استشارات: الكبد الدهني ومرض السكري - التسمم بالأكسجين

استشارات: الكبد الدهني ومرض السكري - التسمم بالأكسجين
TT

استشارات: الكبد الدهني ومرض السكري - التسمم بالأكسجين

استشارات: الكبد الدهني ومرض السكري - التسمم بالأكسجين

الكبد الدهني ومرض السكري

• لماذا ينشأ الكبد الدهني لدى مرضى السكري؟

- هذا ملخص مجموعة أسئلتك عن وجود الكبد الدهني لديك، وربط طبيبك الأمر بإصابتك بالسكري.

وبداية، تتضمن النصائح الطبية ضرورة إجراء فحوصات الكبد، بغية الكشف المبكر عن حالات «مرض الكبد الدهني غير الكحولي»، وذلك في جميع البالغين المصابين بمرض السكري من النوع 2، أو الذين هم بالفعل مُصابون بحالات «ما قبل السكري».

ويتم التعرف بشكل كبير على مرض الكبد بوصفه أحد المضاعفات الرئيسية لمرض السكري، حيث قد يصيب مرض الكبد هذا ما يصل إلى 70 في المائة من المصابين بمرض السكري من النوع 2، وذلك بدرجات متفاوتة في الشدة (بين خفيف ومُتقدّم).

وفي «مرض الكبد الدهني غير الكحولي» يحصل تراكم خزن كمية كبيرة من الدهون في خلايا الكبد. ولا يَعرِف الخبراء الطبيون بالضبط سبب تراكُم الدهون في الكبد لدى بعض الأشخاص، ولا سبب تطور إصابة بعض مرضى «الكبد الدهني» بحالة «التهاب الكبد»، الذي يتطور بدوره لاحقاً إلى حالة «تليّف الكبد»، ثم إلى حالة «تشمُّع الكبد»، وتداعيات ومضاعفات تلك المرحلة المتقدمة من مرض الكبد.

ولكن من المعروف طبياً أن كلا من مرض الكبد الدهني غير الكحولي وتليُّف الكبد غير الكحولي، مرتبطان بوجود الوزن الزائد أو السِّمنة، وبوجود حالة مقاومة الإنسولين، وهي التي تَحدث عندما لا تمتصُّ خلايا الجسم للسكر من الدم، في استجابة طبيعية ومتوقعة لتوفر هرمون الإنسولين. كما ترتبط تلك الحالات في الكبد بارتفاع نسبة السكر في الدم، سواء لدى مرضى السكري أو المصابين بحالة «ما قبل السكري»، وأيضاً بارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.

ولذا يُعتقد طبياً أن هذه المشاكل الصحية المصاحبة، قد تشجِّع على ترسيب الدهون في الكبد. وتعمل هذه الدهون (الزائد تراكمها داخل خلايا الكبد) كأنها «سموم» بالنسبة إلى خلايا الكبد نفسها، ما يُسبِّب حالة «التهاب» الكبد الدهني غير الكحولي. وهو ما يُؤدي في نهاية الأمر إلى تسارع نمو أنسجة ندبية ليفية في داخل الكبد، وبالتالي تشمع الكبد لاحقاً.

ولذا من الحكمة التفكير في كيفية حماية الكبد، وإجراء الفحوصات المبكرة للاطمئنان على حالة الكبد، مثل تحاليل الدم وتصوير الأشعة فوق الصوتية. إذْ عادة قد لا يُسبب مرض الكبد الدهني ظهور أعراض. وإذا كان الشخص مصاباً بكلا المرضين، ولم يُعالَج السكري من النوع الثاني بشكل جيد، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم مرض الكبد الدهني. وإذا كان مصاباً بالسكري، فقد يوصي الطبيب بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للكبد عند تشخيص حالته لأول مرة. ثم من المرجح أن يجري الطبيب اختبارات دم في إطار المتابعة المنتظمة لمراقبة وظائف الكبد.

وتشمل العلاجات تغيير نمط الحياة وفقدان الوزن وبرامج التمارين الرياضية وتناول الأدوية. وهو ما يتم بالمتابعة المباشرة مع الطبيب المُعالج.

التسمم بالأكسجين

• كيف يُمكن ملاحظة التسمم بالأكسجين ومنع حصوله؟

- هذا ملخص أسئلتك المتعددة حول كيفية العناية بتوفير احتياج أحد أفراد الأسرة لديك إلى العلاج المنزلي بالأكسجين وفق وصف الطبيب.

وبداية، لاحظ معي أن العلاج التكميلي بالأكسجين في المنزل يُزوّد الرئتين بكمية إضافية من الأكسجين، وذلك عندما لا يحصل الشخص على كمية كافية منه خلال تنفسه هواء الغرفة. وذلك إما إذا كان الشخص يُعاني من حالات صحية مزمنة أو حالات صحية طارئة، كمشكلة رئوية أو أي مشكلة صحية أخرى تُعيق وصول الأكسجين إلى الرئتين.

ونتيجة عدم حصول الجسم على كمية كافية من الأكسجين للحفاظ على وظائفه الطبيعية، ينخفض مستوى الأكسجين في الدم (نقص التأكسج). ومع مرور الوقت، قد يؤدي نقص التأكسج إلى تلف الأعضاء وفشلها. ولذا فإن نقص الأكسجين قد يُهدد سلامة الحياة.

ومن أمثلة تلك الحالات أمراض الرئة (الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والسرطان، والتليف الرئوي)، وضعف قصور القلب، والعدوى الميكروبية (الالتهاب الرئوي، أو كوفيد - 19، أو الإنفلونزا)، وانقطاع النفس النومي.

كما قد يحتاج الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المرتفعة أو يزورونها، إلى الأكسجين الإضافي في بعض الأحيان. حيث تكون مستويات الأكسجين في الهواء منخفضة في المناطق المرتفعة.

وهذا العلاج الخارجي بخلاف العلاج التكميلي بالأكسجين في المستشفى الذي له دواعٍ إضافية، كما في حالات الطوارئ الطبية والعمليات الجراحية.

ويُستمد الأكسجين التكميلي من خزان أو جهاز، ويُوصل عبر أنبوب إلى قناع على الأنف والفم أو أنبوب للأنف. وتوجد أنواع كثيرة من أنظمة الأكسجين التكميلية. ووفق احتياج الجسم والإمكانيات، يُقرر الطبيب المناسب منها. وبعض الأجهزة كبيرة الحجم وثابتة في مكانها، بينما البعض الآخر صغير الحجم وسهل الحمل للتنقل به. وتشمل الأنواع ما يلي:

-الغاز المضغوط: وهو غاز أكسجين نقي بنسبة 100 في المائة تحت ضغط عالٍ، يُخزن في أسطوانة معدنية. وتحتوي الأسطوانة على منظم ضغط، يسمح بالتحكم في كمية الأكسجين الخارجة. ويوجد مؤشر على الأسطوانة يُعلم عند الحاجة إلى استبدالها.

- الأكسجين السائل: وهو أكسجين يُخزن على شكل سائل شديد البرودة. ويأتي في عبوة أسطوانية الشكل، لكنها أصغر من أسطوانات الغاز المضغوط. ويقوم الجهاز بتحويل السائل إلى غاز يستنشقه المريض.

- مُركِّز الأكسجين: وهو جهاز يسحب الهواء من الغرفة، ثم يُرشِّحه ليستخلص الأكسجين، ويضغط الأكسجين، ويزيل النيتروجين. وبعدها يستنشق المريض الأكسجين المركز. وبما أن الجهاز يستمد الأكسجين من الهواء المحيط في غرفة المريض، فإن الأمر لا يتطلب عبوة خزان، ولن ينفد الأكسجين لدى المريض.

وبهذا يستفيد المريض، حيث يساعد العلاج بالأكسجين الجسم للحصول على الأكسجين اللازم للحفاظ على صحة أعضائه ووظائفها. ولذا قد يشعر براحة وطاقة أكبر أثناء ممارسة الأنشطة البدنية، كما تتحسن لديه جودة الحياة، وينام أفضل.

ولكن تجدر ملاحظة عدة جوانب لأمان الاستخدام المنزلي للأكسجين. ومن أهمها التنبه لعلامات ومؤشرات حصول حالات «التسمم بالأكسجين». حيث قد يُسبب استنشاق كمية من الأكسجين تفوق حاجة الجسم، أو إذا استخدم الشخص الأكسجين الإضافي دون داعٍ صحي، إلى حصول آثار جانبية خطيرة. وتُسمى هذه الحالة بـ «التسمم بالأكسجين». واستخدام الأكسجين المنزلي لعلاج انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، يجب أن يتم بشكل صحيح.

ويحدث التسمم بالأكسجين عند استنشاق تركيزات عالية (عادةً أكثر من 50 في المائة) من الأكسجين لفترات طويلة نتيجة حصول حالة إلى حالة الإجهاد التأكسدي، ما قد يُلحق الضرر بالرئتين والعينين والجهاز العصبي المركزي، ويتطلب ذلك رعاية طبية دقيقة.

كما أن لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع ثاني أكسيد الكربون المزمن الشديد (نتيجة أمراض مزمنة في الرئة)، قد يؤدي استخدام الأكسجين عالي التدفق أحياناً إلى تراكم خطير لثاني أكسيد الكربون في الجسم. وحينئذ قد يُبطئ التنفس ومعدل ضربات القلب إلى مستويات خطيرة.

وغالباً تشمل علامات التسمم بالأكسجين حدوث ألم في الصدر، وصعوبة في التنفس، ودوار، وصداع، وإرهاق، وتشنجات عضلية، وغثيان، وغيره. وحينها يجدر الاتصال بخدمات الطوارئ الصحية أو التوجه فوراً إلى قسم الطوارئ بالمستشفى.

ولتحقيق أقصى استفادة من الأكسجين المنزلي مع تقليل المخاطر، يجدر الالتزام دائماً بإرشادات السلامة واتباع تعليمات الطبيب بدقة.

وتحديداً، استخدم الأكسجين تماماً كما وصفه لك الطبيب. ولا تُغير معدل التدفق أو مدة العلاج بنفسك. لأن الأطباء يسعون إلى «التشبع المستهدف»، أي إلى استخدام أقل جرعة فعالة للوقاية من زيادة الأكسجين مع تخفيف نقص الأكسجين في الأنسجة.

والأمر الآخر الذي يجدر التنبه له هو معرفة كيفية العناية بتلك الأجهزة المُزودة بالأكسجين والقناع والأنبوب والتحقق من توفر الأكسجين في الأسطوانة وعناصر السلامة وغيرها من الجوانب اللوجستية والتشغيلية.

وللحصول على استشارة طبية شخصية أو للإجابة عن أي استفسارات بخصوص وصفة الأكسجين الخاصة بمريض معين لديك، يُرجى استشارة طبيبك أو أخصائي العلاج التنفسي لديك.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أطعمة تُرهق الكلى يجب تقليلها

يُنصح بعدم الإفراط في تناول الأطعمة عالية الصوديوم مثل الوجبات السريعة والمعلّبات لأنه قد يزيد العبء على وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

وفقاً لدراسة حديثة، قد يُلحق التوتر النفسي المزمن وتناول وجبة طعام في وقت متأخر من الليل، حتى لو كانت وجبة طعام خفيفة

د. عبير مبارك (الرياض)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
TT

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)
مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية مختلفة، وتعزيز الصحة العامة.

ومن بين أبرز المجالات التي تؤثر فيها هذه الأطعمة، صحة الأمعاء، التي تُعدّ حجر الأساس لسلامة الجهاز الهضمي؛ بل وترتبط أيضاً بالمناعة والصحة النفسية.

وتشير تقارير صحية -من بينها ما نشره موقع «هيلث»- إلى أن بعض الأطعمة الوظيفية، لا سيما الغنية بالألياف والبروبيوتيك والمركبات الناتجة عن التخمير، يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، والحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. وفيما يلي 5 من أبرز هذه الأطعمة:

الزبادي

يحتوي كثير من أنواع الزبادي على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة حية قد تقدم فوائد صحية عند تناولها بكميات كافية. وتساعد هذه البكتيريا النافعة في دعم عملية الهضم وتعزيز صحة «الميكروبيوم المعوي»، وهو المجتمع المتنوع من الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

ويلعب هذا الميكروبيوم دوراً محورياً في دعم الجهاز المناعي، وتعزيز التواصل بين الأمعاء والدماغ، وقد يسهم في تقليل خطر الإصابة بعدد من الأمراض.

وللاستفادة القصوى، يُنصح باختيار أنواع الزبادي التي تحمل عبارة «بكتيريا حية ونشطة»، ما يدل على احتوائها على سلالات مفيدة، مثل اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريوم.

طبق من الزبادي مع الفاكهة (بيكسلز)

مخلل الملفوف

يُعد مخلل الملفوف التقليدي من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك، والتي تتكون بشكل طبيعي خلال عملية التخمير. وقد تسهم هذه البكتيريا في دعم صحة الأمعاء، عبر تعزيز تنوع وتركيز البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. كما تنتج هذه العملية مركبات مفيدة تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي ارتبطت بتحسين الالتهابات ودعم سلامة حاجز الأمعاء.

ومع ذلك، لا تُصنَّف جميع الأطعمة المخمرة على أنها بروبيوتيك؛ إذ يجب أن تثبت البحوث أن السلالات البكتيرية الموجودة فيها تقدم فوائد صحية محددة. ونظراً لعدم اختبار مخلل الملفوف التقليدي بشكل دقيق، فإنه لا يندرج تقنياً ضمن هذا التعريف. كذلك، فإن كثيراً من أنواعه تكون مُبسترة، أي خالية من البكتيريا الحية، رغم أن بعض الدراسات تشير إلى أن البكتيريا المُبسترة قد تظل ذات فائدة لصحة الأمعاء.

الموز

يُعد الموز -خصوصاً عندما يكون غير ناضج تماماً- مصدراً غنياً لما يُعرف بالنشا المقاوم، وهو نوع من الألياف يعمل كمادة «بريبايوتيك» تُغذي البكتيريا النافعة في القولون. ويسهم ذلك في دعم إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، ما يعزز صحة الأمعاء والصحة العامة.

ورغم أن هذا التأثير قد لا يكون طويل الأمد، فإن الموز يُعد خياراً مناسباً أيضاً في حالات اضطراب المعدة؛ إذ يساعد على تحفيز إنتاج طبقة من المخاط في المعدة، مما يوفر حماية إضافية من تأثير الأحماض التي قد تسبب الحرقة أو الألم.

الهليون

يُعد الهليون مصدراً جيداً للإينولين، وهو نوع من الألياف البريبايوتيكية التي تدعم نمو ونشاط البكتيريا المفيدة في الأمعاء. ويسهم هذا النوع من الألياف في تعزيز صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. إضافة إلى ذلك، يحتوي الهليون على كميات ملحوظة من فيتامين «ك»؛ حيث توفر 4 سيقان مطبوخة نحو 30 ميكروغراماً، أي ما يعادل 25 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به.

وتشير بعض البحوث إلى أن هذا الفيتامين قد يلعب دوراً في تقليل التهابات الأمعاء وتحسين توازن الميكروبيوم، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد.

الهليون يحتوي على كميات ملحوظة من فيتامين «ك» (بيكسلز)

الأفوكادو

يتميز الأفوكادو بكونه غنياً بالعناصر الغذائية والألياف، ما يجعله خياراً داعماً لصحة الأمعاء، من خلال تغذية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

في دراسة أُجريت عام 2021، تابع الباحثون مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة؛ حيث تناولوا ثمرة أفوكادو يومياً لمدة 12 أسبوعاً. وأظهرت النتائج زيادة في تنوع البكتيريا النافعة ووفرتها في أمعائهم، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على تحسن صحة الجهاز الهضمي.

وبشكل عام، فإن إدراج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يشكّل خطوة فعّالة نحو تعزيز صحة الأمعاء، التي تنعكس بدورها على مختلف جوانب الصحة العامة.


6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
TT

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، مؤكدين أن النظام الغذائي هو من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية.

وقالت ليز ويناندي، اختصاصية التغذية والأستاذة في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، إن النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ يجب أن يركز على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة، مثل «أوميغا-3»، و«أوميغا-6»، التي تُسهم في دعم وظائف الدماغ، حسب مجلة «تايم» الأميركية.

وسلَّط الخبراء الضوء على 6 أطعمة رئيسية تدعم صحة الدماغ وتحمي الذاكرة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

الخضراوات الورقية

أكدت جينيفر فينتريل، اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في جامعة راش الأميركية، أن الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل، والسبانخ، والجرجير، والسلق، تُعد من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.

وأشارت إلى أن أبحاثاً أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.

التوت

وأشار الخبراء إلى أن جميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت، بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية.

وأوضحت فينتريل أن هذه المركبات ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

كما بيَّنت دراسة أُجريت على أكثر من 16 ألف ممرضة أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.

الأسماك الدهنية

شدَّدت ويناندي على أهمية أحماض «أوميغا-3» لصحة الدِّماغ، موضحة أنها تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها.

وتعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، والرنجة، من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض «دي إتش إيه»، الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي.

وأضافت فينتريل أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط، إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.

المكسرات والبذور

ويوصي الخبراء أيضاً بتناول المكسرات والبذور، مثل الجوز، وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض «ألفا لينولينيك»، وهو أحد أشكال «أوميغا-3» النباتية.

زيت الزيتون

وأكد الخبراء أن زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز، يُعد من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب.

وأظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.

البيض

وتُشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأرجعت فينتريل هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين «د» وكمِّيات من حمض «دي إتش إيه». لذلك ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.


دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
TT

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، وهو مكمل شائع متاح دون وصفة طبية ويستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز»، فقد حلل باحثون سجلات طبية جُمعت بين عامي 2012 و2024 لنحو 60 ألف مريض يعانون درجات متفاوتة من الضعف الإدراكي، ووجدوا أن الاستخدام المنتظم لمكمل الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمال تطور الحالة من ضعف إدراكي خفيف إلى خرف.

وأظهر التحليل المنشور في دورية «نيتشر ميتابوليزم» أن استخدام الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمالات الوفاة خلال فترة الدراسة لدى المرضى الذين كانوا يعانون بالفعل من الخرف.

وقال الباحثون إن هذا التأثير لم يلاحظ في المرضى الذين يعانون فقط من ضعف إدراكي خفيف، مما يشير إلى أن تأثير الجلوكوزامين قد يكون أكبر لدى من لديهم خرف بالفعل.

وفي تجارب على الحيوانات، تبين أن الجلوكوزامين يفاقم عملية ضارة في الدماغ تعرف بفرط الارتباط بالجليكوزيل، إذ يؤدي الارتباط غير الطبيعي لجزيئات السكر بالبروتينات في الدماغ إلى تعطيل وظائف عصبية حيوية.

وقال مات جينتري المشارك في إعداد الدراسة من جامعة فلوريدا، في بيان: «البيانات المستخلصة من السجلات الصحية الإلكترونية لافتة للغاية... رغم أنها تظهر ارتباطاً وليس دليلاً على علاقة سببية، فإنها تطرح سؤالاً مهماً يستحق اهتماماً كبيراً على الجانب السريري».

وجاء في تعليق نشر بالتزامن مع الدراسة أن تدهور الخرف المرتبط بزيادة الارتباط السكري نتيجة تناول الجلوكوزامين يشير إلى أن هذه العملية «يمكن أن تكون مساراً يمكن استهدافه لمكافحة هذا المرض».