من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
TT

من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)

ينام كثير من الناس على جانبهم، أو في وضعية الجنين، أو مستلقين بطرق مختلفة على السرير، بل إن بعضهم يفضل النوم على بطنه. وقد يظن البعض أن النوم على الظهر يقتصر على الأطفال، غير أن هذه الوضعية قد تكون حلاً بسيطاً وفعالاً لعدد من المشكلات، بدءاً من اضطرابات النوم وصولاً إلى بعض المتاعب الصحية.

ورغم أن النوم على الظهر قد يبدو غير مريح للبعض، فإنه - وفقاً لموقع «هيلث لاين» - يستحق المحاولة.

العلم وراء النوم على الظهر

يوفّر النوم على الظهر، أو ما يُعرف طبياً بالاستلقاء الظهري، فوائد صحية متعددة قد لا يكون كثيرون على دراية بها. ومن أبرز فوائده:

- الحفاظ على استقامة العمود الفقري

- تخفيف الصداع التوتري

- تقليل الضغط على الصدر

- تخفيف احتقان الجيوب الأنفية

- الوقاية من التجاعيد وتهيج بشرة الوجه

أما بالنسبة إلى الرضع، فتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بوضعهم على ظهورهم أثناء النوم، لما في ذلك من تقليل خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS).

وقد يُعزى ذلك إلى أن نوم الرضع على بطونهم قد يؤدي إلى:

- زيادة الحمل البكتيري في الأنف

- ارتفاع جهد التنفس

- زيادة إفرازات الجهاز التنفسي العلوي

وأظهرت مراجعة نُشرت عام 2019 أن النوم على الظهر أو على الجانب يرتبط بآلام أقل في العمود الفقري مقارنة بالنوم على البطن لدى البالغين.

ورغم هذه الفوائد، فإن النوم على الظهر ليس الوضعية الأكثر شيوعاً. فبحسب دراسة موثوقة أُجريت عام 2017، يفضّل معظم الناس النوم على جانبهم مع التقدم في العمر. ومن اللافت أن الدراسة نفسها أشارت إلى أن الأطفال ينامون بالتساوي تقريباً على جوانبهم وظهورهم وبطونهم.

كما بيّنت المراجعة المنشورة عام 2019 أن أكثر من 60 في المائة من البالغين الأوروبيين ينامون على جانبهم.

أبرز فوائد النوم على الظهر

هناك أسباب عديدة قد تدفعك إلى تغيير وضعية نومك، حتى لو اعتدت النوم على بطنك أو جانبك. وفيما يلي أبرزها:

1- يخفف آلام الظهر والرقبة

يساعد النوم على الظهر في تقليل الضغط على العمود الفقري، إذ تحاكي هذه الوضعية الوقوف باستقامة طبيعية.

أما النوم على البطن مع إمالة الرأس إلى أحد الجانبين، فيُشبه إبقاء الرأس ملتفاً في اتجاه واحد لساعات طويلة أثناء الجلوس أو الوقوف، ما قد يؤدي إلى الألم. كما يضع ضغطاً إضافياً على العمود الفقري بسبب انحناء الرقبة إلى الخلف.

ويُعد النوم على الظهر، مع استخدام وسائد مناسبة لدعم الراحة والحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، خياراً أسهل لإراحة الظهر والرقبة.

وأشارت دراسة أُجريت عام 2017 إلى أن النوم على الظهر مع وضع اليدين إلى الجانبين أو فوق الصدر يُعد من أفضل الطرق للوقاية من الألم.

2- يُحسّن التنفس

إذا كنت تنام على بطنك أو جانبك، فقد تضيق مساحة التنفس لديك. فالحجاب الحاجز هو العضلة الأساسية المسؤولة عن التنفس، وعند تعرضه للضغط يصبح التنفس أكثر سطحية.

وقد ربطت دراسات عديدة بين التنفس العميق من الحجاب الحاجز أثناء اليقظة وبين:

- تقليل التوتر

- تحسين المزاج

- زيادة التركيز

كما أشارت دراسة نُشرت عام 2018 إلى أن التنفس البطيء والعميق يحفّز إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يعزز الاسترخاء، ويساعد على النوم، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي اللاودي.

3- يقلل من ظهور البثور

غسل الوجه، وتجنب لمسه باليدين، وتقليل استهلاك السكر، كلها نصائح شائعة للحصول على بشرة صافية. لكن ماذا عن تأثير وضعية النوم على البشرة؟

تمتص أغطية الوسائد الزيوت التي يفرزها الجلد والشعر، إضافة إلى بقايا مستحضرات التجميل، وتنتقل هذه المواد بسهولة إلى الوجه أثناء النوم.

وقد يساهم ذلك في ظهور مشكلات جلدية مثل:

- الرؤوس السوداء

- الرؤوس البيضاء

- الاحمرار والتهيج

ورغم أن أغطية الوسائد المصنوعة من الساتان أو الحرير قد تساعد في تقليل هذه المشكلة، فإن تجنب ملامسة الوجه للوسادة تماماً يظل خياراً أكثر فعالية.

فالنوم على الظهر يُبقي الوجه بعيداً عن غطاء الوسادة، وبالتالي بعيداً عن الأوساخ والزيوت التي قد تسبب تهيجه.

4- يمنع ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة

يؤدي النوم على الوجه إلى شد البشرة وتهيجها، ما يساهم في ظهور التجاعيد. كما أن احتكاك الوجه المباشر بالوسادة قد يعزز تشكل الخطوط الدقيقة.

وينطبق الأمر نفسه على الرقبة، التي قد تتعرض للشد أو الالتواء أثناء النوم على البطن.

أما النوم على الظهر، فيساعد على تقليل الاحتكاك، ويحافظ على منتجات العناية بالبشرة على الوجه بدل انتقالها إلى الوسادة.

5 - يُخفف الانتفاخ

عند الاستلقاء على أي جزء من الوجه، تميل السوائل إلى التجمع في تلك المنطقة. ويؤدي تراكمها إلى انتفاخ حول العينين وتورم في الوجه.

أما الاستلقاء على الظهر، فيُقلل من هذا التجمع ويُخفف الانتفاخ.

ويُنصح برفع الرأس قليلاً لتسهيل تصريف السوائل بفعل الجاذبية، ما يساعد على تقليل الهالات السوداء والتورم، لتستيقظ بمظهر أكثر انتعاشاً.

6 - يُخفف احتقان الجيوب الأنفية

يساعد النوم مع رفع الرأس فوق مستوى القلب على تقليل الاحتقان ومنع انسداد الممرات الأنفية. فعندما يكون الرأس منخفضاً، يتجمع المخاط في الجيوب الأنفية.

أما رفع الرأس، فيُسهم في تصريف المخاط والحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً.

ووفقاً لدراسة نُشرت عام 2016، فإن هذه الوضعية قد تفيد أيضاً في تخفيف أعراض ارتجاع المريء (GERD).

7 - يقي من صداع التوتر

كما يخفف النوم على الظهر الضغط عن الرقبة والعمود الفقري، فإنه يخفف أيضاً الضغط عن الرأس.

ويبدأ الصداع العنقي - الناجم عن مشكلات في الفقرات العنقية - من الرقبة، وغالباً ما يُشخّص خطأ على أنه صداع نصفي.

وتشمل أعراضه:

- ألم نابض في جانب واحد من الرأس أو الوجه

- تيبس في الرقبة

- ألم بالقرب من العينين

- ألم عند السعال أو العطس

- حساسية للضوء والضوضاء

- تشوش في الرؤية

- اضطراب في المعدة

- انضغاط في الأعصاب.


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.