الرئيس الإسرائيلي يستقبل أول سفير لـ«أرض الصومال» في العالمhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5274596-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D9%80%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
الرئيس الإسرائيلي يستقبل أول سفير لـ«أرض الصومال» في العالم
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) يستقبل أول سفير لصوماليلاند لدى إسرائيل محمد حاجي في القدس يوم 18 مايو 2026 (د.ب.أ)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
الرئيس الإسرائيلي يستقبل أول سفير لـ«أرض الصومال» في العالم
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) يستقبل أول سفير لصوماليلاند لدى إسرائيل محمد حاجي في القدس يوم 18 مايو 2026 (د.ب.أ)
في خطوة دبلوماسية هي الأولى من نوعها، استقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الاثنين، أول سفير لأرض الصومال لدى إسرائيل، وذلك في المقر الرئاسي بالقدس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».
ويأتي هذا الحدث بعد عام واحد فقط من اعتراف إسرائيل رسمياً بالمنطقة الانفصالية الواقعة في القرن الأفريقي، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تعترف بها.
وقدّم السفير محمد حاجي أوراق اعتماده للرئيس هرتسوغ، الذي وصف العلاقة الناشئة بأنها «فرصة فريدة» لفتح حوار بنّاء مع الدول الإسلامية في المنطقة، وذلك بحسب مكتب هرتسوغ.
ونقل بيان صادر عن المكتب قول هرتسوغ للسفير الجديد: «أنتم تواجهون تحديات عديدة، ونحن موجودون هنا لتقديم المساعدة والدعم في جميع مجالات الحياة الحيوية، بدءاً من الأمن الغذائي، مروراً بالطاقة، ووصولاً إلى العلوم، وذلك بهدف تحقيق الازدهار المشترك».
ومن جانبه، أكد السفير حاجي أن العلاقة بين البلدين استراتيجية وستمهد الطريق للتقدم في مجالات متعددة، معرباً عن تقدير شعب أرض الصومال العميق لإسرائيل.
وقال بحسب البيان: «شعب أرض الصومال يقدّر كثيراً أن إسرائيل كانت أول دولة تعترف بنا عام 1960، واليوم، بعد 35 عاماً من الاستقلال الفعلي والسيادة، عادت إسرائيل لتكون أول دولة تعترف بنا مجدداً».
يُذكر أن إسرائيل أصبحت أول دولة في العالم تعترف بأرض الصومال، في شمال الصومال، كونها دولة مستقلة في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتتمتع أرض الصومال باستقلال فعلي لأكثر من ثلاثة عقود، وقد عيّنت إسرائيل أول سفير لها لديها الشهر الماضي.
إسرائيل تخشى ضربة إيرانية «استباقية» وتدفع نحو هجوم واسعhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5274618-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9
إسرائيل تخشى ضربة إيرانية «استباقية» وتدفع نحو هجوم واسع
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات مارس الماضي
عادت أوساط إسرائيلية إلى الحديث عن خطر إقدام إيران على ضربة «استباقية»، في أعقاب تصاعد التقديرات بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاستئناف الحرب.
وقال قائد سلاح البحرية الإسرائيلية الأسبق، إليعازر شيني مروم، إنه يعتقد أن واشنطن وطهران غير معنيتَين بحرب كبيرة أو طويلة، لكن تفسيراً خاطئاً للتهديدات الصادرة عن قادة أميركيين وإسرائيليين قد يدفع القيادة الإيرانية المرتبكة إلى المبادرة بتوجيه ضربات، ضمن حساباتها الداخلية ورغبتها في صد الانتقادات المحلية لما وصفه بسياسة «الحرس الثوري» الفاشلة.
وأضاف مروم، في حديث إلى الإذاعة الرسمية «كان 11»، الاثنين، أن مسؤولين أميركيين يؤكدون وجود مؤشرات على تخطيط إيران لشن هجوم استباقي. وقال إن هذا الهجوم، إذا وقع، قد يستهدف أهدافاً أميركية وعربية، وربما إسرائيلية.
ودعا مروم القيادة الأميركية-الإسرائيلية المشتركة للحرب إلى أخذ هذا الاحتمال في الاعتبار، والعمل على إحباط عنصر المفاجأة في أي مخطط إيراني محتمل.
وما زال الإسرائيليون يتحدثون عن قرب استئناف الحرب، على أساس أن المفاوضات بين واشنطن وطهران كشفت، في تقديرهم، عن «هوة سحيقة» في المواقف لا مجال لردمها إلا بأعجوبة.
وحسب المتخصص في الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أدرك أن النظام الإيراني، مثله تماماً، ليس متصلباً فحسب، بل متقلب وغير متوقع أيضاً.
انقسام في طهران
ويرى بن يشاي أن الانقسام في القيادة العليا بطهران يعني أن من يتحدثون ويتفاوضون مع الوسطاء هم وزير الخارجية عباس عراقجي وفريقه، بوصفهم ممثلين للتيار المعتدل. في المقابل، يضم التيار المتشدد كبار قادة «الحرس الثوري» ورجال الدين المحافظين، الذين لا يثقون بالأميركيين، ويرفضون، لأسباب آيديولوجية وعاطفية، التفاوض معهم حتى عبر الوسطاء.
إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)
وعليه، فإن أي تفاهم يتم التوصل إليه بين الوسطاء وعراقجي يصل إلى المرشد مجتبى خامنئي، الذي يُفترض أن يوافق عليه. لكن بن يشاي يقول إن خامنئي الابن «محتجز فعلياً» من جانب «الحرس الثوري» ورجال الدين المحافظين، الذين يحمونه من التصفية من جهة، ويمنعونه من جهة أخرى من الاطلاع على آراء المعتدلين الأكثر تعاطفاً مع معاناة المواطنين الإيرانيين.
ولذلك، يستنتج بن يشاي، المعروف عنه قربه من المؤسسة العسكرية في تل أبيب، أن توجيه ضربة خاطفة وسريعة لإيران ثم وقف القتال بعدها لن يجدي نفعاً، ولن يؤثر في القيادة الحالية.
ويرى أن ما يمكن أن يؤثر هو «عملية عسكرية قوية وواسعة النطاق تنفذها القوات الأميركية والإسرائيلية بشكل مشترك، وتستمر أسبوعاً أو أسبوعين، وتُنفّذ في جميع أنحاء الأراضي الإيرانية من دون إلحاق ضرر يُذكر بالمدنيين».
وحسب بن يشاي، ينبغي أن يكون الهجوم جوياً-بحرياً، وربما برياً أيضاً، وأن يكون واسع النطاق ومتواصلاً، ليستهدف في آن واحد معظم المنشآت الرئيسية، بما في ذلك تلك الواقعة على ساحل مضيق هرمز، وجزيرة خرج، وجزر أخرى.
وقال إن مثل هذه العملية ستكون فعّالة إذا نُفذت استناداً إلى معلومات استخباراتية ودروس استخلصتها القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» والجيش الإسرائيلي خلال فترة وقف إطلاق النار، وبناءً على التسلح والإمدادات اللوجستية والاستعدادات التي تراكمت في الأسابيع الأخيرة.
الهاجس النووي
من جهة ثانية، حذّر رئيس معهد بحوث الأمن القومي، الجنرال تمير هايمن، من قرار جديد لقيادة «الحرس الثوري» يقضي بتطوير السلاح النووي.
وقال هايمن، الذي شغل منصباً رفيعاً في شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» خلال الشهرَين الأولين من الحرب الحالية مع إيران ضمن خدمة الاحتياط، إنه «رغم الإنجازات التكتيكية، فإن مراكز ثقل الحملة، أي النظام الإيراني والمشروع النووي، لم تتغير جوهرياً من حيث القدرات».
وأضاف أنه في المجال النووي أعادت إيران بناء موقع «فوردو»، وسرّعت وتيرة العمل في «جبل مكوش»، الذي يُفترض أنه محصّن ضد الضربات الجوية.
وفي مجال الصواريخ، قال هايمن إن معدل الإنتاج الإيراني وصل إلى نحو 125 صاروخاً باليستياً شهرياً، وإن طهران جمعت 2500 صاروخ عند بدء الحملة الجديدة.
مجمع «نطنز» النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
وأضاف أن طهران قادت عملية إعادة بناء سريعة لـ«حزب الله» عبر مضاعفة ميزانيته وتجديد خطوط الإمداد عبر سوريا، رغم سقوط نظام الأسد.
ويؤكد هايمن أنه بعد اغتيال كبار المسؤولين، ووضع هدف تدمير قدرات إيران على جدول الأعمال في إسرائيل والولايات المتحدة، تصاعد التفكير داخل طهران في المضي بالمشروع النووي.
وحسب هايمن، فإن «الهدف الأسمى، أي تدمير السلاح النووي، لم يتحقق حتى بدء تطبيق أول وقف لإطلاق النار». وكتب في مقال نشره موقع معهد أبحاث الأمن القومي أن مجتبى خامنئي «أكثر تطرفاً من والده»، وأنه «لا يستبعد إنتاج سلاح نووي لأسباب دينية».
وقال هايمن: «من المرجح أن يكون استنتاج القيادة الإيرانية أن الردع النووي وحده هو الكفيل بمنع الحرب المقبلة». وأضاف أن على المؤسسة الأمنية أن تعمل على افتراض أن إيران أقامت مشروعاً سرياً لإنتاج سلاح نووي.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
مسلح يقتل 4 أشخاص في جنوب تركيا ويصيب 8 آخرينhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5274617-%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%84-4-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D9%8A%D8%B5%D9%8A%D8%A8-8-%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D9%86
قتل مسلح قرب مدينة مرسين في جنوب تركيا، الاثنين، 4 أشخاص، وأصاب 8 آخرين بجروح، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية عدة.
وقالت وكالتا «دي إتش إيه» و«آي إتش إيه» غير الحكوميتين إن المشتبه به الذي تتم ملاحقته، أطلق النار أولاً داخل مطعم فأردى مالكه وموظفاً فيه قتيلين، وأصاب العديد من الزبائن، قبل أن يردي رجلين آخرين قتيلين خلال فراره.
تركيا تسعى لتفعيل «مبادرة إسطنبول للتعاون» خلال قمة «ناتو» في أنقرةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5274612-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B7%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9
تركيا تسعى لتفعيل «مبادرة إسطنبول للتعاون» خلال قمة «ناتو» في أنقرة
اجتماع مجلس حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» في الكويت عام 2019 بمناسبة مرور 15 عاماً على إطلاقها (الموقع الرسمي لناتو)
كشفت مصادر تركية عن مشاورات لأنقرة مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لدعوة الدول الخليجية المشاركة في «(مبادرة إسطنبول للتعاون) بين (ناتو) ودول الشرق الأوسط الكبير» التي أعلنها قادة الحلف خلال قمته التي عُقدت في إسطنبول عام 2004، للمشاركة في قمته التي ستستضيفها تركيا يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل.
وحسب المصادر، تدرس تركيا مع حلفائها دعوة كل من قطر، الكويت، الإمارات، والبحرين لحضور قمة أنقرة؛ بهدف إحياء وتفعيل «مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي بدأت بالتعاون مع الدول الخليجية الأربع؛ لبحث تعزيز التعاون الأمني والدفاعي في مواجهة التحديات الإقليمية.
وتقلت وسائل إعلام تركية عن تلك المصادر، الاثنين، أن تركيا ترغب في مناقشة حرب إيران خلال قمة «ناتو»، أو على الأقل، خلال اجتماع وزراء خارجية دول الحلف، وأنها تريد دعوة قادة عدد من الدول العربية مثل السعودية، ومصر والأردن؛ انطلاقاً من رؤيتها بشأن «الملكية الإقليمية»، أي اضطلاع دول المنطقة بحل مشاكلها بعيداً عن التدخلات الخارجية.
إطار معلق
ورأت المصادر أن «مبادرة إسطنبول»، التي ظلت إطاراً معلقاً خلال الأزمات المتعاقبة في المنطقة، استعادت أهميتها في ظل التطورات الأخيرة والحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران، وأن تركيا تعد أنه من المهم تحويلها أداةً فعّالة بالتعاون مع الدول التي تتحمل وطأة عدم الاستقرار الإقليمي.
صورة تذكارية للمشاركين في اجتماع مجلس «ناتو» وأعضاء «مبادرة إسطنبول للتعاون» بالكويت عام 2019 (الموقع الرسمي لناتو)
وأطلق قادة «ناتو» «مبادرة إسطنبول» خلال قمتهم التي عُقدت في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) عام 2004، إطاراً للشراكة يهدف إلى تعزيز التعاون العملي في مجالات: مكافحة الإرهاب، أمن الطاقة، الدفاع الجوي، والتدريبات العسكرية المشتركة، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي استهدفت الولايات المتحدة، حيث فعّل «ناتو» المادة الخامسة من معاهدته التأسيسية للمرة الأولى في تاريخه؛ ما زاد من أهمية الشراكات الإقليمية وآليات التعاون، بعد أن أظهرت تهديدات كالإرهاب، التي تتجاوز الحدود وتتطلب استجابة جماعية، ضرورة انخراط «ناتو» في تعاون سياسي وعملي أوثق مع شركائه الإقليميين.
وجاءت المبادرة بعد خطوة سابقة لتعميق الشراكة بين «ناتو» ودول شمال أفريقيا عبر حوار المتوسط عام 1994.
وانضمت الكويت، وقطر، والبحرين والإمارات إلى «مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي انطلقت بصفتها إطاراً واسعاً للتعاون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد إطلاق حوار المتوسط، مع البدء بمنطقة الخليج، عام 2005، في حين تشارك السعودية وسلطنة عُمان فقط في بعض الأنشطة المختارة في إطارها.
«مبادرة إسطنبول» والجوار الجنوبي لـ«ناتو»
وتهدف المبادرة إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال بناء شراكات عملية ثنائية مع دول الشرق الأوسط، مع التركيز، بشكل أساسي، على الدول المهتمة بالمشاركة، وبخاصة في منطقة الخليج العربي.
وتم إنشاء «مجموعة مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي تضم مستشارين سياسيين من الدول الأعضاء في «ناتو»، لإدارة العلاقات بين الحلف والدول الشريكة، واستُبدلت لاحقاً بلجنة الشراكات السياسية، المسؤولة عن إدارة جميع علاقات الشراكة في «ناتو».
الأمين العام السابق لـ«ناتو» ينس ستولتنبرغ متحدثاً في اجتماع للحلف وممثلي دول «مبادرة إسطنبول للتعاون» بالكويت عام 2024 (الموقع الرسمي للحلف)
وتأسس المركز الإقليمي للمبادرة في يناير (كانون الثاني) 2017 في الكويت، ليكون محوراً أساسياً للتدريب، والتعليم، وتعزيز الشراكة العملياتية بين الحلف والدول الأعضاء في المبادرة في منطقة الخليج. وشارك الأمين العام السابق لـ«ناتو»، ينس ستولتنبرغ، في اجتماعات عُقدت في الكويت عام 2024 بمناسبة مرور 20 عاماً على إطلاق «مبادرة إسطنبول».
وعيَّن الأمين العام ممثلاً خاصاً للجوار الجنوبي لقيادة مشاركة «ناتو» وتعاونِه مع الشركاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل، بما في ذلك شركاء مبادرة إسطنبول للتعاون؛ للعمل على تعزيز الشراكة والتعاون في قضايا مثل التخطيط الدفاعي، وميزانية وتطوير الدفاع، والعلاقات المدنية العسكرية، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة، وإرساء التعاون لتمكين العمليات المنسقة بين القوات المسلحة لحلف «ناتو» والدول الشريكة، بما يسمح لها بالمشاركة في تدريبات «ناتو».
صورة تذكارية للمشاركين في احتفال بمناسبة مرور 20 عاماً على إطلاق «مبادرة إسطنبول للتعاون» أقيم بالكويت عام 2024 (الموقع الرسمي لناتو)
كما يتولى تنسيق برامج مناورات محددة، والتعاون في مكافحة الإرهاب من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إيصالها، وأمن الحدود، مع التركيز بشكل أساسي على الإرهاب، والانتشار غير المنضبط للأسلحة الخفيفة، والتهريب، ووضع خطة عمل مدنية للطوارئ للاستجابة للكوارث الطبيعية.
تركيا والدور الإقليمي
وتسعى تركيا، حسب خبراء عسكريين، إلى تعزيز دورها في المنطقة من خلال دعوة دول الخليج الأربع الأعضاء في «مبادرة إسطنبول» للمشاركة في قمة «ناتو» بأنقرة.
وأولت تركيا، باستمرار، اهتمامها بمفهوم الدفاع الشامل لـ«ناتو»، وتؤكد على ألا يهمل الحلف التهديدات القادمة من الجنوب، وألا يتجاهل، على وجه الخصوص، خطر الإرهاب.
وعدّ الخبراء أن مناقشة حرب إيران، على الأقل على المستوى الوزاري لـ«ناتو»، تتسق مع هدف أنقرة في الحفاظ على حساسيتها بشأن الجناح الجنوبي للحلف، مع ضرورة الوضع في الحسبان أن قمة أنقرة ستعقد في خضم انقسام حاد بين أميركا بقيادة الرئيس، دونالد ترمب، والجناح الأوروبي للحلف.
وأوضحوا أنه لهذا السبب تحديداً؛ من الأهمية ألا تسهم القمة في إبراز الانقسامات، بل في تقديم صورة للوحدة والتضامن داخل «ناتو».
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان توقع أن تكون قمة «ناتو» بأنقرة يوليو المقبل خطوة فارقة في تاريخ الحلف الغربي (الرئاسة التركية)
وتوقّع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في تصريحات، السبت، اتخاذ قرارات مهمة خلال قمة «ناتو» المقبلة في أنقرة، تتعلّق بمستقبل الحلف وبنية الأمن العالمي في المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة في المنطقة والعالم زادت من أهمية القمة.
وأضاف أن التهديدات التي يواجهها «ناتو» باتت أكثر تعقيداً، مع تنوع المخاطر وتآكل النظام العالمي، عادَّاً أن تقاسم الأعباء بشكل عادل، والتعاون الصادق، والفهم المشترك للأمن داخل «ناتو» هي أمور بالغة الأهمية لمستقبل الحلف.
وشدد إردوغان على أن تركيا تؤمن بأن مشكلات المنطقة يمكن أن تحلها دول المنطقة بنفسها، داعياً إياها لبذل مزيد من الجهود المشتركة من أجل السلام، والاستقرار والأمن، وإفشال الألعاب الدموية، وترك الحسابات قصيرة المدى جانباً، والدفاع عن حقوق مواطنيها، لا عن مصالح أطراف من خارج المنطقة.
ورأى الخبراء أن خروج قمة أنقرة برسالة تؤكد الوحدة وتعزز روح التضامن عبر «ناتو» وتؤكد أنها لا تزال حيّة، سيؤدي إلى زيادة التقدير والثقة لدور تركيا، لافتين إلى صعوبة مهمة تركيا بسبب وجود انقسامات عميقة، ليس فقط بشأن إيران، بل أيضاً بشأن البنية الدفاعية الأوروبية والحرب الروسية - الأوكرانية.
انقسام بشأن مناقشة حرب إيران
وأكدت مصادر دبلوماسية أن سعي تركيا لطرح حرب إيران على قمة «ناتو» ودعوة دول الخليج الأعضاء في «مبادرة إسطنبول» للمشاركة فيها، لا يعني صداماً مباشراً مع إيران، بل يُنظر إليه بوصفه مبادرةً استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وذكرت أن دولاً أعضاء في «ناتو» أيّدت هذا الطرح، في حين تفضل أخرى التركيز على حرب روسيا وأوكرانيا.
يتوقع أن يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بعض اجتماعات قمة «ناتو» المقبلة بأنقرة (أ.ف.ب)
ويمكن لقادة الدول غير الأعضاء حضور اجتماعات منفصلة على مستوى وزراء الخارجية أو وزراء الدفاع دول «ناتو»، ومن المرجح أن يحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اجتماع وزراء الخارجية في قمة أنقرة.
وأشارت المصادر إلى أن تركيا ترغب أيضاً في مناقشة مستقبل العلاقات بين «ناتو» وروسيا، لكن أوروبا تنأى بنفسها عن نهج أنقرة لأنها لا تنوي الانخراط مع موسكو أو إقامة حوار في هذه المرحلة.
وعبَّرت عن اعتقادها بأن أولوية تركيا هي ضمان بقاء البنية الدفاعية والأمنية الأوروبية تحت مظلة «ناتو» قدر الإمكان، وتبدي استعداداً للمساهمة في ذلك.