البرلمان الإيراني يُسقط الثقة عن وزير الاقتصاد

بزشكيان: نواجه حرباً اقتصادية شاملة والتصدي لها لا يكون بتبادل الاتهامات وإلقاء اللوم

بزشكيان يدافع عن السجل الاقتصادي للحكومة أمام نواب البرلمان (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يدافع عن السجل الاقتصادي للحكومة أمام نواب البرلمان (الرئاسة الإيرانية)
TT

البرلمان الإيراني يُسقط الثقة عن وزير الاقتصاد

بزشكيان يدافع عن السجل الاقتصادي للحكومة أمام نواب البرلمان (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يدافع عن السجل الاقتصادي للحكومة أمام نواب البرلمان (الرئاسة الإيرانية)

بعد مناقشات مستفيضة، صوَّت البرلمان الإيراني بحجب الثقة عن وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي في جلسة وجَّه النواب له فيها سيلاً من الانتقادات الحادة لإدارة الملف الاقتصادي في حكومة مسعود بزشكيان، ما أدى إلى تفاقم الأزمات وفقاً لشهادات أدلى بها المشرِّعون.

وبدأت جلسة البرلمان، الأحد، بخطابات النواب المعارضين لبقاء همتي في منصبه، بعد استمرار تدهور الوضع الاقتصادي، خصوصاً الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية (الريال) بحكومة بزشكيان التي بدأت مهامها أغسطس (آب) الماضي.

وأفاد موقع البرلمان الإيراني بأن الجلسة التي استمرت نحو 5 ساعات، جاءت استجابةً لطلب 119 نائباً، وتركزت حول تأثير السياسات الاقتصادية على الأوضاع المعيشية والتضخم.

وفي النهاية، أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن 182 نائباً صوّتوا لتأييد سحب الثقة من الوزير، بينما عارض 89 مشرّعاً، وامتنع نائب عن التصويت. وحضر جلسة اليوم 273 من أصل 290 نائباً في البرلمان الإيراني.

وكان همتي أول وزير من حكومة بزشكيان يتم استجوابه، وتسحب منه الثقة، وهو أول وزير أيضاً يمثل أمام البرلمان ذات الأغلبية المحافظة، والذي بدأ مهامه في أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي هذا القرار في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، حيث يعاني الاقتصاد الإيراني من ارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى العقوبات الدولية التي تزيد من تعقيد الأزمة. وقال التلفزيون الرسمي إن استجواب الوزير تمحور حول 4 قضايا: «إدارة سوق العملة والذهب، تراجع قيمة العملة الوطنية (الريال)، عدم توجيه السيولة نحو الإنتاج، وتأثر سعر السلع الأساسية بسعر سوق العملات الأجنبية».

وكشفت الجلسة عن انقسام حاد بين البرلمان والحكومة بشأن إدارة الملف الاقتصادي، بينما يترقب الشارع الإيراني مآلات الملف الاقتصادي، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة استراتيجية الضغوط القصوى التي تتمحور على منع بيع النفط الإيراني. وشن النواب المؤيدون لسحب الثقة هجوماً لاذعاً على وزير الاقتصاد، متهمين إياه بالفشل في إدارة الأزمة الاقتصادية.

وحاول بزشكيان الدفاع عن الوزير أمام النواب، مشيراً إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه حكومته والبلاد، حسب لقطات بثها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة. وأوضح أن العقوبات الدولية وتأخر سداد الديون المستحقة لإيران من دول مثل العراق وتركيا تسببا في الأزمة الاقتصادية، مضيفاً أن الحكومة تسعى جدياً لحل هذه المشكلات.

وأضاف بزشكيان: «نحن نواجه مشكلات، ولكننا نعمل بكل جهدنا لحلها. ندعم سياسة القائد تجاه أميركا»، في إشارة إلى رفض المرشد الإيراني علي خامنئي فكرة المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وفي مستهل الجلسة، قال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف: «أي دولة تربط أمنها وتقدمها بالخارج مصيرها الفشل». وأضاف: «انكشفت اليد الحديدية للطغاة أمام الشعوب، والثورة الإسلامية أنقذت إيران من التبعية».

وأكد: «نظام الهيمنة يخدع أتباعه بوعود كاذبة ثم يتخلى عنهم. مقاومة الظلم صعبة، لكن التحالف مع الطغاة أكثر خطراً، بل مميت».

بزشكيان يدافع عن وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي (إ.ب.أ)

لكن بزشكيان قال إن حكومته «بحاجة إلى دعم وتعاون البرلمان». وحذر من أن استمرار عملية سحب الثقة بالوزراء «لن تمكننا من حل مشكلات البلاد»، كما اعتذر لمواطنيه عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إعادة صياغة برامجها السابقة، لكنها تحتاج إلى تعاون الجميع لتنفيذها.

وقال بزشكيان: «نحن في خضم حرب (اقتصادية) مع العدو». وأضاف: «المشكلات الاقتصادية التي يشهدها مجتمعنا اليوم غير مرتبطة بشخص واحد، ولا يمكننا إلقاء اللوم فيها على شخص واحد»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرح: «في كثير من الأحيان لا أرغب في ذكر القضايا حتى لا يتسبب ذلك في إحباط الشعب، لكن الحقيقة أن عقوبات ترمب جعلت العديد من ناقلات النفط وسفن الغاز الإيرانية عالقة، ونحن نعمل على إيجاد حلول لإيصال مواردنا إلى الأسواق المستهدفة». وأضاف أن اقتراح إقالة الوزراء بشكل متكرر سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار، ما يعوق جهود الحكومة في تنفيذ برامجها الإصلاحية.

من جانبه، أكد الوزير عبد الناصر همتي الذي كان في السابق محافظ البنك المركزي، أنه كان يسيطر بشكل جيد على الوضع الاقتصادي، مشدداً على أن التضخم المرتفع الذي تجاوز 40 في المائة لسبع سنوات متتالية هو مشكلة متراكمة وليس نتيجة سياسات وزارته وحدها.

وقال: «هل يُعقل أن شخصاً يسيطر على اقتصاد البلاد لا يعرف تأثير التضخم الذي تجاوز 40 في المائة لسبع سنوات متتالية على حياة الناس؟ لقد انخفضت القوة الشرائية للمواطنين بشكل كبير على مدى سنوات». وأضاف: «المشكلة الأخطر التي تواجه اقتصاد البلاد هي التضخم. إنها مشكلة مزمنة تؤثر في الاقتصاد منذ سنوات».

وأفاد: «لدينا احتياطيات هائلة من النفط والغاز وإمكانات كبيرة، وأنا واثق بأننا سننجح في هذه الحرب الاقتصادية. أنا جندي للوطن وأسعى لحل مشكلات النظام، لكن يجب أن نواجه الحقائق كما هي بدلاً من تقديم صورة مُبالَغ فيها عن الأزمة الاقتصادية». وتابع: «أرجو ألا تطلبوا مني قول أشياء قد تسعد العدو، وتعرّض مصالحنا الوطنية للخطر».

همتي يدافع عن سجله أمام نواب البرلمان (أ.ب)

وبذلك، نفى همتي أن يكون سبباً في تدهور الأوضاع، مؤكداً أن سياساته كانت تهدف إلى حماية الاقتصاد الإيراني من تداعيات العقوبات الدولية. وأشار إلى سعي الحكومة لتحسين علاقاتها مع دول الجوار بهدف التقليل من تأثير العقوبات، معرباً عن ثقته بأنها تساعد على صد الضغوط الأميركية.

وتولى بزشكيان منصبه في يوليو (تموز) مع طموح معلَن بإنعاش الاقتصاد، وإنهاء بعض العقوبات التي فرضها الغرب.

لكن وتيرة انخفاض قيمة العملة الإيرانية (الريال) ازدادت، خصوصاً منذ سقوط الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول)، الذي كانت إيران حليفته الرئيسية.

وقال همتي: «سعر الصرف ليس حقيقياً، والسعر عائد إلى توقعات تضخمية».

صورة قاتمة

وقبل همتي، رفع كثير من النواب أصواتهم، وتناوبوا على انتقاد الوزير بغضب، معتبرين أنه المسؤول عن الوضع الاقتصادي المزري. ولم تتوقف الانتقادات عند الأداء الاقتصادي فقط، بل وصلت إلى اتهام همتي في التسبب في تدهور الوضع المعيشي للمواطنين، ما رسم صورة قاتمة من الاقتصاد الإيراني.

وقال النائب جبار كوتشكي نجاد، عضو لجنة البرنامج والميزانية، إن سحب الثقة عن همتي «يساعد الحكومة وليس ضدها، لأن الوزير لم يلتزم بالبرنامج الذي قدمه عند التصويت على الثقة».

وتساءل النائب روح الله عباس بور: «ما الحلول التي وضعها همتي لتحييد آثار العقوبات على الاقتصاد؟ هل اكتفى بإلقاء اللوم على العقوبات دون تقديم سياسات بديلة؟».

وقال النائب ميثم ظهوريان إن «تصريحات وخطابات همتي أسهمت في اضطراب السوق، وكان يجب أن يكون أكثر حذراً في تعامله مع القضايا الاقتصادية».

عدد من أعضاء حكومة بزشكيان حضروا جلسة سحب الثقة من همتي (إ.ب.أ)

من جانبه، قال النائب روح الله متفقر آزاد: «الشعب لم يعد يحتمل موجة جديدة من الغلاء، وكان يجب على الوزير تقديم برامج واضحة للسيطرة على التضخم، لكن ذلك لم يحدث»، وأضاف: «لا بد من السيطرة على ارتفاع أسعار العملات الأجنبية والسلع الأخرى».

وصرحت النائبة فاطمة محمد بيغي، نائبة رئيس لجنة الصحة، بأن «همتي لم يتسبب فقط في صدمة اقتصادية، بل أضر بالصحة النفسية للمواطنين بسبب تراجع القدرة الشرائية وانخفاض المدخرات». وأضاف: «لا يستطيع الناس تحمُّل تكاليف شراء الأدوية والمعدات الطبية».

وفي السياق نفسه، قال النائب سلمان إسحاقي: «بسبب سياسات الوزير، لم تعد بعض الأدوية الأساسية متوفرة، واضْطُرّ بعض المرضى لبيع أدويتهم بسبب الضغوط الاقتصادية».

كما وجّه بعض النواب اتهامات إلى وزارة الاقتصاد بسوء الرقابة على القطاع المصرفي، ومنح قروض ضخمة لمسؤولين، في حين ظل المواطنون ينتظرون قروض الزواج والإنجاب.

وقال النائب عباس بيغدلي: «في الأشهر الأخيرة، حصل بعض مديري وزارة الاقتصاد على قروض بمئات الملايين، في حين أن هناك 750 ألف شخص ينتظرون قروض الزواج والإنجاب».

هل يتغير الوضع؟

مع تصويت البرلمان بسحب الثقة من همتي، يثار التساؤل حول مدى تأثير هذا القرار في الاقتصاد الإيراني. وقال النائب هادي هاشمي نيا، إن «الوضع لن يصبح أسوأ برحيل همتي، بل قد يكون بداية جديدة لإصلاح الاقتصاد».

أما المعارضون لقرار الإقالة، فقد حذروا من أن التغيير المستمر في الفريق الاقتصادي قد يزيد من حالة عدم الاستقرار. وأشار النائب حسن قشقاوي، عضو لجنة الأمن القومي، إلى أن «إقالة وزير الاقتصاد عشية العام الجديد (عيد النوروز في 20 مارس/ آذار) ستخلق ارتباكاً إدارياً ليس في صالح البلاد». وأضاف: «الأعداء يتربصون بنا لاستغلال أي فرصة لزيادة الضغوط».

ومن جهته، دعا النائب محمد قسيم عثماني زملاءه إلى أن يتعجلوا بسحب الثقة من همتي وقال: «الرئيس سيُقيل همتي إذا لزم الأمر. نحن بحاجة إلى الحفاظ على الوفاق».

منظر عام من جلسة البرلمان أثناء خطاب بزشكيان دفاعاً عن همتي (إ.ب.أ)

ضربة قوية

تعد هذه الضربة قوية لحكومة بزشكيان التي رفعت شعار «الوفاق الوطني»، وتوحيد جميع الأطراف، والعودة إلى صيغة تقاسم الصلاحيات بين التيارين المتنافسين في السلطة؛ «المحافظ» وخصومهم الإصلاحيين والمعتدلين، وذلك بعدما حاولت الحكومة السابقة، برئاسة إبراهيم رئيسي «توحيد التوجهات» بين أجهزة النظام السياسي، وحصرها بيد المحافظين.

وجاءت إقالة همتي في وقت تحاول فيه حكومة بزشكيان إزاحة الغبار من ملف الانضمام إلى ائتلاف «فاتف» - المجموعة الدولية المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، في رسالة إلى القوى الغربية بشأن استعدادها لإحياء المفاوضات النووية.

ووافق المرشد الإيراني علي خامنئي بإعادة الملف للنقاش وإدراجه مجدداً في جدول أعمال مجلس تشخيص مصلحة النظام، حيث يراوح الملف منذ نحو 4 سنوات، بعدما رفض مجلس صيانة الدستور، الموافقة على مشروع حكومة حسن روحاني التي نالت موافقة البرلمان حينذاك.

وأثار همتي غضب المحافظين بسبب إصراره على ضرورة تحرك ملف «فاتف». وشكَّل انضمام همتي للحكومة في الصيف الماضي، إحدى مفاجآت تشكيلة بزشكيان، بعدما رفض مجلس صيانة الدستور ترشُّح همتي للانتخابات الرئاسية. ولكن المفاجأة كانت أكبر بعدما منح البرلمان الثقة لجميع الوزراء، بمن في ذلك همتي، رغم التوقعات باحتمال رفضه. وقال بزشكيان خلال التصويت على منح الثقة لحكومته، إن «المرشد علي خامنئي وافق على التشكيلة».

وكان همتي أحد أبرز الوجوه النشطة على هامش حملة بزشكيان، بعدما خاض تجربة الانتخابات الرئاسية ضد إبراهيم رئيسي في 2021. وبعد هزيمته في الانتخابات، تحول همتي إلى أبرز المنتقدين لإدارة الملفات الاقتصادية في فترة حكومة رئيسي، مدافعاً عن أطروحاته التي طرحها في الحملة الانتخابية.

وشغل همتي منصب محافظ البنك المركزي في حكومة حسن روحاني، لكنه أقيل من منصبه بعد إعلانه الترشح للانتخابات.

وكتب رجل الدين الإصلاحي، محمد علي أبطحي على منصة «إكس» أن سحب الثقة من همتي كان درساً كبيراً لأعضاء حكومة بزشكيان، ألا يخضعوا لوفاق وطني أحادي الجانب.

وأضاف أبطحي الذي كان مديراً لمكتب الرئيس الإصلاحي، محمد خاتمي أن «على أعضاء الحكومة أن يحاولوا التعامل مع النواب فقط على أساس الحقوق القانونية».

انتقد أبطحي إصرار بزشكيان على تعيين مسؤولين من توجهات غير متوافقة مع شعارات الحكومة، تحت ذريعة التعاون مع البرلمان.

«تضخم مزمن»

وبحسب أرقام البنك الدولي، ظل معدل التضخم في إيران أعلى من 30 في المائة سنوياً منذ عام 2019.

ووصل إلى 44.5 في المائة بحلول عام 2023، بحسب هذه المؤسسة التي يقع مقرها الرئيسي في واشنطن. ومعدل العام الماضي غير معروف.

وأضرت العقوبات الغربية لا سيما الأميركية المفروضة منذ عقود بالاقتصاد الإيراني، مع تفاقم التضخم منذ انسحاب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، إحياء سياسته المتمثلة بممارسة «ضغوط قصوى» على إيران.

وبموجب الدستور الإيراني، تصبح إقالة الوزير سارية المفعول على الفور، مع تعيين قائم بأعمال الوزير حتى تختار الحكومة بديلاً.

إيرانيات يمررن أمام تمور وفواكه معروضة للبيع في سوق بطهران الخميس الماضي (إ.ب.أ)

وسيكون أمام الحكومة بعد ذلك 3 أشهر لتقديم بديل، يتعين التصديق على تعيينه من خلال تصويت آخر في البرلمان.

وفي أبريل 2023، حجب أعضاء البرلمان الثقة عن وزير الصناعة آنذاك رضا فاطمي أمين، بسبب ارتفاع الأسعار المرتبط بالعقوبات الدولية.

وتشير مواقع غير رسمية، منها «الآن جند دوت كوم (كم يساوي الآن)»، إلى أن العملة الإيرانية فقدت على مدى الأشهر الثمانية الماضية ما يقرب من نصف قيمتها مقابل الدولار الأميركي، حسب «رويترز». ويسجل الريال الإيراني حالياً 927 ألفاً مقابل الدولار، وذلك مقارنة مع 595500 في أغسطس من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

رياضة عالمية مهدي طارمي نجم منتخب إيران (أ.ب)

طارمي: التعادل مع بلجيكا «بطعم الخسارة»

عبَّر مهدي طارمي، نجم منتخب إيران، عن خيبة أمله بعد تعادل منتخب بلاده مع بلجيكا من دون أهداف، مساء الأحد، في الجولة الثانية بدور المجموعات لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب إيران يندّد بظروف «لا يمكن تحملها»

أشاد مدرب إيران أمير قلعة نويي بمنتخب بلاده بعد تعادله مع بلجيكا 0-0، الأحد، في الجولة الثانية من مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية التعادل السلبي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التعادل السلبي يكتب رقماً جديداً لإيران

جاء التعادل السلبي الذي فرض نفسه على مباراة بلجيكا وإيران، ليكتب رقماً جديداً لإيران في المونديال.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر العام الماضي (موقع البرلمان)

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

فتح نائب إيراني متشدد سجالاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم في إيران، بعدما تحدث في برنامج تلفزيوني عن مراسلات منسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية فانس يتحدث بجانب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، خلال اجتماع رباعي مع إيران في مجمع فندق «بورغنستوك» بسويسرا اليوم(أ.ف.ب)

فانس: أحرزنا تقدماً كبيراً في محادثات سويسرا

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب فوّض الوفد الأميركي لإيجاد حل دبلوماسي «لمجموعة كبيرة من القضايا».

«الشرق الأوسط» (لندن-زيوريخ)

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
TT

تباطؤ حركة الملاحة البحرية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز مجددا

سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران يوم أمس الأحد (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن البحري أن عدد السفن المارة عبر مضيق هرمز انخفض بشكل ​حاد، بعد أن أعلنت إيران إغلاق الممر المائي مجدداً، متذرعة بانتهاكات إسرائيلية وأمريكية لاتفاق السلام المؤقت.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن خمس سفن عبرت المضيق الأحد، مقارنة مع 26 سفينة تم رصدها في اليوم ‌السابق. وشملت هذه ‌السفن ثلاث ناقلات ​نفط ‌عملاقة ⁠تحمل ​كل منها ⁠مليوني برميل من النفط الخام السعودي وزيت الوقود، وكانت إحداها متجهة إلى اليابان. وقد تستبعد هذه البيانات السفن التي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء إبحارها في الخليج.

وكانت إيران قد رفعت ⁠حصارها الفعلي على المضيق الأسبوع ‌الماضي بعد أن اتفقت ‌مع الولايات المتحدة على ​تمديد وقف إطلاق ‌النار الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة ‌60 يوما لإتاحة الفرصة لمفاوضات السلام، لكن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن أمس السبت إغلاق الممر المائي مرة أخرى ردا على الضربات الإسرائيلية ‌في لبنان. وقال الجيش الأميركي إن السفن التجارية لا تزال تعمل. وأظهرت ⁠البيانات ⁠أن من بين السفن التي خرجت من المضيق، السبت، ثلاث ناقلات عملاقة تحمل نفطا خاما من الإمارات والكويت والعراق، بينما كانت هناك أيضا ثلاث ناقلات تحمل منتجات نفطية متنوعة.

وأظهرت البيانات أن ما مجموعه 13 سفينة دخلت المضيق السبت، بما في ذلك ناقلتان عملاقتان. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ​وشركة نفط الكويت ​مناقصات لبيع النفط الخام، مع خيار التحميل من داخل وخارج مضيق هرمز.


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين قرب مستوطنة في الضفة الغربية

عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)
عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه قتل شخصين ألقيا زجاجات حارقة قرب مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية.

وأفاد الجيش في بيان أن جنوده حددوا عدة أشخاص قاموا بإشعال إطارات سيارات وإلقاء زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة.

أضاف البيان أن الجنود قتلوا شخصين و«حيدوا» ثالثا.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 الضفة الغربية التي يعيش فيها أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، باستثناء القدس الشرقية، بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغ مستويات قياسية، حيث يُسجل يوميا وقوع ست هجمات في المتوسط تسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار.


تهديدات ترمب تُربك مفاوضات لوسيرن

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف  يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
TT

تهديدات ترمب تُربك مفاوضات لوسيرن

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف  يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس وزراء قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مستهل اللقاء الرباعي ببورغنشتوك أمس ... وفي الإطار شريف يصافح وزير خارجية إيران عباس عراقجي (رويترز)

أربكت تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول جولة رسمية من المفاوضات لتنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية انطلقت في منتجع بورغنشتوك على بحيرة لوسيرن السويسرية، أمس، بمشاركة ممثلي الوسيطين الباكستاني والقطري، وسط ملفات شائكة يتقدمها البرنامج النووي، ومضيق هرمز، ولبنان.

وهدد ترمب بضرب إيران مجدداً إذا لم تكبح «حزب الله»، ولوّح بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم عبور إذا فشلت المفاوضات.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي، على الرئيس الأميركي قائلاً إن طهران «لا تحسب للتهديدات الأميركية حساباً»، وكتب: «ألا يفكرون أنه لو كانت تهديداتهم مجديةً لما وصلوا إلى حالة العجز التي هم عليها اليوم».

ولم تبحث الجلسة الأولى للمفاوضات البرنامج النووي، بل ركزت على تنفيذ البند 13 من «تفاهم إسلام آباد»، خصوصاً وقف الحرب في لبنان.

وترأس نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الوفد الأميركي، وقال إن الرئيس ترمب فوّض الوفد البحث عن حلول دبلوماسية لمجموعة واسعة من القضايا، معرباً عن أمله في «فتح صفحة جديدة» مع إيران، ومشيراً إلى إحراز «تقدم كبير» خلال الساعات الأولى من المحادثات.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن تنتهي المفاوضات إلى «اتفاق رائع» يعزز السلام والتقدم والازدهار في العالم.

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الانتقال إلى اتفاق نهائي مشروط بإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتفعيل إعفاءات النفط، والإفراج عن الأموال المجمدة.