الذكاء الاصطناعي يدخل العيادة النفسية

ثورة رقمية لمكافحة الاكتئاب والقلق في العالم العربي

روبوتات العلاج الطبيعي الحوارية الذكية
روبوتات العلاج الطبيعي الحوارية الذكية
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل العيادة النفسية

روبوتات العلاج الطبيعي الحوارية الذكية
روبوتات العلاج الطبيعي الحوارية الذكية

احتفل العالم أخيراً باليوم العالمي للصحة النفسية؛ بهدف تسليط الضوء على قضايا الصحة العقلية، ودعم الجهود العالمية لتحسين الوعي والعلاج. وتكتسب هذه المناسبة أهميةً خاصةً في العالم العربي، في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتزايدة، التي جعلت ملايين الأشخاص عرضةً لاضطرابات نفسية مثل الاكتئاب (Depression) والقلق.(Anxiety).

ارتفاع الاضطرابات النفسية في غزة وتونس والعراق

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن المنطقة العربية شهدت خلال العقد الأخير ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات هذه الاضطرابات، حيث كشفت دراسات حديثة عن نسب مرتفعة للاكتئاب والقلق بين النازحين داخلياً في غزة، بينما وصلت نسبة الشعور بالتوتر المتكرر إلى نحو 35 في المائة من السكان في بعض الدول مثل تونس والعراق. يفاقم هذا الواقع نقص حاد في الكوادر المتخصصة، إذ لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في بعض الدول طبيباً واحداً لكل 100 ألف شخص، ما يترك فجوةً كبيرةً بين الحاجة للرعاية والقدرة على تلبيتها.

الذكاء الاصطناعي يغير معادلة الرعاية النفسية

في هذا السياق المقلق، يبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أداةً ثوريةً يمكن أن تغيّر معادلة الرعاية النفسية جذرياً: فهو قادر على توسيع نطاق الخدمات لتصل إلى فئات محرومة، وتحسين سرعة الاستجابة، وتقليل التكلفة، وتعزيز الخصوصية، بل وتقديم دعم نفسي أولي على مدار الساعة. إنها ثورة رقمية صامتة، لكنها تحمل وعداً عظيماً لعالم عربي ما زال يرزح تحت عبء الوصمة والندرة في خدمات الصحة النفسية.

* آليات عمل الذكاء الاصطناعي في الرعاية النفسية

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد خوارزميات جامدة، بل تحوّل إلى مستمع ذكي قادر على فهم اللغة البشرية، ورصد الانفعالات، وتقديم تدخلات نفسية مدروسة في اللحظة المناسبة. يعتمد هذا التحول على تقنيات متقدمة مثل معالجة اللغة الطبيعية (Natural Language Processing – NLP) التي تمكِّن الأنظمة من تفسير المشاعر خلف الكلمات، وتعلّم الآلة الذي يتيح لها التعرّف على الأنماط السلوكية الدقيقة لدى المستخدمين مع مرور الوقت.

دور الذكاء الاصطناعي في جوانب الرعاية الصحية يتلخص بالتشخيص الذكي ووضع العلاج المخصص وتعزيز كفاءة التصوير الطبي ومراقبة المرضى عن بعد

روبوتات التحاور... وتطبيقات هاتفية

* روبوتات حوارية نفسية

ومن أبرز التطبيقات العملية لذلك الروبوتات الحوارية النفسية (Therapeutic Chatbots) مثل «وبوت» (Woebot)، و«ويسا» (Wysa)، وهي منصات رقمية صُمِّمت لتكون بمثابة «رفيق علاجي» متاح على مدار الساعة. تستخدم هذه الروبوتات تقنيات العلاج المعرفي السلوكي (Cognitive Behavioral Therapy) لاكتشاف الأفكار السلبية المتكررة، ومساعدة المستخدمين على تفكيكها واستبدال أنماط تفكير أكثر توازناً بها. وقد أظهرت دراسات سريرية أن استخدام هذه الأدوات أدى إلى تحسَّن في أعراض الاكتئاب بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى المستخدمين المنتظمين، مع بناء علاقة علاجية تشبه إلى حد بعيد العلاقة مع المعالج النفسي البشري، من حيث الشعور بالدعم والتفهّم.

* تطبيقات ذكية في الهواتف

ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على المحادثة فحسب؛ بل يمتد إلى الرصد الصامت والدقيق للسلوك اليومي عبر الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء. يمكن لهذه الأنظمة، مثلاً، تحليل نبرة الصوت في أثناء المكالمات، وسرعة الكتابة، وأنماط النوم والنشاط، لتكوين «بصمة عاطفية» رقمية تكشف التغيرات المزاجية المبكرة، مما يتيح التدخل العلاجي قبل تفاقم الحالة.

* دراسة رائدة حول الروبوتات الحوارية لرصد الأفكار الانتحارية

وفي دراسة رائدة نُشرت في مجلة التقارير العلمية «Scientific Reports» في أغسطس (آب) 2025، قادها الباحث ووجيتش بيتشوفتش بالتعاون مع ماريك كوتاس، وبيوتر بيوترُوفسكي من بولندا، جرى تقييم أداء 29 روبوتاً حوارياً في الكشف عن الأفكار الانتحارية المرتبطة بالاكتئاب والقلق. وأظهرت النتائج قدرة هذه الأنظمة على رصد إشارات مقلقة بدقة متزايدة، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن ثغرات خطيرة في معايير السلامة والاستجابة للحالات الحرجة؛ ما دفع الباحثين إلى الدعوة لتبني أطر تنظيمية واضحة لضمان سلامة المستخدمين.

إن ما كان يتطلب في السابق جلسات علاجية مطوّلة ومتابعة مستمرة أصبح اليوم ممكناً عبر هاتف محمول أو جهاز بسيط في الجيب، لكن هذه القفزة التقنية تطرح أسئلةً عميقةً حول الحد الفاصل بين الدعم الآلي والرعاية الإنسانية، وكيفية الموازنة بين السرعة والخصوصية من جهة، والعمق العلاجي من جهة أخرى.

تطبيقات في العالم العربي: قصص نجاح محلية

رغم التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فإن ملامح ثورة الذكاء الاصطناعي في الرعاية النفسية بدأت تتجلى في دول عربية عدة، لتقدّم حلولاً مبتكرة تعوّض النقص في الكوادر المتخصصة وتكسر حاجز الوصمة المرتبط بطلب الدعم النفسي.

* المملكة العربية السعودية

تتقدَّم بخطوات راسخة في هذا المجال ضمن رؤيتها الصحية المستقبلية، فقد برزت منصة «عوافي» بوصفها من أبرز البرامج الرقمية لعلاج الاكتئاب والقلق والوسواس القهري، تحت إشراف مختصين معتمدين، لتوفّر بيئةً علاجيةً آمنةً وفعّالةً عبر الفضاء الرقمي. كما يوظّف مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات التشخيص والعلاج النفسي الدقيق، ما يعكس توجهاً وطنياً نحو دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة الصحية. وإضافة إلى ذلك، شهد عام 2025 إطلاق هيومن (HUMAIN)، أول روبوت حواري عربي صُمم محلياً ليخاطب أكثر من 400 مليون ناطق بالعربية، مقدّماً دعماً نفسياً وثقافياً متوافقاً مع البيئة المحلية.

* في لبنان، حيث تداخلت الأزمات الاقتصادية والسياسية لتثقل كاهل المواطنين، لجأ كثيرون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي مثل تشات «جي بي تي (ChatGPT)» للحصول على دعم عاطفي فوري، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة الجلسات النفسية التقليدية.

كما تحوّل الهاتف الذكي إلى «رفيق ليلي» لكثيرين، يلجأون إليه في لحظات القلق أو العزلة، في مشهد يلخّص كيف يمكن للتقنية أن تملأ فراغاً إنسانياً حين تغيب الخدمات.

* أما في الإمارات العربية المتحدة، فقد أخذت المبادرات طابعاً مؤسساتياً منظماً، إذ أطلقت شركة «بيورهيلث (PureHealth)» بالشراكة مع شبكة «سكينة (SAKINA)» تطبيقاً ذكياً للرعاية النفسية يُدعى بيورا (Pura)، يتيح للمستخدمين التواصل مع متخصصين نفسيين مرخّصين من أي مكان وفي أي وقت، ما يجعل الدعم النفسي أقرب من ضغطة زر. وفي يوم الصحة النفسية العالمي لعام 2025، أعلنت الإمارات إطلاق المساعد الذكي «سند (Sanad)»، وهو روبوت حواري ثنائي اللغة صُمِّم ليكون ذراعاً مساعدة للمعالجين النفسيِّين، من خلال فرز الحالات وتقديم الدعم الأولي بذكاء عاطفي متطور.

* في سوريا، كان الروبوت السوري «كريم (Karim)» من أوائل النماذج العربية، إذ بدأ منذ عام 2016 في دعم اللاجئين عبر محادثات نفسية أولية وتقديم نصائح سلوكية بلغة مألوفة. وتُطوِّر حالياً تطبيقات مبتكرة مثل «دوّن (Dawwen)»، الذي يركز على تمكين المستخدمين من التعبير العاطفي باللغة العربية، في خطوة تسد فجوة لطالما عانت منها تقنيات الصحة النفسية المُصمَّمة بالإنجليزية فقط.

هذه التجارب المتنوعة تكشف أن العالم العربي لا يقف موقف المتفرج من الثورة الرقمية في الصحة النفسية، بل يشارك فيها بفاعلية، وفق احتياجاته الثقافية واللغوية الخاصة، مما يمهِّد الطريق لمستقبل تصبح فيه الرعاية النفسية الذكية جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية للمواطن العربي.

الفوائد والتحديات: بين الأمل والمسؤولية

يمثّل الذكاء الاصطناعي فرصة غير مسبوقة لإعادة رسم خريطة الرعاية النفسية في العالم العربي. فبفضل قدرته على الانتشار السريع، أصبح بإمكانه الوصول إلى المناطق النائية والمحرومة، وتقديم دعم نفسي أولي في البيئات التي تندر فيها الكوادر المتخصصة. كما يسهم في خفض التكاليف مقارنة بالجلسات العلاجية التقليدية، ويوفّر مستوى عالياً من الخصوصية، وهو عامل بالغ الأهمية في مجتمعات ما زالت النظرة فيها إلى المرض النفسي محاطةً بالوصمة والحرج الاجتماعي. وتجعل هذه الخصائص الذكاء الاصطناعي جسراً بين الحاجة الملحّة والخدمة المتاحة، وتفتح الباب أمام جيل جديد من الرعاية النفسية الأكثر شمولاً ومرونة.

لكن هذه الفرص الواعدة لا تخلو من تحديات معقدة تتطلب معالجةً دقيقةً على المستويات التقنية والثقافية والأخلاقية:

* الملاءمة الثقافية:

تعتمد خوارزميات التحليل النفسي على بيانات لغوية وسلوكية، وغالباً ما تكون هذه البيانات مُستقاة من بيئات غربية لا تعكس بدقة التعبيرات العاطفية أو السياقات الاجتماعية في العالم العربي. وهذا قد يؤدي إلى تقييمات غير دقيقة أو توصيات علاجية غير ملائمة ثقافياً.

* الاعتبارات الأخلاقية والخصوصية:

تحمل هذه التقنيات كمّاً هائلاً من البيانات الشخصية الحساسة، مثل أنماط الكلام والنوم والمشاعر. وأي خلل في الحماية قد يعرض المستخدمين لمخاطر جسيمة، سواء من حيث الاختراقات الأمنية أو الاستخدام غير المصرّح به للبيانات.

* الموقف المهني:

ما زال بعض المتخصصين في الصحة النفسية، لا سيما في السعودية، يُبدون تحفّظاً تجاه الاعتماد الكلي على الأنظمة الذكية دون إشراف بشري مباشر، خوفاً من فقدان العمق العلاجي الذي تتميّز به العلاقة الإنسانية بين المريض والمعالج.

ولعل أحد أبرز التحذيرات جاء من دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر للذكاء الاصطناعي الآلي (Nature Machine Intelligence)» في يوليو (تموز) 2025، حيث نبّه الباحثون إلى مخاطر التعلق العاطفي بالروبوتات الحوارية (AI Companions)، خصوصاً لدى الفئات الأكثر هشاشة نفسياً. فبينما يمكن لهذه الروبوتات أن تمنح إحساساً فورياً بالتواصل، فإن الاعتماد المفرط عليها قد يؤدي إلى تفاقم مشاعر العزلة أو الاكتئاب إذا لم يُصاحبها دعم إنساني حقيقي أو تدخل علاجي من مختصين.

إن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية يحمل في طيّاته وعوداً عظيمة وتحديات لا تقل أهمية. وبين هذين الحَدَّين، يكمن دور السياسات والتنظيمات والوعي المجتمعي في توجيه هذه الثورة الرقمية لتكون عوناً للإنسان لا بديلاً عنه.

المستقبل: نحو رعاية نفسية متكاملة

مع التسارع الكبير في تطوير تقنيات «تحليل العواطف اللحظي (Real-time Emotion Analysis)»، يقترب الذكاء الاصطناعي من أن يصبح عنصراً محورياً في منظومات الرعاية النفسية المتكاملة في العالم العربي، ليس فقط بوصفه أداةً مساعدةً، بل بوصفه شريكاً رقمياً قادراً على مراقبة الحالة النفسية، والتنبؤ بالتغيرات المزاجية، وتقديم التدخل المناسب في الوقت المناسب.

ففي دراسة منشورة في مجلة «إن بي جي للصحة النفسية (npj Mental Health Research)» في أغسطس 2025، قادتها أديلا تيمونز من جامعة تكساس في أوستن، بالتعاون مع «إيه إيه توتول»، وكوستاس أفراميديس، تم تطوير خوارزميات شخصية تعتمد على بيانات الهواتف الذكية اليومية - مثل أنماط استخدام التطبيقات، والحركة، والتفاعل الاجتماعي الرقمي، وحتى نبرة الصوت - لاكتشاف أعراض الاكتئاب والقلق بدقة عالية. وأظهرت النتائج أن النماذج الشخصية تفوَّقت بشكل ملحوظ على النماذج العامة، مما يمهِّد الطريق لرعاية نفسية مُصمَّمة وفق احتياجات كل فرد، لا وفق متوسطات جماعية.

وفي سياق موازٍ، ناقشت دراسة أخرى نُشرت في مجلة «إن بي جي أنظمة الصحة (npj Health Systems)» في يوليو 2025، بقيادة كاثرين كاننغهام، وبمشاركة فاسيلي مارغينيان، وريتشارد هيلوك، كيف يمكن للذكاء الاصطناعي دعم الصحة النفسية للنساء بعد الولادة، وهي مرحلة حساسة كثيراً ما تُهمَل في الأنظمة الصحية التقليدية. تناولت الدراسة إمكانية استخدام أنظمة ذكية للكشف المبكر عن اكتئاب ما بعد الولادة عبر تحليل مؤشرات سلوكية وعاطفية دقيقة، مع تسليط الضوء في الوقت نفسه على التحديات الأخلاقية المرتبطة بجمع البيانات الشخصية لهذه الفئة.

إن مثل هذه التطورات تشير إلى أن الرعاية النفسية المستقبلية ستكون هجينة، تجمع بين قوة الخوارزميات ودقة التحليل الآني من جهة، ودفء العلاقة الإنسانية والاعتبارات الثقافية من جهة أخرى. ومع ازدياد تبني الدول العربية لهذه التقنيات ضمن استراتيجياتها الصحية، يمكن تخيّل مستقبل تصبح فيه الصحة النفسية جزءاً لا يتجزأ من الرعاية اليومية، تُقدّم في العيادة، وفي المنزل، وحتى في الجيب عبر الأجهزة الذكية.

خاتمة

إن ثورة الذكاء الاصطناعي في الرعاية النفسية ليست مجرد قفزة تقنية، بل هي فرصة إنسانية نادرة لإعادة صياغة علاقتنا مع الألم الداخلي والاضطرابات التي طالما وُوجهت بالصمت أو الوصمة. إنها دعوة إلى بناء منظومة رعاية نفسية أكثر شمولاً وإنصافاً، تُصغي للمشاعر بذكاء، وتستجيب لها برحمة.

لكن هذه الثورة تحتاج إلى بوصلة أخلاقية وثقافية عربية واضحة، توجهها وتحميها من الانزلاق نحو التبسيط أو البرود. فالذكاء وحده لا يكفي إن غابت عنه الروح، والخوارزميات مهما بلغت دقتها لا يمكن أن تكون بديلاً عن الدفء الإنساني والتفاعل البشري.

وكما قال جبران خليل جبران: «بين جنونين... جنونٌ يُنقذنا من الواقع، وجنونٌ يغرِقنا فيه». فقد يكون الذكاء الاصطناعي في ميدانه النفسي «جنوناً من النوع الأول» إن أحسنّا توجيهه، و«من الثاني» إن تركناه دون ضابط ولا ضمير. وبين هذين الحَدَّين، يتحدَّد مستقبل الصحة النفسية في عالمنا العربي: بين وعدٍ عظيم... ومسؤولية أعظم.

حقائق

أقل من 1 لكل 100 ألف

عدد الأطباء النفسيين في بعض الدول

حقائق

35 %

نسبة الشعور بالتوتر المتكرر لدى السكان في بعض الدول مثل تونس والعراق

حقائق

48 %

نسبة التحسُّن في أعراض الاكتئاب عند الاستخدام الدائم للأدوات الذكية


مقالات ذات صلة

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

أسهم انخفاض سهم شركة «ألفابت» إحدى أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت» بإبطاء وتيرة الارتفاع القياسي بسوق الأسهم الأميركية الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
خاص صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)

خاص ذكاء اصطناعي بتريليون دولار… حين تنتقل حمى الطروحات إلى أموال التقاعد

لا يبدو إعلان شركة «أنثروبيك»، المطوّرة لنظام «كلود»، تقديم أوراق سرية إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تمهيداً لطرح عام أولي، حدثاً منفرداً.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني لإطلاق صواريخ باليستية في بداية الحرب (أ.ف.ب)

حروب اليوم... عندما يُقاس النصر بعدم سقوط النظام

ماذا يعني أن تُعلن دولة انتصارها تحت شعار «ربحنا لأننا لم نخسر»؟ هل يُقاس النصر بما حقّقه العدو من أهدافه المُعلنة؟ هل يُقاس النصر بعدم سقوط النظام؟

المحلل العسكري (لندن)

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
TT

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)

ربما سمعت من قبل أن النظام الغذائي المتوسطي الغني بالأسماك والأطعمة النباتية مفيد لصحة القلب. لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أنه قد يساعد أيضاً في حماية القولون من السرطان، عبر التخلص من الخلايا التالفة قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، تُعرف هذه العملية باسم «الفيروبتوز» (Ferroptosis)، وهي نوع من الموت الخلوي المبرمج الذي يحظى باهتمام متزايد من الباحثين في مجال السرطان.

فالخلايا السرطانية معروفة بقدرتها على التهرب من الإشارات الطبيعية التي تدفع الخلايا التالفة إلى تدمير نفسها، وهو ما يسمح لها بالنمو والانتشار. واختبرت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة «جورنال أوف نيوتريشن» ما إذا كان نوعان محددان من العناصر الغذائية هما أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك، والألياف القابلة للتخمّر الموجودة في الأطعمة النباتية، قادرين على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذين العنصرين كان أكثر فاعلية بكثير من استخدام أي منهما بمفرده.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على ثلاثة نماذج مختلفة لدرس تأثير أوميغا 3 والألياف في صحة القولون.

في المرحلة الأولى:

أُجريت تجارب مخبرية على خلايا من قولون الفئران، حيث عُرضت هذه الخلايا لحمض دهني من أوميغا 3 يُعرف باسم «DHA» والموجود في زيت السمك، مع أو من دون مادة «البيوتيرات».

والبيوتيرات هو حمض دهني قصير السلسلة تنتجه بكتيريا الأمعاء عند تخمير الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

وفي المرحلة الثانية:

قُسمت الفئران إلى مجموعتين غذائيتين لمدة ثلاثة أسابيع. حصلت المجموعة الأولى على زيت السمك مع البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للتخمّر الموجودة في التفاح وبعض الفواكه الأخرى، بينما حصلت المجموعة الثانية على زيت الذرة مع السليلوز، وهو نوع من الألياف ضعيف التخمّر في الأمعاء.

أما المرحلة الثالثة:

فشملت تجربة أولية على 30 شخصاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً. وتناول المشاركون إما ألياف الذرة القابلة للذوبان مع أحماض أوميغا 3 الدهنية يومياً، وإما مزيجاً بديلاً من زيت الذرة ومالتوديكسترين. واستمرت كل مرحلة 30 يوماً، مع فترة فاصلة بين التجربتين.

ماذا وجدت الدراسة؟

أظهرت التجارب المخبرية أن الجمع بين حمض «DHA» والبيوتيرات أدى إلى تأثيرات أقوى بكثير من تأثير كل منهما على حدة.

وانخفضت قدرة الخلايا على البقاء بشكل أكبر عند الجمع بين العنصرين، كما ارتفعت مؤشرات «الفيروبتوز» بصورة ملحوظة.

وقال روبرت تشابكين، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن تأثير العنصرين معاً «يتجاوز مجرد الجمع بين فوائدهما، إذ يبدو أنهما يضاعفان النتائج بطريقة لافتة».

وفي الفئران، أدى النظام الغذائي الغني بزيت السمك والبكتين إلى تنشيط شبكات جينية مرتبطة بعملية «الفيروبتوز» داخل الخلايا المبطنة للقولون.

أما لدى المشاركين البشر، فقد أظهرت تحاليل الخلايا المأخوذة من العينات البيولوجية تغيرات جينية تتوافق مع تنشيط المسارات الوقائية المرتبطة بموت الخلايا التالفة، في حين أظهرت المجموعة الضابطة نمطاً معاكساً.

وأوضح تشابكين أن موت الخلايا التالفة يعد آلية دفاع طبيعية في الجسم للتخلص من العناصر الضارة، لكن هذه العملية غالباً ما تتعطل في حالات السرطان، ما يسمح للخلايا الخطرة بالبقاء والنمو.

يُنصح بإدراج الأسماك الغنية بأوميغا 3 مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت ضمن الوجبات الأسبوعية (بكسلز)

قيود الدراسة

رغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى بعض القيود المهمة؛ فمعظم الأدلة المتعلقة بمنع السرطان جاءت من دراسات سابقة على الفئران، وليس من التجربة الحالية نفسها. كما أن الدراسة البشرية كانت صغيرة الحجم وأُجريت على أشخاص أصحاء، وليس على مرضى سرطان القولون أو الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به.

ولذلك، يؤكد الباحثون الحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد هذه النتائج.

كيف يمكن الاستفادة من النتائج؟

تشير البيانات إلى أن معظم البالغين لا يحصلون على كميات كافية من الألياف أو أحماض أوميغا 3 في نظامهم الغذائي.

ويقترح الخبراء عدداً من الخطوات العملية:

تناول الأسماك الدهنية بانتظام

يُنصح بإدراج الأسماك الغنية بأوميغا 3 مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت ضمن الوجبات الأسبوعية، بمعدل حصتين أسبوعياً على الأقل.

التركيز على الألياف القابلة للتخمّر

تشمل مصادرها:

- التفاح

- التوت

- الحمضيات

- الجزر

- الشوفان

- الشعير

- البصل

- الثوم

البقوليات مثل العدس والفاصوليا

الجمع بينهما في الوجبة نفسها

تشير النتائج إلى أن الألياف وأوميغا 3 يعملان بشكل تآزري، لذلك قد يكون من المفيد تناولهما معاً في وجبة واحدة، مثل طبق من السلمون مع الشعير والخضراوات.

الاعتماد على الأطعمة الطبيعية

ورغم استخدام المكملات الغذائية في التجربة البشرية، فإن خبراء التغذية يوصون بالحصول على هذه العناصر من الغذاء الطبيعي كلما أمكن، لما توفره الأطعمة الكاملة من فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة إضافية.


الكربوهيدرات ليست العدو... 5 أطعمة مفاجئة تحارب الالتهاب

يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات ليست العدو... 5 أطعمة مفاجئة تحارب الالتهاب

يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)

رغم الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات ترتبط بزيادة الالتهاب في الجسم، تكشف دراسات حديثة أن أنواعاً من الكربوهيدرات قد تلعب دوراً مهماً في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. فليست جميع الكربوهيدرات متساوية، إذ يمكن أن تتحول بعض الأطعمة الغنية بالألياف والمركبات النباتية إلى عناصر داعمة لمكافحة الأمراض المزمنة.

ويعدد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، خمسة أنواع من الكربوهيدرات المضادة للالتهاب يوصي بها خبراء التغذية، من الحنطة السوداء إلى الشوفان والبطاطس البنفسجية، وكيف يمكن أن تسهم في تحسين الصحة والحد من الالتهابات المزمنة في الجسم.

1- الحنطة السوداء

تُعد الحنطة السوداء من الحبوب الكاملة التي يوصي بها خبراء التغذية ضمن نظام غذائي متوازن.

وتوضح اختصاصية التغذية وندي جو بيترسون أن الخبز في أوروبا يعتمد بشكل كبير على الحبوب القديمة مثل الحنطة السوداء، التي تحتوي على ألياف أكثر بكثير مقارنة بدقيق القمح الأبيض المستخدم في الولايات المتحدة.

وتحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين»، وهي مضادات أكسدة تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الجسم من الأضرار الخلوية المرتبطة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

تحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين» وهي مضادات أكسدة (بكسلز)

2- الشوفان

يُعد الشوفان من الحبوب الكاملة الاقتصادية والمتوفرة على نطاق واسع في الأنظمة الغذائية العالمية، كما يتميز بسهولة التخزين والاستخدام في أطباق حلوة أو مالحة.

ويحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول، إضافة إلى مركبات «الفينول» التي تساعد في تقليل الجذور الحرة في الجسم، وهي من العوامل التي قد تؤدي إلى الالتهاب مع مرور الوقت.

وتوفر حصة واحدة من الشوفان المطبوخ كمية جيدة من الألياف والمعادن مثل الحديد والمغنسيوم والزنك، كما يمكن استخدامه في الخبز أو الأطباق المختلفة.

3- البطاطس البنفسجية

تُعد البطاطس إضافة مناسبة لنظام غذائي متوازن، وتشير الدراسات إلى أن البطاطس البنفسجية تحديداً تمتلك خصائص مضادة للالتهاب بفضل احتوائها على مضادات أكسدة قوية.

ويعود لونها البنفسجي إلى تركيز عالٍ من المركبات النباتية مثل الفينولات والأنثوسيانين والكاروتينات، التي تساعد في محاربة الجذور الحرة في الجسم.

وتعد البطاطس البنفسجية مصدراً طبيعياً للكربوهيدرات والألياف والفيتامينات، ما يجعلها خياراً غذائياً صحياً ضمن نظام متوازن.

4- الذرة الرفيعة (السورغم)

تُعد الذرة الرفيعة من الحبوب القديمة الخالية من الغلوتين، وتحتوي على مركبات نشطة بيولوجياً يُعتقد أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

وتشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيها، مثل الأحماض الفينولية والفلافونويدات، تساعد في محاربة الجذور الحرة المرتبطة بأمراض مثل السكري والالتهابات المزمنة.

كما تتميز الذرة الرفيعة بارتفاع محتواها من الألياف، ما يجعلها بديلاً جيداً للأرز أو الكينوا في كثير من الوصفات.

5- السِّبَلْت (Spelt)

السِّبَلْت هو نوع قديم من القمح يُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات في ألمانيا، ويحتوي على نسبة غلوتين أقل من القمح العادي، لكنه لا يخلو منه بالكامل.

ورغم أنه غير مناسب لمرضى السيلياك، فإن بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه القمح قد يتحملونه بشكل أفضل.

ويحتوي السِّبَلْت على الألياف والفيتامينات والمعادن مثل المنغنيز والنحاس، ما يجعله خياراً غذائياً مفيداً عند استخدامه بشكل معتدل.

الكربوهيدرات والالتهاب

على الرغم من أن بعض أنواع الكربوهيدرات قد تسهم في زيادة الالتهاب، فإن الكربوهيدرات ليست جميعها متساوية.

فالسكريات والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والكوكيز، ترتبطان بزيادة الالتهاب، بينما تساعد الحبوب الكاملة والخضراوات النشوية في تقليله.

وتشير الدراسات إلى أن استبدال الحبوب المكررة بواسطة الحبوب الكاملة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض واضح في مؤشرات الالتهاب في الجسم، بفضل محتواها العالي من الألياف والمركبات النباتية والفيتامينات.

كما تلعب الألياف دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يسهم في تقليل الالتهاب في الجسم بشكل عام.


ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.