إسرائيل تقتل قائد «دعم حماس»... وتكثف القصف على أصفهان «النووية»

المسيرات تشعل جبهات الصراع... وتل أبيب تتحدث عن تأخير برنامج طهران لثلاث سنوات

صاروخ أطلقته إيران على إسرائيل في سماء نتانيا فجر السبت (أ.ف.ب)
صاروخ أطلقته إيران على إسرائيل في سماء نتانيا فجر السبت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد «دعم حماس»... وتكثف القصف على أصفهان «النووية»

صاروخ أطلقته إيران على إسرائيل في سماء نتانيا فجر السبت (أ.ف.ب)
صاروخ أطلقته إيران على إسرائيل في سماء نتانيا فجر السبت (أ.ف.ب)

في تاسع أيام الحرب، قالت إسرائيل إنها أبطأت عقارب الساعة النووية الإيرانية لعامين أو ثلاثة، معلنة تنفيذ ضربات جوية دقيقة استهدفت منشآت عسكرية ونووية داخل إيران، وأسفرت عن مقتل 3 من كبار قادة «الحرس الثوري»، على رأسهم منسق «دعم حماس».

وبينما يواصل الطرفان تبادل الهجمات التي دخلت أسبوعها الثاني، تصر طهران على رفض أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت الهجمات الإسرائيلية مستمرة على أراضيها، مشددة على أنها لن تتنازل عن برنامجها النووي تحت الضغط.

وأطلقت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) حملة ضربات جوية غير مسبوقة على إيران، مؤكدة امتلاك معلومات استخباراتية تفيد بأن البرنامج النووي الإيراني شارف على «نقطة اللاعودة»، فيما تنفي طهران أنها تسعى لتطوير أسلحة نووية، وتدافع عن حقها في برنامج نووي مدني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت، أن 50 طائرة حربية شنت موجة جديدة من الغارات فجراً على «بنية تحتية لتخزين الصواريخ وإطلاقها في وسط إيران»، وأطلقت 150 قنبلة، واستهدفت من بينها مجدداً منشآت نووية.

ووفقاً لمسؤول عسكري إسرائيلي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، وفقاً لتعليمات الجيش، فإن الهدف كان موقعين لإنتاج أجهزة الطرد المركزي، وجاءت هذه الضربات بالإضافة إلى هجمات سابقة على مواقع أخرى لإنتاج أجهزة الطرد المركزي خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن منشآت أصفهان النووية كانت أيضاً من بين الأهداف في أولى ضربات العملية، مدعياً أن اليورانيوم هناك «على طريق التحول إلى سلاح نووي».

وأوضح المتحدث العسكري أن الأهداف شملت أيضاً «مركبات تُستخدم لإطلاق طائرات مسيّرة، وبنى تحتية صاروخية، ومواقع رادار، ومنظومات دفاع جوي إيرانية».

وفي وقت مبكر من صباح السبت، شوهد الدخان يتصاعد من منطقة قرب جبل في أصفهان وسط إيران، وصرّح نائب محافظ أصفهان بأن إسرائيل هاجمت منشأة للأبحاث النووية على مرحلتين. وأفادت وكالتا «مهر» و«فارس»، نقلاً عن المسؤول نفسه، بأن إسرائيل شنّت هجوماً على موقع نووي في أصفهان، وأكدتا أنه «لم يرصد أي تسرب لمواد خطرة». ودعت محافظة أصفهان السكان إلى عدم التجمع حول أماكن الحوادث أثناء الهجمات، لتسهيل عمليات الإغاثة وإدارة الأزمة.

كما أشار نائب محافظ أصفهان إلى وقوع هجمات إسرائيلية على مناطق في مدن لنجان، ومباركه، وشهرضا، ومدينة أصفهان نفسها، مؤكداً أنه «حتى هذه اللحظة، لم تُسجل أي خسائر بشرية».

وذكرت «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن منظومات الدفاع الجوي في المدينة قد تم تفعيلها. وتضم مدينة أصفهان منشآت لتخصيب اليورانيوم، وتُعدّ أكبر مجمع للبحوث النووية في إيران، وقد كانت في السابق هدفاً لعدة هجمات إسرائيلية.

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت، أن منشأة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، «أصيبت» بعدة ضربات إسرائيلية. وقال المدير العام للوكالة الأممية رافائيل غروسي في بيان: «نعرف جيداً هذه المنشأة. لم تكن هناك مواد نووية، ولن يكون للهجوم تالياً أي تداعيات على صعيد الإشعاعات» في محيطه.

تأخير النووي الإيراني

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في مقابلة نشرتها صحيفة «بيلد» الألمانية السبت: «بحسب التقييمات التي نسمعها، أخّرنا بالفعل لمدة سنتين أو 3 على الأقل إمكانية امتلاكهم قنبلة نووية». وأضاف أن «قضاءنا على هؤلاء الأشخاص الذين قادوا تسليح البرنامج النووي ودفعوا بهذا الاتجاه، أمر بالغ الأهمية»، محذراً: «لن نتوقف حتى نبذل قصارى جهدنا هناك لإزالة هذا التهديد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية الإسرائيلية في إيران ستستمر «طالما استدعى الأمر»، لتدمير ما وصفه بـ«التهديد الوجودي» المتمثل في البرنامج النووي الإيراني وترسانة الصواريخ الباليستية.

لكن قد يكون تحقيق هذا الهدف بعيد المنال من دون دعم أميركي. فبخلاف غارة كوماندوز أو ضربة نووية، تُعدّ منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم المحصنة تحت الأرض، خارج نطاق أي هجوم إلا بواسطة قنابل أميركية خارقة للتحصينات. وقال ترمب إنه سيؤجل قرار الانضمام إلى الحملة الجوية الإسرائيلية ضد إيران لمدة تصل إلى أسبوعين.

غارات على مواقع عسكرية

بالتوازي، شنت إسرائيل هجمات على عدة مواقع عسكرية في محافظة الأحواز الغنية بالنفط جنوب غربي إيران، مستهدفة قواعد عسكرية في ضواحي مدينة الأحواز نفسها، بالإضافة إلى موقع للدفاعات الجوية في ميناء معشور المطل على الخليج.

وفي وقت سابق من فجر السبت، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من المدن، من بينها طهران، في حين أعلنت محافظة قم أن هجوماً استهدف مبنًى في المدينة، وأسفر عن مقتل شخصين.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من طهران، وكذلك في مدن كرج بغرب العاصمة، ورشت (شمال)، وإيلام، وشهركرد، وأنديمشك (الصالحية)، (غرب)، وفي شمال غربي البلاد تجددت النيران على تبريز، وزنجان.

مقتل قائد فرع فلسطين

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن سعيد إيزدي قائد فرع فلسطين بـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قتل في غارة جوية على شقة بمدينة قم الإيرانية.

وقال كاتس في بيان إن إيزدي قام بتمويل وتسليح حركة «حماس» الفلسطينية قبل الهجوم الذي قادته على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي تلاه اندلاع الحرب في غزة، ووصف مقتله بأنه «إنجاز كبير للمخابرات الإسرائيلية والقوات الجوية».

وقالت إسرائيل إن طائراتها الحربية استهدفت «مخبأً في قلب إيران»، وذلك بعد عملية استخباراتية مطوّلة.

وقال مرتضى حيدري، المتحدث باسم لجنة الطوارئ في محافظة قم، إن الهجوم استهدف مبنى سكنياً، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين، وذلك بعدما أشارت تقارير أولية إلى مقتل فتى يبلغ من العمر 16 عاماً وإصابة شخصين.

ويُعد إيزدي أحد كبار قادة «فيلق القدس»، وأُدرج على قوائم العقوبات الأميركية والبريطانية بعد هجوم «حماس» على إسرائيل، بتهمة دعمها مالياً وتسليحياً. وفي أبريل (نيسان) 2024، نجا إيزدي من ضربة جوية إسرائيلية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، والتي أسفرت عن مقتل قائد تلك القوات في سوريا ولبنان محمد رضا زاهدي، وعدد من كبار قادة «فيلق القدس».

وأكد الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل أمين بورجودكي وبهنام شهرياري، وقال إن بورجودكي كان «قائد الوحدة الثانية للطائرات المسيّرة في الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري»، وشهرياري كان «قائد وحدة نقل الأسلحة في فيلق القدس». وذكر البيان أن شهرياري قُتل داخل سيارته أثناء تحركه غرب إيران، وقد تم نشر صور جوية للهجوم. وأوضح البيان الإسرائيلي أن شهرياري كان «المسؤول عن جميع عمليات نقل الأسلحة التي يقوم بها النظام الإيراني إلى وكلائه بالشرق الأوسط».

وقال في إحاطة للصحافيين إن للثلاثة «أهمية بالغة خصوصاً في مواجهة إسرائيل»، مضيفاً: «حققنا نجاحات عدة في القضاء على القياديين العسكريين الإيرانيين خلال هذه العملية».

وتأتي هذه الضربات في أعقاب سلسلة من الاغتيالات التي طالت كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين خلال الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات عن اختراقات أمنية خطيرة في الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية. وأفاد إعلام «الحرس الثوري» بأن 5 من أعضائه قُتلوا في هجمات على خرم آباد، وقد نشرت أسماءهم دون تفاصيل إضافية. ولم تورد وسائل الإعلام أنباء عن إيزدي.

كما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» أسماء وصور 15 عنصراً من الدفاع الجوي للجيش الإيراني. وكان أعلى رتبة بينهم هي لواء ثانٍ، ويدعى غلامعلي نجفي. وقالت «إرنا» إن بين القتلى 4 برتبة عقيد، وواحد برتبة لواء ثانٍ، وواحد مساعد، و3 برتبة ملازم، و4 «جنود خدمة إلزامية». ولم تذكر الوكالة وقت أو مكان مقتلهم.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن العالم النووي إيثار طباطبائي قمشَه قُتل في هجوم نُسب إلى إسرائيل، وأدى كذلك إلى مقتل زوجته منصورة حاجي سالم داخل منزلهما في طهران.

إيزدي يتوسط محمد باقر رئيس الأركان الذي قتل الأسبوع الماضي، ووفد "حماس" برئاسة رئيس الحركة السابق، إسماعيل هنية قبل مقتله في طهران العام الماضي (دفاع برس)

وجاء في وكالة «ميزان» منصة السلطة القضائية، أن طباطبائي كان «عالماً غير معروف» في المجال النووي، وقد كرس سنوات من حياته للعمل في هذا القطاع، مشيرة إلى أنه التحق ببرنامج الماجستير عام 2004، ثم الدكتوراه في الهندسة النووية عام 2007.

ولم يتضح ما إذا كان الاغتيال مرتبطاً بتقارير سابقة لصحف إسرائيلية تحدثت عن هجوم استهدف منزلاً في طهران قُتل فيه عالم نووي آخر، أم لا.

ارتفاع الضحايا

وقال موقع «نور نيوز» التابع لمجلس الأعلى للأمن القومي، نقلاً عن وزارة الصحة الإيرانية، إن ما لا يقل عن 430 شخصاً قتلوا وأصيب 3500 منذ أن بدأت إسرائيل هجماتها في 13 يونيو (حزيران). وهذا هو أول تحديث رسمي لعدد القتلى في إيران منذ عدة أيام.

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة تتابع شؤون إيران، أن عدد القتلى أعلى من العدد الذي أعلنته طهران، وقالت إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 639 شخصاً هناك، وألفي جريح على الأقل.

وقال محمد رضا ظفرقندي، وزير الصحة الإيراني، إن «3 مستشفيات و6 سيارات إسعاف» تعرضت لهجمات من قبل إسرائيل حتى الآن. وأضاف أن «14 من الكوادر الصحية والطبية» أُصيبوا بجروح، كما أشار إلى مقتل اثنين من أعضاء الفريق الصحي، وهما طبيبة نسائية وطبيب أطفال مع ابنه، جراء هذه الهجمات.

ورداً على سؤال حول هذه التقارير، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الهجمات تستهدف فقط أهدافاً عسكرية، رغم احتمال وقوع خسائر جانبية في بعض الوقائع. وأصاب صاروخ إيراني مستشفى في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل يوم الخميس.

عمليات مركبة

أطلقت إيران موجة جديدة من الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه إسرائيل، لكن لم ترِد تقارير فورية عن أضرار كبيرة، ووصف المسؤول الإسرائيلي ذلك بأنه «وابل صغير». وشوهدت عمليات اعتراض الصواريخ في سماء تل أبيب مع دوي انفجارات في أنحاء المدينة، في الوقت الذي تعاملت فيه أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية مع الهجمات. ولم ترِد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين.

وأضاف المسؤول أن أحد أسباب صغر حجم الهجوم الإيراني الليلي هو أن الجيش الإسرائيلي كان يستهدف منصات الإطلاق الإيرانية، ويُقدر أنه دمر أكثر من 50 في المائة منها. وقال: «تمكنا من تدمير عدد كبير من منصاتهم، مما خلق عنق زجاجة، نحن نجعل من الصعب عليهم إطلاق النار باتجاه إسرائيل». وأضاف: «رغم ذلك، أود أن أقول إن النظام الإيراني لا يزال يحتفظ بقدراته».

وأعلن «الحرس الثوري» السبت في بيان نقلته وكالة «إرنا»، أنه أطلق «خلال الليل عدة أسراب من مسيرات شاهد 136» ودفعات من الصواريخ، مؤكداً مواصلة «العمليات المركبة بالمسيرات والصواريخ».

وفي رسالة مصورة توجه فيها إلى الإسرائيليين، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، من أن النزاع سيطول. وقال: «أطلقنا الحملة الأكثر تعقيداً في تاريخنا (...) علينا أن نكون مستعدين لحملة طويلة. رغم إحراز تقدم كبير، تنتظرنا أيام صعبة. نستعد لاحتمالات عديدة». وذكرت السلطات أن 24 مدنياً قتلوا في هجمات صاروخية إيرانية، في أسوأ صراع بين البلدين.

وأفادت أجهزة الإسعاف باندلاع حريق على سطح مبنى في وسط إسرائيل، من دون ذكر ضحايا. وبحسب وسائل الإعلام، اندلعت النيران إثر سقوط شظايا صاروخ إيراني اعترضته الدفاعات الجوية.

فاعلية محدودة

وقال الجيش الإسرائيلي صباح السبت، إنه أسقط طائرة مسيّرة إيرانية اخترقت الأجواء قرب الحدود، وتسببت في إطلاق صفارات الإنذار في بيت‌شآن، شمال الضفة الغربية، وصحراء عارا. وصرح ضابط كبير سابق في الجيش لإذاعة «كان»، بأن إيران تطلق الطائرات المسيّرة لتشتيت أنظمة الدفاع الجوي، بما يتيح لها فرصة إطلاق الصواريخ تحت غطاء هذا الإشغال.

وصرّح يوسي فوكس، سكرتير الحكومة الإسرائيلية، مساء الجمعة، بأن إيران أطلقت خلال الأيام الثمانية الأولى من النزاع 530 صاروخاً، منها 25 فقط اخترقت الدفاعات وأصابت أهدافاً، أي أقل من 5 في المائة. وادعى الجيش أنه دمّر كثيراً من الصواريخ الإيرانية في مواقعها أو قبل الإطلاق بلحظات، مضيفاً أنه قضى على ثلث منصات الإطلاق، بما في ذلك تلك المثبتة على شاحنات عسكرية مع فرقها.

تحذير لواشنطن

يفكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تدخل عسكري أميركي مباشر بالحرب. وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم السبت: «أعتقد أن ذلك سيكون خطيراً جداً على الجميع»، وذلك على هامش اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في تركيا.

وأعرب عراقجي عن انفتاحه على الحوار، لكنه شدد على أن طهران لا ترغب بالتفاوض مع الولايات المتحدة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية.

وقال: «إيران مستعدة للنظر في الدبلوماسية مجدداً، ولكن فقط عندما تتوقف الاعتداءات، وتتم محاسبة المعتدي على الجرائم التي ارتكبها». ولم يتم تحديد موعد لجولة محادثات جديدة.

وعلى هامش لقاءاته بجنيف مع وزراء خارجية دول أوروبية، أشار عراقجي الجمعة إلى ما وصفه بـ«مؤشرات واضحة على تورط واشنطن في العدوان»، واتهم واشنطن بـ«خيانة الدبلوماسية»، وصرح في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «لا نعرف كيف يمكننا الوثوق بالولايات المتحدة بعد الآن... ما فعلوه كان خيانة للدبلوماسية».

وحذر ترمب من أن إيران تقترب من امتلاك سلاح نووي في غضون أسابيع أو أشهر، مشيراً إلى أنه أجّل اتخاذ قرار بشأن تدخل عسكري محتمل لدعم إسرائيل لمدة أسبوعين، في انتظار ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستُستأنف، أم لا.

وأكد ترمب أن إسرائيل تحقق «تقدماً كبيراً» على الأرض، ولمح إلى عدم نيته الضغط على تل أبيب لوقف غاراتها الجوية، قائلاً إن «وقف الحرب الآن سيكون صعباً جداً».

ورغم محاولات أوروبية لإحياء التفاوض، لم تُسفر محادثات جنيف عن أي تقدم ملموس، بينما جدد عراقجي موقف بلاده الرافض لأي مقترح يُلزمها بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، خصوصاً في ظل ما وصفه بـ«الضغوط العسكرية غير المشروعة».


مقالات ذات صلة

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
TT

تقرير استخباراتي أميركي: نتنياهو قد يعرقل اتفاق واشنطن وطهران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025 (رويترز)

حذّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يتخذ خطوات من شأنها تقويض الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران، في ظل الضغوط السياسية المتزايدة التي يواجهها لمواصلة العمليات العسكرية ضد «حزب الله» في لبنان.

ونقل موقع صحيفة «واشنطن بوست»، الجمعة، عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، أن تقارير استخباراتية حديثة خلصت إلى أن إسرائيل تبدو عازمة على الاستمرار في عملياتها العسكرية ضد «حزب الله»، رغم أن الاتفاق الأميركي - الإيراني الذي تم التوصل إلى إطار أولي له يتضمن وقف الأعمال العدائية في لبنان كأحد عناصره الأساسية.

ويأتي هذا التقييم فيما تشهد العلاقات بين حكومة نتنياهو وإدارة ترمب توتراً متصاعداً، إذ حذّر مسؤولون أميركيون إسرائيل علناً من تنفيذ هجمات قد تؤدي إلى إفشال التفاهمات الجارية مع طهران.

وتصاعدت المواجهات أخيراً بعد تنفيذ إسرائيل غارات جوية على جنوب لبنان رداً على هجوم بطائرة مسيّرة نفذه «حزب الله»، أسفر عن مقتل 4 جنود إسرائيليين. وعقب ذلك، أُجلت محادثات أميركية - إيرانية كانت مقررة في سويسرا، كما أرجأ نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس زيارته المقررة للمشاركة فيها.

دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد من بلدة سجد في جنوب لبنان (د.ب.أ)

ووفق التقرير الاستخباراتي الأميركي، فإن بقاء نتنياهو السياسي مرتبط بإظهار موقف متشدد تجاه لبنان مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الخريف، ما يدفعه إلى رفض سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية والاستمرار في تصعيد المواجهة مع «حزب الله».

كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل غير راضية عن بنود مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن مع طهران، معتبرة أنها تحدّ من سياسة «الضغط الأقصى» على إيران، وقد تقيد حرية تحركها ضد «حزب الله».

في المقابل، تؤكد إدارة ترمب أن الاتفاق لا يمنع إسرائيل من الرد على أي هجمات تتعرض لها، لكنها ترى أن استكمال الاتفاق مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يمثلان أولوية استراتيجية لتجنب أزمة اقتصادية عالمية.

وحذّر مسؤولون أميركيون من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الهشّة بين واشنطن وطهران، مؤكدين أن أي انسحاب جزئي أو تعليق للعمليات العسكرية سيُنظر إليه داخل إسرائيل على أنه هزيمة سياسية لنتنياهو.

ورغم هذه الضغوط، شدّد نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في ما تصفه إسرائيل بـ«المنطقة الأمنية» داخل لبنان «ما دام ذلك ذلك ضرورياً»، في موقف يعكس استمرار الخلاف مع إدارة ترمب بشأن مستقبل العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.


خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا

قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
TT

خروج قطار أنفاق عن مساره في تركيا

قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)
قطار أنفاق في إسطنبول (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «وكالة أنباء الأناضول» التركية ​الحكومية أن قطار أنفاق خرج عن مساره على خط كاديكوي-مطار صبيحة كوكجن الدولي في ‌إسطنبول، خلال ‌ذروة ​ساعات ‌المساء ⁠اليوم (الجمعة)، ​بسبب عطل ⁠في المحول.

وأضافت الوكالة أنه تسنى إخراج الركاب من القطار وساروا عبر النفق ⁠متوجهين نحو محطات ‌حافلات ‌قريبة، ​مشيرة إلى أن فرقاً ‌طبية طارئة أُرسلت إلى موقع الحادث.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ظهر في مقاطع مصورة ‌جرى تداولها على منصات التواصل ⁠الاجتماعي ركاب ⁠يساعدون بعضهم بعضاً في النزول من عربات قطار الأنفاق التي خرجت عن مسارها، فيما كان يحاول البعض الاتصال هاتفياً ​بالأصدقاء والعائلة.


أوباما يشكك في مكاسب حرب إيران

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

أوباما يشكك في مكاسب حرب إيران

ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ترمب وبزشكيان يظهران في لقطتين منفصلتين خلال توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إنه رغم «سعادته برؤية وقف إطلاق النار»، فإن الولايات المتحدة قد تكون «في وضع أسوأ قليلاً» مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب مع إيران في فبراير (شباط).

ويحظى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمهلة 60 يوماً لإجراء مفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي وإسكات منتقدي استراتيجيته، لكن خبراء يرون أنه لم يعد في موقع قوة كما كان، في وقت أُرجئت فيه المحادثات التي كان من المقرر أن تبدأ الجمعة في سويسرا.

وقال أوباما، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» بُثت الجمعة: «كان هناك اتفاق قائم وافقت إيران بموجبه على عدم تطوير أسلحة نووية. هذه الإدارة، أو نسخة سابقة من هذه الإدارة، انسحبت منه، وهو ما دفع إيران لاحقاً إلى تطوير قدراتها النووية بشكل أكبر».

وأضاف: «لقد خضنا الآن حرباً، وأنفقنا مليارات ومليارات الدولارات، ووضعنا ضغوطاً هائلة على جيشنا. وقد قُتل كثيرون، ويبدو أننا عدنا إلى النقطة التي كنا عندها قبل بدء الحرب، وربما في وضع أسوأ قليلاً».

ومع إعلان وزارة الخارجية السويسرية تأجيل المحادثات المزمع عقدها بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان، من دون تحديد موعد جديد لها، خيّم الغموض على إمكان بدء المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية، بعدما أنهى الاتفاق الإطاري الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

كما سادت في البداية حالة من البلبلة بشأن توقيع مذكرة التفاهم، قبل أن يتم التوقيع في نهاية المطاف على مرحلتين؛ إلكترونياً أولاً، ثم خطياً عن بُعد الأربعاء، كل طرف من بلده، فيما كان ترمب في قصر فرساي بفرنسا.

وكان من المقرر أساساً توقيع المذكرة الجمعة في سويسرا، لكن لا أحد يعرف حالياً ما إذا كان سيحدث أي شيء في هذا البلد، بعدما أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي كان يُفترض أن يطلق من هناك المفاوضات النووية مع إيران، مساء الخميس، تأجيل موعد توجهه إليها.

وتُعد المباحثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني القضية الأكثر تعقيداً، باعتبارها أبرز نقاط الخلاف بين البلدين المتخاصمين منذ عقود.

ويبدو جلياً أن المفاوضات في هذا الملف الشائك تنطوي على قدر كبير من التعقيد، كما أنها تكتسب طابعاً تقنياً بالغ الحساسية. وقال فانس، في مؤتمر صحافي: «سنبدأ مهلة الستين يوماً، ونطلق العدّ التنازلي اليوم (الخميس)».

ونصّت مذكرة التفاهم مع طهران على إنهاء الحرب، لكنها تركت للمفاوضات المقبلة مهمة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

كما لحظت المذكرة إمكان تمديد مهلة الستين يوماً إذا اقتضت الحاجة، واتفق الطرفان على ذلك، فيما أوحى الرئيس الأميركي بأنه غير مستعجل للوصول إلى اتفاق نهائي.

غير أن المفاوضات التي أعقبت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل (نيسان)، واستمرت أكثر من شهرين ونصف شهر، لم تُفضِ إلا إلى مذكرة تفاهم تمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، وفتح الباب أمام احتمال رفع العقوبات عن طهران.

وقالت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأميركي السابقة، هذا الأسبوع: «أستطيع أن أؤكد لكم أن الأطراف لن يكون لديها الوقت لتسوية كل شيء خلال 60 يوماً». وكانت شيرمان من أبرز المفاوضين الذين شاركوا في التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، بعد مفاوضات استمرت 18 شهراً.

لا شيء عن الصواريخ

وسعى ترمب وإدارته إلى الدفاع عن مزايا مذكرة التفاهم، إذ اتهم منتقديه بأنهم «غيارى أو أشخاص سيئون أو حمقى»، بينما اعتبر فانس أن الاتفاق يمثل مكسباً في جميع الأحوال.

لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن خبراء أن المذكرة لم تحلّ أياً من المشكلات الأساسية، معتبرين أن إيران خرجت من الحرب في موقع أقوى، رغم الضربات المكثفة التي تعرضت لها من الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويعزز هذا الاستنتاج، بحسب هؤلاء، أن إيران كانت منخرطة أصلاً في مفاوضات غير مباشرة قبل الحرب، وأنها باتت اليوم تتمتع بنفوذ أكبر في ملف مضيق هرمز.

وأكّدت إيران في المذكرة «مجدداً» أنها «لن تسعى إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية»، وهي صياغة يعدها بعض المراقبين أضعف من تلك الواردة في اتفاق 2015، الذي نصّ على ألا تقوم طهران بذلك تحت أي ظرف.

وقّع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مذكرة تفاهم بوصفه وسيطاً بعد توقيعها من قبل الرئيس الأميركي ترمب ونظيره مسعود بزشكيان في إسلام آباد (رويترز)

كما أشارت المذكرة إلى أن «تسوية مسألة المواد المخصبة المخزنة» ستتم عبر آلية يتفق عليها الطرفان، على أن يكون الحد الأدنى منها خفض مستوى تخصيب اليورانيوم في موقعه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتؤكد واشنطن أن البرنامج النووي الإيراني «دُمّر بالكامل» جراء الضربات التي استهدفته في يونيو (حزيران) 2025، وأن الهدف الحالي يتمثل في ضمان عدم قدرة طهران على إعادة بنائه.

إلا أن المذكرة لم تتضمن أي إشارة إلى برنامج الصواريخ الإيراني، ولا إلى دعم طهران للجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة.

ويتوقع خبراء ألا تقدم إيران أي تنازلات في هذين الملفين خلال المفاوضات المقبلة.

وكتب ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي، الخميس: «لا شك في أن إيران ستواصل نشاطها في هذا المجال، ولا سيما أن هذه الحرب وفّرت للنظام وسيلة ضغط. وستكون عمليات التفتيش بالغة الأهمية، لكنها في الوقت نفسه صعبة التنفيذ».

من جهته، استبعد آلان إيري، من معهد الشرق الأوسط، وأحد المشاركين في مفاوضات 2015، أن يفرض أي اتفاق مستقبلي على البرنامج الإيراني «القيود والضوابط اللازمة لإغلاق جميع المسارات المؤدية إلى السلاح النووي».

ورأى أن واشنطن، عبر مهاجمة إيران، استنفدت مسبقاً إحدى أهم أوراق الضغط التي كانت تملكها في المفاوضات، المتمثلة في التهديد باستخدام القوة العسكرية. وأضاف: «لقد استخدمنا هذا الخيار، وهم ما زالوا صامدين. فبماذا سنهددهم بعد ذلك؟».

أما إيران، في المقابل، «فقد حققت هدفها في هذه الحرب، وهو البقاء»، على حد تعبيره.