«التوعية الرقمية» درع أمان لكبار السن أمام مخاطر الاحتيال الإلكتروني

خبير: جهدٌ جماعي بين الحكومة والقطاع الخاص والأُسر

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة خلال السنوات الأخيرة مما يستدعي توعية في استخداماتها (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة خلال السنوات الأخيرة مما يستدعي توعية في استخداماتها (رويترز)
TT

«التوعية الرقمية» درع أمان لكبار السن أمام مخاطر الاحتيال الإلكتروني

شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة خلال السنوات الأخيرة مما يستدعي توعية في استخداماتها (رويترز)
شهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي قفزة هائلة خلال السنوات الأخيرة مما يستدعي توعية في استخداماتها (رويترز)

في عصر تتسارع فيه التطبيقات والخدمات الذكية، تبدو فئة كبار السن أكثر عرضةً لمخاطر العالم الرقمي؛ من احتيالٍ إلكتروني ورسائلَ مضلِّلة، إلى محاولات ابتزاز تستند إلى ثغرات في الوعي والمهارات التقنية. وتؤكد منظمات مجتمعية وخبراء أمن سيبراني أن «التوعية الرقمية» باتت، اليوم، ضرورةً لا ترفاً، بوصفها «درع الأمان» التي تحمي هذه الفئة وتمنحها ثقةً أكبر في استخدام التكنولوجيا.

وفي إطار أنشطة التوعية المتزامنة مع اليوم العالمي لكبار السن، شدّد تركي اليوسف، الممثل النظامي لشركة «بصمة أمان» للأمن السيبراني بالسعودية، على أهمية تعزيز الأمان الشخصي، عبر تعليم مهارات التحقق الرقمي الأساسية.

وقال إن «التعرّف المبكر على أنماط الاحتيال والابتزاز، والتعامل السليم مع الروابط والرسائل المجهولة، يختصران كثيراً من المخاطر المحتملة، ويرفعان استقلالية كبار السن وثقتهم أثناء الاستخدام».

ويرى مختصون أن فجوة المهارات الرقمية لدى كبار السن تُضاعِف فرص الاستغلال، ولا سيما مع الانتشار الواسع للمعلومات المضللة وصعوبة التمييز بين المحتوى الموثوق والزائف. ويقترحون برنامجاً عملياً للتوعية يتضمن: ورش عمل ودورات مبسطة حول الأمان على الإنترنت، وكيفية رصد الرسائل المزيفة.

بالإضافة إلى مواد تعليمية سهلة الفهم (كتيّبات وفيديوهات قصيرة) تشرح الخطوات الأساسية للتعامل مع الأجهزة والتطبيقات، ودعم مباشر من الأسرة والمتطوعين أثناء الاستخدام اليومي، مع إنشاء قنوات تواصل للاستفسارات العاجلة.

وأضاف اليوسف أن «تعزيز التوعية الرقمية مسؤولية مشتركة»، داعياً إلى تنسيقٍ أوسع بين الجهات الحكومية والمؤسسات الاجتماعية والشركات الخاصة والأُسر لتوفير بيئة رقمية آمنة وداعمة لكبار السن.

وكشف عن مبادرة «منصة أمان»، التي أطلقتها شركة «بصمة أمان»، وتقدّم مواد توعوية مجانية في جميع ما يتعلق بالأمن السيبراني، بما يشمل مواجهة المخاطر الرقمية والابتزاز والتهديد عبر الإنترنت.

ويخلص مختصون إلى أن تمكين كبار السن رقمياً يحسّن جودة حياتهم ويقلّص تعرّضهم للاعتداءات الإلكترونية، مؤكدين أن «الوعي الرقمي» بات جزءاً من مسؤولية المجتمع تجاه أفراده، وأن الاستثمار في التعليم والدعم المستمرين هو الطريق الأضمن لحماية هذه الفئة في عالمٍ تزداد فيه المخاطر بقدر ما تتسع الفرص.


مقالات ذات صلة

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

تكنولوجيا نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة…

غازي الحارثي (الرياض)
الرياضة روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

دراسة جديدة تطور إطاراً يتيح للروبوتات نقل المهارات بأمان بين منصات مختلفة بما قد يقلل تكلفة الأتمتة والتحديث الصناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تقرير «سيسكو» يظهر أن الشبكات اللاسلكية في السعودية لم تعد مجرد بنية اتصال بل أصبحت عنصراً مؤثراً في نمو الأعمال 2030 (شاترستوك)

خاص «سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يعزز قيمة الشبكات اللاسلكية في السعودية رغم التعقيد

التقرير يرصد تحول الشبكات اللاسلكية في السعودية إلى أداة للنمو وسط تصاعد التعقيد والمخاطر الأمنية وفجوة المهارات.

نسيم رمضان (لندن)

شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة

شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة
TT

شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة

شراكة بين «كيو» و«مارغوليز هولزلي» لتطوير مراكز البيانات في السعودية والمنطقة

أعلنت شركة «كيو»، المتخصصة في الاستشارات متعددة التخصصات، عن إبرام شراكة استراتيجية مع «مارغوليز هولزلي أركيتكتشر»، المتخصصة في تصميم مراكز البيانات، بهدف تطوير حلول متكاملة لمشروعات مراكز البيانات في السعودية ودول الخليج وأوروبا، في ظل تسارع الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع مراكز البيانات نمواً متسارعاً مدفوعاً بالتحول الرقمي وتوسع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحديات متزايدة تتعلق بتوفر الطاقة وتعقيدات الأطر التنظيمية.

وتسعى الشراكة إلى تقديم نموذج متكامل يغطي مختلف مراحل المشروع، بدءاً من دراسات الجدوى والتصميم، مروراً بالتنفيذ والتشغيل، وصولاً إلى إدارة المرافق.

وحسب بيانات الشركات، من المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات العالمية في البنية التحتية لمراكز البيانات 3 تريليونات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، في دليل على التحول الكبير الذي يشهده هذا القطاع، مدفوعاً بالطلب على قدرات الحوسبة عالية الأداء.

وقال غريغوري كاربينسكي، الرئيس التنفيذي للعمليات والشريك في «كيو»، إن الشراكة تجمع بين الخبرة العالمية في تصميم مراكز البيانات فائقة السعة والخبرة الإقليمية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بما يُسهم في تسريع الموافقات وتقليل المخاطر ورفع كفاءة التشغيل.

من جهته، أوضح ماثيو هولزلي من «مارغوليز هولزلي أركيتكتشر» أن التعاون يهدف إلى تسريع تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي في المنطقة، عبر تبسيط تعقيدات التنفيذ وتحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز الأداء التشغيلي طويل الأمد.

ويعتمد النموذج الجديد على تطوير متزامن للمرافق والبنية التحتية المرتبطة بالشبكات الكهربائية منذ المراحل الأولى، بما يضمن توافق المتطلبات التنظيمية والفنية، ويوفر جهة واحدة للإشراف على المشروع طوال دورة حياته.

كما يشمل هذا النهج دعم الامتثال لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية، وتعزيز فرص الحصول على التمويل الأخضر، في وقت يتزايد فيه اهتمام المستثمرين بمشروعات البنية التحتية المستدامة.

وتتمتع الشركتان بحضور في أكثر من 30 دولة، مع خبرات تتجاوز 1200 ميغاواط من القدرة التشغيلية، واستثمارات تفوق 100 مليار دولار في قطاعات الطاقة والكهرباء ومراكز البيانات، ما يُعزز موقعهما في سوق تشهد منافسة متزايدة على تطوير البنية التحتية الرقمية عالمياً.


استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
TT

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

أظهر استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي وإعادة هيكلة شبكات الإمداد لتعزيز المرونة وضمان استمرارية التدفقات التجارية.

وبيّن الاستطلاع، الذي شمل نحو 3000 شركة ومؤسسة استثمارية في 10 أسواق، من بينها 600 شركة بالسعودية والإمارات، أن الشركات في البلدين تُظهر قدرة مستمرة على التكيف والاستثمار بعد سنوات من الصدمات العالمية المتراكمة، مدفوعة بأسس اقتصادية قوية وخطط تنويع طويلة الأجل.

في هذا السياق، قال سليم كيرفنجيه، الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن نتائج الاستطلاع تعكس «إجراءات استجابة فورية» تتخذها الشركات في السعودية والإمارات لضمان تدفق السلع والتجارة، مؤكداً أن المنطقة تُواصل ترسيخ مكانتها محوراً رئيسياً للتجارة العالمية رغم الاضطرابات.

وكشف الاستطلاع عن مستويات ثقة مرتفعة لدى قادة الأعمال والمستثمرين، حيث أبدى 57 في المائة من المشاركين بالسعودية و50 في المائة بالإمارات ثقة قوية في قدرة مؤسساتهم على إعادة التموضع على المدى الطويل، وهي نسب تتجاوز متوسط نظرائهم في أوروبا وآسيا البالغ 36 في المائة.

سليم كيرفنجيه رئيس «إتش إس بي سي الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد، أظهرت النتائج توجهاً واضحاً نحو إعادة الهيكلة لتعزيز النمو والمرونة، إذ أكد 97 في المائة من المشاركين في السعودية و95 في المائة في الإمارات وجود فرص للنمو الدولي رغم التقلبات، عبر إعادة ترتيب شبكات الإمداد. كما توقعت 94 في المائة من الشركات أن تصبح أنماط التجارة والاستثمار أكثر إقليمية، خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز الممرات التجارية داخل المنطقة مع الحفاظ على الامتداد العالمي.

وفي الجانب التكنولوجي، وضع المشاركون التكنولوجيا والبنية التحتية في صميم استراتيجياتهم، حيث عَدَّت 60 في المائة من الشركات أن الوصول إلى التقنيات الحيوية سيكون عاملاً حاسماً، خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما برز الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز محرّكات إعادة تموضع خطط النمو، مع عدِّه ضمن أهم ثلاثة عوامل لدى 52 في المائة من الشركات بالإمارات و46 في المائة بالسعودية.

كما أظهرت النتائج توجهاً متزايداً نحو الاستثمار طويل الأجل، إذ أفاد 73 في المائة من الشركات في السعودية و67 في المائة في الإمارات بتمديد آفاقها الاستثمارية، مقارنة بالسنوات السابقة؛ في إشارة إلى استعداد الشركات للتعامل مع بيئة استثمارية أكثر تعقيداً، مع الحفاظ على التركيز على النمو المستدام.

وأشار كيرفنجيه إلى أن الشركات في البلدين تُواصل البناء على متانة اقتصادات دول مجلس التعاون وخطط التنويع، وعَدَّ أن الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية سيؤديان دوراً محورياً في تعزيز الإنتاجية ودعم اتخاذ القرار والحفاظ على التنافسية، إلى جانب إعادة تقييم شبكات الإمداد، لضمان استمرارية التجارة في ظل المتغيرات العالمية.


«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر
TT

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

يناقش مؤتمر عالمي لأمراض الشعر تستضيفه العاصمة السعودية الرياض اليوم الخميس ويستمر حتى السبت المقبل، أبرز العلاجات التي وصل إليها الطب الحديث في علاجات تساقط الشعر، إضافة علاقة أدوية التنحيف الجديدة كالإبر بمشكلات تساقط الشعر.

ويشارك أكثر من 30 طبيباً وطبيبة محليين ومن دول أميركا وإيطاليا وتركيا ومصر والكويت في مؤتمر الأكاديمية العلمية لأمراض الشعر «سات SAT» الثاني بحضور عدد كبير من أطباء الجلد وجراحي التجميل وغيرهم من أخصائيي الرعاية الصحية تشخيص المعنيين بتشخيص وعلاج تساقط الشعر.

وقال رئيس المؤتمر الدكتور عبد الله الخليفة، إن مؤتمر «سات SAT» يقدم أحدث التطورات في هذا المجال لتشخيص مشكلات الشعر وفروة الرأس بشكل كامل وتقديم أفضل الرعاية للمرضى، مشيراً إلى زن مؤتمر «سات SAT» يجمع خبراء دوليين إضافة إلى نخبة من الأطباء المختصين المحليين، ومتدربين.

الدكتور عبد الله الخليفة رئيس المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأكَّد أن المؤتمر يغطي الحلول الطبية والإجرائية والجراحية والتجميلية لتساقط الشعر، مشيراً إلى أن هذا الحدث سيعزز المعرفة في تشخيص ورعاية مرضى الشعر، وسيُحسِّن الممارسات في هذا المجال بشكل كبير.‏ وذكر الخليفة أن الجديد في المؤتمر هذا العام جلسة نقاش عن علاقة إبر التنحيف بتساقط الشعر والطرق العلاجية لذلك.