«العمال الكردستاني» يستعد لخطوة جديدة نحو السلام في تركيا

مصادر تتحدث عن انتقال مقاتليه «من منطقة إلى أخرى»

حزب العمال الكردستاني قد يعلن الأحد نزول مجموعة من مقاتليه من الجبال في خطوة جديدة نحو السلام مع تركيا (أ.ب)
حزب العمال الكردستاني قد يعلن الأحد نزول مجموعة من مقاتليه من الجبال في خطوة جديدة نحو السلام مع تركيا (أ.ب)
TT

«العمال الكردستاني» يستعد لخطوة جديدة نحو السلام في تركيا

حزب العمال الكردستاني قد يعلن الأحد نزول مجموعة من مقاتليه من الجبال في خطوة جديدة نحو السلام مع تركيا (أ.ب)
حزب العمال الكردستاني قد يعلن الأحد نزول مجموعة من مقاتليه من الجبال في خطوة جديدة نحو السلام مع تركيا (أ.ب)

مع الحديث عن تباطؤ عملية السلام الداخلي في تركيا، أعلن حزب «العمال الكردستاني» عن اتخاذ خطوة جديدة تنفيذاً لنداء زعيمه السجين عبد الله أوجلان لحل الحزب ونزع أسلحته والتوجه إلى العمل السياسي في إطار قانوني.

وأفاد موقع «روج نيوز» المعروف بقربه من «العمال»، بأن الحزب سيعلن، يوم الأحد، عن «خطوة تاريخية» جديدة، استجابةً لنداء أوجلان الذي أصدره في 27 فبراير (شباط) الماضي، وقرارات المؤتمر الـ12 للحزب، التي أعلنت في 12 مايو (أيار).

وحسب معلومات حصلت عليها شبكة «روداو»، القريبة من الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل، سيتم قراءة بيان رسمي للحزب في مؤتمر صحافي سيعقد عند سفح جبل قنديل في قضاء رابرين بمحافظة السليمانية في شمال العراق، لإطلاع الرأي العام على الخطوة الجديدة التي قررها الحزب نحو «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

نقل مقاتلين

ونقلت الشبكة عن مصدر قالت إنه مطلع على الوضع في إقليم كردستان العراق: «ستتخذ مجموعة من مقاتلي (الكريلا) (مقاتلو حزب العمال الكردستاني) هذه الخطوة من أجل عملية السلام». وقال المصدر: «يبدو أن الخطوة ستكون نقل مجموعة من المقاتلين من منطقة إلى أخرى».

أوجلان وجّه في 27 فبراير نداء إلى حزب العمال الكردستاني لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وأضاف المصدر أن هذه الخطوة ستكون المرحلة الأولى في إطار التحرك نحو عملية السلام من خطوة عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، التي انطلقت عقب نداء أوجلان.

وأطلق أوجلان من محبسه، الواقع في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، الذي يقبع به منذ 26 عاماً بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد عام 1999، في 27 فبراير (شباط) الماضي، نداء عنونه بـ«دعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي» دعا فيه حزب العمال إلى عقد مؤتمر عام وإعلان حل نفسه وإلقاء أسلحته والتوجه إلى العمل الديمقراطي ضمن الإطار القانوني، لافتاً إلى أن التطورات في المنطقة تؤكد ضرورة هذه الخطوة وتحقيق التضامن بين الأتراك والكرد.

رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (حساب الحزب في «إكس»)

وجاءت هذه الخطوة من جانب أوجلان، بموجب مبادرة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 تحت اسم «تركيا خالية من الإرهاب» بدعم من الرئيس رجب طيب إردوغان.

ودعا بهشلي أوجلان إلى الحديث في البرلمان وإعلان حل الحزب مقابل النظر في ضمان تمتعه بـ«الحق في الأمل» أي فتح الطريق لإطلاق سراحه، في خطوة لم يؤيدها إردوغان.

وانطلقت بعد مبادرة بهشلي اتصالات قادها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للكرد، الذي شكّل وفداً من نوابه بالبرلمان عُرف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، شملت أوجلان والحكومة والبرلمان والمنظمات المدنية وأطراف إقليمية أبرزها قيادة إقليم كردستان العراق.

قامت مجموعة من عناصر حزب العمال الكردستاني بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية بالسليمانية في شمال العراق يوم 11 يوليو استجابة لنداء أوجلان (رويترز)

وبعد دعوة جديدة من أوجلان في 9 يوليو (تموز) الماضي، قامت مجموعة من 30 من قيادات وعناصر حزب «العمال الكردستاني»، أطلقت على نفسها «مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي»، بإحراق أسلحتها في مراسم رمزية أقيمت في السليمانية شمال العراق، تنفيذاً لنداء أوجلان.

حراك باتجاه السلام

على أثر ذلك شكَّل البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) لجنة باسم «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» من 51 نائباً من مختلف الأحزاب الممثلة بالبرلمان، عقدت 15 اجتماعاً حتى الآن، لإجراء دراسة حول الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» واقتراح التعديلات التشريعية المطلوبة لإتمام هذه العملية.

جانب من اجتماع إردوغان مع «وفد إيمرالي» في يوليو الماضي (الرئاسة التركية)

وجاء إعلان الحزب عن التوجه للخطوة الجديدة، قبل يومين فقط من لقاء مرتقب بين الرئيس رجب طيب إردوغان و«وفد إيمرالي»، المؤلف من نائبَي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بروين بولدان ومدحت سانجار، الثلاثاء المقبل.

ويأتي لقاء الوفد مع إردوغان، وهو الثاني بعد لقاء عقد في يوليو (تموز) الماضي، قبل يومين من لقاء سيعقده مع أوجلان في سجن إيمرالي الخميس المقبل، وبالتزامن ستعقد «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» اجتماعاً بمقر البرلمان في أنقرة سيتحدث فيه وزيرا الخارجية والعدل التركيَين، هاكان فيدان ويلماز نونتش.

وحسب مصادر برلمانية، سيتناول فيدان آخر المستجدات على الأرض فيما يتعلق بعملية السلام، والتقدم فيها، لا سيما فيما يتعلق بدمج «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية، في مؤسسات الدولة السورية.

وتصر تركيا على أن نداء أوجلان يشمل «قسد» أيضاً بينما تقول الأخيرة إنها ليست معنية بالنداء.

اجتماع سابق للجنة البرلمانية لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني شارك فيه وزيرا الخارجية والدفاع ورئيس المخابرات التركية (حساب البرلمان في «إكس»)

ومن المنتظر أن يعرض تونتش معلومات عن العمل الجاري بشأن قضايا مثل تعديل قانونَي مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية.

وتأتي هذه التطورات بعد حديث متصاعد في الأسابيع الأخيرة عن بطء عمل اللجنة البرلمانية، وعدم وجود مؤشرات على تقدم في نزع أسلحة «العمال الكردستاني» أو الاستجابة لمطالب الكرد.


مقالات ذات صلة

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

شؤون إقليمية وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا (تركيا))
شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد لتدخل إسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

تركيا تسعى لتعزيز مكانتها كممر للطاقة بالتعاون مع سوريا

تعتقد تركيا أن توزيع الطاقة، الذي يتم عبر مضيق هرمز أو قناة السويس، قد يصل إلى نقطة تحصل فيها على حصة أكبر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان خلال اجتماعهم في أنطاليا لمناقشة جهود وقف حرب إيران (رويترز)

وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان يبحثون جهود استئناف مفاوضات حرب إيران

نفى نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده تحديد موعد لعقد جولة جديدة للمفاوضات مع أميركا، مؤكداً أن بلاده لا تسعى لوقف مؤقت لإطلاق النار بل لإنهاء الحرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.