تحذيرات من تزايد إقبال طلاب الجامعات على مشروبات الطاقة

زيادة ضربات القلب ومشاكل النوم والصداع النصفي من أخطارها المعروفة

تحذيرات من تزايد إقبال طلاب الجامعات على مشروبات الطاقة
TT

تحذيرات من تزايد إقبال طلاب الجامعات على مشروبات الطاقة

تحذيرات من تزايد إقبال طلاب الجامعات على مشروبات الطاقة

على الرغم من ازدياد الوعي الصحي بخطورة تناول مشروبات الطاقة energy drinks، التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين، فإن أحدث دراسة نُشرت في مجلة التغذية «Nutrients» مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، تُشير إلى تزايد الإقبال على هذه المشروبات بين طلبة الجامعة، ومنهم طلبة في كلية الطب، وذلك لتعزيز قدرتهم على المذاكرة ومدهم بالطاقة اللازمة للدراسة.

أضرار مشروبات الطاقة

وأوضحت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة وارسو الطبية Medical University of Warsaw في بولندا، أن مشروبات الطاقة تتمتع بشعبية كبيرة بين المراهقين خاصة الذكور والأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً عنيفاً، لأن تسويق هذه المنتجات يركز على أثرها الإيجابي في تعزيز النشاط وزيادة التركيز ولكنه يتجاهل أضرارها الطبية بشكل كبير.

من المعروف أن البدء في تناول هذه المشروبات في سن مبكرة، في الأغلب يؤدي إلى أخطار صحية تستمر لفترات طويلة، ومن أهم هذه الأخطار زيادة ضربات القلب، وجود مشاكل في النوم، الصداع النصفي، مشاكل في القلب على المدى البعيد.

وتبعاً للدراسات السابقة، يرتبط تناول مشروبات الطاقة في الأغلب بأنماط غذائية غير صحية، لأن من يتناول هذه المشروبات يدرك أنها غير صحية مثل المشروبات الغازية. ولذلك فإن معظم من يتناولون هذه المنتجات يميلون إلى تعاطي مواد أخرى، بما في ذلك التدخين وتناول المشروبات الكحولية.

أكد الباحثون أن إقبال طلبة الجامعة على تناول مشروبات الطاقة رغم التحذيرات الطبية، ربما يكون بسبب عدم وضوح الصورة الطبية لمخاطر هذه المشروبات بشكل كامل، حيث يعتقد معظم الطلبة أن أضرار هذه المنتجات لا تتعدى أضرار تناول الشاي أو القهوة من حيث اعتياد تناولها وتسببها في القليل من الأرق.

أوضحت الدراسة أن الأعباء الأكاديمية تلعب دوراً مهماً في زيادة الإقبال على تناول هذه المشروبات، ولذلك تكون أوقات الامتحانات أكثر الأوقات التي يتم فيها زيادة استهلاك هذه المنتجات، ما يفسر زيادة تناول هذه المشروبات بين طلبة الكليات الطبية.

وقام الباحثون باستطلاع رأي الطلاب في الدراسة التي شملت ما يزيد على 800 طالب، منهم نحو 42 في المائة من طلاب الكليات الطبية معظمهم من الإناث، وطُلب منهم استكمال استبيان إلكتروني حول استهلاك مشروبات الطاقة، ومدى معرفتهم بالمكونات، ومواقفهم تجاه تنظيم بيعها.

وتبعاً لإجابات الاستبيان تناولت نسبة من الطلاب بلغت نحو 75 في المائة مشروبات الطاقة من حين لآخر، بينما لم تتعاطَ النسبة الباقية (ربع الطلاب) هذه المشروبات مطلقاً. وأيضاً كانت هناك نسبة بلغت 14 في المائة ممن تناولوا هذه المشروبات مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً، تناول نحو 9 في المائة منهم هذه المشروبات بشكل يومي تقريباً، ولم يُلاحظ الباحثون أي فروق في معدل الاستهلاك بين طلاب الطب وطلاب الكليات الأخرى.

أعراض صحية سيئة

أظهرت النتائج، أن استهلاك مشروبات الطاقة لا يتم من خلال الدوافع الفردية للطالب فقط ولكن أيضاً من خلال قوة التأثيرات الاجتماعية، والمعلومات التسويقية المضللة، حول محتوى المنتج وسهولة الوصول إليه.

لاحظ العلماء أن معدلات استهلاك هذه المشروبات مرتفعة بين طلاب الطب، حيث كانت المتطلبات المتعلقة بالدراسة والحاجة إلى الطاقة بشكل دائم هي الدوافع الرئيسية، وكانت وسائل الإعلام والأقران بمثابة مصادر رئيسية للمعلومات.

أوضحت النتائج أن ثلث الطلاب فقط كان على دراية بالحد اليومي الموصى به لاستهلاك الكافيين (نحو 400 ملغرام يومياً)، بينما ذكر 35 في المائة أنهم لا يعرفون شيئاً عن وجود حد معين لتناول الكافيين، وفي المجمل كان طلاب الطب أكثر معرفة بالإجابة الصحيحة عن هذا السؤال.

كانت مجموعة طلبة الكليات الطبية هي المجموعة الأقدر على الإجابة عن الأسئلة الخاصة بطبيعة مكونات مشروبات الطاقة، والأكثر دراية بهذه المكونات، وذكروا أن هذه المشروبات تحتوي على سكريات بسيطة، وفيتامينات بي، وكارنيتين L-carnitine، وبعض الأملاح.

ولاحظ الباحثون، أن معظم الطلاب سواء طلبة الطب أو طلبة الكليات العادية لم يكونوا على دراية كافية، بوجود ألوان صناعية، ولا حتى بوجود الكافيين، الذي يُعد المكون الأساسي في هذه المشروبات، ما يعني أن الطلاب يتعاملون معها مثل تعاملهم مع المشروبات الغازية العادية، خاصة لأن معظم الإجابات أكدت وجود السكر في هذه المشروبات.

كان طلاب الكليات الطبية أكثر دراية بالآثار السلبية لتناول مشروبات الطاقة، بما في ذلك الغثيان، والحموضة والأعراض المتعلقة باضطراب الجهاز العصبي مثل زيادة التوتر والانفعال والإحساس بالدوار، بالإضافة إلى حدوث صعوبة في النوم.

كان لدى كل الطلاب بمن فيهم طلاب الكليات الطبية، معدل استهلاك مشروبات الطاقة نفسه تقريباً، على الرغم من معرفة طلاب الكليات الطبية الأعراض الجانبية لهذه المشروبات، وكان طلاب كلية الطب أيضاً أكثر عرضة لاستهلاك القهوة بالإضافة إلى مشروبات الطاقة.

أظهرت النتائج أن الذكور أكثر عرضة لتناول مشروبات الطاقة من الإناث. وذكر جميع مُستهلكي مشروبات الطاقة تقريباً أنهم عانوا من اضطرابات النوم، وقال 95 في المائة منهم إنهم عانوا من ارتفاع ضغط الدم، بينما ذكر أكثر من 90 في المائة أنهم شعروا بالقلق والانفعال.

وقالت نسبة من الطلاب تراوحت بين 40 إلى 60 في المائة أنهم شعروا بالدوار أو الغثيان، أو القيء، وأظهرت كلتا المجموعتين (طلبة الطب وطلبة بقية الكليات) أنماطاً متشابهة عند تعاطي الكحول وتدخين السجائر الإلكترونية والأدوية المهدئة.

• استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.