عمليتان في نفس اليوم... لجراحة إعتام عدسة العين

توجهات جديدة لطريقة استبدال ثنائية للعدسة

عمليتان في نفس اليوم... لجراحة إعتام عدسة العين
TT

عمليتان في نفس اليوم... لجراحة إعتام عدسة العين

عمليتان في نفس اليوم... لجراحة إعتام عدسة العين

في بعض الأحيان، تُصاب كلتا العينين بحالات إعتام عدسة العين (الماء الأبيض)، ولذا تحتاج العدسات إلى الإزالة واستخدام أخرى اصطناعية. وتقليدياً، كان النهج المعتاد للقيام بذلك يتطلب عمليتين جراحيتين - واحدة لكل عين، تُجرى بفارق ثلاثة إلى خمسة أسابيع. وتستغرق العملية برمتها وفترة التعافي نحو شهرين.

لكن ماذا لو كان بإمكانك تسريع ذلك من خلال إزالة حالة إعتام العدسة cataracts من كلتا العينين في نفس اليوم، في جلسة جراحية واحدة؟ هذا الإجراء، المسمى «جراحة إعتام العدسة الثنائية في نفس اليوم - same-day bilateral cataract surgery»، أصبح ممكناً بالفعل، ويتزايد عدد الأشخاص الذين يختارون هذا النهج.

يقول الدكتور غرايسون أرمسترونغ، اختصاصي جراحة إعتام العدسة المعقدة في مركز ماساتشوستس للعين والأذن التابع لجامعة هارفارد: «هذا الإجراء ليس شائعاً، لكنه يتزايد انتشاراً في الولايات المتحدة. وأصبح الناس يدركون أنه خيار واقعي وآمن».

فوائد جراحة اليوم الواحد

تنطوي جراحة إعتام عدسة العين الثنائية في نفس اليوم على العديد من الفوائد المحتملة:

* اختصار الإجراء والمعاناة إلى النصف. برغم أن جراحة إعتام العدسة ليست مؤلمة، ومخاطر حدوث المضاعفات فيها منخفضة، فإنها قد تكون مُجهدة بعض الشيء. فقد تثير القلق، وتتطلب فترة نقاهة، وإجازة من العمل أو مهام الرعاية، إضافة إلى استخدام عدة أنواع من قطرات العين أثناء التعافي. قد يكون تحمل العملية مرة واحدة، بدلاً من مرتين، أمراً جذاباً، برغم أن هذا يعني أنك ستعاني من بعض الانزعاج وانخفاض الرؤية في كلتا العينين لعدة أيام.

* رؤية أفضل، وبشكل أسرع. استبدال إعتام عدسة واحدة بعدسة واضحة يحسن رؤيتك على الفور. ولكن عندما تفصل ما بين العمليتين، تكون هناك فترة حرجة تشعر فيها بالرؤية الجيدة في عين واحدة فقط.

يقول الدكتور أرمسترونغ: «لبضعة أسابيع قصيرة، قد تعاني من مشكلات في التوازن، وقد لا تكون نظارتك مناسبة، وقد تواجه صعوبة في القراءة، وقد لا ترى ما تفعله بوضوح في العمل أو أثناء القيادة». ويضيف: «مع الجراحة في نفس اليوم، يتم تصحيح الرؤية في كلتا العينين على الفور».

* تكلفة أقل. كلا النهجين يغطيان من قبل برنامج الرعاية الطبية «ميديكير - Medicare» (في أميركا)، وأغلب شركات التأمين الأخرى، ولكن التنقل إلى المستشفى أو العيادة لإجراء الجراحة والرعاية ما بعد الجراحة يمكن أن يكون مكلفاً ويستغرق وقتاً طويلاً، خاصة إذا كانت المسافة بعيدة.

السلامة في نفس اليوم

تُعد جراحة إعتام عدسة العين واحدة من أكثر الجراحات أمانا في الطب بأكمله، ولكنها تنطوي على احتمال الإصابة بالعدوى، التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان البصر.

* الإصابة بالعدوى. يقول الدكتور أرمسترونغ: «هذا الخطر منخفض للغاية، سيما في البلدان المتقدمة. على سبيل المثال، يُقدر معدل الإصابة بالعدوى من جراحة إعتام عدسة عين واحدة في الولايات المتحدة بما يتراوح بين 0.01 في المائة و0.09 في المائة. ومع إجراء ما يقرب من أربعة ملايين عملية جراحية لإعتام العدسة كل عام في الولايات المتحدة، فإن هذا يمثل نحو 400 إلى 3600 شخص».

* ما خطر العدوى إذا تم تصحيح كلتا العينين في وقت واحد؟ يقول الدكتور أرمسترونغ: «تشير الأدلة إلى أن الجراحة الثنائية التي تسبب عدوى في كلتا العينين في نفس الوقت نادرة للغاية». ويضيف: «كلا النوعين من العمليات الجراحية لهما نفس المخاطر المحتملة لمشكلات مثل التورم في أجزاء أخرى من العين. بعبارة أخرى، فإن المخاطر هي نفسها بالنسبة لجراحة نفس اليوم وبالنسبة للجراحة التي تفصلها أسابيع أو أشهر».

ما مدى شيوع هذا الإجراء؟

على الرغم من جميع فوائد جراحة إعتام العدسة الثنائية في نفس اليوم، فإنها لا تزال نادرة في الولايات المتحدة - حيث يتم تقديمها أحياناً من باب التيسير، ولكنها في الغالب مخصصة للأشخاص المعرضين لخطر التخدير أكثر من مرة، ولذوي الإعاقة العقلية أو الجسدية.

يقول الدكتور أرمسترونغ: «وجدت دراسة أجريت عام 2022، والتي نظرت في بيانات مرضى برنامج الرعاية الطبية «ميديكير» الذين خضعوا لجراحة إعتام عدسة العين بين عامي 2011 و2019، أنه من بين مليوني عملية جراحية لإعتام العدسة، تم إجراء نحو 4 آلاف عملية فقط - أو ما يُعادل 0.2 في المائة - في نفس اليوم. لكن النسبة كانت قريبة من الصفر لفترة طويلة. والأرقام آخذة في الارتفاع الآن ولكن ببطء».

ويضيف إن أحد المؤشرات المحتملة على تزايد استخدام هذا النهج هو أن الجراحة الثنائية في نفس اليوم تُناقش بصفة متكررة بين الأطباء وفي المؤتمرات الطبية. كما بدأت الإعلانات عن هذا الإجراء الجراحي المزدوج تظهر على مواقع طب العيون.

وهذا الإجراء أكثر شيوعاً في البلدان الأخرى. ويقول الدكتور أرمسترونغ: «على سبيل المثال، أشارت دراسات إلى أن نسبة 6 في المائة على الأقل من عمليات إزالة إعتام العدسة تتم بهذه الطريقة في السويد».

ما سر الإقبال البطيء؟

يقول الدكتور أرمسترونغ: «جراحة إعتام عدسة العين لها تأثير لا يصدق على رؤية الشخص. إنها تسمح له برؤية أحفاده وممارسة رياضة الغولف مرة أخرى». ويضيف: «لكننا نريد تجنب المخاطر والمضاعفات بأي ثمن، واعتقادي أن ذلك دفع العديد من الجراحين للابتعاد عن إجراء جراحة إعتام العدسة الثنائية في نفس اليوم - خوفاً من احتمال حدوث فقدان البصر في كلتا العينين في نفس الوقت... يتطلب الأمر وقتاً لاكتساب الأطباء الثقة للقيام بهذا الإجراء».

وهناك سبب محتمل آخر كما يقول الدكتور أرمسترونغ: «تشير بعض الدراسات إلى أن وضوح الرؤية قد لا يكون جيداً دائماً مع جراحة نفس اليوم، على الرغم من أن الرأي النهائي في ذلك لم يُحسم بعد». ويتابع قائلاً: «أحد الأشياء التي نحبها في إجراء جراحة إعتام العدسة في يومين مختلفين هو أنه يمكننا التعلم من نتائج الجراحة الأولى لضبط الجراحة الخاصة بالعين الثانية بدقة».

ما يجب عليك فعله؟

يقول الدكتور أرمسترونغ إن جراحة إعتام عدسة العين الثنائية في نفس اليوم هي خيار آمن وواقعي، ويتوقع أن تكتسب قبولاً واسعاً كطريقة مريحة. ولكن الإجراء ليس مناسباً للجميع، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من أمراض العيون، أو لديهم تاريخ من الإصابات في العيون، أو لديهم خطر متزايد لحدوث مضاعفات.

يشير الدكتور أرمسترونغ إلى أنه إذا كانت عيناك سليمتين، فهناك احتمال كبير ألا تواجه مشكلات في إصلاحهما معاً في وقت واحد. ويقول: «تظهر العديد من الدراسات أن هذا الإجراء له مزايا للمريض المناسب».

من الأفضل اختيار جراح أجرى عدداً كبيراً من جراحات إعتام العدسة، بما في ذلك إجراءات الجراحة الثنائية في نفس اليوم. قد تكون فرصة العثور على جراح كهذا أفضل في مركز طبي أكاديمي.

ويختتم الدكتور أرمسترونغ حديثه قائلاً: «اليوم، مقارنة بما كان عليه الحال قبل 10 سنوات فقط، أصبح من الأسهل العثور على جراحين لديهم خبرة في هذه الإجراءات التي تُجرى في نفس اليوم».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

صحتك أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

في الصراع بين الجنسين، لا تُعتبر الإصابة بأمراض القلب نصراً بأي حال من الأحوال؛ ففي الوقت الذي يتقدم الرجال في الإصابة بها مبكراً، تُقلص النساء هذه الفجوة

«الشرق الأوسط» (كمبريدج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك ما يجب أن تعرفه عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة

ما يجب أن تعرفه عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة

عندما أصدرت الحكومة الأميركية أحدث المراجعات لـ«الإرشادات الغذائية للأميركيين»، بدت بعض التوصيات وكأنها تقلب النصائح الغذائية الراسخة منذ زمن طويل رأساً على عقب

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

أفاد بيان علمي أصدرته «الكلية الأميركية لأمراض القلب» (American College of Cardiology) عام 2025، بأن الأدلة التي تربط الالتهاب بأمراض القلب

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك هرمون الألدوستيرون عامل مساهم في ارتفاع ضغط الدم

هرمون الألدوستيرون عامل مساهم في ارتفاع ضغط الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، توصي الإرشادات الجديدة الصادرة عن «جمعية الغدد الصماء» بإجراء فحص دم للكشف عن ارتفاع مستويات هرمون ألدوستيرون.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.