تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
TT

تساعد في علاج اضطرابات المعدة... تعرف على المورينغا «الشجرة المعجزة»

المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)
المورينغا تُعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»... (أ.ف.ب)

حال كنت تشعر بالتعب بسبب معاناتك المستمرة من مختلف الحالات الصحيّة، قد يكمن علاجك في شجرة «المورينغا أوليفيرا».

والمورينغا أوليفيرا شجرةٌ ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وتعرف أيضاً بـ«شجرة الحياة» أو «الشجرة المعجزة»، وقد استخدمها الناس لقرونٍ لفوائدها الصحية التي لا تحصى.

فما المورينغا؟ وما فوائدها؟

حسب شبكة « سي إن إن»، تزدهر شجرة «المورينغا أوليفيرا»، في جميع المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية تقريباً. ولكن، يُعتقد أن موطنها الأصلي أفغانستان، وبنغلاديش، والهند، وباكستان.

وتضم عائلة «المورينغا» 13 نوعاً مختلفاً، حسب الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«مكتبة الطب الوطنية» في أميركا، وتشتهر بشكل خاص في إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة.

وتحتوي أوراق المورينغا على نسبة عالية من البيتا كاروتين، والمعادن، والكالسيوم، والبوتاسيوم. كما تتألف أوراقها المُجفّفة من حمض «الأوليك» بنسبة 70 في المائة، مما يجعلها مناسبة لصنع الكريمات المُرطبّة.

وتُستخدم الأوراق المطحونة في صنع الكثير من المشروبات، ومن أشهرها مشروب «زيجا» في الهند.

كما تُعرف بأهميتها في عالم التغذية العلاجية.

ما العناصر الغذائية في المورينغا؟

وفق موقع «ميديكال نيوز توداي»، تحتوي المورينغا على كثير من المركبات الأساسية، مثل: فيتامين أ، وفيتامين ب1 (الثيامين)، وفيتامين ب2 (الريبوفلافين)، وفيتامين ب3 (النياسين)، وفيتامين سي (حمض الأسكوربيك)، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والمغنيسيوم، والفوسفور، كما أنها قليلة الدهون وخالية من الكوليسترول الضار.

يمكن تناول المورينغا بأشكال مختلفة، بما في ذلك مسحوقها، أو كبسولاتها، أو شربها على شكل شاي. على الرغم من أنها تُعد آمنة بشكل عام، يُنصح دائماً باستشارة إخصائي رعاية صحية قبل إضافة المورينغا إلى نظامك الغذائي، خصوصاً إذا كنت تعاني من أي مشكلات صحية كامنة أو تتناول أدوية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

ما فوائد المورينغا للجهاز الهضمي؟

تدعم توازن ميكروبيوم الأمعاء:

تحتوي المورينغا على مركبات مثل إيزوثيوسيانات، التي قد تساعد على الحفاظ على توازن صحي للبكتيريا في الأمعاء، وفقاً لمجلة «ذا جود لايف».

تقلل الالتهاب:

تساعد خصائص المورينغا المضادة للالتهابات على تهدئة الجهاز الهضمي وتقليل الالتهاب.

تعزز صحة الهضم:

المورينغا غنية بالألياف، مما يساعد على انتظام حركة الأمعاء ودعم وظيفة الجهاز الهضمي بشكل عام.

قد تساعد على علاج الإسهال والإمساك:

تشير الدراسات إلى أن المورينغا قد تكون لها تأثيرات مضادة للإسهال، ويمكن أن تعمل أيضاً مليناً، مما قد يساعد على علاج الإمساك.

تدعم صحة المناعة:

يوجد جزء كبير من الجهاز المناعي في الأمعاء، ويمكن أن تساعد العناصر الغذائية الموجودة في المورينغا، مثل فيتامين ج وفيتامين أ والزنك، في تقوية جهاز المناعة.

تساعد على التحكم في الوزن:

أثبتت دراسة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة (NIH) أن المورينغا تعيد مستويات بكتيريا الأمعاء الصحية، وقد تساعد على تنظيم زيادة الوزن المرتبطة بالأنظمة الغذائية عالية الدهون.

تحمي من القرحة:

قد تقلل المورينغا من إفراز حمض المعدة، مما قد يحمي من قرحة المعدة.

تُحسّن سلامة حاجز الأمعاء:

يمكن أن تساعد المورينغا على تقوية حاجز الأمعاء، مما يُقلل الالتهابات، ويمنع المواد الضارة من دخول مجرى الدم.

كذلك، يستخدم الكثيرون حول العالم المورينغا غذاءً ولأغراض طبية، وفي ما يلي بعض الفوائد:

1- حماية وتغذية البشرة والشعر

أشارت دراسة مخبرية إلى أن المورينغا قد تساعد على التئام جروح الجلد بشكل أسرع. ومن طرق تحقيق ذلك تقليل الإجهاد التأكسدي.

ووفقاً لبعض الخبراء قد يكون لزيت بذور المورينغا فوائد أيضاً لصحة الشعر.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات، خصوصاً تلك التي تُجرى على البشر.

2- علاج الوذمة

الوذمة هي تراكم السوائل في أنسجة الجسم، على سبيل المثال، بسبب الالتهاب. يمكن أن تُسبب وذمة الأذن تورم الأنسجة المحيطة بالأذن، عادةً بسبب عدوى.

في دراسة أُجريت عام 2022، أدى استخدام زيت بذور المورينغا إلى تقليل التهاب الجلد لدى الفئران المصابة بوذمة الأذن. وهذا يشير إلى أن خصائص المورينغا المضادة للالتهابات قد تُساعد على علاج وذمة الأذن، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.

3- حماية الكبد

قد تُساعد المورينغا على حماية الكبد من مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).

في إحدى الدراسات المخبرية اكتشف الباحثون مركبات في المورينغا قد تكون مفيدة لهذا المرض. أحد هذه المركبات قلل من تراكم الدهون في خلايا الكبد وزاد من نشاط البروتينات التي تُحلل الدهون.

مع ذلك، لم تُجرَ هذه الدراسة مباشرةً على البشر. لذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل الجزم بأن المورينغا تحمي الكبد.

4- الوقاية من السرطان وعلاجه

تحتوي المورينغا على خصائص قد تساعد على الوقاية من السرطان. على سبيل المثال، تحتوي على النيازيميسين، وهو مركب يُثبط نمو الخلايا السرطانية.

وفقاً لبعض العلماء، قد تحتوي مستخلصات أوراق المورينغا ولحائها وأجزاء أخرى من النبات على خصائص يمكنها قتل الخلايا السرطانية. إذا أكد مزيد من الأبحاث ذلك، فقد تكون مفيدة في علاج سرطان الثدي والكبد والقولون والمستقيم وأنواع أخرى من السرطان.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث المُفصّل لفهم كيفية عملها على المستوى الخلوي.

5- مُكافحة العدوى البكتيرية المُنقولة بالغذاء

وفقاً لبحثٍ أُجري عام 2022 (مصدر موثوق)، تحتوي المورينغا على مواد قد تُحارب بعض مُسببات الأمراض المُنقولة بالغذاء، مثل المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) والإشريكية القولونية (E. coli).

قد توجد المكورات العنقودية الذهبية (S. aureus) في اللحوم المُقطعة والساندويشات والأطعمة الأخرى غير المطبوخة جيداً، بينما يُمكن أن تنتقل الإشريكية القولونية (E. coli) عبر المياه أو الطعام المُلوث. يمكن أن يُسبب كلا النوعين من البكتيريا الإسهال وأعراضاً أخرى للتسمم الغذائي.

وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين أجروا الدراسة المذكورة أعلاه في بيئة مختبرية. لذلك، قد لا تُمثل بدقة كيفية عمل مستخلص المورينغا لدى البشر. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات.

6- الوقاية من التهاب المفاصل الروماتويدي

وفقاً لباحثي دراسة أُجريت على القوارض، يتمتع مستخلص المورينغا بخصائص مضادة للالتهابات قد تُساعد على الوقاية من .

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد هذه النتيجة لدى البشر.

7- علاج اضطرابات المزاج والجهاز العصبي

قد يحمي النشاط المضاد للأكسدة للمورينغا من الاضطرابات التي تُصيب الجهاز العصبي، مثل التصلب المتعدد (MS)، ومرض ألزهايمر، وآلام الأعصاب، والاكتئاب.

يعتقد العلماء أن للمورينغا خصائص وقائية للأعصاب، لكنهم لم يحددوا آلية عملها بعد. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم دورها في علاج هذه الحالات.

8- حماية الجهاز القلبي الوعائي

تحتوي المورينغا على مجموعة من مضادات الأكسدة والمضادات الالتهابية، مثل الكيرسيتين، والتي قد تساعد على حماية صحة القلب والأوعية الدموية. قد يساعد الكيرسيتين على منع تكوين الدهون والالتهابات، وكلاهما قد يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

قد تمتلك المورينغا أيضاً خصائص خافضة للكوليسترول.

9-علاج داء السكري

قد يفيد مستخلص أوراق المورينغا مرضى السكري. فقد يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والإنسولين، ويحمي من تلف الأعضاء. كما أن خصائصه قد تساعد على منع المضاعفات وإبطاء تطور المرض.

10-علاج الربو

تحتوي المورينغا على جزيئات قد تساعد على إدارة أو منع الربو، وتضييق الشعب الهوائية، والتهاب مجرى الهواء.

وجدت إحدى الدراسات أن وظائف الرئة لدى خنازير غينيا تحسنت بعد أن أعطاها الباحثون مستخلص المورينغا.

ومع ذلك، قد لا تنطبق هذه النتائج على البشر. هناك حاجة إلى دراسات إضافية على البشر.

11- خفض ضغط الدم المرتفع

تحتوي المورينغا على مواد قد تساعد على تنظيم ضغط الدم.

في دراسة أُجريت عام 2021، تناولت مجموعة من المشاركين الأصحاء 120 غراماً من أوراق المورينغا المطبوخة لمدة أسبوع، بينما لم تتناولها مجموعة أخرى.

وبعد ساعتين من تناول الطعام، انخفض ضغط دم من تناولوا المورينغا مقارنةً بمن لم يتناولوها.

مع ذلك، أقرّ الباحثون بضرورة إجراء مزيد من التجارب على البشر لتأكيد فاعلية المورينغا وسلامتها في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية.

12- تحسين صحة العين

تحتوي المورينغا على بيتا كاروتين، وهو مضاد للأكسدة أساسي للحفاظ على صحة العين والوقاية من أمراضها.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم فاعليتها بشكل كامل في تحسين صحة العين.

13- علاج فقر الدم ومرض فقر الدم المنجلي

يستخدم الناس في بعض أنحاء العالم المورينغا تقليدياً لعلاج فقر الدم والوقاية منه.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن تناول المورينغا كغذاء أو دواء قد يُساعد على علاج مرض فقر الدم المنجلي.

ويعود ذلك إلى خصائصها المضادة للأكسدة، ونشاطها المخلبي -مما يعني قدرتها على إزالة الحديد الزائد- وعوامل أخرى.


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.