منتجات يومية شائعة تثير مخاوف الإصابة بالسرطان

منها مُحلّيات صناعية ومنتجات تنظيف ومستحضرات تجميل

«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
TT

منتجات يومية شائعة تثير مخاوف الإصابة بالسرطان

«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة

في غضون أيام قليلة الصيف الماضي أصبحت العملية البسيطة لاحتساء المشروبات الغازية قليلة السعرات محفوفة بالمخاطر.

مُحلّيات صناعية مسرطنة

لماذا؟ أصدرت السلطات الصحية الدولية بياناً تصنف «الأسبرتام (aspartame)» - وهو مادة مُحلية صناعية توجد على نطاق واسع في مشروبات «الدايت» للحمية الغذائية وأطعمة مثل العلكة والزبادي والآيس كريم – عنصراً محتملاً لأن يكون مسرطناً لدى البشر. لكن هناك أدلة محدودة تدعم أي آثار مسببة للسرطان في «الأسبرتام»، سيما بالكميات التي يستهلكها معظم الناس، كما ذكرت «الوكالة الدولية لبحوث السرطان».

مع ذلك؛ أثار هذا الإعلان كثيراً من الارتباك والهلع؛ ومعظمه لا داعي له، كما يقول الدكتور تيموثي ريبيك، أستاذ الوقاية من السرطان في «معهد دانا فاربر للسرطان» التابع لجامعة هارفارد، الذي أضاف: «كثير من الناس يعتقدون أن هذا التصريح يعني أنه من الأفضل عدم استخدام (الأسبرتام) الذي يسبب السرطان. ولكن هذا ليس ما قيل أو كيف يُفسر. لا يوجد دليل ملموس على أن (الأسبرتام) يُشكل خطراً على الإطلاق».

كما أشعل هذا الوضع المخاوف من أن المنتجات التي نستخدمها كل يوم - سواء أأكلناها وشربناها، أم وضعناها على بشرتنا، أو عشنا معها في بيوتنا - قد تزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، الذي يتسبب في وفاة واحد من كل 6 وفيات على مستوى العالم كل عام. ولكن الدكتور ريبيك يقول إن الخوف قد يتفوق على المعرفة عندما يتعلق الأمر بمعرفة المنتجات التي نستخدمها بصفة روتينية والتي تشكل خطراً حقيقياً للإصابة بالسرطان.

يضيف الدكتور ريبيك، الذى يشغل أيضاً منصب مدير «مركز أسرة تشو للوقاية العالمية من السرطان» في «كلية تى إتش تشان للصحة العامة» بجامعة هارفارد: «معظم المنتجات الاستهلاكية التى يتعرض لها الناس تعرضهم لمخاطر منخفضة للغاية من الإصابة بالسرطان؛ إن وجدت». ويتابع : «تقديرات الناس حول المخاطر ربما تكون أعلى مما هي عليه في الواقع».

أدوات منزلية خطرة

ما الأدوات المنزلية التي قد تثير المخاوف من الإصابة بالسرطان؟ يقدم الدكتور ريبيك سياقاً حول الأدلة التي جُمعت حول مجموعة من المنتجات.

* أدوات الطهي غير اللاصقة: تُغطَى بعض الأواني والمقالي وغيرها من أدوات الطهي بمادة كيميائية صناعية تسمى «بولي رباعي فلورو الإيثيلين»، المعروفة عموماً باسم «تيفلون (Teflon)»، وواحدة من مجموعة من المواد الكيميائية ذات الصلة المعروفة باسم «الفاعلات بالسطح الفلوري» أو «PFAS».

- الأدلة: يمكن العثور على «PFAS» بمستويات منخفضة للغاية في دم كل شخص تقريباً في جميع أنحاء العالم. تشير الأبحاث التي تفحص معدلات الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المصانع الكيميائية المرتبطة بمواد «PFAS» أو يعملون فيها، وكذلك لدى عامة السكان، إلى وجود رابط بين التعرض إلى «PFAS» وبعض أنواع السرطان، ولكنها لا تثبت ذلك. ولم تجد جميع الدراسات مثل هذه الروابط، وفق «جمعية السرطان الأميركية».

- رأي الخبراء: «الأمر المثير للاهتمام بشأن المركبات غير اللاصقة هو؛ لأنها غير لاصقة، لا تتفاعل كثيراً عندما تكون في حالتها الصلبة. فهي لا تسبب ضرراً للحمض النووي. ولا يتوفر كثير من الأدلة على أن أدوات الطهي غير اللاصقة مسببة للسرطان لدى البشر، ولكن بعض المركبات المرتبطة بـ(التيفلون) في أشكال أخرى ارتبطت بالسرطان».

مواد مثبِّطة للاحتراق

* الفُرُش والمراتب: يضيف بعض مُصنعي الفُرُش والمراتب مواد مثبطة للهب لمنع الاحتراق أو إبطاء انتشار النار. قد يعني هذا أن المرتبة التي تنام عليها كل ليلة مُغطاة بهذه المواد الكيميائية.

- الأدلة: يحتوي بعض مثبطات اللهب على مواد كيميائية تعرف باسم «المركبات العضوية المتطايرة (VOCs)»، مما يعني أنها يمكن أن تصبح محمولة جواً. تُشير بعض الأبحاث إلى أن مثبطات اللهب هذه يمكن أن تتداخل مع مستويات الهرمونات وقد ترتبط بالإصابة بالسرطان، وفق «المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية».

- رأي الخبراء: «أحد مخاطر الربط بين خطر الإصابة بالسرطان ومثبطات اللهب هو عدم وجود مقاييس موثوقة للتعرض لهذه المواد الكيميائية لدى الناس والسكان»، كما يقول الدكتور ريبيك. ويضيف: «الدراسات الوبائية لدى الناس محدودة، وهذه الدراسات إما تقدم رسائل مختلطة، وإما تقول إنه ليس لها تأثير في خطر الإصابة بالسرطان. ولكن على أية حال، فإن الآثار ضئيلة حقاً. وأنا شخصياً لا أرى سبباً يدفع الناس إلى تغيير سلوكهم».

منظفات منزلية

* منتجات التنظيف: يحتوي بعض المنظفات المنزلية، والصابون، والمنظفات الأخرى، على مواد كيميائية تعرف باسم مسببات اختلال الغدد الصماء. وهي مواد تتداخل مع الهرمونات البشرية والعمليات الإنجابية وغيرها من العمليات البيولوجية التي تنظمها الهرمونات.

- الأدلة: أشارت دراسة أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في مجلة «إندور إير» إلى أن استخدام منتجات التنظيف المنزلية يمكن أن يعرضنا لـ«المركبات العضوية المتطايرة (VOC)» التي يحتمل أن تكون خطرة. بعض المركبات العضوية المتطايرة، مثل البنزين والفورمالدهايد، مرتبطة بالسرطان، وفق «جمعية الرئة الأميركية». وأشارت دراسة نُشرت على الإنترنت في 18 سبتمبر (أيلول) 2023، من طرف «مجلة علوم التعرض وعلم الأوبئة البيئية»، إلى أن التعرض لبعض المواد الكيميائية التي تسبب اختلال الغدد الصماء قد يساهم في الإصابة بسرطان الثدي والمبيضين والجلد والرحم.

- رأي الخبراء: يقول الدكتور ريبيك: «قدرتنا على قياس هذا التعرض ذي الصلة محدودة للغاية، وبالتالي؛ فإن الدراسات التي نقوم بها على البشر لا يمكن أن تقدر المخاطر بدقة. نعتقد أنه لو كانت الآثار كبيرة بما فيه الكفاية، لكنا شاهدناها بالفعل؛ كما حدث مع تدخين السجائر وسرطان الرئة».

منتجات العناية الشخصية

* مستحضرات التجميل: يحتوي بعض مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة وأصباغ الشعر ومزيلات رائحة العرق ومستحضرات تنعيم الشعر وغيرها من منتجات العناية الشخصية، على مواد كيميائية مثل البارابين والفورمالدهايد وأصباغ قطران الفحم... وغيرها.

- الأدلة: قليلة هي الأبحاث التي تفحص الآثار طويلة المدى لمعظم مستحضرات التجميل على الصحة، لذلك هناك القليل من الأدلة التي تشير إلى أن استخدامها يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وفق «جمعية السرطان الأميركية».

لكن يبرز بعض المواد الكيميائية... في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، اقترحت «إدارة الغذاء والدواء» حظر الفورمالدهايد في مستحضرات فرد الشعر، وهي منتجات تستخدم لتنعيم الشعر أو العمل على استقامته. وقد تم ربط التعرض المتكرر ببعض أنواع السرطان، وفق «المعهد الوطني للسرطان».

وأشارت دراسة أجرتها «المعاهد الوطنية للصحة»، عام 2023، على 33 ألف امرأة إلى أن أولئك الذين استخدموا مواد كيميائية لتصفيف الشعر أكثر من 4 مرات في العام السابق كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم - وهو أكثر الأورام الخبيثة شيوعاً في الجهاز التناسلي الأنثوي - مقارنة بالنساء اللاتي لم يستخدمن تلك المواد.

- رأي الخبراء: «يحتوي معظم منتجات الرعاية الشخصية اليوم على كميات أقل من المواد الكيميائية السامة المحتملة مقارنة بالسنوات الماضية»، كما يقول الدكتور ريبيك: «لذا؛ فإن تعرضك السابق قد لا يزال مهماً لخطر الإصابة بالسرطان، ولكن هذه التعرض قد تغير بالفعل».

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعملون حول هذه المواد الكيميائية، قد ترتفع المخاطر. أشارت دراسات سابقة إلى أن مصففي الشعر، على سبيل المثال - الذين يعملون مع أصباغ الشعر والمواد الكيميائية ذات الصلة، بكميات كبيرة - يواجهون احتمالات أعلى للإصابة بالسرطان. ويقول الدكتور ريبيك: «إذا كنت تتعرض لغالونات من صبغة الشعر في الشهر، فإن ذلك يختلف تماماً عن الكميات الصغيرة التي يتعرض لها معظم النساء. إن الكمية التي تتعرض وطريقة ذلك لهما صلة وثيقة للغاية. ولكن حتى مع التعرض المهني؛ لا يزال الخطر منخفضاً للغاية».

أساسيات الوقاية من السرطان

إذا كنت قلقاً بشأن تعرضك لأي من هذه المواد الشائعة، فإن نصيحة الدكتور ريبيك بسيطة: ابحث عن بدائل. كما أن اتباع نهج العودة إلى الأساسيات للوقاية من السرطان أمر بالغ الأهمية.

يقول الدكتور ريبيك: «هناك كثير من الأشياء التي يمكنك القيام بها للحد من خطر الإصابة بالسرطان، وهي أشياء ذات مغزى حقيقي ويمكن قياسها وكبيرة فعلاً: الإقلاع عن التدخين، وعدم شرب الكحول، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن صحي».

من أجل البقاء على اطلاع على الأدلة الجديدة الناشئة حول مخاطر السرطان ذات الصلة بالمنتجات اليومية، ينصح الدكتور ريبيك أيضاً بزيارة مواقع الإنترنت ذات السمعة الحسنة، مثل موقع «كاشف حقائق السرطان» في «كلية تى إتش تشان للصحة العامة» بجامعة هارفارد: (https://cancerfactfinder.org)، وموقع لـ«معهد الوطني للسرطان»: (www.cancer.gov).

يقول الدكتور ريبيك: «هناك كثير من المعلومات الخاطئة. لهذا السبب؛ من المهم جداً اللجوء إلى المصادر الصحيحة للمعلومات؛ وليس إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو إلى ما يخبرك به جارك. هناك كثير مما يمكنك القيام به لتقليل مخاطر إصابتك بالسرطان وتمكين نفسك من اتخاذ قرارات أفضل».

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.