هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

توصيات صحية متقادمة في حاجة إلى توضيحات علمية

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟
TT

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

دقّق في رفوف منتجات الألبان بأي محل بقالة، وستجد أنواعاً منها بمستويات مختلفة من الدهون: خالٍ من الدهون، قليل الدسم، كامل الدسم. والسؤال: ما هو الخيار الأكثر صحة؟ إذا استشرت الإرشادات الغذائية الأميركية أو السلطات الصحية مثل جمعية القلب الأميركية أو منظمة الصحة العالمية، فإن الإجابة واضحة: اختر نسخة خالية من الدهون أو قليلة الدهون.

توصيات صحية متقادمة

يقول الدكتور داريوش مظفاريان، طبيب القلب وأستاذ الطب في جامعة تافتس: إن هذه التوصية تنبع من فكرة أن منتجات الألبان كاملة الدسم تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة؛ لذا فإن اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكنه يضيف، أن هذا التوجيه يعود إلى عام 1980، عندما نُشرت الطبعة الأولى من المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين.

ويشير مظفريان إلى أنه منذ ذلك الحين، فشلت معظم الدراسات حول الآثار الصحية للدهون الموجودة في منتجات الألبان في العثور على أي دلائل لإعطاء الأولوية للمنتجات قليلة الدسم مقارنة للمنتجات الحاوية كمية الدهون الكاملة.

ويضيف، أن ما يبدو أكثر أهمية من مستوى الدهون هو منتج الألبان الذي تختاره في المقام الأول.

نتائج الأبحاث

وقال مظفريان: إنه في الدراسات التي استطلعت آراء الناس حول وجباتهم الغذائية ثم تتبعت صحتهم على مدى سنوات كثيرة، وجد الباحثون ارتباطات بين استهلاك الألبان وانخفاض مخاطر الإصابة بحالات معينة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. وأضاف، أن مثل هذه الفوائد كانت موجودة في كثير من الأحيان بغض النظر عما إذا كان الناس قد اختاروا الزبادي قليل الدسم أو كامل الدسم أو الجبن أو الحليب.

وعلى الرغم من أن منتجات الألبان كاملة الدسم تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية، فقد وجدت الدراسات أن أولئك الذين يستهلكونها ليسوا أكثر عرضة لزيادة الوزن.

في إحدى الدراسات المنشورة عام 2018، على سبيل المثال، تابع الباحثون 136 ألف بالغ من 21 دولة لمدة تسع سنوات. ووجدوا أنه خلال فترة الدراسة، كان أولئك الذين تناولوا حصتين أو أكثر من منتجات الألبان يومياً أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 22 في المائة، وأقل عرضة للوفاة بنسبة 17 في المائة من أولئك الذين لم يتناولوا منتجات الألبان على الإطلاق.

** متناولو منتجات الألبان كاملة الدسم ليسوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب

الدهون المشبعة والقلب والسكري

والجدير بالذكر، أن أولئك الذين تناولوا مستويات أعلى من الدهون المشبعة من منتجات الألبان لم يكونوا أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب أو الموت. وفي تحليل كبير آخر، نُشر أيضاً في عام 2018، قام الباحثون بتجميع نتائج 16 دراسة شملت أكثر من 63000 بالغ. ووجدوا أنه على مدى تسع سنوات في المتوسط، كان أولئك الذين لديهم مستويات أعلى من دهون الألبان في دمائهم أقل عرضة بنسبة 29 في المائة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني من أولئك الذين لديهم مستويات أقل.

وقال مظفريان: إن هذه النتيجة تشير إلى أنه قد تكون هناك فائدة في استهلاك دهون الألبان بدلاً من تجنبها. وبطبيعة الحال، لا يمكن لهذه الدراسات أن تثبت أن منتجات الألبان نفسها تقلل من مخاطر معينة للإصابة بالأمراض.

واضاف، أن ذلك سيتطلب تجارب سريرية طويلة الأمد، والتي لم يتم إجراؤها بعد. لكن التجارب على المدى القصير أظهرت أن استهلاك منتجات الألبان، بما في ذلك الألبان كاملة الدسم، خفض ضغط الدم لدى المشاركين ولم يزد الوزن أو يرفع مستويات «الكوليسترول الضار» LDL؛ ما يشير مرة أخرى إلى أن دهون الألبان ليست ضارة بالجسم.

فوائد دهون الزبادي والأجبان

لماذا يمكن أن تكون دهون الألبان مفيدة لك. يقول الدكتور رونالد كراوس، أستاذ طب الأطفال والطب بجامعة كاليفورنيا، سان فرنسيسكو: إن هناك تفسيرات محتملة عدة لماذا قد لا تكون دهون الألبان ضارة كما كان يعتقد سابقاً، بل وربما تكون صحية؟

ويضيف كراوس: إنه من بين الأنواع المختلفة من الدهون المشبعة التي يمكن العثور عليها في الأطعمة، تحتوي منتجات الألبان على أنواع معينة تبدو محايدة أو مفيدة للصحة، بما في ذلك تلك المرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب التاجية.

من جهتها، تقول ماري كارولين ميشالسكي، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي لأبحاث الزراعة والأغذية والبيئة: إن دهون الحليب يتم تعبئتها بشكل طبيعي أيضاً في بنية فريدة تسمى الغشاء الكروي لدهون الحليب. يمكن لمكونات هذا الهيكل أن تساعد في ربط الكوليسترول في الجهاز الهضمي؛ مما يؤدي إلى تحسين مستويات الكوليسترول في الدم.

** الزبادي والجبن الأكثر ارتباطاً بالفوائد الصحية

وأضافت ميشالسكي: إنه أصبح من الواضح أيضاً أن أنواعاً معينة من منتجات الألبان قد تكون أفضل بالنسبة لك من غيرها. على سبيل المثال، يبدو أن الزبادي والجبن هما الأكثر ارتباطاً بالفوائد الصحية، وإن هذا قد يكون بسبب أن كليهما من الأطعمة المخمرة، التي يمكن أن توفر البكتيريا الجيدة لأمعائك. وعقّب مظفريان بأن هذه المنتجات تحتوي أيضاً على جزيئات مفيدة أخرى يتم تصنيعها أثناء التخمير، بما في ذلك فيتامين «كيه» K، الذي يرتبط بصحة القلب. يبدو أن الأجبان الأكثر صلابة مثل الشيدر والبارميزان تؤدي أيضاً إلى امتصاص الدهون في الدم بشكل تدريجي أكثر من الأجبان الطرية والزبدة؛ مما قد يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يقول ميشالسكي.

مراجعات وإرشادات غذائية مقبلة

وقالت بيني كريس إيثرتون، الأستاذة الفخرية لعلوم التغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا: إن لجنة مستقلة من خبراء التغذية تقوم حالياً بمراجعة الأدلة حول كيفية تأثير استهلاك الدهون المشبعة على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأضافت، أن ذلك قد يؤدي إلى تغييرات في توصيات منتجات الألبان في الولايات المتحدة. وحتى ذلك الحين، تعتقد أنه من الأفضل تناول ثلاث حصص من منتجات الألبان يومياً كجزء من نظام غذائي متوازن، كما أوصت به الإرشادات الغذائية الحالية.

ومع ذلك؛ بناءً على أحدث بيانات دهون منتجات الألبان، فمن المحتمل أن تكون واحدة أو اثنتين من هذه الحصص عبارة عن حليب كامل الدسم أو زبادي أو جبن، مشيرة إلى أن أكثر من ذلك يمكن أن يضيف الكثير من السعرات الحرارية.

أما مظفريان فيقترح دمج حصة أو حصتين على الأقل من الزبادي والجبن يومياً؛ نظراً للفوائد الصحية لهذه الأطعمة - ويفضل أن تكون غير محلاة لتجنب السكر المضاف. أما بالنسبة لمحتوى الدهون الذي يجب أن تتناوله، «فاختر ما تريد»، حسب مظفريان. وفي حين تشير بعض الدراسات إلى أنه قد تكون هناك فائدة من تناول منتجات الألبان كاملة الدسم، «لكنني لا أعتقد أن الأدلة مقنعة بما يكفي حتى الآن لللقبول بهذه التوصية الغذائية».

فقدان فيتامينات الدهون

تفضل ميشالسكي تناول الزبادي العادي كامل الدسم. وتقول: إنه عند إزالة الدهون الطبيعية، فإنك تفقد بعض الفيتامينات، مثل فيتامين «إيه» A و«دي» D، كما تفقد «اللذة» والملمس الجيد.

وبدلاً من الزبدة، تشجع كريس إيثرتون الناس على استخدام الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون أو الكانولا أو زيت فول الصويا، أو السمن النباتي المصنوع من الزيوت نفسها، بينما يقول كراوس: إن الزبدة والقشدة يبدو أنها ترفع مستويات الكوليسترول في الدم أكثر من المصادر الأخرى للدهون الموجودة في منتجات الألبان، ويوصي بالحد منها إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول.

وعلى الرغم من عدم وجود أدلة جيدة على أن منتجات الألبان قليلة الدسم هي خيار صحي للجميع، فإن الناس يستجيبون بشكل مختلف للأطعمة المختلفة. وأضاف، أنه إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، فمن المفيد مناقشة خيارات منتجات الألبان الخاصة بك مع طبيبك.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

صحتك هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم بفضل احتوائها على مركبات وعناصر غذائية مرتبطة بإنتاج هرمون النوم وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يستمر الالتهاب لفترات طويلة ويصبح مزمناً فإنه يزيد احتمالات الإصابة بالعديد من الأمراض (رويترز)

6 عادات صباحية قد تساعد في تقليل الالتهاب

الالتهاب هو استجابة الجسم الطبيعية للإصابة أو العدوى. ولكن عندما يستمر لفترات طويلة ويصبح مزمناً، فإنه قد يؤثر على الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تأثير الحلوى على الصحة يعتمد على نوعها وكميتها (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الحلوى يومياً؟

قد يرتبط الإفراط في تناول الحلوى بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومشكلات الكبد، في حين يمكن لبعض الخيارات الصحية أن تقدم فوائد غذائية غير متوقعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أمراض القلب قد تنتج عن عدد من الخيارات اليومية الصغيرة (رويترز)

أخطاء يومية شائعة قد تتسبب في أمراض القلب

رغم اعتقاد كثيرين أنهم يتبعون نمط حياة صحياً، فإن بعض العادات اليومية التي تبدو بسيطة قد تُلحق أضراراً كبيرة بالقلب على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص من مكملات المغنيسيوم (بكساباي)

عنصر غذائي مهم قد لا تحصل على ما يكفي منه يومياً

يعتبر المغنيسيوم من العناصر الغذائية المهمة للإنسان حيث يحتاجه الجسم لكي يؤدي وظائفه الحيوية على النحو الأمثل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الإفراط في السكر لا يرفع الوزن فقط... 5 تأثيرات خطيرة على الأمعاء

يؤثر الإفراط في تناول السكر على صحة الجهاز الهضمي والأمعاء (بكسلز)
يؤثر الإفراط في تناول السكر على صحة الجهاز الهضمي والأمعاء (بكسلز)
TT

الإفراط في السكر لا يرفع الوزن فقط... 5 تأثيرات خطيرة على الأمعاء

يؤثر الإفراط في تناول السكر على صحة الجهاز الهضمي والأمعاء (بكسلز)
يؤثر الإفراط في تناول السكر على صحة الجهاز الهضمي والأمعاء (بكسلز)

لا يقتصر تأثير الإفراط في تناول السكر على زيادة الوزن، أو ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمتد أيضاً إلى صحة الجهاز الهضمي، والأمعاء. فقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر يمكن أن تؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتزيد من الالتهابات، ومشكلات الهضم، ما قد ينعكس سلباً على الصحة العامة. وفي المقابل، يمكن أن يساعد التركيز على الأطعمة الطبيعية الكاملة في الحد من هذه التأثيرات، ودعم صحة الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز التأثيرات التي قد يتركها الإفراط في تناول السكر على صحة الأمعاء، والجهاز الهضمي.

1- يتغير توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء

يلعب ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجتمع الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي، دوراً مهماً في الصحة العامة. ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في تركيب هذا الميكروبيوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر إلى زيادة نمو بعض أنواع البكتيريا غير المفيدة، على حساب البكتيريا النافعة، ما يسبب اختلالاً في التوازن الميكروبي يُعرف باسم «خلل التوازن الميكروبي».

وقد ينعكس ذلك على قدرة الأمعاء على هضم بعض الأطعمة، وإنتاج المركبات الضرورية للحفاظ على الصحة.

ماذا تقول الدراسات؟

معظم الدراسات التي بحثت تأثير السكر على الأمعاء أُجريت على الفئران، حيث رصد الباحثون تغيرات في الميكروبيوم، وزيادة في التهابات الأمعاء عند اتباع نظام غذائي غني بالسكر.

ورغم أن نتائج الحيوانات لا تنطبق تماماً على البشر، فإنها توفر مؤشرات مهمة حول كيفية تأثير النظام الغذائي في صحة الجهاز الهضمي.

2- تزداد نفاذية الأمعاء

تحتوي الأمعاء على بطانة تعمل كحاجز يمنع تسرب المواد غير المرغوب فيها إلى مجرى الدم.

لكن تناول كميات كبيرة من السكر قد يجعل هذه البطانة أكثر نفاذية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الأمعاء المتسربة».

وعندما تزداد نفاذية الأمعاء، يمكن لبعض الجزيئات أن تعبر إلى الدم، ما قد يزيد خطر العدوى، ويؤثر في توازن البكتيريا المعوية.

3- قد تظهر أعراض هضمية مزعجة

في بعض الحالات، قد يصل جزء من السكريات إلى القولون من دون أن يُهضم بالكامل.

وعندما تتراكم كميات كبيرة من السكر في القولون، تجد البكتيريا المعوية صعوبة في التعامل معها، ما يؤدي إلى تخمرها، وظهور أعراض مزعجة مثل:

- الغازات.

- الانتفاخ.

- الشعور بعدم الراحة في البطن.

في بعض الحالات قد يصل جزء من السكريات إلى القولون من دون أن يُهضم بالكامل (بكسلز)

4- ترتفع مستويات الالتهاب

يمكن أن يؤدي اختلال الميكروبيوم وزيادة نفاذية الأمعاء إلى تعزيز الالتهابات داخل الجهاز الهضمي.

ويشير الباحثون إلى أن النظام الغذائي الغني بالسكر قد يغيّر توازن بعض الخلايا المناعية، ما يساهم في زيادة الاستجابة الالتهابية داخل الأمعاء.

ومع مرور الوقت، قد تصبح هذه البيئة الالتهابية عاملاً مؤثراً في تطور مشكلات صحية مختلفة.

5- يزداد خطر الاضطرابات الأيضية

لا تتوقف آثار السكر عند الجهاز الهضمي فقط، إذ ترتبط التغيرات الناتجة عن الإفراط في تناوله بزيادة خطر الإصابة باضطرابات أيضية مثل:

- السكري من النوع الثاني.

- السمنة.

- الكبد الدهني.

- أمراض القلب، والأوعية الدموية.

ويُعد الفركتوز والسكروز من أكثر أنواع السكريات ارتباطاً بهذه المشكلات الصحية.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن الاختلالات التي يسببها السكر في الأمعاء قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بمتلازمة الأيض حتى لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.


من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)
هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)
TT

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)
هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، ما يدفع الكثيرين للبحث عن حلول طبيعية بعيداً عن الأدوية.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن عدد من الدراسات العلمية ومجموعة من خبراء الصحة والنوم قولهم إن هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم بفضل احتوائها على مركبات وعناصر غذائية مرتبطة بإنتاج هرمون النوم وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

ومن أبرز هذه الأطعمة:

عصير الكرز الحامض

يُعد من أكثر المشروبات التي ارتبطت بتحسين النوم في الدراسات الحديثة، لاحتوائه على مركبات تساعد الجسم في إنتاج هرمون النوم.

وأظهرت بعض الأبحاث أن تناوله قد يساهم في تقليل أعراض الأرق وتحسين مدة النوم وكفاءته. كما يتميز باحتوائه على مضادات الأكسدة وفيتامينات مفيدة للصحة العامة.

لكن الخبراء ينصحون بعدم الإفراط في تناوله، لأن العصائر الطبيعية تحتوي أيضاً على سكريات قد تؤثر في مستويات السكر بالدم إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة قبل النوم.

فاكهة الكيوي

تتصدر الكيوي قائمة الأطعمة التي يوصي بها خبراء التغذية لمن يعانون من مشكلات النوم.

فقد أظهرت دراسات أن تناول ثمرتين من الكيوي قبل النوم بساعة قد يساعد على تقليل اضطرابات النوم وتحسين جودته ومدته لدى بعض الأشخاص.

ويرجع ذلك إلى احتوائها على مجموعة من العناصر المهمة، مثل الألياف ومضادات الأكسدة ومركبات تساعد على تنظيم النوم، إضافة إلى أنها منخفضة نسبياً في محتوى السكر مقارنة ببعض البدائل الأخرى.

الجبن ومنتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان على أحماض أمينية تساعد الجسم على إنتاج مواد مرتبطة بالاسترخاء والنوم.

وينصح الخبراء بتناول كمية معتدلة من الجبن أو الزبادي مع مصدر من الحبوب الكاملة أو الشوفان، لأن هذا المزيج قد يساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المرتبطة بتحسين النوم بشكل أفضل.

الشوكولاته الداكنة

تُعرف الشوكولاتة الداكنة بأنها مصدر جيد للمغنسيوم، وهو معدن يرتبط بدعم الاسترخاء وتقليل التوتر.

ويشير الخبراء إلى أن نقص المغنسيوم قد يكون مرتبطاً باضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص، لذلك قد يساعد الحصول على كميات كافية منه في تحسين جودة النوم على المدى الطويل.

لكن يجب الانتباه إلى أن الشوكولاته الداكنة تحتوي أيضاً على الكافيين، لذلك قد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يتأثرون بالمنبهات حتى بكميات صغيرة.

شرائح الديك الرومي

يُعتبر الديك الرومي من المصادر الغذائية الغنية بالأحماض الأمينية المرتبطة بإنتاج هرمون النوم.

ويوصي الخبراء بتناول كمية صغيرة منه قبل النوم بعدة ساعات، ويفضل أن يكون مع خبز الحبوب الكاملة أو المقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة، لأن ذلك يساعد الجسم على الاستفادة بصورة أفضل من هذه العناصر.

أما تناول كميات كبيرة منه في وقت متأخر فقد يؤدي إلى الشعور بالامتلاء أو اضطرابات الهضم، ما قد يؤثر سلباً في النوم.

الحليب الدافئ

لا يزال الحليب الدافئ من أكثر المشروبات المرتبطة بالاسترخاء قبل النوم، ويرى الخبراء أن تأثيره لا يرتبط فقط بمكوناته الغذائية، بل أيضاً بالجانب النفسي والعادات اليومية.

فشرب مشروب دافئ قبل النوم يمنح الجسم شعوراً بالراحة والطمأنينة، ويساعد على خلق روتين ثابت يرسل إشارات للدماغ بأن وقت النوم قد حان.

لكن يُنصح بالانتباه إلى محتوى السكر في الحليب، لتجنب التأثيرات السلبية المحتملة على الصحة.


تساعد في تقليل الانتفاخ وتحسين الهضم... 6 أطعمة صديقة للقولون العصبي

أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية للمصابين بالقولون العصبي (بكسلز)
أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية للمصابين بالقولون العصبي (بكسلز)
TT

تساعد في تقليل الانتفاخ وتحسين الهضم... 6 أطعمة صديقة للقولون العصبي

أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية للمصابين بالقولون العصبي (بكسلز)
أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية للمصابين بالقولون العصبي (بكسلز)

إذا كنت تعاني من الانتفاخ والغازات وآلام البطن أو اضطرابات متكررة في حركة الأمعاء، فقد يكون النظام الغذائي أحد أهم العوامل التي تساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي. ويشير خبراء التغذية إلى أن بعض الأطعمة منخفضة الفودماب (FODMAP) قد تكون أكثر لطفاً على الجهاز الهضمي وتساهم في الحد من الانزعاج وتحسين صحة الأمعاء.

ويستعرض تقرير نشره «إيتنغ ويل»، 6 أطعمة ينصح بها المختصون للمساعدة في إدارة أعراض القولون العصبي، إلى جانب نصائح يومية قد تساهم في تحسين جودة الحياة وتقليل نوبات التهيج.

1- التوت

تُعد أنواع التوت المختلفة من أفضل الخيارات الغذائية للمصابين بالقولون العصبي، لأنها منخفضة المحتوى من الكربوهيدرات القابلة للتخمر وغنية بالألياف.

كما تحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة وألياف قد تساعد في تقليل الانتفاخ وتحسين انتظام حركة الأمعاء. ومع ذلك، يُنصح بالاعتدال في الكميات المتناولة، إذ إن حجم الحصة الغذائية يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على انخفاض محتوى الفودماب.

2- الحمضيات

يُعد البرتقال والليمون والليمون الحامض من الفواكه منخفضة الفودماب، كما أنها غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة.

وتتميز هذه الفواكه بأنها أقل عرضة للتخمر داخل الأمعاء مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى، مما يجعلها خياراً مناسباً للأشخاص الذين يعانون القولون العصبي.

لكن يجدر الانتباه إلى أن عصير البرتقال لا يُعد منخفض الفودماب مثل الثمرة الكاملة.

البرتقال والليمون والليمون الحامض من الفواكه منخفضة الفودماب (بكسلز)

3- التوفو الصلب

يحمل هذا الخبر بشرى جيدة للأشخاص الذين يعتمدون على الأغذية النباتية. فالتوفو الصلب أو شديد الصلابة يحتوي على نسبة منخفضة من الفودماب، كما يوفر مصدراً جيداً للبروتين النباتي.

ويرى الخبراء أنه من أكثر منتجات الصويا تحملاً لدى المصابين بالقولون العصبي، ويمكن إضافته بسهولة إلى الحساء أو الأطباق الرئيسية دون التسبب في إجهاد إضافي للجهاز الهضمي.

أما التوفو الحريري (Silken Tofu) فيحتوي على مستويات أعلى من الفودماب وقد لا يكون مناسباً للجميع.

4- الحليب الخالي من اللاكتوز

يُنصح عادةً بتجنب الحليب العادي ضمن النظام منخفض الفودماب، لأن سكر اللاكتوز قد يؤدي إلى تفاقم أعراض القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

لذلك يُعد الحليب الخالي من اللاكتوز بديلاً مناسباً، إذ يوفر البروتين والكالسيوم من دون التسبب في الغازات أو الانتفاخ المرتبطين بعدم تحمل اللاكتوز.

كما يمكن الاستفادة من الزبادي الخالي من اللاكتوز لما قد يقدمه من فوائد إضافية مرتبطة بالبكتيريا النافعة.

5- الكينوا

تُعد الكينوا من الحبوب الكاملة الخالية من الغلوتين بشكل طبيعي، كما أنها منخفضة الفودماب وغنية بالألياف والبروتين.

ويشير خبراء التغذية إلى أن الكينوا تساعد على دعم انتظام حركة الأمعاء، كما أنها سهلة الهضم نسبياً، مقارنة ببعض الحبوب الأخرى.

وتشمل الخيارات المناسبة الأخرى الشوفان والأرز والذرة والدخن والحنطة السوداء.

تُعد الكينوا من الحبوب الكاملة الخالية من الغلوتين بشكل طبيعي (بكسلز)

6- خليط المكسرات والبذور

يمكن أن يشكل خليط المكسرات والبذور وجبة خفيفة ومشبعة للأشخاص المصابين بالقولون العصبي.

ويُفضل تحضير الخليط منزلياً باستخدام مكونات منخفضة الفودماب مثل اللوز والبندق والفول السوداني وبذور اليقطين، مع الحذر من إضافة الفواكه المجففة قبل التأكد من مدى تحمل الجسم لها، نظراً لارتفاع تركيز السكريات فيها.

نصائح إضافية للتعايش مع القولون العصبي

لا يقتصر التحكم في أعراض القولون العصبي على الطعام فقط، بل يشمل نمط الحياة بأكمله. وينصح الخبراء بما يلي:

- الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.

- ممارسة تمارين التنفس العميق لتخفيف التوتر.

- تدوين الأعراض والأطعمة المتناولة لتحديد المحفزات.

- تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً.

- استخدام مكملات الألياف المناسبة بعد استشارة المختصين.

- التعاون مع فريق علاجي يضم طبيب جهاز هضمي وأخصائي تغذية عند الحاجة.

ويؤكد المختصون أن تحديد الأطعمة المحفزة للأعراض يختلف من شخص إلى آخر، لذلك فإن اتباع نظام غذائي مناسب بشكل فردي قد يساعد على تقليل نوبات القولون العصبي وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.