انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

تحذيرات منسوبة لنتنياهو ترسخ لاستمرار التوترات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

في وقت نقلت فيه تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من قوة الجيش المصري، تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود»، تحدث عسكريون سابقون بمصر مع «الشرق الأوسط»، منتقدين هذه «الادعاءات»، وعدّوها «دعاية مزيفة» غرضها التغطية على جرائم وخروقات إسرائيل، وأيضاً بغرض «تحقيق مكاسب انتخابية».

وبحسب صحيفة «إسرائيل هيوم» الخميس، فقد قال نتنياهو خلال اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في «الكنيست»، إن إسرائيل ومصر «تربطهما علاقة ومصالح مشتركة»، لكنه قال أيضاً إن إسرائيل «بحاجة إلى منع الجيش المصري من أن يصبح قوياً للغاية».

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن نتنياهو أعرب عن قلقه من اتجاه مصر لتعزيز قدراتها العسكرية بشكل لافت.

وعهدت وسائل إعلام إسرائيلية على بث تقارير تحذر فيها من «قوة الجيش المصري»، غير أن ما تم نقله عن نتنياهو يأتي عقب تعزيز العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا، وكان ذلك محل تحذير مسؤول إسرائيلي متقاعد عبر منصة «إكس»، الخميس أيضاً، قال فيه «إن إسرائيل عليها الاستعداد خلال السنوات المقبلة لمواجهة عسكرية متزامنة مع الدولتين».

القاهرة عملت على تنويع مصادر تسليح الجيش المصري خلال السنوات الماضية (المتحدث العسكري للجيش المصري)

مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق في الجيش المصري، اللواء سمير فرج، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نتنياهو يحاول تقديم نفسه للإسرائيليين على أنه الرجل القوي المنقذ لإسرائيل، والإيعاز لهم بأن هناك خطراً يتضخم وقريباً منهم؛ وهو الجيش المصري، ويطلب منهم دعمه في الانتخابات المقبلة للاستمرار في حكم إسرائيل ومواجهة هذا الخطر».

وأضاف اللواء فرج: «لكن كل يوم يتأكد للجميع زيف ما يردده نتنياهو وإعلامه، وصدق الرواية المصرية، التي ترى أن ما يقوله ما هو إلا خطة من أجل خدمة نفسه انتخابياً في الفترة المقبلة، وتصوير أن مصر العدو الرئيسي، ولا بد من الاستعداد لها ونسيان أي أمور أخرى تتعلق بالاتهامات الموجهة له وفشله في حرب غزة».

وتابع فرج أن «مصر ملتزمة بمعاهدة السلام مع إسرائيل، والجيش المصري يعمل على تنويع مصادر السلاح، حتى لا يكون قاصراً في اعتماده على الولايات المتحدة الأميركية كما كان من قبل، وتكون يدنا مغلولة ورهن القرار الأميركي في حال وجود أي تهديد للأمن القومي المصري، أو حال وقوع حرب تفرض علينا، وهذا بالطبع يقلق الجانب الإسرائيلي الذي لا يرغب في أن يكون الجيش المصري قوياً ومستقلاً في تسليحه عن القرار الأميركي».

ومنذ سنوات، اعتمدت مصر سياسة تنويع مصادر التسليح؛ لتشمل الولايات المتحدة، وفرنسا، وروسيا، والصين، وتركيا وكوريا الجنوبية، هذا بالإضافة إلى التوسع في شراكات التصنيع الدفاعي المشترك، والاتجاه نحو تطوير الصناعات المحلية.

وأشار فرج إلى أن «هناك تحذيرات صدرت عن الأجهزة الأمنية في إسرائيل لنتنياهو من مغبة تكرار ادعاءاته ضد مصر؛ لأن تلك الأجهزة تعلم، وكذلك نتنياهو نفسه يعلم، أن مصر لا تهدد أحداً؛ بل تعمل على حفظ الأمن وتأمين حدودها، كما أن التحركات المصرية في سيناء تتم من أجل حفظ الأمن وليست لتهديد أحد».

وفي وقت سابق، نقلت تسريبات إسرائيلية عن مسؤولين أمنيين كبار، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاهل مخاوف وتحذيرات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، معتمداً على «سلسلة من التقارير الكاذبة أضرت بالعلاقات مع القاهرة»، خصوصاً فيما يتعلق بتسليح الجيش المصري في سيناء.

وشملت هذه التقارير التي اعتمد عليها نتنياهو، مزاعم بأنّ مصر تُشيِّد قواعد هجومية في سيناء، وهو ما ردّده السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، وأيضاً مزاعم بأنّ مصر كانت متواطئة في خداع إسرائيل قبل هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

مصر تؤكد التزامها بمعاهدة السلام مع إسرائيل وأن حشودها العسكرية في سيناء لحفظ الأمن (المتحدث العسكري للجيش المصري)

واحتجّت مصر على حملة التشويه، وأثارت القضية في اجتماعات بين مسؤولين أمنيين من البلدين، ولكن دون جدوى. وقد تسبب ذلك في تصاعد الخلاف بين مصر وإسرائيل، وفقاً لتصريحات سابقة لمسؤولين مصريين لـ«الشرق الأوسط».

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «مما لا شك فيه أن إسرائيل تراقب من كثب أي تطورات تزيد من القدرات القتالية للقوات المسلحة المصرية، التي تشمل التسليح والتدريب والتطوير، باعتبارها القوة القادرة على التصدي للأطماع والخروقات العسكرية الإسرائيلية التي قد تهدد الأمن القومي المصري».

وأكد رشاد أن «جميع إجراءات مصر تدخل في إطار تعزيز القدرات القتالية العسكرية للقوات المصرية، ومما لا شك فيه أن هذه الإجراءات تزعج إسرائيل، إلا أنها واجبة ومطلوبة لاستقرار الأمن القومي المصري وليست موجهة ضد أحد، ولكن كعادة نتنياهو والإسرائيليين إطلاق التصريحات المستفزة والزائفة للتغطية على خروقاتهم وجرائمهم».

وسبق لإسرائيل «أن اتهمت مصر بانتهاك اتفاقيات السلام لعام 1979 من خلال حشد القوات بالقرب من الحدود مع إسرائيل»، ونقلت تقارير سابقة أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة الضغط على مصر بشأن تعزيزاتها العسكرية في شبه جزيرة سيناء.

وذكرت التقارير وقتها أن «نتنياهو أخبر واشنطن بأن القاهرة كانت تُنشئ مدارج للطائرات المقاتلة ومواقع تحت الأرض بدت كأنها مصممة لتخزين الصواريخ»، وفق ما زعمت التقارير، لكن مصر انتقدت تلك الادعاءات الإسرائيلية بشكل متكرر، مؤكدة أن تحركاتها العسكرية في سيناء لتأمين حدودها، ومنع تهجير الفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية.


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال كلمته بالاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي في سيول (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية - صومالية بشأن أزمات البحارة المختطفين وتمويل بعثة السلام

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات (أرشيفية- الرئاسة المصرية)

بعد 45 عاماً... مصر تُكرِّم 3 ضحايا في حادث اغتيال السادات

أصدر رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، قراراً يقضي بإضافة 3 ضحايا في «حادث المنصة» الشهير بالقاهرة عام 1981 إلى «صندوق الشهداء».

محمد عجم (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الخارجية المصرية خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الكوري - الأفريقي (الخارجية المصرية)

مصر تدعو لـ«منفعة متبادلة» بين دول حوض النيل

دعت مصر دول حوض نهر النيل إلى تحقيق «منفعة متبادلة» ومصالح مشتركة، بما يضمن استعادة التوافق بين الدول المشاطئة، مجددةً رفضها لـ«الإجراءات الأحادية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره السوري في القاهرة مطلع مايو الماضي (الخارجية المصرية)

خاص «تحفظات مصرية» على سفير سوريا الجديد تعرقل ترتيب البعثة الدبلوماسية

مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»: تحفظات مصرية على مرشح دمشق سفيراً في القاهرة تعطل ترتيب عمل البعثة السورية رغم تحسن العلاقات الاقتصادية.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

مصر تُفعّل المنظومة الجديدة للجوء الأجانب

نشرت الجريدة الرسمية، الاثنين، قرار رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون «لجوء الأجانب» الذي ينظم أوضاع اللاجئين وحقوقهم والتزاماتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة للأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة للأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة للأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة للأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أن «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقا».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا»، وفقا لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعيا لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد الى نتيجة ملموسة.


المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.


المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
TT

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)

قال أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إنه على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، فلا يزال إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وأضاف لـ«رويترز»، الأحد، قبل بدء معرض بوسيدونيا في أثينا، وهو معرض للشحن البحري يقام كل عامين، ويستمر أسبوعاً: «لن يكون بوسعنا إجلاء أحد ما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية، والتوصل إلى اتفاق نهائي، أو وقف (كامل) لإطلاق النار، أو اتفاق تام بين الأطراف المنخرطة في الصراع».

ويقدَّر عدد البحارة على متن السفن العالقة بنحو 20 ألفاً في الخليج، حيث تفرض إيران قيوداً على الحركة عبر مضيق هرمز.

وقال دومينغيز: «سيكون من المخاطرة الشديدة في ظل الظروف الراهنة اتخاذ أي إجراءات لإجلاء البحارة لعدم وجود ضمانات لسلامتهم».

وبحسب بيانات المنظمة قُتل 11 بحاراً في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال دومينغيز إن المنظمة تحاول الاتفاق على مسار بحري آمن لتمكين السفن من الخروج، وإن الجهود تضمنت إجراء محادثات مع الأطراف المعنية بإيران في سلطنة عمان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال: «تصلنا إخطارات بأن مضيق هرمز مفتوح، ثم بعد بضع ساعات يتم إغلاقه. لا يمكننا المخاطرة قبل أن يكون بأيدينا أمر أكثر أماناً». وتباطأت حركة المرور عبر المضيق الذي كان ينقل قبل الحرب عادة نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ولم يعد يعبر سوى عدد قليل من الناقلات.

ويقول مشغلو السفن إنه رغم مرور 3 شهور على توقف الحركة عبر المضيق، لم يجر التفاوض حول مخرج آمن لأطقم السفن.