ما هو «اضطراب القلق العام»... وهل تعاني منه؟

أعراض اضطراب القلق العام هي نفسية في الأصل إلا أنها يمكن أن تظهر أيضاً بطرق جسدية للغاية مثل نوبات الهلع (رويترز)
أعراض اضطراب القلق العام هي نفسية في الأصل إلا أنها يمكن أن تظهر أيضاً بطرق جسدية للغاية مثل نوبات الهلع (رويترز)
TT

ما هو «اضطراب القلق العام»... وهل تعاني منه؟

أعراض اضطراب القلق العام هي نفسية في الأصل إلا أنها يمكن أن تظهر أيضاً بطرق جسدية للغاية مثل نوبات الهلع (رويترز)
أعراض اضطراب القلق العام هي نفسية في الأصل إلا أنها يمكن أن تظهر أيضاً بطرق جسدية للغاية مثل نوبات الهلع (رويترز)

يشعر الجميع بالقلق في بعض الأحيان، وتأججت هذه الأحاسيس لدى الكثيرين منذ بداية وباء «كورونا». أبلغ ما يقرب من واحد من كل أربعة أشخاص عن مستويات عالية من القلق بين عامي 2022 و2023، وفقاً لمكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا، بحسب تقرير لصحيفة «التلغراف».

في حين أن الشعور ببعض القلق يعدّ أمراً طبيعياً، إلا أن الكثير منه يمكن أن يتداخل مع حياتك اليومية ويصبح مشكلة. إذن، متى يتحول الأمر شيئاً أكثر خطورة؟ وكيف يمكنك معرفة ما إذا كنت تعاني من حالة الصحة العقلية الأكثر تعقيداً المتمثلة في اضطراب القلق العام (GAD)؟

ما هو القلق؟

يختلف القلق عن مجرد التفكير في المشكلات بحياتنا اليومية. يوضح الدكتور مايك كابيك، وهو طبيب عام متقاعد يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً ويعمل الآن معالجاً بالتنويم المغناطيسي: «القلق هو في المقام الأول شعور بالعصبية والترقب».

ويشير إلى أن هذا الشعور عادة ما يكون محسوساً حول الأحداث الكبيرة أو التغييرات أو فترات عدم اليقين، ولكن يمكن بالطبع أن يشمل أشياء إيجابية، مثل التفكير قبل الامتحان الكبير أو التوتر قبل الزفاف. وأضاف: «إنه شعور طبيعي تماماً، لكنني أعتقد أن عامة الناس يميلون إلى اعتبار القلق أمراً غير طبيعي».

هل يمكن أن يكون القلق إيجابياً؟

وفقاً للدكتور جون فان نيكيرك، رئيس هيئة التدريس العامة بالكلية الملكية للأطباء النفسيين، فإن القلق قد يكون أمراً جيداً. وأوضح: «بعبارات الشخص العادي، نحن نتحدث عن التوتر... في بعض الأحيان يكون من المفيد جداً أن تشعر ببعض التوتر أو القلق؛ لأنه يجعلك يقظاً عندما تحتاج إلى ذلك».

في حالة وجود امتحان أو عرض عمل مهم، على سبيل المثال، قد يكون القلق حافزاً جيداً. ويضيف بالمثل، أن القلق أثناء الوباء جعلنا أكثر حذراً بشأن أمور مثل غسل اليدين وارتداء الأقنعة؛ مما ساعد على حماية أنفسنا والآخرين.

متى يصبح مشكلة؟

يقول فان نيكيرك إن الأمر يصبح مشكلة عندما يبدأ في التأثير على أدائك اليومي.

يوضح كابيك بأن المستويات غير الطبيعية من القلق قد تكون أحد أعراض حالات عدة مختلفة. وتابع: «يمكن عدّ حالة أو تشخيصاً في حد ذاته، مثل اضطراب القلق العام أو اضطراب الهلع. قد يكون أحد أعراض مرض جسدي، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، على سبيل المثال - أو قد يكون أحد أعراض حالة نفسية أخرى، مثل اضطراب ما بعد الصدمة».

ما هو اضطراب القلق العام (GAD)؟

اضطراب القلق العام هو حالة صحية عقلية. ويقول كابيك إنه عادة ما يتم تشخيصه بمجرد القضاء على جميع الأسباب المعقولة الأخرى.

تشمل علامات اضطراب القلق العام ما يلي:

الأرق أو الشعور بالضيق

الشعور بالهلاك الوشيك، أو أن شيئاً فظيعاً على وشك الحدوث

الشعور بالتعب والإرهاق بسهولة شديدة

تركيز ضعيف

الغضب

شد عضلي

اضطرابات في النوم - إما صعوبة في النوم، أو التقلب في السرير بشكل متكرر

كيف يتم تشخيصه؟

يوضح كابيك: «إذا كان لدى شخص ما ثلاث من هذه الميزات، فلا يوجد تشخيص أفضل آخر».

ويضيف أنه لكي يتم تشخيص الإصابة باضطراب القلق العام، يجب أن تستمر هذه الأعراض لأكثر من ستة أشهر وأن تكون موجودة في معظم الأيام. يقول كابيك: «ستة أشهر هي خط تعسفي إلى حد ما، ولكنها تظهر أن القلق كان موجوداً لبعض الوقت وليس كرد فعل على مصدر فوري للضيق».

من جهته، يوضح فان نيكيرك: «اضطراب القلق العام هو حالة قلق مفرطة ومستمرة وغير معقولة... الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب القلق العام غالباً ما يعانون الكثير من المخاوف المختلفة في الوقت نفسه، وقد يجدون صعوبة في السيطرة على هذه المخاوف... إنه شيء يؤثر على أدائك اليومي، مثل القدرة على القيام بعملك».

كيف يختلف القلق العام عن الأنواع الأخرى؟

يضيف فان نيكيرك أن ما يميز اضطراب القلق العام (GAD) هو أن القلق ليس له محفز ظرفي محدد. تشمل الأنواع الأخرى من القلق الرهاب، والذي يرتبط عادةً بجسم معين (مثل العناكب) أو تجربة معينة (مثل الطيران)؛ أو القلق الاجتماعي، الذي يثار في البيئات الاجتماعية. وبدلاً من ذلك، قد يشعر الأشخاص المصابون باضطراب القلق العام بالقلق بشأن جميع أنواع الأشياء المختلفة في المواقف المتعددة. قد تكون هذه المخاوف أيضاً غير متناسبة مع الوضع الذي يعيشون فيه.

في حين أن أعراض اضطراب القلق العام هي نفسية في الأصل، إلا أنها يمكن أن تظهر أيضاً بطرق جسدية للغاية، مثل نوبات الهلع أو أعراض الجهاز الهضمي.

يقول فان نيكيرك: «قد يعاني بعض الأشخاص زيادة معدل ضربات القلب أو التنفس بسرعة، أو حتى نوبة الهلع... قد يبدو هذا مخيفاً جداً وحقيقياً؛ لذلك قد يشعرون وكأنهم أصيبوا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية».

وتابع: «يمكن أن ترتبط نوبات الهلع باضطراب القلق العام، ولكنها قد تكون أيضاً أحد أعراض اضطراب الهلع. في بعض الأحيان يمكن أن يتعايش الاثنان، ولكننا نميل إلى فحص اضطراب الهلع قبل أن نقوم بتشخيص اضطراب القلق العام؛ وذلك للتأكد من أن قلق شخص ما لا يمكن تفسيره بشكل أفضل من خلال اضطراب الهلع، حتى يتلقى العلاج الأنسب».

ويضيف أن أعراض الجهاز الهضمي قد تكون مرتبطة بالتغيرات في عادات الأكل - على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يستخدم الطعام كوسيلة لمحاولة التغلب على قلقه.

مَن الأكثر تأثراً باضطراب القلق العام؟

تشير الأبحاث إلى أن اضطراب القلق العام هو الأكثر شيوعاً بين سن 35 و55 عاماً، ويؤثر على النساء أكثر من الرجال. ومع ذلك، يقول فان نيكيرك إن هذا قد يرجع جزئياً إلى نقص التشخيص لدى الرجال. ويشرح قائلاً: «تشير بعض الأرقام إلى أن هذا المرض شائع لدى النساء أكثر بمرتين منه لدى الرجال، ولكن هناك مخاوف من عدم تشخيصه لدى الرجال».

وتابع: «قد يكون الأمر أيضاً متعلقاً بالاختلافات في كيفية عرضه. عند الرجال قد ترى المزيد من الغضب. وهم يميلون إلى الشكوى أكثر من الأعراض الجسدية، مثل آلام الظهر أو آلام العضلات، بدلاً من القلق. وقد يقومون أيضاً بتهدئة أنفسهم باستخدام الكحول أو غيره من آليات التكيف غير المفيدة».

يمكن أن تؤدي آليات المواجهة هذه أيضاً إلى مشكلات إضافية. يقول فان نيكيرك: «محاولة علاج القلق بنفسك، من خلال أشياء مثل الكحول أو التدخين المفرط أو حتى في بعض الأحيان إساءة استخدام المخدرات، قد يكون لها بالطبع تأثيرها الخاص على صحتك العقلية والجسدية».

ما الذي يسبب اضطراب القلق العام؟

يقول نيكيرك إنه من المحتمل أن يكون الأمر عبارة عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية، ويشرح: «هناك بعض الأدلة التي تثبت أنه إذا كان لديك أحد أفراد الأسرة مصاب باضطراب القلق العام، فأنت أكثر عرضة للإصابة به بأربعة إلى ستة أضعاف؛ لذا فهو يميل إلى الانتشار في العائلات».

في تجربة كابيك، غالباً ما يحدث اضطراب القلق العام بسبب الضغط المستمر لفترة طويلة من الزمن دون أن يستقر، أو بسبب سلسلة من الضغوط الواحدة تلو الأخرى. ويقول: «في كثير من الأحيان يمكن أن ينبع ذلك من مرحلة الطفولة؛ لأن هذا هو المكان الذي تتموضع فيه معظم أنماط سلوكنا».

العلاجات

تقول البروفيسور كاميلا هوثورن، رئيسة الكلية الملكية للممارسين العامين، إن الأشخاص الذين يعانون القلق عادة ما يلجأون أولاً إلى طبيبهم العام، وتوضح: «الممارسون العامون مدربون تدريباً عالياً على إجراء محادثات صريحة وحساسة مع المرضى عندما يشعرون بمشاعر القلق أو لديهم مخاوف بشأن صحتهم العقلية على نطاق أوسع».

يمكن للمرضى المصابين باضطراب القلق العام أن يظهروا مجموعة من الأعراض المختلفة، وهناك مجموعة متنوعة من العلاجات المناسبة، اعتماداً على ظروفهم الفردية. وتشرح قائلة: «سيتم تحديد هذه من قِبل الممارس العام، في محادثة مع المريض، بناءً على شدة الأعراض، وتاريخه الطبي وأي أدوية أخرى قد يتناولها».

تشمل خيارات العلاج الأدوية المضادة للقلق و/أو العلاجات الحوارية، مثل الاستشارة أو العلاج السلوكي المعرفي (CBT).


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.