العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

بين الترويج الدعائي والنصائح الطبية

العلاج المنزلي بالضوء الاحمر
العلاج المنزلي بالضوء الاحمر
TT

العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

العلاج المنزلي بالضوء الاحمر
العلاج المنزلي بالضوء الاحمر

بات من الصعب الهروب من سيل الإعلانات واللافتات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج للعلاج بالضوء الأحمرRed light therapy؛ إذ يطلق الكثير منها ادعاءات مدوية مروجاً لمنافع عظيمة، تشمل الحصول على بشرة أكثر تماسكاً وصفاء وشباباً. ولكن، هل الأمر مجرد ضجة إعلانية، أم أن العلاج بالضوء الأحمر قادر حقاً على الوفاء بوعوده؟

علاج فعّال

تقول الدكتورة راشيل رينولدز، الرئيسة المؤقتة لقسم الأمراض الجلدية في مركز «بيت إسرائيل ديكونيس» الطبي التابع لجامعة هارفارد، إن هذا العلاج فعال بالفعل، رغم أنها كانت في السابق من المتشككين في فوائده. وتضيف: «كنت أظن أن هذا مجرد أحدث صيحة لاستنزاف أموال الناس، لكن هناك دراسات طبية موثوقة تدعمه».

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعرف هذا العلاج طبياً باسم «التعديل الحيوي الضوئي – Photobiomodulation»، وكان يُسمى سابقاً «العلاج بالليزر منخفض المستوى low - level laser light therapy «. ويتضمن استخدام أجهزة تبعث ضوءاً أحمر أو ضوءاً قريباً من الأشعة تحت الحمراء يوجه نحو الجلد.

يتوفر هذا العلاج في عيادات أطباء الجلد، أو عبر وفرة واسعة من الأجهزة المنزلية، التي يستخدم الكثير منها مصابيح «ليد LED» أو ليزر منخفض المستوى يُعدّ آمناً للاستخدام المنزلي بحسب الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية «AAD». ومع ذلك، يمكن أن تكون النسخ المنزلية باهظة الثمن، حيث تكلف الأقنعة والقبعات والعصي الضوئية في المعتاد، بضعة مئات من الدولارات أو أكثر. وتقول الدكتورة رينولدز: «عندما أتحدث مع المرضى حول تجديد حيوية البشرة والعناية بها، أجد أنهم يسألون بصورة متزايدة عن العلاج بالضوء الأحمر».

النتائج المتوقعة: قبل وبعد

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟ يُعتقد أنه يحفز «الميتوكوندريا» - وهي محطات الطاقة الصغيرة داخل الخلايا - لتقليل الالتهاب وتعزيز إنتاج الكولاجين، وهو البروتين البنائي الذي يجعل البشرة أقوى وأكثر مرونة.

ورغم أنه ليس حلاً سحرياً لمشاكل البشرة، فإن الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية تذكر أن الأبحاث تشير إلى قدرة هذا العلاج على المساعدة.

وتقول الدكتورة رينولدز: «إنه فعال في مجموعة واسعة من الحالات»، مضيفة أن العلاج غير جراحي ويتطلب حداً أدنى من وقت التعافي. وتتابع: «أعتقد أننا سنشهد طلباً أكبر من قِبل الأشخاص الذين بدأت تظهر عليهم علامات شيخوخة الجلد ويرغبون في محاولة عكسها قليلاً».

علاج آمن

خلافاً للأشعة فوق البنفسجية التي قد تسبب سرطان الجلد، لم يظهر العلاج بالضوء الأحمر مخاطر مماثلة. فهو معتمد من إدارة الغذاء والدواء «FDA» ويُعدّ آمناً، مع آثار جانبية طفيفة قد تشمل احمراراً مؤقتاً في الجلد. ومع ذلك، تشير الدكتورة رينولدز إلى أن العلماء لم يحددوا بعد المدة المثالية لكل جلسة علاجية - أي «الجرعة» المثلى - أو الجرعات المناسبة لمختلف مشاكل البشرة.

إضافة إلى ذلك، ونظراً لاختلاف شدة الإضاءة في الأجهزة المنزلية المتنوعة، يصعب تحديد مقدار التعرض الذي يحصل عليه الشخص بدقة. وتقول الدكتورة رينولدز: «المنتجات المتاحة من دون وصفة طبية قد تكون أقل فاعلية، ومن الصعب معرفة أي جهاز سيكون الأنسب للشراء».

في المقابل، توضح الدكتورة رينولدز أن النسخ المهنية (في العيادات) «من المرجح أن تمتلك القدرة على التحكم في الجرعة بصورة أفضل، وتوفير نطاق أوسع من الجرعات التي يمكن معايرتها حتى تناسب الحالة التي تخضع للعلاج».

نصائح طبية

سواء كنت تراجع طبيب جلدية أو تكتفي بالاستخدام المنزلي، فإن الانتظام في جلسات الضوء الأحمر ضروري لتحقيق النتائج. كما أن هذا العلاج يُكمل، ولا يحل محل التدابير الأخرى للعناية بالبشرة، بما في ذلك الحماية الصارمة من الشمس، وتناول الغذاء الصحي، والحصول على قسط كاف من النوم، وترطيب البشرة بانتظام.

وتختم الدكتورة رينولدز بقولها: «لكي تكون هذه الأجهزة فعالة، يجب استخدامها عدة مرات في الأسبوع لمدة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر. الأمر يتطلب المثابرة والاستمرارية، ولن يكون حلاً سريعاً لأي شخص».

وتقترح الدكتورة رينولدز النصائح التالية للاستخدام الآمن والفعال لمنتجات العلاج بالضوء الأحمر المنزلية:

- ابحث عن جهاز يحمل علامة «معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية»، ما يعني أن الإدارة تعدّه آمناً.

- تجنب استخدامه إذا كنت تعاني من حالة حساسية للضوء، مثل الذئبة، أو إذا كنت تتناول أدوية حساسة للضوء، مثل بعض المضادات الحيوية.

- ارتدِ واقياً للعينين إذا كانت تعليمات الجهاز توصي بذلك. وتقول الدكتورة رينولدز: «تأكد من عدم دخول الضوء إلى عينيك، وإذا كانت هناك واقيات، فاستخدمها».

- استشر طبيب الجلدية مسبقاً إذا كانت بشرتك داكنة، فقد تكون أكثر حساسية للضوء المرئي، مثل الضوء الأحمر، ما قد يؤدي إلى ظهور بقع داكنة. وتضيف الدكتورة رينولدز: «ينبغي على أصحاب البشرة الداكنة البدء بالتعرض إلى جرعات أقل».

* رسالة هارفارد الصحية

خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.