دراسة تحذر: الراحة الزائدة قد تضر الحوامل

الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)
الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)
TT

دراسة تحذر: الراحة الزائدة قد تضر الحوامل

الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)
الراحة الزائدة قد تزيد من مضاعفات الحمل (رويترز)

رغم أن الاعتقاد السائد هو أن المرأة الحامل لا بد أن تنال قسطاً وافراً من الراحة، مع تقليل المجهود قدر المستطاع طوال فترة الحمل، كشفت دراسة حديثة أجريت في الولايات المتحدة أن العكس قد يكون هو الصحيح.

وبحسب الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من جامعة ويست فيرجينيا الأميركية، ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد تبين أن الحوامل اللاتي يجلسن لفترات طويلة تتزايد لديهن احتمالات التعرض لمضاعفات الحمل، مقارنة بمن يقمن بمجهود ولو محدود في نظامهن اليومي.

ومن بين المضاعفات المحتملة ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وتسمم الحمل، والولادة المبكرة.

وشملت الدراسة متابعة المجهود البدني لنحو 470 سيدة حاملاً لمدة أسبوع واحد خلال الثلث الأول من شهور الحمل. وكانت المتطوعات يرتدين أجهزة إلكترونية حول الفخذ لقياس معدلات الجلوس مقابل فترات المجهود البدني.

وتبين من التجربة أن 2 من كل خمس نساء يجلسن لمدة عشر ساعات يومياً أو أكثر كن يتعرضن لمتاعب خلال الحمل، مقارنة بامرأة واحدة من كل خمس بالنسبة لمن يجلسن سبع ساعات فقط يومياً أو أقل.

وقالت الطبيبة بيثاني بارون رئيس قسم علم الأوبئة والدراسات الإحصائية الحيوية في كلية الصحة العامة التابعة لجامعة ويست فيرجينيا: «لقد كنا نتوقع أن الجلوس لفترة طويلة خلال الحمل ربما يكون عادة غير صحية، ولكن تبين أن حجم الأضرار والمخاطر الناجمة عن ذلك يفوق تقديراتنا».

ورغم أنه من المعروف أن ممارسة بعض التدريبات البدنية تقلل احتمالات الإصابة بمضاعفات الحمل، تقر الطبيبة بارون بأن ممارسة هذا القدر من النشاط الحركي ليست بمقدور الجميع.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن بارون قولها: «تشير نتائج هذه الدراسة إلى أنه ليس من الضروري أن تكون حركة الأم الحامل في صورة تدريبات رياضية، ولكن النهوض والحركة في المكان ربما يساعدان في تجنب مضاعفات الحمل».


مقالات ذات صلة

الصوم قد يعزز فاعلية العلاج الكيماوي لسرطان المبيض

صحتك امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

الصوم قد يعزز فاعلية العلاج الكيماوي لسرطان المبيض

كشفت دراسة أجريت في إيطاليا أن تغيير النظام الغذائي لمريضات سرطان المبيض ربما يساعد في تحسين استجابة الجسم للعلاج الكيماوي.

«الشرق الأوسط» (روما)
صحتك الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)

دراستان: الهواتف الذكية عامل رئيسي في انخفاض الخصوبة

في وقت تكافح فيه الحكومات حول العالم لإيجاد سبل لعكس مسار التراجع الحاد في معدلات المواليد، أشارت دراستان جديدتان إلى أن الهاتف الذكي مسبب رئيسي لهذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل السليم لصحة عقل سليمة (الشرق الأوسط)

دراسة: صحة الأمعاء مفتاح حماية الدماغ

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد هيوستن ميثوديست للأبحاث، ونُشرت في مجلة Nature Communications Biology عن دور محوري لصحة الأمعاء في حماية الدماغ والتعافي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً، أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

القهوة تحسن النشاط لكنها قد تقلل النوم بنحو 36 دقيقة... ينصح بإيقاف الكافيين قبل النوم بـ9 ساعات لتحسين جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الضحك «تمرين ذهني» يعزز نمو دماغ الأطفال

يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين (بكسباي)
يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين (بكسباي)
TT

الضحك «تمرين ذهني» يعزز نمو دماغ الأطفال

يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين (بكسباي)
يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والإبينفرين (بكسباي)

المقولة القديمة إن «الضحك أفضل دواء» قد تكون صحيحة، وفقاً لبحث جديد يشير إلى أنه يشكّل أيضاً عاملاً أساسياً في نمو الأطفال.

وبحسب جاكلين هاردينغ، المتخصصة في شؤون الطفولة المبكرة، فإن الضحك واللعب عنصران أساسيان لنمو الدماغ بشكل صحي، ولتعزيز الرفاه العاطفي، والروابط الاجتماعية.

وفي كتابها «الدماغ الذي يحب الضحك»، ترى هاردينغ أن الفرح ظاهرة بيولوجية معقدة تساعد الأطفال على التعامل مع التوتر، وبناء عقول أكثر مرونة وقدرة على التفاعل، وفق ما نقلته وكالة أنباء «سويز» البريطانية.

وقالت هاردينغ: «عندما نرى الأطفال يضحكون، فإننا نشهد براعة الدماغ وهو يعمل: يتعلّم، ويتواصل، وينمو». وأضافت: «يبدو أن الأمل وروح الدعابة ليسا مجرد نكهة للحياة، بل هما عنصران أساسيان في وصفة النمو الصحي».

ويحفّز الضحك شبكات واسعة في الدماغ، بما في ذلك المناطق الحركية، والقشرة الجبهية الأمامية، حتى قبل أن يتعلم الأطفال الكلام. ويقول خبراء إن الضحك يعزز الإبداع، وينشّط الذاكرة العاملة عبر مساعدة الدماغ على معالجة الأفكار المتناقضة، ما يجعله بمثابة «تمرين ذهني».

وعلى المستوى البيولوجي، يغيّر الضحك كيمياء الجسم الداخلية عبر خفض هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، والإبينفرين، كما يزيد مستويات «هرمونات السعادة» مثل الدوبامين، والسيروتونين، والإندورفين.

ويُعرف الضحك أيضاً بقدرته على تعزيز هرمون الأوكسيتوسين، ما يساهم في تقوية الروابط العاطفية بين الأهل والأطفال.

وفي المقابل، فإن التوتر المزمن يضعف التعلّم، ويثبط وظائف المناعة، ويؤثر في الجهاز الحوفي المسؤول عن العواطف، والذاكرة طويلة الأمد، وفق وكالة «سويز».

وقالت هاردينغ: «ببساطة، تؤثر الحالة العاطفية للأطفال الصغار بشكل مباشر على الطريقة التي يتعاملون بها مع العالم».

ونصحت الأهالي بتعزيز هذه الفوائد عبر توفير لحظات من اللعب العفوي، والتواصل المفعم بالفرح.

ووفق الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، فإن هذه التفاعلات لا تثير الضحك فحسب، بل تساعد الأطفال أيضاً على تطوير قدرتهم على تنظيم مشاعرهم، وتعزز لديهم الإحساس بالأمان، والترابط، وتدعم نموهم الاجتماعي، والإدراكي.

وقالت هاردينغ: «اللعب العفوي المفعم بالفرح يُعدّ ترياقاً للتوتر، لأنه يزيد مستويات الإندورفين التي يفرزها الدماغ». وأضافت: «اللعب الإبداعي والسعيد يؤدي دوره الأكثر أهمية على المستوى الجزيئي، خصوصاً في مرحلة يكون فيها الدماغ البشري في أعلى درجات الاستجابة».

وأوضحت أن هذا الفرح المشترك يساعد أيضاً على ترسيخ ما يُعرف بـ«التنظيم المشترك»، حيث يتعلم الطفل إدارة توتره بالاستناد إلى مخزون بيولوجي من التجارب الإيجابية المبكرة.

ودعت هاردينغ إلى إدماج الفكاهة مباشرة في الصفوف الدراسية لتخفيف العبء الذهني، وتحسين قدرة الأطفال على استيعاب المفاهيم الأساسية، وتذكّرها.

وأشار تقرير «سويز» إلى أن الفرح يخلق بيئة مثالية لامتصاص المعلومات من خلال تعزيز استقرار الجهاز العصبي.

وأضافت هاردينغ: «العلاقات الآمنة وبيئات اللعب غير المسببة للتوتر تعزز التعلّم»، مؤكدة أن «المناهج الدراسية يجب ألا تُعطى الأولوية على هذين العاملين الأساسيين».


الصوم قد يعزز فاعلية العلاج الكيماوي لسرطان المبيض

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

الصوم قد يعزز فاعلية العلاج الكيماوي لسرطان المبيض

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة أجريت في إيطاليا أن تغيير النظام الغذائي لمريضات سرطان المبيض ربما يساعد في تحسين استجابة الجسم للعلاج الكيماوي.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فقد اختبر فريق بحثي من مستشفى جامعة أوغستينو جيميلي في إيطاليا، تأثير الصوم على 36 مريضة بسرطان المبيض في المرحلتين الثالثة والرابعة من المرض، أثناء تلقي العلاج الكيماوي وقبل الخضوع لجراحة لاستئصال المبيض.

وتم تقسيم المتطوعات في التجربة إلى فريقين، حيث استمرت المشاركات من الفريق الأول على النظام الغذائي نفسه المعتاد لهن، فيما التزمت المتطوعات من الفريق الثاني بالصوم لمدة 36 ساعة قبل جلسة العلاج الكيماوي و24 ساعة بعد الجلسة.

وتبين من نتائج التجربة أن الصوم يساعد في تحسين استجابة الجسم للعلاج الكيماوي، كما يساعد في تعطيل تطور السرطان في الجسم لمدة 38 شهراً مقابل 24 شهراً بالنسبة للنساء اللاتي واصلن نظامهن الغذائي المعتاد.

ويعتقد الباحثون أن الصوم يساعد في خفض مستويات الإنسولين في الدم، علماً بأنه هو الهرمون المسؤول عن إرسال إشارات النمو للخلايا السرطانية. وكان الباحثون قد لاحظوا خلال الدراسة تراجع معدلات الإنسولين في الجسم لدى المجموعة التي التزمت الصوم خلال فترات تلقي جلسات العلاج الكيماوي.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أكد الباحثون صعوبة علاج المراحل المتأخرة من مرض سرطان المبيض، مع ضرورة البحث عن استراتيجيات آمنة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في تحسين استجابة الجسم للعلاج.


دراستان: الهواتف الذكية عامل رئيسي في انخفاض الخصوبة

الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)
الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)
TT

دراستان: الهواتف الذكية عامل رئيسي في انخفاض الخصوبة

الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)
الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)

في وقت تكافح فيه الحكومات حول العالم لإيجاد سبل لعكس مسار التراجع الحاد في معدلات المواليد، أشارت دراستان أميركيتان جديدتان إلى أنها أغفلت مسبباً رئيسياً لهذه الأزمة؛ وهو الهاتف الذكي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، يعتقد الباحثون الذين أجروا الدراستين، أن مستخدمي الهواتف الذكية لديهم تفاعلات اجتماعية أقل، وبالتالي يمارسون الجنس بنسب أدنى في الحياة الواقعية.

وانخفض معدل الخصوبة في الولايات المتحدة بنسبة 22 في المائة منذ عام 2007، وقد وضع العلماء فرضية مفادها أن التراجع الحاد في المنحنى البياني المسجل مذاك، يرتبط بظهور أول هاتف «آيفون» من شركة «أبل» في العام نفسه.

ومن أجل إثبات هذه الفرضية، استند باحثان من جامعة ميدلبوري؛ هما كيتلين مايرز وإيزيكيل هوبر، إلى حقيقة أن هاتف «آيفون» كان متاحاً في الولايات المتحدة بين عامَي 2007 و2011 عبر شبكة مشغل اتصالات واحد فقط؛ وهي «إيه تي آند تي».

وقارنا معدلات الخصوبة في المناطق التي كانت تغطيها الشبكة بالمناطق غير المشمولة بالتغطية والتي يُفترض بالتالي أنها كانت خالية من مستخدمي «الآيفون».

ولاحظ الباحثان في دراستهما التي نشرها الاثنين «المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية»، أن المقاطعات الأميركية التي توافرت فيها الشبكة شهدت انخفاضاً أكثر حدة في عدد الأطفال لكل امرأة مقارنة بتلك التي حُرمت منها.

ورأى الباحثان أن هذا التراجع لا ينبغي عزوه إلى تكاليف تربية الأطفال بقدر ما يعود إلى «نقص التفاعلات الاجتماعية والنشاط الجنسي».

وأكدا أن الهاتف الذكي ليس المسبب الوحيد لانخفاض عدد الأطفال لكل امرأة؛ بل هو عامل رئيسي لا تؤثر عليه السياسات المشجعة على الإنجاب التي تتبعها دول مثل فرنسا وكوريا الجنوبية والمعتمدة على الحوافز الاقتصادية.

ووسع باحثان اقتصاديان آخران من جامعة سينسيناتي؛ هما نايثن هدسون وهيرنان موسكوسو بويدو، هذه الفرضية لتشمل 128 دولة.

وحللا بيانات البنك الدولي حول معدلات انتشار الهواتف الذكية ومعدلات الخصوبة لدى المراهقين، ولاحظا أن انخفاض معدلات الخصوبة تسارع مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية، وهي ظاهرة لوحظت في البلدان «ذات السياقات الصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية المختلفة بشكل أساسي».

وفي دراستهما التي نُشرت في مايو (أيار)، خلص المؤلفان إلى وجود «صدمة تكنولوجية عالمية مشتركة».