حرب إسرائيل وإيران... معلومات دقيقة ونتائج وخيمة ونهاية تبدو بعيدة

مفاجآت تبرز «خللاً كبيراً» في المضادات واختراقاً واسعاً للاستخبارات

دخان كثيف يتصاعد عقب انفجار بجنوب غرب طهران يوم الاثنين (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد عقب انفجار بجنوب غرب طهران يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

حرب إسرائيل وإيران... معلومات دقيقة ونتائج وخيمة ونهاية تبدو بعيدة

دخان كثيف يتصاعد عقب انفجار بجنوب غرب طهران يوم الاثنين (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد عقب انفجار بجنوب غرب طهران يوم الاثنين (أ.ف.ب)

برز عنصر «المفاجأة» جلياً في الحرب الجارية بين إسرائيل وإيران، سواءً على مستوى الأهداف، أو من جهة إلحاق كل طرف قدراً كبيراً من الضرر والأذى بالآخر؛ فبنك أهداف تل أبيب جاء كبيراً وموجعاً، كما أن اطلاع طهران على المواقع الإسرائيلية الحساسة لم يكن متوقعاً.

وبات التدمير سباقاً أشبه بالماراثون، تُبذَل فيه الطاقات ويبدأ قوياً بغرض اتخاذ موقع متقدم، مع تجميع القوى بين الفينة والأخرى، والعين على المنافس، ثم تُشحَذ الهمم باتجاه خط النهاية، الذي يبدو حالياً بعيداً.

ويبدو أن الطرفين أجريا استعدادات سابقة كثيرة، فلكل منهما قائمة أهداف فتاكة ومحسوبة. وعلى الرغم من أنهما يحاولان إخفاء حقيقة الأضرار، فما من شك في أنها كبيرة ومؤلمة. ربما لا تكون متناسبة، فضربات إسرائيل في إيران أكبر وأضخم وتُستخدم فيها أسلحة عديدة متطورة، لكن الموقف لا يخلو من مفاجآت إيرانية في المواقع التي تستهدفها.

الضربات الإسرائيلية

فاجأت إسرائيل، إيران، ليس فقط في المبادرة إلى الهجوم المباغت وما رافقه من عمليات تضليل ناجحة، بل أيضاً في بنك الأهداف. فقد بدأت بسلسلة اغتيالات طالت قادة الجيش والحرس الثوري وعلماء الذرة، وبدا منها أن القيادة الإيرانية لم تتعلم من درس «حزب الله» اللبناني، ولم تتوقع إصابة قادتها الذين اصطادتهم إسرائيل بسهولة مذهلة.

مشيعون يحملون نعوش خمسة إيرانيين قُتلوا في ضربات إسرائيلية بمدينة خرم آباد يوم الاثنين (أ.ب)

أصيب قادة سلاح الجو وهم متجهون للاجتماع في مكان يُفترض أنه سري، وقُتل عدد من القادة وهم في بيوتهم القائمة في أحياء سكنية مدنية، ودُمر عدد من مصانع الصواريخ، واستُهدفت منصات إطلاق بغرض تقليص المخزون ومنع الهجمات، وقُصفت منشآت لإنتاج البترول أو تكريره، وضُربت محطات للطاقة الكهربائية.

وبدا أن تقديرات إسرائيل بأن هناك خللاً كبيراً في المضادات الإيرانية يكاد يصل «درجة الشلل» كانت تقديرات صحيحة، فطائراتها عادت إلى مواقعها بسلام، في حين تتحدث إيران عن إسقاط طائرتين وأسر طيارة، وهو ما تتجنب إسرائيل التطرق إليه تماماً.

واتضح خلال الحرب أن الاختراق الإسرائيلي لإيران، الذي أتاح لها اغتيال زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية في مقر إقامته في طهران العام الماضي ما هو إلا نموذج صغير لاختراق كبير مكَّنها من تنفيذ تلك العمليات على الأراضي الإيرانية.

وحسب ما تنشر وسائل الإعلام الإسرائيلية والأميركية، فإن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) يقيم فرعاً في طهران، ينفّذ من خلاله عمليات نوعية على الأراضي الإيرانية، بما في ذلك صنع أو تركيب طائرات مُسيَّرة فتاكة، ويستخدم شاحنات محلية لإطلاق المُسيَّرات.

وحتى المنشآت النووية لم تسلم من العمليات الحربية الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن إنجازات إسرائيل على هذه الساحة محدودة حتى الآن، فقد تمكنت من إلحاق قدر من الأذى بها.

مشيعات في جنازة إيرانيين قُتلوا في ضربات إسرائيلية بمدينة خرم آباد يوم الاثنين (أ.ب)

واليوم، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، رسالةً باللغتين العربية والفارسية ينذر فيها سكاناً وعاملين في العاصمة الإيرانية بإخلاء مواقعهم حفاظاً على سلامتهم. وجاء في الرسالة: «إنذار عاجل للسكان والعاملين والموجودين في مربع 3 في طهران، في المنطقة التي يجري عرضها في الخريطة المرفقة. في الساعات المقبلة سيعمل جيش الدفاع في المنطقة وفق ما عمل في الأيام الأخيرة في أنحاء طهران لمهاجمة بنى عسكرية تابعة للنظام الإيراني».

ومن بين ضربات إسرائيل الموجعة، تلك التي وجَّهتها لمقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، اليوم الاثنين، وتسببت في قطع البث المباشر فوراً ومقتل عدد من الموظفين حسبما ذكرت وسائل إعلام في إيران قالت إن الهجوم استُخدمت فيه «أثقل قنبلة ممكنة».

الضربات الإيرانية

الرد الإيراني على الحرب الإسرائيلية كان ذا تأثير أقل، وإن كان موجعاً ومفاجئاً لمعظم الإسرائيليين.

ويتضح من الأخبار المسموح بنشرها أن إيران توجّه صواريخها إلى أهداف محددة تدل على أنها تعرف الكثير من المواقع الحساسة، مثل مكان سكن الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية، ومعاهد البحوث التكنولوجية التي يجري فيها تطوير الكثير من الأسلحة والعتاد، ومصانع تكرير البترول وإنتاج المواد الكيميائية، ومحطات الكهرباء.

آثار الدمار إثر قصف صاروخي إيراني في بني براك شرق تل أبيب يوم الاثنين (أ.ف.ب)

في إسرائيل يقولون إنهم يتمكنون من إحباط أكثر من 90 في المائة من الصواريخ والمُسيَّرات الإيرانية، وإن العشرة في المائة الباقية تخترق مضادات إسرائيل وتدخل أجواءها؛ نصفها يقع في مناطق مفتوحة ولا يوجد ما يستدعي اعتراضها، والنصف الآخر يصيب الأهداف المحددة، أو مناطق قريبة منها.

فالصاروخ الذي سقط في بلدة طمرة ذات الغالبية العربية، وقتل أُماً وابنتيها وقريبة لهن، كان متجهاً صوب مصانع تكرير البترول في حيفا، لكنه انحرف عن مساره. بيد أن صاروخاً آخر أصاب هذه المصانع.

والصواريخ التي سقطت في حيفا استهدفت الميناء ومعهد البحوث التطبيقية (التخنيون) ومحطة لتوليد الكهرباء، وكانت كلها إصابات دقيقة نسبياً. والصواريخ التي سقطت على رحوفوت استهدفت معهد وايزمان، أحد أهم مؤسسات البحوث العلمية في إسرائيل، وأصابت مختبراته. والعديد من الصواريخ التي سقطت في أحياء سكنية اتضح أن مسؤولين كباراً يعيشون فيها.

عمال إنقاذ في موقع سقطت فيه صواريخ إيرانية في تل أبيب يوم الاثنين (رويترز)

وهناك ضربة إيرانية لا يجري الحديث عنها كثيراً، إذ سقط صاروخ أو شظايا صاروخية على مقربة من مقر السفارة الأميركية في تل أبيب مما تسبب في تحطم زجاج إحدى واجهاته. وحرِص السفير مايك هاكابي، صديق الرئيس دونالد ترمب، على قول إن السفارة غير مستهدفة، ربما حتى لا يطالب الإسرائيليون برد أميركي على طهران.

وفي حين أن الاغتيالات التي خططت إيران أن تكون رداً على عمليات القتل الإسرائيلية لم تتحقق، فإنها كانت قاب قوسين أو أدنى من الهدف، وحققت دماراً شديداً، وأسقطت قتلى ومصابين. وهناك أضرار أخرى تحظر إسرائيل النشر عنها تتعلق بالأضرار التي لحقت بالمواقع العسكرية.

ومثلما تفعل إسرائيل، دعا «الحرس الثوري» الإيراني سكان تل أبيب، اليوم الاثنين، إلى إخلاء المنطقة في أسرع وقت ممكن، حسب وسائل إعلام رسمية في إيران، نقلت أيضاً عن القوات المسلحة قولها إنها بدأت مرحلة عسكرية جديدة في الصراع مع إسرائيل، دون أن توضح طبيعة تلك المرحلة.

الأثر

أسفرت الهجمات والهجمات المضادة عن سقوط أكثر من 220 قتيلاً في إيران حتى الآن، وعن مقتل أكثر من 25 في إسرائيل.

ويشير المسؤولون في إسرائيل إلى أن عملياتهم تحبط الإيرانيين، وتجعلهم يغادرون أماكنهم، وأنهم يوجهون فيها نداءات بالإخلاء كتلك الموجهة لسكان غزة والضفة الغربية ولبنان، ويقولون إن الحرب تحقق أهدافها وربما تنتهي بسقوط النظام، ويستبعدون إجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار في القريب.

وفي إيران، يشير المسؤولون إلى أن القصف يؤدي إلى شلل الاقتصاد الإسرائيلي، ويقود لحرب استنزاف طويلة، إضافة إلى ما يلحقه من هلع بالسكان الذين يهرعون بالملايين إلى الملاجئ، وعندما يخرجون يجد العديد منهم بيوتهم مدمرة.

وفي الطرفين، تمتنع القيادات عن التوجه لمفاوضات تهدئة؛ بل إن إسرائيل تحث الولايات المتحدة على الانضمام للحرب باعتبارها «فرصة نادرة لتدمير المشروع النووي».

وكلاهما يرى أن الثمن الذي يدفعه الشعب ما زال «متحمَّلاً».


مقالات ذات صلة

زامير: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

زامير: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعد للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

تحليل إخباري متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.