طهران تتحدى العقوبات الأممية وتلوح برد «قاسٍ»

مشرعون إيرانيون طالبوا بطرد سفراء «الترويكا»... وتحذيرات أوروبية من التصعيد

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
TT

طهران تتحدى العقوبات الأممية وتلوح برد «قاسٍ»

أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)
أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يصوتون ضد مشروع قرار قدمته روسيا والصين لتأجيل إعادة فرض العقوبات على إيران لمدة 6 أشهر الجمعة في نيويورك (رويترز)

نددت إيران الأحد، بإعادة فرض عقوبات الأممية عليها بعد 10 سنوات من رفعها، وتوعدت برد «قاسٍ»، فيما حذرتها القوى الأوروبية من التصعيد، مطالبة طهران بالعودة إلى الامتثال لالتزاماتها بشأن الضمانات الملزمة قانوناً.

وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أو مجموعة «الترويكا» الأوروبية، إعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات لطهران بانتهاك الاتفاق النووي المبرم في 2015، الذي كان يهدف إلى منع إيران من صنع قنبلة نووية.

وسرى قرار إحياء عقوبات الأمم المتحدة التي فرضها مجلس الأمن بقرارات تبناها بين عامي 2006 و2010 مع حلول الأحد بتوقيت غرينيتش، وذلك بعد فشل محاولات تأجيل عودة جميع العقوبات على إيران على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

ورفضت «الخارجية» الإيرانية في بيان، إعلان القوى الغربية إعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران، وقالت إن الإجراء لا يستند إلى أي أساس قانوني ومرفوض أخلاقياً ومنطقياً. وقالت إن طهران «ترفض صراحةً إعادة فرض قرارات مجلس الأمن»، محذّرة من أن أي تحرك ضد مصالحها «سيُقابل بردّ حازم ومناسب».

وقال البيان: «انتهكت الدول الأوروبية والولايات المتحدة نص وروح الاتفاق النووي بشكل متكرر وبسوء نية، ولم تلتزم بتعهداتها؛ بل دعمت اعتداءات عسكرية استهدفت منشآت نووية إيرانية سلمية».

وعدّت طهران استخدام آلية «سناب باك» المنصوص عليها قانونياً في الاتفاق النووي، بأنه «مسيس وغير قانوني»، مشيرة إلى أن القيود المفروضة بموجب القرار 2231 «ستعدّ لاغية بحلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل». وشددت على أن مجلس الأمن «لا يملك التصرف بناءً على إخطار معيب ومخالف من الدول الأوروبية»، وأن أي خطوة تخالف القرار 2231 «لن تُنتج التزامات قانونية على الدول الأعضاء».

وقالت «الخارجية» الإيرانية إن طهران ستواصل الدفاع عن حقوقها النووية، وستستخدم جميع الوسائل القانونية لملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات الأخيرة والمطالبة بتعويضات.

بدوره، وجه وزير الخارجية عراقجي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عادّاً إعادة فرض العقوبات «باطلة من الناحيتين القانونية والإجرائية».

ونوه عراقجي بأن طهران «مستعدّة للدبلوماسية والتوصل إلى حل عادل ومتوازن ومستدام»، غير أن الدول الأوروبية الثلاث وأميركا اختارت «نهج المواجهة».

وتابع أن «محاولة إحياء القرارات المنتهية لا تستند إلى أي أساس قانوني... إذ إن القضايا النووية الإيرانية جرت تسويتها مسبقاً عبر الاتفاق النووي والقرار 2231. كما أن الاعتداءات غير القانونية من جانب إسرائيل والولايات المتحدة ضد المنشآت النووية الإيرانية، جعلت تلك القرارات المُلغاة متقادمة وغير ذات صلة بالواقع القائم».

وفي وقت سابق، انتقد عراقجي في منشور على منصة «إكس»، رفض القوى الغربية للقرار الروسي - الصيني بتأجيل القرار 2231، وقال: «لم أرَ في نيويورك ما يدل على أن فشل الحوار كان عرضياً؛ إن رفض الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث للدبلوماسية قرارٌ متعمد يستند إلى حسابات خاطئة مفادها أن (القوة تصنع الحق)، وأن الشعب الإيراني سيرضخ للضغوط».

ورأى عراقجي أن «الإصرار على مثل هذه الافتراضات المضللة لن يسهم في حل الأزمة غير الضرورية القائمة»، معتبراً اللجوء لآلية إعادة العقوبات «ليس سوى إساءة فاضحة للإجراءات». وأضاف: «سيَنقضي مفعول قرار مجلس الأمن 2231 في 18 أكتوبر، ولا يمكن إحياء العقوبات التي تم إنهاؤها، وأي محاولة للقيام بذلك تُعد باطلة ولاغية».

من جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، إن بلاده مستعدة للمفاوضات، لكن «عندما تكون نتيجتها معروفة مسبقاً فهي عبثية»، مضيفاً: «لا أحد يقدر على إزالة البرنامج النووي، وسنظل قادرين على حفظ إنجازاتنا».

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن طهران لا تعدّ نفسها مُلزَمة بالامتثال للقرارات «غير القانونية»، بما فيها تعليق تخصيب اليورانيوم.

وأعلن النائب والقيادي في «الحرس الثوري»، إسماعيل كوثري، أن البرلمان قد يبحث احتمال انسحاب إيران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وشكك مسؤول إيراني كبير سابق معتدل في اتخاذ طهران خطوات جذرية، إذ تدرك القيادة المخاطر في ظل ضعف موقفها الإقليمي وازدياد الضغوط الداخلية والتكلفة المحتملة للتصعيد، وفقاً لوكالة «رويترز».

البرلمان الإيراني عقد جلسة مغلقة حول تداعيات تفعيل العقوبات الأممية الأحد (رويترز)

وتتسع الخلافات بين النخبة الحاكمة في إيران حول كيفية التعامل مع الأزمة، فالبعض يدفع باتجاه نهج أكثر صرامة، بينما يقاوم آخرون ذلك خوفاً من أن يؤدي إلى انهيار الجمهورية الإسلامية.

وقال متحدث برلماني إن قضية الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار من القضايا التي يطرحها النواب هذه الأيام، لكن الرئيس مسعود بزشكيان قال الجمعة، إن بلاده لا تنوي الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأعلنت إيران السبت، استدعاء سفرائها لدى بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتشاور. ودعا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، النائب إبراهيم رضائي، إلى طرد سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا من إيران.

وقال رضائي لوكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج الطلابي»، إن «الحد الأدنى من الرد هو طرد سفراء هذه الدول الثلاث بسبب إجراءاتها الجائرة. نحن بحاجة إلى خطة اقتصادية فوق - غربية ودون الاعتماد على الغرب لحل مشكلات البلاد من الداخل».

تحذير من التصعيد

ورداً على تهديد إيران برد قاسٍ، قال وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك بعد انقضاء مهلة 30 يوماً: «نحث إيران على الامتناع عن أي عمل تصعيدي والعودة إلى الامتثال لالتزاماتها بشأن الضمانات الملزمة قانوناً».

وأضاف الوزراء الثلاثة: «ستواصل بلادنا اتباع الطرق الدبلوماسية والمفاوضات. إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ليست نهاية للدبلوماسية».

وقال وزير الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن «إيران لم تقدم أي ضمانات بشأن برنامجها النووي، ولم تدخل في أي مفاوضات. لهذا السبب فعّلنا عقوبات (سناب باك)».

وأضافت في منشور على منصة «إكس»: «ستواصل دولنا السعي عبر المسارات الدبلوماسية والمفاوضات. إن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة لا تعني نهاية الدبلوماسية».

وعرضت القوى الأوروبية تأجيل إعادة فرض العقوبات لمدة تصل إلى 6 أشهر، لإفساح المجال لإجراء محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل، شريطة أن تسمح إيران مجدداً بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلى المواقع النووية الحساسة في نطنز وفوردو وأصفهان التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وتعالج المخاوف بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب وتنخرط في محادثات مع الولايات المتحدة.

وتملك إيران، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، وهو مخزون يكفي في حال تخصيبه إلى 90 في المائة لإنتاج 10 قنابل نووية، وفقاً للوكالة الذرية الدولية. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن الرئيس دونالد ترمب كان واضحاً في أن الدبلوماسية لا تزال خياراً متاحاً لإيران، وأن الاتفاق يبقى أفضل نتيجة للشعب الإيراني والعالم.

وأضاف روبيو: «لكي يتحقق ذلك، يجب على إيران قبول محادثات مباشرة، تُعقد بنية حسنة دون مماطلة أو تعتيم»، مشدداً على أنه إلى حين التوصل إلى اتفاق جديد، من المهم أن تطبق الدول العقوبات «فوراً للضغط على قادة إيران».

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الدول الغربية، بـ«تخريب» المساعي الدبلوماسية. وقال من على منبر الأمم المتحدة، إن رفض مجلس الأمن المقترح الروسي - الصيني الجمعة، «أظهر سياسة الغرب الهادفة إلى تخريب مواصلة الحلول البناءة»، مندداً بما عدّه «ابتزازاً»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لافروف إنه وجه رسالة إلى غوتيريش يحذر فيها من المصادقة على إعادة تطبيق العقوبات على طهران، مضيفاً أنه «سيكون خطأ فادحاً».

ورحبت إسرائيل بإعادة فرض العقوبات على عدوها اللدود، وقالت إن القرار «تطور مهم» بسبب ما وصفته بانتهاكات طهران المستمرة فيما يتعلق بالبرنامج النووي. وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على منصة «إكس»: «الهدف واضح: منع إيران من امتلاك سلاح نووي. على العالم استخدام كل الوسائل لتحقيق هذا الهدف».

أخطر الأزمات

ورجحت وكالة «رويترز» أن يؤدي انتهاء الاتفاق النووي الإيراني إلى زيادة حدة التوتر في الشرق الأوسط، بعد أشهر قليلة من قصف إسرائيل والولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

ويواجه حكام إيران واحدة من أخطر الأزمات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، إذ عليهم التعامل مع السخط المزداد في الداخل وتعثر الاتفاق النووي، وهو ما جعل البلاد أكثر عزلة وانقساماً، حسب «رويترز».

وأشارت الوكالة إلى أن 4 مسؤولين إيرانيين ومصدرين مطلعين ذكروا أن العزلة الاقتصادية تشتد على إيران، وهو ما قد يؤجج الغضب الشعبي. لكنهم قالوا إن قبول مطالب الغرب سيتسبب في تفتيت النخبة الحاكمة وتهميش «المعتقدات الثورية» بالمؤسسة الحاكمة في «عدم الخضوع للضغوط الغربية»، وهي مبادئ تعد سمة موقف طهران الراسخ. وقال أحد المسؤولين: «المؤسسة الحاكمة عالقة بين المطرقة والسندان. وجود الجمهورية الإسلامية في خطر... شعبنا لا يستطيع تحمل مزيد من الضغوط الاقتصادية أو حرب أخرى». وذكر مسؤول ثانٍ أن من العوامل التي تزيد من هذه الضغوط، المخاوف المزدادة في طهران بشأن احتمال شن إسرائيل ضربات جديدة على المواقع النووية الإيرانية إذا لم تؤتِ الدبلوماسية النووية مع الغرب ثمارها.

وتلقت طهران صدمة جراء الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو، والتي بدأت بضربات جوية إسرائيلية، تلاها قصف أميركي على 3 منشآت نووية إيرانية. واندلعت تلك الحرب قبل يوم واحد فقط من جولة سادسة كانت مزمعة من المحادثات مع واشنطن حول البرنامج النووي الإيراني. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنهما لن يترددا في قصف إيران مرة أخرى إذا استأنفت تخصيب اليورانيوم، وهو مسار محتمل لتطوير الأسلحة النووية. وقال النائب السابق في البرلمان الإيراني غلام علي جعفر زاده إيمان آبادي، لوسائل الإعلام الإيرانية يوم الخميس: «أعتقد أن فرص اندلاع الحرب كبيرة، بالنظر إلى موقف إسرائيل العدواني والدعم القوي الذي تتلقاه حالياً من الولايات المتحدة».

وعدّت صحيفة «كيهان» الإيرانية المحافظة والتي تعارض أي حوار مع الدول الغربية، إجراء المفاوضات لم يكن ليؤدي إلى رفع العقوبات. وكتبت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية أن «القضية الكبرى تكمن في معرفة ما إذا كانت روسيا والصين ستتمسكان بموقفهما» الرافض إعادة فرض العقوبات.

ومع استئناف ترمب السريع لحملة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، بفرض عقوبات جديدة وإطلاق تهديدات بمزيد من العمل العسكري، قال مسؤول إيراني لـ«رويترز»، إن بعض صناع القرار في طهران يعتقدون أن «الحفاظ على الوضع الراهن - لا حرب، لا اتفاق، واستمرار المحادثات - هو الخيار الأفضل دون تقديم مزيد من التنازلات».

الريال الإيراني يهوي

ويمكن أن تزيد العقوبات الجديدة من الضغوط على الاقتصاد الإيراني بشكل كبير؛ إذ ستؤدي لمزيد من القيود على تجارتها مع الدول التي تجاهلت سابقاً العقوبات الأميركية.

واستمر الريال الإيراني في التراجع بسبب مخاوف من فرض عقوبات جديدة. وسجلت العملة الإيرانية أدنى مستوياتها أمام الدولار، الأحد، نحو الساعة 07:30 بتوقيت غرينيتش، بعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وفق عدد من المواقع الإلكترونية المتخصصة في تتبع العملات.

وبحسب سعر السوق السوداء غير الرسمي، كان الدولار يُتداول بنحو 1.12 مليون ريال، بحسب موقعي «بونباست» و«ألان تشاند» المرجعيين.

وانخفضت العملة الإيرانية السبت، إلى 1123 ريالاً للدولار، مسجلة أدنى مستوى لها على الإطلاق، من نحو 1085 ريالاً للدولار يوم الجمعة، وفقاً لمواقع تداول العملات الأجنبية، من بينها موقع «بونباست دوت كوم».

إيرانية تمر أمام دار صرافة في طهران اليوم (أ.ف.ب)

وبإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، ستخضع إيران مجدداً لحظر أسلحة، وحظر على جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، وأي نشاط متعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية. وتشمل العقوبات الأخرى المعاد فرضها حظر سفر على عشرات الإيرانيين، وتجميد أصول عشرات الأفراد والكيانات الإيرانية، وحظراً على توريد أي مكونات أو تكنولوجيا يمكن استخدامها في البرنامج النووي الإيراني. كما يحق لجميع البلدان مصادرة أي مواد محظورة بموجب عقوبات الأمم المتحدة والتخلص منها، وسيكون محظوراً على إيران الاستحواذ على حصة في أي نشاط تجاري ببلد آخر يتعلق بتعدين اليورانيوم أو إنتاجه، أو استخدام المواد والتكنولوجيا النووية.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية، في أول إعلان من نوعه منذ بدء هدنة الأيام العشرة. وقال «حزب الله» في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على الخروقات الفاضحة والموثّقة للعدوّ الإسرائيليّ، التي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وشملت الاعتداء على المدنيّين وتدمير بيوتهم وقراهم في جنوب لبنان»، استهدف مقاتلوه «مربض مدفعيّة جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كفر جلعادي»، قال إنها «مصدر القصف المدفعيّ الأخير» باتّجاه بلدة في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الجيش الإسرائيلي قال في وقت سابق مساء الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل، الخميس، في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، حسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.