيف ضبط النفس» لدى الطفل، ثم يقوم محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة بتحليل أكثر من 160 مؤشراً سلوكياً في أكثر من 200 لعبة متوفرة على المنصة.

يستخدم البرنامج في أكثر من 200 مدرسة ومركز صحي لخدمة أكثر من 40000 طالب. وتم الإبلاغ عن زيادة بنسبة 70 في المائة في الاستعداد للتعلم والتحسن بنسبة 40 في المائة في مؤشرات الصحة السلوكية.

منصة ذكاء صحي للتسجيل

عندما تكون مريضاً، فأنت تريد أن يركز طبيبك على مرضك، وليس على الأعمال الإدارية أو رموز الفواتير. «أمبيانس هيلث كير» Ambience Healthcare تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تستمع إلى محادثات المرضى، وتتولى تعبئة النماذج والفواتير، وغير ذلك من المهام الإدارية للأطباء بعد انتهاء الموعد، ما يتيح للطبيب التركيز على المريض.

أظهرت الاختبارات أن التقنية حققت انخفاضاً بنسبة 41 في المائة في وقت التوثيق الفعلي، وانخفاضاً بنسبة 39 في المائة في التوثيق المنجز خارج ساعات العمل لمستخدميها. وبفضل التدريب الذي يجعلها قابلة للتطبيق في أكثر من 200 تخصص طبي مختلف، تقدم الخدمة أيضاً ملخصات للسجلات الطبية، ما يوفر للأطباء ملخصات مفيدة لتاريخ المرضى الطبي قبل الزيارات. وبعد منافسة مع عدد من خدمات الرعاية الصحية الأخرى التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في كليفلاند كلينك، تم اختيار «أمبيانس هيلث كير» لشراكة مدتها خمس سنوات.

برنامج لقراءة الأشعة

سعى كثير من شركات الذكاء الاصطناعي إلى قراءة نتائج الأشعة بشكل أفضل من أخصائيي الأشعة. في المقابل، يسعى برنامج «بريسيجن بلاس في3» PrecisionPlus V3 إلى جعل النتائج أكثر سهولة في الفهم. فبعد إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي، يُحسّن البرنامج التقرير تلقائياً برسوم توضيحية مفيدة، وصور مُعلّقة، وملخص مُوجز مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي مكتوب بلغة بسيطة.

وهذا ما يجعل التقرير وثيقة مفيدة لكل من المريض الذي يفهم نتائجه بشكل أفضل، والطبيب المعالج الذي لا يحتاج إلى الاتصال بأخصائي الأشعة للحصول على معلومات إضافية. ويُستخدم البرنامج حالياً من قِبل إكسبيرت راديولوجي، وهي شبكة طب الأشعة عن بُعد تعمل في جميع الولايات الخمسين، وتغطي أكثر من 150000 حالة سنوياً.

* مجلة «فاست كومباني»