هل يمكن لغسول الأنف المساعدة في علاج نزلات البرد الشتوية؟

يقلل الاحتقان وشدة الأعراض ومدة الإصابة

هل يمكن لغسول الأنف المساعدة في علاج نزلات البرد الشتوية؟
TT

هل يمكن لغسول الأنف المساعدة في علاج نزلات البرد الشتوية؟

هل يمكن لغسول الأنف المساعدة في علاج نزلات البرد الشتوية؟

مع حلول فصل الشتاء، يحل موسم البرد وما يصاحبه من رشح واحتقان مزعج. وللمساعدة في الحفاظ على ممراتك الأنفية نظيفة والسيطرة على الأعراض، جرِّب غسول الأنف اليومي، بالطريقة المعروفة أيضاً باسم «إرواء -أو ريّ- الأنف» (nasal irrigation).

يعتمد غسول الأنف على استخدام محلول ملحي (ماء وملح) لشطف الممرات الأنفية. ويقول الدكتور آلان وركمان، اختصاصي الجيوب الأنفية في مستشفى ماساتشوستس للعيون والأذن التابع لجامعة هارفارد: «أظهرت الدراسات أن غسول الأنف يمكن أن يقلل من شدة الأعراض ومدة الإصابة بنزلة البرد».

أما فيما يتعلق بقدرة غسول الأنف على الوقاية من الإصابة بنزلات البرد، فالأمر أقل تأكيداً. ويضيف الدكتور وركمان: «هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أنه يمكن له أن يقلل من عدد نزلات البرد التي قد تصاب بها، ولكن هذه البيانات مستمدة من دراسات أقل دقة». ومع ذلك، يشير إلى أن عملية غسل الأنف وسيلة منخفضة المخاطر وغير مكلفة لتخفيف الاحتقان، وربما الوقاية من الالتهابات.

تخفيف الاحتقان

كيف يُخفف المحلول الملحي من الاحتقان؟ يمكن أن يساعد غسول الأنف في تقليل الاحتقان الناتج عن التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis)، وهو المصطلح الطبي لالتهاب أنسجة الجيوب الأنفية الذي قد ينتج عن عدوى (فيروسية، أو بكتيرية، أو فطرية)، أو نتيجة التعرض لعوامل بيئية (مثل الدخان وتلوث الهواء). والسبب الأكثر شيوعاً لالتهاب الجيوب الأنفية هو العدوى الفيروسية، مثل نزلات البرد الشائعة.

كذلك قد يخفف غسول الأنف من أعراض الحساسية التي تثيرها حبوب اللقاح، أو غبار المنزل، أو وبر الحيوانات.

وفي جميع هذه الحالات، يحدث الاحتقان عندما تلتهب أنسجة الأنف، ما قد يسبب انسداداً وشعوراً بامتلائها. ويشرح الدكتور وركمان ذلك قائلاً: «يساعد الغسول في إزالة المخاط وبعض المواد الكيميائية التي تحفز الالتهاب، ما يساعد في تقليل التورم». ويضيف: «بالنسبة للحساسية، يمكن أن يساعد غسول الأنف في تخفيف الأعراض، ولكنه يكون أكثر فاعلية عند استخدامه جنباً إلى جنب مع أدوية الحساسية».

شرع الأطباء أيضاً في استخدام غسول المحلول الملحي كوسيلة لإيصال الأدوية للأشخاص الذين يعانون من التهاب الجيوب الأنفية المزمن والحاد، ولا سيما أولئك الذين خضعوا لجراحة في الجيوب الأنفية سابقاً. وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية المزمن والحاد، تستمر الأعراض بصورة متواصلة لمدة 12 أسبوعاً أو أكثر، وقد يصعب علاجها. ويقول الدكتور وركمان: «يمكننا خلط الستيرويدات الموضعية أو المضادات الحيوية مع الغسول، لعلاج الالتهابات أو العدوى المستمرة».

كيفية استخدام غسول الأنفهناك 3 أنظمة رئيسة لغسل الأنف، وجميعها تسمح للمحلول الملحي بالدخول من فتحة أنف والخروج من الأخرى. ويؤكد الدكتور وركمان أن «الطريقة التي تستخدمها أقل أهمية من اختيار وسيلة تناسبك وتعمل معك بشكل جيد».

• زجاجات الضغط أو المحاقن البلاستيكية (squeeze bottles or bulbs): تعتمد على ضغط يدوي خفيف لدفع المحلول الملحي داخل فتحة الأنف.

• أوعية «نيتي» (neti pot): وهي أوعية تشبه أباريق الشاي الصغيرة، وتعتمد على قوة الجاذبية لتمرير السائل.

• أنظمة غسل الأنف الكهربائية (battery-powered nasal lavage systems): تستخدم طاقة البطارية لضخ المحلول الملحي، ومن ثم شفطه مرة أخرى.

والطريقة المتبعة هي نفسها لجميع هذه الأنواع: قم بإمالة رأسك للأمام بزاوية 45 درجة إلى أحد الجانبين. أدخل المحلول في فتحة الأنف العلوية واتركه يتدفق ليخرج من الفتحة السفلية، ثم كرر العملية على الجانب الآخر.

غالباً ما يكون إجراء الغسول مرة واحدة يومياً كافياً، ولا يهم التوقيت خلال اليوم؛ إذ يقول الدكتور وركمان: «أنصح الناس بأن يفعلوها في أي وقت يناسب جدولهم اليومي».

إعداد المحلول الملحي بشكل صحيح

يمكن تحضير المحلول الملحي في المنزل، ولكن من الأكثر أماناً وسهولة شراء الأكياس المخصصة لغسول الأنف. ويقول الدكتور وركمان: «بهذه الطريقة، لن تخاطر بصنع محلول شديد الملوحة أو يفتقر للملوحة الكافية». فمن دون الملح، أو حتى مع وجود كمية قليلة جداً منه، يمكن أن يسبب الغسول تهيجاً للأنف. وعادة ما تأتي زجاجات الضغط مع أكياس ملح جاهزة مسبقاً.

اتبع تعليمات المنتج بدقة عند تحضير المحلول، واستخدم ماء معقماً فاتراً، ويُقصد بذلك الماء المقطر أو الماء المغلي الذي تم تبريده. ولتحضير الماء المغلي المبرد، قم بغلي ماء الصنبور لمدة 3 إلى 5 دقائق، ثم اتركه يبرد حتى يصبح فاتراً.

لا تستخدم الماء المعقم دون إضافة الملح، وإياك واستخدام ماء الصنبور العادي مباشرة؛ حيث يمكن أن يكون غير آمن.

متى ينبغي تجنُّب غسل الأنف؟

في بعض الأحيان، ينبغي تجنب غسول الأنف؛ ويشرح الدكتور وركمان بأنه: «إذا لم يتوفر لديك ماء معقم، كما هي الحال عند السفر إلى الخارج، فإن الأمر لا يستحق المخاطرة».

قد تجد أن الغسول يسبب عدم ارتياح أو حتى بعض النزيف؛ خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية مسيلة للدم، أو إذا كنت عرضة لنزيف الأنف. يقول الدكتور وركمان: «إذا حدث هذا، فإني أنصح الناس بأخذ استراحة. فغسل الأنف ليس خطيراً، ولكن إذا كان يسبب تهيجاً، فمن الأفضل التوقف لفترة قصيرة».

كذلك قد يجد الأشخاص المصابون بحالات شديدة من «خلل وظيفة قناة إستاكيوس» (eustachian tube dysfunction) -وهي حالة تسبب شعوراً بانسداد الأذنين طوال الوقت- أن الغسول يزيد من شعورهم بالانسداد. ومع ذلك، يمكنهم التحسن باستخدامه، ولكن من الضروري للغاية اتباع الطريقة الصحيحة.

* رسالة هارفارد الصحية

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.