تركيا تتوقع انتقالاً قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

أكدت أهمية التعاون بين دول المنطقة لمواجهة قضاياها

فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)
فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)
TT

تركيا تتوقع انتقالاً قريباً إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة

فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)
فلسطينية تطهو الطعام بين حطام منزلها في غزة (رويترز)

توقعت تركيا أن يتم الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال الأيام القليلة القادمة.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن هناك بعض التفاصيل الفنية المتعلقة بالانتقال إلى هذه المرحلة، إلى جانب وجود مسألتين أو ثلاث (لم يحددها) تحتاج إلى توضيح كامل بشأن اللجنة التي ستتولى إدارة قطاع غزة، وبعد حلها يمكن البدء في الانتقال إليها.

وأضاف أنهم يعتقدون أن الجزء المتعلق بغزة وفلسطين و«حماس» من الاتفاق اكتمل من حيث المبدأ، ولكن إسرائيل تحاول باستمرار إبقاء الموضوع في نقطة أخرى، من خلال طرح شروط ومطالب مختلفة.

عناد إسرائيلي

وتابع فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة- السبت، بأن إسرائيل، في الواقع، لم تتخلَّ عن هدفها الأصلي، وتحاول المضي قدماً وكأنها تلتزم بالاتفاق، تحت ضغط الرأي العام الدولي، ولكن هناك «حالة عناد» لديها، وأن ما يجري هو «لعبة صبر»، وأن تركيا ستواصل مع حلفائها، من دون كلل، من أجل تطبيق ما تمليه كرامة الإنسانية وضميرها.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وعن مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة، قال فيدان إن لدى بلاده إرادة سياسية بهذا الشأن، وعلى استعداد للقيام بكل ما يقع على عاتقها من أجل تنفيذ خطة السلام في غزة.

وأضاف أن صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يفرض -عند تنفيذ بعض القضايا- شرط التنسيق بين دولتين متجاورتين، لافتاً إلى أن غزة تجاور كلاً من مصر وإسرائيل.

وأكد فيدان استعداد تركيا لتولي مهام عديدة، بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، والمشاركة في قوة حفظ السلام؛ مشيراً إلى أن تركيا تولي أهمية لملف إيواء الفلسطينيين، ولا سيما في ظروف الشتاء القاسية، وفي ظل أزمة السكن التي يعاني منها قطاع غزة خلال هذه الفترة.

ولفت إلى أن تركيا أرسلت خياماً إلى المنطقة لإيجاد حل مبدئي لهذه الأزمة، ولكن الخيام لا تكون فعالة دائماً، وأن المنازل مسبقة الصنع (الحاويات) قد تكون خياراً أفضل.

إردوغان (الرئاسة التركية)

كان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قد أشار في كلمة خلال فعالية في إسطنبول، الجمعة، إلى أن تركيا تريد إرسال منازل مسبقة الصنع إلى قطاع غزة بسبب ظروف الفلسطينيين، وبخاصة النساء والأطفال، وتعمل على إشراك الأمم المتحدة ودول الغرب في هذا الصدد، ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يهتم أصلاً بهذه الأمور على الإطلاق، ولا يقبل بها.

تعاون إقليمي

على صعيد آخر، وصف فيدان قرار إسرائيل الاعتراف بـ«أرض الصومال» بأنه «سوء حظ كبير» بالنسبة لها؛ لأن اعترافها وحدها بمجتمع مسلم قد يفضي إلى نتائج سلبية للغاية.

وقال إن الهدف من هذا الاعتراف هو تسخير «أرض الصومال» لخدمة «السياسات الإقليمية الإسرائيلية».

وأشار إلى أنه عند النظر من كثب إلى التطورات في اليمن والسودان، والمسائل المرتبطة بالتقسيم في «أرض الصومال»، وكذلك المستجدات في سوريا، يمكن رؤية أن هناك بعض الأطراف التي تتحرك وفق نمط واحد، وتسعى إلى إنتاج استراتيجية إقليمية.

خيام إيواء في قطاع غزة (رويترز)

وأضاف: «إننا متفقون في هذا الشأن مع دول المنطقة التي تضررت، أو التي يحتمل أن تتضرر من هذه الاستراتيجيات»، لافتاً إلى أن «العالم الإسلامي، وهذه الجغرافيا، استيقظت الآن من سبات عميق دام مائة عام، وبدأنا ندرك ما الذي يمكننا فعله عندما نجتمع معاً، ونؤمن بضرورة اجتماعنا على كلمة واحدة».

وأشار إلى أن تخلي الولايات المتحدة عن موقفها ودورها كـ«شرطي العالم» وترك حل القضايا لدول المنطقة، ينسجم مع رؤية تركيا.

وأكد فيدان أهمية قيام تعاون نوعي بين الدول الكبرى في المنطقة، مثل تركيا والسعودية ومصر، داعياً إلى «الإسراع في حل المشكلات التقليدية في العالم العربي، وإزالة التصورات السائدة عن العجز واليأس المرتبطة بالقضايا العربية. وعبَّر عن اعتقاده بتوفر جميع الإمكانات والظروف اللازمة لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تدمر مربعات سكنية نجت من ذروة الحرب على غزة

المشرق العربي فلسطينيون يقفون قرب موقع سقوط شظايا غارة إسرائيلية في ميناء مدينة غزة يوم الأحد (أ.ب)

إسرائيل تدمر مربعات سكنية نجت من ذروة الحرب على غزة

أظهرت غارات إسرائيلية متلاحقة في وسط غزة خلال الأسابيع الماضية، نمطاً متكرراً لتدمير مربعات سكنية نجت من الدمار الكبير خلال ذروة الحرب على القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية في جنوب غزة (أ.ب) p-circle

مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة لدفع مسار وقف النار بغزة

أفادت مصادر مطلعة على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأن وفداً مفاوضاً من حركة «حماس» سيعقد جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء في مصر، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز) p-circle

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

‌قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ​فلسطينيين اثنين على الأقل، وأصابت 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظاً بالمواطنين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو (رويترز) p-circle

باريس تطالب بتحقيق في معاملة فرنسيين شاركوا بأسطول دعم غزة

كشف وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو اليوم الجمعة أن فرنسا طلبت أن يحقق ‌المدعي العام ‌في معاملة ​الفرنسيين ‌الذين ⁠شاركوا ​في أسطول ⁠مساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: أمرت الجيش بالسيطرة على 70 % من قطاع غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة للأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة للأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة للأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة للأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أن «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقا».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر والحرب لن تخيفنا»، وفقا لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعيا لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد الى نتيجة ملموسة.


المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.


المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
TT

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)

قال أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إنه على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، فلا يزال إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وأضاف لـ«رويترز»، الأحد، قبل بدء معرض بوسيدونيا في أثينا، وهو معرض للشحن البحري يقام كل عامين، ويستمر أسبوعاً: «لن يكون بوسعنا إجلاء أحد ما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية، والتوصل إلى اتفاق نهائي، أو وقف (كامل) لإطلاق النار، أو اتفاق تام بين الأطراف المنخرطة في الصراع».

ويقدَّر عدد البحارة على متن السفن العالقة بنحو 20 ألفاً في الخليج، حيث تفرض إيران قيوداً على الحركة عبر مضيق هرمز.

وقال دومينغيز: «سيكون من المخاطرة الشديدة في ظل الظروف الراهنة اتخاذ أي إجراءات لإجلاء البحارة لعدم وجود ضمانات لسلامتهم».

وبحسب بيانات المنظمة قُتل 11 بحاراً في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال دومينغيز إن المنظمة تحاول الاتفاق على مسار بحري آمن لتمكين السفن من الخروج، وإن الجهود تضمنت إجراء محادثات مع الأطراف المعنية بإيران في سلطنة عمان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال: «تصلنا إخطارات بأن مضيق هرمز مفتوح، ثم بعد بضع ساعات يتم إغلاقه. لا يمكننا المخاطرة قبل أن يكون بأيدينا أمر أكثر أماناً». وتباطأت حركة المرور عبر المضيق الذي كان ينقل قبل الحرب عادة نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ولم يعد يعبر سوى عدد قليل من الناقلات.

ويقول مشغلو السفن إنه رغم مرور 3 شهور على توقف الحركة عبر المضيق، لم يجر التفاوض حول مخرج آمن لأطقم السفن.