القصف الجوي للدبابات السورية قرب السويداء لا يؤثر على محادثات باكو

مصدر رسمي قال إن إسرائيل تضع «حماية الدروز» على جدول مفاوضاتها مع سوريا

انتشار الجيش السوري وقوات الأمن في السويداء جنوب سوريا الاثنين (سانا - أ.ف.ب)
انتشار الجيش السوري وقوات الأمن في السويداء جنوب سوريا الاثنين (سانا - أ.ف.ب)
TT

القصف الجوي للدبابات السورية قرب السويداء لا يؤثر على محادثات باكو

انتشار الجيش السوري وقوات الأمن في السويداء جنوب سوريا الاثنين (سانا - أ.ف.ب)
انتشار الجيش السوري وقوات الأمن في السويداء جنوب سوريا الاثنين (سانا - أ.ف.ب)

اعتبرت أوساط إسرائيلية رسمية القصف الجوي للدبابات السورية بالقرب من السويداء محاولة لمنع هجوم دموي آخر على الدروز في الجنوب السوري، وأكدت أن هذا القصف لا يؤثر على المحادثات الجارية بين البلدين في باكو لإبرام اتفاق أمني، بل بالعكس، فإن الجانب الإسرائيلي في هذه المحادثات يضع موضوع «حماية الدروز» على رأس مواضيع البحث. وقال مصدر إسرائيلي رسمي للقناة «12»، اليوم الاثنين، إنه وعلى عكس الانطباع الخارجي، فالمحادثات تجري في أجواء إيجابية جداً.

وبحسب الإذاعة الرسمية «كان»، فإن «إسرائيل بهذا القصف للدبابات تدافع عن الدروز الذين يتعرضون لمذبحة من البدو. فهؤلاء الدروز تربطهم أواصر قربى مع عشرات الآلاف الدروز من مواطني إسرائيل. وعليها التزام أخلاقي تجاههم».

ووفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي، فإن قواته الجوية قصفت عدداً من الدبابات التابعة للجيش السوري، التي كانت متوجهة نحو السويداء في المنطقة الواقعة بجوار المدينة ما بين السجين والسميع، والتي شهدت في اليوم الأخير اشتباكات دامية أدت إلى مقتل 90 شخصاً.

دروز إسرائيليون يستقبلون الدروز السوريين لدى عبورهم الحدود باتجاه الجولان المحتل أبريل الماضي (رويترز)

وروى مسؤول في الطائفة العربية الدرزية في إسرائيل، في تصريحات إذاعية، الوضع هناك، قائلاً: «الدروز يتعرضون لمذابح من عناصر معادية لهم ومعروفة بقربها من النظام الجديد. والنظام لا يحمي إخوتنا هناك. لذلك لا بد من تدخل إسرائيلي رسمي؛ لأنه في حال تقاعس الدولة عن حماية إخوتنا نطالب بأن تفتح الحدود أمامنا لندافع نحن عن أقاربنا وأهلنا». وحذر من أنه «في حال استمرار الاعتداءات وعدم التدخل لوقفها تماماً فإننا سنجد طريقة لدخول سوريا والقيام بدورنا مهما كلف ذلك من ثمن».

وقال الباحث في العلوم السياسية، د. يسري خيزران، وهو مؤرخ ومحاضر جامعي، وباحث في معهد ترومان في الجامعة العبرية في القدس، إن «الصراع بين الدروز في جبل العرب وبين البدو قديم وأليم، وتعود جذوره إلى القرن الثامن عشر. يغفو لفترة ثم ينفجر من جديد». وأضاف أن السلطات الرسمية في دمشق كانت تسيطر عليه في غالبية الوقت، وتحاصره بحزم وصرامة، خصوصاً في العصر الحديث.

أفراد قوات الأمن السورية خلال انتشار في السويداء جنوب سوريا (أ.ف.ب)

مضيفاً أنه «في ظل القيادة الجديدة في سوريا بدأت الأمور تتعقد. فالدروز يشاهدون ما جرى في البلاد عموماً وفي منطقة الساحل بشكل خاص، ويراجعون ما يحصل لهم من تهديدات واعتداءات ولا يثقون بأن الدولة تحميهم. لذلك يرفضون تسليم أسلحتهم قبل أن تستتب الأمور وتثبت الدولة أنها قادرة على حمايتهم».

وأعرب د. خيزران، الذي ينتمي للطائفة العربية الدرزية، عن قناعته بأن دروز سوريا يتعرضون اليوم للضغوط من الحكومة حتى يسلموا أسلحتهم. ولكن هذه الطريقة تأتي بنتائج عكسية تماماً وتجعل الدروز يتمسكون بالسلاح. فنحن نتحدث عن هجمات عديدة تستخدم فيها مختلف الأسلحة ويقع فيها عشرات الضحايا. لقد خطفوا شباباً ونساء من البلدات الدرزية. وحتى الدبابات السورية، التي أرسلت للفصل بين الفريقين، يشعر الدروز بأنها ليست محايدة، بل جاءت لتساهم في قمع الدروز.

يذكر أن وزارة الداخلية في دمشق أعلنت أن عدد القتلى جراء الاشتباكات العنيفة بين الدروز والقبائل البدوية في جنوب سوريا خلال الـ24 ساعة الماضية ارتفع إلى 30، إضافة إلى 100 إصابة. وقد امتدت الاشتباكات إلى قرية المقوس شرق السويداء في جبل الدروز، ثم امتدت أيضاً إلى قرى أخرى في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع السورية إنها بعثت الليلة بتعزيزات إلى محافظة السويداء، في محاولة لمنع اتساع نطاق الاشتباكات إلى القرى المجاورة. فيما دعا محافظ السويداء، مصطفى البكور، جميع المواطنين، مساء أمس، إلى «ضبط النفس والاستجابة للدعوات الوطنية للمصالحة. الدولة لن تتهاون مع أي مساس بالمواطنين، وهي ملتزمة بحمايتهم واستعادة الحقوق المسلوبة. نحذر من محاولات إشعال المنطقة وتأجيج الصراعات».


مقالات ذات صلة

«الداخلية السورية» تكشف تورط «سفاح التضامن» بقتل أطفال رانيا العباسي

المشرق العربي والدة رانيا العباسي تحمل صورة لابنتها مع عائلتها المفقودة (أرشيفي - أ.ف.ب)

«الداخلية السورية» تكشف تورط «سفاح التضامن» بقتل أطفال رانيا العباسي

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تورط أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن عام 2013، بجريمة قتل أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرهبان السبعة التقطت لهم عام 1996 في تيبحيرين (أ.ف.ب)

بعد 30 عاماً على مقتلهم... الغموض ما زال يلف قضية رهبان تيبحيرين بالجزائر

يصادف السبت 30 من مايو (أيار)، ذكرى العُثور على رؤوس سبعة رهبان من تيبحيرين على طريق في الجزائر سنة 1996.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو يوم 17 مايو (إ.ب.أ)

قائد عسكري أوكراني يتوقع «نقطة تحول» في الحرب خلال أشهر

قال قائد عسكري أوكراني كبير لوكالة «رويترز» للأنباء إن أمام كييف إطاراً زمنياً مدته ستة أشهر لانتزاع زمام المبادرة في ساحة المعركة من روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رون لارسن المسؤول في الدفاع المدني النرويجي يتحدث عبر الهاتف في ملجأ سانت هانسهاوغن بأوسلو (أ.ف.ب)

النرويج المجاورة لروسيا تعدُّ مواطنيها لاحتمال الحرب

أدخلت النرويج المجاورة لروسيا نفسها في حالة من «الدفاع الشامل»، وباتت تعد سكانها لاحتمال اندلاع حرب في ضوء النزاع المتواصل في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر (أ.ف.ب)

مصادر: الشرع سيحضر قمة مجموعة السبع في فرنسا

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن سوريا ستشارك في قمة مجموعة السبع في ​فرنسا الشهر المقبل بصفة ضيف، وسيمثلها الرئيس أحمد الشرع، وهي أول مشاركة لسوريا في قمة للمجموعة

«الشرق الأوسط» (دمشق)

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

كاتس: واشنطن أيدت قصف ضاحية بيروت إذا هاجم «حزب الله» شمال إسرائيل

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم (الثلاثاء)، إن واشنطن وافقت على أن تقوم الدولة العبرية بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل بيان للوزارة عن كاتس قوله خلال مؤتمر عن الصادرات الدفاعية: «قدت ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) نهجا يهدف لإرساء معادلة جديدة... إذا استمر استهداف البلدات الإسرائيلية، فسنقوم بإخلاء وضرب الضاحية الشيعية في بيروت، معقل حزب الله».

وأشار وزير الدفاع إلى أن «الولايات المتحدة أيدت هذا الأمر ونقلته إلى الحكومة اللبنانية وكل الأطراف المعنية... إما أن يتوقف إطلاق النار على البلدات الإسرائيلية، أو سنضرب الضاحية في حال استمر»، مشددا على أن «هذه المعادلة ستُطبق».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال أمس الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب ترمب على صفحته في منصة «تروث سوشيال»: «أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكدنا أنه لن يتم إرسال أي قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها قد أُعيدت. وبالمثل، أجريتُ اتصالاً مثمراً للغاية مع (حزب الله) عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، وأن إسرائيل لن تهاجمهم، ولن يهاجموا إسرائيل».


مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
TT

مسؤول عسكري إيراني: لا مفرّ من معاودة الحرب مع أميركا

أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون في شارع بالقرب من جدارية مناهضة لأميركا في طهران (رويترز)

رأى مسؤول عسكري إيراني اليوم الثلاثاء أنه «لا مفر» من معاودة الحرب مع الولايات المتحدة في ظل إصرار واشنطن على «استسلام» طهران في المواجهة التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، إن «الولايات المتحدة تطالب باستسلامنا الكامل، والأمة الإيرانية لن تستسلم مطلقاً».

وأضاف بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي: «دون استسلام، لا مفر من الحرب. لذا نحن ننتظر، والحرب لن تخيفنا»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، قال مصدر ​مقرب من فريق التفاوض الإيراني لوكالة «مهر» للأنباء اليوم إن ‌إيران لم ‌ترد ​بعد ‌على ⁠مقترح ​اتفاق نهائي ⁠مع الولايات المتحدة بهدف إنهاء الصراع بينهما، وذكر ⁠أن المناقشات حول ‌النص ‌النهائي ​لا تزال ‌جارية في ‌طهران.

وأوضح المصدر أن إيران تدرس المقترح بحذر ‌بالنظر لما تعتبره تاريخاً من ⁠عدم التزام ⁠الولايات المتحدة، فضلاً عن انعدام الثقة بينهما. وقال: «بالنظر للتجارب السابقة، تسعى إيران إلى ​تحقيق مكاسب ​ملموسة، وحقيقية».

وتجري إيران والولايات المتحدة مباحثات بوساطة تقودها باكستان، سعياً لإنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران. إلا أن المفاوضات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط لم تفضِ بعد إلى نتيجة ملموسة.


المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي

الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - أ.ف.ب)

صادق أعضاء البرلمان الإسرائيلي في وقت مبكر الثلاثاء على مشروع قانون لحله، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة وفق ما جاء في بيان للكنيست.

ووفق البيان، صوّت المشرعون بأغلبية 106 أصوات من أصل 120، مقابل صفر لصالح القراءة الأولى من مشروع القانون الذي تقدمت به أحزاب في الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيعاد المشروع إلى لجنة الكنيست المختصة لمواصلة مناقشاته قبل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية، والثالثة، ويصبح قانوناً نافذاً.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

وفي حال تمّ ذلك، فسيُدعى الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد 90 يوماً.

وبحسب البيان من المتوقع أن يتم إجراء انتخابات البرلمان السادسة والعشرين خلال الفترة الممتدة ما بين 8 سبتمبر (أيلول) و20 أكتوبر (تشرين الأول).

ونقل البيان عن رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس قوله: «أكملنا أربع سنوات كاملة، هذا أمر استثنائي في السياسة الإسرائيلية، عملنا بجد للوصول إلى ذلك».

وبحسب كاتس: «أقرّ هذا الكنيست (الخامس والعشرون) أكثر من 520 قانوناً، وتسع ميزانيات».

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات بحلول 27 أكتوبر.

وسبق أن أيّد 110 من أصل 120 نائباً في البرلمان أواخر الشهر الماضي مشروع القانون بالقراءة التمهيدية، فيما لم يصوّت حينها أي نائب ضده.

ويأتي مشروع القانون في وقت يواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من الأحزاب اليهودية المتشددة دينياً، وسط مؤشرات على احتمال انهيار ائتلافه اليميني.

وتتّهم الأحزاب الحريدية نتنياهو بعدم الوفاء بوعده بإقرار تشريع يعفي الشبان الذين ينتمون لها، والملتحقين بالمدارس الدينية اليهودية، من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقد تولى نتنياهو (76 عاماً) رئاسة الوزراء في إسرائيل لأكثر من 18 عاماً منذ عام 1996، ويسعى لولاية جديدة رغم مواجهات قضائية بشبهات فساد.

ويحمّل كثير من الإسرائيليين نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الذي سمح بوقوع الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» عام 2023.

وأظهر استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب «الليكود» يتفوق على قائمة «معاً» التي تجمع لابيد وبينيت.

لكن أياً من المعسكرين لا يبدو حالياً قادراً على تشكيل حكومة مستقرة.