فلسطينيون يبيعون شظايا الصواريخ في الضفة الغربية

يوثقون المعارك الصاروخية منذ سنوات

شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
TT

فلسطينيون يبيعون شظايا الصواريخ في الضفة الغربية

شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)

لم يفوت فلسطينيون في الضفة الغربية فرصة التربح من بقايا الصواريخ الإيرانية التي تسقط بين الحين والآخر في الضفة بعد التصدي لها من قبل المضادات الإسرائيلية، وبدل أن تقتلهم هذه الشظايا، راحوا يبيعونها في سوق الخردة والحديد.

وظهر فلسطينيون في مقاطع فيديو في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، وهم يجرُّون بقايا صواريخ عبر سيارات وجرارات زراعية، أو يعملون في مخارط على تقطيع بقايا الصاروخ بغرض بيعها، وهو ما وصفته صحيفة «يديعوت أحرنووت» بأنه يمثل «ظاهرة استهلاكية جديدة في الضفة الغربية».

ولم يخف «خليل»، وهو فلسطيني من قرية «شقبة» القريبة من رام الله، بيعه بقايا صاروخ كبير، وظهر في مقطع فيديو وهو يتسلم مبلغ 300 شيقل (نحو 100 دولار) مقابل تلك البقايا، آملاً، أن يبيع «صاورخاً أكبر بسعر أعلى في المرة المقبلة». أمّا في «ميثلون» القريبة من جنين، فانهمك فلسطينيون في تقطع صاروخ آخر كبير لغرض بيع القطع في سوق الحديد والخردة، بينما ظهر آخر يجر بقايا صاروخ كبير عبر سيارته الخاصة في بلدة بيتا قرب نابلس.

وتكررت مشاهد أخرى لفلسطينيين يجرُّون صواريخ عبر سيارات وجرارات زراعية، أو ينشغلون في نقل صواريخ من فوق أسطح منزلهم أو ساحاتها أو من الشوارع، في مناطق متفرقة في الضفة.

وقال تقرير في موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن اطلاق الصواريخ من إيران باتجاه إسرائيل «أدى إلى ظهور ظاهرة استهلاكية جديدة وغريبة، بحيث يقوم الفلسطينيون بجمع شظايا الاعتراض وأجزاء الصواريخ والحطام الناتج عن تحطمها وبيعها في السوق المحلية كخردة معدنية».

وبثت «يديعوت أحرونوت» فيديو يظهر فيه «خليل» وهو يتقاضي مبلغ 300 شيقل، ويقول: «إن شاء الله، سأحصل على قطعة أكبر في المرة المقبلة».

وأضافت: «في بلدة ميثلون، جنوب جنين، صُوِّر السكان وهم يقطعون أجزاءً من الصواريخ المتساقطة، ويبيعونها في سوق الخردة. وفي بيتا، قرب نابلس، شوهد فلسطيني وهو يسحب أجزاءً من صاروخ».

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي يطلق صواريخه لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

وبخلاف الإسرائيليين، لا توجد ملاجئ في الضفة الغربية، وحتى لو وُجدت، لا يُتوقع أن يلجأ لها الفلسطينيون الذين يدركون أن الصواريخ تستهدف إسرائيل وليس هم، وقد دأبوا منذ أطلق العراق في بداية التسعينيات صواريخ على إسرائيل، على مشاهدة الصواريخ من فوق أسطح منازلهم ومن الشوارع، وهي مشاهد تكررت كثيراً مع إطلاق «حماس» و«حزب الله» صواريخ على إسرائيل في مواجهات عدة، وخلال حرب إسرائيل وإيران الأولى، وفي هذه الحرب.

ويوثق الفلسطينيون عادة المعارك الصاروخية في سماء الضفة، وينشرونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتسببت بعض التعليقات في اعتقال أصحابها من قبل إسرائيل.

وهذه «الجرأة» أو «اللامبالاة» اضطرت الجهات الرسمية إلى إصدار تحذيرات جدية بشأن شظايا الصواريخ الإيرانية.

وأصدرت الشرطة الفلسطينية وجهاز الدفاع المدني في الضفة الغربية، تحذيرات شديدة من خطورة شظايا اعتراض الصواريخ الإيرانية. ودعت الجمهور إلى البقاء في أماكن آمنة، وتجنّب الصعود إلى الأسطح والوقوف في الشرفات.

وشددت على ضرورة اتخاذ «أشد درجات الحيطة والحذر، وعدم اعتلاء أسطح المنازل بهدف التصوير، أو متابعة ما يجري في السماء، وضرورة البقاء في أماكن آمنة، وتجنب التجمعات؛ لما قد يشكله ذلك من خطر مباشر على حياتهم»، كما شددت على أهمية «عدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة، أو لمسها، أو العبث بها؛ نظراً لما تمثله من خطر حقيقي، وضرورة إبلاغ الشرطة فوراً عن أي سقوط لصواريخ أو شظايا أو مجسمات صاروخية في أي منطقة».

كذلك حذّر جهاز «الدفاع المدني» من التجمهر في الشوارع والتوجّه إلى مواقع السقوط، ودعا إلى عدم التعامل مع الشظايا إلى حين وصول طواقم مختصة.


مقالات ذات صلة

واشنطن وطهران قاب قوسين من اتفاق... وترمب يضغط لإنجازه

شؤون إقليمية أشخاص يسيرون قرب جدارية تُظهر المرشد المؤسس (الخميني) والمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز) p-circle

واشنطن وطهران قاب قوسين من اتفاق... وترمب يضغط لإنجازه

اقتربت الولايات المتحدة وإيران، الأحد، من توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، فيما كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه لإنجاز الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)

أوباما يقلل من فرص «تحسن ملموس» باتفاق ترمب

قال الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إن من غير الواقعي توقع أن يحقق أي اتفاق جديد بين إدارة دونالد ترمب وطهران «تحسناً ملموساً» مقارنة بالاتفاق النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية  نتنياهو خلال حضوره جلسة تصويت في الكنيست لانتخاب مراقب الدولة الجديد في القدس يوم 3 يونيو 2026 (رويترز)

تل أبيب قلقة من اتفاق واشنطن وطهران… لكنها لا تريد إغضاب ترمب

في الوقت الذي يضطر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى امتداح التفاهمات الأميركية - الإيرانية واختيار عبارات ترضي الرئيس دونالد ترمب.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مقاتلة تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» في أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم) p-circle

ترمب: اتفاق إيران «غداً» ومضيق هرمز سيفتح فوراً

استبعدت إيران، السبت، توقيع «مذكرة تفاهم إسلام آباد» مع الولايات المتحدة خلال 24 ساعة، في تباين مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق بات أقرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تمر أمام لافتة تحمل صورة للمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تبدأ تشييع مرشدها السابق علي خامنئي في 4 يوليو

ذكرت وسائل ​إعلام رسمية اليوم السبت أن جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي ‌خامنئي ‌ستبدأ ​في طهران ‌في ⁠الرابع ​من يوليو ⁠(تموز).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

«اتفاق إيران»... ضغوط اللحظات الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اقتربت واشنطن وطهران، أمس، من توقيع محتمل لمذكرة تفاهم تُنهي الحرب. ووسط ضغوط اللحظات الأخيرة، رفضت طهران أن يتم التوقيع وفق توقيت الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم قوله إن الاتفاق لا يزال قائماً، وقد يُنجز عن بعد، خلال ساعات.

جاء ذلك بعدما انتقد ترمب الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، معتبراً أنها «ما كان يجب أن تحدث»، في يوم يقترب فيه الطرفان من اتفاق قد يشمل لبنان وفتح مضيق هرمز.

وقالت مصادر إيرانية إن النص لم يحسم بعد، وإن مراجعته السياسية والقانونية والفنية مستمرة، فيما وصل وفد قطري إلى طهران لنقل ملاحظات إيران إلى الطرف الأميركي.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر قريب من فريق التفاوض، أن أي اتفاق لن يُوقّع في الموعد الذي أعلنه ترمب.

وتزامن ذلك مع تهديدات إيرانية بعد ضربة بيروت. وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، إن استمرار المسار يصبح بلا جدوى إذا لم تفِ واشنطن بالتزاماتها. وأكد قائد «عمليات هيئة الأركان» اللواء علي عبداللهي، أن القوات الإيرانية «يدها على الزناد»، فيما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إن «رد القوات المدافعة عن المنطقة مقبل».

ورفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تخوين فريق التفاوض، مشيراً إلى أن مسار الحوار يخضع لآليات القرار الرسمية، وأن القرار الأخير بيد المرشد. وانتقد بزشكيان، التلفزيون الرسمي، معتبراً أن ما يطرحه أحياناً بشأن الحرب والمفاوضات، لا يعكس بالضرورة مواقف المجلس الأعلى للأمن القومي، أو المجلس الأعلى للدفاع أو توجيهات المرشد، وسط اتساع الانتقادات لقاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.


إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
TT

إيران: الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فوراً»

كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)
كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني (أ.ب)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في وقت مبكر من اليوم (الإثنين)، إن الاتفاق مع الولايات المتحدة «يوقف الحرب فورا».

وأوضح الدبلوماسي المتخصص في الشؤون القانونية عبر التلفزيون الرسمي، أن الاتفاق يتضمن «وقفا فوريا ودائما للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ومنها لبنان».

وأضاف آبادي معتبراً أن بلاده «حققت انتصارات كبيرة» في الحرب ضد الولايات المتحدة: «العدو الذي هاجم لتحقيق أهدافه الشريرة هُزم في جميع أهدافه، وحققت الجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصارات كبيرة في الحرب».


شريف: إيران وأميركا توصلتا إلى اتفاق سلام يشمل لبنان

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
TT

شريف: إيران وأميركا توصلتا إلى اتفاق سلام يشمل لبنان

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لإنهاء حربهما، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع الرسمية ستعقد يوم الجمعة في سويسرا.

وكتب ترمب في ‌منشور على ‌منصته «تروث ​سوشال» ‌بعد ⁠وقت ​قصير من إعلان ⁠شريف «أصبح الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مكتملا الآن».

وتسنى التوصل إلى الاتفاق على الرغم من الهجمات الإسرائيلية على لبنان اليوم الأحد، والتي أثارت انتقادات من ⁠إيران وترمب.

ولم تُعرف حتى ‌الآن ‌بنود هذا الاتفاق بالتحديد.

​وقال شريف ‌إن الاتفاق يدعو إلى «الوقف الفوري ‌والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

وكانت مصادر متعددة أبلغت رويترز في وقت سابق ‌بأن مسودة الاتفاق ستؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء ⁠الحصار ⁠الأميركي على الموانئ الإيرانية وتمديد وقف إطلاق النار مع إرجاء مناقشة البرنامج النووي الإيراني خلال فترة محادثات تمتد 60 يوما.

وفي منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن المضيق سيكون مفتوحا «دون دفع رسوم عبور» وإن الحصار ​البحري الأميركي سينتهي ​أيضا.

وأضاف «يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!».