إيران: الملف النووي ليس جزءاً من إطار التفاهم الأولي مع الولايات المتحدةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5276491-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D8%B2%D8%A1%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9
إيران: الملف النووي ليس جزءاً من إطار التفاهم الأولي مع الولايات المتحدة
المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين 18 مايو (التلفزيون الرسمي)
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إيران: الملف النووي ليس جزءاً من إطار التفاهم الأولي مع الولايات المتحدة
المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين 18 مايو (التلفزيون الرسمي)
قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن الملف النووي لن يكون جزءاً من إطار التفاهم المطروح مع الولايات المتحدة، وذلك بعد زيارة إلى طهران أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي تؤدي بلاده دور وساطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح بقائي للتلفزيون الرسمي: «في هذه المرحلة، لن نتطرق إلى تفاصيل المسألة النووية. نعرف أن ملفنا النووي سبق أن استُخدم ذريعة لحربين على الشعب الإيراني»، ولذلك «قررنا... إعطاء الأولوية لقضية عاجلة بالنسبة إلينا: إنهاء الحرب على كل الجبهات، بما فيها لبنان».
وأضاف: «نريد أن يتم بحث المسألة النووية وقضايا أخرى في وقت لاحق، خلال 30 أو 60 يوماً، أو أي مهلة يجري الاتفاق عليها، بشكل منفصل. في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب».
رئيس هيئة الأركان في الجيش الباكستاني عاصم منير (رويترز)
وأكد حصول «تقارب» مع الولايات المتحدة، وقال المتحدث إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني «بعد أسابيع عدة من المباحثات الثنائية، نرصد ميلاً إلى التقارب. وهذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة».
وأضاف: «نحن حالياً في مرحلة إنجاز إطار التفاهم»، مؤكداً أن «الأمر يتعلق بالوصول إلى تسوية مقبولة من الطرفين ترتكز على مجموعة من العناصر».
ولفت المتحدث إلى أن «نيتنا كانت بداية إعداد بروتوكول تفاهم، وإطار تفاهم يتضمن 14 بنداً» تُركز على «النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة إلى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا»، على أن يجري لاحقاً «خلال مهلة معقولة، من 30 إلى 60 يوماً، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول إلى إبرام اتفاق نهائي».
وأتت التصريحات الإيرانية بعد زيارة قام بها لطهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والذي يؤدي دوراً أساسياً في جهود الوساطة.
توازياً، تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن «فرصة» لأن توافق إيران قريباً، وربما السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.
وقال روبيو أثناء زيارته نيودلهي: «قد تكون هناك أخبار في وقت لاحق اليوم وقد لا تكون. آمل أن تكون هناك أخبار... لقد جرى إحراز بعض التقدم». وأسفرت الوساطة الباكستانية عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بداية من الثامن من أبريل (نيسان)، بعد أسابيع من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).
واستضافت إسلام آباد جولة تفاوض وحيدة بين الأميركيين والإيرانيين الشهر الماضي، من دون أن تثمر اتفاقاً بين الطرفين، لكن جهود الوساطة تواصلت.
أعاد تغيير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، برنامجه لعطلة نهاية الأسبوع، واجتماعه بفريقه للأمن القومي، وضع الملف الإيراني على حافة جديدة بين الدبلوماسية والحرب.
تركيا: أزمة المعارضة تتفاعل انتظاراً لتوافق على حل
آلاف من أنصار حزب الشعب الجمهوري تجمعوا أمام مقره في أنقرة ليل الجمعة تنديداً بقرار عزل رئيسه أوزغور أوزيل وعودة كمال كليتشدار أوغلو (أ.ف.ب)
تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وما أعقبه من مؤتمرات استثنائية وعادية.
ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعناً على قرار المحكمة المدنية في محكمة استئناف أنقرة الإقليمية الصادر، الخميس، بتعليق قيادة، أوزغور أوزيل، وفريقه للحزب مؤقتاً، وعودة رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو وفريقه لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الحزب.
وتعهد أوزيل، السبت، عقب حصوله على دعم الكتلة البرلمانية للحزب وانتخابه مرة أخرى رئيساً لها، بعدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد، في وقت طالب فيه كليتشدار أوغلو بتجنب أي حديث قد يؤدي إلى انقسام في قاعدة الحزب الشعبية.
تطورات متسارعة
في الوقت ذاته، رفضت اللجنة، السبت، طلباً تقدم به أحد أعضاء الحزب لإلغاء نتائح الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) 2024، وحقق فيها الحزب فوزاً كاسحاً على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ليعود إلى المرتبة الأولى بعد 47 عاماً.
نساء يحملن علم تركيا وصورة مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك في أثناء مرورهن أمام لافتة دعاية لأحد المسلسلات في إسطنبول دعماً لأوزيل (أ.ب)
وألقت الشرطة التركية القبض على 13 من المندوبين الذين شاركوا في المؤتمر العام الـ38 عام 2023 على خلفية قرار البطلان المطلق للمؤتمر. وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول، في بيان، إن المشتبه بهم اعتقلوا في 7 ولايات، هي: إسطنبول، أنقرة، إزمير، شانلي أورفا، كهرمان ماراش، كليس ومالاطيا، بتهمة التدخل في تصويت المندوبين خلال المؤتمر.
وأضاف البيان أن المشتبه بهم يواجهون تهم «انتهاك قانون الأحزاب السياسية» و«قبول رشى» و«غسل أموال جمعت من الجريمة».
ونفذت قوات الأمن عمليات تفتيش ومصادرة في أماكن إقامة المشتبه بهم.
جانب من اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري السبت حيث أعيد انتخاب أوزيل رئيساً للمجموعة (حساب الحزب في إكس)
وفي المركز الرئيسي للحزب في أنقرة، عقد اجتماع مغلق، صوت خلاله نوابه بالبرلمان على ترشيح أوزيل لمنصب رئيس الكتلة البرلمانية.
وحصل أوزيل على أصوات 95 نائباً، من أصل 96 حضروا الاجتماع، من بينهم نواب مقربون من كليتشدار أوغلو، كما أبدى 15 نائباً لم يتمكنوا من الحضور بسبب المرض أو حضور جنازات أو الوجود في الخارج، الثقة في أوزيل، وذلك من أصل 138 هم إجمالي عدد نواب الحزب.
وقالت مصادر شاركت في الاجتماع، إن أوزيل أكد رفضه قرار المحكمة، لافتاً إلى أن هذه الانتخابات لا تعني قبولاً لقرار «البطلان المطلق»، مضيفاً: «لن نغادر مقر الحزب»، كما أكد النواب أن هذه الانتخابات ما هي إلا إعلان إرادة، وتأكيد لدعم كتلة حزب الشعب الجمهوري لأوزيل مرة أخرى.
وقال أوزيل إن مكتبه في البرلمان بات ساحة نضال مهمة، كما كان مكتب رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، بمثابة البرلمان الأول في السنوات الأولى للجمهورية.
وأضاف: «لن نقبل تعيينات السيد كمال لرؤساء فروع الحزب في الولايات التي أقيل فيها رؤساء الفروع من مناصبهم، ولا مصالحة أو لقاء معه إلا إذا تم تحديد جدول زمني للمؤتمر العام للحزب بخطوط عريضة واضحة، ويجب أن يتم ذلك في أسرع وقت ممكن، وإلا، فسنعقد مؤتمراً استثنائياً للحزب بعد عطلة عيد الأضحى بتوقيعات المندوبين».
وتعد هذه الخطوة تحصيناً لوضع أوزيل باستمراره رئيساً للكتلة البرلمانية للحزب ومنع كليتشدار أوغلو من حضور اجتماعاتها في البرلمان أو الحديث أمامها، وهي خطوة لا تخالف لوائح البرلمان الذي يسمح بعقد اجتماعات للمجموعات البرلمانية للأحزاب خارج مقره.
أول ظهور لـ«كليتشدار أوغلو»
وفي أول تصريحاته له عقب قرار المحكمة أدلى بها كليتشدار أوغلو من أمام منزله في أنقرة، قال: «نتمنى للسيد أوزغور التوفيق في منصبه الجديد (رئيس الكتلة البرلمانية)»، معرباً عن تطلعه للقائه.
كليتشدار أوغلو متحدثاً للصحافيين أمام منزله في أنقرة السبت (إعلام تركي)
وأكد أنه يجب على حزب «الشعب الجمهوري» حماية قيمه الأخلاقية وتفوقه، متعهداً بإعادة الحزب إلى مبادئه التأسيسية، قائلاً إنه أبدى استعداداه للقاء أوزيل، إلا أنه لم يحدد موعداً له بعد، وقال إنه سيتصل بي بعد التحدث مع قيادات الحزب. وشدد كليتشدار أوغلو على ضرورة تجنب الخطاب الذي من شأنه أن يقسم قاعدة الحزب في أثناء هذه العملية.
أوزيل مستمر بالنضال
وفي تصريحات لاحقة للصحافيين في مقر الحزب، رد أوزيل على سؤال يشأن مزاعم «التسوية» المتداولة، حيث يقال إن كليتشدار أوغلو سيكون رئيساً للحزب فيما سيكون هو رئيساً للكتلة البرلمانية، نافياً وجود مثل هذه التسوية، ومشدداً على عدم قبول قرار المحكمة.
أوزيل متحدثا للصحافيين في مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة السبت (حساب الحزب في إكس)
وعن موعد لقائه كيليتشدار أوغلو، وجهاً لوجه، قال أوزيل: «سألتقيه، ولكن بعد أن أقرأ إعلان قرار عقد المؤتمر العام للحزب في الصحف، الجميع يريد شيئاً واحداً، وهو انعقاد المؤتمر في أقرب وقت ممكن، خلال فترة الأربعين يوماً المنصوص عليها في نظام حزبنا الأساسي، حتى يتمكن الحزب من الخروج من هذه المناقشات ومواصلة مسيرته نحو السلطة».
وعن النقاشات الدائرة حول مشاركة كليتشدار أوغلو في اجتماع المجموعة، قال أوزيل: «لا أعتقد أن السيد كمال يتوقع مني الموافقة على حضوره والتحدث في اجتماع المجموعة أو أن أعرض عليه منصة المجموعة، نظراً لمحاولة القضاء التابع لحزب (العدالة والتنمية) فرض حكم البطلان، هو لن يرغب في ذلك في ظل هذه الظروف على أي حال، ولن يكون ذلك مقبولاً اجتماعياً».
أوزيل تعهد أمام حشد من أنصار «الشعب الجمهوري» ليل الجمعة - السبت باستمرار النضال والبقاء داخل الحزب (إ.ب.أ)
كان أوزيل كشف خلال خطاب أمام تجمع جماهيري لأنصار الحزب أمام مقره الرئيسي في أنقرة، ليل الجمعة - السبت، عن اتصال هاتفي مع كليتشدار أوغلو، دعاه فيه إلى أن يرى نبض الشارع وأن يستمع إلى صوت العصيان ضد تعيين أوصياء على الحزب، وأن يتم الإعلان في أسرع وقت ممكن عن عقد المؤتمر العام للحزب في الموعد الذي تحدده لائحته الداخلية.
وشدد على أن حزب «الشعب الجمهوري» هو حزب الأمة، ولا يمكن لأوصياء معينين إدارة هذا الحزب، ولا يمكن لأذرع حزب «العدالة والتنمية» التي أصدرت قرار البطلان إدارته ولن يتم السماح بذلك.
ووصف أوزيل، الذي كان يتحدث وسط هتافات أنصار الحزب التي تؤكد على «الوحدة والتضامن ضد الفاشية»، ما حدث بأنه «مخاض ولادة قوة الغد»،قائلاً: «جريمتنا هي التمرد على النظام القائم، جريمتنا هي رفض أن نكون معارضة خاضعة، وأننا نسعى إلى السلطة من أجل مصلحة الأمة».
شباب من أنصار حزب الشعب الجمهوري يحملون لافتة ترفض تعيين الأوصياء ومحاسبة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم خلال تجمع أمام مقره في أنقرة ليل الجمعة (إ.ب.أ)
وردد الحشد بين الحين والآخر شعارات تطالب باستقالة الرئيس رجب طيب إردوغان، وتصف كليتشدار أوغلو بـ«الخائن».
وتواصلت انتقادات المعارضة لقرار القضاء بشأن بطلان مؤتمر حزب الشعب الجمهوري، ووصفه رئيس الوزراء التركي الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض حالياً، أحمد داود أوغلو، بأنه «خطوة سياسية مغلفة بالقانون».
وحذر داود أوغلو، في بيان عبر حسابه في «إكس» من تداعيات كارثية قد تضرب نزاهة المنظومة الانتخابية التركية برمتها، لافتاً إلى أن الطعن في مؤتمر أقرته سابقاً الهيئات الانتخابية العليا سيهدم الثقة في أي استحقاق ديمقراطي قادم.
Parti kimliklerinden bağımsız olarak hepimizin odaklanması gereken temel husus siyasi ahlakımızdaki yozlaşma ve demokrasimizin temelini oluşturan seçim güvenliğinde ortaya çıkan kaostur.Alınan mutlak butlan kararının işleyiş süreci ve zamanlaması açısından hukuki bir sonuçtan...
بدوره، عبر رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، عن قناعة راسخة بضرورة التوجه إلى انتخابات مبكرة وإحداث تغيير في السلطة الحاكمة لتجاوز الأزمات الحالية.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)
طهران - لندن:«الشرق الأوسط»
TT
طهران - لندن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)
أفادت تصريحات متزامنة من طهران وواشنطن، إلى جانب تحرُّكات دبلوماسية إقليمية متسارعة، بأنَّ المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط تدخل مرحلةً وُصفت بأنَّها «ضبابية» و«مفتوحة على احتمالات عدة».
وبينما تحدَّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدَّدت طهران على أنَّ الخلافات لا تزال عميقةً، وأنَّ أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل وضمانات واضحة.
وبعد ساعات طويلة قضاها في اجتماعات متصلة مع مسؤولين إيرانيين، غادر قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، طهران، أمس (الجمعة)، من دون الإدلاء بتصريحات حول ما وصلت إليه وساطته التي نشطت فوق العادة منذ ليل الخميس.
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
لمسات نهائية
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنَّ بلاده تركز حالياً على وضع اللمسات النهائية على مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنَّ وجهات النظر تقاربت خلال الأسبوع الماضي، وأنَّ مسار التفاوض قد يشهد تقليصاً للخلافات خلال الأيام المقبلة، لكنه أكد أنَّ ذلك لا يعني التوصُّل إلى اتفاق بعد، بل إمكان الوصول إلى حل. وأضاف أن المفاوضات تحتاج إلى وقت بسبب ما وصفه بـ«العداء الأميركي طويل الأمد تجاه إيران».
وأوضح بقائي أنَّ الفترات الزمنية المُحدَّدة بـ30 و60 يوماً وردت في نص مذكرة التفاهم، لكنها لن تبدأ قبل الموافقة النهائية عليها، مشيراً إلى أنَّ المذكرة المؤلفة من 14 بنداً تتضمَّن الإشارة إلى الملف النووي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المُجمَّدة.
وأكد أنَّ المرحلة الحالية من المفاوضات لا تتناول البرنامج النووي ولا تفاصيل رفع العقوبات، موضحاً أنَّ هذه الملفات ستُبحث في مراحل لاحقة بعد الانتهاء من مذكرة التفاهم، مع التشديد على أنَّ مطلب رفع العقوبات ورد بوضوح في النصِّ المطروح، وأنَّه يمثل «موقفاً ثابتاً» لطهران.
وقال بقائي إن إيران قرَّرت «بمسؤولية وحكمة» تركيز المفاوضات الحالية على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، على أن يجري بحث الملف النووي لاحقاً.
وفيما يتعلق بمضيق «هرمز»، شدَّد بقائي على أنَّ أي ترتيبات بشأنه يجب أن تكون محل اتفاق بين إيران وسلطنة عمان والدول المطلة على المضيق، مؤكداً أنَّ الولايات المتحدة «لا علاقة لها» بهذا الملف.
وأشار بقائي إلى أنَّ هدف زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران كان تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، موضحاً أنَّ باكستان هي الوسيط الرسمي بين الجانبين، مع وجود أطراف أخرى مثل قطر تحاول المساعدة. وشدَّد على أنه «لا يمكن لأي وسيط أن ينقل إلينا رسالة تهديدية».
وأكد بقائي أنَّ نقاط الخلاف لا تزال قائمةً، لكن المسار يتجه نحو تقليصها، مضيفاً: «نحن قريبون جداً، وبعيدون جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة».
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستقبلاً السبت في طهران قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (إرنا)
«هناك فرصة»
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنَّ هناك «فرصة» لأن توافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال صدور «أخبار جيدة» خلال أيام. وأبلغ روبيو الصحافيين، خلال زيارة إلى الهند، أنَّ واشنطن تأمل في تحقيق تقدُّم «اليوم، أو غداً، أو خلال بضعة أيام».
وخلال الزيارة ذاتها، أكد روبيو في أعقاب محادثات مع رئيس الوزراء الهندي أنَّ على «إيران تسليم اليورانيوم المخصّب لديها. لأنَّ الملف النووي الإيراني مسألة عاجلة، كما يجب أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً».
وتزامنت هذه التصريحات مع جدل سياسي أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما نشر على منصته «تروث سوشيال» منشوراً استبدل فيه العلم الأميركي بجغرافيا إيران، وكتب عبارة «الولايات المتحدة للشرق الأوسط»، ما فُسِّر على أنه رسالة ضغط ضمن سياق المفاوضات.
من جهته، توعَّد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بردٍّ «ساحق» في حال عادت الولايات المتحدة إلى الحرب، مؤكداً أنَّ إيران «أعادت بناء» قدراتها العسكرية خلال وقف إطلاق النار، وأنَّها «لن تُقدِّم تنازلات في المحادثات مع أميركا».
وقال قاليباف، الذي قاد وفد إيران في محادثات سابقة مع واشنطن، إنَّ طهران «لن تتراجع عن حقوق شعبها وبلادها»، مضيفاً أنَّ الطرف الآخر «لا يملك أي صدق ولا يمكن الوثوق به». وأضاف أنَّ إيران «تتعامل مع الدبلوماسية بذكاء وقوة» لكنها في الوقت نفسه مستعدة للدفاع عن نفسها كما فعلت في ميادين القتال.
واتهم قاليباف الولايات المتحدة بأنَّها «أشعلت الحرب في أثناء المفاوضات»، ثم عادت لتطالب بإيقافها عبر التفاوض، مضيفاً: «كنا في وقف إطلاق نار كانت واشنطن وسيطاً فيه، لكنها نقضت العهد، وفرضت حصاراً بحرياً، ثم تسعى الآن إلى رفعه».
وحذَّر من أن إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية خلال فترة وقف إطلاق النار تجعل أي «حماقة» أميركية أو عودة للحرب «أكثر قسوة ومرارة على الولايات المتحدة من اليوم الأول للحرب». وخاطب ضيفه الباكستاني قائلاً إن العسكريين «يعرفون قيمة السلام أكثر من غيرهم»، لكنهم «لا يسمحون بأن تُداس كرامة بلادهم أو حقوقها».
اتصالات مكثفة
كان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد أجرى سلسلة لقاءات في طهران شملت إلى جانب قاليباف، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي التقاه 3 مرات في غضون يوم واحد، تناولت مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة والجهود الرامية إلى «تقريب وجهات النظر».
وخلال لقائه مع قاليباف، نقل منير: «أنا وأنتم جنديان لشعبينا، والجنود يتحدَّثون بصدق ومن دون تلعثم». وأضاف أنه سعيد بأن إيران «تدار من قبل أشخاص أذكياء يمتلكون رؤية عالية»، في إشارة فسَّرها مراقبون بأنَّها دعم ضمني للمسار الدبلوماسي الإيراني رغم التعقيدات السياسية.
من جهته، أكد قاليباف خلال اللقاء أنَّ بلاده «ستواصل التفاوض، لكنها لن تقبل المساس بالحقوق الوطنية»، مشيراً إلى أنَّ إيران كانت تتفاوض «عندما بدأت الحرب»، وأنَّها اليوم تواجه مطالب بإنهائها عبر التفاوض نفسه.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى كولكاتا في أولى محطاته الأربع بالهند (أ.ف.ب)
وساطات متداخلة
في موازاة ذلك، بحث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تطورات المفاوضات، حيث شدَّد الجانبان على أهمية «استئناف الملاحة البحرية بأمان» واتباع «مقاربات سياسية متوازنة» لمعالجة الخلافات.
كما وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الصين في زيارة رسمية، وسط توقعات بمناقشة غير معلنة للأزمة، بينما أكدت بكين أنَّها ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام في استعادة الاستقرار في الشرق الأوسط». ونقلت تقارير عن انفتاح صيني على دعم جهود تتعلق بمضيق «هرمز»، الذي يعدُّ ممراً استراتيجياً للطاقة العالمية.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الرئيس الصيني شي جينبينغ عرض سابقاً المساعدة في تأمين الملاحة في المضيق، في وقت تتهم فيه طهران الولايات المتحدة بمحاولة فرض حصار بحري على موانئها.
الموقف العسكري
قال نائب منسق الجيش الإيراني، حبيب الله سياري، إنَّ القوات المسلحة مستعدة لصناعة ما وصفها بـ«ملاحم أخرى»، مؤكداً أنَّ الجيش في حالة تأهب كامل، وينتظر «أوامر القيادة».
وحذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من أنَّ المفاوضات وصلت إلى «مفترق طرق» بين التوصُّل إلى اتفاق أو استئناف العمليات العسكرية، في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية لتفادي انهيار المسار التفاوضي.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت، أنَّه خلال الأسابيع الـ6 الماضية شارك أكثر من 15 ألف جندي بحري وبري وجوي أميركي في تغيير مسار 100 سفينة، وإخراج 4 سفن من الخدمة، والسماح بمرور 26 سفينة محمَّلة بالمساعدات الإنسانية.
وأضافت «سنتكوم» أنَّ أكثر من 200 طائرة ومركبة بحرية أميركية تشارك في دعم هذه المهمة.
مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سورياhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5276499-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B6%D8%A8%D8%B7-10-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا
صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)
ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.
وقالت مصادر أمنية، السبت، إن العناصر التي تم القبض عليها داخل الأراضي السورية تربطهم صلات بهجمات سابقة في تركيا من بينهم أحد مدبري تفجير إرهابي في محطة قطار في أنقرة في عام 2015 خلف أكثر من 100 قتيل و200 مصاب، وآخر كان يرأس الوحدة المعنية بتركيا في جهاز مخابرات التنظيم الإرهابي.
ونقلت «وكالة أنباء الأناضول التركية» الرسمية عن المصادر أن الإرهابيين الذين أُلقي القبض عليهم متهمون بالمشاركة في تدريبات مسلحة وأعمال ترويج والتخطيط لهجمات أو دعمها، ومدرجون على «النشرة الحمراء» للمطلوبين.
وقالت المصادر إن أحد هؤلاء الإرهابيين، يدعى «عمر دينيز دوندار»، كان على صلة بمنفذي هجوم محطة قطارات أنقرة، وإن إرهابياً آخر، يدعى «على بورا»، كان يتولى منصباً يسمى «أمير الاستخبارات» المسؤول عن أنشطة «داعش» في تركيا، بعد أن انتقل إلى سوريا عام 2014 للانضمام إلى التنظيم.
تنسيق مع المخابرات السورية
وأضافت أنه تم تنفيذ عملية القبض عليهم بالتعاون بين المخابرات التركية والسورية، وتمت مراقبتهم خطوة بخطوة قبل إلقاء القبض عليهم ونقلهم إلى تركيا. وأدلى الإرهابيون، في إفاداتهم للشرطة التركية، بمعلومات تتعلق بتعليمات تلقوها من «داعش» تتعلق بعمليات نفذوها في تركيا، وبالتدريبات العسكرية والدينية التي خضعوا لها داخل التنظيم، إضافة إلى أنشطة الدعاية التي نفذوها لصالحه.
صورة من موقع التفجير الإرهابي المزدوج في محطة قطارات أنقرة في 2015 (أرشيفية - أ.ب)
وذكرت المصادر أن الإرهابي «علي بورا» تبين أنه شغل مهام في وحدات مختلفة داخل «داعش»، وشارك في العديد من الاشتباكات المسلحة، وعمل ضمن ما يسمى «مكتب الفاروق» الذي يستخدمه التنظيم ستاراً لنشاطه في تركيا، وكان من بين المخططين لـ3 عمليات استهدفت القوات المسلحة التركية نفذتها عناصر ما يسمى «ولاية تركيا» التابعة للتنظيم.
كما تبين أن الإرهابي دوندار، الضالع في التفجير الإرهابي المزدوج في محطة قطارات أنقرة عام 2015 الذي خلف 102 قتيل و200 مصاب، شارك في العديد من الاشتباكات، وعمل أيضاً ضمن «مكتب الفاروق»، وتبين ضلوعه في عدد من الهجمات التي نفذها التنظيم ضد تركيا، ووجدت بصماته على أجهزة التفجير الخاصة باثنين من المهاجمين الانتحاريين الذين تم القبض عليهم في عمليات داخل تركيا عام 2017.
كما كشفت التحقيقات عن أن باقي الإرهابيين الموقوفين شاركوا في عمليات مختلفة داخل تركيا كما شاركوا في عمليات داعش داخل سوريا، وفي حملات الدعم اللوجستي والإعلامي للتنظيم.
تعاون مثمر
وجاء الإعلان عن هذه العملية عقب زيارة قام بها رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين إلى دمشق في 19 مايو (أيار) الحالي، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وبحث معه التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما الأمنية.
جانب من لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين في دمشق الثلاثاء الماضي (سانا)
وحضر الاجتماع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، ورئيس جهاز المخابرات السوري حسين السلامة.
وأطلقت أنقرة ودمشق، عقب سقوط نظام الأسد، آلية للتعاون السياسي والأمني والعسكري، وعقدت سلسلة اجتماعات بالتبادل في كل منهما بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي جهازي مخابرات البلدين.
وأثمر هذا التعاون إلقاء المخابرات التركية، في أواخر فبراير (شباط) 2025، القبض على «تامر دكانجي»، أحد منفذي التفجير الدامي، الذي نُفذ بسيارتين ملغومتين في بلدة ريحانلي (الريحانية) في ولاية هطاي جنوب تركيا في 11 مايو عام 2013 وخلف 53 قتيلاً وعشرات المصابين، بينما كان على وشك الفرار من سوريا إلى لبنان.
كما تمكنت المخابرات التركية من جلب محمد ديب كورالي، أحد منفذي الهجوم، في عملية نفذتها في سوريا في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد رصد مكان اختبائه هناك، وتم تسليمه إلى مديرية أمن ولاية هطاي.
عناصر من الشرطة التركية أثناء اقتياد أعضاء أجانب في «داعش» إلى المحكمة في أضنة جنوب تركيا السبت (إعلام تركي)
بالتوازي، أوقفت محكمة تركية في أضنة (جنوب تركيا)، السبت، 6 أجانب من عناصر «داعش» من أصل 16 أجنبياً تم القبض عليهم الأربعاء الماضي في حملة استهدفت إحدى الخلايا النائمة للتنظيم، وتم اتخاذ إجراءات لترحيل الباقين.
وحسب مصادر أمنية، يحمل العناصر الـ16 جنسيتي سوريا والعراق وسبق لهما العمل لصالح «داعش» في البلدين. وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي أدرجته تركيا على لائحتها للإرهاب عام 2023، أو نسب إليه، سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا كنقطة عبور رئيسية من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.