«إكسير الشباب»... ما فوائد زيت الزيتون «الغذاء الخارق»؟

إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
TT

«إكسير الشباب»... ما فوائد زيت الزيتون «الغذاء الخارق»؟

إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة
إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة

سواءً استُخدم زيت الزيتون رشّة على السلطة، أو صلصة للخبز، أو لتحميص الخضراوات، فقد حظي بإشادة واسعة لفوائده الصحية على مر القرون.

ووُصف زيت الزيتون بأنه إكسير الشباب والصحة في اليونان القديمة، ويبدو أن دراسات كثيرة أُجريت في العقود الأخيرة قد أكدت هذا الادعاء، وخلصت إلى أنه يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض والموت المبكر.

في حين كان يُعتقد في البداية أن فوائده في الوقاية من الأمراض تعود إلى حد كبير إلى كونه حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن زيت الزيتون نفسه له فوائد صحية.

وشهدت أحدث صيحات الصحة واللياقة البدنية على «تيك توك» إضافته إلى القهوة، وسكبه على الآيس كريم، وحتى تناوله مشروباً لتعزيز العناية بالبشرة وفقدان الوزن، وفق تقرير لصحيفة «التليغراف».

وشرح أخصائيو التغذية أفضل الطرق للاستفادة من فوائد زيت الزيتون الصحية فيما يلي:

ماذا تُظهر الأبحاث؟

أظهرت عقود من الأبحاث أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي، الذي يتضمن تناول ما يصل إلى أربع ملاعق كبيرة من زيت الزيتون يومياً، يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ومع ذلك، أظهرت دراسات أحدث أن نصف ملعقة كبيرة فقط من زيت الزيتون (7 غرامات) يومياً، بغض النظر عن مكونات النظام الغذائي الأخرى، يحمي القلب والدماغ.

ارتبطت هذه الحصة، التي تزن سبعة غرامات، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وانخفاض احتمال الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 18 في المائة، مقارنةً بمن لا يتناولونها أبداً أو نادراً، وذلك في دراسة أجريت عام 2020 من قِبل باحثين في جامعة «هارفارد»، الذين تتبعوا الأنظمة الغذائية لـ93 ألف شخص في الولايات المتحدة لأكثر من عقدين.

وكشفت دراسة متابعة أجراها الفريق نفسه عام 2022 أن تناول نصف ملعقة كبيرة يومياً يقلل أيضاً من خطر الوفاة بمرض باركنسون أو ألزهايمر بنسبة 29 في المائة، والخرف بنسبة 28 في المائة، والسرطان بنسبة 17 في المائة.

ويُعتقد أن فوائد زيت الزيتون تعود إلى احتوائه على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي ضرورية لخفض مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

يزيد النوع «الضار» من الكولسترول من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية عند ارتفاع تركيزه في الدم.

ويعتقد العلماء أن صحة القلب لها تأثير إيجابي على حماية الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يتميز زيت الزيتون بخصائص مضادة للالتهابات، بفضل مضادات الأكسدة مثل الأوليوكانثال، التي قارنها العلماء بالإيبوبروفين، وحمض الأوليك الدهني، الذي يقلل من علامات الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، وهو مفيد أيضاً لصحة الدماغ.

ما أفضل طريقة لإضافة زيت الزيتون إلى نظامك الغذائي؟

ويُعدّ اختيار زيت الزيتون للتتبيلات من أفضل الطرق للاستفادة من فوائده الصحية، وفقاً للخبراء.

كما هي الحال مع جميع أنواع الزيوت، فإن تعريضها لحرارة عالية، سواءً بالقلي أو التحميص، يُحدث تغييرات في تركيبها الكيميائي، بالإضافة إلى نكهتها ومحتواها الغذائي.

وقال الدكتور ليانغزي تشانغ، من مركز أبحاث الغذاء والصحة في معهد كوادرام: «يتميز زيت الزيتون عادةً بنقطة تدخين منخفضة، ونكهة قوية، ومحتوى عالٍ من مضادات الأكسدة المفيدة للصحة. ويمكن أن تتلف هذه المكونات إلى حد ما بالحرارة».

ويبدأ زيت الزيتون بالاحتراق، وفقدان العناصر الغذائية، وإنتاج مركبات ضارة عند درجة حرارة أقل من معظم الزيوت الأخرى، نظراً لمعالجته بشكل طفيف.

تصل درجة تدخين زيت الزيتون البكر والبكر الممتاز إلى ما بين 160 و190 درجة مئوية، بينما يُعتقد أن زيت الزيتون القياسي يتحمل درجات حرارة تتراوح بين 200 و240 درجة مئوية.

للمقارنة، يتحمل زيت بذور اللفت درجات حرارة تصل إلى 250 درجة مئوية، بينما يتحمل زيت دوار الشمس درجات حرارة تصل إلى 230 درجة مئوية.

مع ذلك، قالت سام رايس، خبيرة التغذية ومؤلفة كتاب الطبخ الأكثر مبيعاً: «مطبخ منتصف العمر» والمدرج في قائمة «صنداي تايمز»، إن زيت الزيتون البكر «ثابت جداً» حتى درجة حرارة 210 درجات مئوية، ما يعني أنه مناسب لشواء اللحوم والخضراوات حتى هذه الدرجة أو للطهي في مقلاة، والتي عادةً ما تتراوح درجات حرارتها القصوى بين 200 و220 درجة مئوية.

وأضافت: «إنه مناسب لمعظم الاستخدامات. السبب الوحيد لاستخدام زيت آخر هو إذا كنت ترغب في نكهة محايدة، وفي هذه الحالة يُعد زيت بذور اللفت المعصور على البارد خياراً جيداً».

ما الكمية الصحية من زيت الزيتون؟

أوصت الدكتورة كارمن بيرناس، عالمة التغذية في جامعة «أكسفورد»، بالحد من تناولها إلى ما لا يزيد على أربع ملاعق كبيرة يومياً، سواءً صلصة أو للتحميص.

وقالت: «يتطلب القلي كمية أكبر بكثير من الدهون المضافة، لذا يُفضل تجنبه عموماً، حتى مع استخدام زيت الزيتون».

وقد لجأ آخرون، سعياً للاستفادة من فوائد زيت الزيتون، إلى إضافته إلى قهوتهم الصباحية.

حتى أن «ستاربكس» انخرطت في هذا التوجه العام الماضي، حيث قدمت ثلاثة مشروبات قهوة ممزوجة بزيت الزيتون البكر الممتاز بعد أن استلهم رئيسها التنفيذي هذه الفكرة أثناء عطلته في إيطاليا.

وقالت رايس: «في الحقيقة، لا يهم كيف تتناول زيت الزيتون، فقط تأكد من أنه بكر ممتاز واجعله زيتك اليومي المفضل».

فوائد زيت الزيتون

1. يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

يُعد تحسين صحة القلب أحد أكثر الادعاءات الصحية المُدعّمة بزيت الزيتون.

وجُمعت في تجربة رئيسة، تُسمى دراسة «بيريميد»، 7500 شخص في إسبانيا، تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، والذين كانوا مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

طُلب منهم إما اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط ​​وتناول ما لا يقل عن أربع ملاعق كبيرة من زيت الزيتون يومياً؛ أو اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط ​​وتناول 30 غراماً من المكسرات المختلطة يومياً؛ أو تقليل تناول الأطعمة الدهنية.

بعد خمس سنوات، كان من اتبعوا حمية زيت الزيتون البكر الممتاز أقل عُرضة بنسبة 31 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب مشاكل في القلب، مقارنةً بمن طُلب منهم ببساطة مراقبة تناولهم للدهون. أما من تناولوا كثيراً من المكسرات، فكانوا أقل عُرضة بنسبة 28 في المائة.

ويعتقد الخبراء أن فوائد زيت الزيتون للقلب قد تعود جزئياً إلى حمض الأوليك الموجود فيه، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية. كما لاحظ العلماء أن استخدام زيت الزيتون غالباً ما يُستخدم بديلاً لمصادر أخرى للدهون، مثل الزبدة، التي تحتوي على نسبة أعلى بكثير من الدهون المشبعة. قد يساعد ذلك على خفض مستويات الكولسترول في الدم.

2. يقلل الالتهابات

يُعرف زيت الزيتون بأنه مصدر غني بالأوليكانثال، وهو نوع من البوليفينول الذي يعمل مضاداً للأكسدة في الجسم. لقد ثبت أن مادة الأوليوكانثال تعمل بطريقة عمل دواء الإيبوبروفين المضاد للالتهابات.

بالإضافة إلى ذلك، رُبط حمض الأوليك الموجود في الزيت، والذي يُعتقد أنه السبب وراء فوائده المُعززة للقلب، بتقليل الالتهاب.

3. قد يُساعدك على إطالة عمرك

راقبت إحدى دراسات جامعة «هارفارد» 92 ألف شخص في الولايات المتحدة على مدار 28 عاماً، ووجدت أن من تناولوا أكبر كمية من زيت الزيتون (أكثر من نصف ملعقة كبيرة، أو 7 غرامات، يومياً) انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائةمقارنةً بمن استخدموه نادراً أو لم يستخدموه أبداً.

كما كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب أو السرطان أو أمراض الجهاز التنفسي بنسبة الخُمس تقريباً، وأقل عرضة للوفاة بمرض ألزهايمر أو باركنسون بنسبة 29 في المائة.

ماذا عن زيوت بذور اللفت ودوار الشمس وجوز الهند؟

الزيوت الأرخص مثل بذور اللفت ودوار الشمس، مثل زيت الزيتون، هي أنواع من الدهون غير المشبعة، وبالتالي يُمكنها خفض الكولسترول.

وقال الدكتور دوان ميلور، أخصائي التغذية المُعتمد في كلية «أستون» الطبية في برمنغهام: «يحتوي زيت بذور اللفت على تركيبة أحماض دهنية مشابهة لزيت الزيتون (ومن المثير للاهتمام أنه يحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة). وعند عصره، قد يحتوي أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد في حفظ الزيت، وقد يكون له فوائد صحية».

ويُصنع زيت اللفت من نباتات اللفت، وهو أرخص عموماً من زيت الزيتون، ولكنه يفتقر إلى النكهة، لذلك «ليس من الجيد إضافته إلى السلطات». مع ذلك، يُشير إلى أنه يتحمل درجات الحرارة العالية من دون أن يفقد مضادات الأكسدة.

وأضاف ميلور: «يُفضل استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز صلصة، بينما تُفضل زيوت مثل زيت بذور اللفت عند الطهي على درجة حرارة أعلى. يتعلق الأمر باستخدام كمية مناسبة من دهون الطهي بكمية معتدلة للطبق الذي تُحضّره».

ويُعد زيت دوار الشمس خياراً أرخص، وهو مصنوع من عصر بذور دوار الشمس، وهو غني بفيتامين «E» و«أوميغا 3».

على الرغم من الارتفاع الكبير في الطلب على زيت جوز الهند في السنوات الأخيرة، فإنه غني جداً بالدهون المشبعة، حيث يحتوي على نسبة أعلى من الزبدة، مما قد يزيد من مستويات الكولسترول «الضار» وخطر الإصابة بأمراض القلب.

نتيجةً لذلك، ينصح بعض خبراء التغذية باستخدامه باعتدال، إن وُجد. وبالنسبة لمن يراقبون أوزانهم، فإن الاعتدال هو الخيار الأمثل دائماً، بغض النظر عن نوع الزيت المستخدم.

وأشارت الدكتورة بيرناس إلى أنه على الرغم من فوائد زيت الزيتون الصحية، فإنه يُعدّ دهوناً مضافة.

وأوضحت أنه «بالنسبة لمن يحتاجون إلى نظام غذائي قليل الدهون أو منخفض السعرات الحرارية، يجب الحد من استخدام زيت الزيتون وأي دهون أخرى».


مقالات ذات صلة

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

صحتك يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يؤكد خبراء التغذية أن بعض الأطعمة الغنية بالماء والمعادن الطبيعية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم قدرة الجسم على تنظيم حرارته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

يرتبط نقص فيتامين «د» بشكل متكرر بالتعب المزمن؛ إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة الخلوية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)

طرق طبيعية لخفض مستويات «هرمون التوتر»

رغم أهميته في تنظيم كثير من الوظائف الحيوية فإن استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية (بيكسلز)

5 آثار جانبية خطيرة محتملة لشرب المشروبات الغازية «الدايت» يومياً

المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية، إذ يرتبط الاستهلاك اليومي لهذه المشروبات بعدد من المشكلات الصحية التي تطال الأسنان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عصير البرتقال أصبح في السنوات الأخيرة موضع جدل بين خبراء التغذية (بيكسباي)

بين الفوائد والمخاطر... ماذا يفعل كوب من عصير البرتقال بصحتك؟

على مدار السنوات الأخيرة، تحول عصير البرتقال من أحد أشهر المشروبات المرتبطة بوجبة الإفطار إلى موضع جدل بين خبراء التغذية، خصوصاً بسبب محتواه المرتفع من السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

آثار جانبية خطيرة لمشروبات «الدايت»

تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
TT

آثار جانبية خطيرة لمشروبات «الدايت»

تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)

يرى البعض في المشروبات الغازية «الدايت» بديلاً آخر للمشروبات الغازية العادية، حيث يُعتقد أنها آمنة صحياً. ولكن على الرغم من أن المشروبات الغازية قليلة السعرات الحرارية والسكر، فإنها ليست خالية من المخاطر الصحية.

لقد ارتبط الإفراط في شربها بمشكلات صحية، مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وتلف الأسنان. وقد لا يكون تناول علبة واحدة من حين لآخر ضاراً، لكن جعلها عادة يومية قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة غير مرغوب فيه.

ونُشِر تقرير جديد، الأربعاء، على موقع «فيري ويل هيلث» تناول أبرز المخاطر الصحية التي قد تنشأ عند تناول مشروبات «الدايت» الغازية بشكل يومي. وكما أفاد التقرير، فإن المشروبات السكرية يمكن أن تتسبب في تسوس الأسنان ومشكلات أخرى، لأن السكر يغذي البكتيريا الضارة في الفم.

وعلى الرغم من أن المشروبات الغازية «الدايت» لا تحتوي على سكر، فإنها لا تزال حمضية للغاية، وغالباً ما تحتوي على حمض الفوسفوريك وحمض الستريك، مما قد يُضعف مينا الأسنان مع مرور الوقت.

ويؤدي تآكل المينا إلى جعل الأسنان أكثر عرضة للحساسية، والتصبغ، والتسوس. لذلك، على الرغم من أن اختيار المشروبات الغازية «الدايت» بدلاً من المشروبات الغازية العادية قد يقلل من خطر التسوس الناتج عن السكر، إلا أنه لا يمنع تماماً احتمال تلف الأسنان.

وشدد التقرير على أن تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري. وتشير بعض الدراسات إلى أن المحليات غير المغذية قد تُغير عملية التمثيل الغذائي، مما يؤثر على حساسية الإنسولين ومستوى السكر في الدم. كما ربطت إحدى الدراسات بين تناول مشروب غازي «دايت» واحد أسبوعياً وزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 67 في المائة.

وأضاف التقرير أن المشروبات الغازية الدايت قد تُلحق الضرر بكليتيك مع مرور الوقت. تشير بعض الأبحاث إلى أن المحليات الصناعية وحمض الفوسفوريك قد تُجهد الكليتين، مما يزيد من خطر تلفهما.

يرتبط تناول أكثر من حصتين يومياً من المشروبات الغازية بتراجع وظائف الكلى (جامعة هارفارد)

ويرتبط تناول أكثر من حصتين يومياً بتراجع وظائف الكلى. كما يرتبط الإفراط في تناول المشروبات الغازية «الدايت» بارتفاع ضغط الدم وداء السكري، وهما من عوامل الخطر الرئيسية لأمراض الكلى.

وأوضح التقرير أن شرب المشروبات الغازية الدايت يومياً قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط دمك. تُظهر بعض الدراسات أن حصة واحدة يومياً قد تزيد من خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم بنسبة 9 في المائة تقريباً.

وقد تُؤثر المُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام والسكرين، على تنظيم ضغط الدم في الجسم، بل وقد تُحفز الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يرتبط بتلف الأوعية الدموية. ويُحذر الباحثون من أن مُستهلكي المشروبات الغازية «الدايت» بكثرة قد يُواجهون مخاطر أعلى للإصابة بارتفاع ضغط الدم، رغم تجنبهم للسكر.

وأخيراً، نبه التقرير إلى أن شرب المشروبات الغازية «الدايت» قد يزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب. تُشير بعض الأبحاث إلى أن استهلاك أكثر من لترين أسبوعياً قد يزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 20 في المائة.

وقد تُؤدي المُحليات الصناعية إلى اضطراب عملية التمثيل الغذائي، وزيادة الالتهابات، والتأثير على وظائف الأوعية الدموية، وكلها عوامل تُؤثر على نظم القلب. كما تُشير بعض الدراسات إلى أنها قد تُؤثر على صحة الأمعاء، مما قد يُؤثر سلبياً في صحة القلب.

وعلى الرغم من أن تناول مشروب غازي «دايت» من حين لآخر ليس مدعاة للقلق، فإنه توجد بدائل صحية عند الشعور بالعطش. فبالإضافة إلى الماء العادي، وهو الخيار الأمثل والأكثر ترطيباً، تشمل الخيارات الأخرى الشاي غير المحلى، وماء جوز الهند، والماء الفوار، والماء المنقوع بالفواكه، وأخيراً عصير البطيخ.


مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
TT

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)

يشعر كثير من الأشخاص أحياناً بارتفاع مفاجئ في حرارة الجسم، خصوصاً خلال فصل الصيف أو عند التعرض للطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

ورغم أن شرب الماء يظل الوسيلة الأهم للحفاظ على ترطيب الجسم، يؤكد خبراء التغذية أن بعض الأطعمة الغنية بالماء والمعادن الطبيعية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم قدرة الجسم على تنظيم حرارته والحد من الشعور بالحرارة الزائدة.

وفيما يلي أبرز الأطعمة التي ينصح بها خبراء التغذية للمساعدة في تبريد الجسم وتعويض السوائل المفقودة، وفقاً لما نقله موقع «هيلث» العلمي:

البطيخ

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء، إذ يشكل الماء نحو 90 في المائة من مكوناته.

ويساعد البطيخ على تعزيز ترطيب الجسم وتعويض جزء من السوائل المفقودة ومنح الشعور بالانتعاش خلال الأجواء الحارة.

ورغم فوائده، ينصح بتناوله باعتدال لاحتوائه على نسبة من السكريات الطبيعية.

الخيار

يحتوي الخيار على نسبة مرتفعة جداً من الماء تصل إلى نحو 96 في المائة، ما يجعله من أفضل الخيارات الغذائية خلال الأيام الحارة.

ويُعدّ وجبة خفيفة رائعة، سواءً تناولته بمفرده أو في السلطات.

الفراولة

تتميز الفراولة بمحتواها العالي من الماء، إضافة إلى احتوائها على كميات جيدة من فيتامين «سي»، حيث توفر حصة 140 غراماً من الفراولة حوالي 80 - 85 ملليغراماً من فيتامين «سي»، أي ما يعادل 90 - 100 في المائة من الاحتياج اليومي لمعظم البالغين.

وتساعد الفراولة على دعم المناعة وتعزيز الترطيب وتوفير مضادات أكسدة مفيدة للجسم.

ماء جوز الهند

يحتوي ماء جوز الهند على نسبة مرتفعة من الماء، إلى جانب معادن مهمة مثل البوتاسيوم والصوديوم والمغنسيوم.

ولهذا يعد خياراً جيداً للمساعدة في تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم بسبب التعرق.

الزبادي اليوناني

يتميز الزبادي اليوناني باحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء والبروتين في الوقت نفسه.

كما يوفر معادن مهمة مثل البوتاسيوم والكالسيوم.

ويمكن تناوله بارداً أو مزجه بالفواكه والمكسرات للحصول على وجبة منعشة خلال الطقس الحار.

الخس

يحتوي الخس على نسبة كبيرة من الماء تصل إلى نحو 94 في المائة، ويتميز بسهولة هضمه.

ويمكن إضافته إلى السلطات والشطائر والوجبات الخفيفة المختلفة، ليسهم في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم يومياً.

الطماطم

تحتوي الطماطم على نحو 95 في المائة من الماء، ما يجعلها إضافة مثالية للوجبات الصيفية.

ويمكن استخدامها في السلطات والشوربات والصلصات المختلفة.

المرق

سواء كان مرق الخضراوات أو الدجاج، فإنه يحتوي في معظمه على الماء، إضافة إلى بعض المعادن التي يحتاج إليها الجسم.

ويساعد المرق على تعويض السوائل ودعم الترطيب وإضافة قيمة غذائية للوجبات.


ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟
TT

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

يرتبط نقص فيتامين «د» بشكل متكرر بالتعب المزمن؛ إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة الخلوية، ووظيفة الميتوكوندريا (عضية خلوية مزدوجة الغشاء تُعرف بـ«محطة توليد الطاقة» في الخلية لتوفير الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية)، وتنظيم الالتهابات. ومع ذلك، فبينما قد تسبب المستويات المنخفضة منه إرهاقاً عاماً، تشير الأبحاث إلى أنه في الحالات الشديدة، مثل متلازمة التعب المزمن، نادراً ما يكون نقص فيتامين «د» هو السبب الجذري الوحيد.

ما متلازمة التعب المزمن؟

التهاب الدماغ والنخاع العضلي (ME)، وهو اسم آخر لمتلازمة الإرهاق المزمن (CFS)، حالة مزمنة متعددة العوامل تتميز بإرهاق مستمر غير مُفسّر يستمر لأكثر من ستة أشهر، وغالباً ما يتفاقم مع الجهد الذهني أو البدني. يصف المرضى عادةً أعراضاً تشمل ألم العضلات، وضعف الإدراك (المعروف أيضاً باسم «ضباب الدماغ»)، ونوماً غير مُريح، وعدم تحمُّل الوضعية الانتصابية، وتوعكاً بعد المجهود، بالإضافة إلى الإرهاق الشديد، وفقاً لما ذكرته «European Journal of Cardiovascular Medicine».

وعلى الرغم من أن المرض يصيب الناس من جميع الأعمار والأعراق، فإن البالغين في منتصف العمر والنساء أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة التعب المزمن. و يُقدّر معدل انتشار متلازمة التعب المزمن بين 0.2 في المائة و0.7 في المائة على مستوى العالم، إلا أن نقص التشخيص لا يزال يمثل مشكلة رئيسية، لعدم وجود مؤشرات حيوية موثوقة، ولأن الأعراض قد تتداخل مع أعراض أمراض أخرى.

فيتامين «د» وجسم الإنسان

هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، يُنتج معظمه في الجلد عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية «ب» (UVB). وهو ضروري لصحة العظام واستقلاب الكالسيوم والفوسفور. مع ذلك، كشفت الأبحاث الحديثة أيضاً عن تأثيراته الواسعة على الالتهاب الجهازي، ووظائف الجهاز العصبي العضلي، والتنظيم المناعي، ونظراً لانخفاض التعرض لأشعة الشمس نتيجة لنمط الحياة، أصبح نقص فيتامين «د» يُعتبر مشكلة صحية عامة عالمية تُصيب نحو مليار شخص حول العالم، بمن فيهم سكان المناطق المشمسة.

وقد بحثت دراسات سريرية متعددة في العلاقة بين التعب ونقص فيتامين «د»، وغالباً ما يُعاني الأشخاص المصابون بنقص فيتامين «د» من التعب، وكثيراً ما يرتبط تناول المكملات الغذائية بتخفيف الأعراض.

وقد يؤثر فيتامين «د» على التعب من خلال تأثيراته على تنظيم السيتوكينات (

بروتينات صغيرة يفرزها جهاز المناعة تلعب دوراً أساسياً في تنسيق الاستجابات المناعية، وتنظيم الالتهابات، وتحفيز نمو الخلايا، وتسريع التئام الأنسجة ومقاومة الأمراض)، واستقلاب الطاقة في الميتوكوندريا، والتحكم في تخليق السيروتونين (ناقل عصبي وهرمون يُعرف باسم «هرمون السعادة») ، وذلك وفقاً لعدد من الدراسات الرصدية والتجارب.

كيف يؤثر فيتامين «د» علي متلازمة التعب المزمن؟

على الرغم من أن التعب العام يتحسن غالباً مع تناول مكملات فيتامين «د»، فإن العلاقة بمتلازمة التعب المزمن السريرية (CFS/ME) أكثر تعقيداً؛ فقد وجدت عدة دراسات في المملكة المتحدة أن كثيراً من الأفراد المصابين بمتلازمة التعب المزمن لا يعانون بالضرورة من انخفاض مستويات فيتامين «د» مقارنةً بعامة السكان. وبينما يمكن أن يساعد تصحيح نقص فيتامين «د» في تخفيف الأعراض الجسدية لدى بعض المرضى، فإنه يُنظر إليه عادةً على أنه علاج تكميلي، وليس علاجاً لمتلازمة التعب المزمن نفسها.

وفي دراسة نُشرت عام 2014 بمجلة العلوم الطبية لأميركا الشمالية، خضع أكثر من مائة مريض بالغ يعانون من الإرهاق المزمن للمتابعة قبل وبعد تلقيهم علاجاً لنقص فيتامين «د». وتبين أن 77.2 في المائة من المرضى المشاركين في الدراسة يعانون من انخفاض مستويات فيتامين «د» والإرهاق المزمن، ولكن بعد رفع مستويات فيتامين «د» لديهم، تحسنت أعراض الإرهاق بشكل ملحوظ. إذا كنتَ تعاني من الإرهاق المزمن؛ فمن المستحسن فحص مستويات فيتامين «د» لديك.

ما كمية فيتامين «د» التي أحتاج إليها؟

يتراوح المدخول اليومي الموصى به بين 400 و800 وحدة دولية، مع أن العديد من الخبراء يرون أن تناول كمية أكبر هو الأمثل. ورغم أن النظام الغذائي عامل مهم في تحديد مستويات فيتامين «د»، فإن هناك عوامل أخرى كثيرة تؤثر على قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه، وتشمل هذه العوامل العمر، والوراثة، ولون البشرة، واستخدام واقي الشمس، والتعرض لأشعة الشمس.

حتى لو كنتَ تتعرض لأشعة الشمس بانتظام، فقد تعاني من نقص فيتامين «د»، وفقاً لما ذكره موقع «عيادة أنيكس للعلاج الطبيعي» في كندا.

ماذا تفعل؟

إذا كنتَ تعاني من إرهاق مستمر وغير مبرَّر، فإليك بعض الخطوات العملية:

إجراء فحص: استشر طبيبك لإجراء فحص دم بسيط لمستوى فيتامين «د» لتحديد ما إذا كنت تعاني من نقص فيه.

تناول المكملات الغذائية بمسؤولية: إذا كانت مستويات فيتامين «د» في دمك منخفضة، فاستخدم المكملات الغذائية الآمنة وفقاً لتوجيهات مقدم الرعاية الصحية.

تجنب الإفراط في تناول المكملات، لأن الإفراط في تناول فيتامين «د» قد يُسبب، على عكس المتوقع، الارتباك والإرهاق.