غروسي: منشأة التخصيب التجريبية فوق الأرض في نطنز دُمّرت

طهران تتحدث عن «أضرار محدودة» في فوردو وأصفهان وتؤكد عدم حصول تلوّث

صورة مأخوذة من لقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من لقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
TT

غروسي: منشأة التخصيب التجريبية فوق الأرض في نطنز دُمّرت

صورة مأخوذة من لقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من لقطات بثتها شبكة «أخبار إيران» في 13 يونيو 2025 تظهر دخاناً يتصاعد من الانفجارات في «نطنز» بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي لمجلس الأمن الدولي، الجمعة، إن منشأة التخصيب التجريبية فوق الأرض في موقع نطنز النووي الإيراني تم تدميرها.

وأضاف: «في الوقت الراهن، تبلغنا من السلطات الإيرانية بحصول هجمات على منشأتين أخريين، أي منشأة فوردو للتخصيب، وفي أصفهان» حيث تقع منشآت نووية عدة. وأوضح أنه «في هذه اللحظة ليس لدينا معلومات كافية تتجاوز الإشارة إلى أن نشاطا عسكريا حدث حول هاتين المنشأتين أيضا».

وفي طهران، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن أضرارا محدودة لحقت بموقع فوردو النووي جنوب طهران وموقع آخر في وسط البلاد بعد الهجمات الإسرائيلية.

وصرح المتحدث باسم الوكالة بهروز كمالوندي إن «الأضرار اقتصرت على مناطق لم تسبب أي أضرار هيكلية في حالة فوردو... وفي أصفهان، وقعت أيضا هجمات على عدة نقاط مرتبطة بمستودعات اشتعلت فيها النيران»، مضيفا أن «الأضرار لم تكن واسعة النطاق وليس هناك ما يدعو للقلق في ما يتعلق بالتلوث».

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن السلطات الإيرانية لم تُسجل أي ارتفاع في مستوى الإشعاع بمنشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد، التي استهدفتها ضربات إسرائيلية.

وكتب غروسي، عبر «إكس»، أن «السلطات الإيرانية أبلغت (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع في موقع (نطنز)»، مشيراً إلى أن السلطات الإيرانية قالت إن مفاعل «بوشهر» النووي في جنوب إيران «لم يُستهدَف».

وأضافت الوكالة الذرية في بيان: «قد أكدت السلطات الإيرانية المختصة في الوقت الحالي أن موقع التخصيب في (نطنز) قد تأثر، دون وجود مستويات مرتفعة من الإشعاع. كما أفادت أن موقعي (أصفهان) و(فوردو) لم يتعرضا لأي ضرر حتى الآن».

وفي وقت لاحق، قال غروسي في بيان إن «مستويات الإشعاع خارج منشأة (نطنز) لم تتغير. أما نوع التلوث الإشعاعي الموجود داخل المنشأة، الذي يتكون أساساً من جسيمات ألفا، فيمكن التعامل معه من خلال اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة».

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي البريغادير جنرال، إيفي دفرين، إن منشأة تخصيب اليورانيوم الإيرانية الرئيسية الموجودة في «نطنز» تعرضت لأضرار جسيمة. وأضاف في إفادة صحافية عبر الإنترنت بأن 200 مقاتلة إسرائيلية شاركت في الضربات، وقصفت أكثر من 100 هدف، ولا تزال هناك أهداف أخرى، وأن العملية قد تطول.

وأكد الإعلام الرسمي الإيراني أن الهجوم الإسرائيلي على «نطنز» لم يسفر عن تلوث إشعاعي. وأوردت وكالة «إرنا» نقلاً عن نائب قائد شرطة أصفهان أنه «لم يتم الإبلاغ حتى الآن بوقوع قتلى جرّاء الهجوم».

وفي السياق، كتب غروسي بعد تواصله مع السلطات الإيرانية: «حتى الآن لم تتأثر منشأة (فوردو) لتخصيب اليورانيوم، وكذلك مصنع تحويل اليورانيوم في أصفهان».

وقال: «أدعو جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد. وأؤكد أن أي عمل عسكري يعرض سلامة وأمن المنشآت النووية للخطر ينذر بعواقب وخيمة على شعب إيران والمنطقة، وما هو أبعد من ذلك، وأبلغت السلطات المعنية باستعدادي للسفر في أقرب وقت ممكن لتقييم الوضع وضمان السلامة والأمن ومنع الانتشار النووي في إيران».

ولم يُحدد غروسي حجم الأضرار التي لحقت بمنشأة «نطنز» ولا أجزاء الموقع التي تضررت. ويضم الموقع منشأة ضخمة لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، ومحطة تجريبية أصغر حجماً فوق الأرض. وتُخصب إيران اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي درجة قريبة من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع الأسلحة النووية، في المحطة التجريبية، لكنها تُنتج كميات أقل من اليورانيوم المخصب مقارنة بمنشأة «فوردو»، وهي موقع محفور في جبل قال خبراء عسكريون إنه سيكون من الصعب على إسرائيل تدميره بالقصف.

وقال غروسي: «على الرغم من العمليات العسكرية الحالية والتوتر المتصاعد، من الواضح أن الطريق الوحيد القابل للاستمرار من أجل إحراز تقدم -بالنسبة لإيران وإسرائيل والمنطقة بأسرها والمجتمع الدولي- هو الطريق القائم على الحوار والدبلوماسية لضمان السلام والاستقرار والتعاون».

أضرار سطحية

وصرّح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في مقابلة تلفزيونية: «لم نشهد أي تسرّب إشعاعي في موقع (نطنز) النووي نتيجة الهجوم، من شأنه أن يُثير قلق المواطنين».

وأوضح إسلامي إن الهجمات على منشأة «نطنز» «كانت متكررة ومخططاً لها مسبقاً، لكنها لم تُسفر عن خسائر بشرية أو تسرب إشعاعي، والأضرار كانت سطحية». ووصف الهجوم بأنه «إرهابي نفذه الكيان الصهيوني بدعم أميركي»، متهماً المنظمات الدولية بالتقاعس.

وقال إن «هذه الاعتداءات لن تؤثر على مسار البرنامج النووي الإيراني ولا على عزيمة العاملين».

من جهته، قال بهروز كمالوندي، إنه كان في منشأة «فوردو» «وتحدثت مع الزملاء هناك، ولم يقع أي حادث»، وتابع: محمد إسلامي، رئيس المنظمة الإيرانية: «كان في (نطنز)، حيث وقعت الحادثة على سطح الأرض فقط».

وأكد كمالوندي: «لحسن الحظ، لم نسجل خسائر بشرية، وليس لدينا حتى الآن تقدير دقيق لحجم الأضرار، لكن معظمها سطحية. كل من (نطنز) و(فوردو) منشأة تحت الأرض».

وشنت إسرائيل عدة ضربات على «نطنز»، وفق التلفزيون الرسمي، لكن حجم الأضرار وطبيعتها لا يزالان غامضين حتى الآن.

وكانت «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، قالت، في بيان، إن أضراراً لحقت بمنشأة «نطنز» النووية جرّاء الهجوم الإسرائيلي، (الجمعة)، إلا أن التحقيقات لم تُظهر تلوثاً إشعاعياً أو كيميائياً خارج الموقع.

وأضاف البيان: «ألحق الهجوم أضراراً بأجزاء عدة من المنشأة، ولا تزال التحقيقات جارية لتقييم حجم الأضرار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وندَّدت المنظمة الإيرانية بـ«صمت» الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعد الضربات الإسرائيلية على إيران، في حين ردَّت الهيئة التابعة للأمم المتحدة بُعيد صدور هذه الانتقادات، مؤكدة أن المنشآت النووية «يجب ألا تُهاجَم مطلقاً». وعدّت «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، في بيان، أن «صمت» الوكالة بمثابة «تعاون مع الكيان الصهيوني»، مشيرة إلى أن الضربات الإسرائيلية «هزيمة لـ(الوكالة الدولية للطاقة الذرية)؛ بسبب إخفاقاتها التي لا يمكن تبريرها».

وأطلقت إسرائيل عملية «الأسد الصاعد» لضرب البرنامج النووي الإيراني. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن بلاده استهدفت منشأة التخصيب الرئيسية في إيران، وعلماء نوويين، وبرنامج الصواريخ الباليستية.

وأكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، الجمعة، مقتل قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي في غارة إسرائيلية على طهران في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة.

كما تم تأكيد مقتل اللواء غلام علي رشيد قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع الجوي، وكذلك مقتل رئيس الأركان محمد باقري. وأورد التلفزيون الإيراني كذلك مقتل العالمين النوويين فريدون عباسي ومحمد مهدي طهرانجي، إضافة إلى متل أحمد رضا ذو الفقاري أستاذ الهندسة النووية.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ) p-circle

عراقجي سيزور باكستان مجدداً بعد عُمان

قال وزير الخارجية الإيراني، السبت، إن بلاده تنتظر لتبيان ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.