5 علامات مبكرة لسرطان المثانة لا ينبغي تجاهلها

ينتشر بشكل أكبر عند الرجال وكبار السن

يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
TT

5 علامات مبكرة لسرطان المثانة لا ينبغي تجاهلها

يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)

هناك 5 علامات مبكرة، تدل على إصابة الرجل بسرطان المثانة، ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يعد سرطان المثانة ثامن أكثر أنواع السرطان انتشاراً في الولايات المتحدة. ويعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان بنسبة تبلغ أربعة أضعاف، مقارنة بالنساء. وعلى الرغم من أن بعض عوامل الخطر يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة لدى الأفراد من كلا الجنسين، فإن أعراض سرطان المثانة يمكن أن تختلف من شخص لآخر. ويتوجب على المرء أن ينتبه جيداً عند ملاحظة تغيرات معينة خاصة كوجود دم في البول.

ما هو سرطان المثانة؟

يقول الدكتور راج ساتكوناسيفام، طبيب أورام المسالك البولية في هيوستن ميثوديست، إن سرطان المثانة هو أي نوع من السرطانات التي تظهر في المثانة. وعلى الرغم من وجود بضعة أنواع محددة ومختلفة من سرطان المثانة، فإن أكثر من 90 في المائة منها هي من نوع يسمى سرطان الخلايا البولية urothelial cell carcinoma (UCC)، وهو عبارة عن سرطان الخلايا التي تبطن المثانة والإحليل والحالب والحوض الكلوي، وعدد من الأعضاء الأخرى.

من هم عرضة للإصابة بسرطان المثانة؟

وبهذا الخصوص يقول الدكتور ساتكوناسيفام: «هنالك العديد من عوامل الخطر للإصابة بسرطان المثانة، ولكن تدخين السجائر هو أكثرها شيوعاً. وتشمل عوامل الخطر الأخرى التهاب المثانة المزمن، والمخاطر المهنية بما في ذلك التعرض لأنواع معينة من الأصباغ أو المذيبات، وبعض العلاجات الكيميائية»، كما يعد التقدم في السن من عوامل الخطر الأخرى، إذ 9 من 10 أشخاص مصابون بسرطان المثانة تم تشخيصهم في سن الـ55، بحسب جمعية السرطان الأميركية.

ويتابع الدكتور ساتكوناسيفام أن سرطان المثانة ينتشر بشكل أكبر عند الرجال وكبار السن، وبشكل عام أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً. ويوضح ساتكوناسيفام: «مثل أي نوع سرطان، يمكن أن يؤثر على النساء والشباب أيضاً. ولسوء الحظ، يتأخر التشخيص أحياناً في تلك المجموعات لأنه أقل شيوعاً. والأمر الذي من الممكن أن يعقد التشخيص، هو أن بعض الأعراض المبكرة يمكن أن ترتبط بحالات أخرى أو بتغيرات في عاداتنا البولية مع تقدمنا في السن».

التغيرات في عادات الحمام وعلاقتها بسرطان المثانة

يشرح الدكتور ساتكوناسيفام أنه يمكن أن يكون لسرطان المثانة العديد من الأعراض المختلفة اعتماداً على مراحله. إذ يمكن لسرطان المثانة في مراحله المبكرة، أن يشترك في أعراض الالتهابات والحالات الأخرى، سواء كانت التهابات المسالك البولية (UTIs) أو حصوات الكلى أو مرض السكري.

وينصح الدكتور ساتكوناسيفام الأشخاص بعدم التقليل من أهمية الأعراض المستمرة أو محاولة تجاهلها. ويقول إنه من الأفضل أن يتم تقييم حالة المريض والإصابة بسرطان المثانة مبكراً، بدلاً من أن تتطور الحالة إلى حيث قد يصبح علاجها أكثر صعوبة.

الأعراض الخمسة المذكورة أدناه هي علامات مبكرة لسرطان المثانة. ويمكن أن تكون بعض الأعراض مرتبطة بالتقدم في السن وحالات أخرى، ولكن عند وجود أعراض متعددة ومستمرة، يتوجب التحدث مع الطبيب. ويوصي الدكتور ساتكوناسيفام بتقييم الأعراض غير العادية أو المثيرة للقلق في أقرب وقت ممكن. ويقول: «نأمل ألا يكون الأمر خطيراً، ولكن إذا كان سرطان المثانة، فكلما اكتشفنا ذلك في وقت مبكر، كان ذلك أفضل».

دم في البول

يقول الدكتور ساتكوناسيفام: «الأعراض الأكثر شيوعاً بين جميع مرضى سرطان المثانة، هي وجود دم في البول – إما من خلال رؤيته بالعين المجردة (بيلة دموية جسيمة)، أو تحت المجهر (بيلة دموية مجهرية). ويجب تقييم ظهور أي من نوعي الدم في البول من قبل طبيب مسالك بولية، خاصة وأنه يمكن أن يكون الدم في البول نتيجة لأسباب أخرى أيضاً، مثل العدوى أو حصوات الكلى أو تضخم البروستاتا».

تعد عدوى المسالك البولية أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للبيلة الدموية. وتزيد احتمالية إصابة النساء بالتهابات المسالك البولية بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، وفقاً لمكتب صحة المرأة التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية. وذلك لأن مجرى البول أقصر عند النساء، مما يسهل دخول البكتيريا إلى المثانة. بالإضافة إلى ذلك، قد تفترض النساء أن الدم في البول يكون عادة بسبب الدورة الشهرية، أو التهاب المسالك البولية، أو نزيف الرحم بعد انقطاع الطمث.

وبحسب الدكتور ساتكوناسيفام، فإن رؤية الدم في البول يجب أن تدفعكم دائماً إلى التحدث مع طبيبكم، حتى لو كان الأمر غير مؤلم. ويمكن أن تساعد الاختبارات في استبعاد العدوى والحالات الأخرى، وتساعدكم على الذهاب إلى طبيب المسالك البولية للحصول على الرعاية عاجلاً إذا استمرت الأعراض.

كثرة التبول

يعد شرب الماء أمراً ضرورياً للإبقاء على ترطيب الجسم، ولكن مع كثرة شرب الماء تكثر معها الحاجة للتبول. ولكن إن وجدتم أن عدد زيارتكم إلى الحمام ازدادت دون أية زيادات في كميات الماء التي تشربونها، فمن الأفضل زيارة الطبيب وتقييم الموضوع، ويعد التبول بكثرة علامة أخرى على التهاب المسالك البولية، ولكنه يرتبط أيضاً بحالات أخرى مثل فرط نشاط المثانة وتضخم البروستاتا والسكري، وأنواع معينة من السرطان، بما في ذلك سرطان المبيض والمثانة.

التبول المؤلم أو الحارق (عسر البول)

الشعور بالحرقان أو الألم عند التبول يمكن أن يجعل أي شخص يتردد بشأن الذهاب إلى الحمام. ويمكن أن يكون الإحساس بالحرقان أو اللسع عند التبول، أحد الأعراض الأخرى لالتهاب المسالك البولية، ولكنه يرتبط أيضاً بمرض السكري والتهابات المثانة وحالات البروستاتا وبعض الأمراض المنقولة جنسياً. وعند الرجال تحديداً، يبقى الألم في القضيب قبل التبول أو بعده.

التغيرات في الإلحاح للتبول وتدفق البول

إن حدوث تغييرات في تدفق البول أو الشعور بالحاجة إلى التبول باستمرار، هما من الأعراض التي يجب أن تدفعكم لمراجعة الطبيب. إذا ضعف تدفق البول - الذي كان قوياً في السابق - أو أصبح يتدفق بتقطع (يبدأ ثم يتوقف ثم يبدأ)، أو إذ قلت زيارتكم إلى الحمام ولم يعد باستطاعتكم التبول، فقد يكون قد حان الوقت لرؤية الطبيب وطلب الرعاية الصحية.

الذهاب إلى الحمام عدة مرات في الليل (التبول الليلي)

قد يُكون الاستيقاظ للتبول أثناء الليل أحد الآثار الجانبية الشائعة والمزعجة للشيخوخة للرجال والنساء - بالنسبة للرجال، قد يعزى ذلك إلى تضخم البروستاتا، أما بالنسبة للنساء، يمكن أن يساهم انقطاع الطمث في التبول أثناء الليل، بالإضافة إلى تغييرات أخرى مثل الهبات الساخنة. ويعد انقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم (sleep apnea) لدى الرجال والنساء على حد سواء، أحد أكثر أسباب التبول الليلي شيوعاً والتي لا يتم تشخيصها.

بغض النظر عن السن، إذا انتقلتم من النوم العميق إلى الاستيقاظ فجأة عدة مرات في الليل للذهاب إلى الحمام، فقد ترغبون في التحدث مع طبيبكم - خاصة إذا كنتم تعانون من أي أعراض أخرى.

العلاج

يقول الدكتور ساتكوناسيفام: يتم علاج سرطان المثانة، مثل العديد من أنواع السرطان، بشكل مختلف تماماً اعتماداً على وقت اكتشافه. ويمكن إدارة سرطان المثانة المبكر من خلال عمليات جراحية بسيطة في اليوم نفسه للمرضى من خلال زيارات روتينية إلى العيادات. في حين أن المراحل المتقدمة من سرطان المثانة يمكن أن تتطلب عمليات جراحية أكبر بكثير، أو حتى علاج كيميائي.

بالنسبة لسرطان المثانة غير الغزوي، فإن العلاج الأكثر شيوعاً هو الجراحة الخارجية، حيث يتم استئصال الأورام من داخل المثانة باستخدام كاميرا متخصصة (منظار داخلي) عبر مجرى البول. ويتبع ذلك أحياناً العديد من العلاجات حيث تمتلئ المثانة بالأدوية للمساعدة في علاج الخلايا السرطانية.

بالنسبة لسرطانات المثانة الأكثر غزواً، يقول الدكتور ساتكوناسيفام إن المرضى قد يحتاجون إلى علاج كيميائي يتبعه إما عملية جراحية لإزالة المثانة أو علاج إشعاعي للمثانة. في السنوات الخمس الماضية، كان هناك العديد من العلاجات الدوائية الجديدة التي تمت الموافقة عليها لعلاج سرطان المثانة الأكثر غزواً مثل العلاج المناعي. ويختم د. ساتكوناسيفام: «نشارك في العديد من التجارب السريرية التي تعمل على إيجاد أفضل العلاجات الجديدة وأكثر أماناً لجميع مرضى سرطان المثانة لدينا».


مقالات ذات صلة

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

صحتك تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تُعدّ الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز الشعور بالشبع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

يُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

في الصباح أم على مدار اليوم... متى يُفضّل تناول الألياف؟

تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي (بيكسلز)

تُعدّ الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في أي نظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساهمة في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. ومع تزايد الاهتمام بالتغذية المتوازنة، يبرز سؤال شائع: هل هناك وقت مثالي خلال اليوم لتناول الألياف لتحقيق أقصى فائدة صحية؟ تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن توقيت استهلاك الألياف قد يؤثر في نتائجها، إلا أن الصورة الكاملة تبدو أكثر تعقيداً مما قد توحي به هذه النتائج.

فقد أظهرت دراسة حديثة أن تناول الألياف في ساعات الصباح قد يكون مفيداً في زيادة الشعور بالامتلاء وتحسين صحة الأمعاء. ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن توزيع الألياف على مدار اليوم يظل الخيار الأفضل لتحقيق الفائدة المثلى، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا تقول الأبحاث؟

قارنت دراسة نُشرت في «المجلة البريطانية للتغذية» بين تأثير وجبات الإفطار الغنية بالبروتين وتلك الغنية بالألياف في دعم فقدان الوزن. وخلال الدراسة، تناول المشاركون نحو نصف إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية في فترة الصباح.

وقد حرصت المجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً غنياً بالألياف على استهلاك ما لا يقل عن 30 غراماً من الألياف يومياً، حيث أفاد أفرادها بقدرة أفضل على التحكم في الشهية، وشعور أكبر بالشبع، مقارنةً بالمشاركين الذين اتبعوا نظاماً منخفض الألياف.

ورغم أن كلا النظامين، الغني بالبروتين والغني بالألياف، أسهم في زيادة الشعور بالشبع بعد الوجبات، فإن الفارق الأبرز بينهما ظهر في تأثيرهما على صحة الأمعاء. وفي هذا السياق، أوضحت لوري رايت، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وهي اختصاصية تغذية مسجلة، أن النظام الغذائي الغني بالألياف أدى إلى تغيّرات إيجابية في مؤشرات صحة الأمعاء.

وأضافت أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الألياف، مقارنةً بمن ركّزوا على البروتين، أظهروا تحسناً في توازن الميكروبيوم المعوي، وهو ما يُعزى إلى كون الألياف مصدراً غذائياً رئيسياً للبكتيريا النافعة في الأمعاء.

لماذا يتحفّظ بعض الخبراء على هذه النتائج؟

على الرغم من الفوائد التي أظهرتها الدراسة لتناول الألياف في وقت مبكر من اليوم، فإن خبراء التغذية يرون أن هناك عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار عند تطبيق هذه النتائج في الحياة اليومية.

فمن ناحية، قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي مشكلات عند تناول كمية كبيرة من الألياف خلال وجبة الإفطار، خاصة إذا كانوا معتادين على نظام غذائي غني بها. لكن من ناحية أخرى، فإن زيادة استهلاك الألياف بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى آثار عكسية غير مرغوبة.

وفي هذا الإطار، حذّرت سامانثا إم. كوجان، اختصاصية تغذية مسجلة، من أن تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، والغازات، وآلام البطن، والانتفاخ، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى الإسهال.

ما الطريقة المثلى لتناول الألياف؟

بدلاً من استهلاك الكمية اليومية الموصى بها من الألياف - والتي تتراوح عادة بين 25 و30 غراماً - في وجبة واحدة، يُنصح بتوزيعها على مدار اليوم. وتشير التوصيات إلى أن تقسيم هذه الكمية إلى حصص تتراوح بين 7 و10 غرامات في كل وجبة يُعدّ خياراً أكثر توازناً.

وتؤكد كوجان أن هذا النهج يساعد على تقليل احتمالية حدوث اضطرابات هضمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الفوائد الصحية للألياف، سواء فيما يتعلق بصحة الأمعاء أو دعم صحة القلب.


كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه، بل تُعد أحد المؤشرات الحيوية الأساسية المرتبطة بصحة القلب. فالدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة. لكن ارتفاع مستوياتها بشكل غير طبيعي قد يشكل خطراً صحياً، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، نتيجة تراكم جزيئات صغيرة غنية بالكوليسترول داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تحفيز الالتهاب والمساهمة في تكوّن لويحات تسد الشرايين مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الدهون قد يبدو الخيار الأول المنطقي، فإن الأبحاث تشير إلى أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع الدهون الثلاثية هو استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والقهوة المضاف إليها شراب سكري، ومشروبات الطاقة. وقد وجدت الدراسات أن العلاقة بين هذه المشروبات وارتفاع الدهون الثلاثية قوية لدرجة أن الأشخاص الذين يستهلكون ما يقارب 355 مل فقط يومياً منها يكونون أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 48 في المائة لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

رفع سريع في السكر والأنسولين في الدم

تُظهر الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين. وعلى الرغم من أن المشكلة تبدو في ظاهرها مرتبطة بسكر الدم فقط، فإن تأثيرها يمتد ليشمل الدهون الثلاثية أيضاً. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات، رغم غناها بالسكر، تفتقر إلى الدهون أو البروتين أو الألياف التي تعمل عادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص السكر بسرعة كبيرة في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر والأنسولين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتطور حالة مقاومة الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى تغيّرات في طريقة استقلاب الدهون داخل الجسم، بحيث ترتفع مستويات الدهون الثلاثية، وتنخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، في حين تزداد جزيئات الكوليسترول الضار (LDL) الصغيرة والكثيفة، وهي عوامل مجتمعة تُهيّئ بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القلب.

إمداد الجسم بكميات من السكر تفوق قدرته على الاستخدام

ورغم أن الدهون الثلاثية تُصنَّف ضمن الدهون، فإن مصدرها الأساسي غالباً ما يكون فائض الكربوهيدرات والسكريات المضافة في النظام الغذائي. ولتوضيح ذلك، تحتوي علبة كولا واحدة بحجم 355 مل (12 أونصة) على نحو 37 غراماً من السكر النقي، وهي كمية تفوق قدرة الجسم على استيعابها دفعة واحدة، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة خلال وجبة واحدة أو كوجبة خفيفة.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية المعتمدة ميليسا جاغر، أن الجسم يقوم أولاً بتخزين السكر الزائد على شكل جليكوجين داخل الكبد والعضلات، ولكن عندما تمتلئ هذه المخازن، يبدأ الكبد بتحويل الفائض من السكر إلى أحماض دهنية. ثم ترتبط هذه الأحماض الدهنية بجزيئات أخرى لتكوين الدهون الثلاثية، التي يتم إطلاقها لاحقاً في مجرى الدم.

زيادة دهون البطن وتأثيرها على الدهون الثلاثية

تُعد الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة المتراكمة في منطقة البطن، من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة. ويعود ذلك إلى طبيعتها الأيضية المختلفة، إذ تقوم بإطلاق الدهون مباشرة إلى مجرى الدم بشكل أسرع مقارنة بالدهون المخزّنة تحت الجلد في مناطق مثل الوركين أو الفخذين، التي تُطلق الدهون ببطء أكبر.

هذا الاختلاف يجعل الدهون الحشوية عاملاً خطراً مهماً، إذ ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات أيضية متعددة، من بينها ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تراكم هذه الدهون. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات المضافة، سواء من المشروبات المحلاة أو مصادر أخرى، تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمنة البطنية بنسبة 27 في المائة، كما ترتفع احتمالية الإصابة بالسمنة العامة بنسبة 28 في المائة.

سهولة الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية

تُعد المشروبات المحلاة بالسكر المصدر الأكبر للسكريات المضافة في النظام الغذائي، خصوصاً في بعض الدول. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون مشروباً سكرياً واحداً على الأقل يومياً، حيث يحتوي كل مشروب في المتوسط على نحو 145 سعرة حرارية، وهي كمية قد تتراكم تدريجياً لتؤدي إلى فائض كبير في السعرات الحرارية مع مرور الوقت.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي تايلر، أن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية من هذه المشروبات أمر شائع، لأن مذاقها المنعش يجعل شربها سهلاً، لكنها في المقابل لا تمنح شعوراً بالشبع. وتضيف أن الفرق واضح عند المقارنة بين تناول قطعة كعك أو شرب كوب من الشاي المُحلى، إذ إن استهلاك السكر في صورة سائلة يكون أسرع وأسهل بكثير، مما يزيد من احتمالية الإفراط دون إدراك كمية السكر المستهلكة.


هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
TT

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية، تبرز الأعشاب الطبية كخيار واعد يمكن أن يكمّل نمط الحياة الصحي. ويُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم والحفاظ على مستوياته ضمن النطاق الصحي. ويُعزى ذلك إلى تركيبته الغنية بالمركبات الفعّالة ذات الخصائص المضادة للأكسدة، إضافة إلى قدرته المحتملة على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. مضادات الأكسدة ومكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب

تشير بعض الدراسات إلى أن الأوريغانو يحتوي على مركبين رئيسيين، هما الكارفاكرول والثيمول، اللذان قد يمتلكان تأثيرات مضادة للأكسدة في بعض الحالات، مما يُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها بشكل قاطع.

ويُعتقد أن الإجهاد التأكسدي والالتهاب يلعبان دوراً مهماً في إلحاق الضرر بخلايا الأوعية الدموية والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى اختلال وظائفها، وهو ما قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الإنسان والحيوان أن الأوريغانو يمكن أن يُقلل من مؤشرات الإجهاد التأكسدي. ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإن فهم التأثير المباشر على ضغط الدم لا يزال يتطلب المزيد من الأبحاث السريرية الموثوقة على البشر.

2. المساهمة في إرخاء الأوعية الدموية

يُعدّ تضيق الأوعية الدموية وتصلّبها من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً، وذلك بفضل مركب الكارفاكرول.

ويعمل هذا المركب كمُوسّع للأوعية الدموية؛ إذ يساعد على فتحها وتحسين تدفق الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، مما يُسهم في دعم استقرار ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

3. المساهمة في خفض الكوليسترول الضار

يمكن للمركبات الفعّالة في الأوريغانو، التي تُسهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، أن تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار. ويؤدي تراكم هذا النوع من الكوليسترول مع مرور الوقت إلى تكوّن لويحات دهنية داخل الشرايين، مما يسبب تضييقها ويُضعف تدفق الدم.

ويُعرف هذا التراكم باسم تصلّب الشرايين، وهو حالة ترتبط بعدة عوامل خطر، من أبرزها:

- التدخين

- الإصابة بأمراض مزمنة مثل السمنة أو داء السكري

- قلة النشاط البدني

- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة

4. تقليل دخول الكالسيوم إلى الخلايا وتعزيز مرونة الأوعية

يمكن أن يؤدي تدفق الكالسيوم بسرعة إلى داخل خلايا العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية إلى انقباضها، مما يعيق تدفق الدم ويزيد من مقاومة الأوعية الدموية. وتُعدّ مقاومة الأوعية من العوامل المؤثرة في ضغط الدم؛ إذ تتأثر بسُمك الدم وحجم الأوعية وطولها.

وقد أظهرت بعض النتائج أن الأوريغانو قد يساعد في تقليل تدفق الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يُسهم في إرخاء الأوعية الدموية وتعزيز مرونتها، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الدوري بشكل عام.