اكتشف تأثير الزنجبيل على مناعة الجسم

شاي الزنجبيل الذي يقدَّم مع شرائح الليمون يرفع المناعة ومناسب لليالي الشتاء البادرة (بيكساباي)
شاي الزنجبيل الذي يقدَّم مع شرائح الليمون يرفع المناعة ومناسب لليالي الشتاء البادرة (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير الزنجبيل على مناعة الجسم

شاي الزنجبيل الذي يقدَّم مع شرائح الليمون يرفع المناعة ومناسب لليالي الشتاء البادرة (بيكساباي)
شاي الزنجبيل الذي يقدَّم مع شرائح الليمون يرفع المناعة ومناسب لليالي الشتاء البادرة (بيكساباي)

استُخدم الزنجبيل لآلاف السنين في الطهي والعلاج في جميع أنحاء العالم. يُعرف الزنجبيل بإضفاء نكهة مميزة على أطباق الطعام، ولكنه يُقدم أيضاً الكثير من الفوائد الصحية. وقد أظهرت دراسات عدّة أن الزنجبيل يُساعد على تحسين مستويات السكر في الدم، وتقليل الالتهابات، وتسكين الآلام، وتقوية جهاز المناعة، وعلاج الغثيان وعسر الهضم.

ونستعرض فيما يلي فوائد هذا النبات الجذري المميز وكيفية إدخاله في نظامك الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».

تقوية جهاز المناعة

يُعدّ الزنجبيل مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، بما في ذلك الحديد والمغنسيوم وفيتامينات B6 وC والزنك. تُساعد هذه الفيتامينات والمعادن، إلى جانب خصائص الزنجبيل المضادة للأكسدة، في تقوية جهاز المناعة. يُساعد الجينجيرول في تخفيف أعراض نزلات البرد الشائعة، مثل إرهاق العضلات والتهاب الحلق. كما يُمكن أن يُساعد في مكافحة أعراض الإنفلونزا.

تحسين مستويات السكر في الدم

يحتوي الزنجبيل على مركب قوي يُسمى جينجيرول، يتميز بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. تُساعد هذه الخصائص الجسم على امتصاص الغلوكوز بشكل أفضل وتحسين مستويات السكر في الدم. كما يُساعد الجينجيرول على تنظيم إنتاج الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يُعدّ الإنسولين ضرورياً لنقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الجسم لإنتاج الطاقة. لا يُنتج مرضى السكري من النوع الثاني كمية كافية من الإنسولين أو لا يستخدمونه بشكل صحيح؛ لذا فهم في حاجة إلى تناول الإنسولين لتنظيم مستويات السكر في الدم.

تقليل الالتهابات

يُساعد الزنجبيل أيضاً على تخفيف آلام المفاصل والالتهابات الناتجة عن التهاب المفاصل. وأظهرت الكثير من الدراسات أن تناول مستخلص الزنجبيل أو وضعه على المفاصل يُساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل.

تسكين الألم

وجدت الدراسات أن الزنجبيل يُوفر تسكيناً للألم يُضاهي فاعلية مسكنات الألم الشائعة، مثل الأسبرين والإيبوبروفين. على سبيل المثال، يُساعد تناول الزنجبيل الطازج في تخفيف آلام الدورة الشهرية. يتميز الزنجبيل بتأثيره المتأخر؛ ما يجعله مسكناً للألم طويل الأمد وليس فورياً.

علاج الغثيان وعسر الهضم

أظهرت الدراسات أن الزنجبيل يُساعد في علاج أنواع مختلفة من الغثيان. يُمكن أن يُساعد في علاج غثيان الصباح، ودوار الحركة، والآثار الجانبية لبعض علاجات العلاج الكيميائي. كما يُمكن أن يُساعد في تقليل الغثيان بعد إجراء يتطلب تخديراً عاماً. يساعد الزنجبيل على تحسين حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يسهم في مكافحة عسر الهضم.

فوائد شاي الزنجبيل

يُعدّ شاي الزنجبيل رائعاً في الأشهر الباردة، ولذيذاً بعد العشاء. يُمكنك إضافة القليل من الليمون أو الليمون الأخضر، وكمية قليلة من العسل لتحضير مشروب رائع.

تتوفر أكياس شاي الزنجبيل التجارية في الكثير من محال البقالة، وتحتوي على زنجبيل مجفف، وأحياناً مُضافاً إليها مُكونات أخرى. تُحفظ هذه الأكياس جيداً، كما أنها سهلة التحضير. يتمتع الزنجبيل الطازج بفوائد صحية عظيمة تضاهي فوائد الزنجبيل المجفف، إلا أن الشاي المصنوع من الزنجبيل المجفف قد يكون أقل حدة في النكهة.

يتطلب تحضير شاي جذر الزنجبيل باستخدام الزنجبيل الطازج بعض الوقت الإضافي، ولكنه ينتج عادةً مشروباً أكثر تركيزاً وانتعاشاً.

الفرق بن الزنجبيل الطازج والمجفف

يحتوي كلا الشكلين على جميع فوائد الزنجبيل الصحية. ورغم صعوبة منافسة نكهة الجذر الطازج، فإن مسحوق الزنجبيل مغذٍّ وسهل التحضير واقتصادي.

يدوم الزنجبيل الطازج لفترة في الثلاجة، ويمكن تجميده بعد تقشيره وتقطيعه. أما المسحوق، فيتمتع بفترة صلاحية طويلة، وهو جاهز للاستخدام دون تقشير أو تقطيع.

يمكن أن يبقى معجون الزنجبيل طازجاً لمدة شهرين تقريباً عند تخزينه بشكل صحيح، سواء في الثلاجة أو المجمد، وذلك وفقاً لما ذكره موقع «جونز هوبكنز» المعني بالرعاية الصحية.

هل ينبغي تناول مكملات الزنجبيل؟

مكملات الزنجبيل ليست ضرورية، وينصح الخبراء من يرغبون في الاستفادة من فوائد الزنجبيل الصحية بتناوله في الطعام والشراب بدلاً من تناول حبوب الزنجبيل، التي قد تحتوي على مكونات أخرى غير مذكورة. ويشيرون إلى أن صناعة المكملات الغذائية عموماً لا تخضع لرقابة كافية، وقد يصعب على المستهلكين معرفة كمية ونوعية ومكونات المكملات الغذائية المتوفرة تجارياً.

فعلى سبيل المثال، لا تراجع إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلا التقارير السلبية المتعلقة بالمكملات الغذائية. لذا؛ ينبغي توخي الحذر عند تناول المكملات الغذائية بشكل عام، والتأكد من فحص فاعليتها ومكوناتها من قِبل جهة خارجية، وليس فقط من قِبل الشركة المصنعة.

كيفية تناول الزنجبيل

إلى جانب الشاي، يتضمن الكثير من الوصفات اللذيذة الزنجبيل على شكل جذر زنجبيل مبشور أو مفروم طازجاً، أو معجون زنجبيل، أو مسحوق زنجبيل جاف.

يُساعد الزنجبيل على موازنة حلاوة الفواكه، كما أن نكهته رائعة مع الأطباق المالحة، مثل... العدس.

يُعدّ الزنجبيل المخلل، بشرائحه الرقيقة التي تُقدّم عادةً مع السوشي، خياراً آخر. يُوفّر هذا المُتبّل ذو المذاق الحلو والحامض والحارّ العناصر الغذائية الموجودة في الزنجبيل، بالإضافة إلى فوائد البروبيوتيك الموجودة في المخللات. كما أن الزنجبيل المخلل، مقارنةً بأنواع المخللات الأخرى، يحتوي على نسبة صوديوم أقل.

الآثار الجانبية للزنجبيل

تُشير الأبحاث إلى أن الزنجبيل آمن لمعظم الناس عند تناوله بكميات معتدلة، كما هو الحال في الطعام والوصفات. مع ذلك، توجد بعض المخاوف.

قد تزيد الجرعات العالية، كما هو الحال في المُكمّلات الغذائية، من خطر النزيف. لم تُحسم الأبحاث بعد، ولكن يُنصح الأشخاص الذين يتناولون مُضادات التخثر (مُميّعات الدم مثل الوارفارين والأسبرين وغيرها) بتوخي الحذر.

تبحث الدراسات حالياً فيما إذا كانت الكميات الكبيرة من الزنجبيل تُؤثّر على الإنسولين وتُخفّض نسبة السكر في الدم، لذا؛ وحتى تتضح الصورة أكثر، يُمكن لمرضى السكري الاستمتاع بكميات معتدلة من الزنجبيل في الطعام، ولكن عليهم تجنّب تناول مُكمّلات الزنجبيل بجرعات كبيرة.

لأي استفسارات حول الزنجبيل أو أي مُكوّن غذائي آخر وكيفية تأثيره على صحتك في مجال الصحة، يمكن لاختصاصي التغذية السريرية تقديم المعلومات والإرشادات.


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.