استشارات: مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب - إزعاج غازات البطن

استشارات: مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب - إزعاج غازات البطن
TT

استشارات: مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب - إزعاج غازات البطن

استشارات: مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب - إزعاج غازات البطن

مُسجِّل مزروع لرصد نبضات القلب

> متى ينصح الطبيب باستخدام المسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب؟

- هذا ملخص أسئلتك عن إصابتك بجلطة دماغية عابرة، زالت آثارها تماماً خلال 24 ساعة، وأن الطبيب أجرى لك فحوصاً عدة، ولم يتبين له سبب حصول تلك الجلطة الدماغية العابرة، وأنه نصح باستخدام المسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب.

بداية، فان «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب» هو إحدى الوسائل التشخيصية لرصد أي اضطرابات في كهرباء نبض القلب، حينما لا تتمكن الفحوص الأخرى لرصد نبض القلب من اكتشاف وجود أحد الاضطرابات التي يُراد معرفة مدى حصولها. أي بمعنى، أنه تتوفر وسائل فحص خارجية، لا تحتاج إلى زراعة تحت الجلد، ترصد نبض القلب وكهربائه لفترة 24 أو 48 ساعة؛ كي تحاول اكتشاف أي اضطرابات فيه. وعندما لا تتمكن وسائل الفحص الخارجية تلك من اكتشاف أي اضطرابات في نبض القلب، ولدى الطبيب شكوك قائمة بأن ثمة احتمالات لحصولها دون التمكن من رصد ذلك، فإن الطبيب قد ينصح المريض باستخدام وسيلة «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب».

والمسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب جهازٌ صغير للغاية يتابع ضربات القلب باستمرار، ويظل في مكانه تحت جلد الصدر لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات. ومن خلال رصده اللصيق والمتواصل، «قد» يكشف الجهاز للطبيب عن وجود اضطرابات (في سرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها أو تسارعها) لم يتم التأكد من وجودها أو عدم ذلك.

ولذا؛ قد ينصح الطبيب بالمسجل المتواصل المزروع إذا كان المريض مصاباً بالحالات التالية:

- اضطراب نبض القلب، وهو ما يُعرف باضطراب النظم القلبي.

- السكتة الدماغية مجهولة السبب.

- الإغماء مجهول السبب.

وذلك لأن التسجيل المتواصل لكهرباء نبض القلب بإمكانه رصد التغيّرات التي تطرأ على ضربات القلب التي قد تغفل عن رصدها أجهزة تسجيل ضربات القلب الأخرى.

وعلى سبيل المثال، قد يكشف عن اضطراب خاطف ولمدة قصيرة في نبض القلب، أي الذي يحدث مرة واحدة فقط من حين إلى آخر.

ولمزيد من التوضيح، فإن اضطراب نظم النبض القلبي هو حصول نبضات قلب غير منتظمة. ويظهر اضطراب النظم القلبي على هيئة خفقان. ويحدث اضطراب النظم القلبي عندما لا تعمل الإشارات الكهربائية، التي تأمر القلب بالنبض، بطريقة صحيحة. وحينئذ قد ينبض القلب بسرعة كبيرة (تسرُّع القلب) أو ببطء شديد (بُطء القلب). أو قد يكون نمط ضربات القلب غير متناسق. وصحيح أن كثيراً من حالات اضطرابات النظم القلبي غير ضارة، إلاّ أن قلة منها قد تسبب الإصابة بأعراض مؤذية أو مميتة.

ومن أهم الأمثلة لدواعي استخدام وسيلة «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب»، محاولة اكتشاف مدى وجود الرجفان الأذيني الذي يحصل فيه تسارع في نبض القلب من دون انتظام. والرجفان الأذيني بالأساس إما أن يكون حالة مستمرة لدى المريض لا تتوقف إلا بعد الخضوع للعلاج، أو يكون حالة مؤقتة تحصل دون إنذار (أي يضطرب نبض القلب خلال تلك الفترة) ثم يتوقف الارتجاف الأذيني تلقائياً ويختفي (أي يعود النبض إلى حالته الطبيعية). والمهم في الأمر، أن حصول الرجفان الأذيني (سواء كان مؤقتاً أو مستمراً)، قد يكون عاملاً يتسبب بالسكتة الدماغية.

ومثالاً آخر، هناك حالة أخرى تُسمى «الرفرفة الأذينية»، التي تتشابه مع الرجفان الأذيني، لكن نبض القلب فيها يكون أكثر انتظاماً. وفي الوقت نفسه، قد ترتبط الرفرفة الأذينية أيضاً بالتسبب بالسكتة الدماغية.

كما قد يُوصي الطبيب أيضاً باستخدام «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب» لدواعٍ «استباقية»، إذا كان الشخص أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية، نتيجة ارتفاع احتمال حصول بعض حالات اضطراب نبض القلب لديه، التي تزيد من خطر التعرض للسكتة الدماغية.

وأيضاً قد يُوصي باستخدام المسجل المتواصل المزروع إذا سبق لمريض التعرّض للإغماء، دون وضوح سبب ذلك. وهنا قد يوصي الطبيب بهذا الجهاز لمعرفة ما إذا كان سبب الإغماء حصول حالة مرَضية في إيقاع نبض القلب. حيث تساعد المعلومات المستقاة من هذا الجهاز الطبيبَ على التوصّل إلى تشخيص دقيق للحالة ووضع خطة علاج مناسبة لها.

ويتم تثبيت «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب»، تحت جلد الصدر، وذلك عبر جراحة بسيطة تحت التخدير الموضعي. ومن غير الشائع أن يكون لذلك مُضاعفات مهمة.

وبعد زراعة الجهاز تحت الجلد، لا يتعارض «المُسجل المتواصِل المزروع لنبضات القلب» مع ممارسة الأنشطة اليومية. كما أنه لا يحتوي على لصيقات جلدية أو أسلاك. ولا داعي للقلق بشأن تعرض الجهاز للبلل عند الاستحمام أو السباحة. ولكن تجدر ملاحظة أنه يمكن رصده بواسطة أجهزة الكشف عن المعادن في أماكن مثل المطارات؛ ما يتطلب الحصول من المستشفى على بطاقة تعريف الجهاز، ليحملها المريض معه.

ويبقى مع المريض جهاز إرسال خارجي، الذي يقوم بإرسال المعلومات تلقائياً من المسجل، المزروع تحت الجلد، إلى المستشفى. ويضعه المريض بجواره أثناء النوم ليقوم بالإرسال تلقائياً. ويمكن للمريض أيضاً الضغط على زر في جهاز الإرسال، لإرسال معلومات فورية عن أي اضطراب في النبض شعر به المريض أو إذا ظهرت الأعراض عليه. وإذا رصد الجهاز تغييراً مقلقاً في نبض القلب، فقد يطلب منه الفني الذهاب إلى المستشفى لمراجعة الطبيب بشأن ما تم رصده من تغيرات في نبض القلب.

وبعد فترة يقررها الطبيب حول مدى ضرورة الاستمرار في بقاء الجهاز تحت الجلد، قد ينصح الطبيب باستخراج الجهاز من تحت الجلد.

إزعاج غازات البطن

> أشكو من تكرار غازات البطن، بِـمَ تنصح؟

- هذا ملخص أسئلتك عن معاناتك من غازات البطن والإحراج في إخراجها ومحاولاتك التخلص منها.

وبداية، تُؤكد المصادر الطبية أن الإنسان «الطبيعي» قد يُخرج غازات ما بين 12 و25 مرة (ما بين 0.6 و1.8 لتر) في اليوم الواحد، وأن الأطعمة الصحية قد تكون أحد أسباب ذلك. الغازات ليس مصدرها تناول الدهون أو البروتينات، بل «أنواع معينة» من السكريات، وإن المصدر الرئيسي لغازات البطن هو ما يتم تكوينه في القولون بفعل «البكتيريا الصديقة»، وذلك حينما تعمل تلك البكتيريا الصديقة على هضم وتفتيت «أنواع معينة» من السكريات التي تصل إلى القولون بهيئتها الطبيعية. وهو ما يتسبب بتكوين غازات نتيجة عملية الهضم تلك. وسبب وصول تلك السكريات بـ«هيئتها الطبيعية» إلى القولون، هو أن الأمعاء الدقيقة لدى الشخص لم تتمكن بالأصل من هضمها، إما بسبب مشكلة مرضية في الأمعاء أو بسبب أن «أمعاء البشر» لا تمتلك بالأساس القدرة على هضم أنواع محددة من السكريات. ولذا؛ ثمة «أنواع معينة» من «الأطعمة الصحية» التي تحتوي على تلك السكريات، ويتسبب تناولها بالغازات لدى غالبية الناس. وثمة أطعمة أخرى تحتوي على «أنواع أخرى» من السكريات التي قد يتسبب تناولها بالغازات لدى البعض منهم فقط. والمقصود هو سكريات الرافينوز (أحد أهم أنواع السكريات المعقدة التي يصعب على أمعاء الإنسان هضمها)، التي توجد في الفول، والفاصوليا الجافة، واللوبيا الجافة، والحمص، والعدس، والحبوب الكاملة، والهليون، والبروكلي، والملفوف. وفي الوقت نفسه، تؤكد تلك المصادر الطبية أن نقع البقول في الماء (قبل الطهو) لمدة تتراوح ما بين 24 و48 ساعة قبل الطهي، يُسهم في تحلل هذه السكريات التي لا تقوى الأمعاء الإنسان على هضمها، والتي منها تُصدر بكتيريا القولون غازات البطن. وهناك سكريات أخرى، مثل سكر الفركتوز، تتسبب في تكوين الغازات، وهي موجودة في التفاح، والمشمش، والتين، والمانغو، والكمثرى والبطيخ، والبصل، والخرشوف والقمح. وصحيح أن معالجة زيادة تكوين الغازات تكون في التعامل مع السبب الغذائي في زيادة تكوينها، ولكن من الضروري مراجعة الطبيب لمعرفة ما إذا كان السبب شيئاً مرضياً آخر.


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.