تحذير علمي: عدوى فيروسية شائعة قد تضاعف مخاطر أمراض القلب والدماغ

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا واجهوا خطراً للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية (بكساباي)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا واجهوا خطراً للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية (بكساباي)
TT

تحذير علمي: عدوى فيروسية شائعة قد تضاعف مخاطر أمراض القلب والدماغ

أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا واجهوا خطراً للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية (بكساباي)
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا واجهوا خطراً للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية (بكساباي)

تشير أبحاث جديدة إلى أن بعض الفيروسات قد تجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة مستقلة أن الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد-19» أو الإنفلونزا، واجهوا خطراً أعلى بشكل «كبير جداً» للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية - يصل لـ 3 إلى 5 أضعاف - في الأسابيع التي تلت العدوى.

راجع الباحثون 155 دراسة علمية للتوصل إلى هذه النتائج، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «جمعيّة القلب الأميركية» (Journal of the American Heart Association).

وقال كوسوكي كاواي، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ مشارك مساعد في كلية ديفيد غيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس: «وجدت دراستنا أن العدوى الفيروسية الحادة والمزمنة مرتبطة بمخاطر قصيرة وطويلة المدى لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك السكتات الدماغية والنوبات القلبية».

ووفقاً لبيان صحافي من «جمعية القلب الأميركية»، وجد الباحثون أن الأشخاص كانوا أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية بمقدار أربع مرات، وأكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية بمقدار خمس مرات في الشهر الذي يلي نتيجة اختبار الإنفلونزا الإيجابية.

وخلال الأسابيع الـ14 التي تلي الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، كان الأشخاص أكثر عرضة بـ3 مرات للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، كما ظل الخطر مرتفعاً لمدة تصل إلى عام.

دور الالتهاب

عندما يقاوم الجسم فيروساً ما، يطلق الجهاز المناعي مواد كيميائية تسبب الالتهاب وتجعل الدم أكثر عرضة للتجلّط، وفقاً للبيان.

يمكن أن تستمر هذه التأثيرات أحياناً حتى بعد تعافي الشخص من العدوى. فالالتهاب المستمر والتجلّط يمكن أن يضعا ضغطاً إضافياً على القلب ويساهما في تراكم اللويحات داخل الشرايين، وهو ما قد يساعد في تفسير سبب مواجهة بعض الأشخاص خطراً أعلى للإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية في الأسابيع التالية.

وقال اختصاصي أمراض القلب الدكتور برادلي سروير: «تشير النتائج إلى أن الالتهاب منخفض الدرجة يلعب دوراً من خلال زيادة تنشيط تخثر الدم وإلحاق الضرر بالبطانة الداخلية للشرايين التي تزود أجسامنا بالدم».

وأضاف: «بينما كنا نعرف مسبقاً عن وجود علاقة بين الالتهاب والأحداث القلبية الوعائية، تُظهر هذه الدراسة أن العديد من الفيروسات الشائعة لها تأثير أكبر مما كنا نعتقد سابقاً».

وأوضح أن مؤشرات الالتهاب المعروفة باسم «بروتين سي التفاعلي» (C-reactive protein — CRP) ترتبط بزيادة خطر الأحداث القلبية.

ويمكن للالتهاب أن يضرّ الشرايين بعدة طرق مختلفة، بما في ذلك التسبب في تمزقات مجهرية تسمح لـ«الكوليسترول الضار» (LDL) بالتسلل وتشكيل اللويحات.

وتابع: «يمكن أن يؤدي المزيد من الالتهاب إلى زعزعة استقرار هذه اللويحات، مما يؤدي إلى تمزقها وبالتالي حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية. كما أنّ الالتهاب يُفعّل عملية التخثر من خلال تنشيط الصفائح الدموية».

خطر العدوى المزمنة

وجدت الدراسة أن بعض الفيروسات المزمنة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وفيروس التهاب الكبد C، وفيروس الحماق النطاقي (الفيروس المسبب للهربس النطاقي أو shingles)، كانت مرتبطة بخطر طويل الأمد لأمراض القلب والأوعية الدموية.

وُجد أن الأشخاص المصابين بفيروس HIV لديهم خطر أعلى بنسبة 60 في المائة للإصابة بنوبة قلبية و45 في المائة للإصابة بسكتة دماغية. أما المصابون بالتهاب الكبد C، فكان لديهم خطر أعلى بنسبة 27 في المائة للإصابة بنوبة قلبية و23 في المائة للإصابة بسكتة دماغية. وحسب الدراسة، زاد الهربس النطاقي خطر النوبة القلبية بنسبة 12 في المائة وخطر السكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة.

وقال كاواي: «المخاطر المرتفعة لأمراض القلب والأوعية الدموية تكون أقل في حالة فيروس HIV، والتهاب الكبد C، والهربس النطاقي مقارنةً بزيادة الخطر قصيرة المدى بعد الإنفلونزا وكوفيد — ومع ذلك، فإن المخاطر المرتبطة بهذه الفيروسات الـ3 لا تزال ذات أهمية سريرية، خصوصاً لأنها تستمر لفترة طويلة».

وأضاف: «علاوة على ذلك، فإن الهربس النطاقي يصيب نحو شخص واحد من كل 3 خلال حياتهم. لذلك، فإن الزيادة في الخطر المرتبطة بهذا الفيروس تُترجم إلى عدد كبير من الحالات الإضافية لأمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى السكان».

تقليل الخطر

أوصى الباحثون بالتطعيم ضد الإنفلونزا و«كوفيد-19» والهربس النطاقي، مستشهدين بدراسات تربط بين انخفاض الخطر لدى أولئك الذين تلقّوا لقاح الإنفلونزا.

قال كاواي: «قد تلعب التدابير الوقائية ضد العدوى الفيروسية، بما في ذلك التطعيم، دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتكون الوقاية مهمة بشكل خاص للبالغين الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب والأوعية الدموية أو... عوامل الخطر».

ويتفق سروير على أن التطعيم ضد العديد من هذه الفيروسات الشائعة هو «استراتيجية وقائية رئيسية».

وأشار الباحثون إلى بعض القيود في الدراسة، بما في ذلك أنها استندت إلى دراسات رصدية وليست تجارب عشوائية مُحكمة.

وجاء في البيان: «نظراً لأن معظم الدراسات فحصت العدوى بفيروس واحد، فمن غير الواضح كيف يمكن أن تؤثر العدوى المتعددة بالفيروسات أو البكتيريا على النتائج».

وأضاف: «ركز التحليل على العدوى الفيروسية التي تؤثر على عامة الناس ولم يحدد الفئات عالية المخاطر (مثل متلقي زراعة الأعضاء) الذين قد يتأثرون بشكل غير متناسب».

وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، نصح الباحثون بمراجعة الطبيب لمناقشة التوصيات الخاصة باللقاحات.


مقالات ذات صلة

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشاي الأخضر يساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية (رويترز)

5 مشروبات ترفع مستويات الكوليسترول... ماذا تشرب بدلاً منها؟

قد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول عبر النظام الغذائي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)

اللياقة البدنية العالية في الثلاثينيات مفيدة للقلب بمرحلة الشيخوخة

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد أن اللياقة البدنية الجيدة في بداية العمر مرتبطة بصحة الأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

المواد الحافظة في الأغذية تزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب

كشفت دراسة فرنسية أن الأشخاص الذين يفرطون في تناول الأغذية التي تحتوي على مواد حافظة تتزايد لديهم احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والسكتات القلبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.