ابتكارات وتطويرات رائدة في عام 2023

تقنيات ووسائل مطورة في ميدان الصحة والتقنية والطاقة

الصورة الرئيسية
الصورة الرئيسية
TT

ابتكارات وتطويرات رائدة في عام 2023

الصورة الرئيسية
الصورة الرئيسية

تبصر أفكارٌ كثيرة النور في وادي السيليكون وغيره من مراكز التقنية الأميركية، ولكنّها تزدهر وتتطوّر لاحقّاً في أماكن أخرى.

يرّكز الكثير من الشركات الناشئة العالمية اليوم على مجالات واهتمامات قد يُصار إلى تجاهلها في مراكز الاستثمار التقني الأميركية - كالسماح لمراكز البحوث غير الربحية بالتعاون مع بعضها عن بعد مع الحفاظ على سريّة مواضيع بحوثها مثلاً. وقد فازت الشركات الرائدة التالية بجوائز التميّز من مجلة «فاست كومباني».

تقنيات صحية رائدة

إليكم 4 نقلات نوعية في عالم التقنية الصحية لعام 2023 ستغيّر وجه عالم الصحّة... من نسيج البنكرياس المطبوع حيوياً إلى خطط علاج الصحّة الدماغية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لفاف "نيريفيو" حول العضد لتخفيف الصداع النصفي

لقد وصل قطاع العناية الصحية إلى مرحلة من التداخل الكامل مع الابتكار التقني. فسواء عبر السماح للأطباء بإمضاء المزيد من الوقت في التركيز على العلاج أو بتقديم تقنيات مبتكرة تعيد القوّة للمرضى، تتابع مراكز الاستثمار التقني جهودها في تطوير هذه الصناعة.

> علاج محتمل للسكري من النوع الأوّل باستخدام الطباعة الحيوية من شركة «أسبكت بيوسيستمز» Aspect Biosystems. نجح نسيج البنكرياس المطبوع حيوياً الذي ابتكرته شركة «أسبكت بيوسيستمز» بمجرّد زراعته، في شفاء السكري من النوع الأوّل في الجرذان. تعمل الشركة اليوم مع إدارة الغذاء والدواء لنقل هذا العلاج إلى البشر، ونجحت في جذب اهتمام عملاق أدوية السكري «نوفو نورديسك»، الذي وقّع معها شراكة بقيمة 2.6 مليار دولار تتيح له استخدام تقنية الطباعة الحيوية خاصتها لتطوير علاجات للسكريّ والسمنة.

> استكشاف طريقة لتحسين التعافي من الجلطة الدماغية في المنزل.

من شركة «برين كيو تكنولوجيز» BrainQ Technologies. تعمل شركة «برين كيو» على تطوير وتعزيز كفاءة علاج عصبي تأهيلي سهل الاستخدام في المنزل.

يزاوج ابتكار الشركة، الذي حاز تصنيف علاج الاختراق من إدارة الغذاء والدواء، نظاماً يعتمد على السحابة لتوصيل العلاج مع جهاز قابل للارتداء ينتج مجالاً كهرومغناطيسياً منخفض الطاقة مصمّم لتحسين اتصالات الدماغ خلال فترة العلاج الذاتي التي تصل إلى تسعة أسابيع. وعملت الشركة خلال العامين الماضيين على زيادة عدد المشاركين في تجاربها للتعافي من الجلطة الدماغية في 15 مستشفى أميركياً لتقييم فاعلية مقاربتها.

> أفكار رائدة للجيل المقبل من علاجات الصحة الدماغية من شركة «نكست سينس» NextSense.

استخدمت «نكست سينس» تقنية لتخطيط أمواج الدماغ من الأذن لتطوير أجهزة توصل علاجات مخصّصة لحالات كالاكتئاب المحيط بالولادة. وأيضاً، تملك منصّةً مخصّصة للمؤشرات الحيوية المرتبطة بالصحّة الدماغية توفّر معطيات قد تساهم في تطوير علاجات وأدوية جديدة. في عام 2022، بدأت الشركة بالسماح بالوصول إلى منصّة المؤشرات مقابل بدائل مالية، فجمعت عائدات وصلت إلى مليون دولار بعد أن استخدمتها شركات كـ«تيكد» و«أوتسوكا» لدعم عمليات صناعتها لأدوية للصحة الدماغية. وحصلت الشركة أيضاً على تصنيف الاختراق من إدارة الغذاء والدواء لعلاجها الذي ابتكرته للاكتئاب المحيط بالولادة.

> علاج الصداع النصفي لدى المراهقين من شركة «ثيرانيكا» Theranica.

الصداع النصفي مرهق، ومع ذلك، يركّز معظم العلاجات المتوافرة على البالغين. ولكنّ جهاز «نيريفيو» Nerivio القابل للارتداء الذي طوّرته شركة «ثيرانيكا»، يستهدف مائة مليون مراهق يعانون هذه الحالة حول العالم. يستخدم علاج الشركة الحائز ترخيص إدارة الغذاء والدواء، تطبيقاً هاتفياً ومنتجاً يلتفّ حول الجزء العلوي من ذراع المستخدم لتشغيل عملية طبيعية في الدماغ للسيطرة على ألم الصداع النصفي. تدوم جلسة العلاج الواحدة لمدّة 45 دقيقة، ويمكن استخدامه للوقاية أو للعلاج الحاد في بداية نوبة الصداع.

مبتكرات تقنية عالمية

إليكم عدداً من المبتكرات التقنية العالمية:

> تقنيات توصيل أجهزة إنترنت الأشياء بكلفة منخفضة ومن مسافات بعيدة من شركة «مورس ميكرو» Morse Micro.

تفكّر هذه الشركة الأسترالية على نطاق صغيرٍ وبطيء في مجال عرض النطاق لإنترنت الأشياء. فبدلاً من بيع تقنيات اتصال «واي - فاي» تقليدي، أو شبكات جيل رابع أو خامس خاصّة لتوصيل الأجهزة في مجالات الصناعة والزراعة والنقل وغيرها من الإعدادات التجارية، تقدّم «مورس ميكرو» اتصالاً زهيداً بعرض نطاق منخفض يغطي مسافات بعيدة باستخدام «واي - فاي هالو» Wi-Fi HaLow.

يستخدم هذا الفرع من معيار التشبيك اللاسلكي طيفاً بتردّد راديو أقلّ من 1 غيغاهرتز، تعزّز «مورس» قوّته باستخدام تصميمها «نظام على رقاقة» المضغوط الذي يستهلك كمية منخفضة من الطاقة.

> نباتات منزلية مهندسة جينياً لتنظيف الهواء في المنزل من دون استخدام أسلاك أو اتصال بالإنترنت، من شركة «نيو بلانتس» Neoplants.

لا تحتاج منتجات «نيو بلانتس» إلى كهرباء أو اتصال بالإنترنت؛ لأنّها عبارة عن نباتات منزلية مهندسة جينياً للتخلّص من المركّبات العضوية المتطايرة في الهواء. تعتزم الشركة بيع نبتتها «نيو بي.1» Neo P1– المشتقة من نبتة البطوس pothos المتدلّية التي تزيّن الكثير من المنازل – في وعاء مصمّم لمساعدتها على تأدية مهمّتها بشكلٍ أفضل وتقليل حاجتها للريّ لمرّة كلّ أسبوع أو اثنين. وتخطّط الشركة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، للانتقال بنبتة «بي 1» من مراحل الطلب المسبق إلى المبيع بالجملة بعد التقارير التي تحدّثت عن رفع حرائق الغابات لنسبة تلوّث الهواء في الأماكن المقفلة.

> وسائل الحفاظ على الخصوصية عند التعاون البحثي في مجال الصحّة من شركة «أوكين» Owkin.

تسعى شركة «أوكين» الناشئة العابرة للأطلسي التي تملك مكاتب في فرنسا، وسويسرا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ لمساعدة مختبرات البحث المختلفة في مشاركة نتائج بحوثها والتعاون في المجالات البحثية من دون الاضطرار إلى التنازل عن خصوصية المشاركين فيها أو مواضيع بحوثها. لهذه الغاية؛ تستخدم الشركة تقنيات التعلّم لاستخلاص المعلومات من البيانات البحثية من دون إخراج الأخيرة من مختبرها. صُمّم برنامجها «سابسترا» Substra المفتوح المصدر ليتعامل بحيادية مع البيانات وأطر العمل والمناهج مع الالتزام بقوانين تنظيم الخصوصية في جهتي المحيط الأطلسي.

تقنيات الاستدامة والطاقة

تحمل أزمة المناخ معها تفاقماً في الانبعاثات وفوضى الطاقة، ولهذا السبب؛ تعمل الشركات اليوم على دعم الموارد وتغيير الأنظمة عبر تصميم مواد مستدامة في عالم الموضة والبناء وإطلاق تقنيات طموحة لالتقاط الكربون، بينما تعيد أخرى التفكير في الطريقة التي يجب أن تعمل بها بنيتنا التحتية والأنظمة الشبكية في عصرنا الجديد وغير المسبوق.

إليكم أربع تقنيات مبهرة قادمة في مجال الاستدامة والطاقة لعام 2023

... من شحن المركبات الكهربائية إلى نظام لتحويل فضلات الطعام. وتسعى هذه التقنيات إلى جعل العالم مكاناً أكثر استدامة.

> تعزيز كفاءة الطاقة في المكاتب من شركة «إنلايتد» Enlighted.

تعي «إنلايتد» جيّداً أنّ المباني التجارية مسؤولة عن ثلث انبعاثات غازات الدفيئة؛ ما دفعها إلى استهداف هذه المساحات برفع كفاءة استخدامها للطاقة. تركّب الشركة أجهزة استشعار حائزة براءة اختراع في أضواء المكاتب، فتتحكّم بقوّتها ودرجة حرارة لونها.

تنتشر مصابيح الشركة الذكية حول العالم، وتستفيد منها مؤسسات كهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، وجامعة كاليفورنيا سانتا باربارا، وشركة «جيوديس» العالمية للبناء والتي نجحت مكاتبها الفرنسية بتوفير 90 بالمائة من استهلاكها للطاقة.

> توسيع نطاق شحن العربات الكهربائية من «إتس إلكتريك» Itselectric.

تعدّ بنية الشحن الكهربائي التحتية متخلّفة عن الانتشار السريع الذي تشهده العربات الكهربائية. ولهذا السبب؛ اتجهت شركة «إتس إلكتريك» إلى مورد مدنيّ وفير: المباني، فحوّلتها وسيلة لدعم وصول الناس إلى الطاقة الكهربائية، لا سيّما في المناطق المهملة، حيث يفتقر ملايين السائقين إلى مساحات لركن السيارة.

طبّقت الشركة فكرتها في مناطق مثل ديترويت وبروكلين الاميركية، لوصل شواحنها غير المزعجة بالمباني باستخدام جزء من طاقة هذه المباني نفسها – وشاركت عائداتها معها لسدّ 80 في المائة من فاتورة طاقتها.

• تحويل فضلات الطعام إلى مصادر غذائية جديدة من «ميل» Mill

تفيض فضلات الطعام من مكبات النفايات وتفرز نسباً عالية من غاز الميثان الذي يفوق ثاني أكسيد الكربون قوّة بثمانين مرّة.

في هذا السياق، تقدم شركة «ميل» بديلاً دائرياً: نموذج عضوية بكلفة تبدأ من 33 دولاراً، يملأ المشتركون بموجبه حاويتهم التي يحصلون عليها من الشركة بفضلات الطعام لعدّة أسابيع، فتعمل الحاوية على تقليص الطعام وتجفيفه. وبعد امتلائها، تجمع «ميل» البقايا الجافّة وتعيد استخدامها كعلف للدجاج.

> ضمان إمدادات الطاقة لدى ملّاك المنازل من «سويل إنرجي» Swell Energy.

تؤمّن بطاريات الليثيوم أيون المنزلية من «سويل إنرجي» مصدر طاقة داعماً للمنازل والمؤسسات التجارية. تمنح هذه البطاريات أصحاب المنازل فرصة لمواجهة خطر انقطاع الطاقة في عصر التغيّر المناخي والاعتماد المفرط على الشبكة الكهربائية عبر السماح لهم بتخزين فائض الطاقة الشمسية والاحتفاظ به لاستخدامه في أوقات لاحقة - فيضمنون أمن الطاقة بكلفة مستقرّة.

وقّعت شركة «ميل» شراكات مع عدّة منشآت تمتدّ من نيويورك إلى هاواي لإنشاء «معامل طاقة افتراضية» تعتمد على آلاف البطاريات المنزلية لزيادة الموارد.

* «فاست كومباني»

خدمات «تريبيون ميدبا»



تجارب سريرية لأول دواء لإعادة برمجة الخلايا بهدف مكافحة الشيخوخة

تجارب سريرية لأول دواء لإعادة برمجة الخلايا بهدف مكافحة الشيخوخة
TT

تجارب سريرية لأول دواء لإعادة برمجة الخلايا بهدف مكافحة الشيخوخة

تجارب سريرية لأول دواء لإعادة برمجة الخلايا بهدف مكافحة الشيخوخة

حصلت شركة «نيوليميت» (NewLimit) الناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية، على «جولة تمويلية» ضخمة جديدة بقيمة 435 مليون دولار، بعد إعلانها عن اكتشاف علمي رائد لدواء أوليّ يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء لمنع شيخوخة خلايا الكبد، كما كتب كيفن هاينز(*). ويُرسّخ إعلان الشركة عن استثمارٍ يقارب نصف مليار دولار في هذا الدواء المُصمّم لعكس آثار الشيخوخة، مكانتها في طليعة صناعة التكنولوجيا الحيوية المبتكَرة والمُربِحة.

البدء بتجارب سريرية

وقال جاكوب سي كيميل، المؤسس المشارك والرئيس بـ«نيوليميت»، في منشور على مدوَّنة الشركة، معلناً عن هذا التمويل الضخم: «سنبدأ التجارب السريرية على البشر لأول دواء لدينا، لإعادة برمجة الخلايا لمكافحة الشيخوخة، العام المقبل. ويأتي تسريع الجدول الزمني للتجارب مدفوعاً بالاكتشاف الرائد لدواء أوليّ يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء في شيخوخة خلايا الكبد البشرية المُسنة».

وتتخصص الشركة، ومقرّها كاليفورنيا، في البرمجة «فوق الجينية» (يدرس علم «فوق الجينات أو «علم التخلّق» Epigenetics الظواهر الناتجة عن التأثيرات الخارجية على الجينات). وتسعى هذه التقنية البيولوجية، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى إعادة ضبط «برمجيات» الخلية الحية لجعلها نظرياً أصغر سناً وأكثر صحة، دون تغيير حمضها النووي الأساسي.

«استعادة شباب» أجهزة الجسم

وقد صرحت الشركة بأنها تركز على «استعادة وظائف الشباب» في الكبد والجهاز المناعي والأوعية الدموية. وإذا تكللت هذه الأدوية بالنجاح، فنتوقع أن تُعيد الحيوية إلى عملية التمثيل الغذائي، ومستويات الطاقة، ومقاومة الأمراض، وحتى القدرات الإدراكية في مراحل لاحقة من العمر.

توقعت «نيوليميت»، في البداية، أن يستغرق تطوير أدوية قابلة للتجربة على البشر عقداً أو أكثر. إلا أن نجاح دواء نموذجي مصمم لإعادة برمجة شيخوخة خلايا الكبد أسهم في الحصول على جولة تمويل ضخمة جديدة، مما قلّص المدة الزمنية إلى النصف تقريباً.

إعادة برمجة الكبد

وقال كيميل: «يُمكّن علاجنا لإعادة برمجة الكبد الكبدَ من التعافي، بشكل أسرع، بعد الإصابة، وتجنب الضرر الناتج عن التحديات الغذائية، وتسريع التعافي من آثار استهلاك الكحول. ستكشف تجربتنا، في العام المقبل، عن كيفية تطبيق إعادة برمجة شيخوخة الكبد على البشر، لأول مرة. وخلال السنوات المقبلة، سنضيف برامج علاجية جديدة ونُدخل مجموعة متنوعة من العلاجات إلى التجارب السريرية».

تحذير علمي

ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن عكْس مؤشرات شيخوخة الخلايا في الخلايا المزروعة مخبرياً لم يُسفر بعدُ عن علاجات مُثبتة لمكافحة الشيخوخة لدى البشر.

شركات منافِسة

وتشمل الشركات المُنافِسة لـ«نيوليميت» شركة «ريترو بيوساينسز»، المدعومة من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، وشركة ألتوس لابز، التي انطلقت، قبل أربع سنوات، بقيادة مؤسس «أمازون»، جيف بيزوس

«إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»


بودكاست شخصي بالذكاء الاصطناعي يُزوّد ​​المستخدمين بآخر مؤشراتهم الصحية

بودكاست شخصي بالذكاء الاصطناعي يُزوّد ​​المستخدمين بآخر مؤشراتهم الصحية
TT

بودكاست شخصي بالذكاء الاصطناعي يُزوّد ​​المستخدمين بآخر مؤشراتهم الصحية

بودكاست شخصي بالذكاء الاصطناعي يُزوّد ​​المستخدمين بآخر مؤشراتهم الصحية

ستُنتج شركة «إيترنال» الأميركية الناشئة في مجال الصحة، «بودكاست» أسبوعياً خاصاً بأي فرد، يُركز على نتائج تحاليل دمه، كما كتب سام بيكر(*).

بيانات شخصية

نحن غارقون في البيانات، لكن كثيرين يجدون صعوبة في فهمها واستيعابها. إلا أن شركة إيترنال تعتقد أنها وجدت حلاً للاستفادة من البيانات الصحية، وهو تقديم بودكاست شخصي أسبوعي مُولَّد بتقنية الذكاء الاصطناعي، يُزوّد ​​المستخدمين بآخر التحديثات حول إحصائياتهم الصحية واللياقة البدنية، وجودة نومهم، وغير ذلك.

بودكاست موجّه أساساً للرياضيين

يُعدّ هذا البودكاست (بث صوتي) أحدث منتجات الشركة الناشئة في مجال الصحة وإطالة العمر، مُوجّهة خصوصاً للرياضيين. تجمع الشركة بين خدمات متنوعة، مثل فحوصات الجسم وتحاليل الدم، وتُحوّلها إلى تقارير وقراءات مُخصصة.

كانت منصة إيترنال «Eternal» قد انطلقت، في أوائل عام 2025، لتتيح لعملائها ربط أجهزتهم القابلة للارتداء أو تحميل بياناتهم المختبرية أولاً. ويجري تجميع البيانات الصحية وتحليلها بمرور الوقت، ما يسمح للمنصة بتتبع التغييرات وإطلاع المستخدمين على تقدمهم أثناء توجههم لتحقيق أهداف صحية مختلفة، مثل إنقاص الوزن أو تحسين جودة النوم. والآن يمكن للمستخدمين الاستماع إلى «تجربة صوتية» أسبوعية قصيرة للحصول على آخِر التحديثات.

أحاديث صوتية أفضل من أرقام المؤشرات الصحية

ويقول أليكس ماثر، مؤسس المنصة، لمجلة «فاست كومباني»: «بدأ الأمر بالتحاليل المختبرية - كنا نُجري تحاليل الدم أو فحص DEXA للعظام، ولاحظنا أن قلة قليلة من الناس تتعمق في قراءة التقارير التي نرسلها إليهم. كنا نُنتج لهم محتوى غزيراً، لكنهم لم يكونوا يستهلكونه».

ويشير إلى أن هذا كان بمثابة اكتشاف: «أدركنا سريعاً أن معظم الناس يُفضلون القصص والروايات، ولا يُريدون النظر إلى الأرقام».

وبالتفكير في تجربته بإنشاء وإطلاق بودكاستات ناجحة، خلال فترة عمله السابق في الصحافة، خطرت لماثر فكرة: «ماذا لو استطعنا دمج بودكاست الصحة واللياقة البدنية في محتوى أكثر تخصيصاً؟ لقد خطونا الخطوة الأولى».

بث صوتي أسبوعي

أطلقت «إيترنال» أخيراً هذه الميزة الجديدة، حيث يُمكن للمستخدمين، من خلال ربط أجهزتهم القابلة للارتداء أو تحديث نتائج تحاليلهم المختبرية على مدار الأسبوع، الحصول على تجربة صوتية مُخصصة، صباح كل اثنين.

يركز المحتوى على المجالات الأساسية - النوم، والحركة، وتمارين القوة، وتمارين القلب، والاستشفاء - ويُكمّل بميزات دردشة تُشجع المستخدمين أو تسألهم عن حالتهم النفسية وموضوعات أخرى عبر الرسائل النصية.

تأتي هذه الميزة في وقتٍ تُجرّب فيه الشركات بمختلف القطاعات طرقاً مبتكرة لتقديم المحتوى للمستخدمين بمساعدة الذكاء الاصطناعي التوليدي. فعلى سبيل المثال، أطلقت «أمازون» ملفات بودكاست للتسوق مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ميزات صوتية تتعلق بأوصاف المنتجات وتقييماتها.

الوقوع في الأخطاء وخرق الخصوصية

ورغم وجود بعض المخاوف بشأن احتمالية حدوث أخطاء أو عدم دقة في قراءة الذكاء الاصطناعي، يؤكد ماثر أن الشركة تعمل باستمرار على تحسين إطار التقييم الخاص بها لتقليل المعلومات غير الصحيحة والادعاءات غير المدعومة.

وفيما يتعلق بالخصوصية، تُشير «إيترنال» إلى أن ملفات البودكاست غير قابلة للبحث أو الاكتشاف علناً، ويجري تسليمها، بشكل آمن ومباشر، إلى المستخدم. كما تؤكد الشركة عدم مشاركة أي معلومات تعريفية تتجاوز اسم المستخدم الأول.

5 دقائق تحصل على رضا المستخدمين

أما بالنسبة لرضا المستخدمين، فيقول ماثر إن ردود الفعل التي تلقّتها الشركة، حتى الآن، كانت إيجابية. ويضيف أن هذه الطريقة سهلة وبسيطة لتلقّي المعلومات، ما يجعل تحديث الحالة الصحية يبدو كأنه محاضرة أو مهمة روتينية، كما أنها سريعة - نحو خمس دقائق. ويتابع: «أردنا أن نجعل الناس يتفاعلون مع بياناتهم الصحية بطريقة فعّالة... وأولويتنا، الآن، هي توسيع نطاق هذه الفكرة».

* مجلة «فاست كومباني»


الذكاء الاصطناعي... الأميركيون يجابهونه بردود فعل سلبية شديدة

الذكاء الاصطناعي... الأميركيون يجابهونه بردود فعل سلبية شديدة
TT

الذكاء الاصطناعي... الأميركيون يجابهونه بردود فعل سلبية شديدة

الذكاء الاصطناعي... الأميركيون يجابهونه بردود فعل سلبية شديدة

تواجه شركات الذكاء الاصطناعي مع استثمارها مليارات الدولارات في تطويره خطراً متزايداً، يتمثل في عدم شعبيته بشكل كبير.

ردود الفعل السلبية ليست مفاجئة

هذا الخطر يتمثل في الردود السلبية للأميركيين: هل نريد حقاً تكنولوجيا تقضي على الوظائف، وتستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه، وتُضعف قدرتنا على التفكير، وتُشكل مجموعة واسعة من المخاطر الأخرى، بدءاً من تسهيل مراقبة الحكومة للمواطنين وصولاً إلى تشجيع انتحار المراهقين؟ من الواضح أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة مفيدة أيضاً -إذ يُمكن أن يُساعد في تطوير أدوية أفضل وحلول مناخية، على سبيل المثال- لكن للمعارضين وجهة نظر أخرى.

وفي حين قد يبدو أن تطوير الذكاء الاصطناعي لا يُمكن إيقافه، فإن نقص الدعم يعني أنه بات من الصعب جداً على شركات التكنولوجيا بناء مراكز البيانات الجديدة التي ترغب بها بشدة.

وهناك أربعة جوانب لردود الفعل السلبية تلك:

الأميركيون لا يريدون العيش بجوار مراكز البيانات

* معارضة شديدة. في أقل من عام تغيّرت الآراء حول مراكز البيانات بسرعة، ففي استطلاع أجرته شركة «هيت ماب» في أغسطس (آب) الماضي، أفاد 24 في المائة من المشاركين بمعارضتهم الشديدة لبناء مركز بيانات بالقرب من أماكن سكنهم. وفي أحدث استطلاع أجرته الشركة في مايو (أيار) وشمل أكثر من 4 آلاف ناخب، ارتفعت هذه النسبة إلى 55 في المائة. وهكذا تضاعفت المعارضة الشديدة أكثر من مرتين، خلال الأشهر التسعة الماضية.

70 في المائة من الأميركيين يبدون معارضتهم لبناء مركز بيانات جديد للذكاء الاصطناعي في منطقتهم

*مخاوف التأثير على موارد الطاقة والمياه. في استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب» في مايو أيضاً، أعرب 71 في المائة من الأميركيين عن معارضتهم بناء مركز بيانات جديد للذكاء الاصطناعي في منطقتهم، مع معارضة شديدة من نصفهم تقريباً. (تجدر الإشارة إلى أنه في الاستطلاع نفسه، أعرب 53 في المائة فقط من المشاركين عن معارضتهم لبناء محطة طاقة نووية جديدة في منطقتهم). ومن الصعب تحديد ما إذا كانت معارضة مراكز البيانات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ذاته أم بمخاوف أخرى أكثر إلحاحاً مثل ارتفاع فواتير الكهرباء؛ ففي استطلاع «غالوب»، أشار نصف المعارضين إلى تأثيرات المشروع على الموارد مثل الماء والطاقة، في حين ذكرت نسبة أقل كراهيتهم للذكاء الاصطناعي. ولكن من الصحيح أيضاً أن العديد من مراكز البيانات المقترحة ما كانت لتوجد لولا الذكاء الاصطناعي، والناخبون يدركون ذلك.

* تعليق وحظر إنشاء مراكز البيانات. في ولاية فرجينيا، وهي مركز رئيسي لمراكز البيانات، انخفض الدعم للمشروعات المحلية من 69 في المائة عام 2023 إلى 35 في المائة هذا العام. وتخلّت إحدى المقاطعات أخيراً عن خطط لبناء مجمع ضخم يضم ما يصل إلى 37 مركز بيانات. وأصبحت مدينة في كاليفورنيا أخيراً أول مدينة تحظر إنشاء مراكز بيانات جديدة. وأصدرت مدن أخرى في أنحاء البلاد قرارات تعليق مؤقتة. وفي بلدة بولاية ميسوري، تم التصويت على إقالة أربعة أعضاء من مجلس المدينة بعد موافقتهم على مركز بيانات بتكلفة 6 مليارات دولار. بالنسبة إلى مطوري مراكز البيانات الذين كانوا يُعانون بالفعل صعوبة الحصول على الطاقة والمياه والتراخيص، ستزداد صعوبة البناء.

الذكاء الاصطناعي الأقل شعبية بين الشباب

وفقاً لاستطلاع رأي وطني أجرته شبكة «إن بي سي» وشمل 1000 ناخب في مارس (آذار)، ينظر 26 في المائة فقط من الناخبين إلى الذكاء الاصطناعي بإيجابية، في حين ينظر إليه 46 في المائة بسلبية. وبصافي تأييد سلبي بلغ -20، كان الذكاء الاصطناعي أقل شعبية من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية أو الرئيس ترمب. (منذ ذلك الاستطلاع، ازدادت شعبية ترمب المتدنية سوءاً، لذا من المحتمل أن يكون للذكاء الاصطناعي الآن ميزة). منح الناخبون الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، الذكاء الاصطناعي تقييماً سلبياً بلغ -44.

57 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده

وقال 57 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يعتقدون أن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده. كما قال ثلث المشاركين إن كلا الحزبَين السياسيين لا يُحسن التعامل مع سياسات الذكاء الاصطناعي.

قلق الأميركيين من الذكاء الاصطناعي أكثر من حماسهم له

في سلسلة من استطلاعات مركز «بيو» للأبحاث التي بدأت عام 2021، تراجع الحماس الشعبي للذكاء الاصطناعي. ففي عام 2021، قال 37 في المائة من الأميركيين إنهم أكثر قلقاً من حماسهم لهذه التقنية. أما الآن فيقول 50 في المائة إنهم أكثر قلقاً، في حين أن 10 في المائة فقط أكثر حماساً من قلقهم.

ويقول 57 في المائة إن المخاطر المجتمعية لهذه التقنية عالية. قال نحو نصف المشاركين في استطلاع عام 2025 إنهم يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيجعل التفكير الإبداعي أو بناء علاقات ذات معنى مع الآخرين أكثر صعوبة.

الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة مفرطة

أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» (YouGov)، بالتعاون مع مجلة «الإيكونوميست» في مايو، أن غالبية الأميركيين، بنسبة 65 في المائة، يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة مفرطة. (في استطلاع سابق أُجري في الشهر نفسه، كانت هذه النسبة أعلى قليلاً، حيث بلغت 71 في المائة). وقال غالبية المشاركين في الاستطلاع إنه من غير المرجح أن تعود المكاسب الاقتصادية من الذكاء الاصطناعي بالنفع على الجميع. وأعرب نحو ثلاثة أرباع المشاركين عن قلقهم -تراوح بين قلق طفيف وقلق بالغ- بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف.

غالبية التقنيات الجديدة تواجه ردود فعل سلبية

من الواضح أن هذه ليست أول تقنية تواجه ردود فعل سلبية. ففي القرن الخامس عشر، جادل بعض النقاد بأن المطابع الجديدة ستنشر معلومات مضللة وانحلالاً أخلاقياً. وفي أواخر القرن التاسع عشر، حذّر صحافي من أن انتشار المجلات الجديدة سيؤدي إلى تدهور العقول، بحيث يصبح الناس غير قادرين على التركيز، وسيفكرون «مثل طيور بأفكار متقطعة». لذا فقد يكون بعض المخاطر مبالغاً فيها، لكن بعضها الآخر قد لا يكون كذلك.

تناقضات التقدم

ويشير مؤيدو الذكاء الاصطناعي إلى حقيقة أنه عندما هددت تقنيات أخرى الوظائف، أدى ذلك في نهاية المطاف إلى ظهور مسارات مهنية جديدة، لكن من المحتمل أن يكون حجم التغييرات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي مختلفاً. وكان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، سام ألتمان، حذّر من كارثة الوظائف، وإن كان قد غيّر رأيه أخيراً. من جهة أخرى، يجري بناء محطات وقود لتشغيل مراكز البيانات في وقت لم يعد لدينا فيه متسع من الوقت لخفض الانبعاثات. كما أن شركة «أنثروبيك» جادلت أخيراً بأن مختبرات الذكاء الاصطناعي قد تحتاج إلى التباطؤ بسبب مخاطر أن يبدأ الذكاء الاصطناعي في تطوير نفسه بطرق قد تضر بالمجتمع.

وأخيراً، فقد تكون وتيرة التطوير هي التحدي الأكبر، إذ يتحدد السؤال في أنه مع تسابق شركات التكنولوجيا لبناء أنظمة أكثر قوة، هل تستطيع الحكومات الاستجابة في الوقت المناسب؟

* مجلة «فاست كومباني»

Your Premium trial has ended