إيران تطلق صواريخ «كروز» مع بدء مهمة أميركية لتأمين «هرمز»

ترمب أكد 7 زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري».... طهران تحدثت عن أستهداف مدمرة

المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تفرض الحصار على الموانئ الإيرانية ضد الناقلة «إم - تي ستريم» بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني 26 أبريل الماضي (سنتكوم)
المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تفرض الحصار على الموانئ الإيرانية ضد الناقلة «إم - تي ستريم» بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني 26 أبريل الماضي (سنتكوم)
TT

إيران تطلق صواريخ «كروز» مع بدء مهمة أميركية لتأمين «هرمز»

المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تفرض الحصار على الموانئ الإيرانية ضد الناقلة «إم - تي ستريم» بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني 26 أبريل الماضي (سنتكوم)
المدمرة الأميركية «يو إس إس رافائيل بيرالتا» تفرض الحصار على الموانئ الإيرانية ضد الناقلة «إم - تي ستريم» بعدما حاولت الإبحار إلى ميناء إيراني 26 أبريل الماضي (سنتكوم)

أطلقت «البحرية الإيرانية»، الاثنين، «عدة صواريخ كروز ومسيّرات وزوارق صغيرة» باتجاه سفن تابعة للبحرية الأميركية وسفن تجارية «تحميها»، بعد ساعات من تدشين الجيش الأميركي مهمة «مشروع الحرية» لتأمين حركة السفن التجارية في مضيق هرمز وتوجيه السفن العالقة خارجه، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في الممر الحيوي، وسط تهديدات إيرانية باستهداف أي قوة أجنبية تقترب من المضيق من دون تنسيق مع طهران.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأميرال براد كوبر إن القوات البحریة دمّرت ستة زوارق إيرانية صغيرة ​واعترض ‌صواريخ كروز ​وطائرات مسيرة أطلقتها طهران، كانت تحاول التدخل في حركة الملاحة التجارية، موضحاً أن الزوارق استُهدفت بمروحيات أميركية من طرازي «أباتشي» و«إس إتش-60 سيهوك».

وأضاف كوبر أن إيران حاولت، لكنها فشلت، في عرقلة الملاحة عبر إطلاق النار باتجاه سفن تجارية، مشيراً إلى أن الحصار العسكري الأميركي على إيران لا يزال سارياً و«يتجاوز التوقعات».

وامتنع كوبر عن التعليق على ما إذا كان وقف إطلاق النار الذي دام قرابة شهر سيستمر. وأكتفى بنصح القوات الإيرانية إلى «الابتعاد تماماً» عن الأصول العسكرية الأميركية.

أتت التطورات، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدشين مبادرة «مشروع الحرية».

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أثر التوتر في مضيق هرمز، قائلاً إن إيران «أطلقت بعض النيران» على سفن لدول غير معنية بحركة الملاحة ضمن «مشروع الحرية»، وبينها سفينة شحن كورية جنوبية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «أطلقت إيران بعض النيران على دول غير معنية في ما يتعلق بحركة السفن، مشروع الحرية، بما في ذلك سفينة شحن كورية جنوبية. ربما حان الوقت لكي تأتي كوريا الجنوبية وتنضم إلى المهمة». وتابع: «لا توجد في هذه اللحظة أي أضرار أثناء العبور عبر المضيق».

وأضاف أن القوات الأميركية أسقطت سبعة زوارق صغيرة، قائلاً: «هذا كل ما تبقى لديهم»، وذلك في إشارة إلى أسطول الزوارق السريعة لدى «الحرس الثوري».

وقال إن وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين سيعقدان مؤتمراً صحافياً صباح الثلاثاء.

وأفاد مركز المعلومات البحرية المشترك إن الولايات المتحدة أنشأت «منطقة أمنية معززة» جنوب مسارات الشحن المعتادة، داعياً البحارة إلى التنسيق الوثيق مع السلطات العمانية عبر قناة الاتصال اللاسلكي «VHF 16»، بسبب توقع ارتفاع حجم الحركة في المنطقة.

وحذر المركز من أن المرور قرب المسارات المعتادة، المعروفة باسم «مخطط فصل حركة المرور»، يجب أن يُعد «خطيراً للغاية» بسبب وجود ألغام لم تُمسح بالكامل ولم تُعالج مخاطرها.

كما أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، نيابة عن مركز المعلومات البحرية المشترك، أن مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز لا يزال «حرجاً» بسبب استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

وأكدت «سنتكوم» أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا مضيق هرمز، في وقت تعمل فيه مدمرات تابعة للبحرية الأميركية مزودة بصواريخ موجهة في الخليج العربي. ونفت أن تكون أي مدمرة تابعة لها تعرضت لنيران إيرانية.

في المقابل، نفى «الحرس الثوري»، الاثنين، مرور سفن تجارية عبر مضيق هرمز. وقال في بيان: «لم تعبر أي سفن تجارية أو ناقلات نفط مضيق هرمز خلال الساعات القليلة الماضية»، مضيفاً أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين أميركيين بهذا الشأن «لا أساس لها من الصحة ومختلقة تماماً».

ويمثل إعلان قوة المهام البحرية التي تقودها الولايات المتحدة بداية مسعى لإعادة حركة الملاحة واستعادة ثقة السفن التجارية، لكنه يحمل أيضاً خطر تعريض وقف إطلاق النار الهش لمزيد من الضغط، في ظل عدم إحراز تقدم واضح في القضايا التي أشعلت الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن مدمرات مزودة بصواريخ موجهة تعمل حالياً في الخليج العربي، بعد عبورها مضيق هرمز دعماً لـ«مشروع الحرية». وأضافت أن القوات الأميركية تساعد بصورة نشطة في جهود استعادة حركة عبور السفن التجارية.

شخص أمام شاشة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز عبر موقع لتتبع الملاحة في صورة توضيحية التُقطت في نيقوسيا 4 مايو 2026 «أ.ف.ب»

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن السلطات الإيرانية أعلنت «النطاق الجديد» الخاضع لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية في مضيق هرمز. ويمتد هذا النطاق، وفق الوكالة، جنوباً من الخط الواصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات، وغرباً من الخط الواصل بين نهاية جزيرة قشم الإيرانية وأم القيوين في الإمارات.

من جهتها، قالت العلاقات العامة للجيش الإيراني إن بحرية الجيش وجهت «تحذيراً حازماً وسريعاً» منع دخول مدمرات وصفتها بـ«الأميركية - الصهيونية المعادية» إلى نطاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن تفاصيل إضافية ستُعلن لاحقاً.

وفي السياق نفسه، قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن صاروخين أصابا سفينة حربية أميركية بالقرب من ميناء جاسك المطل على خليج عمان، بعدما تجاهلت تحذيرات طهران. ونشر التلفزيون الإيراني مقطع فيديو يظهر إطلاق صواريخ كروز من منصات متحركة على الشاطئ، دون أن يحدد الموقع.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير قوله إن البحرية الإيرانية أطلقت نيراناً تحذيرية على سفينة حربية أميركية لمنعها من دخول مضيق هرمز. ولم يتضح ما إذا كانت السفينة قد تعرضت لأي أضرار. في المقابل، نفت «سنتكوم» تعرض أي سفن تابعة للبحرية الأميركية لهجوم.

وقالت الخارجية الكورية الجنوبية إن حريقاً وانفجاراً وقعا على متن سفينة كورية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن 24 من أفراد الطاقم كانوا على متنها. وأضافت أنها تتحقق من سبب الحريق وتفاصيل الأضرار التي لحقت بالسفينة.

‌من جهة ثانية، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا عن واقعة ترتبط بسفينة شحن ​على بعد نحو 36 ميلا بحريا شمالي دبي في الإمارات.

كما أعلنت الإمارات، الاثنين، أن ناقلة نفط خام فارغة تابعة لـ«أدنوك» تعرضت لـ«اعتداء إيراني إرهابي» بطائرتين مسيرتين قبالة سواحل عُمان أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، من دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو وجود شحنة على متنها. ودعت الخارجية الإماراتية طهران إلى وقف هذه «الاعتداءات»، والالتزام بوقف الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق «بشكل كامل وغير مشروط».

وبالتوازي، دوت صفارات الإنذار للتحذير من هجمات صاروخية في الإمارات، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار خلال حرب إيران. ونقلت «رويترز» عن شهود أن السلطات الإماراتية أصدرت إنذاراً طارئاً عبر الهواتف يحذر من تهديدات صاروخية محتملة، وطلبت من السكان التوجه فوراً إلى مكان آمن وانتظار مزيد من التعليمات.

وجاء في التنبيه الصادر عن وزارة الداخلية الإماراتية: «تهديد صاروخي محتمل، يرجى الاحتماء فوراً في مبنى آمن... وانتظار التعليمات الرسمية». ولاحقاً، قالت السلطات في إمارة الفجيرة إن حريقاً اندلع في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية «فوز» إثر هجوم بطائرة مسيرة قادمة من إيران. وأبلغت الجهات المعنية عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول عسكري كبير قوله إن طهران «لا تعتزم استهداف الإمارات».

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة شواطئ مسندم العمانية الاثنين (رويترز)

تحذيرات إيرانية

ومع بدء المهمة الأميركية، أبلغت هيئة الأركان الإيرانية أن السفن العابرة يجب أن تنسق مع القوات الإيرانية. وقال قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» في إيران، اللواء الطيار علي عبد اللهي، إن أمن مضيق هرمز «بيد القوات المسلحة الإيرانية»، مؤكداً أن أي عبور آمن يجب أن يتم «بالتنسيق معها».

وحذَّر عبد اللهي أي قوة عسكرية أجنبية، «خصوصاً الجيش الأميركي»، من الاقتراب أو دخول مضيق هرمز، قائلاً إنها «ستستهدف» إذا حاولت ذلك. وأضاف أن إيران «ستحافظ بكل قوتها على أمن مضيق هرمز وتديره بحزم»، داعياً السفن التجارية وناقلات النفط إلى الامتناع عن أي تحرك من دون تنسيق مع القوات الإيرانية المنتشرة هناك.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إنه «لم يطرأ أي تغيير على طريقة إدارة مضيق هرمز»، مشدداً على أن تحركات السفن المدنية والتجارية ستكون آمنة إذا التزمت «بروتوكولات العبور» الصادرة عن بحرية «الحرس الثوري»، وسلكت المسار المحدد بالتنسيق معها.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن تصريح محبي جاء رداً على ما وصفه بـ«البيانات غير المؤسسة» الصادرة عن مسؤولين ومؤسسات أميركية بشأن القضايا البحرية والخليج العربي، وكذلك إشعارات مؤسسة التجارة البحرية البريطانية.

وحذَّر محبي من أن أي تحركات بحرية مخالفة للمبادئ المعلنة من بحرية «الحرس الثوري» ستواجه «مخاطر جدية»، مؤكداً أن السفن المخالفة «سيتم إيقافها بقوة». وقال إن «من الضروري أن تلتزم جميع شركات الشحن وشركات تأمين النقل بإشعارات (الحرس الثوري)».

بدوره، حذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من أن أي تدخل أميركي فيما وصفه بـ«النظام البحري الجديد» لمضيق هرمز سيُعدّ «انتهاكاً لوقف إطلاق النار».

وقال عزيزي، وهو في الأساس ضابط في «الحرس الثوري» برتبة عقيد، إن مضيق هرمز والخليج العربي «لن يُدارا بمنشورات ترمب الوهمية»، مضيفاً أن «أحداً لن يصدق سيناريوهات تبادل إلقاء اللوم».

وكان مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني قد أعلن، الأحد، أن سفينة بضائع سائبة قرب مضيق هرمز أبلغت عن تعرضها لهجوم من زوارق صغيرة عدة قبالة سيريك في إيران. وذكر التقرير أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأنه لم ترد أنباء عن آثار بيئية، محذراً السفن من العبور بحذر.

مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب سنتكوم على إكس)

الممر الأميركي

وأعلن ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن دولاً من مختلف أنحاء العالم، قال إن معظمها غير معني بالنزاع الدائر في الشرق الأوسط، طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في إخراج سفنها العالقة في مضيق هرمز. ووصف هذه السفن بأنها تابعة لدول «محايدة وبريئة» لا علاقة لها بما يجري.

وقال ترمب إن واشنطن أبلغت هذه الدول بأنها ستساعد في إرشاد سفنها للخروج بأمان من «الممرات المائية المقيدة»، بما يسمح لها باستئناف أعمالها. وأضاف أن السفن لن تعود إلى المنطقة حتى تصبح آمنة للملاحة.

وأكد أن العملية، التي أطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، ستبدأ صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن ممثليه يجرون «محادثات إيجابية جداً» مع إيران، يمكن أن تفضي إلى «نتائج إيجابية للجميع».

ووصف ترمب تحريك السفن بأنه «بادرة إنسانية» لمصلحة أشخاص وشركات ودول «لم ترتكب أي خطأ»، قائلاً إنهم «ضحايا للظروف». وأشار إلى أن كثيراً من السفن تعاني نقصاً في الغذاء والاحتياجات الأساسية اللازمة لبقاء طواقم كبيرة على متنها في ظروف صحية وآمنة.

وحذر الرئيس الأميركي من أن أي تدخل في هذه العملية الإنسانية «سيُواجه بالقوة».

بعد لحظات من إعلان ترمب، قالت «سنتكوم» إن قواتها ستبدأ دعم «مشروع الحرية» بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وأضافت أن المهمة، التي وجّه بها الرئيس، ستدعم السفن التجارية الساعية إلى العبور بحرية عبر ممر تجاري دولي حيوي تمر عبره ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الوقود ومنتجات الأسمدة.

وقال قائد «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر إن دعم هذه المهمة «الدفاعية» ضروري للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، «بينما نحافظ أيضاً على الحصار البحري».

وأضافت «سنتكوم» أن الدعم العسكري الأميركي سيشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، و15 ألف عسكري.

ولم يوضح المسؤولون الأميركيون ولا ترمب ما إذا كان «مشروع الحرية» سيشمل مرافقة عسكرية مباشرة عبر المضيق؛ ما أبقى عنصر مخاطرة أمام السفن وشركات التأمين.

وقالت «أسوشييتد برس» إن بحارة كثيرين، بينهم عاملون على ناقلات نفط وسفن شحن، لا يزالون عالقين في الخليج العربي منذ بدء الحرب، وشاهدوا مسيّرات وصواريخ جرى اعتراضها تنفجر فوق المياه، في حين تتراجع إمدادات الشرب والغذاء على متن سفنهم.

طريق إسلام آباد

وفي خبر سار نادر، قالت باكستان إن الولايات المتحدة سلمت 22 فردا من طاقم سفينة حاويات إيرانية سيطرت عليها القوات الأميركية الشهر الماضي.ووصفت باكستان، التي تلعب دور الوسيط سعيا للتوصل إلى اتفاق سلام، هذه الخطوة بأنها «إجراء لبناء الثقة».

جاء ذلك بعد ساعات من إعلان إيران أنها تدرس الرد الأميركي على أحدث مقترح قدمته لإنهاء الحرب.

ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن طهران تراجع الرد الأميركي على مقترحها المكتوب، مؤكداً أنه «في هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات نووية».

وتقول وسائل إعلام إيرانية إن المقترح يهدف إلى حل القضايا العالقة خلال 30 يوماً، وإنهاء الحرب بدلاً من تمديد وقف إطلاق النار.

ويدعو المقترح، وفق وكالتي «تسنيم» و«فارس» التابعتين لـ«الحرس الثوري»، إلى رفع العقوبات الأميركية عن إيران، وإنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية، وسحب القوات الأميركية من المنطقة، ووقف كل الأعمال العدائية، بما في ذلك العمليات الإسرائيلية في لبنان.

في سياق متصل، قالت باكستان، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن وزير خارجيتها محمد إسحاق دار أجرى اتصالاً هاتفياً في وقت متأخر من مساء الأحد مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله «الوضع الإقليمي والجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها باكستان من أجل السلام والاستقرار في المنطقة».

وبحسب المنشور، أعرب عراقجي عن تقدير طهران لـ«الدور البناء وجهود الوساطة الصادقة» التي تبذلها باكستان بين إيران والولايات المتحدة. وأكد دار «التزام باكستان المستمر» بهذه الجهود. وتعدّ باكستان الطرف الثالث الرئيسي في الدبلوماسية غير المعلنة الهادفة إلى إنهاء الحرب.

وفي واشنطن، قال ترمب مساء الأحد إن المفاوضات مع إيران تسير «بشكل جيد جداً»، رداً على سؤال أحد الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن هناك محادثات وعروضاً متبادلة، لكن واشنطن لا تعجبها العروض الإيرانية، كما لا تعجب طهران العروض الأميركية.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب عُرضت عليه، مساء الخميس، خطة لإرسال سفن حربية عبر مضيق هرمز لفتحه بالقوة، لكنه اختار في اللحظة الأخيرة نهجاً أكثر حذراً، على الأقل في البداية. وكان قائد «سنتكوم» براد كوبر قد قدم إفادة لترمب في واشنطن، قبل أن يعود للمنطقة الجمعة.

وقال مصدر قريب من ترمب إن الخطة الحالية قد تكون «بداية عملية قد تؤدي إلى مواجهة مع الإيرانيين»، موضحاً أن الطابع «الإنساني» لمهمة تحرير السفن العالقة يعني، وفق المصدر، أنه إذا فعل الإيرانيون شيئاً «فسيكونون هم الأشرار»، وستكون واشنطن «في موقع الشرعية للتصرف».

وقال مسؤولون أميركيون إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ينصح الرئيس ترمب بمواصلة المفاوضات مع إيران، مقدماً تقييماً متفائلاً بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، في حين يبدي مسؤولون كبار آخرون تشاؤماً أكبر حيال مسار المحادثات.

خزانات ممتلئة

تعهد مسؤولون إيرانيون بأن المضيق لن يعود إلى أوضاع ما قبل الحرب، واتخذت طهران إجراءات لفرض رسوم على السفن العابرة.

وفي المقابل، حذَّرت الولايات المتحدة شركات الشحن من أنها قد تواجه عقوبات إذا دفعت لإيران بأي شكل.

سيارات تمر قرب لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (أ.ب)

ويحرم الحصار البحري الأميركي المفروض منذ 13 أبريل (نيسان) طهران من عائدات النفط التي تحتاج إليها لدعم اقتصادها المتعثر. وقالت «سنتكوم»، الأحد، إن 49 سفينة تجارية طُلب منها العودة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «فوكس نيوز» إن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران حصلت على أقل من 1.3 مليون دولار من الرسوم، واصفاً المبلغ بأنه «زهيد» مقارنة بإيراداتها النفطية اليومية السابقة. وأضاف أن مخزونات النفط الإيرانية تمتلئ بسرعة، وأن طهران «ستضطر إلى البدء في إغلاق آبار»، وهو ما قد يحدث خلال الأسبوع المقبل، حسب تقديره.

وقال بيسنت إن ‌واشنطن ‌ستراقب ​عن ‌كثب ⁠ما ​إذا كانت الصين ⁠ستكثف جهودها الدبلوماسية مع إيران لحثها ⁠على ‌فتح مضيق ‌هرمز، موضحاً أنه سيحث الصين على الانضمام ⁠إلى ⁠الولايات المتحدة في جهود فتح الممر المائي.


مقالات ذات صلة

ترمب: لا أضرار جراء الضربات الإيرانية في هرمز باستثناء سفينة واحدة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين من الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن، 1 مايو 2026 (أ.ب)

ترمب: لا أضرار جراء الضربات الإيرانية في هرمز باستثناء سفينة واحدة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن لا أضرار جراء الضربات الإيرانية على مضيق هرمز باستثناء سفينة كورية جنوبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سيارات تمر قرب لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتان (أ.ب)

عراقجي لنواب البرلمان: لا مفاوضات نووية… ومستعدون لأي سيناريو

قالت طهران، الاثنين، إن على الولايات المتحدة أن تتبنى نهجاً «معقولاً» وتتخلى عن «الإفراط في المطالب» تجاه إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ سفن وقوارب في مضيق هرمز يوم 4 مايو 2026 (رويترز)

«مشروع الحرية» في هرمز بين حماية الملاحة وخطر التصعيد العسكري

يترقب العالم كيف ستنفذ البحرية الأميركية خطة الرئيس دونالد ترمب الجديدة «مشروع الحرية» لمساعدة السفن التجارية العالقة في الخليج على الخروج عبر مضيق هرمز.

هبة القدسي (واشنطن)
الخليج صورة تظهر جانباً من مدينة دبي - الإمارات العربية المتحدة 11 مارس 2026 (أ.ب)

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن واقعة على بعد 36 ميلاً بحرياً شمال دبي

قالت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، إنها تلقت بلاغاً ‌عن ‌واقعة ​في ‌سفينة ⁠شحن على ​بعد نحو ⁠36 ميلاً بحرياً شمال دبي في ⁠الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" (رويترز-أرشيفية)

إيران تعلن إطلاق صواريخ «تحذيرية» قرب قطع حربية أميركية في هرمز

أطلقت البحرية الإيرانية صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قتالية «تحذيرية» قرب مدمرات أميركية أثناء إبحارها في مضيق هرمز، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مستشارة الحكومة تقبل التفاوض حول صفقة مع نتنياهو... ولكن بشروط

نتنياهو وهرتسوغ يحضران مراسم تأبين لشرطي إسرائيلي قُتل في معارك مع «حماس» (رويترز)
نتنياهو وهرتسوغ يحضران مراسم تأبين لشرطي إسرائيلي قُتل في معارك مع «حماس» (رويترز)
TT

مستشارة الحكومة تقبل التفاوض حول صفقة مع نتنياهو... ولكن بشروط

نتنياهو وهرتسوغ يحضران مراسم تأبين لشرطي إسرائيلي قُتل في معارك مع «حماس» (رويترز)
نتنياهو وهرتسوغ يحضران مراسم تأبين لشرطي إسرائيلي قُتل في معارك مع «حماس» (رويترز)

أبلغت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، الرئيس يتسحاق هرتسوغ، بأنها مستعدة لإجراء تفاوض مع فريق الدفاع الخاص برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من أجل الوصول إلى تسوية في القضايا التي يحاكَم بها، شريطة ألا تكون هناك شروط مسبقة، ودون المساس بتطور وتقدم سير المحكمة.

والضوء الأخضر من المستشارة القضائية جاء كرد على مبادرة هرتسوغ، الذي يبحث عن مخرج قانوني لنتنياهو، على قاعدة استنفاد جميع فرص التفاهم قبل مناقشة طلب العفو المقدّم من نتنياهو إليه.

وأعلنت بهاراف ميارا، والمدعي العام عميت إيسمان، الاستعداد للتفاوض مع دفاع نتنياهو، لصياغة تسوية. وجاء في بيان أن «النيابة العامة على استعداد لإجراء حوار مع الدفاع لصياغة تسوية مناسبة، شريطة عدم وجود شروط مُسبَقة للحوار، ومن دون الإضرار بسيْر المحاكمة، كما هو متَّبَع».

وأضافا «في الوقت الحالي، لن نتطرّق إلى مسائل أخرى، بما في ذلك شكل الحوار، أو أسلوبه، أو مكان انعقاده».

هجوم جديد لترمب

وجاء إعلان بهاراف ميارا بعد ساعات من هجوم جديد شنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الرئيس الإسرائيلي؛ لأنه لا يستجيب لطلبه بالعفو عن نتنياهو.

وقال ترمب خلال مقابلة مع قناة «كان»، الأحد، إنه يجب منح عفو لنتنياهو، ومضيفاً: «إنه رئيس وزراء في فترة حرب، وإسرائيل ما كانت لتبقى لولا أنا ونتنياهو. أنتم بحاجة إلى رئيس وزراء قادر على التركيز على الحرب، وليس على أمور أخرى تافهة». وقبل ذلك، وصف ترمب رفص هرتسوغ طلبه بمنح نتنياهو العفو بأنه «مخزٍ».

ولم يتجاوب هرتسوغ مع طلب ترمب منح نتنياهو العفو، واضطر الأخير شخصياً لتقديم طلب عبر محاميه بهذا الشأن، وبعد درسه، وجّهت المستشارة القضائية لهرتسوغ، ميخال تسوك، رسالة إلى بهاراف ميارا، وإيسمان، ومحامي نتنياهو، عميت حداد من أجل بحث تسوية محتملة.

وقال ديوان الرئاسة الإسرائيلية إن «هذه العملية تهدف إلى فحص إمكانية الدفع نحو تفاهمات واتفاقات، وتشكل مرحلة تمهيدية فقط قبل أن يجري الرئيس نقاشاً بشأن طلب العفو نفسه».

وتريد المستشارة القضائية التوصل إلى تسوية تتضمن إقراراً بالذنب، على أن تنطوي أي تسوية على إلحاق «وصمة عار» بنتنياهو، وهو ما يرفضه نتنياهو قطعاً.

وتعني وصمة العار أن نتنياهو سيغادر الحياة السياسية في هذه المرحلة، ولن يتمكن من العودة للتنافس على المنصب لسنوات طويلة (7 سنوات). وفي هذه المرحلة، لا يبدي نتنياهو استعداداً لاعتزال الحياة السياسية، ويرى أن فرض وصمة العار هو إجراء غير متناسب، كما أنه يرفض أصلاً الاعتراف بأفعاله، أو حتى تحمُّل المسؤولية، أو الإعراب عن الندم، وهذا شرط أساسي؛ إذ يجب على المتهم الاعتراف بالجرائم أو بجرائم بديلة يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.

«لا إعاقة لسير المحاكمة»

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، في تقرير مطول إن الرد الإيجابي من بهاراف ميارا لا يُعدّ موافقة على مقترح هرتسوغ؛ إذ وضعت بهاراف ميارا وإيسمان رداً مكتوباً بحذر شديد، وينطوي على شرطين أساسيين: عدم وجود شروط مسبقة، وألا تعوق هذه الاتصالات سير المحاكمة، كما امتنعا عن الإجابة عن سؤال ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في مقر إقامة الرئيس، كما اقترح هرتسوغ.

وقالت يديعوت: «هذا يعني أن المدعية العامة لم تغلق الباب نهائياً، لكنها لم تدخل بقوة في الأمر أيضاً؛ فهي مستعدة للتفاوض بشأن اتفاق، لكنها لا ترغب في أن تُستخدم المحادثات وسيلةً لتأخير محاكمة نتنياهو. إضافةً إلى ذلك، لم توافق في هذه المرحلة على إجراء المحادثات في مقر إقامة الرئيس، وهو أمر قد يُثير جدلاً في حد ذاته».

معارض لنتنياهو يضع قناعاً يمثله ويلبس زي سجين ويداه مكبلتان خارج مقر المحكمة بتل أبيب في ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

ويريد هرتسوغ من الأطراف عقد المحادثات في مقر إقامة الرئيس؛ لأنه يرى أن هذا يعكس محاولة «مصالحة» من جانب الدولة، تُخرج الأطراف من المسار القانوني المعتاد، وتضعهم في إطار حوار، لكن تتحفظ المستشارة القضائية على ذلك، وتعتقد أن هذا سيُنظر إليه على أنه أمر غير مألوف، أو ذو طابع سياسي، أو أنه يُقحم مؤسسة الرئاسة في مفاوضات جنائية؛ «ولذلك، امتنعوا صراحةً في ردهم عن تحديد مكان المحادثات».

وأكدت «يديعوت» أن المسألة معقدة؛ إذ يرفض نتنياهو الاعتراف بالأفعال المنسوبة إليه، ولا يُبدي ندماً، وليس مستعداً في هذه المرحلة للتقاعد من الحياة السياسية. ومن جهة أخرى، لا تقبل بهاراف ميارا بتسوية لا تتضمن وصمة عار.

وأوضحت «يديعوت» أن النياية حتى إذا تنازلت عن تهمة الرشوة؛ فإنها مُصرة على إبقاء جريمتي الاحتيال وخيانة الأمانة، ومن وجهة نظر النيابة، تُعدّ هذه جريمة خطيرة قد تُلحق العار.

«الطريق لا يزال طويلاً»

أكدت الصحيفة أن الصعوبة الأساسية في الاتفاق أنه من دون أي اعتراف من نتنياهو، تصعب صياغة اتفاق إقرار بالذنب، ومن دون حل لمسألة وصمة العار، يصعب تصور موافقة المدعي العام على الاتفاق.

وأضافت: «على أي حال، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق آخر، ستستمر محاكمة نتنياهو. هذه هي النقطة التي أكد عليها بهاراف ميارا وإيسمان في ردهما: لن تحل المحادثات حول أي اتفاق محل المحاكمة، ولن توقفها، ولن تُصبح وسيلة للالتفاف على المحكمة».

وتقول «يديعوت» إن الطريق إلى اتفاق الإقرار بالذنب لا يزال طويلاً. وأضافت: «فتح هرتسوغ الباب، ولم يغلقه المدعي العام، لكن نتنياهو لم يدخله بعد. وحتى لو دخله، يبقى السؤال الأهم: ما الذي سيتخلى عنه في طريق خروجه من المحاكمة».

وتتواصل محاكمة نتنياهو في إسرائيل، لكنه لم يحضر، الاثنين، جلسة مقررة بعدما أعلنت إدارة المحاكم إلغاء مشاركته عقب إحاطة تلقتها من محاميه حول التزامات سياسية وأمنية.


شقيق الإيرانية نرجس محمدي: حالتها تتدهور وتحتاج علاجاً عاجلاً

صورة قدّمتها مؤسسة الناشطة الحقوقية نرجس محمدي في 2 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
صورة قدّمتها مؤسسة الناشطة الحقوقية نرجس محمدي في 2 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

شقيق الإيرانية نرجس محمدي: حالتها تتدهور وتحتاج علاجاً عاجلاً

صورة قدّمتها مؤسسة الناشطة الحقوقية نرجس محمدي في 2 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
صورة قدّمتها مؤسسة الناشطة الحقوقية نرجس محمدي في 2 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

قال حميد رضا محمدي شقيق الإيرانية السجينة نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام في تصريح لـ«رويترز»، الاثنين، إن شقيقته بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة لعلاج مشكلة في القلب تهدد حياتها، وذلك بعد نقلها من السجن إلى مستشفى في الأسبوع الماضي.

وفازت نرجس بجائزة نوبل للسلام في 2023 في أثناء وجودها في السجن بسبب حملتها الرامية إلى تعزيز حقوق المرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران. وتعتقد عائلتها أنها تعرضت لنوبة قلبية في أواخر مارس (آذار) الماضي.

ونُقلت إلى مستشفى في شمال غربي إيران في أول مايو (أيار) وسط تدهور سريع في حالتها الصحية.

وقال شقيقها حميد رضا في مقابلة من منزله في النرويج: «إنها تعاني من صداع شديد وغثيان وألم في الصدر. قلبها هو ما يقلقنا للغاية».

استعراض صورة نرجس محمدي على واجهة «غراند أوتيل» في أوسلو ديسمبر 2023 (رويترز)

وأضاف أن المستشفى المحلي الذي تعالَج فيه لا يستطيع توفير الرعاية الكافية لها.

وتابع: «جميع الخبراء يعتقدون أن حياتها في خطر وأنها تحتاج إلى قضاء شهر على الأقل بعيداً عن ظروف السجن لتلقي العلاج المناسب... إنها بحاجة إلى أطبائها المختصين الذين أجروا لها العمليات الجراحية من قبل، ويعرفون بالضبط ما تعانيه».

وناشدت كل من عائلة محمدي ولجنة «نوبل» السلطات الإيرانية نقلها إلى فريقها الطبي المختص في طهران لتلقي العلاج.

ووصف حميد رضا شقيقته بأنها قوة من قوى الطبيعة ترفض الاستسلام.

وقال: «ما يجعل نرجس مميزة للغاية هو أنها كسرت الصورة النمطية للسجين الذي قضى وقتاً طويلاً في السجن، وأصبح محطماً وحزيناً... هي دوماً نشيطة، ورفضت أن يكسرها النظام».


منظمة حقوقية تندد بسوء معاملة ناشطي «أسطول الصمود» المعتقلين في إسرائيل

الناشط الإسباني سيف أبو كشك يصل إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)
الناشط الإسباني سيف أبو كشك يصل إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة حقوقية تندد بسوء معاملة ناشطي «أسطول الصمود» المعتقلين في إسرائيل

الناشط الإسباني سيف أبو كشك يصل إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)
الناشط الإسباني سيف أبو كشك يصل إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أدان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، الاثنين، «الإيذاء النفسي وسوء المعاملة» اللذين يتعرض لهما الناشطان المعتقلان؛ سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، من «أسطول الصمود العالمي» لكسر الحصار على غزة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت المنظمة الحقوقية التي زارت الناشطين، الاثنين، إلى «الاستجوابات التي تستمر لمدة تصل إلى 8 ساعات» في المرة الواحدة، والتهديدات بالقتل أو التهديد «بقضاء 100 عام في السجن»، ووضع إضاءة شديدة في الزنزانات، وعصب العينين خارج الزنزانة بشكل دائم حتى أثناء الزيارات الطبية.

وأضافت أن «عصب عيني المريض أثناء الزيارة الطبية هو انتهاك صارخ للمعايير الأخلاقية الطبية».

الناشط البرازيلي تياغو أفيلا يشير بيده لدى وصوله إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ويأتي ذلك بعدما مددت محكمة إسرائيلية الأحد، لمدة يومين، اعتقال الإسباني سيف أبو كشك والبرازيلي تياغو أفيلا اللذين يخوضان إضراباً عن الطعام منذ 6 أيام، ويكتفيان بشرب الماء، وفق «عدالة».

وتابع المركز الحقوقي: «ننتظر لنعرف ما إذا كانت الدولة ستطلب تمديد هذا الاحتجاز» الثلاثاء.

واعتقلت إسرائيل أبو كشك وأفيلا الخميس، مع نحو 175 ناشطاً آخر قبالة سواحل اليونان، كانوا على متن نحو 20 قارباً من «أسطول الصمود العالمي» الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المدمر، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيداً إلى حد كبير.

كما نددت المنظمة غير الحكومية بأن «غالبية استجواباتهما» تركز على الأسطول «وهي مهمة إنسانية سلمية، ما يؤكد أن الاحتجاز هو محاولة لتجريم المساعدات الإنسانية والتضامن».

واقتادت القوات الإسرائيلية جميع النشطاء الآخرين، وهم من جنسيات عدة، في جزيرة كريت، عقب اتفاق بين اليونان وإسرائيل.

وتتهم إسرائيل سيف أبو كشك وتياغو أفيلا بالارتباط بحركة «حماس» الفلسطينية.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية نفت الأحد، أي سوء معاملة في مراكز الاحتجاز.