إسرائيل: إيران تخطت «الخطوط الحمر» بعد إطلاقها صواريخ على مدنيين

وقصفنا أكثر من 200 هدف في إيران

طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل: إيران تخطت «الخطوط الحمر» بعد إطلاقها صواريخ على مدنيين

طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)
طياران إسرائيليان يصعدان إلى طائرة حربية قبل انطلاقها لتنفيذ ضربات على إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، إن إيران تخطت «الخطوط الحمر» باستهداف مناطق مدنية رداً على الهجوم الواسع الذي شنته الدولة العبرية على إيران.

وأورد كاتس، في بيان: «تجاوزت إيران الخطوط الحمر بعدما تجرأت على إطلاق صواريخ على مراكز سكنية مدنية في إسرائيل»، مضيفاً: «سنواصل الدفاع عن مواطني إسرائيل وضمان أن يدفع النظام الإيراني ثمناً باهظاً للغاية لنشاطاته الفظيعة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب أكثر من 200 هدف في أنحاء إيران منذ أن بدأ موجة من الغارات الجوية عليها فجر الجمعة.

وقال المتحدث العسكري إيفي ديفرين، للصحافيين: «ضربنا حتى الآن أكثر من 200 هدف وما زلنا نواصل القصف»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال الجيش إنه يواصل ضرب أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في استمرارٍ للعملية العسكرية التي بدأت، اليوم الجمعة، وأطلق عليها اسم «الأسد الصاعد».

وحذّر ديفرين، الجمعة، من أن إيران قادرة على إلحاق أذى «بالغ» بالجبهة الداخلية للدولة العبرية، موضحاً: «لإيران القدرة على إلحاق الأذى بالجبهة الداخلية بشكل بالغ»، وذلك خلال إحاطة صحافية متلفزة قطعت قبل انتهائها بسبب ما قال مسؤول إسرائيلي إنه هجوم إيراني وشيك.

وأكد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، أن الجيش هاجم «صواريخ أرض - أرض ومنصات صاروخية تابعة للنظام الإيراني».

وقال الجيش، في بيان، اليوم الجمعة، إنه «بدأ نشر قوات احتياط من وحدات مختلفة في جميع ساحات القتال في أنحاء البلاد»، بعد تنفيذه ضربات على مواقع عسكرية ونووية في إيران، ووصف ذلك بأنه جزء من «الاستعدادات للدفاع والهجوم في جميع الساحات»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أدرعي، في منشورٍ آخر على منصة «إكس»: «نواجه أحد أكبر التحديات في تاريخنا. لقد كشفنا عن خطة إيران لتدمير إسرائيل، وهي خطة ملموسة جمعنا تفاصيلها من خلال تحليل مواد استخبارية عدة، على مدى السنوات الماضية، خاصة منذ بداية الحرب».

منزل مدمر في طهران من جراء الهجمات الإسرائيلية على إيران (وانا - رويترز)

وتابع: «هذه المواد أظهرت أن النظام الإيراني لا يكتفي بالسعي لامتلاك سلاح نووي، بل يعمل أيضاً على إنتاج عشرات الآلاف من الصواريخ والطائرات المُسيّرة، بالإضافة إلى تنسيق متكامل مع أذرعه الإرهابية كـ(حماس) و(حزب الله)، لشن هجوم بري من عدة جبهات».

وأشار إلى أن «هذه الحقائق لا تترك أمامنا خياراً سوى الوقوف بقوة، وبفخر، وبتصميمٍ لا يتزعزع. جيشنا، بقيادته وشجاعته، يُثبت للعالم أننا شعب لا يُهزَم».

البقاء قرب الملاجئ

ودعا الجيش الإسرائيلي السكان، الجمعة، إلى البقاء قرب الأماكن المحمية وتجنّب التجمّعات في جميع أنحاء البلاد، بينما يواصل تنفيذ ضربات على إيران.

وقال الجيش، في بيان: «أصدرت قيادة الجبهة الداخلية تعليماتها الآن للسكان في جميع أنحاء البلاد بالبقاء بالقرب من الأماكن المحمية»، مضيفاً أنّه «يجب تجنّب التجمّعات العامّة».

تفعيل الدفاع الجوي في إيران

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنه سُمع دويّ انفجارات في غرب طهران وجنوبها، من جرّاء هجمات إسرائيلية جديدة. وأطلقت وسائل الدفاع الجوي في منطقة تشيتغر، غرب طهران، وشوهد تصاعد أعمدة من الدخان في المنطقة.

وأفادت قناة «برس تي في» الإيرانية بتفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية واعتراض صواريخ إسرائيلية جنوب طهران.

وأشارت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إلى أن إسرائيل نفذت عدة هجمات صاروخية في محيط مدينة قُم قبل قليل.

وأضافت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الدفاعات الجوية جرى تفعيلها، مساء الجمعة، في وسط طهران، حيث يقع «مجمع الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي» والمكتب الرئاسي.

واعترضت الدفاعات الجوية الإيرانية «أهدافاً» فوق طهران، مساء الجمعة، حسبما أفاد الإعلام الرسمي، مع توعد إسرائيل بمواصلة ضرباتها التي طالت مواقع عسكرية ونووية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» باعتراض «دفاعات طهران الجوية لمقذوفات للعدو»، بينما أشارت وكالة «إيسنا» إلى أن «أنظمة الدفاع الجوي في طهران أسقطت أهدافاً بنجاح».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط منشأة فوردو النووية. وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارين في المنطقة.

أصفهان

كما ذكرت صحيفة «طهران تايمز» أن قصفاً إسرائيلياً استهدف مفاعل أصفهان النووي، جنوب العاصمة.

وأكدت وسائل إعلام إيرانية، مساء الجمعة، سماع دوي «انفجار ضخم» في محافظة أصفهان التي تضم عدداً من المنشآت النووية في وسط إيران.

وأوردت وكالة «مهر» الإيرانية: «قبل دقائق، سمع دوي انفجار ضخم في أصفهان». وتقع في المحافظة منشأة نطنز النووية التي تعرضت لضربات إسرائيلية في وقت سابق، إضافة إلى مصنع لتحويل اليورانيوم.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، على منصة «إكس» أن مستويات الإشعاعات حول منشأة نطنز «لم تتبدل»، مشيراً إلى أن «مستوى التلوث الإشعاعي الراهن داخل المنشأة... يمكن احتواؤه من خلال إجراءات الحماية الملائمة». وتعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعاً استثنائياً لمجلس محافظيها الأسبوع المقبل بناء على طلب إيران.

وقُتل جندي إيراني، الجمعة، من جراء «ضربة صاروخية» نفّذتها إسرائيل استهدفت قاعدة لحرس الحدود في شمال غربي إيران، قرب الحدود مع العراق، وفق ما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية.

وأوضحت الوكالة: «هذا الصباح، تعرضت قاعدة تتبع أحد مقار حرس الحدود في سردشت لاستهدافٍ من النظام الصهيوني بضربة صاروخية، ما أسفر عن تدمير المنشأة»، مشيرة إلى أنه «خلال هذا الهجوم، قُتل جندي».

وقُتل 8 أشخاص على الأقل، وأُصيب 12 آخرون، في ضربات إسرائيلية طالت مدينة تبريز ومحيطها في شمال غربي إيران، الجمعة، وفق ما أفادت وكالة «إيسنا».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية على شمال غربي إيران، اليوم الجمعة، عن 18 قتيلاً و35 مصاباً، بحسب وكالة «إرنا» الإيرانية.

ونقلت «إرنا» عن سلطات محافظة أذربيجان الشرقية أنه «حتى الآن، نتيجة لهذا العدوان الوحشي، استشهد 18 وأصيب 35 من مواطنينا»، مشيرة إلى وقوع هجمات على 11 موقعاً في المحافظة.

«إعلان حرب»

سياسياً، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم بأنه «إعلان حرب»، داعياً «مجلس الأمن إلى التحرك على الفور».

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، الجمعة، عند الساعة الثالثة بعد الظهر (السابعة مساء بتوقيت غرينتش)، بطلب من إيران قدمته روسيا ودعمته الصين.

وأكد عراقجي في اتصال مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني أنّ «رد إيران على عدوان النظام الإسرائيلي سيكون حازماً».

وفي وقت سابق، توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي بمصير «مؤلم» للدولة العبرية، فيما أكدت القوات المسلّحة أنْ «لا حدود» للرد.

وبعد ساعات من تعيينه قائداً لـ«الحرس الثوري» خلفاً لحسين سلامي، توعّد محمد باكبور في رسالة إلى المرشد الإيراني بفتح «أبواب جهنّم» على إسرائيل.

ويشتبه الغرب وإسرائيل بأن إيران تعمل على تطوير سلاح نووي، وهو ما نفته الأخيرة مراراً. وأتى الهجوم في خضم محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة، كانت الجولة المقبلة منها مقررة في مسقط، الأحد.

وبدأت الضربات خلال الليل واستهدفت مناطق عدة بينها طهران. وقُتل فيها ستة علماء نوويين كبار، فيما أسفرت عن إصابة 95 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بحسب الإعلام الإيراني. كما أصيب فيها علي شمخاني، مستشار خامنئي والأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، على ما أعلن الإعلام الرسمي.

«رد كاسح»

دمرت الضربات الطوابق العليا في بعض الأبنية، بينما تضررت واجهات مبان أخرى بحسب أحد مصوري «وكالة الصحافة الفرنسية». وأصيب كذلك مقر قيادة «الحرس الثوري». وهتف إيرانيون تظاهروا في وسط العاصمة: «الموت لإسرائيل! الموت لأميركا!».

وشنّت إسرائيل ضرباتٍ واسعة النطاق على إيران، اليوم الجمعة، وقالت إنها استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريين، وإن هذه بداية عملية مُطوَّلة لمنع طهران من صنع سلاح نووي.


مقالات ذات صلة

«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب يرفع وثيقة «الاتفاق الإطاري» المبرمة مع إيران بعد توقيعها في قصر فرساي مساء 18 يونيو (أ.ف.ب)

«نقطة ضعف» و«ثغرة خطيرة» تظللان التفاهم الأميركي - الإيراني

رغم مرور أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر نقطة ضعف وثغرة خطيرة قد تعرقلان التفاهم بين الطرفين.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)

استطلاع جديد: تراجع التأييد الشعبي لسياسات ترمب تجاه إيران

أظهر استطلاع جديد أجرته وكالة «أسوشيتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك» للأبحاث أن معظم الأميركيين لا يزالون غير راضين عن طريقة تعامل الرئيس دونالد ترمب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث خلال مقابلة خاصة بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ.ب)

«الوكالة الذرية»: سنعمل مع واشنطن وطهران على آليات التنفيذ

رحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، باتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشارك في المناقشات الفنية الخاصة بتنفيذ بنوده.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

كاتس: لا قيود على الجنود الإسرائيليين بمواجهة التهديدات في لبنان 

حد أقارب أحد الضحايا الذين لم يُعثر عليهم، يبكي في موقع المباني المدمرة التي استُهدفت في غارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت، جنوب لبنان (أ.ب)
حد أقارب أحد الضحايا الذين لم يُعثر عليهم، يبكي في موقع المباني المدمرة التي استُهدفت في غارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت، جنوب لبنان (أ.ب)
TT

كاتس: لا قيود على الجنود الإسرائيليين بمواجهة التهديدات في لبنان 

حد أقارب أحد الضحايا الذين لم يُعثر عليهم، يبكي في موقع المباني المدمرة التي استُهدفت في غارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت، جنوب لبنان (أ.ب)
حد أقارب أحد الضحايا الذين لم يُعثر عليهم، يبكي في موقع المباني المدمرة التي استُهدفت في غارة جوية إسرائيلية في قرية قناريت، جنوب لبنان (أ.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان صدر اليوم (الأحد) إنه لم ولن يكون هناك أي قيود تمنع الجنود الإسرائيليين من العمل على التخلص من التهديدات في لبنان، وإن القوات تظل متمركزة في مواقعها ضمن المنطقة الأمنية، حسبما أفادت وكالة (رويترز) للأنباء.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن «إعلان وقف إطلاق النار يُبقي قواتنا في جميع المواقع بالمنطقة الأمنية في لبنان مما يحمي سكان شمال إسرائيل».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 في لبنان أمس (السبت)، وذلك بعد يوم من دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران حيز التنفيذ بعد تصاعد العنف على مدى أشهر.

وكان من المقرر أن تبدأ المفاوضات الجمعة في سويسرا، لكنها أرجئت في اللحظات الأخيرة مع تصعيد إسرائيل هجماتها في لبنان بعد مقتل أربعة عسكريين بينهم ضابط بنيران حزب الله.

وحينها توصلت واشنطن إلى اتفاق على تجديد وقف إطلاق النار، وهو شرط من شروط اتفاقها المبدئي مع إيران، لكن إٍسرائيل صعّدت ضرباتها مجددا أمس (السبت)، قائلة إنها رد على إطلاق حزب الله النار على قواتها في جنوب لبنان. بدوره، أكد الحزب المدعوم من طهران تمسّكه بـ"حق التصدي" للجيش الإسرائيلي.


محادثات بورغنستوك تبدأ وسط خلاف أميركي - إيراني حول هرمز

أعلام سويسرا والولايات المتحدة وقطر وباكستان في مجمع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن قبل المحادثات الرفيعة (رويترز)
أعلام سويسرا والولايات المتحدة وقطر وباكستان في مجمع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن قبل المحادثات الرفيعة (رويترز)
TT

محادثات بورغنستوك تبدأ وسط خلاف أميركي - إيراني حول هرمز

أعلام سويسرا والولايات المتحدة وقطر وباكستان في مجمع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن قبل المحادثات الرفيعة (رويترز)
أعلام سويسرا والولايات المتحدة وقطر وباكستان في مجمع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن قبل المحادثات الرفيعة (رويترز)

بدأت في منتجع بورغنستوك السويسري، الأحد، أول جولة من المحادثات الأميركية - الإيرانية الهادفة إلى تحويل مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب بين البلدين إلى اتفاق دائم، وسط خلافات مبكرة حول تنفيذ الالتزامات المتبادلة ووضع مضيق هرمز، الذي تؤكد طهران أنه لا يزال مغلقاً بينما تقول واشنطن إن الملاحة فيه مستمرة بصورة طبيعية.

وصل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى سويسرا، الأحد، لرئاسة الوفد الأميركي في أول جولة محادثات مباشرة مع إيران منذ توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة لإنهاء الحرب، في وقت طغى الخلاف حول مضيق هرمز على انطلاق المفاوضات، بعد إعلان طهران إغلاقه مجدداً، ونفي واشنطن توقف الملاحة فيه.

وتُعقد المحادثات في منتجع بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن، بمشاركة الوفدين الأميركي والإيراني، وبحضور وسطاء من باكستان وقطر، في محاولة لتحويل الاتفاق المؤقت المؤلف من 14 بنداً إلى تسوية نهائية تنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بعد ضربات أميركية - إسرائيلية استهدفت إيران.

وبدأت اللقاءات الجانبية مبكراً في المنتجع السويسري، إذ التقى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق المحادثات، في مؤشر إلى الدور المركزي الذي تلعبه إسلام آباد في تثبيت مسار التفاهم بين واشنطن وطهران.

جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منتجع بورغنستوك السويسري قبيل محادثات رفيعة لإنهاء حرب الشرق الأوسط. (أ.ف.ب)

كما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عقد اجتماعاً منفصلاً مع رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف لبحث تنفيذ بنود مذكرة التفاهم وآليات الانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية إن الوفد الأميركي، برئاسة فانس، والوفد الإيراني، برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إضافة إلى الوسطاء، موجودون في بورغنستوك، وإن المحادثات ستبدأ صباح الأحد.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد عقد اجتماعاً مع نظيره السويسري إغناسيو كاسيس في فندق بورغنستوك، استمر نحو 45 دقيقة، قبل بدء الترتيبات الخاصة بالمحادثات الرباعية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان وقطر في مبنى آخر داخل الموقع نفسه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوفد الإيراني سيعقد اجتماعين خلال اليوم. وأوضح، في تصريح لوكالة «إرنا»، أن اللقاءات الصباحية ستكون ثنائية مع الوفدين الباكستاني والقطري بصفتهما وسيطين، على أن تُعقد بعد الظهر اجتماعات رباعية بين وفدي إيران والولايات المتحدة، بحضور ممثلين عن قطر وباكستان.

الاجتماع الرباعي

وأضاف بقائي أن الاجتماع سيستمر يوماً واحداً، وأنه سيبحث، إلى جانب مسار الاتفاق النهائي، قضايا أخرى بينها إعفاءات بيع النفط الإيراني والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.وقال بقائي إن الاتصالات بين طهران وواشنطن تتواصل بصورة مستمرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين لضمان تنفيذ مذكرة التفاهم، موضحاً أن الوفد الإيراني عقد اجتماعاً مع الوسيط القطري، على أن يعقبه لقاء مع الوفد الباكستاني قبل بدء الاجتماع الرباعي. وأضاف أن وفود إيران والولايات المتحدة وقطر وباكستان ستكون موجودة في قاعة واحدة خلال جلسة بعد الظهر، نافياً التقارير التي تحدثت عن توقيع وثيقة جديدة، ومؤكداً أن مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو (حزيران) «لا تحتاج إلى إعادة توقيع».

وشدد بقائي على أن الهدف الرئيسي من اجتماع بورغنستوك ليس التفاوض على نص جديد، بل متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو (حزيران)، مؤكداً أن «تنفيذ أي اتفاق أهم من توقيعه»، وأن طهران تنظر إلى الاجتماع باعتباره اختباراً لمدى التزام الطرف الآخر بتعهداته.

عراقجي ونظيره السويسري إغنازيو كاسيس على هامش المحادثات في منتجع بورغنستوك (الخارجية الإيرانية)

وفود رفيعة

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير وصلا إلى سويسرا للمشاركة في جهود الوساطة، إلى جانب الوسطاء القطريين. وتولت باكستان دوراً مركزياً في التوصل إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي.

وتضم التشكيلة الإيرانية، وفق وسائل إعلام إيرانية، قاليباف وعراقجي، إضافة إلى مسؤولين كبار من المجلس الأعلى للأمن القومي ووزارة الخارجية والبنك المركزي وقطاع النفط. ويشارك من الجانب الأميركي، إلى جانب فانس، المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترمب.

وقال فانس، قبل مغادرته قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند، إنه يأمل في إحراز تقدم بشأن الملف النووي الإيراني ووقف إطلاق النار في لبنان. وأضاف أن المحادثات قد تمتد «على مدى يومين»، لكنه أشار في تصريحات أخرى إلى أنه قد يشارك فيها «ليوم أو يومين» فقط.

وقال فانس في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» قبل وصوله إلى سويسرا إن ويتكوف وكوشنر يتوليان بالفعل متابعة الجوانب الفنية للمفاوضات، مضيفاً أنه تلقى منهما تقارير تفيد بأن «الأمور تسير بشكل جيد».

وتهدف الجولة إلى إطلاق فترة تفاوض تمتد شهرين، وفق مذكرة التفاهم، للتوصل إلى اتفاق نهائي يشمل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية والأصول المجمدة والترتيبات البحرية في مضيق هرمز.

وقال بقائي إن طهران ستضغط في سويسرا من أجل تنفيذ التزامات الطرف المقابل، محذراً في تصريحات سابقة من أن «كامل التفاهم سيكون في خطر» إذا لم تُنفذ هذه الالتزامات.

وأوضح أن البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم يشترط بدء تنفيذ خمسة بنود محددة قبل الانتقال إلى مفاوضات الاتفاق النهائي، معتبراً أن هذه البنود تمثل «الشرط الأساسي» لإطلاق المرحلة التالية من المحادثات.وتقول طهران إن البند الثالث عشر يشترط تنفيذ البنود الأول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر معاً، وألا تمضي إيران في خطوات أخرى من دون تنفيذ هذه البنود.

وتنص المادة الأولى على إنهاء فوري ودائم للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها.

كما تنص المادتان الرابعة والخامسة على رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران تدريجياً واستئناف حركة الملاحة، مقابل اتخاذ طهران ترتيبات لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة 60 يوماً، والعمل على إعادة الحركة البحرية إلى مستوياتها الطبيعية.

أما المادتان العاشرة والحادية عشرة فتنصان على إصدار الولايات المتحدة إعفاءات فورية لصادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، إلى جانب إتاحة استخدام الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو الخاضعة لقيود.

شرطي يقف عند نقطة تفتيش عند مدخل منتجع بورغنستوك في يوم المحادثات الأميركية - الإيرانية. (رويترز)

هرمز يعقّد التفاوض

غير أن الخلاف بشأن مضيق هرمز فرض نفسه منذ الساعات الأولى لانطلاق المسار السويسري. فقد أعلنت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» في إيران، السبت، إغلاق المضيق أمام حركة السفن رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وما وصفته بـ«نقض الولايات المتحدة» للبند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب.

ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر عسكري قوله إن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، وإن بحرية «الحرس الثوري» لم تصدر أي تصاريح لعبور السفن حتى إشعار آخر.

في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن الملاحة في المضيق لم تتوقف. وذكرت أن 55 سفينة تجارية عبرت الممر المائي السبت، محملة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، مؤكدة أن القوات الأميركية ستضمن استمرار حركة الملاحة التجارية.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وكان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. لذلك، يهدد أي خلاف بشأن وضعه بتحويله إلى نقطة ضغط مركزية في المحادثات، خصوصاً مع تمسك إيران بفكرة استخدامه ورقة تفاوضية، ورفض واشنطن أي رسوم أو قيود إيرانية على العبور.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه لن تُفرض أي رسوم على عبور المضيق خلال فترة وقف إطلاق النار البالغة 60 يوماً أو بعدها، إلا إذا فرضتها الولايات المتحدة في حال فشل الاتفاق، وذلك مقابل ما وصفه بالخدمات التي تقدمها واشنطن بصفتها «الملاك الحارس» لدول الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات ترمب بعد أيام من إعلان إيراني عن ترتيبات لعبور السفن التجارية خلال فترة التفاوض من دون رسوم، مقابل تقديم طلبات مسبقة والالتزام بالمسارات والأوقات التي تحددها السلطات الإيرانية.

من جانبه، كتب محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أن الولايات المتحدة «تفهم لغة الاقتصاد ومعادلة الكلفة والعائد أكثر من أي شيء آخر»، محذراً من أنه إذا بقي الاتفاق «حبراً على ورق» فإن تدفق الطاقة في الشرق الأوسط سيتوقف أيضاً.

وفي المقابل، نقلت وكالة «شانا» التابعة لوزارة النفط الإيرانية عن الوزير محسن باك نجاد قوله إن التزام الأطراف الغربية بمضمون الاتفاق يمكن أن يفتح مئات الفرص الاستثمارية والأطر التعاقدية للشراكة الفنية والتشغيلية.

وقال باك نجاد إن قطاع الطاقة الإيراني أعد مشاريع وشراكات جاهزة للتنفيذ فور بدء تطبيق الالتزامات الاقتصادية الواردة في مذكرة التفاهم.

لبنان في الخلفية

وحضر ملف لبنان بوصفه أحد شروط تنفيذ الاتفاق، لكن بفقرة موجزة في جدول المحادثات. وقال فانس إن وقف إطلاق النار في لبنان سيكون من بين الملفين الأساسيين إلى جانب الملف النووي. وتقول طهران إن استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان يمثل خرقاً للبند الأول من مذكرة التفاهم، فيما تقول إسرائيل إنها ليست طرفاً في الاتفاق الأميركي - الإيراني، وإنها ستواصل التصدي لأي تهديد لقواتها أو لأمنها.وقال بقائي إن البند الأول من المذكرة، المتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، سيكون محوراً رئيسياً في المناقشات، مضيفاً أن طهران ترى أن هذا البند لم يُنفذ بعد بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.

وقال مسؤول دائرة الإعلام في مكتب الرئيس الإيراني، محمد مهدي طباطبائي، إن «التنفيذ غير المشروط» للبند الأول من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة يمثل مسألة أساسية، معتبراً أن استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان سيؤدي إلى «إسقاط صدقية التفاهم كله». وأضاف أن البند الأول سيكون على رأس جدول أعمال الوفد الإيراني في سويسرا، مشيراً إلى أنه إذا لم يُنفذ الشرط الأول من الاتفاق، فلن تكون هناك ثقة بتنفيذ بقية بنوده.

وقالت مصادر لبنانية إن غارات إسرائيلية أوقعت قتلى السبت، بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تبادلت إسرائيل و«حزب الله» الاتهامات بخرق الهدنة. وأعلنت إسرائيل أنها ملتزمة وقف إطلاق النار لكنها سترد على أي تهديد، بينما قال «حزب الله» إنه لن يسمح لإسرائيل بـ«حرية الحركة» داخل لبنان.

رهان اليوم الواحد

تعكس تركيبة الوفود المشاركة حجم الملفات المطروحة أكثر مما تعكس بساطة الجولة. فوجود قاليباف وعراقجي من الجانب الإيراني، وفانس وويتكوف وكوشنر من الجانب الأميركي، إلى جانب مشاركة باكستانية على مستوى رئيس الحكومة وقائد الجيش، يشير إلى محاولة لتثبيت التفاهم سياسياً وأمنياً واقتصادياً في وقت واحد.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عقد اجتماعاً مع رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف في فندق بورغنستوك.

وقالت الوكالة إن الاجتماع تناول متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، ولا سيما البند الأول المتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات، والبند الحادي عشر الخاص بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى البند السادس المرتبط بخطة استثمارية بقيمة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار.

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث مع علي باقري كني، نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني على متن الطائرة التي أقلت الوفد الإيراني إلى زيوريخ. (إ.ب.أ)

كما أن إدراج ملفات النفط والأصول المجمدة في جدول النقاش، إلى جانب الملف النووي وهرمز ولبنان، يجعل اجتماع بورغنستوك أول اختبار عملي لقدرة مذكرة التفاهم على الانتقال من النص السياسي إلى آليات تنفيذية.

وقال بقائي إن إيران تتوقع رؤية خطوات عملية في ملف الأصول الإيرانية المجمدة وتراخيص تصدير النفط، مؤكداً أن مبدأ طهران في هذه المرحلة هو «التعهد مقابل التعهد». كما نفى تقارير تحدثت عن توقيع مذكرة تفاهم جديدة خلال اجتماع الأحد، مشدداً على أن المحادثات مخصصة لمتابعة تنفيذ الاتفاق القائم.

اقرأ أيضاً


مسار سويسرا ينطلق بعد حلّ عقدة لبنان

In this photo, released by the Iranian Foreign Ministry, Foreign Minister Abbas Araghchi, right, meets Pakistan's Interior Minister Mohsin Naqvi, in Tehran, Iran, Saturday, June 20, 2026. (Iran's Foreign Ministry, via AP)
In this photo, released by the Iranian Foreign Ministry, Foreign Minister Abbas Araghchi, right, meets Pakistan's Interior Minister Mohsin Naqvi, in Tehran, Iran, Saturday, June 20, 2026. (Iran's Foreign Ministry, via AP)
TT

مسار سويسرا ينطلق بعد حلّ عقدة لبنان

In this photo, released by the Iranian Foreign Ministry, Foreign Minister Abbas Araghchi, right, meets Pakistan's Interior Minister Mohsin Naqvi, in Tehran, Iran, Saturday, June 20, 2026. (Iran's Foreign Ministry, via AP)
In this photo, released by the Iranian Foreign Ministry, Foreign Minister Abbas Araghchi, right, meets Pakistan's Interior Minister Mohsin Naqvi, in Tehran, Iran, Saturday, June 20, 2026. (Iran's Foreign Ministry, via AP)

انتهى أخيراً الغموضُ حول مصير انطلاق محادثات بين واشنطن وطهران، بعد أيام من عدم اليقين، والتصريحات والأفعال التصعيدية، وذلك بعد حلِّ عقدة لبنان التي كانت العقبة الرئيسية في تأجيل بدء المحادثات.

واكتمل وصول الوفود إلى منتجع بورغنستوك في زيوريخ السويسرية، مساء أمس، على أن تبدأ المحادثات صباح اليوم (الأحد)، وفق ما أعلنته «الخارجية الباكستانية».

وحتى اللحظات الأخيرة قبل مغادرة الوفد الإيراني طهران، تحدَّث مسؤولون إيرانيون عن رفضهم المشارَكة في المحادثات قبل الحصول على ضمانات تتعلَّق بوقف إسرائيل حربها في لبنان.

وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بصدور أوامر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، بوقف إطلاق النار في لبنان، بعد تصعيد عنيف أسفر عن مقتل العشرات في جنوب لبنان، في حين علمت «الشرق الأوسط» من مصادر في بيروت بمساعٍ حثيثة بذلتها جهات خليجية مع واشنطن للوصول إلى تثبيت وقف النار في لبنان.

ووصل إلى سويسرا الوفد الأميركي برئاسة المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما تشارك إيران بأرفع وفد مفاوِض برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري. (تفاصيل ص 3 و4) الوسطاء يبحثون عن صيغة لمراقبة وقف النار اللبناني