تركيا قلقة من استغلال «قسد» تطورات السويداء لتفعيل خطة تقسيم سوريا

مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» تحركها دبلوماسياً مع أميركا... وحفاظها على الخيار العسكري

مقاتلون من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء وتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية في جنوب سوريا (د.ب.أ)
مقاتلون من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء وتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية في جنوب سوريا (د.ب.أ)
TT

تركيا قلقة من استغلال «قسد» تطورات السويداء لتفعيل خطة تقسيم سوريا

مقاتلون من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء وتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية في جنوب سوريا (د.ب.أ)
مقاتلون من البدو والعشائر في سيارة بمدينة السويداء وتصاعد الدخان من منازل محترقة وسط اشتباكات بين مقاتلين من العشائر وفصائل درزية في جنوب سوريا (د.ب.أ)

تبدي تركيا قلقاً متزايداً من احتمالات استغلال «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية التطورات التي أعقبت الاشتباكات في السويداء وتعزيز سيناريوهات تقسيم سوريا.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر تركية أن أنقرة أبقت على الخيارات العسكرية مطروحة في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأخير على سوريا، لمواجهة أي سيناريوهات تقسيم محتملة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، شريطة عدم الكشف عنها، إن القوات التركية قد تنفذ بالتعاون مع الجيش السوري تدخلاً عسكرياً إذا لم تُلقِ وحدات حماية الشعب الكردية أسلحتها، وإذا لم تنفذ «قسد» اتفاق الاندماج في الجيش السوري الموقع مع دمشق في مارس (آذار) الماضي.

مخاوف التقسيم

وأضافت المصادر أن أنقرة تدرك أن خطة تقسيم سوريا إلى 4 دويلات عربية في الوسط، ودرزية في الجنوب، وعلوية في الغرب، وكردية في الشمال، التي كُشف عنها للمرة الأولى عام 1969، «تجرى محاولة لتطبيقها حالياً من خلال تكتيك خلق الفوضى على الأرض، والهجوم، والتقسيم، والتفتيت».

ولفتت المصادر إلى أن تركيا ستواصل الدفاع عن وحدة أراضي سوريا، سواء في إطار أمن الحدود أو الاستقرار الإقليمي، وأنها تدعم النهج الأميركي الداعي إلى دمج عناصر «قسد» في الجيش السوري ونزع أسلحتها، وتمارس سياسة الترقب والانتظار، لكن التدخل العسكري قد يكون حتمياً، وفقاً للتطورات على الأرض.

فيدان وروبيو خلال لقاء في إسطنبول الشهر الماضي (رويترز)

وفي هذا الإطار، بحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مساء الجمعة الماضي، الوضع في جنوب سوريا، مشدداً على ضرورة إنهاء الاشتباكات وعودة الهدوء إلى سوريا في أقرب وقت.

كما أكد فيدان، بحسب مصادر وزارة الخارجية التركية، أهمية تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الأطراف في سوريا، في إشارة إلى الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد»، وأنه لن يتم السماح إطلاقاً لـ«التنظيمات الإرهابية» في إشارة إلى «قسد - الوحدات الكردية»، باستغلال الوضع في جنوب سوريا.

ووجه فيدان رسالة مفادها أن التدخلات الإسرائيلية في الأراضي السورية تزيد تفاقم المشكلة، وأن أي اعتداء على سلامة أراضي سوريا ووحدتها وسيادتها، يضر بجهود السلام الإقليمية أيضاً، وأن تركيا تدعم الدور الأميركي «البناء» في سوريا ومستعدة للعمل مع واشنطن والدول الأخرى لإنهاء الصراع والتوتر بشكل دائم.

تحذيرات لـ«قسد»

وكان فيدان قد حذر «قسد»، الأربعاء الماضي، من خطورة استغلال الأوضاع المضطربة في سوريا على خلفية التطورات في محافظات السويداء، لافتاً إلى أن تركيا تلقت معلومات عن تحركات لمسلحي «الوحدات الكردية».

وقال: «رسالتنا لهم أن يبتعدوا عن محاولة استغلال الاضطرابات وألا يزيدوا تعقيد العملية الحساسة في سوريا، وأن يلعبوا دوراً بنَّاءً، وإلا فإن الانتهازية تحمل معها مخاطر كبيرة».

في السياق ذاته، أكد مصدر مسؤول بوزارة الدفاع التركية، الخميس، أن القوات المسلحة تواصل حربها ضد «العناصر الإرهابية في شمال سوريا (في إشارة إلى الوحدات الكردية)، لضمان أمن تركيا ومنع إنشاء ممر إرهابي على حدودها».

وقال إن تطبيق اتفاق الاندماج الموقع بين الحكومة السورية و«قسد»، وكذلك الاشتباكات الأخيرة في السويداء، تخضع لمتابعة دقيقة وحساسة، و«موقفنا من سوريا واضح، هدفنا هو سوريا آمنة ومستقرة وقوية، تضمن سلامة أراضيها ووحدتها السياسية».

«قسد» أرسلت تعزيزات إلى دير الحافر في محافظة حلب بعد اشتباكات مع القوات السورية (إعلام تركي)

وكشفت مصادر عسكرية عن أن الجيش السوري أرسل تعزيزات إلى بلدة دير حافر، الواقعة على طريق الرقة والمتاخمة للمحور الجنوبي لمدينة منبج في شرق محافظة حلب، شمال سوريا، لمواجهة تحركات «قسد» في المنطقة.

وقالت، بحسب وسائل إعلام رسمية تركية ليل السبت - الأحد، إن القوات السورية نقلت أيضاً جنوداً وأسلحة من منبج إلى دير حافر، بعدما أرسلت «قسد» تعزيزات إلى المنطقة في أعقاب اشتباكات مع الجيش السوري في 15 يوليو (تموز) الحالي، استمرت لساعات.

وبحسب المصادر، وصل نحو 150 شاحنة (بيك آب) مجهزة بمضادات جوية، قادمة من مقر الفرقة 17 التابعة لـ«قسد» في الرقة، إلى خطوط جبهتها في ريف حلب. وأشارت إلى أن اشتباكات متقطعة وقعت مع وحدات تابعة لوزارة الدفاع السورية أثناء وصول الشاحنات.

نفي التدخل ضد الدروز

ونفت الرئاسة التركية مزاعم استهداف أنقرة للدروز في سوريا في أعقاب الاشتباكات الدامية التي وقعت في محافظة السويداء الأسبوع الماضي. وقال مركز مكافحة التضليل بدائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية، في بيان عبر حسابه في «إكس»، إنه «لوحظ تداول بعض منصات التواصل الاجتماعي، بشكل مقصود وممنهج، محتويات أخذت منحىً استفزازياً سافراً، ذهبت إلى الزعم بأنّ تركيا تستهدف الطائفة الدرزية في سوريا».

وأكد البيان أنّ «هذه الادعاءات المغرضة لا تستند إلى أي أساس حقيقي وتشكل جزءاً من حملة تضليل إعلامي تسعى إلى المس بعدالة السياسة الخارجية التركية، وتشويه صورتها التي تقوم على احترام المبادئ الإنسانية».

وجاء البيان رداً على ما تناقلته بعض منصات التواصل الاجتماعي عن «تورط المخابرات التركية في تحريك العشائر السورية نحو محافظة السويداء، ودعمها لها في مواجهة فصائل السويداء المحلية».


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي، عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل الخميس في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.