تقييم استخباراتي: أميركا دمرت واحداً فقط من 3 مواقع نووية إيرانية

ترمب أوقف هجوماً أوسع... وضرر محدود في منشأتين

ملصق لمنشأة تخصيب اليورانيوم في «فوردو» يُعرض خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
ملصق لمنشأة تخصيب اليورانيوم في «فوردو» يُعرض خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

تقييم استخباراتي: أميركا دمرت واحداً فقط من 3 مواقع نووية إيرانية

ملصق لمنشأة تخصيب اليورانيوم في «فوردو» يُعرض خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
ملصق لمنشأة تخصيب اليورانيوم في «فوردو» يُعرض خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

أفاد تقرير استخباراتي أميركي بأن غارات الشهر الماضي ضد منشآت نووية إيرانية أسفرت في الغالب عن تدمير موقع واحد فقط من أصل 3، وفقاً لما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز» عن مصادر رسمية أميركية.

وأضاف التقرير أن المنشأتين النوويتين الأخريين لم تتعرضا للدمار الكامل، وربما اقتصر الضرر فيهما على مستوى قد يُضعف من قدرتهما التشغيلية، دون أن يمنع إيران من استئناف نشاط التخصيب فيهما خلال الأشهر القليلة المقبلة، إذا قررت ذلك.

ويأتي هذا التقييم في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لتحديد مدى تأثير الضربات الجوية على البرنامج النووي الإيراني. وقد اطلع على التقرير عدد من المشرّعين الأميركيين، ومسؤولون في وزارة الدفاع، إلى جانب ممثلين عن دول حليفة للولايات المتحدة، خلال الأيام القليلة الماضية.

وكانت إسرائيل قد شنت «هجوماً مباغتاً» الشهر الماضي استهدف مواقع نووية وعسكرية إيرانية، ردّت عليه طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

وفي 21 يونيو (حزيران) الماضي، تدخلت الولايات المتحدة بشكل مباشر في الصراع، وشنّت غارات جوية على المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية مستخدمة «قنابل خارقة للتحصينات»، في تصعيد غير مسبوق للأزمة الإقليمية.

صورة أقمار اصطناعية من «ماكسار تكنولوجيز» تُظهر منشأة «نطنز» النووية قبل وبعد الضربات الإسرائيلية حيث بدت مبانٍ عدة مدمَّرة عقب القصف يوم 14 يونيو 2025 (أ.ب)

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن الهجوم الذي استهدف منشأة «فوردو» النووية الإيرانية نجح في تأخير قدرات تخصيب اليورانيوم في الموقع لمدة قد تصل إلى عامين.

ووفق المسؤولين، فإن «القيادة المركزية» كانت قد أعدت خطة أشمل لضرب إيران، تضمنت استهداف 3 مواقع إضافية، ضمن عملية موسعة كانت ستمتد على أسابيع عدة، بدلاً من شن ضربة واحدة.

وأُطلع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على تلك الخطة، لكنه رفض تنفيذها «لتعارضها مع توجهاته في السياسة الخارجية، التي كانت تهدف إلى إبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية لا التورط فيها، بالإضافة إلى القلق من احتمال وقوع عدد كبير من الضحايا»، وفق المصادر.

وقال مصدر مطلع على تفاصيل الخطة: «كنا على استعداد للمضي قدماً في خياراتنا حتى النهاية، لكن الرئيس لم يرغب في ذلك».

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان للصحافيين: «كما قال الرئيس وأكده الخبراء، فإن عملية (مطرقة منتصف الليل) قضت تماماً على قدرات إيران النووية».

صورة مركَّبة من قمر «بلانت لبس» لمنشأة «فوردو» النووية تحت الأرض قرب مدينة قم الإيرانية قبل الضربة الأميركية وبعدها بتاريخَي 2 يونيو و22 يونيو 2025

بدوره، قال شون بارنيل، المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)»، إن الرئيس دونالد ترمب «كان واضحاً، والشعب الأميركي يعلم أن المنشآت النووية الإيرانية في (فوردو) و(أصفهان) و(نطنز) تم محوها بشكل كامل وكلي. لا شك في ذلك».

وكانت الولايات المتحدة قد شنت، الشهر الماضي، ضربات على المنشآت النووية الإيرانية، ووصفت تلك المواقع بأنها جزء من برنامج مخصص لتطوير أسلحة نووية، في حين تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية.

وأشار تقييم أولي، صدر في يونيو الماضي عن «وكالة استخبارات الدفاع الأميركية»، إلى أن الضربات قد تكون أدت فقط إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لبضعة أشهر.

لكن مسؤولين في إدارة ترمب أفادوا بأن هذا التقييم «ليس موثوقاً به»، مؤكدين أنه جرى تجاهله لمصلحة معلومات استخباراتية أخرى تُشير إلى أن البرنامج النووي الإيراني «تضرر بشدة».

وذكرت المصادر أن التقييم الاستخباراتي الجديد، الذي أعدته الإدارة الأميركية، «يُقدم لمحة سريعة عن الأضرار التي سببتها الضربات الأميركية» على المنشآت النووية الإيرانية، وذلك في إطار عملية جمع معلومات استخباراتية يتوقّع مسؤولون في الإدارة أن «تستمر أشهراً».

رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن تتغير تقييمات البرنامج النووي الإيراني بمرور الوقت في ضوء التطورات الميدانية. وقال مسؤولان أميركيان إن «نتائج التقييم الجديد تشير إلى أضرار أكبر مما كشفت عنه التقييمات السابقة».

في وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن الضربات الأميركية التي استهدفت موقع «فوردو» النووي «تسببت في أضرار جسيمة».

وكانت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية قد كشفت مؤخراً صوراً جديدة، التُقطت عبر الأقمار الاصطناعية، تُظهر «استمرار العمل» داخل منشأة «فوردو» النووية الإيرانية، رغم تعرضها لقصف مباشر من الولايات المتحدة باستخدام قاذفات تحمل «قنابل خارقة للتحصينات».


مقالات ذات صلة

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية وإعادة فرض الحصار إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى عن تفاصيل الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، التي تضع إطاراً لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إسرائيل تعلن احتجاجاً محسوباً ضد مسؤولة «الخارجية الأوروبية»

TT

إسرائيل تعلن احتجاجاً محسوباً ضد مسؤولة «الخارجية الأوروبية»

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس مارس 2025 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس مارس 2025 (أ.ف.ب)

في خطوة احتجاج حادة ولكن محسوبة، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الخميس، قطع جميع الاتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على خلفية تصريحات نُسبت إليها قارنت فيها سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين بنظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الذي كان قائماً في جنوب أفريقيا.

وردت كالاس على الإعلان الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، الخميس، مؤكدة التزام ‌التكتل الأوروبي بـ«علاقة ‌بناءة ​مع ‌إسرائيل»، وخاطبت ساعر: «أقدر حوارنا وتواصلنا، وأنا على استعداد ‌لمواصلة هذا النهج، باحترام ⁠وبشكل بناء».

وأضافت كالاس ⁠أن الاتحاد الأوروبي يظل ملتزماً بحل الدولتين، وكررت التنديد بالمستوطنات الإسرائيلية في ​الضفة ​الغربية.

وكان ساعر قد أعلن في منشور عبر منصة «إكس» أنه قرر وقف التواصل مع كالاس إلى حين تراجعها عما وصفه بـ«فرية الدم» ضد إسرائيل، مدعياً أنها «تتعامل مع إسرائيل بعدائية واضحة وبصورة غير منصفة»، على حد تعبيره.

وجاء موقف ساعر بعد تقارير تحدثت عن تصريحات أدلت بها كالاس خلال اجتماعات مغلقة في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي أواخر شهر مايو (أيار) الماضي، قارنت خلالها معاملة إسرائيل للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بسياسات الفصل العنصري التي كانت مطبقة في جنوب أفريقيا.

وحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فقد تردد ساعر كثيراً حتى اتخذ القرار، إذ إن خبراء في قيادة الوزارة حذروه من تبعاتها على مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعد الشريك التجاري الأول لإسرائيل في العالم ويعتبر حليفاً في مجالات التنسيق الأمني، وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.

وبسبب الحرب التي شنتها إسرائيل ضد غزة وخلص محققون أمميون أنها تضمنت «إبادة جماعية»، تباعدت المواقف بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ولوح أعضاء الاتحاد بمراجعة اتفاقية الشراكة مع تل أبيب، لكن لم يتمكنوا من حصد الموافقات اللازمة للتطبيق.

الفلسطيني يوسف سلمان يحتضن الحقيبة المدرسية لابنه جاد (8 سنوات) بعد مقتله في غارة إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة (رويترز)

ووفق وسائل إعلام عبرية، قد اتفق في تل أبيب على أن يكون واضحاً في القرار أن «المقاطعة ستقتصر على كالاس شخصياً وليس على رئاسة الاتحاد ومؤسساته»، وتبين أن «هناك دولاً أوروبية تتعاطف مع إسرائيل في هذا الموضوع وتقول إن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين سيئة وخطيرة لكن لا يوجد تقييم لها على أنها (أبارتهايد) حتى الآن».

وحفلت وسائل إعلام عبرية بتصريحات عن دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين تضمنت انتقادات داخلية لتصريحات كالاس؛ إذ اعتبر بعضهم أن «المقارنة لا تعبر عن الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي»، فيما رأى آخرون أن القضية «تعكس خلافات متزايدة داخل المؤسسات الأوروبية بشأن التعاطي مع الحرب الإسرائيلية على غزة وسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين».

وكان موقع «يوراكتيف» قد نقل، الأسبوع الماضي، أن كالاس أثارت هذه المقارنة خلال لقاءات غير علنية مع مسؤولين مكسيكيين، مستندة إلى انطباعات تكونت لديها بعد زيارة أجرتها العام الماضي إلى جنوب أفريقيا ومتحف الفصل العنصري في جوهانسبرغ.

وحسب التقرير، فإن تصريحات كالاس أثارت جدلاً داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، نظراً لأن الاتحاد لم يتبنَ رسمياً توصيف إسرائيل بوصفها نظام فصل عنصري، رغم وجود دول أوروبية تبدي تأييداً لهذا الطرح، من بينها آيرلندا وإسبانيا.

وفي منشوره، قال ساعر إن عدداً من المسؤولين الأوروبيين المنتخبين أدانوا التصريحات المنسوبة إلى كالاس، معتبراً أنها لم تقدم حتى الآن أي نفي أو توضيح بشأنها.

وأضاف: «بصفتي وزيراً لخارجية دولة إسرائيل، لا خيار أمامي سوى قطع جميع الاتصالات مع السيدة كالاس إلى أن تتراجع عن فرية الدم التي وجهتها ضد الدولة اليهودية الوحيدة في العالم، والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، على حد تعبيره.

وفي المقابل، أشار تقرير «يوراكتيف» إلى أن كالاس أكدت خلال اللقاءات نفسها حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها شددت على أن هذا الحق يجب أن يُمارس بصورة متناسبة، كما انتقدت الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وقالت إنه يقوض فرص حل الدولتين.

ووفقاً للتقرير، فإن المقارنة بين سياسات إسرائيل ونظام الفصل العنصري تشكل إحدى القضايا المركزية في الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، التي تتهم فيها إسرائيل بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية في قطاع غزة.


«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)
غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

رحّبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

وقال المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، للصحافيين في جنيف: «من الجيد أن تكون هناك مذكرة تفاهم. سيبدأ العمل الفني، الآن».

وأضاف: «حان دورنا للجلوس مع زملائنا الأميركيين والإيرانيين وبدء صياغة الخطوات الملموسة التي سيتعيّن اتخاذها»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويمدِّد الاتفاق المؤلف من 14 بنداً، والذي وُقّع مساء الأربعاء، وقف إطلاق النار المعلَن، في أبريل (نيسان) الماضي، لمدة 60 يوماً إضافية، بما يشمل لبنان، لإتاحة المجال أمام الطرفين للتفاوض على هدنة نهائية.

وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان وقّعا رقمياً على المذكرة باللغتين الإنجليزية والفارسية، في حين أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ ابتداءً من الأربعاء.

وقال غروسي إن تضمين نص يشير إلى أن تنفيذ الاتفاق سيكون «تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومراقبتها» يعد أمراً بالغ الأهمية، مضيفاً: «ما سنفعله في محادثاتنا هو تحديد ما نحتاج إلى رؤيته وما نحتاج إلى الوصول إليه».

وأوضح أن حجم عمل الوكالة سيتحدد وفق الشروط النهائية للاتفاق، مشيراً إلى أن المحادثات الفنية ستركز على وضع التفاصيل التنفيذية للمبادئ العامة الواردة في المذكرة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أخفقت إيران والولايات المتحدة في تحقيق اختراق، خلال محادثات جنيف الرامية إلى تسوية نزاعهما النووي المستمر منذ سنوات، رغم إشارات من سلطنة عمان التي اضطلعت بدور الوساطة، إلى إحراز تقدم.

وكان من المقرر عقد محادثات فنية مع الوكالة في فيينا، خلال الأسبوع التالي، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا، بعد 48 ساعة، ضربات على إيران، ما أشعل فتيل الحرب في المنطقة.

وحذّر غروسي من الاستسلام للإحباط بسبب الإخفاقات السابقة، قائلاً: «لدينا فرصة، وعلينا اغتنامها».


هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث يحذر طهران من عدم تنفيذ تعهداتها

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية وإعادة فرض الحصار إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم معها.

وقال هيغسيث، في بروكسل عقب اجتماع مع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، إن الرئيس دونالد ترمب أوضح أن واشنطن ستبقى «على أهبة الاستعداد» لاستئناف العمليات العسكرية إذا لم تنفذ إيران ما وعدت به ضمن الإطار الزمني المحدد للمحادثات.

وأضاف: «إذا لم تمتثل إيران، فنحن قادرون تماماً على إعادة فرض حصار محكم».